الرئيسية / نشاطات / “الكتائب اللبنانية” : لن ندخل في الصفقة الرئاسية القائمة.
%d8%ad%d8%b2%d8%a8

“الكتائب اللبنانية” : لن ندخل في الصفقة الرئاسية القائمة.

قرَّر المكتب السياسي لحزب “الكتائب اللبنانية”، الذي إجتمع برئاسة النائب سامي الجميل، التصويت في الانتخابات الرئاسية “وفقاً للقناعات الراسخة”، مؤكداً “أنَّه لن يدخل في الصفقة الرئاسية القائمة “.

وأكَّد الجميل الذي تلا البيان أنَّ “هذا الاستحقاق وطريقة مقاربته، هو بعيد كل البعد عن طموح الشعب اللبناني وهو صنع بمنطق التعطيل والفرض”، معتبراً أنَّ “الأسلوب المُعتمد لإنتخاب الرئيس يُشكّل سابقة خطيرة تساهم في هدم أسس انبثاق السلطة والدستور والديموقراطية وحرية القرار، بمعزل عن شخص المرَشَحين أو شخص الرئيس المنتخب “.

 

وتابع: “يؤكد حزب الكتائب للذين يعتبرون أنّهم بهذه التجربة يضمنون دائماً وصول المسيحي الأقوى إلى رئاسة الجمهورية، أنّ الذي أمّن وصول الجنرال عون إلى الرئاسة ليس كونَهُ المسيحي الأقوى، إنّما هو قرار حزب الله بالالتزام الأخلاقي معه، وبالتالي بدل أن يكون المعيار الأساسي في اختيار الرئيس هو قناعة النواب بأنّ انتخاب المرشح يجب أن يكون مبنيَاً على المصلحة الوطنية، والإنتخاب الذي يصنع في لبنان هو الإنتخاب الحر السري وفقاً للدستور بدون وصاية أحد “.

وفيما يتعلَّق بوحدة المسيحيين، رأى الجميل أنَّ “الكلام عن وحدة المسيحيين يبقى مجانياً في غياب مشروع حقيقي وطني تتوافق عليه القوى المسيحية لإنجاحه، وليس سراً على أحد أن الكتائب صبّت جهوداً كبيرة من أجل التوصّل مع الجميع على استراتيجية واحدة لمستقبل لبنان والحفاظ على التعددية فيه “.

وقال: “نُطَمئِن الجميع أنّ لا الانتخابات الرئاسية ولا أي استحقاق سياسي، إن كان لصالحنا أو على حسابنا، سيقف بوجه حرصنا ووقوفنا إلى جانب أي فريق يعمل من أجل الشراكة الحقيقية، ومن هذا المنطلق، سنكون إلى جانب أي رئيس في أي خطوة تهدف إلى تحصين هذه الشراكة “.

وتوجَّه الجميل إلى التيار الوطني الحر بالقول: “يقدّر حزب الكتائب الجهود التي قام بها بعض الأصدقاء في التيار ومحاولة صياغة اتفاق سياسي. وبعدما وقّع التيار مجموعة من الأوراق المختلفة مع عدد من الأفرقاء السياسيين، وبما أنّ هنالك تناقضاً واضحاً بين سبب دعم حزب الله وسبب دعم القوات اللبنانية وسبب دعم تيار المستقبل للجنرال، وبالتالي لا شك أن أحدهم أخطَأَ في تقييم أسباب تصويته للجنرال ولم نسمع من أية جهة ما يجيز تبديد هذا التناقض “.

 

وتابع: “لذلك يرى حزب الكتائب أنّ الورقة الفاصلة التي نعوّل عليها هي في أداء الرئيس المقبل وممارسته لمهامه الرئاسية، ويتأمل حزب الكتائب أن تتبدّد مخاوفَهُ وأن تكون ممارسة الجنرال عون إذا انتُخِب بالروحية التي ناضلنا بها سوياً من أجل لبنان السيّد الحر والمستقلّ بين سنة 1990 و2005 “.

 

وقال: “نعد اللبنانيين والتيار الوطني الحر أنّنا سنتعاطى مع العهد الجديد كمّا عوّدناكم في الماضي: سنحاسب على الخطأ وسندعم كل خطوة تقع في اتجاه تحقيق المشروع اللبناني، ولا يَظُنَّنَ أحد أننا سنخجل من تأييد أي موقف يذهب باتجاه إعادة ترميم الديموقراطية والحرية وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني ومكافحة الفساد ويضمن حياد لبنان وحمايته من المغامرات “.

 

ودعا الجميل اللبنانيين “الذين يرفضون هذه الممارسات، إلى وضع يدهم بيدنا لنستمر رغم كل شيءٍ بحملِ مشعل الحرية في لبنان، وإلى اختيار نوابهم حسب قناعاتهم وكما يُملي عليهم ضميرهم، وعدم التأثر بالترهيب والترغيب لأنَّ مصير لبنان بأيديهم “.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *