الرئيسية / صحف ومقالات / الشرق: من المسؤول عن فاجعة طرابلس؟
الشرق

الشرق: من المسؤول عن فاجعة طرابلس؟

كتبت صحيفة “الشرق” تقول: وضعت كارثة غرق الزورق غير الشرعي قبالة طرابلس لبنان بأسره أمام هزّة خطيرة برزت تداعياتها الأمنية والاجتماعية والسياسية بسرعة منذرة بآثار على مجمل الواقع الداخلي. ذلك أنّ أخطر ما تكشف عنه هذا الحادث مع أنّه ليس الأول من نوعه أنّه أدّى إلى وضع فئات من أبناء طرابلس في مواجهة خطيرة فورية مع الجيش اللبناني عبر الشائعات التي بُثِّت عن تسبب مطاردته للزورق بارتطام أدّى إلى غرق الزورق.

هذا التطوّر الخطير في عمليات تهريب سفن وزوارق الموت وضع لبنان أمام واقع شديد التوتّر، خصوصاً بعدما لاحت معالم توظيف سياسي وانتخابي يُخشى أن يتمادى في التحريض على اضطرابات لا تحتمل طرابلس ولا أي منطقة الشمال ولا أي منطقة لبنانية تداعياتها الخطيرة وسط الظروف الراهنة المأسوية اجتماعياً من جهة، واقتراب العد العكسي للانتخابات النيابية من مرحلته الحاسمة من جهة أخرى.

وفيما عمّت موجة الاستنكارات والأسى كل الفئات والجهات السياسية، وفيما شهد لبنان امس يوم حداد رسمي على ضحايا الحادث، أثيرت تساؤلات خطيرة في شأن التصعيد الأمني الذي تفاقم في طرابلس، بداعي توظيف الحادث لمآرب خطيرة. ولفتت في ردود الفعل السياسية.

تحذير الحريري

وغرّد الرئيس سعد الحريري عبر حسابه على تويتر: «عندما تصل الامور بالمواطن اللبناني اللجوء إلى قوارب الموت هرباً من جهنم الدولة، فهذا يعني أننا أصبحنا في دولة ساقطة. طرابلس اليوم تعلن بلسان ضحاياها هذا السقوط».

وأضاف: «الشهادات التي صرح بها ضحايا قارب الموت خطيرة ولن نقبل بأن تدفن في بحر المدينة. المطلوب تحقيق سريع يكشف الملابسات ويحدد المسؤوليات… وخلاف ذلك لنا كلام آخر».

وفي السياق نفسه يعقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية عند الساعة الحادية عشر والنصف من اليوم الثلاثاء في القصر الجمهوري للبحث في موضوع غرق الزورق قبالة شاطئ مدينة طرابلس وتداعياته إضافة إلى البحث في الأوضاع الأمنية في مختلف المناطق اللبنانية.

الخناق يضيق

فاجعة الزورق جاءت لتضاف الى المصائب الذي تتراكم وتشدد الخناق حول اعناق اللبنانيين معيشيا واقتصاديا. ففيما عاود الدولار تحليقه، كاسرا كل السقوف ملامسا الـ29 ليرة في الساعات الماضية، التغذيةُ بالتيار الكهربائي من مؤسسة كهرباء لبنان باتت صفرا وفق ما اعلن مسؤولون في الشركة، والقمحُ والطحين شبه مفقودين، كل ذلك على وقع تطمينات رسمية وحديثٍ عن اموال ستأتي من مصرف لبنان او من البنك الدولي، لحلحلة الوضع المخيف هذا، لا تزال تنتظر الترجمة الفعلية لها على الارض.

لاقالة وزير الطاقة

وفي السياق، سأل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر تويتر: اليس الوقت مناسبا لاقالة وزير الطاقة المتجول بين عاصمة وعاصمة وملهى ومطعم والحكم في وزارته بيد فريق تابع لصهر هذا العهد المدمر. اليس الوقت ان يكشف رئيس الوزراء بان لا كهرباء اردنية ولا تمويل من البنك الدولي اذا لم يتم الاصلاح الجذري في وزارة الطاقة؟

«كابيتال كونترول»

وسط هذه الاجواء الملبّدة، يصرّ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على اقرار الكابيتال كونترول نيابيا لانه اساسي للمضي قدما في خطة التعافي الاقتصادي وفي التوصل الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي. واذ تعقد اللجان النيابية جلسة مشتركة اليوم الثلاثاء لاستكمال البحث في القانون، بعدما طارت جلسة الاسبوع الماضي، من غير المستبعد ان يلقى اجتماع الثلاثاء المصير عينه، الا اذا نجحت مساعي رئيس مجلس النواب نبيه بري مع القوى النيابية في إمراره.

المصارف ترفض

من العقبات الاساسية امام الكابيتال كونترول وخطة التعافي ايضا، المودعون والنقابات العمالية تتداعى الى تحركات في الشارع رفضا للكابيتال كونترول، لكن ايضا موقف جمعية المصارف العالي السقف من الخطة. فهي اليوم أعلنت رفضها «خطة التعافي المعروضة من الحكومة اللبنانية والآيلة الى تحميل المصارف والمودعين القسم شبه الكامل من الخسارة التي نتجت عن السياسات التي اعتمدتها الدولة بحكوماتها المتعاقبة ومصرف لبنان». ووصفت الخطة بـ«الكارثية والمخالفة للدستور اللبناني ولسائر القواعد القانونية المرعية الاجراء». ولفتت في بيان الى أنها كلّفت مستشاريها القانونيين دراسة وعرض مروحة الاجراءات القضائية الكفيلة بحماية وتحصيل حقوق المصارف والمودعين توخيا للمباشرة بما تراه مناسبا منها في هذا الصدد..

إفطار معراب

استضافت معراب مساء السبت الماضي افطارا حضره سفير المملكة العربية السعودية وليد البخاري، سفير دولة الكويت عبدالعال القناعي، سفير دولة قطر ابراهيم عبدالعزيز السهلاوي، والشيخ خلدون عريمط ممثلا مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، وشخصيات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *