الرئيسية / صحف ومقالات / البناء : مناورة عسكريّة في غزة تحيّة لذكرى ‏سليماني ّ وتحذير للاحتلال من المخاطرة ‏بالعدوان كلام نصرالله عن أزمة الثقة يفتح الباب لوساطات تُخرج الحكومة من عنق ‏الزجاجة / دياب يرفع الصوت بوجه التحقيق: لماذا لم يسأل العارفون بالنيترات ‏ومخاطرها وصمتوا؟
flag-big

البناء : مناورة عسكريّة في غزة تحيّة لذكرى ‏سليماني ّ وتحذير للاحتلال من المخاطرة ‏بالعدوان كلام نصرالله عن أزمة الثقة يفتح الباب لوساطات تُخرج الحكومة من عنق ‏الزجاجة / دياب يرفع الصوت بوجه التحقيق: لماذا لم يسأل العارفون بالنيترات ‏ومخاطرها وصمتوا؟

أحيت‎ ‎غزة‎ ‎على‎ ‎طريقتها‎ ‎ذكرى‎ ‎استشهاد‎ ‎قائد‎ ‎فيلق‎ ‎القدس‎ ‎في‎ ‎الحرس‎ ‎الثوريّ‎ ‎الإيرانيّ‎ ‎الجنرال‎ ‎قاسم‎ ‎سليماني،‎ ‎فجاءت‎ ‎المناورات‎ ‎التي‎ ‎تخللها‎ ‎إطلاق‎ ‎الصواريخ‎ ‎تعبيراً‎ ‎عن‎ ‎التحوّل‎ ‎الذي‎ ‎دخلته‎ ‎قوة‎ ‎فصائل‎ ‎المقاومة‎ ‎في‎ ‎ظل‎ ‎رعاية‎ ‎ومتابعة‎ ‎سليماني‎ ‎لبناء‎ ‎مقدرات‎ ‎تتيح‎ ‎صناعة‎ ‎الردع‎ ‎بوجه‎ ‎الاحتلال،‎ ‎وكان‎ ‎إجراء‎ ‎المناورات‎ ‎بذاته‎ ‎حدثاً‎ ‎جديداً‎ ‎ولافتاً‎ ‎تحت‎ ‎عيون‎ ‎الاحتلال‎ ‎يعبر‎ ‎عن‎ ‎هذا‎ ‎التحول،‎ ‎وقرأت‎ ‎مصادر‎ ‎قيادة‎ ‎جيش‎ ‎الاحتلال‎ ‎المناورات‎ ‎كرسالة‎ ‎مكمّلة‎ ‎لكلام‎ ‎الأمين‎ ‎العام‎ ‎لحزب‎ ‎الله‎ ‎السيد‎ ‎حسن‎ ‎نصرالله‎ ‎عن‎ ‎تنامي‎ ‎قدرات‎ ‎محور‎ ‎المقاومة،‎ ‎وتحذير‎ ‎جيش‎ ‎الاحتلال‎ ‎من‎ ‎أي‎ ‎مغامرة‎ ‎عدوانية‎.‎

لبنانياً،‎ ‎توقفت‎ ‎الأوساط‎ ‎السياسيّة‎ ‎أمام‎ ‎الكلام‎ ‎الداخلي‎ ‎للسيد‎ ‎نصرالله‎ ‎في‎ ‎توصيف‎ ‎أزمة‎ ‎الحكومة‎ ‎كحصيلة‎ ‎لتعقيدات‎ ‎داخلية‎ ‎لا‎ ‎علاقة‎ ‎لها‎ ‎بالحديث‎ ‎عن‎ ‎روابط‎ ‎بينها‎ ‎وبين‎ ‎الانتقال‎ ‎الرئاسيّ‎ ‎الأميركيّ،‎ ‎سواء‎ ‎لجهة‎ ‎الاتهامات‎ ‎بربط‎ ‎تفاوضيّ‎ ‎يريد‎ ‎الحكومة‎ ‎ورقة‎ ‎تحسّن‎ ‎موقع‎ ‎إيران‎ ‎في‎ ‎مفاوضات‎ ‎مع‎ ‎الإدارة‎ ‎الأميركية‎ ‎الجديدة‎ ‎نافياً‎ ‎وجود‎ ‎أي‎ ‎مفاوضات‎ ‎أصلاً‎ ‎حول‎ ‎الملفات‎ ‎الإقليميّة‎ ‎من‎ ‎الجانب‎ ‎الإيراني،‎ ‎أو‎ ‎لجهة‎ ‎الحديث‎ ‎عن‎ ‎تريّث‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلّف‎ ‎بتشكيل‎ ‎الحكومة‎ ‎سعد‎ ‎الحريري‎ ‎للتحرّر‎ ‎من‎ ‎الفيتو‎ ‎الأميركي‎ ‎على‎ ‎تمثيل‎ ‎حزب‎ ‎الله،‎ ‎بحيث‎ ‎تضمن‎ ‎كلام‎ ‎السيد‎ ‎نصرالله‎ ‎عن‎ ‎البعد‎ ‎الداخلي‎ ‎تحت‎ ‎عنوان‎ ‎أزمة‎ ‎الثقة‎ ‎بين‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎العماد‎ ‎ميشال‎ ‎عون‎ ‎والرئيس‎ ‎الحريري‎ ‎إيحاء‎ ‎ضمنياً‎ ‎بعدم‎ ‎اتهام‎ ‎الحريري‎ ‎بالسلبيّة‎ ‎تجاه‎ ‎تمثيل‎ ‎حزب‎ ‎الله،‎ ‎وتوقعت‎ ‎مصادر‎ ‎متابعة‎ ‎للملف‎ ‎الحكوميّ‎ ‎أن‎ ‎يترجم‎ ‎كلام‎ ‎السيد‎ ‎نصرالله‎ ‎بتحريك‎ ‎وساطات‎ ‎يكون‎ ‎على‎ ‎صلة‎ ‎بها‎ ‎قد‎ ‎يتولاها‎ ‎مجدداً‎ ‎المدير‎ ‎العام‎ ‎للأمن‎ ‎العام‎ ‎اللواء‎ ‎عباس‎ ‎إبراهيم‎ ‎لإخراج‎ ‎الملف‎ ‎الحكومي‎ ‎من‎ ‎عنق‎ ‎الزجاجة،‎ ‎خصوصاً‎ ‎أن‎ ‎شوطاً‎ ‎مهماً‎ ‎قد‎ ‎تمّ‎ ‎تجاوزه‎ ‎في‎ ‎عملية‎ ‎التفاهم‎ ‎على‎ ‎أكثر‎ ‎من‎ ‎نصف‎ ‎الحكومة‎ ‎كتوزيع‎ ‎للحقائب‎ ‎ومقبوليّة‎ ‎التسمية‎ ‎والحق‎ ‎بها،‎ ‎ويمكن‎ ‎للمزيد‎ ‎من‎ ‎المساعي‎ ‎والمخارج‎ ‎التي‎ ‎تقترحها‎ ‎أن‎ ‎تنجح‎ ‎بتجاوز‎ ‎ما‎ ‎تبقى‎ ‎قبل‎ ‎حلول‎ ‎موعد‎ ‎دخول‎ ‎الرئيس‎ ‎الأميركي‎ ‎المنتخب‎ ‎جو‎ ‎بايدن‎ ‎الى‎ ‎البيت‎ ‎الأبيض‎.‎

على‎ ‎الصعيد‎ ‎الداخلي‎ ‎أيضاً‎ ‎كان‎ ‎حديث‎ ‎رئيس‎ ‎حكومة‎ ‎تصريف‎ ‎الأعمال‎ ‎حسان‎ ‎دياب‎ ‎أمام‎ ‎الصحافيين‎ ‎عن‎ ‎خلفيات‎ ‎موقفه‎ ‎من‎ ‎التحقيق‎ ‎العدلي،‎ ‎محور‎ ‎اهتمام‎ ‎لجهة‎ ‎استكشاف‎ ‎الاتجاه‎ ‎الذي‎ ‎يمكن‎ ‎أن‎ ‎يسلكه‎ ‎المسار‎ ‎القضائي‎ ‎المتوقف‎ ‎حالياً،‎ ‎حيث‎ ‎نقل‎ ‎عن‎ ‎دياب‎ ‎قوله،‎ ‎إنه‎ ‎إضافة‎ ‎لشعوره‎ ‎بجرح‎ ‎معنويّ‎ ‎وأخلاقيّ‎ ‎بسبب‎ ‎توجيه‎ ‎الاتهام‎ ‎إليه،‎ ‎يتساءل‎ ‎مثله‎ ‎مثل‎ ‎أي‎ ‎مواطن‎ ‎لبناني،‎ ‎أين‎ ‎هم‎ ‎الذين‎ ‎كانوا‎ ‎يعرفون‎ ‎بوجود‎ ‎نيترات‎ ‎الأمونيوم‎ ‎ومخاطرها‎ ‎وصمتوا‎ ‎عليها‎ ‎لسنوات،‎ ‎وهم‎ ‎موجودون‎ ‎بين‎ ‎القضاة‎ ‎الذي‎ ‎بقي‎ ‎الملف‎ ‎بين‎ ‎أيديهم‎ ‎سنوات،‎ ‎وفي‎ ‎مجلس‎ ‎الدفاع‎ ‎الأعلى‎ ‎الذي‎ ‎عقد‎ 20 ‎اجتماعاً‎ ‎في‎ ‎ظل‎ ‎حكومة‎ ‎دياب‎ ‎من‎ ‎دون‎ ‎أن‎ ‎يتحدّث‎ ‎أحد‎ ‎من‎ ‎المسؤولين‎ ‎العسكريين‎ ‎والأمنيين‎ ‎عن‎ ‎الأمر،‎ ‎فيما‎ ‎وجد‎ ‎مقرّبون‎ ‎من‎ ‎دياب‎ ‎أنه‎ ‎يُستهدف‎ ‎لمواقفه‎ ‎التي‎ ‎أزعجت‎ ‎دولاً‎ ‎كبرى‎ ‎تشارك‎ ‎من‎ ‎خلال‎ ‎تحقيقاتها‎ ‎الموازية‎ ‎مع‎ ‎التحقيق‎ ‎اللبناني،‎ ‎ووجدت‎ ‎فرصتها‎ ‎للانتقام‎ ‎من‎ ‎دياب‎ ‎على‎ ‎مواقفه‎.‎
ولا‎ ‎يزال‎ ‎الجمود‎ ‎السياسيّ‎ ‎يظلل‎ ‎المشهد‎ ‎الداخلي‎ ‎وبالتالي‎ ‎ترحيل‎ ‎الملفات‎ ‎الداهمة‎ ‎الى‎ ‎العام‎ ‎المقبل‎ ‎وعلى‎ ‎رأسها‎ ‎الملف‎ ‎الحكومي‎ ‎الذي‎ ‎ينتظر‎ ‎عودة‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎سعد‎ ‎الحريري‎ ‎الى‎ ‎بيروت‎ ‎لاستئناف‎ ‎المشاورات‎ ‎مع‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎ميشال‎ ‎عون‎.‎

وحتى‎ ‎ذلك‎ ‎الحين‎ ‎تملأ‎ ‎القوى‎ ‎السياسية‎ ‎الوقت‎ ‎الضائع‎ ‎بالسجالات‎ ‎والاتهامات‎ ‎المتبادلة،‎ ‎لاسيما‎ ‎على‎ ‎خط‎ ‎كليمنصو‎ -‎‎ ‎بيت‎ ‎الوسط‎ ‎على‎ ‎خلفية‎ ‎مواقف‎ ‎رئيس‎ ‎الاشتراكي‎ ‎النائب‎ ‎وليد‎ ‎جنبلاط‎ ‎الأخيرة‎ ‎الذي‎ ‎حمل‎ ‎خلالها‎ ‎الحريري‎ ‎مسؤولية‎ ‎تأخير‎ ‎تأليف‎ ‎الحكومة‎ ‎بسبب‎ ‎فرض‎ ‎أسماء‎ ‎الوزراء‎ ‎على‎ ‎الرئيس‎ ‎عون‎.‎

‎وردّ‎ ‎نائب‎ ‎رئيس‎ ‎تيار‎ “‎المستقبل‎” ‎مصطفى‎ ‎علوش‎ ‎على‎ ‎جنبلاط‎ ‎بالقول‎ ‎إن‎ “‎المشكلة‎ ‎عند‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎ميشال‎ ‎عون‎ ‎لا‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎تشكيل‎ ‎الحكومة‎ ‎سعد‎ ‎الحريري‎”. ‎ورد‎ ‎علوش‎ ‎على‎ ‎كلام‎ ‎رئيس‎ ‎الحزب‎ “‎الاشتراكي‎” ‎وليد‎ ‎جنبلاط‎ ‎حول‎ ‎أخطاء‎ ‎الحريري‎ ‎بفرض‎ ‎أسماء‎ ‎على‎ ‎الرئيس‎ ‎عون،‎ ‎قال‎ ‎علوش‎ ‎في‎ ‎حديث‎ ‎تلفزيوني‎: ‎‎”‎لا‎ ‎أدري‎ ‎أين‎ ‎تذهب‎ ‎مروحة‎ ‎جنبلاط،‎ ‎إذ‎ ‎يتحدث‎ ‎حيناً‎ ‎يميناً‎ ‎ثم‎ ‎يعود‎ ‎ليتحدث‎ ‎شمالاً،‎ ‎فليقل‎ ‎لنا‎ ‎ما‎ ‎قصده‎ ‎بذلك‎ ‎وليخفف‎ “‎غلبته‎ ‎شوي‎”.‎
كلام‎ ‎علوش‎ ‎استدعى‎ ‎رداً‎ ‎تصعيدياً‎ ‎من‎ ‎الاشتراكي،‎ ‎إذ‎ ‎كتب‎ ‎عضو‎ ‎اللقاء‎ ‎الديمقراطي‎ ‎النائب‎ ‎بلال‎ ‎عبدالله‎ ‎على‎ ‎تويتر‎ ‎قائلاً‎: ‎‎”‎للمرة‎ ‎الثانية‎ ‎خلال‎ ‎شهر،‎ ‎ينبري‎ ‎نائب‎ ‎رئيس‎ ‎تيار‎ ‎المستقبل،‎ ‎مهاجماً‎ ‎ساخراً‎ ‎ومحاولاً‎ ‎استيعاب‎ ‎إشارات‎ ‎وملاحظات‎ ‎وليد‎ ‎جنبلاط،‎ ‎فيخفق‎ ‎في‎ ‎الرد،‎ ‎ولو‎ ‎حاول‎ ‎ارتداء‎ ‎قناع‎ ‎الصقور‎ ‎في‎ ‎تياره‎ ‎حصداً‎ ‎للشعبويّة‎. ‎لن‎ ‎نساجلك‎ ‎في‎ ‎هذه‎ ‎الظروف،‎ ‎لأن‎ ‎فشلك‎ ‎واضح‎ ‎في‎ ‎تقمّص‎ ‎دور‎ ‎منظر‎ ‎التيار‎!”.‎

وفي‎ ‎سياق‎ ‎الحديث‎ ‎عن‎ ‎اتجاه‎ ‎لتفعيل‎ ‎المبادرة‎ ‎الفرنسية‎ ‎مطلع‎ ‎العام‎ ‎الجديد،‎ ‎برزت‎ ‎زيارة‎ ‎رئيس‎ ‎لجنة‎ ‎الصداقة‎ ‎النيابية‎ ‎اللبنانية‎ -‎‎ ‎الفرنسية‎ ‎في‎ ‎مجلس‎ ‎النواب‎ ‎الفرنسي‎ ‎النائب‎ ‎الفرنسي‎ ‎لوييك‎ ‎كيرفران‎ Kervran ‎Loïc،‎ ‎إلى‎ ‎بعبدا‎ ‎حيث‎ ‎التقى‎ ‎الرئيس‎ ‎عون‎ ‎بحضور‎ ‎النائب‎ ‎سيمون‎ ‎أبي‎ ‎رميا‎. ‎وأكد‎ ‎النائب‎ ‎الفرنسي‎ ‎التزام‎ ‎بلاده‎ “‎الوقوف‎ ‎الى‎ ‎جانب‎ ‎لبنان‎ ‎في‎ ‎ظل‎ ‎الظروف‎ ‎الصعبة‎ ‎التي‎ ‎يمر‎ ‎بها،‎ ‎لا‎ ‎سيما‎ ‎بعد‎ ‎انفجار‎ ‎مرفأ‎ ‎بيروت‎ ‎وتداعيات‎ ‎جائحة‎ “‎كورونا‎”.‎
ولفت‎ ‎الى‎ “‎ضرورة‎ ‎تأليف‎ ‎حكومة‎ ‎جديدة‎ ‎كشرط‎ ‎أساسي‎ ‎لتنفيذ‎ ‎الإصلاحات‎ ‎المطلوبة‎ ‎والحصول‎ ‎على‎ ‎المساعدات‎ ‎الدولية‎ ‎خصوصاً‎ ‎من‎ ‎خلال‎ ‎مؤتمر‎ “‎سيدر‎”. ‎وأكد‎ ‎النائب‎ ‎الفرنسي‎ ‎أن‎ “‎المبادرة‎ ‎الفرنسيّة‎ ‎لا‎ ‎تزال‎ ‎قائمة،‎ ‎وأن‎ ‎فرنسا‎ ‎لا‎ ‎تترك‎ ‎لبنان‎ ‎في‎ ‎هذه‎ ‎الظروف‎ ‎وأن‎ ‎الرئيس‎ ‎الفرنسي‎ ‎ايمانويل‎ ‎ماكرون‎ ‎ملتزم‎ ‎تعهداته‎ ‎تجاه‎ ‎لبنان‎”.‎

كما‎ ‎أكد‎ ‎أن‎ “‎الرئيس‎ ‎الفرنسي‎ ‎لديه‎ ‎إرادة‎ ‎ورغبة‎ ‎بزيارة‎ ‎لبنان‎ ‎على‎ ‎أن‎ ‎يتم‎ ‎تحديد‎ ‎موعد‎ ‎جديد‎ ‎للزيارة‎ ‎وفقاً‎ ‎للظروف‎”. ‎وأطلع‎ ‎النائب‎ ‎كيرفران‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎على‎ ‎عمل‎ ‎لجنة‎ ‎الصداقة‎ ‎اللبنانية‎ -‎‎ ‎الفرنسية،‎ ‎كاشفاً‎ ‎عن‎ ‎أن‎ “‎المؤسسات‎ ‎المدنيّة‎ ‎في‎ ‎فرنسا،‎ ‎كما‎ ‎البلديات‎ ‎وكذلك‎ ‎النواب‎ ‎استطاعوا‎ ‎تأمين‎ ‎مبلغ‎ 3 ‎ملايين‎ ‎أورو‎ ‎مساعدات‎ ‎للبنان‎ ‎بعد‎ ‎انفجار‎ ‎مرفأ‎ ‎بيروت‎”.‎

وقالت‎ ‎مصادر‎ ‎متابعة‎ ‎للحركة‎ ‎الفرنسية‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎إن‎ ‎لفرنسا‎ ‎مصلحة‎ ‎استراتيجيّة‎ ‎في‎ ‎تفعيل‎ ‎حضورها‎ ‎في‎ ‎لبنان‎ ‎الذي‎ ‎يشكل‎ ‎لها‎ ‎الباب‎ ‎الرئيسي‎ ‎للدخول‎ ‎الى‎ ‎المنطقة‎ ‎وتعزيز‎ ‎نفوذها‎ ‎الاقتصادي‎ ‎والسياسي،‎ ‎ولذلك‎ ‎سيستمر‎ ‎الحضور‎ ‎الفرنسي‎ ‎في‎ ‎لبنان‎ ‎وسيترجم‎ ‎بتجديد‎ ‎المبادرة‎ ‎التي‎ ‎أطلقها‎ ‎الرئيس‎ ‎الفرنسي‎ ‎ايمانويل‎ ‎ماكرون‎”‎،‎ ‎كما‎ ‎لفتت‎ ‎الى‎ ‎أن‎ “‎لبنان‎ ‎يشكل‎ ‎البوابة‎ ‎التي‎ ‎ستدخل‎ ‎منها‎ ‎فرنسا‎ ‎الى‎ ‎سورية‎ ‎بعد‎ ‎استكمال‎ ‎التفاهمات‎ ‎الإقليميّة‎ -‎‎ ‎الدوليّة‎ ‎وإنضاج‎ ‎الحل‎ ‎السياسي‎ ‎في‎ ‎سورية‎ ‎وعودة‎ ‎الاستقرار‎ ‎إليها‎”‎،‎ ‎ورجّحت‎ ‎المصادر‎ ‎أن‎ ‎تجري‎ ‎فرنسا‎ “‎محادثات‎ ‎مكثفة‎ ‎مع‎ ‎الأميركيين‎ ‎فور‎ ‎تسلم‎ ‎الإدارة‎ ‎الجديدة‎ ‎وذلك‎ ‎لانتزاع‎ ‎الضوء‎ ‎الأخضر‎ ‎الأميركي‎ ‎لتسهيل‎ ‎مهمة‎ ‎الرئيس‎ ‎الحريري‎ ‎بتأليف‎ ‎الحكومة‎”.‎

في‎ ‎موازاة‎ ‎ذلك‎ ‎أشارت‎ ‎أوساط‎ ‎سياسية‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎أن‎ “‎السبب‎ ‎الأول‎ ‎لتأخير‎ ‎تأليف‎ ‎الحكومة‎ ‎هو‎ ‎أزمة‎ ‎الثقة‎ ‎بين‎ ‎الرئيسين‎ ‎عون‎ ‎والحريري‎ ‎بعد‎ ‎تراكمات‎ ‎من‎ ‎الخلافات‎ ‎والتراجع‎ ‎عن‎ ‎الوعود‎ ‎وعدم‎ ‎الالتزام‎ ‎بالاتفاقات‎”. ‎أما‎ ‎السبب‎ ‎الآخر‎ ‎بحسب‎ ‎الأوساط‎ ‎فهو‎ “‎رهان‎ ‎بعض‎ ‎الأطراف‎ ‎الداخلية‎ ‎والإقليمية‎ ‎على‎ ‎أحداث‎ ‎وتطورات‎ ‎أمنية‎ -‎‎ ‎عسكرية‎ ‎كضربة‎ ‎أميركية‎ ‎على‎ ‎إيران‎ ‎قبيل‎ ‎رحيل‎ ‎إدارة‎ ‎الرئيس‎ ‎دونالد‎ ‎ترامب‎ ‎وانعكاس‎ ‎ذلك‎ ‎على‎ ‎موازين‎ ‎القوى‎ ‎في‎ ‎لبنان‎ ‎لصالح‎ ‎حلفاء‎ ‎الولايات‎ ‎المتحدة‎ ‎ودول‎ ‎الخليج‎”. ‎فيما‎ ‎لفتت‎ ‎مصادر‎ ‎مقربة‎ ‎من‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎الى‎ ‎أن‎ “‎الرئيس‎ ‎عون‎ ‎هو‎ ‎لطالما‎ ‎كان‎ ‎المسهل‎ ‎الأول‎ ‎للمبادرة‎ ‎الفرنسية‎ ‎ولتأليف‎ ‎الحكومة‎ ‎ولا‎ ‎يزال‎ ‎وسيعمل‎ ‎بقوة‎ ‎على‎ ‎هذا‎ ‎الهدف،‎ ‎لكن‎ ‎الكرة‎ ‎في‎ ‎ملعب‎ ‎الآخرين‎”‎،‎ ‎موضحة‎ ‎أن‎ “‎الرئيس‎ ‎عون‎ ‎لن‎ ‎يقبل‎ ‎بأن‎ ‎تُفرض‎ ‎عليه‎ ‎تسمية‎ ‎الوزراء‎ ‎المسيحيين‎ ‎فيما‎ ‎تحتكر‎ ‎قيادات‎ ‎الطوائف‎ ‎الأخرى‎ ‎والأطراف‎ ‎السياسية‎ ‎تسمية‎ ‎الوزراء‎ ‎المحسوبين‎ ‎عليها‎”‎،‎ ‎مشددة‎ ‎على‎ ‎أن‎ “‎الرئيس‎ ‎عون‎ ‎يعتبر‎ ‎أن‎ ‎المعايير‎ ‎الموحّدة‎ ‎والمساواة‎ ‎بين‎ ‎القوى‎ ‎السياسية‎ ‎هو‎ ‎الباب‎ ‎الرئيسي‎ ‎لتأليف‎ ‎الحكومة،‎ ‎وبالتالي‎ ‎لن‎ ‎يوقع‎ ‎مراسيم‎ ‎حكومة‎ ‎تخالف‎ ‎الأصول‎ ‎الدستورية‎ ‎والتوازنات‎ ‎السياسية‎ ‎والطائفية‎ ‎والنيابية‎”.‎
على‎ ‎صعيد‎ ‎آخر،‎ ‎أفيد‎ ‎أن‎ ‎محكمة‎ ‎التمييز‎ ‎الجزائية‎ ‎طلبت‎ ‎من‎ ‎المحقق‎ ‎العدلي‎ ‎في‎ ‎انفجار‎ ‎المرفأ‎ ‎القاضي‎ ‎فادي‎ ‎صوان‎ ‎عبر‎ ‎النيابة‎ ‎العامة‎ ‎التمييزية‎ ‎ملف‎ ‎التحقيقات،‎ ‎لكن‎ ‎صوان‎ ‎امتنع‎ ‎عن‎ ‎تزويدها‎ ‎بالملف‎ ‎مبرراً‎ ‎أن‎ ‎محكمة‎ ‎التمييز‎ ‎لم‎ ‎توقف‎ ‎السير‎ ‎بالتحقيقات‎.‎

وفي‎ ‎السياق‎ ‎نفسه،‎ ‎أكّد‎ ‎رئيس‎ ‎حكومة‎ ‎تصريف‎ ‎الأعمال‎ ‎حسان‎ ‎دياب‎ ‎أنّه‎ ‎أوّل‎ ‎من‎ ‎فتح‎ ‎الباب‎ ‎للمحقق‎ ‎العدلي‎ ‎في‎ ‎انفجار‎ ‎المرفأ‎ ‎القاضي‎ ‎صوان‎. ‎وسأل‎ ‎دياب‎: ‎‎”‎هل‎ ‎لأنني‎ ‎لم‎ ‎أنزل‎ ‎الى‎ ‎المرفأ‎ ‎أصبح‎ ‎أنا‎ ‎الفاسد؟‎”. ‎وقال‎ ‎في‎ ‎دردشة‎ ‎مع‎ ‎الصحافيين‎ ‎في‎ ‎السرايا‎ ‎الحكومية‎: ‎‎”‎إذا‎ ‎كان‎ ‎لدى‎ ‎القاضي‎ ‎صوان‎ ‎أي‎ ‎شيء‎ ‎ضدي‎ ‎فليرسله‎ ‎الى‎ ‎المجلس‎ ‎النيابي‎ ‎والأمور‎ ‎تسلك‎ ‎مجراها‎ ‎وأنا‎ ‎أحتكم‎ ‎للدستور‎”. ‎وسأل‎ “‎هل‎ ‎يُعقل‎ ‎أنّه‎ ‎ضمن‎ ‎ادّعاءات‎ ‎القاضي‎ ‎صوان‎ ‎لا‎ ‎يوجد‎ ‎اسم‎ ‎قاضٍ‎ ‎أو‎ ‎أمنيّ‎ ‎بينما‎ ‎يدّعي‎ ‎على‎ ‎رئيس‎ ‎الحكومة؟‎”. ‎كما‎ ‎كشف‎ ‎دياب‎ ‎سبب‎ ‎إلغاء‎ ‎زيارته‎ ‎المرفأ‎ ‎قبل‎ ‎الانفجار،‎ ‎قائلاً‎ “‎لم‎ ‎أنزل‎ ‎إلى‎ ‎المرفأ‎ ‎لأنّ‎ ‎وصلتني‎ 3 ‎معلومات‎ ‎مختلفة‎ ‎على‎ ‎مدى‎ ‎ساعتين‎ ‎وخلال‎ 20 ‎اجتماعاً‎ ‎للمجلس‎ ‎الأعلى‎ ‎للدفاع‎ ‎لم‎ ‎يرفع‎ ‎أحد‎ ‎يده‎ ‎ليُبلغ‎ ‎عن‎ ‎وجود‎ ‎النيترات‎. ‎وهم‎ ‎يعرفون‎”.‎

على‎ ‎صعيد‎ ‎آخر،‎ ‎أكد‎ ‎دياب‎ “‎أننا‎ ‎ذاهبون‎ ‎إلى‎ ‎الإقفال‎ ‎إذا‎ ‎زادت‎ ‎نسب‎ ‎الإصابات‎ ‎بكورونا‎ ‎وعدم‎ ‎الالتزام،‎ ‎قائلاً‎ “‎يوم‎ ‎الاثنين‎ ‎نأخذ‎ ‎القرار‎ ‎وإلا‎ ‎هناك‎ ‎خشية‎ ‎من‎ ‎الدخول‎ ‎في‎ ‎النموذج‎ ‎الإيطالي‎”‎،‎ ‎مضيفاً‎ “‎سنزيد‎ ‎قريباً‎ 100 ‎سرير،‎ 60 ‎في‎ ‎المستشفيات‎ ‎الخاصة‎ ‎و‎40 ‎في‎ ‎المستشفيات‎ ‎الحكومية‎”‎،‎ ‎مشيراً‎ ‎الى‎ ‎ان‎ “‎إصابات‎ ‎كورونا‎ ‎طفيفة‎ ‎في‎ ‎المدارس‎ ‎ولا‎ ‎خوف‎ ‎على‎ ‎هذا‎ ‎الصعيد‎”.‎

وكان‎ ‎دياب‎ ‎التقى‎ ‎وزير‎ ‎الصحة‎ ‎العامة‎ ‎حمد‎ ‎حسن‎ ‎الذي‎ ‎قال‎ ‎بعد‎ ‎اللقاء‎ “‎أطلعنا‎ ‎الرئيس‎ ‎دياب‎ ‎على‎ ‎آخر‎ ‎الاتصالات‎ ‎الجارية‎ ‎مع‎ ‎شركة‎ “‎فايزر‎”. ‎حصل‎ ‎تأخير‎ ‎في‎ ‎النقاش‎ ‎حول‎ ‎بعض‎ ‎النقاط،‎ ‎لا‎ ‎سيّما‎ ‎في‎ ‎مقدمة‎ ‎العقد‎. ‎فنحن‎ ‎وشركة‎ “‎فايزر‎” ‎لدينا‎ ‎بعض‎ ‎الملاحظات‎ ‎التي‎ ‎يجب‎ ‎أن‎ ‎نأخذها‎ ‎في‎ ‎الاعتبار،‎ ‎منها‎ ‎الحصانة‎ ‎السيادية‎ ‎وعدم‎ ‎وجود‎ ‎قانون‎ ‎نافذ‎ ‎يحمي‎ ‎الشركات‎ ‎المصنّعة‎ ‎للأدوية‎ ‎واللقاحات‎ ‎لاستخدام‎ ‎المنتوجات‎ ‎بصورة‎ ‎طارئة‎. ‎وأكد‎ ‎حسن‎ ‎أن‎ “‎هذه‎ ‎الملاحظات‎ ‎لن‎ ‎تؤثر‎ ‎على‎ ‎موعد‎ ‎وصول‎ ‎اللقاح‎ ‎قبل‎ ‎منتصف‎ ‎شهر‎ ‎شباط‎ ‎المقبل‎”. ‎أما‎ ‎بالنسبة‎ ‎إلى‎ ‎الجدل‎ ‎القائم‎ ‎حول‎ ‎موضوع‎ ‎إقفال‎ ‎البلد‎ ‎والمطار‎ ‎بعد‎ ‎الأعياد،‎ ‎فأوضح‎ ‎حسن‎ ‎أن‎ “‎نتيجة‎ ‎التجارب‎ ‎السابقة‎ ‎وصلنا‎ ‎لخلاصة‎ ‎تؤكد‎ ‎حتمية‎ ‎ملاحقة‎ ‎البؤر‎ ‎الوبائيّة‎ ‎في‎ ‎المناطق‎ ‎التي‎ ‎تتواجد‎ ‎فيها‎ ‎أعداد‎ ‎إصابات‎ ‎محددة،‎ ‎والعمل‎ ‎على‎ ‎تتبعها‎ ‎ومعالجتها‎ ‎أو‎ ‎إقفال‎ ‎تلك‎ ‎الأماكن،‎ ‎إلى‎ ‎جانب‎ ‎إلزامية‎ ‎وضع‎ ‎الكمامة‎ ‎والتشدد‎ ‎في‎ ‎إجراءات‎ ‎القوى‎ ‎الأمنية‎”.‎
ولفت‎ ‎إلى‎ ‎أن‎ ‎الـ‎ “‎كورونا‎” ‎المتحوّل‎ ‎منتشر‎ ‎في‎ ‎أكثر‎ ‎من‎ 12 ‎دولة‎ ‎في‎ ‎العالم،‎ ‎والإجراءات‎ ‎المتخذة‎ ‎نفسها‎ ‎المطبقة‎ ‎مع‎ ‎الكوفيد‎ -19. ‎وأضاف‎: ‎‎”‎الواضح‎ ‎أن‎ ‎لبنان‎ ‎بعد‎ ‎العاشر‎ ‎من‎ ‎كانون‎ ‎الثاني‎ ‎سيسجل‎ ‎ارتفاعًا‎ ‎في‎ ‎أعداد‎ ‎الإصابات‎”. ‎وأعلن‎ ‎أن‎ “‎وزارة‎ ‎الصحة‎ ‎العامة‎ ‎حوّلت‎ ‎مستحقات‎ ‎المستشفيات‎ ‎كافة،‎ ‎والمطلوب‎ ‎من‎ ‎مدراء‎ ‎المستشفيات‎ ‎الحكومية‎ ‎أن‎ ‎يلتزموا‎ ‎بمسؤولياتهم‎ ‎لنكون‎ ‎قدوة‎ ‎لإسعاف‎ ‎الناس‎”.‎

وأكدت‎ ‎مصادر‎ ‎صحية‎ ‎رسمية‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎أن‎ ‎لا‎ ‎خطر‎ ‎على‎ ‎لبنان‎ ‎من‎ ‎السلالة‎ ‎الجديدة‎ ‎لكورونا‎ ‎لسبب‎ ‎أنها‎ ‎سريعة‎ ‎العدوى‎ ‎لكن‎ ‎أثرها‎ ‎أقل‎ ‎فتكاً‎ ‎من‎ ‎الكورونا‎ ‎العادية،‎ ‎ولذلك‎ ‎المهم‎ ‎ليس‎ ‎سرعة‎ ‎الانتشار‎ ‎بقدر‎ ‎أثرها‎ ‎على‎ ‎المصاب‎ ‎وبالتالي‎ ‎قد‎ ‎يرتفع‎ ‎عدد‎ ‎الإصابات،‎ ‎لكن‎ ‎في‎ ‎المقابل‎ ‎سترتفع‎ ‎نسبة‎ ‎الشفاء‎ ‎إلى‎ 90 ‎في‎ ‎المئة‎”. ‎وقالت‎ ‎المصادر‎ ‎إن‎ “‎لبنان‎ ‎بعد‎ ‎أخذ‎ ‎اللقاح‎ ‎سيتمكن‎ ‎من‎ ‎العودة‎ ‎التدريجية‎ ‎الى‎ ‎الحياة‎ ‎الطبيعية‎ ‎في‎ ‎فصل‎ ‎الصيف‎ ‎المقبل‎ ‎مع‎ ‎سلسلة‎ ‎إجراءات‎ ‎وقائية‎ ‎ستعم‎ ‎مختلف‎ ‎المواطنين‎”.‎
وكان‎ ‎وزير‎ ‎الصحة‎ ‎العامة‎ ‎أكد‎ ‎بعد‎ ‎اجتماع‎ ‎للمراقبين‎ ‎الاختصاصيين‎ ‎الصحيين‎ ‎التابعين‎ ‎للوزارة،‎ ‎أن‎ “‎الخطة‎ ‎المقبلة‎ ‎ستقوم‎ ‎على‎ ‎عزل‎ ‎بعض‎ ‎المناطق‎ ‎التي‎ ‎تشهد‎ ‎تسجيل‎ ‎بؤر‎ ‎وبائية‎ ‎محدودة‎ ‎بهدف‎ ‎محاصرتها‎ ‎بحيث‎ ‎تكون‎ ‎الفرق‎ ‎الميدانية‎ ‎المختلفة‎ ‎التابعة‎ ‎لوزارة‎ ‎الصحة‎ ‎العامة،‎ ‎العين‎ ‎المراقبة‎ ‎التي‎ ‎تواكب‎ ‎بالتنسيق‎ ‎مع‎ ‎البلديات،‎ ‎فعالية‎ ‎الإجراءات‎ ‎المناسبة‎ ‎بهدف‎ ‎التصويب‎ ‎وتحقيق‎ ‎الأهداف‎ ‎المرجوة‎”.‎

وأعلنت‎ ‎وزارة‎ ‎الصحة‎ ‎العامة‎ ‎تسجيل‎ 2298 ‎إصابة‎ ‎جديدة‎ ‎بفيروس‎ “‎كورونا‎”‎،‎ ‎رفعت‎ ‎إجمالي‎ ‎الحالات‎ ‎المثبتة‎ ‎إلى‎ 175118. ‎كذلك،‎ ‎سُجلت‎ 21 ‎حالة‎ ‎وفاة‎ ‎خلال‎ ‎الـ‎24 ‎ساعة‎ ‎الاخيرة،‎ ‎رفعت‎ ‎إجمالي‎ ‎الوفيات‎ ‎إلى‎ 1430.‎

على‎ ‎مقلب‎ ‎آخر،‎ ‎وبعدما‎ ‎أشيع‎ ‎عن‎ ‎أزمة‎ ‎محروقات‎ ‎في‎ ‎الأفق،‎ ‎طمأن‎ ‎ممثل‎ ‎موزعي‎ ‎المحروقات‎ ‎في‎ ‎لبنان‎ ‎فادي‎ ‎ابو‎ ‎شقرا‎ ‎من‎ ‎أن‎ “‎ازمة‎ ‎البنزين‎ ‎قد‎ ‎حلت،‎ ‎ومشكلة‎ ‎الاعتمادات‎ ‎في‎ ‎طريقها‎ ‎الى‎ ‎الحل،‎ ‎اذ‎ ‎بدأت‎ ‎البواخر‎ ‎بتفريغ‎ ‎حمولتها‎”‎،‎ ‎مؤكداً‎ ‎أنه‎ “‎تم‎ ‎توزيع‎ ‎مادة‎ ‎البنزين‎ ‎اليوم‎ (‎أمس‎) ‎على‎ ‎المحطات‎ ‎على‎ ‎ان‎ ‎يتواصل‎ ‎التوزيع‎ ‎بشكل‎ ‎أكبر‎ ‎غداً‎ (‎اليوم‎ ‎الأربعاء‎)”.‎

ووقّع‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎ثلاثة‎ ‎قوانين‎ ‎الأول‎ ‎اعتبار‎ ‎العقد‎ ‎التشغيلي‎ ‎المتفق‎ ‎عليه‎ ‎بين‎ ‎مؤسسة‎ ‎كهرباء‎ ‎لبنان‎ ‎وشركة‎ ‎كهرباء‎ ‎زحلة‎ ‎نافذاً‎ ‎وتمديد‎ ‎العمل‎ ‎به،‎ ‎والثاني‎ ‎تمديد‎ ‎بعض‎ ‎المهل‎ ‎ومنح‎ ‎بعض‎ ‎الإعفاءات‎ ‎من‎ ‎الضرائب‎ ‎والرسوم،‎ ‎أما‎ ‎الثالث‎ ‎فيقضي‎ ‎بتعليق‎ ‎العمل‎ ‎بأحكام‎ ‎قانون‎ ‎السرية‎ ‎المصارف‎ ‎لمدة‎ ‎سنة‎ ‎واحدة‎.‎

في‎ ‎غضون‎ ‎ذلك‎ ‎وبعد‎ ‎أيام‎ ‎قليلة‎ ‎على‎ ‎مواقف‎ ‎الأمين‎ ‎العام‎ ‎لحزب‎ ‎الله‎ ‎السيد‎ ‎حسن‎ ‎نصرالله‎ ‎ورسائل‎ ‎التهديد‎ ‎الردعية‎ ‎التي‎ ‎حملتها‎ ‎ضد‎ ‎العدو‎ ‎الإسرائيلي‎ ‎يواصل‎ ‎العدو‎ ‎التخبّط‎ ‎على‎ ‎الحدود‎ ‎والتوهم‎ ‎بوجود‎ ‎حركة‎ ‎عسكرية‎ ‎لحزب‎ ‎الله‎. ‎ونشر‎ ‎المتحدث‎ ‎باسم‎ ‎جيش‎ ‎الاحتلال‎ ‎أفيخاي‎ ‎أدرعي،‎ ‎تغريدة‎ ‎على‎ ‎حسابه‎ ‎الرسمي‎ ‎على‎ “‎تويتر‎”‎،‎ ‎أكد‎ ‎من‎ ‎خلالها‎ ‎أن‎ “‎الجيش‎ ‎الإسرائيلي‎ ‎رصد‎ ‎في‎ ‎وقت‎ ‎سابق‎ ‎اليوم،‎ ‎مشتبهاً‎ ‎بهم‎ ‎اقتربوا‎ ‎من‎ ‎السياج‎ ‎الأمني‎ ‎على‎ ‎الحدود‎ ‎بين‎ “‎إسرائيل‎” ‎ولبنان‎”.‎

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *