الرئيسية / أخبار مميزة / عبد الصمد: الوضع خطير ولا يحتمل أيّ تأجيل للحلول والمفتاح حكومة جديدة ووضع حد فوري للأزمة الاجتماعية
عبد الصمد

عبد الصمد: الوضع خطير ولا يحتمل أيّ تأجيل للحلول والمفتاح حكومة جديدة ووضع حد فوري للأزمة الاجتماعية

شدّدت وزيرة الإعلام في حكومة تصريف الأعمال الدكتورة منال عبد الصمد نجد، على أنّ “لا حلّ أمامنا سوى الحوار بين بعضنا البعض، للتوصّل إلى أرضيّة مشتركة نستطيع البناء عليها”، مشيرةً إلى أنّ “مختلف مكوّنات البلد مسؤولة عمّا وصلنا إليه، وعلينا التعاون والعمل سريعًا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، لأنّه إن سقط الوطن، سيسقط حتمًا على رؤوس الجميع”.

وركّزت، في حديث إلى صحيفة “الأنباء” الكويتيّة، على أنّ “المطلوب اتخاذ قرارات إنقاذيّة سريعة وحاسمة، وأن يتحمّل كلّ شخص المسؤوليّة كلّ من موقعه، بدلًا من التخبّط وتقاذف الاتهامات والمسؤوليّات الّتي تؤدّي إلى ضرب مقوّمات الدولة وهيبتها”، مؤكّدةً أنّ “الوضع خطير ولا يحتمل أيّ تأجيل للحلول أو المسايرة أو المزايدة أو الرهان على الوقت الضائع”.

ولفتت عبد الصمد إلى أنّ “العالم كلّه ينتظر تشكيل حكومة مستقلّة في لبنان، والبدء بإصلاحات فوريّة، كمدخل إلزامي للدعم والمساعدة. لذا، فإنّ مفتاح الحل هو بحكومة جديدة تحظى بثقة الداخل والخارج، وحتّى الآن ليس من جواب أو حجّة مقنعة لسبب التأخير”.

وأوضحت أنّ “الحكومة الجديدة هي بداية الحل، لكن ليس وحدها الحل، فمن الضروري أن يتمّ تشكيلها، بالتوازي مع تجنيد كلّ مؤسّسات الدولة وأجهزتها السياسيّة والقضائيّة والإداريّة والأمنيّة والماليّة والاقتصاديّة والصحيّة والاجتماعيّة، على كامل المستويات وكلّ من موقعه، لإيجاد حلول إصلاحية جذريّة، والعمل عليها بشكل ملموس بما يصبّ في خدمة الوطن والمواطن”.

وأعربت عن أملها بـ”تشكيل الحكومة اليوم قبل الغد، لكن يبدو من الواضح أنّ هناك تقاطعًا أو تضاربًا بمصالح داخليّة وخارجيّة تؤخّر عمليّة التأليف، فكلّ يوم تأخير يكلّفنا الكثير معنويًّا وماديًّا، ويزيد من تردّي الأوضاع على مختلف الأصعدة، لذا لا يجوز أن يبقى البلد متروكًا لمصيره ومعلَّقًا بانتظار كلمة سرّ من هنا أو تدخّلًا من هناك”.

كما أكّدت عبد الصمد أنّ “لبنان يستطيع استعادة عافيته متى وُجدت الإرادة والنوايا الصادقة، فهو كطائر الفينيق الّذي ينهض من الرماد”، مشيرةً إلى أنّ “التجارب الّتي مرّ بها وطننا من معارك وحروب، ومحاولات البعض السيطرة على الآخرين أو الاستقواء بالخارج، أثبتت كلّها أنّها رهانات خاطئة وخاسرة؛ فلبنان محكوم بالتوافق والتفاهم بين مختلف أبنائه”.

ورأت أنّ “لبنان كان ولا يزال، وسيبقى شقيقًا لدول الخليج العربي، الّتي طالما وقفت إلى جانب وطننا وساعدت شعبنا في عزّ أزماته”، مبيّنةً أنّ “على الرغم من كلّ الأزمات، ستعود المياه إلى مجاريها، إذ انّ موقع لبنان الطبيعي هو بين الدول العربية الشقيقة، ولا أحد منها يستطيع التخلّي عن الآخر”.

وعن الكلام والمخاوف من عمليّات أمنيّة تخريبيّة، أو اغتيالات جديدة، شدّدت على أنّ “كلّنا ثقة بالجيش اللبناني وبالأجهزة الأمنية على اختلافها، فقد مررنا بظروف أصعب وتخطّيناها. لكن في الوقت نفسه، علينا عدم التهاون بالوضع المعيشي، الّذي لم يسبق له مثيل”. وركّزت على أنّ “الحرب الاقتصاديّة والاجتماعيّة لا تقلّ خطورةً عن حروب السلاح، والطوابير والمشاجرات الّتي نراها في المحال التجاريّة والسوبر ماركت، لشراء علبة حليب أو قنينة زيت أو سلعة مدعومة. إنّها مشاهد محزنة وغير مألوفة وغير مقبولة”.

إلى ذلك، ذكرت عبد الصمد أنّه “عندما يكون الأمن الغذائي في خطر، ستكون التداعيات حُكمًا خطيرة وتشكّل تهديدًا للوطن برمّته. يجب وضع حدّ فوري للأزمة الاجتماعيّة، لأنّها قد تؤدّي إلى فلتان مجتمعي لا تحمد عقباه”، لافتةً إلى أنّ “المطلوب من الجميع التحلّي بالحكمة وتقديم التنازلات كلّ من موقعه، من أجل المصلحة العامّة الّتي هي فوق كلّ اعتبار”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *