الرئيسية / صحف ومقالات / البناء : اليوم تبدأ مفاوضات ترسيم البحر عملياً ‏ويتبادل الوفد العسكريّ مع الأمم المتحدة ‏الخرائط عون والحريريّ يحسمان حكومة الـ 18 وزيراً وتوزيع مبدئي للحقائب طائفياً / ‏الاتصالات للمردة والأشغال لحزب الله والصحة للاشتراكي وشراكة للطاقة ‏والداخلية
البناء

البناء : اليوم تبدأ مفاوضات ترسيم البحر عملياً ‏ويتبادل الوفد العسكريّ مع الأمم المتحدة ‏الخرائط عون والحريريّ يحسمان حكومة الـ 18 وزيراً وتوزيع مبدئي للحقائب طائفياً / ‏الاتصالات للمردة والأشغال لحزب الله والصحة للاشتراكي وشراكة للطاقة ‏والداخلية

يستعد‎ ‎الوفد‎ ‎العسكري‎ ‎الذي‎ ‎يمثل‎ ‎لبنان‎ ‎اليوم‎ ‎في‎ ‎المفاوضات‎ ‎غير‎ ‎المباشرة‎ ‎الخاصة‎ ‎بترسيم‎ ‎حدوده‎ ‎البحرية‎ ‎بصورة‎ ‎خاصة،‎ ‎لبدء‎ ‎العملية‎ ‎التفاوضية‎ ‎في‎ ‎جلسة‎ ‎اليوم،‎ ‎عبر‎ ‎تبادل‎ ‎الخرائط‎ ‎مع‎ ‎الأمم‎ ‎المتحدة،‎ ‎التي‎ ‎ينتظر‎ ‎أن‎ ‎تتلقى‎ ‎بالمثل‎ ‎الخرائط‎ ‎التي‎ ‎يحملها‎ ‎وفد‎ ‎العدو،‎ ‎وتسلم‎ ‎لكل‎ ‎من‎ ‎الطرفين‎ ‎والوسيط‎ ‎الأميركي‎ ‎نسخة‎ ‎من‎ ‎الخرائط‎ ‎التي‎ ‎تتلقاها‎ ‎مع‎ ‎مسوغاتها‎ ‎التقنية‎ ‎والقانونية،‎ ‎ليتولى‎ ‎كل‎ ‎طرف‎ ‎إعداد‎ ‎ردوده‎ ‎على‎ ‎اطروحة‎ ‎الطرف‎ ‎الآخر‎ ‎في‎ ‎الجلسة‎ ‎اللاحقة،‎ ‎بعدما‎ ‎يعرض‎ ‎ويشرح‎ ‎كل‎ ‎من‎ ‎الطرفين‎ ‎وجهة‎ ‎نظره‎ ‎ومستنداته‎ ‎التقنية‎ ‎والقانونية‎ ‎في‎ ‎جلسة‎ ‎اليوم،‎ ‎وفقاً‎ ‎للتصور‎ ‎الذي‎ ‎أعدته‎ ‎الأمم‎ ‎المتحدة‎ ‎لإدارة‎ ‎جلسة‎ ‎اليوم‎ ‎والجلسة‎ ‎التي‎ ‎ستليها،‎ ‎ليبدأ‎ ‎بعدهما‎ ‎حصر‎ ‎نقاط‎ ‎الخلاف‎ ‎المرجعية‎ ‎القانونية‎ ‎والتقنية‎ ‎التي‎ ‎يستند‎ ‎اليها‎ ‎رد‎ ‎كل‎ ‎من‎ ‎الفريقين‎ ‎على‎ ‎اطروحة‎ ‎الفريق‎ ‎الآخر،‎ ‎وبدء‎ ‎مناقشاتها‎ ‎نقطة‎ ‎نقطة،‎ ‎ليترتب‎ ‎على‎ ‎حسمها‎ ‎الدخول‎ ‎في‎ ‎تطبيق‎ ‎المرجعيات‎ ‎القانونية‎ ‎والتقنية‎ ‎المتفق‎ ‎عليها‎ ‎على‎ ‎الخرائط‎ ‎والانطلاق‎ ‎لترسيم‎ ‎الخط‎ ‎الحدودي‎.‎
بالتوازي‎ ‎وبعيداً‎ ‎عن‎ ‎انتظار‎ ‎نتائج‎ ‎الانتخابات‎ ‎الرئاسية‎ ‎الأميركية،‎ ‎التي‎ ‎ربط‎ ‎بها‎ ‎بعض‎ ‎المحللين‎ ‎تقدم‎ ‎المسار‎ ‎التفاوضي‎ ‎والمسار‎ ‎الحكومي‎ ‎معاً،‎ ‎يتقدم‎ ‎المسار‎ ‎الحكومي‎ ‎بسرعة،‎ ‎بعدما‎ ‎نجحت‎ ‎ثلاثة‎ ‎اجتماعات‎ ‎ضمت‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎العماد‎ ‎ميشال‎ ‎عون،‎ ‎والرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎بتشكيل‎ ‎الحكومة‎ ‎سعد‎ ‎الحريري،‎ ‎في‎ ‎تخطي‎ ‎مرحلة‎ ‎كسر‎ ‎الجليد‎ ‎وبناء‎ ‎الثقة،‎ ‎لبلوغ‎ ‎مرحلة‎ ‎العمل‎ ‎معا،‎ ‎كما‎ ‎تصف‎ ‎مصادر‎ ‎متابعة‎ ‎للملف‎ ‎الحكومي‎ ‎أجواء‎ ‎الجلسة‎ ‎الثالثة‎ ‎التي‎ ‎عقدت‎ ‎أمس‎.‎
تقول‎ ‎المصادر‎ ‎المتابعة‎ ‎إن‎ ‎حجم‎ ‎الحكومة‎ ‎قد‎ ‎تم‎ ‎حسمه‎ ‎لجهة‎ ‎اعتماد‎ ‎عدد‎ ‎الـ‎18 ‎وزيراً،‎ ‎بدلاً‎ ‎من‎ ‎صيغة‎ ‎الـ‎ 20 ‎أو‎ ‎الـ‎ 22 ‎أو‎ ‎الـ‎ 24‎،‎ ‎والسبب‎ ‎يعود‎ ‎وفقاً‎ ‎للمصادر‎ ‎لتجنب‎ ‎الإحراج‎ ‎الذي‎ ‎سينتج‎ ‎عن‎ ‎رفع‎ ‎العدد‎ ‎لجهة‎ ‎التمثيل‎ ‎الدرزي‎ ‎بصيغة‎ ‎الـ‎18 ‎وزيراً‎ ‎هي‎ ‎الأكبر‎ ‎عدداً‎ ‎من‎ ‎الصيغ‎ ‎التي‎ ‎يتمثل‎ ‎فيها‎ ‎الدروز‎ ‎بوزير‎ ‎واحد،‎ ‎بينما‎ ‎في‎ ‎الصيغ‎ ‎العشرينيّة‎ ‎فيتمثل‎ ‎الدروز‎ ‎بوزيرين،‎ ‎وسيصير‎ ‎مستحيلاً‎ ‎أو‎ ‎شديد‎ ‎الصعوبة‎ ‎على‎ ‎الرئيسين‎ ‎عون‎ ‎والحريري‎ ‎تخطّي‎ ‎التزاماتهما‎ ‎للفريقين‎ ‎الدرزيين‎ ‎الممثلين‎ ‎بالنائب‎ ‎السابق‎ ‎وليد‎ ‎جنبلاط‎ ‎والنائب‎ ‎طلال‎ ‎إرسلان،‎ ‎حيث‎ ‎التزام‎ ‎الحريري‎ ‎لجنبلاط‎ ‎بحصر‎ ‎التمثيل‎ ‎الدرزي‎ ‎بفريقه‎ ‎والتزام‎ ‎الرئيس‎ ‎عون‎ ‎لإرسلان‎ ‎بتمثيله‎ ‎بالمقعد‎ ‎الدرزي‎ ‎الثاني‎.‎
في‎ ‎توزيع‎ ‎الحقائب‎ ‎طائفياً‎ ‎سجلت‎ ‎المصادر‎ ‎تقدماً‎ ‎مهماً‎ ‎يتمثل‎ ‎بتسوية‎ ‎تطال‎ ‎وزراتي‎ ‎الداخلية‎ ‎والطاقة،‎ ‎حيث‎ ‎سيتم‎ ‎إسنادهما‎ ‎لوزيرين‎ ‎مسيحيين‎ ‎يرجح‎ ‎أن‎ ‎يكونا‎ ‎أرثوذكسياً‎ ‎وكاثوليكياً‎ ‎يتفق‎ ‎عليهما‎ ‎رئيسا‎ ‎الجمهورية‎ ‎والحكومة،‎ ‎مقابل‎ ‎ترجيح‎ ‎تسمية‎ ‎السفير‎ ‎مصطفى‎ ‎أديب‎ ‎لوزارة‎ ‎الخارجية،‎ ‎وبالتوازي‎ ‎ترجيح‎ ‎تثبيت‎ ‎وزارة‎ ‎الأشغال‎ ‎لحزب‎ ‎الله‎ ‎والاتصالات‎ ‎لتيار‎ ‎المردة‎ ‎بعد‎ ‎رفضه‎ ‎حقيبة‎ ‎التربية‎ ‎بدلاً‎ ‎من‎ ‎الأشغال،‎ ‎انطلاقاً‎ ‎من‎ ‎رغبة‎ ‎الحريري‎ ‎بإسناد‎ ‎وزارة‎ ‎الصحة‎ ‎للحزب‎ ‎التقدمي‎ ‎الاشتراكي‎ ‎تلبية‎ ‎لالتزامه‎ ‎مع‎ ‎جنبلاط‎ ‎المتمسك‎ ‎بنيل‎ ‎حقيبة‎ ‎الصحة‎.‎
المصادر‎ ‎المتابعة‎ ‎توقعت‎ ‎ان‎ ‎ينجح‎ ‎تواصل‎ ‎عون‎ ‎والحريري‎ ‎بتدوير‎ ‎زوايا‎ ‎القضايا‎ ‎المتعلقة‎ ‎بالتشكيلة‎ ‎الحكومية‎ ‎خلال‎ ‎اليومين‎ ‎المقبلين‎ ‎لتخصيص‎ ‎يوم‎ ‎السبت‎ ‎لإسقاط‎ ‎الأسماء‎ ‎على‎ ‎الحقائب،‎ ‎واحتمال‎ ‎إصدار‎ ‎مراسيم‎ ‎الحكومة‎ ‎الجديدة‎ ‎كما‎ ‎يرغب‎ ‎الرئيسان‎ ‎عون‎ ‎والحريري،‎ ‎اللذان‎ ‎قد‎ ‎يلتقيان‎ ‎مجدداً‎ ‎اليوم‎ ‎لاستكمال‎ ‎بعض‎ ‎اللمسات‎ ‎والرتوشات‎ ‎الضرورية‎ ‎في‎ ‎ضوء‎ ‎أجوبة‎ ‎الأطراف‎ ‎المعنية‎ ‎على‎ ‎الترتيبات‎ ‎المقترحة‎ ‎للحقائب‎ ‎وتقديم‎ ‎ترشيحاتها‎ ‎للأسماء‎ ‎التي‎ ‎يجب‎ ‎أن‎ ‎تنال‎ ‎موافقة‎ ‎الرئيسين‎ ‎كي‎ ‎تتضمنها‎ ‎التشكيلة‎ ‎الموعودة‎.‎
خارطة‎ ‎طريق‎ ‎للحكومة
يكثّف‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎سعد‎ ‎الحريري‎ ‎مشاوراته‎ ‎ولقاءاته‎ ‎لتشكيل‎ ‎حكومة‎ ‎سريعة‎ ‎بمهلة‎ ‎لا‎ ‎تتعدى‎ ‎العشرة‎ ‎أيام‎ ‎على‎ ‎تكليفه‎. ‎فزار‎ ‎بعبدا‎ ‎أمس،‎ ‎للمرة‎ ‎الثالثة‎ ‎والتقى‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎العماد‎ ‎ميشال‎ ‎عون‎ ‎بعيداً‎ ‎عن‎ ‎الإعلام‎.‎
وحافظ‎ ‎قصر‎ ‎بعبدا‎ ‎ودارة‎ ‎الحريري‎ ‎في‎ ‎بيت‎ ‎الوسط‎ ‎على‎ ‎صمتهما‎ ‎وتكتمهما‎ ‎على‎ ‎حصيلة‎ ‎المشاورات‎ ‎لحرصهما‎ ‎على‎ ‎إنجاح‎ ‎التأليف‎ ‎إلى‎ ‎حد‎ ‎منع‎ ‎الإعلاميين‎ ‎من‎ ‎دخول‎ ‎القصر،‎ ‎ما‎ ‎يوحي‎ ‎بأن‎ ‎المشاورات‎ ‎تتقدم‎ ‎بخطى‎ ‎حثيثة‎ ‎باتجاه‎ ‎ولادة‎ ‎الحكومة‎ ‎خلال‎ ‎أيام‎ ‎قليلة‎ ‎لن‎ ‎تتخطى‎ ‎عطلة‎ ‎نهاية‎ ‎الأسبوع،‎ ‎بحسب‎ ‎معلومات‎ “‎البناء‎” ‎إذا‎ ‎تم‎ ‎الاتفاق‎ ‎بين‎ ‎الرئيسين‎ ‎عون‎ ‎والحريري‎ ‎على‎ ‎مبدأ‎ ‎المداورة‎ ‎وتوزيع‎ ‎الحقائب‎ ‎على‎ ‎الكتل‎ ‎النيابية‎ ‎فيما‎ ‎مسألة‎ ‎إسقاط‎ ‎الأسماء‎ ‎على‎ ‎الحقائب‎ ‎لن‎ ‎تكون‎ ‎عقدة‎ ‎ولن‎ ‎تأخذ‎ ‎وقتاً‎ ‎طويلاً‎. ‎إلا‎ ‎أن‎ ‎مصادر‎ ‎متابعة‎ ‎لملف‎ ‎التأليف‎ ‎لفتت‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎إلى‎ ‎أن‎ ‎المشاورات‎ ‎مستمرة‎ ‎ومكثفة،‎ ‎لكن‎ ‎لا‎ ‎يمكن‎ ‎تحديد‎ ‎مهلة‎ ‎لولادتها‎ ‎وربما‎ ‎يحتاج‎ ‎الأمر‎ ‎المزيد‎ ‎من‎ ‎الوقت‎ ‎حتى‎ ‎مطلع‎ ‎الأسبوع‎ ‎المقبل‎ ‎لإنهاء‎ ‎الاتفاق‎ ‎على‎ ‎بعض‎ ‎التفاصيل‎ ‎في‎ ‎الحكومة‎ ‎كتوزيع‎ ‎الحقائب‎ ‎بين‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎والرئيس‎ ‎عون‎ ‎والكتل‎ ‎النيابية‎”.‎
ولفتت‎ ‎قناة‎ ‎الـ‎”‎أو‎ ‎تي‎ ‎في‎” ‎إلى‎ ‎أن‎ ‎الحريري‎ ‎قدم‎ ‎خريطة‎ ‎طريق‎ ‎أولية‎ ‎لا‎ ‎ترتقي‎ ‎لمسودة‎ ‎تشكيلية‎”‎،‎ ‎مشيرة‎ ‎إلى‎ ‎أن‎ “‎الحديث‎ ‎يدور‎ ‎على‎ ‎توزيع‎ ‎الحقائب‎ ‎وحصة‎ ‎كل‎ ‎طائفة‎”‎،‎ ‎وأضافت‎ ‎القناة‎ ‎أنه‎ ‎إذا‎ ‎وافق‎ ‎الجميع‎ ‎على‎ ‎المداورة‎. ‎وهذا‎ ‎هو‎ ‎الاتجاه‎ ‎فالداخلية‎ ‎ستقايض‎ ‎بالخارجية‎ ‎للسنة‎”. ‎كما‎ ‎أشارت‎ ‎الى‎ ‎ان‎ ‎حقيبة‎ ‎الطاقة‎ ‎لا‎ ‎تزال‎ ‎خاضعة‎ ‎للنقاش‎ ‎ومسألة‎ ‎لمن‎ ‎ستُسنَد‎ ‎لم‎ ‎تحسم‎ ‎بعد‎. ‎ونقلت‎ ‎عن‎ ‎مصادر‎ ‎مطلعة‎ ‎قولها‎ “‎انه‎ ‎اذا‎ ‎سارت‎ ‎المداورة‎ ‎على‎ ‎الحقائب‎ ‎الأخرى‎ ‎فلا‎ ‎مشكلة‎ ‎بالمداورة‎ ‎بالطاقة‎ ‎أيضاً‎”. ‎فيما‎ ‎تحدثت‎ ‎معلومات‎ ‎عن‎ ‎مخرج‎ ‎وسطي‎ ‎يجري‎ ‎العمل‎ ‎عليه‎ ‎بين‎ ‎عون‎ ‎والتيار‎ ‎الوطني‎ ‎الحر‎ ‎والحريري‎ ‎لوضع‎ ‎وزارة‎ ‎الطاقة‎ ‎في‎ ‎عهدة‎ ‎الطاشناق‎.‎
ولفت‎ ‎تكتل‎ ‎لبنان‎ ‎القوي‎ ‎خلال‎ ‎اجتماعه‎ ‎الدوري‎ ‎الكترونياً‎ ‎برئاسة‎ ‎النائب‎ ‎جبران‎ ‎باسيل‎ ‎الى‎ ‎ضرورة‎ ‎تأليف‎ ‎حكومة‎ ‎جديدة‎ ‎تحترم‎ “‎معايير‎ ‎الميثاقية‎ ‎والدستور‎ ‎وتولي‎ ‎وزراء‎ ‎قادرين‎ ‎على‎ ‎تنفيذ‎ ‎البرنامج‎ ‎الإصلاحي‎ ‎بسرعة‎ ‎من‎ ‎خلال‎ ‎كفاءتهم‎ ‎ونزاهتهم‎ ‎وفعاليتهم‎ ‎وخبرتهم‎ ‎ومعرفتهم‎ ‎بشؤون‎ ‎الدولة‎ ‎وقطاعاتها‎”.‎
ومنعت‎ ‎دوائر‎ ‎القصر‎ ‎الجمهوري‎ ‎مراسلي‎ ‎التلفزة‎ ‎والإذاعات‎ ‎من‎ ‎نقل‎ ‎رسائلهم‎ ‎من‎ ‎القصر‎ ‎فاضطروا‎ ‎الى‎ ‎نقلها‎ ‎من‎ ‎خارجه،‎ ‎وذلك‎ ‎بعد‎ ‎ما‎ ‎عمد‎ ‎بعض‎ ‎المندوبين‎ ‎خلال‎ ‎الأيام‎ ‎الماضية‎ ‎إلى‎ ‎نقل‎ ‎معلومات‎ ‎منسوبة‎ ‎لمصادر‎ ‎القصر‎ ‎أو‎ ‎مقربين‎ ‎من‎ ‎الرئيس‎ ‎عون،‎ ‎وهي‎ ‎ليست‎ ‎صادرة‎ ‎عنهم،‎ ‎بحسب‎ ‎ما‎ ‎ذكرت‎ ‎قناة‎ “‎أن‎ ‎بي‎ ‎أن‎”‎،‎ ‎ما‎ ‎دفع‎ ‎مكتب‎ ‎الإعلام‎ ‎لإصدار‎ ‎بيانين‎ ‎نفى‎ ‎فيهما‎ ‎هذه‎ ‎المعلومات‎ ‎المنسوبة‎ ‎للقصر،‎ ‎فيما‎ ‎أشارت‎ ‎المصادر‎ ‎إلى‎ ‎أن‎ ‎هذا‎ ‎التدبير‎ ‎سيكون‎ ‎مؤقتاً‎ ‎على‎ ‎الأرجح‎.‎
وأفادت‎ ‎معلومات‎ “‎البناء‎” ‎إلى‎ ‎أن‎ ‎الحريري‎ ‎طلب‎ ‎تقليص‎ ‎عدد‎ ‎الوزراء‎ ‎الى‎ 18‎،‎ ‎لكن‎ ‎عون‎ ‎أصر‎ ‎على‎ ‎صيغة‎ ‎تتراوح‎ ‎بين‎ 20 ‎أو‎ 22 ‎وزيراً‎ ‎لاعتباره‎ ‎أن‎ ‎هذه‎ ‎الصيغة‎ ‎تتيح‎ ‎تمثيل‎ ‎أوسع‎ ‎شريحة‎ ‎سياسية‎ ‎ممكنة‎ ‎ما‎ ‎يحصّن‎ ‎الحكومة‎ ‎ويمنحها‎ ‎البعد‎ ‎الوطني‎ ‎والسياسي‎ ‎الجامع‎ ‎لتمكينها‎ ‎من‎ ‎انجاز‎ ‎الملفات‎ ‎المطلوبة‎ ‎منها‎”.‎
كما‎ ‎لفتت‎ ‎المعلومات‎ ‎إلى‎ ‎توافق‎ ‎على‎ ‎اعتماد‎ ‎مبدأ‎ ‎المداورة‎ ‎في‎ ‎مختلف‎ ‎الحقائب‎ ‎باستثناء‎ ‎المالية‎ ‎التي‎ ‎ستبقى‎ ‎من‎ ‎حصة‎ ‎الشيعة‎ ‎وبالتالي‎ ‎ستشمل‎ ‎المداورة‎ ‎وزارة‎ ‎الصحة‎ ‎التي‎ ‎يتمسك‎ ‎فيها‎ ‎حزب‎ ‎الله‎ ‎ما‎ ‎يفسح‎ ‎المجال‎ ‎أمام‎ ‎انتقالها‎ ‎إلى‎ ‎شخصية‎ ‎يسميها‎ ‎الحزب‎ ‎التقدمي‎ ‎الاشتراكي‎ ‎مع‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎. ‎علماً‎ ‎أن‎ ‎أوساط‎ ‎الحزب‎ ‎الاشتراكي‎ ‎لفتت‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎إلى‎ ‎أنه‎ ‎لم‎ ‎يعرض‎ ‎علينا‎ ‎أي‎ ‎شيء‎ ‎حتى‎ ‎الساعة‎ ‎ونحن‎ ‎بانتظار‎ ‎ما‎ ‎سيطرحه‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎وليس‎ ‎لدينا‎ ‎مرشحون‎ ‎حزبيون‎ ‎ولا‎ ‎من‎ ‎اللقاء‎ ‎الديمقراطي‎ ‎بل‎ ‎سيصار‎ ‎إلى‎ ‎تسمية‎ ‎اختصاصيين‎ ‎بالتفاهم‎ ‎مع‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎”.‎
وعن‎ ‎تمسّك‎ ‎الاشتراكي‎ ‎بتسمية‎ ‎الوزير‎ ‎الدرزي‎ ‎الثاني‎ ‎لفتت‎ ‎الأوساط‎ ‎إلى‎ ‎أن‎ ‎الأمر‎ ‎لم‎ ‎يبحث‎ ‎بعد‎ ‎ويتعلق‎ ‎بحجم‎ ‎الحكومة‎ ‎وبما‎ ‎سيعرضه‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎ولا‎ ‎أحكام‎ ‎مسبقة‎ ‎أو‎ ‎رفض‎ ‎قاطع‎ ‎والأمر‎ ‎يناقش‎ ‎مع‎ ‎المعنيين‎ ‎بالتأليف‎ ‎وكل‎ ‎شيء‎ ‎خاضع‎ ‎للنقاش‎ ‎والحل‎”.‎
وكانت‎ ‎الحصة‎ ‎الدرزيّة‎ ‎لا‎ ‎سيما‎ ‎المقعد‎ ‎الثاني‎ ‎محل‎ ‎تشاور‎ ‎بين‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎مع‎ ‎وفد‎ ‎من‎ ‎الحزب‎ ‎الديمقراطي‎ ‎اللبناني‎ ‎برئاسة‎ ‎النائب‎ ‎طلال‎ ‎أرسلان‎ ‎والوزيرين‎ ‎رمزي‎ ‎المشرفية‎ ‎وصالح‎ ‎الغريب،‎ ‎ومع‎ ‎رئيس‎ “‎حزب‎ ‎التوحيد‎” ‎وئام‎ ‎وهاب‎ ‎الذي‎ ‎لفت‎ ‎بعد‎ ‎اللقاء‎ ‎إلى‎ ‎أن‎ “‎الأجواء‎ ‎إيجابية‎ ‎والحكومة‎ ‎مسهّلة،‎ ‎لكننا‎ ‎طالبنا‎ ‎الرئيس‎ ‎برفع‎ ‎العدد‎ ‎إلى‎ ‎عشرين‎ ‎وزيراً‎”‎،‎ ‎فيما‎ ‎أكدت‎ ‎مصادر‎ “‎البناء‎” ‎أن‎ ‎المقعد‎ ‎الدرزي‎ ‎الثاني‎ ‎سيذهب‎ ‎الى‎ ‎الحزب‎ ‎الديموقراطي‎.‎
وأعلن‎ ‎نائب‎ ‎الأمين‎ ‎العام‎ ‎لـ‎”‎حزب‎ ‎الله‎” ‎الشيخ‎ ‎نعيم‎ ‎قاسم‎ ‎أننا‎ “‎إيجابيون‎ ‎ومنفتحون‎ ‎على‎ ‎الخطوات‎ ‎التي‎ ‎تنجز‎ ‎تشكيل‎ ‎الحكومة،‎ ‎على‎ ‎أساس‎ ‎برنامج‎ ‎إنقاذي‎ ‎اقتصادي‎ ‎واجتماعي‎ ‎ومالي،‎ ‎يضع‎ ‎حداً‎ ‎لارتفاع‎ ‎سعر‎ ‎الصرف،‎ ‎ويلجم‎ ‎غلاء‎ ‎الأسعار،‎ ‎ويفتح‎ ‎الآفاق‎ ‎أمام‎ ‎فرص‎ ‎العمل‎ ‎للشباب،‎ ‎ويستفيد‎ ‎من‎ ‎الدعم‎ ‎الدولي‎ ‎في‎ ‎إطار‎ ‎الاصلاح،‎ ‎ويغلق‎ ‎مسارب‎ ‎الفساد‎ ‎ويعاقب‎ ‎المفسدين،‎ ‎ويسترد‎ ‎الأموال‎ ‎المنهوبة‎ ‎والمهربة،‎ ‎ويعطي‎ ‎المودعين‎ ‎حقوقهم،‎ ‎ويعالج‎ ‎الأزمة‎ ‎الصحية‎ ‎الناتجة‎ ‎عن‎ ‎كورونا‎”.‎
ولفتت‎ ‎مصادر‎ ‎رئيس‎ ‎المجلس‎ ‎النيابي‎ ‎نبيه‎ ‎بري‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎إلى‎ ‎أن‎ ‎الطريق‎ ‎نحو‎ ‎ولادة‎ ‎الحكومة‎ ‎مسهلة‎ ‎والمدة‎ ‎الزمنية‎ ‎التي‎ ‎استغرقها‎ ‎التأليف‎ ‎حتى‎ ‎الآن‎ ‎طبيعية،‎ ‎والمهم‎ ‎أن‎ ‎تؤلف‎ ‎الحكومة‎ ‎بأسرع‎ ‎وقت‎ ‎ممكن‎ ‎للتفرغ‎ ‎لمعالجة‎ ‎الأزمات‎ ‎المختلفة‎ ‎ومعالجة‎ ‎تداعيات‎ ‎الانهيارات‎ ‎في‎ ‎قطاعات‎ ‎عدّة‎ ‎لا‎ ‎سيما‎ ‎قطاع‎ ‎الدواء‎ ‎والاستشفاء‎ ‎في‎ ‎ظل‎ ‎أزمة‎ ‎وباء‎ ‎كورونا‎ ‎وقطاع‎ ‎النفايات‎ ‎والمحروقات‎ ‎وغيرها‎.‎
أزمة‎ ‎النفايات
ولاقت‎ ‎أزمة‎ ‎النفايات‎ ‎اهتمام‎ ‎المسؤولين‎ ‎وذلك‎ ‎بعد‎ ‎تكدّس‎ ‎أكوام‎ ‎من‎ ‎النفايات‎ ‎على‎ ‎الشوارع‎ ‎في‎ ‎الضاحية‎ ‎الجنوبية‎ ‎وجوارها‎ ‎بسبب‎ ‎التعثر‎ ‎المالي‎ ‎الذي‎ ‎اصاب‎ ‎شركات‎ ‎النفايات‎ ‎نتيجة‎ ‎ارتفاع‎ ‎سعر‎ ‎صرف‎ ‎الدولار‎.‎
ورأس‎ ‎رئيس‎ ‎حكومة‎ ‎تصريف‎ ‎الأعمال‎ ‎حسان‎ ‎دياب‎ ‎اجتماعًا‎ ‎لمتابعة‎ ‎الملف‎ ‎بحضور‎ ‎وزير‎ ‎المال‎ ‎غازي‎ ‎وزني،‎ ‎حاكم‎ ‎مصرف‎ ‎لبنان‎ ‎رياض‎ ‎سلامة،‎ ‎ورئيس‎ ‎اتحاد‎ ‎بلديات‎ ‎الضاحية‎ ‎محمد‎ ‎درغام‎. ‎وجرى‎ ‎البحث‎ ‎في‎ ‎الآلية‎ ‎المقترحة‎ ‎من‎ ‎وزير‎ ‎المال‎ ‎وحاكم‎ ‎مصرف‎ ‎لبنان‎ ‎لحل‎ ‎أزمة‎ ‎النفايات‎ ‎وتخفيف‎ ‎الأعباء‎ ‎المالية‎ ‎عن‎ ‎شركات‎ ‎النفايات‎ ‎لجهة‎ ‎تحويل‎ ‎قروضها‎ ‎المصرفية‎ ‎المعقودة‎ ‎بالدولار‎ ‎إلى‎ ‎الليرة‎ ‎اللبنانية‎. ‎وأصرّ‎ ‎الرئيس‎ ‎دياب‎ ‎على‎ ‎أن‎ ‎يعطى‎ ‎هذا‎ ‎الملف‎ ‎الأولوية‎ ‎نظرًا‎ ‎لضرورة‎ ‎التوصل‎ ‎إلى‎ ‎الحلول‎ ‎المناسبة‎ ‎بأسرع‎ ‎وقت‎ ‎ممكن‎.‎
وفيما‎ ‎لفتت‎ ‎مصادر‎ ‎متابعة‎ ‎للملف‎ ‎لـ‎ “‎البناء‎” ‎الى‎ ‎أن‎ ‎حل‎ ‎الأزمة‎ ‎رحل‎ ‎الى‎ ‎الحكومة‎ ‎الجديدة‎ ‎في‎ ‎ظل‎ ‎ضعف‎ ‎الامكانات‎ ‎المالية‎ ‎لمساعدة‎ ‎الشركات‎ ‎في‎ ‎ظل‎ ‎تقلص‎ ‎احتياطات‎ ‎مصرف‎ ‎لبنان‎ ‎من‎ ‎الدولارات‎. ‎أوضح‎ ‎عضو‎ ‎كتلة‎ ‎التنمية‎ ‎والتحرير‎ ‎النائب‎ ‎د‎. ‎فادي‎ ‎علامة‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎أن‎ ‎الاجتماع‎ ‎الذي‎ ‎عقد‎ ‎أمس‎ ‎الأول‎ ‎بين‎ ‎وزير‎ ‎المال‎ ‎وعدد‎ ‎من‎ ‎النواب‎ ‎واتحاد‎ ‎بلديات‎ ‎الضاحية‎ ‎الجنوبية‎ ‎وشركات‎ ‎النفايات‎ ‎المعنية‎ ‎كان‎ ‎إيجابياً‎ ‎والوزير‎ ‎كان‎ ‎متجاوباً‎ ‎وتم‎ ‎الاتفاق‎ ‎مع‎ ‎الشركات‎ ‎المولجة‎ ‎ملف‎ ‎النفايات‎ ‎في‎ ‎الضاحية‎ ‎وجوارها‎ ‎على‎ ‎اعتماد‎ ‎آليات‎ ‎لتخفيف‎ ‎الأعباء‎ ‎المالية‎ ‎عن‎ ‎كاهل‎ ‎الشركات‎ ‎والناتجة‎ ‎عن‎ ‎زيادة‎ ‎أكلافها‎ ‎التشغيلية‎ ‎وعجز‎ ‎عن‎ ‎الحصول‎ ‎على‎ ‎مستحقاتها‎ ‎وسداد‎ ‎قروضها‎ ‎بالدولار‎ ‎بسبب‎ ‎ارتفاع‎ ‎سعر‎ ‎صرف‎ ‎وصعوبة‎ ‎الحصول‎ ‎عليه‎”‎،‎ ‎ولفت‎ ‎إلى‎ ‎أن‎ “‎تنفيذ‎ ‎هذه‎ ‎الآليات‎ ‎بات‎ ‎في‎ ‎عهدة‎ ‎وزير‎ ‎المال‎ ‎وحاكم‎ ‎مصرف‎ ‎لبنان‎ ‎لوضعها‎ ‎موضع‎ ‎التنفيذ‎ ‎ومن‎ ‎الآليات‎ ‎إصدار‎ ‎مصرف‎ ‎لبنان‎ ‎تعاميم‎ ‎للسماح‎ ‎للشركات‎ ‎بتحويل‎ ‎مدفوعاتها‎ ‎لا‎ ‎سيما‎ ‎القروض‎ ‎المصرفية‎ ‎المقومة‎ ‎بالدولار‎ ‎الى‎ ‎ما‎ ‎يوازيها‎ ‎بالليرة‎”. ‎ولفت‎ ‎علامة‎ ‎إلى‎ ‎أن‎ ‎وزير‎ ‎المال‎ ‎أبلغ‎ ‎المجتمعين‎ ‎أن‎ ‎الوزارة‎ ‎ستحوّل‎ 60 ‎في‎ ‎المئة‎ ‎من‎ ‎المستحقات‎ ‎العائدة‎ ‎لاتحاد‎ ‎بلديات‎ ‎الضاحية‎ ‎إلى‎ ‎مصرف‎ ‎لبنان‎”. ‎وأكد‎ ‎علامة‎ ‎أن‎ “‎الأزمة‎ ‎مالية‎ ‎تقنية‎ ‎بحتة‎ ‎نتيجة‎ ‎تحمل‎ ‎الشركات‎ ‎أعباء‎ ‎مالية‎ ‎كبيرة‎ ‎على‎ ‎غرار‎ ‎ما‎ ‎يحصل‎ ‎في‎ ‎قطاعات‎ ‎أخرى‎ ‎كالمستشفيات‎ ‎بسبب‎ ‎ارتفاع‎ ‎سعر‎ ‎صرف‎ ‎الدولار‎ ‎وبالتالي‎ ‎لا‎ ‎أبعاد‎ ‎سياسية‎ ‎للأزمة‎”.‎
لجنة‎ ‎الصحة
على‎ ‎صعيد‎ ‎آخر،‎ ‎عقدت‎ ‎لجنة‎ ‎الصحة‎ ‎العامة‎ ‎والتربية‎ ‎والعمل‎ ‎والشؤون‎ ‎الاجتماعية‎ ‎جلسة‎ ‎أمس،‎ ‎في‎ ‎مجلس‎ ‎النواب،‎ ‎برئاسة‎ ‎النائب‎ ‎الدكتور‎ ‎عاصم‎ ‎عراجي‎ ‎وحضور‎ ‎وزير‎ ‎التربية‎ ‎في‎ ‎حكومة‎ ‎تصريف‎ ‎الاعمال‎ ‎طارق‎ ‎المجذوب‎ ‎وجرى‎ ‎البحث‎ ‎بتداعيات‎ ‎وباء‎ ‎كورونا‎ ‎على‎ ‎التعليم‎ ‎في‎ ‎المدارس‎ ‎في‎ ‎العام‎ ‎الدراسي‎ ‎الحالي‎.‎
وأكدت‎ ‎مصادر‎ ‎نيابية‎ ‎مشاركة‎ ‎في‎ ‎الاجتماع‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎أن‎ ‎اللجنة‎ ‎بحثت‎ ‎الإجراءات‎ ‎الواجب‎ ‎اتخاذها‎ ‎لحماية‎ ‎التلامذة‎ ‎من‎ ‎العدوى‎ ‎في‎ ‎المدارس،‎ ‎وكان‎ ‎حرص‎ ‎من‎ ‎اللجنة‎ ‎على‎ ‎متابعة‎ ‎العام‎ ‎الدراسي‎ ‎وفق‎ ‎إجراءات‎ ‎صحية‎ ‎ووقائية‎ ‎صارمة‎ ‎مع‎ ‎رقابة‎ ‎مشددة‎ ‎إسوة‎ ‎بكافة‎ ‎دول‎ ‎العالم‎ ‎التي‎ ‎تسجل‎ ‎فيها‎ ‎إصابات‎ ‎عالية‎ ‎لكنها‎ ‎لم‎ ‎توقف‎ ‎التعليم‎ ‎في‎ ‎المدارس‎”‎،‎ ‎وناقشت‎ ‎اللجنة‎ ‎الآليات‎ ‎التي‎ ‎يجب‎ ‎أن‎ ‎تعتمد‎ ‎في‎ ‎حال‎ ‎حصول‎ ‎إصابات‎ ‎داخل‎ ‎المدارس‎ ‎في‎ ‎ظل‎ ‎الاختلاط‎ ‎المفترض‎ ‎في‎ ‎صفوف‎ ‎الطلاب‎ ‎مع‎ ‎تزايد‎ ‎المخاوف‎ ‎من‎ ‎عدم‎ ‎القدرة‎ ‎على‎ ‎كشف‎ ‎المصابين‎ ‎بالسرعة‎ ‎اللازمة‎ ‎قبل‎ ‎انتشار‎ ‎العدوى‎ ‎في‎ ‎ظل‎ ‎النقص‎ ‎الحاصل‎ ‎في‎ ‎فحوص‎ ‎الـ‎ ‎بي‎ ‎سي‎ ‎آر‎”‎،‎ ‎كما‎ ‎تم‎ ‎بحث‎ ‎وضع‎ ‎إجراءات‎ ‎استباقية‎ ‎ومعايير‎ ‎موحدة‎ ‎في‎ ‎حال‎ ‎أصيب‎ ‎أساتذة‎ ‎لا‎ ‎سيما‎ ‎المتعاقدون‎ ‎منهم‎ ‎لجهة‎ ‎كيفية‎ ‎احتساب‎ ‎حقوقهم‎ ‎في‎ ‎حال‎ ‎توقفهم‎ ‎عن‎ ‎التعليم‎ ‎ومدة‎ ‎الحجر‎ ‎الذي‎ ‎سيقضونها‎ ‎حتى‎ ‎تماثلهم‎ ‎إلى‎ ‎الشفاء‎ ‎وتأمين‎ ‎البدائل‎ ‎عنهم‎ ‎كي‎ ‎لا‎ ‎يحصل‎ ‎فراغ‎ ‎في‎ ‎المدارس‎”‎،‎ ‎وكما‎ ‎ركزت‎ ‎اللجنة‎ ‎بحسب‎ ‎المصادر‎ ‎على‎ ‎الإرشادات‎ ‎الوقائية‎ ‎في‎ ‎المدارس‎ ‎لا‎ ‎سيما‎ ‎الخاصة‎ ‎الأقل‎ ‎التزاماً‎ ‎من‎ ‎المدارس‎ ‎الرسمية‎”.‎
وفي‎ ‎هذا‎ ‎السياق‎ ‎أعرب‎ ‎النائب‎ ‎علامة‎ ‎عن‎ ‎مخاوفه‎ ‎من‎ ‎تزايد‎ ‎أعداد‎ ‎المصابين‎ ‎بالوباء‎ ‎ما‎ ‎يؤدي‎ ‎إلى‎ ‎إرهاق‎ ‎النظام‎ ‎الصحي‎ ‎في‎ ‎لبنان‎ ‎في‎ ‎ظل‎ ‎تفاقم‎ ‎الأزمة‎ ‎المالية‎ ‎الاقتصادية‎ ‎والنقدية‎ ‎والمصرفية‎ ‎التي‎ ‎يعاني‎ ‎منها‎ ‎لبنان‎”‎،‎ ‎وأوضح‎ ‎أن‎ ‎تراجع‎ ‎أعداد‎ ‎المصابين‎ ‎يعود‎ ‎إلى‎ ‎أن‎ ‎الأحد‎ ‎يوم‎ ‎عطلة‎ ‎لا‎ ‎تُجرى‎ ‎فحوصات‎ ‎الـ‎ ‎بي‎ ‎سي‎ ‎آر‎ ‎ولا‎ ‎تصدر‎ ‎نتائجها‎”‎،‎ ‎وأشار‎ ‎إلى‎ ‎أن‎ ‎عدم‎ ‎الالتزام‎ ‎من‎ ‎قبل‎ ‎المواطنين‎ ‎والسياسة‎ ‎الصحية‎ ‎الخاطئة‎ ‎كالاكتفاء‎ ‎بعزل‎ ‎المناطق‎ ‎من‎ ‎دون‎ ‎رقابة‎ ‎على‎ ‎ذلك‎ ‎أدّيا‎ ‎إلى‎ ‎تزايد‎ ‎أعداد‎ ‎المصابين‎”.‎
وقام‎ ‎وزير‎ ‎الصحة‎ ‎في‎ ‎حكومة‎ ‎تصريف‎ ‎الاعمال‎ ‎د‎ ‎حمد‎ ‎حسن‎ ‎بمداهمة‎ ‎مستودع‎ ‎للأدوية‎ ‎في‎ ‎الدكوانة‎ ‎ومصادرة‎ ‎الأدوية‎ ‎المخزنة‎.‎
سعر‎ ‎الصرف‎ ‎وأسعار‎ ‎السلع
وواصل‎ ‎سعر‎ ‎صرف‎ ‎الدولار‎ ‎في‎ ‎السوق‎ ‎السوداء‎ ‎ارتفاعه‎ ‎بعد‎ ‎أيام‎ ‎من‎ ‎الانخفاض‎ ‎التدريجي،‎ ‎ليلامس‎ ‎السبعة‎ ‎آلاف‎ ‎ليرة‎ ‎من‎ ‎جديد‎. ‎وشهد‎ ‎تقلّبات‎ ‎عديدة‎ ‎نهاراً،‎ ‎إذ‎ ‎شهد‎ ‎ارتفاعات‎ ‎سريعة‎ ‎ظهراً‎ ‎ليصل‎ ‎إلى‎ 7000 ‎ليرة،‎ ‎قبل‎ ‎أن‎ ‎يعود‎ ‎وينخفض‎ ‎بعد‎ ‎الظهر،‎ ‎ليسجّل‎ ‎مساءً‎ ‎سعر‎ 6950 ‎ليرة‎.‎
وفي‎ ‎ظل‎ ‎هذا‎ ‎التذبذب‎ ‎المستمر‎ ‎في‎ ‎سعر‎ ‎الصرف‎ ‎وانعكاسه‎ ‎السلبي‎ ‎على‎ ‎أسعار‎ ‎السلع،‎ ‎طمأن‎ ‎رئيس‎ ‎نقابة‎ ‎مستوردي‎ ‎المواد‎ ‎الغذائية‎ ‎في‎ ‎لبنان‎ ‎هاني‎ ‎بحصلي‎ ‎اللبنانيين‎ ‎بأن‎ ‎النقابة‎ ‎تولي‎ ‎مسألة‎ ‎تراجع‎ ‎سعر‎ ‎صرف‎ ‎الدولار‎ ‎وانعكاسه‎ ‎على‎ ‎أسعار‎ ‎المواد‎ ‎الغذائية‎ ‎المستوردة‎ ‎اهتماماً‎ ‎خاصاً‎. ‎وكشف‎ ‎بحصلي‎ ‎في‎ ‎بيان‎ ‎ان‎ “‎النقابة‎ ‎تنكب‎ ‎حالياً،‎ ‎وبالتعاون‎ ‎مع‎ ‎جميع‎ ‎المستوردين،‎ ‎على‎ ‎دراسة‎ ‎تحرك‎ ‎سعر‎ ‎صرف‎ ‎الدولار،‎ ‎نزولاً‎ ‎وصعوداً،‎ ‎في‎ ‎السوق‎ ‎الموازية‎ ‎بغية‎ ‎دراسة‎ ‎إعادة‎ ‎تسعير‎ ‎المواد‎ ‎الغذائية‎ ‎المستوردة‎ ‎من‎ ‎الخارج‎. ‎واشار‎ ‎الى‎ ‎وجود‎ ‎فئتين‎ ‎من‎ ‎المواد‎ ‎الغذائية‎ ‎المستوردة‎ ‎من‎ ‎الخارج‎: ‎الاولى‎: ‎وهي‎ ‎المواد‎ ‎المدعومة،‎ ‎أي‎ ‎التي‎ ‎يقوم‎ ‎مصرف‎ ‎لبنان‎ ‎بدعمها‎ ‎وتوفير‎ ‎الدولار‎ ‎على‎ ‎سعر‎ 3900 ‎ليرة،‎ ‎وهذه‎ ‎الفئة‎ ‎لن‎ ‎يتم‎ ‎خفض‎ ‎أسعارها،‎ ‎لأن‎ ‎سعر‎ ‎صرف‎ ‎الدولار‎ ‎في‎ ‎السوق‎ ‎السوداء‎ ‎لا‎ ‎يزال‎ ‎أعلى‎ ‎بكثير‎ ‎من‎ 3900 ‎ليرة‎. ‎الثانية‎: ‎المواد‎ ‎غير‎ ‎المدعومة،‎ ‎وهي‎ ‎المستهدفة‎ ‎في‎ ‎عملية‎ ‎إعادة‎ ‎تسعيرها‎”.‎
التدقيق‎ ‎الجنائي
على‎ ‎صعيد‎ ‎آخر،‎ ‎كشف‎ ‎مسؤول‎ ‎حكومي‎ ‎كبير‎ ‎أن‎ ‎مصرف‎ ‎لبنان‎ ‎رفض‎ ‎تزويد‎ ‎شركة‎ ‎التدقيق‎ ‎الدولية‎ Alvarez & ‎Marsal ‎بكل‎ ‎المستندات‎ ‎والمعلومات‎ ‎المطلوبة‎ ‎بحجة‎ ‎السرية‎ ‎المصرفية‎ ‎وقانون‎ ‎المال‎ ‎والائتمان‎. ‎وشدّد‎ ‎المسؤول‎ ‎الذي‎ ‎فضل‎ ‎عدم‎ ‎الكشف‎ ‎عن‎ ‎اسمه‎ ‎على‎ ‎أنّ‎ ‎البرلمان‎ ‎يحتاج‎ ‎الى‎ ‎تعديل‎ ‎بعض‎ ‎البنود‎ ‎في‎ ‎قانون‎ ‎السرية‎ ‎المصرفية‎ ‎لتحديد‎ ‎المعلومات‎ ‎التي‎ ‎يمكن‎ ‎الكشف‎ ‎عنها،‎ ‎لافتًا‎ ‎إلى‎ ‎أنّ‎ ‎هذه‎ ‎التعديلات‎ ‎ستسهل‎ ‎عمل‎ ‎البنك‎ ‎المركزي‎.‎
وأشار‎ ‎تكتل‎ ‎لبنان‎ ‎القوي‎ ‎إصراره‎ ‎على‎ ‎إجراء‎ ‎التدقيق‎ ‎الجنائي‎ ‎في‎ ‎حسابات‎ ‎مصرف‎ ‎لبنان‎ ‎كمنطلق‎ ‎لعملية‎ ‎الإصلاح‎ ‎ومكافحة‎ ‎الفساد،‎ ‎معتبرأً‎ ‎أن‎ ‎ايّ‎ ‎تقاعس‎ ‎في‎ ‎هذا‎ ‎الأمر‎ ‎يستوجب‎ ‎فضح‎ ‎المقصرين‎ ‎والممتنعين‎ ‎والمعرقلين‎ ‎وملاحقة‎ ‎مَن‎ ‎تقع‎ ‎عليه‎ ‎مسؤولية‎ ‎التعطيل‎ ‎وعدم‎ ‎تزويد‎ ‎شركة‎ ‎التدقيق‎ ‎بالمعلومات‎ ‎اللازمة‎”.‎
جولة‎ ‎مفاوضات‎ ‎ثانية
وبعد‎ ‎جلسة‎ ‎أولى‎ ‎عقدت‎ ‎يوم‎ 14 ‎تشرين‎ ‎الأول‎ ‎الماضي،‎ ‎تعقد‎ ‎اليوم‎ ‎الجولة‎ ‎الثانية‎ ‎من‎ ‎مفاوضات‎ ‎ترسيم‎ ‎الحدود‎ ‎البحرية‎ ‎بين‎ ‎لبنان‎ ‎والعدو‎ ‎الإسرائيلي‎ ‎برعاية‎ ‎الأمم‎ ‎المتحدة‎ ‎في‎ ‎الناقورة،‎ ‎على‎ ‎أن‎ ‎تدخل‎ ‎الأطراف‎ ‎المشاركة‎ ‎في‎ ‎هذه‎ ‎الجولة‎ ‎في‎ ‎التفاصيل‎ ‎التقنية‎ ‎لعملية‎ ‎الترسيم‎ ‎بحضور‎ ‎ممثل‎ ‎الأمين‎ ‎العام‎ ‎للأمم‎ ‎المتحدة‎ ‎يان‎ ‎كوبيتش‎.‎
وعشية‎ ‎الاجتماع‎ ‎رأس‎ ‎قائد‎ ‎قوات‎ ‎اليونيفل‎ ‎الجنرال‎ ‎ستيفانو‎ ‎دل‎ ‎كول‎ ‎اجتماعاً‎ ‎ثلاثياً‎ ‎استثنائياً‎ ‎مع‎ ‎كبار‎ ‎ضباط‎ ‎القوات‎ ‎المسلحة‎ ‎اللبنانية‎ ‎وجيش‎ ‎الاحتلال‎ ‎الإسرائيلي‎ ‎في‎ ‎موقع‎ ‎الأمم‎ ‎المتحدة‎ ‎في‎ ‎رأس‎ ‎الناقورة‎. ‎وتركزت‎ ‎المناقشات‎ ‎خلال‎ ‎الاجتماع‎ ‎على‎ ‎الوضع‎ ‎على‎ ‎طول‎ ‎الخط‎ ‎الأزرق‎ ‎والانتهاكات‎ ‎الجوية‎ ‎والبرية،‎ ‎بالإضافة‎ ‎إلى‎ ‎قضايا‎ ‎أخرى‎ ‎تدخل‎ ‎في‎ ‎نطاق‎ ‎ولاية‎ ‎اليونيفيل‎ ‎بموجب‎ ‎قرار‎ ‎مجلس‎ ‎الأمن‎ ‎الدولي‎ 1701. ‎واكد‎ ‎دل‎ ‎كول‎ ‎على‎ ‎أهمية‎ ‎المنتدى‎ ‎الثلاثي‎ ‎باعتباره‎ ‎آلية‎ ‎تهدف‎ ‎إلى‎ ‎الحدّ‎ ‎من‎ ‎التوتر‎ ‎ومنع‎ ‎أي‎ ‎سوء‎ ‎فهم‎ ‎بين‎ ‎الأطراف‎ ‎وإيجاد‎ ‎الحلول‎. ‎وقال‎: ‎‎”‎لدينا‎ ‎فرصة‎ ‎فريدة‎ ‎لإحراز‎ ‎تقدم‎ ‎كبير‎ ‎في‎ ‎القضايا‎ ‎الخلافية‎ ‎على‎ ‎طول‎ ‎الخط‎ ‎الأزرق‎”.‎
ووصل‎ ‎مساء‎ ‎امس‎ ‎وفد‎ ‎روسي‎ ‎رفيع‎ ‎الى‎ ‎بيروت،‎ ‎في‎ ‎زيارة‎ ‎رسمية‎ ‎تمتد‎ ‎ليومين،‎ ‎يلتقي‎ ‎خلالها‎ ‎المسؤولين‎ ‎اللبنانيين،‎ ‎وبدأ‎ ‎جولته‎ ‎بلقاء‎ ‎الرئيس‎ ‎الحريري‎ ‎في‎ ‎بيت‎ ‎الوسط‎.‎

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *