الرئيسية / صحف ومقالات / الجمهورية: اللقاء الرابع: حكومة أو لا حكومة.. القنبلة الإجتماعية تشتعل.. وإسرائيل تُهدّد
الجمهورية

الجمهورية: اللقاء الرابع: حكومة أو لا حكومة.. القنبلة الإجتماعية تشتعل.. وإسرائيل تُهدّد

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: الجو العام السابق للقاء الرابع بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، يشوبه شيء من الإيجابية الشكلية في الملف الحكومي، حيث لا مؤشرات جدّية عن اختراق يفتح الباب أمام صدور مراسيم الحكومة، قبل بدء سريان مهلة الستين يوماً لانتخاب الرئيس الجديد للجمهورية بين اول ايلول وآخر تشرين الاول المقبلين.

وبحسب ما هو سائد في أجواء المعنيين بهذا الملف، فإنّ لقاء الرئيسين عون وميقاتي الذي قد يُعقد اليوم الثلثاء، هو لقاء حاسم على صعيد توجيه الدفة الحكومية، إن في اتجاه التأليف او في اتجاه العودة إلى مربع الفشل واستمرار الوضع الشاذ في ظلّ حكومة تصريف اعمال، إلى ما بعد انتهاء ولاية عون، مع ما قد يستتبع ذلك من التباسات، وإرباك في ادارة دولة بلا رئيس جمهورية ولا حكومة بصلاحيات كاملة. في الوقت الذي يبدو البلد بشكل عام مهدّداً بانفجار القنبلة الاجتماعية، جراء الفلتان الجديد لسعر الدولار والقفزات اليومية التي بدأ يسجّلها، ومعه فلتان اسعار كل أساسيات حياة اللبنانيين.

محاولة ملء الفراغ
على أنّ هذه الإيجابية، حتى ولو كانت شكلية، فإنّها لا تبدو من النوع القابل لأن يتطور إلى ايجابية فعلية، مع الصراع السياسي المحتدم بين رئيس الحكومة و»التيار الوطني الحر»، وهو الامر الذي يثير اكثر من علامة استفهام عن سرّ هذا التصعيد المتبادل في هذه المرحلة، وخصوصاً عشية اي حراك او لقاء بين عون وميقاتي أو محاولة لتأليف الحكومة؟ ومن هو المستفيد من هذا التصعيد؟ وما هو الهدف الكامن خلف هذا التصعيد؟
واللافت للإنتباه في هذا السياق، انّه في مقابل الحراك الأخير الذي أنعش اللقاءات بين عون وميقاتي، وأشاع على الخط الحكومي حديثاً متجدداً عن طروحات جديدة لاستيلاد الحكومة، فإنّ سائر المكونات السياسية تتجنّب الجزم بوجود جدّية يُبنى عليها لبعث الدخان الأبيض من المدخنة الحكومية، إيذاناً بولادة وشيكة للحكومة، بل انّها متموضعة جميعها في موقع الترقّب لما سيؤول البحث بين عون وميقاتي، ربطاً بالطروحات الجديدة، والتي حُصرت أخيراً في طرح الإبقاء على الحكومة الحالية بشكلها الراهن، مع تعديل ثنائي بتغيير وزيرَي الإقتصاد والمهجرين. والذي أُضيف اليه طرح متجدّد من قِبل رئيس الجمهورية برفع الحكومة من 24 وزيراً إلى 30 وزيراً عبر تطعيمها بستة وزراء دولة سياسيين.
ومنطلق تطعيم الحكومة بوزراء سياسيين، كما تقول لـ»الجمهورية» مصادر مؤيّدة لهذا الطرح، هو شدّ عصب الحكومة ومدّ جسمها التكنوقراطي بشيء من القوة السياسية التي تمكّنها من التصدّي لمرحلة ما بعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية في حال تعذّر انتخاب خلف له خلال المهلة الدستورية بين ايلول وتشرين الاول.
وقالت مصادر موثوقة لـ»الجمهورية»: «انّ الغاية الأساس من تحريك التأليف في هذه المرحلة، وبعد فترة من التراخي والتعطيل المتعمّد والغرق في الشروط والمعايير، هي محاولة ملء مسبق للفراغ الرئاسي قبل حصوله اعتباراً من1تشرين الثاني المقبل، وخصوصاً انّ ثمة قناعة راسخة في أذهان الجميع بأنّ الفراغ الرئاسي واقع لا محالة، حيث انّ انتخاب رئيس جديد للجمهورية في ظلّ خريطة سياسية ونيابية مبعثرة أمر صعب، إن لم يكن شديد الاستحالة».
وأكّدت المصادر، أنّ لقاء عون وميقاتي المنتظر هو لقاء حاسم، حيث لا أحد يملك وقتاً ليضيّعه. وبالتالي أمام عون وميقاتي مهلة أسبوع لا أكثر، إما أن يتفقا على التأليف، فتبصر الحكومة النور قبل نهاية الشهر الجاري، وإما أن يفترقا ويعود كل منهما إلى متراسه. وعشية هذا اللقاء يمكن القول انّ كل الإحتمالات واردة. كما ينبغي لفت الإنتباه إلى انّه ليس في الإمكان الحديث عن ايجابيات، فكل كلام من هذا النوع ليس في مكانه على الاطلاق حتى يثبت العكس، ولاسيما انّ ملف التأليف لا يزال يدور في مدار السلبيات، وعلى نتائج اللقاء الرابع بين عون وميقاتي ستتبدّى حتماً الغلبة اما للسلبيات او للايجابيات. ولكلا الامرين ارتداداته على الواقع الداخلي.

إختزال الخلافات
ولفت في هذا السياق موقف حركة «أمل» التي دعت في بيان لمكتبها السياسي «إلى ضرورة اختزال كل الخلافات الضيّقة والحسابات الخاصة وحالة رفع منسوب التوتر عبر البيانات والتسريبات عالية النبرة، في لحظة اقتراب المهلة الدستوريه لانتخاب رئيس للجمهورية، التي تستدعي الانخراط الجدّي في حوار مسؤول يؤمّن تحقيق الاستحقاق الدستوري، وهذا لا يعفي المعنيين من الإقلاع عن لعبة استنزاف الوقت من أجل عدم تشكيل حكومة عتيدة، فالحركة ترى أنّه على الرغم من الوقت الضيّق إلّا أنّه بحال خلصت النياّت يمكن إنجاز هذا الاستحقاق».
ووصفت حركة «أمل» المشهد السياسي الداخلي اللبناني بـ»الملتهب اقتصادياً ومالياً وسياسياً»، معتبرة انّ اللبنانيين بحاجة لرسم خارطة إنقاذ للوطن مما يتخبّط به على الصعد كلها، خصوصاً حالة الفلتان المالي والاقتصادي والارتفاع الجنوني غير المسبوق لسعر صرف الدولار الأميركي مع ما يعنيه هذا الارتفاع من تفاقم الأزمة الاقتصادية والضغط الهائل على حياة الناس، مما يستوجب العمل الفوري لكل الوزارات المعنية للجم هذه الظاهرة المتفلتة من عقالها، في ظلّ الصمت المريب والمخيف للحكومة المستقيلة من أدوارها والعاجزة عن ابتداع الحلول ومعالجة الخلل، كذلك أجهزة الدولة الرقابية، ليصل إلى حدّ التواطؤ والتآمر على حياة اللبنانيين جميعهم».
وأكّدت من جهة ثانية «انّ لبنان الموحّد في موقفه من موضوع الترسيم، يشكّل حصناً منيعاً يحمي ثروات لبنان ويمنع سرقتها أو التسلل إلى محاولة تمييع أو تطبيع مبطنة بعناوين وتسريبات إسرائيلية معروفة الأهداف والغايات لإثارة البلبلة، والتي لن تؤثر على الموقف اللبناني».

القنبلة الإجتماعية
وسط هذه الأجواء، تتصاعد الأعباء على اللبنانيين مع كل بزوغ فجر، فالدولار يواصل جنونه، والمحروقات عادت اسعارها إلى التحليق، وعادت معها طوابير السيارات امام محطات المحروقات في كل المناطق اللبنانية، مع إشاعة اجواء عن رفع الدعم بصورة كاملة عن هذه المواد.. والمواد الغذائية تلحقها مع الضاغط الجديد المتمثل بالدولار الجمركي وسيفه المصلت على رقاب اللبنانيين في ذروة فاقتهم المعيشية.
وفي الوقت الذي جُمّد فيه البحث في الموازنة العامة، بعدما اصطدمت بالدولار الجمركي واقتراح رفع سقفه إلى 20 الف ليرة، واحاطته محاولة هروب حكومية ونيابية من تسعيره، او تغطية هذا التسعير على 20 الفاً، برزت دعوة ملحّة وعاجلة من نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي إلى اقرار مشروع «الكابيتال كونترول»، من أجل حماية ما تبقّى من الاحتياطيات بالعملة الأجنبية، وباعتبار هذا الامر من الإجراءات المطلوبة للوصول الى اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي»، معتبراً أنّه «كلما أسرعنا في تطبيق هذا القانون، أسرعنا في رفع القيود والضوابط الاستثنائية، خصوصاً إذا ترافق ذلك مع حزمة الإصلاحات الأخرى التي من شأنها أن تضع لبنان على سكة التعافي».

«الهيئات» وميقاتي
وفي هذا السياق، عُقد لقاء وصف بالمهم، بين رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ووفد من الهيئات الاقتصادية. وذكرت مصادر المجتمعين لـ»الجمهورية»، انّ اللقاء كان صريحاً جداً، عُرضت فيه كل التفاصيل المرتبطة بالدولار الجمركي والحاجة إلى رفعه لتتمكن الدولة من الاستمرار، على الاقل لتأمين رواتب الموظفين، ذلك انّ استمرار الوضع على ما هو عليه بدولار على 1500 ليرة سيزيد من الكارثة المالية ويذهب بها إلى اعماق اضافية.
وإذ اشارت المصادر إلى انّ الرئيس ميقاتي شدّد على الحاجة إلى رفع الدولار الجمركي بما يمكن الحكومة من تلبية متطلبات البلد، ولكن دون ان يلزم نفسه برقم معين، جاء موقف الهيئات ليؤكّد على حل اعتبرته الأسلم لهذه المرحلة، والاقل عبئاً على المواطن اللبناني، ويقول برفع الدولار الجمركي، ولكن الى نحو نصف النسبة المقترحة للدولار الجمركي، اي 10 آلاف ليرة على الاكثر، وليس 20 الف ليرة، حيث من شأنها ان ترتب آثاراً اجتماعية خطيرة جداً.
وقال رئيس الهيئات الوزير السابق محمد شقير بعد اللقاء: «موقفنا من موضوع الدولار الجمركي لم يتغيّر كما كنا أعلنا قبل 8 أشهر، فنحن طالبنا بأن يكون الدولار الجمركي وفق سعر يتراوح ما بين 8000 و10000 ليرة كحدّ أقصى. وكرّرنا موقفنا خلال الاجتماع، وأبدينا ملاحظات بشأن بعض الامور ومنها موضوع السيارات، حيث يجب الأخذ في الاعتبار ضرورة عدم التساوي في سعر الدولار الجمركي بين السيارات كافة».
وقال رداً على سؤال انّ «من غير المقبول ان ترمي الحكومة الموضوع على مجلس النواب وأن يرميه المجلس بدوره على الحكومة. إنّها جريمة أن يبقى الدولار الجمركي على سعر 1500 ليرة للدولار الواحد، لاننا نرى انّ كل مؤسسات الدولة معطّلة، ولا يمكن للدولة ان تستمر على هذا السعر، ولا يمكن أيضاً ألّا تستطيع تأمين رواتب موظفي القطاع العام».
واعلن انّ ميقاتي أوضح أنّ الموضوع يلزمه اقتراح قانون من مجلس النواب وعلى مجلس النواب أن يتخذ قراراً في شأنه، وهذا ما سيحصل. وأتمنى على النواب الكرام اتخاذ هذا القرار في أسرع وقت ممكن، إذ يجب ألّا ننسى موظفي القطاع العام الذين يعانون الظلم، بل يُفترض تسوية أوضاعهم، ومن الإجرام أن يبقى وضعهم على حاله.

الوضع القضائي
وعلى صعيد إضراب القضاة، علمت الجمهورية أن وزير العدل هنري الخوري الذي يتابع ملف الإعتكاف القضائي، قد أجرى اجتماعات عديدة مع القضاة في هذا الخصوص، ودعا رؤساء الهيئات الثلاثة؛ العدلية والإدارية والمالية الى اجتماع يعقد نهار الخميس المقبل في مكتبه في وزارة العدل، وذلك لتدارس آخر المستجدات وانعكاساتها على الساحة القضائية، واتخاذ الخطوات اللازمة لتمكين القضاء من الحصول على حقوقه، وعلى عودة العجلة القضائية الى العمل .

بو صعب وهوكشتاين
من جهة ثانية، وفي جديد ملف ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل، أصدر المكتب الإعلامي لنائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب أمس، بياناً كشف فيه أن «اتصالاً مطولاً حصل بعد ظهر أمس بين الوسيط الأميركي المكلف بمفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل أموس هوكشتاين ونائب رئيس مجلس النواب النائب الياس بو صعب جرى خلاله استعراض لمسار المفاوضات، حيث أطلع هوكشتان بو صعب على ما توصلت اليه آخر الإتصالات التي أجراها مع المسؤولين الإسرائيليين والتي كان آخرها منذ أيام قليلة، مؤكداً له أنه سيتابع تواصله مع المسؤولين الإسرائيليين خلال الأيام المقبلة، كما أنه سيعاود التواصل معه خلال أسبوع لاستيضاح بعض النقاط تمهيداً لوضع تصوره خطياً لما ناقشه في لبنان خلال زيارته الأخيرة.
وقد تطرق الإتصال المطول أيضاً لما يتم تناوله في بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية والدولية ومن ثم ينقله بعض وسائل الإعلام اللبنانية، ولاسيما أن عدداً من وسائل الإعلام هذه؛ كان قد بث منذ نحو أسبوعين أجواء سلبية في ما يتعلق بتطورات ملف ترسيم الحدود البحرية ثم انتقل خلال اليومين الماضيين الى بث أخبار إيجابية وصلت الى حد تحديد موعد لتوقيع اتفاقية بهذا الشأن.
وفي هذا الإطار، جرى التأكيد خلال الإتصال، أن كل هذه الأخبار هي من باب التكهنات وغير مبنية على أي معطيات أو مواقف رسمية.
من جهته، جدد أبو صعب التأكيد على موقف لبنان، لافتاً الى عامل الوقت الضاغط، ومشدداً في هذا السياق على ضرورة العمل ضمن المهل المقبولة لما فيه مصلحة التفاوض. وختم بيان بو صعب بأنه « علينا أن لا نبالغ بالإيجابية كما بالسلبية كون اتصالاته لم تنته بعد»، ولاسيما أن لبنان يفاوض من موقع قوة ومحصن بوحدة الموقف الرسمي، ولاسيما أن بوصعب وضع كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب وكذلك الرئيس المكلف نجيب ميقاتي بجو الإتصال المطوّل مع هوكشتاين».

تهديدات إسرائيلية
وفي موازاة التخبّط الداخلي بالإرباكات والضغوطات على كل المستويات، لوحظ في الساعات الاخيرة ارتفاع وتيرة التهديدات الاسرائيلية. وجديدها ما اطلقه وزير الدفاع الاسرائيلي بيني غايتس، الذي حذّر «حزب الله» من أنّ «أي هجوم على حقل الغاز البحري الحدودي كاريش قد يؤدي إلى حرب».
وقال إنّ عمليات استخراج الغاز ستبدأ «عندما يكون (الحقل) جاهزاً للإنتاج»، زاعماً أنّ حقل كاريش يقع ضمن المياه الإقليمية لبلاده. وأبلغ إذاعة «103 إف إم» قوله: «إنّ دولة إسرائيل على استعداد لحماية مقدراتها والتوصل إلى اتفاق مع الحكومة اللبنانية بوساطة أميركية في شأن حقل صيدون» وهو حقل غاز آخر يُعرف في لبنان باسم «حقل قانا». وأضاف: «أعتقد أنّه سيكون هناك حقلان للغاز في المستقبل: واحد من جانبنا والآخر من جانبهم.. وآمل ألّا نضطر إلى خوض جولة أخرى من المواجهات قبل ذلك الوقت، لأنّها ستكون مأساة للدولة اللبنانية ومواطنيها «.
وعن احتمال نشوب حرب في حال شنّ «حزب الله» هجوماً على حقل غاز كاريش ردّ غانتس: «نعم قد يؤدي ذلك إلى رد فعل». وقال: «إنّ ذلك قد يؤدي إلى «قتال لأيام وإلى حملة عسكرية، نحن أقوياء ومستعدون لهذا السيناريو، لكننا لا نريد ذلك».
وأفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، أنّ «حزب الله» يشير إلى أنّه قد يخاطر بالحرب مع إسرائيل قبل اختتام المحادثات الحدودية البحرية».
وأضافت: «بينما يركّز المجتمع الدولي على المفاوضات مع إيران بشأن اتفاقية نووية جديدة، تتصاعد التوترات على طول الحدود الشمالية لإسرائيل».
وفي هذا السياق، أفادت القناة «12» أنّ جيش الاحتلال في حالة استنفار وتأهّب قصوى على الحدود الشمالية، خشية أن يسعى السيد حسن نصر الله لـ «استفزاز إسرائيل» مرة أخرى، بحسب تعبيرها، وتنفيذ ما أسمته «عملًا عدائيًا»، قبيل التوقيع على اتفاق الحدود البحرية بين «إسرائيل» ولبنان.
وكشفت «القناة» أنّ «توقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل قد يكون الأسبوع المقبل». وذكرت أنّ اتفاق ترسيم الحدود سيتضمن تنازلًا إسرائيليًا عن مقطع داخل البحر، مقابل تنازل لبناني عن منطقة أكثر قربًا من الساحل.
وبحسب القناة، فإنّ المعنيين في المؤسسة الأمنية يخشون من حصول أي استفزاز، وهناك جهوزية عالية جدًا في الأراضي المحتلة، وستستمر في الأيام المقبلة وهي في ذروتها.
بدوره، حذّر رئيس شعبة الاستخبارات السابق، اللواء احتياط عاموس يادلين، من أنّ «حزب الله» أصبح واثقًا جدًا من استفزازاته». مضيفًا أنّه «يخاطر بالمبالغة وإثارة صراع مع اسرائيل» على غرار الصراع الذي سبق الحرب الأخيرة بين «إسرائيل» و»حزب الله» عام 2006.
وأضاف يادلين أنّه يجب على حكومة «إسرائيل» بذل الجهود لتفادي التصعيد، لكن في الوقت نفسه عليها أن تكون مستعدة لحصوله.
وبحسب يادلين، فإنّ «الجهود الآن يجب أن تتضمن ليس فقط رسائل سياسية وإجراءات جهوزية، بل أيضًا سلوكًا صحيحًا في المفاوضات على الحدود البحرية وحقول الغاز، وهذا سيثبت أنّ «إسرائيل» لا تخضع لإملاءات الإرهاب، لكن قبل كل شيء يجب الاستعداد لمعركة بحجم كامل».

ردّ لبناني
وفي رد على كلام وزير الدفاع الإسرائيلي، قال وزير الثقافة القاضي محمد وسام المرتضى: «المأساة حلت يوم زرعتم نبتًا غريباً في أرضنا المقدسة ورحتم تستبيحون حقوقنا في برنا وبحرنا وفضائنا. أما اليوم فقد آن لكم أن تعرفوا أننا قوم نقارع المآسي ونغلبها، وأن ما بيننا ليس مسألة منصة مقابل منصة فالحق والباطل لا يوضعان في كف واحدة، وإن أي محاولة منكم للتعرّض بأي شكل من الأشكال لثروتنا ستجر، لا مأساة واحدة بل مآسي وويلات، عليكم وعلى كيانكم المغتصب الخالي من القيم الإنسانية، والذي لا يفهم إلّا لغة واحدة هي لغة المقاومة والقوة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *