الرئيسية / صحف ومقالات / اللواء : إجراءات الإقفال تسابق إنهيار المنظومة الصحية.. بانتظار اللقاح‎!‎ الحريري لن يرضخ للشروط العونية.. و”حرق صور” بين الضاحية ونهر الكلب يربك الإستقرار
flag-big

اللواء : إجراءات الإقفال تسابق إنهيار المنظومة الصحية.. بانتظار اللقاح‎!‎ الحريري لن يرضخ للشروط العونية.. و”حرق صور” بين الضاحية ونهر الكلب يربك الإستقرار

اتخذ القرار المنتظر…

من الخميس في 7 ك2 إلى الأوّل من شباط قرار بإقفال البلد لمواجهة جائحة كورونا، التي استعصت على المعالجة، وتحورت دولياً، وتفشت لبنانياً على نحو خطير..

هذه الصورة التي رست عليها اتصالات الساعات 72 الماضية، على وقع استفحال الداء، واستعصاء الدواء، في ظل انشداد دولي – إقليمي خطير على جبهة الحشود الأميركية – الإيرانية في الخليج، الذي خطا بوساطة كويتية خطوة ناجحة باتجاه رأب الصدع بين المملكة العربية السعودية وقطر ..في وقت كادت فيه مساعي الانفراج السياسي تختفي بالكامل، وكأن لا حاجة لتأليف حكومة، تتصدى لجبل الأزمات، الذي يسجل صعوداً باتجاه الصعوبة بالمعالجة، من المال، إلى الأعمال، والأجور والاسعار وتأمين السلع والحاجات والأدوية…

ومع عودة الرئيس المكلف سعد الحريري من زيارة عائلية خاصة إلى الخارج المتوقعة بين وقت وآخر، لم يسجل أي جديد كلياً، وكأنه «أصبح في خبر كان»، حسب مصدر متابع للملف الحكومي..

لكن المصدر قال لـ«اللواء» من غير المستبعد ان يتحرك الملف في أي وقت، ولو بخجل..

وكشفت مصادر قريبة ان الرئيس الحريري لن يرضخ للشروط التي يقترحها الفريق العوني، ولن يسير الا وفقاً لمندرجات المبادرة الفرنسية، مهما طال الوقت أو قصر..

وهكذا، في حين استمر الجمود الحكومي عند تقاطع الخلاف بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف الحريري حول حقائب الداخلية والعدل، يُرتقب عقد اللقاء بين الرئيسين بعد عودة الحريري من السفر، وإنشغلت الدولة بكل قطاعاتها الرسمية بالبحث عن حلٍّ لتفشي وباء كورونا في المجتع كالنار في الهشيم، عبر اجتماعين للجنة الوازرية المكلفة متابعة المعالجة تقرر خلالهما الاقفال التام الشامل في البلاد وسط انقسام الاراء حول موعد البدء بالإقفال، لكن اللجنة الوزارية اعلنت في نهاية الاجتماع الثاني الاقفال التام ابتداءً من الخميس المقبل الى الاول من شباط، على ان يكون حظر التجوّل من الساعة 6 مساء حتى الساعة 5 صباحاً ويوم الاحد منع تام للتجول.

وأُفيد أنه سيتم تطبيق قرار المفرد والمزدوج لسير السيارات خلال فترة الاقفال، على أن يبدأ تطبيقه يوم الاربعاء ومنع تجول تام الاحد.

على ان  قرار الإقفال التام يستثني الأطباء والعسكريين والصحافيين والمصانع والوزارات والمطابع والمصارف ودوائر الدولة، على ان تكون نسب الإشغال على الشكل الآتي:

المصانع : ٣٠ بالمئة

الوزارات: ٢٥ بالمئة

المطابع:  ٣٠ بالمئة

المصارف: ٢٠ بالمئة

الدوائر الرسمية: ٢٥ بالمئة

وسيصدر اليوم عن وزير الداخلية قرار مفصل بالإقفال والاستثناءات.وكذلك بالنسبة لحركة المطار، التي سيتم خفض عدد الوافدين خلالها.

وذكرت المعلومات ان سجالاً حاداً حصل بين وزير الصحة حمد حسن من جهة، ومستشارة رئيس حكومة تصريف الأعمال للشؤون الصحية بترا خوري حول الاقفال العام خلال الاجتماع الاول للجنة الوزارية ، حيث ترى خوري ضرورة اعتماد يوم الاربعاء للاقفال في حين يشدد حسن على العمل به يوم الاثنين، وهذا ما دفع خوري الى التغيب عن حضور الاجتماع الثاني بعد الظهر.

وفي بداية الاجتماع الذي بدأ قرابة العاشرة والنصف من قبل الظهر، أعلن دياب  «اننا طبقنا الإجراءات الممكنة كافة على مستوى الدولة، لكن التزام الناس لم يكن إيجابيا، للأسف هناك مواطنون غير مقتنعين حتى اليوم بخطر هذا الوباء».

واكد دياب ان «مواجهة كورونا لا يمكن ان تطبق من خلال تدابير نظرية وإجراءات في الشارع فقط، ونستطيع إقفال البلد ونستطيع أن نفرض حظر التجول لكن لا قدرة لنا أن نلاحق كل شخص».

وقال: «أصبحنا في موقع مختلف، في البداية كان هناك تناغم بين اجراءات الدولة وبين تجاوب المواطنين مع التدابير، أما اليوم فالوضع مختلف تماما».

وأشار الى ان «لا أسرة شاغرة في عدد من غرف العناية الفائقة، وبالتالي نحن أمام حالة صعبة جدا ونحتاج إلى إجراءات استثنائية وصارمة وتشدد بتنفيذ التدابير»، مؤكدا ان «مواجهة هذا الوباء تحتاج إلى وعي مجتمعي يتفاعل ويتجاوب مع التدابير والإجراءات».

وبعد الاجتماع الوزراي الاول، عُقد اجتماع أمني في السراي، برئاسة دياب، حضره قادة الاجهزة للبحث في إجراءات مكافحة كورونا وجاهزية القوى العسكرية والامنية لمواكبة عملية الاقفال التام ودور كلّ من الجيش وقوى الامن الداخلي والقوى الامنية الاخرى. وقد افيد أنه جرى خلال الاجتماع الحديث عن إجراءات مشدّدة لمدّة 4 أسابيع تتراوح بين الاقفال التام والجزئي. واشارت المعلومات الى ان التدابير الأمنية التي ستتخذ خلال فترة الإقفال ستكون على مدى 4 أسابيع وكل الاجهزة والبلديات ستكون معنية وتتعاون لتطبيق الاقفال.

وكان حسن اقترح البدء بإقفال البلد بدءاً من الاثنين المقبل ولمدّة أسبوعين لإعطاء فرصة للمواطنين للتموّن قبل الإقفال وتحاشيا للزحمة في السوبرماركات. وانه اقترح أيضاً أن تعمل المستشفيات الخاصة على استقبال مرضى كورونا على حساب وزارة الصحة. وتابعت: وزير الصحة قال إنّ اللقاح سيصل في 4 شباط المقبل على الأرجح وإنّ لبنان سيوقع مع شركة «فايزر» للحصول عليه. واشارت المعلومات ايضا الى ان المطار لن يُقفل إنّما هناك تشدد في موضوع القادمين إليه وتقترح اللجنة الوزارية خفض نسبة القادمين يوميا إلى 20 في المئة شرط الخضوع لفحوصات الـPCR قبل دخول بيروت وإجبارهم على البقاء في فنادق على حسابهم الخاص ولن يستطيعوا الخروج قبل الحصول على نتيجة سلبيّة للفحص.

وقال رئيس لجنة الصحة النيابية الدكتور عاصم عراجي لـ«اللواء» أن إقفال البلد يجب أن يكون جديا كي يأتي بنتيجة فلا يكون كما الأقفال السابق معلنا أن القرار الذي اتخذ يجب أن يترافق مع زيادة اسرة العناية الفائقة في المستشفيات والا فنحن نتجه نحو كارثة صحية.

وفي سياق متصل اعتبرت مصادر طبية عبر «اللواء» أنه إذا طبق الأقفال بشكل جيد ولم تكن هناك من استثناءات من هنا وهناك فيكون القرار من دون ذي فائدة والمهم الالتزام ووعي الجميع. ودعت إلى ترقب ما قد يصدر من تعميم حول الأقفال.  وتردد أن هناك اجتماعا يعقد اليوم  بين لجنة كورونا المعنيين بالقطاع الطبي ولجنة الصحة النيابية.

وكتب مدير مستشفى الحريري الجامعي د. فراس الابيض: «في الآونة الأخيرة، تجاوز الارتفاع في اعداد حالات الكورونا الزيادة في اعداد أسرة العناية».

 

وفد الشيوخ الفرنسيين

فرنسياً، يصل غداً إلى بيروت وفد من لجنة الصداقة اللبنانية الفرنسية في مجلس الشيوخ الفرنسي، في زيارة تمتد حتى الاثنين. وأعلنت المصادر أن برنامج اللقاءات يشتمل على اجتماعات مع أغلبية رؤساء الكتل والأحزاب، إضافة إلى لقاء مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ومجموعات من المجتمع المدني.

وحسب مصدر دبلوماسي فأن الجولة ترمي أولا إلى تعزيز التعاون في تنفيذ المشاريع الحيوية والحياتية التي تعمل فرنسا عليها لمساعدة الشعب اللبناني مباشرة.

 

حرق صور

وامتداداً للأخذ والرد، في ما خص تصريحات قائد الوحدة الجوية في الحرس الثوري حاجي زادة، فقد بقيت مدار أخذ ورد فغرّد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب وهبي قاطيشا عبر «تويتر»،متوجها إلى عون: «فخامة الرئيس: مع كامل الإحترام، رئيس الجمهورية لا يغرد في الأمور السيادية، رئيس الجمهورية يتخذ قرارات وإجراءات. مع كامل الإحترام». وردا على قاطيشا، غرد عضو تكتل لبنان القوي النائب زياد أسود عبر تويتر أيضا، فخاطب قاطيشا بالعامية: «ربما لو ما غردتو بالطائف ومع السوري والسعودي سنة ١٩٩٠ كان الرئيس بعد عندو صلاحيات ياخد قرارات… يا وهبه عزيزي مواقفكم بس للتمريك وبلا ذاكرة سياسية ومتكلين على وجع الناس حتى تمحو الخطايا،…انتو اكثر من عجيبة».

وعلى الأرض، سادت أجواء من القلق، على الاستقرار الأمني، بعد تبادل حرق صور بين ناشطين في نهر الكلب لقائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، الذي قتل بغارة أميركية على موكبه برفقة نائب الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس مساء أمس، ومسارعة ناشطين على الخط الفاصل بين الشياح وعين التينة لحرق صور لمؤسس الكتائب الشيخ بيار الجميل، والنائب السابق نجل الرئيس أمين الجميل بيار الجميل..

وعلى الأثر، قام الجيش اللبناني بنشر وحدات على مداخل عين الرمانة لمنع أي احتكاك مباشر بين أنصار الجميل والجهات المؤيدة لإيران..

 

تحقيقات المرفأ

وعلى الأرض، تلا أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت، بيانا، اعتبروا فيه أنه «من المعيب بجريمة بحجم تفجير مرفأ بيروت التلطي خلف الحصانات التي سنسحقها تحت أقدام عوائل شهدائنا»، و»لا يحسبن أحد التلاعب بطمس الحقيقة فلا ارتياب مشروع غير ارتيابنا نحن بتاريخ السياسيين الأسود».

وتوجهوا للسياسيين بالقول «نحذر من أي تسريب قد يخلّ بالتحقيقات وقد بدأ العد التنازلي بنفاذ صبرنا والزمن قد تغير فأحسنوا قراءة ما بين السطور ونعول على مناصريكم ليقفوا معنا وقفة حق».

وأكد أهالي ضحايا انفجار المرفأ، أنه «سنكون وقود ثورة حقيقية لا تستطيعون تفريقها وسنقتلع كل شيء»، وأضافوا في بيانهم «إني أرى رؤوسا قد أينعت واقترب وقت حصادها».

 

192139 إصابة

صحياً، اعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 2861 إصابة جديدة بفايروس كورونا، و13 حالة وفاة، ليرتفع العدد إلى 192139 إصابة مثبتة مخبرياً، منذ 21 شباط 2021.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *