الرئيسية / صحف ومقالات / الشرق: مبادرة عون… لا آذان صاغية وهذه شروط إسرائيل والحزب لوقف النار!.. عون في اليرزة وتنسيق مع الشرع.. والسفير الاميركي عند بري
الشرق

الشرق: مبادرة عون… لا آذان صاغية وهذه شروط إسرائيل والحزب لوقف النار!.. عون في اليرزة وتنسيق مع الشرع.. والسفير الاميركي عند بري

كتبت صحيفة “الشرق”: الصمت المطبق اميركياً واسرائيلياً ازاء مبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون الانقاذية، لا يُبشّر بالخير. فواشنطن التي لم تعد تُصدّق وعود الدولة اللبنانية بعدما ثبُت ان حزب الله لم يخرج من جنوب الليطاني ولن تتوسط لوقف الحرب ما دامت لم تلمس عملا لبنانياً جدياً لنزع سلاح الحزب وتقليم أظافره وحصره بالعمل السياسي ليس إلا، واسرائيل ماضية في حربها على الحزب الى حين القضاء عليه بمعزل عما يحصل مع ايران.

اما فرنسا فأقصى قدراتها عقد جلسة طارئة لمجلس الامن بشأن لبنان بطلب منها ومن دول أوروبية جارة اليوم لا يتوقع منها اكثر من مجرد مواقف، وقد اعلنت خارجيتها امس أن “قرار حزب الله بالانضمام للهجمات الإيرانية ضد إسرائيل غير مسؤول وعليه إنهاء عملياته وتسليم أسلحته”، علما ان الوساطة التي تقودها مع مصر للتهدئة لم تصل بعد الى اي نتيجة بحسب معلومات “المركزية”، ذلك ان حزب الله يشترط وقف اطلاق النار وانسحاب اسرائيل من الاراضي اللبنانية واعادة الاسرى، فيما تتمثل شروط اسرائيل بإعلان حزب الله نزع سلاحه وتسليمه الى الجيش اللبناني قبل اي شيء آخر. حتى الساعة ،تبقى واشنطن خارج هذه المعادلة تراقب عن بعد وتدعم تل ابيب، والرئيس نبيه بري يتطلع الى رعايتها.

رد بالنار

وفي انتظار اي ردود دولية من المعنيين، على المبادرة الرئاسية اللبنانية، لوقف الحرب، استمرت تل ابيب في التصعيد الميداني والعسكري وتنقلت غاراتها وضرباتها وإنذاراتها، بين الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت التي وجهت اليها مجددا انذارا بالاخلاء بعد امس، وما لبثت ان نفذت غاراتها تباعاً، فيما كانت بلدة النميرية تلملم اشلاء 8 من افراد عائلة واحدة من آل حمدان بعدما استهدف الطيران الحربي الاسرائيلي مبنى سكنيا في حي الغبرة في البلدة، ودمره لحظة تجمع العائلة.

بري – عيسى

في هذا الاطار، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، السفير الاميركي ميشال عيسى.

عون- الشرع

كما استقبل الرئيس عون رئيس الحكومة نواف سلام، وتلقى اتصالاً هاتفيا من الرئيس السوري احمد الشرع تداولا خلاله في التطورات الراهنة في المنطقة. واكد الرئيسان ان الظرف الدقيق الراهن يتطلب تفعيل التنسيق والتشاور بين البلدين لا سيما لجهة ضرورة ضبط الحدود ومنع اي تفلت امني من اي جهة اتى.

وسط هذه الاجواء، برز الدعم الذي أظهره رئيس الجمهورية للمؤسسة العسكرية، في وجه الحملات التي تتعرض لها. فزار امس وزارة الدفاع وقيادة الجيش في اليرزة.

مواجهة طويلة

في غضون ذلك، كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” نقلاً عن مصادر مطلعة ان إسرائيل تتوقع أن تستمر العمليات العسكرية في لبنان لفترة أطول من الصراع مع إيران، في ظل تقديرات بأن المواجهة مع حزب الله قد تكون أكثر تعقيداً وتمتد زمنياً مشيرة الى ان هدف إسرائيل هو إلحاق ضرر بحزب الله بحيث لا يكون هناك خوف دائم من إجلاء سكان الشمال. كما أشارت المعلومات إلى وجود نقاشات داخل الأوساط العسكرية الإسرائيلية حول إمكانية إرسال قوات برية إلى سهل البقاع، إلا أنه لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي بهذا الشأن حتى الآن.

مصلحة مشتركة

ليس بعيداً، شدد وزير الخارجية الاسرائيلية جدعون ساعر على أن إضعاف حزب الله يشكل مصلحة مشتركة لكل من إسرائيل ولبنان واشار خلال لقائه مبعوثة الأمم المتحدة إلى لبنان، جانين هينيس-بلاسخارت، الى أن حزب الله انضم إلى الحرب نتيجة ضغط إيراني، كما انضم إلى الهجوم على إسرائيل في الـ8 من تشرين الاول 2023. وقال إن الهجمات التي انطلقت ضد إسرائيل من الأراضي اللبنانية خلال الأسبوع الأخير كانت أكثر من تلك التي انطلقت من الأراضي الإيرانية. وأضاف أن إسرائيل قررت هذه المرة عدم إجلاء سكانها من بلدات الشمال، وأنها ملتزمة بالقيام بكل ما يلزم من أجل حمايتهم. وأكد ساعر أن انتشار الجيش الإسرائيلي في منطقة الحدود أمر ضروري لمنع توغل قوات برية تابعة لحزب الله وإطلاق النار نحو المدنيين والبلدات الإسرائيلية.

القرى المسيحية

على الارض، وبينما ترفض معظم القرى المسيحية الحدودية الاخلاء، وفي حين غادر بعض اهالي علما الشعب القرية امس، تلقى مختار رميش اتصالا من الجيش الاسرائيلي ابلغه فيه انه لا يمانع بقاءهم في قريتهم الا ان عليهم اخراج عناصر حزب الله منها والا سيستهدفها. وعلى الاثر، غادر النازحون رميش، بناء على طلب البلدية.

تأييد عون وسلام

في الاثناء، استقبل الرئيس بري الرؤساء السابقين للحكومة نجيب ميقاتي فؤاد السنيورة وتمام سلام حيث تم البحث في تطورات الأوضاع العامة في لبنان وخاصة السياسية والميدانية منها على ضوء مواصلة اسرائيل عدوانها على لبنان وملف النازحين والتشريد القائم، وحول الحلول المطروحة أصر الرئيس بري لهذه الجهة على الميكانيزم كآلية وإطار لتنفيذ وقف الحرب.واثر اللقاء تلا الرئيس السنيورة بياناً قال فيه: أعلنا تأييدنا لقرارات الحكومة لجهة حصرية قرار الحرب والسلم، وتطبيق حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، على جميع أراضي الوطن، ودعونا إلى تأييد لبناني وطني جامع وكبير داعم لهذه القرارات، وأيضاً وبالتالي دعمنا لاتخاذ الإجراءات اللازمة للحؤول دون أن يتحمل لبنان المزيد من المخاطر والأكلاف البشرية والمادية والمعاناة الإنسانية. وأعلنا دعمنا الكامل للجهود التي يقوم بها فخامة الرئيس جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، وبتأييد من دولة الرئيس نبيه بري لدى جميع المراجع الدولية والدول الصديقة والشقيقة لوقف العدوان الاسرائيلي على لبنان. ومن ذلك، تأييدنا للمبادرة الجديدة التي أطلقها الرئيس عون في الاجتماع الافتراضي الذي نظمه بعد ظهر البارحة رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية. كما أكَّدنا على أننا نعوّل على حكمة الجميع في الحفاظ على وحدة اللبنانيين وتعزيزها في هذا الظرف الصعب، ولجمع الشمل الوطني ازاء الاخطار والمحن الراهنة والداهمة التي تواجه وطننا من أجل تحقيق الإنقاذ المنشود للبنان واللبنانيين”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *