الرئيسية / صحف ومقالات / الأنباء: مشاهد الذل تُنذر بالأسوأ.. الحكومة بين إمهالٍ وإهمال ومعالجة ملف الدعم حبرٌ على ورق
الانباء

الأنباء: مشاهد الذل تُنذر بالأسوأ.. الحكومة بين إمهالٍ وإهمال ومعالجة ملف الدعم حبرٌ على ورق

مشاهد الرفوف الفارغة في محال بيع المواد الغذائية، وطوابير السيارات أمام محطات المحروقات، تعطي صورة واضحة عن واقع البلد وأيامه القادمة، وعن الذل الذي يعيشه المواطنون بفعل إمعان البعض المعروف مواقعاً ودوراً في منع قيام حكومة جديدة تتولى عبر الإصلاحات فتح باب المساعدات للبنان، هذه المساعدات التي أعلن سفير الإتحاد الأوروبي في لبنان رالف طراف أنها “جاهزة تنتظر فقط تطبيق الخطوات الإصلاحية”.

لكنّ المعنيين بتشكيل الحكومة لم يحركهم بعد كل هذا الإذلال اليومي للناس، ولا كل تلك الفرص المهدورة لمنح اللبنانيين أملاً بوقف التدهور والتهور.

أما حكومة تصريف الأعمال، فهي في عالم الغيب لا يعنيها كل ما يجري، لا تأبه لما سيحدث إذا إستمر الوضع على حاله. وإلى الشح في المحروقات، ثمة زيادة مرتقبة في تقنين الكهرباء قد تبلغ حد الوصول الى العتمة الشاملة بالتزامن مع الإقتراب من مجاعة حقيقية مع فقدان السلع تدريجا وارتفاع أسعار ما وجد منها.

مصادر سياسية تحدثت عن إتصالات جرت بعيداً عن الأضواء للخروج من المأزق ومحاولة تحريك الأمور باتجاه تشكيل حكومة بأقل الخسائر الممكنة، لأن الوضع في ظل التسويات الإقليمية القائمة لم يعد تسمح ببقاء البلد من دون حكومة، خاصة مع فشل حكومة تصريف الأعمال في معالجة الأزمات التي تنذر بالإنهيار الشامل.

المصادر كشفت لـ “الأنباء” الإلكترونية أن المساعي نجحت في إقناع الحريري بالتريث عن خيار الإعتذار عن التكليف، وأن الحريري منح فرصة أسبوعين لاستكمال هذه الإتصالات، على أن يتولى حزب الله محاولة إقناع الرئيس ميشال عون والنائب جبران باسيل بحلحلة من جانبهما.

مصادر “تيار المستقبل” كشفت لـ “الأنباء” الإلكترونية أن أجواء الاجتماع الأخير لكتلة المستقبل لم تكن على ما يرام، وأن الرئيس الحريري كان مستاء جدا مما وصلت اليه مواقف البعض، لكنه لم يلمح الى الإعتذار لا من قريب ولا من بعيد، وأن أي خطوة قد يتخذها في هذا المجال سيضع حلفائه في أجوائها وخاصة القوى التي سمته لتشكيل الحكومة. لكنه في حال أصر على قرار الإعتذار فإنه لن يقدم إعتذاره هدية لعون وباسيل، وعلى الأرجح أنه سيعقد مؤتمرا صحافيا يسمي فيها الأمور بأسمائها من لحظة تكليفه”.

في المقابل فإن مصادر “التيار الوطني الحر” أشارت لـ “الأنباء” الإلكترونية إلى أن “ما قد يتخذه الحريري من مواقف في ضوء توقف المبادرة الفرنسية لا يعنيها لأن الرجل رفض من الأساس التحاور معنا وهو حر في خياراته، فإمّا أن يشكّل الحكومة إنطلاقاً من وحدة المعايير التي نصر عليها ويترك تسمية الوزراء المسيحيين لرئيس الجمهورية بحسب ما نص عليه الدستور، وإما أن يذهب الى الإعتذار في حال وجد أنه غير قادر على التأليف”.

لكن عضو كتلة المستقبل النيابية النائب عاصم عراجي رد ناقلاً عن الحريري “ثباته على موقفه، وأنه حتى الآن ليس بوارد الإعتذار عن التكليف إلا إذا رأى أن الأمور لم تعد تساعد على تشكيل الحكومة”. وقال عراجي لـ “الأنباء” الإلكترونية إن “الوضع في البلد يسير من سيء الى أسوأ في ظل التسويات في المنطقة، والأمور معقدة جدا لأنه لم يعد أحد يسأل عن لبنان”، متوقعاً “بقاء الوضع على ما هو عليه حتى تنتهي التسويات الجارية في المنطقة”، متخوفاً من تلزيم البلد لقوى خارجية.

وفي الشق الاقتصادي وبما يخص الإجراءات التي إتخذها مصرف لبنان وصلتها برفع الدعم والبطاقة التمويلية، إعتبر وزير الاقتصاد السابق آلان حكيم أننا “نعيش إنهيارا تاما على الصعد السياسية والمالية والإقتصادية مع عجز وتخل عن المسؤولية من قبل السلطة”. ولفت في حديث لـ “الأنباء” الإلكترونية الى أن “الحديث عن ترشيد الدعم والبطاقة التمويلية سيبقى حبرا على ورق”، ووصف القرارات التي يتخذها البنك المركزي “بالموقتة وغير الاقتصادية”، مطالباً “باتخاذ قرارات مالية لإعادة الدورة الاقتصادية الى العمل”.

ورأى حكيم أن “الاقتصاد يجب أن يدار بخطة إقتصادية ومالية واضحة”، سائلاً “من مِن هذه السلطة يفكر بسياسة إقتصادية – مالية؟”، معتبرا أن “لا علاقة لهم بما يعيشه لبنان من أزمات”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *