الرئيسية / صحف ومقالات / البناء : قبل أسبوع من يوم الانتخابات الرئاسيّة ‏الأميركيّة: ولايات متردّدة تسجل تقدماً ‏لبايدن الحكومة نحو التمثيل السياسيّ توسّع مهمتها للملفات الساخنة وتمدّد عمرها ‏للانتخابات / اجتماعان ناجحان لعون والحريري يرسمان إطار حكومة الـ 20 ‏‏24 وزيراً وتوازناتها
البناء

البناء : قبل أسبوع من يوم الانتخابات الرئاسيّة ‏الأميركيّة: ولايات متردّدة تسجل تقدماً ‏لبايدن الحكومة نحو التمثيل السياسيّ توسّع مهمتها للملفات الساخنة وتمدّد عمرها ‏للانتخابات / اجتماعان ناجحان لعون والحريري يرسمان إطار حكومة الـ 20 ‏‏24 وزيراً وتوازناتها

مع‎ ‎اقتراب‎ ‎موعد‎ ‎الانتخابات‎ ‎الرئاسية‎ ‎الأميركية‎ ‎يوم‎ ‎الثلاثاء‎ ‎من‎ ‎الأسبوع‎ ‎المقبل،‎ ‎يعيش‎ ‎العالم‎ ‎كله‎ ‎الحدث‎ ‎الأميركي‎ ‎ويتتبع‎ ‎يومياته‎ ‎المتسارعة،‎ ‎في‎ ‎ظل‎ ‎استطلاعات‎ ‎للرأي‎ ‎تواظب‎ ‎على‎ ‎ترجيح‎ ‎كفة‎ ‎المرشح‎ ‎الديمقراطي‎ ‎جو‎ ‎بايدن‎ ‎على‎ ‎حساب‎ ‎الرئيس‎ ‎دونالد‎ ‎ترامب،‎ ‎وجاءت‎ ‎المناظرة‎ ‎الأخيرة‎ ‎بين‎ ‎المرشحين‎ ‎وفقاً‎ ‎لاستطلاعات‎ ‎أجرتها‎ ‎قناة‎ ‎سي‎ ‎أن‎ ‎أن‎ ‎تمنح‎ ‎بايدن‎ 52% ‎مقابل‎ 39% ‎لترامب‎ ‎من‎ ‎المصوتين،‎ ‎بينما‎ ‎جاءت‎ ‎الاستطلاعات‎ ‎الخاصة‎ ‎بالولايات‎ ‎المتأرجحة‎ ‎أو‎ ‎التي‎ ‎تحتسب‎ ‎غير‎ ‎محسومة‎ ‎لكل‎ ‎من‎ ‎المرشحين،‎ ‎بهوامش‎ ‎قريبة‎ ‎بينهما‎ ‎مع‎ ‎ترجيح‎ ‎كفة‎ ‎بايدن‎ ‎بفوارق‎ ‎بين‎ 1% ‎و‎2%‎،‎ ‎بما‎ ‎يعني‎ ‎ان‎ ‎نقطة‎ ‎الضعف‎ ‎التي‎ ‎أصابت‎ ‎انتخابات‎ ‎المرشحة‎ ‎هيلاري‎ ‎كلينتون‎ ‎التي‎ ‎فازت‎ ‎بأغلبية‎ ‎تصويت‎ ‎الأميركيين‎ ‎كأفراد‎ ‎وخسرت‎ ‎الانتخابات‎ ‎بفعل‎ ‎خسارتها‎ ‎مندوبي‎ ‎عدد‎ ‎من‎ ‎الولايات،‎ ‎سيكون‎ ‎ممكناً‎ ‎وفقاً‎ ‎لما‎ ‎تقوله‎ ‎الصحف‎ ‎الأميركية‎ ‎الكبرى،‎ ‎لبايدن‎ ‎تفاديها‎ ‎بالجمع‎ ‎بين‎ ‎الحصول‎ ‎على‎ ‎أغلبية‎ ‎تصويت‎ ‎الناخبين‎ ‎وأغلبية‎ ‎مندوبي‎ ‎الولايات،‎ ‎التي‎ ‎ترجّح‎ ‎كفتها‎ ‎الولايات‎ ‎المترددة‎.‎
بانتظار‎ ‎الانتخابات‎ ‎الرئاسية‎ ‎الأميركية،‎ ‎يتوزع‎ ‎التقدير‎ ‎للمسار‎ ‎الحكومي‎ ‎اللبناني‎ ‎بين‎ ‎رأيين،‎ ‎من‎ ‎يعتقد‎ ‎بأن‎ ‎التفاؤل‎ ‎الذي‎ ‎برز‎ ‎خلال‎ ‎اليومين‎ ‎الماضيين‎ ‎سيتكفل‎ ‎بإنجاز‎ ‎تشكيل‎ ‎الحكومة‎ ‎سريعاً،‎ ‎ورأي‎ ‎آخر‎ ‎يعتقد‎ ‎بأن‎ ‎الأمر‎ ‎مؤجل‎ ‎لما‎ ‎بعد‎ ‎الانتخابات‎ ‎الرئاسية‎ ‎الأميركية‎.‎
في‎ ‎المسار‎ ‎الحكومي‎ ‎يبدو‎ ‎أن‎ ‎الأمر‎ ‎الرئيسي‎ ‎الذي‎ ‎تم‎ ‎حسمه‎ ‎في‎ ‎هويتها‎ ‎هو‎ ‎تمثيلها‎ ‎السياسي‎ ‎للكتل‎ ‎النيابية‎ ‎الكبرى،‎ ‎وموافقة‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎سعد‎ ‎الحريري‎ ‎بحصيلة‎ ‎اجتماعين‎ ‎عقدهما‎ ‎مع‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎العماد‎ ‎ميشال‎ ‎عون‎ ‎على‎ ‎هذا‎ ‎المبدأ،‎ ‎وهذا‎ ‎يعني‎ ‎بالنسبة‎ ‎للحريري‎ ‎أن‎ ‎الحكومة‎ ‎لم‎ ‎تعد‎ ‎محصورة‎ ‎بمهمة‎ ‎مدتها‎ ‎ستة‎ ‎شهور‎ ‎لإقرار‎ ‎الإصلاحات‎ ‎بل‎ ‎صارت‎ ‎حكومة‎ ‎سياسية‎ ‎بواسطة‎ ‎اختصاصيين‎ ‎عليها‎ ‎أن‎ ‎تتولى‎ ‎الملفات‎ ‎الساخنة‎ ‎وتتحمل‎ ‎مسؤولية‎ ‎التحضير‎ ‎للانتخابات‎ ‎النيابية‎ ‎المقبلة،‎ ‎بما‎ ‎يعني‎ ‎أنها‎ ‎ستكون‎ ‎من‎ ‎حيث‎ ‎المبدأ‎ ‎حكومة‎ ‎غير‎ ‎محدّدة‎ ‎بمهمة‎ ‎ومدة‎ ‎زمنية‎.‎
في‎ ‎تفاصيل‎ ‎شكل‎ ‎الحكومة‎ ‎وحجمها،‎ ‎تقول‎ ‎مصادر‎ ‎متابعة‎ ‎للملف‎ ‎الحكومي‎ ‎إن‎ ‎النقاش‎ ‎لا‎ ‎يزال‎ ‎مفتوحاً‎ ‎حول‎ ‎حجم‎ ‎الحكومة‎ ‎بين‎ 20 ‎و‎24 ‎وزيراً‎ ‎بعد‎ ‎استبعاد‎ ‎نظرية‎ ‎الحكومة‎ ‎المصغرة،‎ ‎وإقرار‎ ‎مبدأ‎ ‎حقيبة‎ ‎لكل‎ ‎وزير،‎ ‎ويدور‎ ‎النقاش‎ ‎حول‎ ‎صيغ‎ ‎الـ‎ 20 ‎والـ‎ 22 ‎والـ‎ 24 ‎وزيراً،‎ ‎مع‎ ‎ترجيح‎ ‎الحريري‎ ‎للأولى‎ ‎وترجيح‎ ‎عون‎ ‎للثانية،‎ ‎وفيما‎ ‎يبدو‎ ‎التمثيل‎ ‎في‎ ‎الحقائب‎ ‎التي‎ ‎تعود‎ ‎للسنة‎ ‎والشيعة‎ ‎والدروز‎ ‎شبه‎ ‎نهائيّ،‎ ‎حيث‎ ‎يتولى‎ ‎ثنائي‎ ‎حركة‎ ‎أمل‎ ‎وحزب‎ ‎الله‎ ‎تسمية‎ ‎المقاعد‎ ‎الشيعية،‎ ‎ومن‎ ‎ضمنها‎ ‎وزارة‎ ‎المالية،‎ ‎مقابل‎ ‎تسمية‎ ‎تيار‎ ‎المستقبل‎ ‎للمقاعد‎ ‎السنية‎ ‎وترك‎ ‎مقعد‎ ‎للرئيس‎ ‎نجيب‎ ‎ميقاتي‎ ‎ليختار‎ ‎من‎ ‎يشغله،‎ ‎إضافة‎ ‎لمقعد‎ ‎سيجري‎ ‎عرضه‎ ‎على‎ ‎السفير‎ ‎مصطفى‎ ‎أديب،‎ ‎يرجّح‎ ‎أن‎ ‎يكون‎ ‎لحقيبة‎ ‎الخارجية،‎ ‎وإذا‎ ‎وافق‎ ‎تنتقل‎ ‎تسمية‎ ‎وزير‎ ‎الداخلية‎ ‎إلى‎ ‎حصة‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية،‎ ‎وشبه‎ ‎تفاهم‎ ‎على‎ ‎حصر‎ ‎تسمية‎ ‎الوزيرين‎ ‎الدرزيين‎ ‎بالحزب‎ ‎التقدمي‎ ‎الاشتراكي،‎ ‎مع‎ ‎سعي‎ ‎الرئيس‎ ‎عون‎ ‎ليكون‎ ‎الوزير‎ ‎الدرزي‎ ‎الثاني‎ ‎موضع‎ ‎قبول‎ ‎من‎ ‎النائب‎ ‎السابق‎ ‎وليد‎ ‎جنبلاط‎ ‎والنائب‎ ‎طلال‎ ‎إرسلان،‎ ‎أما‎ ‎المقاعد‎ ‎المسيحيّة‎ ‎في‎ ‎الحكومة‎ ‎فالمحسوم‎ ‎منها‎ ‎حصة‎ ‎الطاشناق‎ ‎والمردة،‎ ‎ومثلها‎ ‎حصة‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎والتيار‎ ‎الوطني‎ ‎الحر،‎ ‎وتبقى‎ ‎ثلاثة‎ ‎عناصر‎ ‎عالقة‎ ‎لم‎ ‎يتم‎ ‎بحثها‎ ‎بعد،‎ ‎هي‎ ‎مصير‎ ‎وزارة‎ ‎الطاقة‎ ‎وما‎ ‎إذا‎ ‎كان‎ ‎التيار‎ ‎الوطني‎ ‎الحر‎ ‎سيتخلى‎ ‎عنها‎ ‎في‎ ‎ظل‎ ‎تمسك‎ ‎الرئيس‎ ‎الحريري‎ ‎بهذا‎ ‎المطلب،‎ ‎وموقف‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎من‎ ‎طلب‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎لمقعد‎ ‎مسيحي‎ ‎في‎ ‎الحكومة،‎ ‎وتبقى‎ ‎قضية‎ ‎تمثيل‎ ‎الحزب‎ ‎السوري‎ ‎القومي‎ ‎الاجتماعي‎ ‎في‎ ‎الحكومة‎ ‎موضوعاً‎ ‎عالقاً‎ ‎لم‎ ‎يتطرّق‎ ‎البحث‎ ‎إليه‎ ‎بعد،‎ ‎وعلاقته‎ ‎بمنح‎ ‎الكتلة‎ ‎القومية‎ ‎للثقة‎ ‎للحكومة‎ ‎بعدما‎ ‎قامت‎ ‎بتسمية‎ ‎الرئيس‎ ‎الحريري‎.‎
والتقى‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎العماد‎ ‎ميشال‎ ‎عون‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلّف‎ ‎سعد‎ ‎الحريري‎ ‎بعد‎ ‎ظهر‎ ‎أمس،‎ ‎للبحث‎ ‎في‎ ‎مسار‎ ‎التأليف‎ ‎الحكومي،‎ ‎وقد‎ ‎برز‎ ‎وفق‎ ‎حساب‎ ‎رئاسة‎ ‎الجمهورية‎ ‎تقدّم‎ ‎في‎ ‎ملف‎ ‎تشكيل‎ ‎الحكومة‎ ‎الجديدة‎. ‎ويأتي‎ ‎هذا‎ ‎اللقاء‎ ‎في‎ ‎خانة‎ ‎التزام‎ ‎الرئيس‎ ‎الحريري‎ ‎الدستور‎ ‎لجهة‎ ‎اطلاع‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎الشريك‎ ‎في‎ ‎عملية‎ ‎التأليف‎ ‎في‎ ‎صورة‎ ‎الاتصالات‎ ‎التي‎ ‎أجراها‎ ‎ويجريها‎ ‎مع‎ ‎المعنيين‎. ‎ومع‎ ‎ذلك‎ ‎فقد‎ ‎أشارت‎ ‎مصادر‎ ‎مطلعة‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎الى‎ ‎ان‎ ‎عدد‎ ‎الوزراء‎ ‎لم‎ ‎يحسم‎ ‎بعد،‎ ‎لافتة‎ ‎الى‎ ‎ان‎ ‎حزب‎ ‎الله‎ ‎يحبذ‎ ‎ان‎ ‎تتألف‎ ‎الحكومة‎ ‎من‎ 22 ‎او‎ 24 ‎وزيراً‎. ‎وهذا‎ ‎المطلب‎ ‎يؤيده‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية،‎ ‎مع‎ ‎اشارة‎ ‎المصادر‎ ‎الى‎ ‎ان‎ ‎الطائفة‎ ‎الدرزية‎ ‎لن‎ ‎تحبذ‎ ‎حكومة‎ ‎من‎ 18 ‎وزيراً‎ ‎وتفضل‎ ‎حكومة‎ ‎من‎ 24 ‎وزيراً‎ ‎لكي‎ ‎تتمثل‎ ‎بوزيرين،‎ ‎وكذلك‎ ‎الأمر‎ ‎بالنسبة‎ ‎للكاثوليك‎ ‎الذين‎ ‎يعتبرون‎ ‎ان‎ ‎حكومة‎ ‎من‎ 18 ‎وزيراً‎ ‎لن‎ ‎تنصفهم،‎ ‎وعلى‎ ‎هذا‎ ‎الأساس‎ ‎ترى‎ ‎المصادر‎ ‎ان‎ ‎الامر‎ ‎من‎ ‎المرجح‎ ‎ان‎ ‎تتبلور‎ ‎الاسبوع‎ ‎المقبل،‎ ‎لا‎ ‎سيما‎ ‎أن‎ ‎الرئيس‎ ‎الحريري‎ ‎سيكثف‎ ‎من‎ ‎لقاءاته‎ ‎ومع‎ ‎المعنيين‎ ‎من‎ ‎المكونات‎ ‎السياسية‎ ‎للوقوف‎ ‎عند‎ ‎طروحاتها‎ ‎وأفكارها‎ ‎خاصة‎ ‎أنه‎ ‎يريد‎ ‎ان‎ ‎يؤلف‎ ‎حكومة‎ ‎بأسرع‎ ‎وقت‎ ‎ممكن‎ ‎من‎ ‎اختصاصيين‎ ‎وقطع‎ ‎شوطاً‎ ‎كبيراً‎ ‎مع‎ ‎القوى‎ ‎السياسية‎ ‎التي‎ ‎تجاوزت‎ ‎عقدة‎ ‎الوزراء‎ ‎الحزبيين‎. ‎وهذا‎ ‎ما‎ ‎المح‎ ‎اليه‎ ‎النائب‎ ‎محمد‎ ‎رعد‎ ‎بعد‎ ‎لقائه‎ ‎الحريري‎ ‎أول‎ ‎أمس‎ ‎في‎ ‎المجلس‎ ‎النيابي‎.‎
وليس‎ ‎بعيداً‎ ‎رأت‎ ‎مصادر‎ ‎مطلعة‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎ان‎ ‎الحزب‎ ‎التقدمي‎ ‎الاشتراكي‎ ‎الذي‎ ‎أعلن‎ ‎صراحة‎ ‎انه‎ ‎لن‎ ‎يتمثل‎ ‎بحزبي‎ ‎داخل‎ ‎الحكومة‎ ‎او‎ ‎مقرب‎ ‎منه،‎ ‎يفضل‎ ‎ان‎ ‎تؤول‎ ‎وزارة‎ ‎الصحة‎ ‎الى‎ ‎شخصية‎ ‎درزية‎. ‎وبالطبع‎ ‎ستكون‎ ‎صديقة‎ ‎للحزب‎ ‎التقدمي‎ ‎الاشتراكي‎ ‎على‎ ‎اعتبار‎ ‎ان‎ ‎التقدمي‎ ‎الاشتراكي‎ ‎يمثل‎ ‎الشريحة‎ ‎الأكبر‎ ‎من‎ ‎الدروز‎ ‎وهذا‎ ‎لا‎ ‎يُخفى‎ ‎على‎ ‎احد،‎ ‎مع‎ ‎تشديد‎ ‎مصادره‎ ‎على‎ ‎أنه‎ ‎لن‎ ‎يعرقل‎ ‎التأليف‎.‎
إلى‎ ‎ذلك‎ ‎فإن‎ ‎الرئيس‎ ‎سعد‎ ‎الحريري‎ ‎يحبّذ‎ ‎ان‎ ‎يعتمد‎ ‎مبدأ‎ ‎المداورة‎ ‎في‎ ‎الوزارات‎ ‎بعيداً‎ ‎عن‎ ‎وزارة‎ ‎المالية‎ ‎التي‎ ‎ستكون‎ ‎من‎ ‎حصة‎ ‎الشيعة،‎ ‎ولفتت‎ ‎مصادر‎ ‎المستقبل‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎الى‎ ‎ان‎ ‎الحريري‎ ‎ابلغ‎ ‎المعنيين‎ ‎أنه‎ ‎لن‎ ‎يكرر‎ ‎ما‎ ‎كان‎ ‎يحصل‎ ‎في‎ ‎الحكومات‎ ‎السابقة‎ ‎التي‎ ‎تولاها‎ ‎خاصة‎ ‎أن‎ ‎التدخلات‎ ‎الكثيرة‎ ‎من‎ ‎كل‎ ‎حدب‎ ‎وصوب‎ ‎أدت‎ ‎الى‎ ‎تعطيل‎ ‎الإنتاجية،‎ ‎من‎ ‎هنا‎ ‎فهو‎ ‎سوف‎ ‎يركز‎ ‎على‎ ‎ضرورة‎ ‎تفعيل‎ ‎الإنتاجية‎ ‎في‎ ‎الحكومة‎ ‎فور‎ ‎تشكيلها‎ ‎من‎ ‎شخصيات‎ ‎كفوءة‎ ‎والانصراف‎ ‎الى‎ ‎معالجة‎ ‎الازمات‎ ‎الاقتصادية‎ ‎والمالية‎ ‎والنقدية‎ ‎بالتوازي‎ ‎مع‎ ‎التفاوض‎ ‎مع‎ ‎صندوق‎ ‎النقد‎ ‎الدولي‎ ‎وتنفيذ‎ ‎الإصلاحات‎ ‎من‎ ‎دون‎ ‎أن‎ ‎يعني‎ ‎ذلك‎ ‎التسليم‎ ‎بكل‎ ‎الشروط‎.‎
الى‎ ‎ذلك‎ ‎كانت‎ ‎لافتة‎ ‎عظة‎ ‎البطريرك‎ ‎الماروني‎ ‎بشارة‎ ‎الراعي‎ ‎أمس،‎ ‎حيث‎ ‎توجّه‎ ‎بالمباشر‎ ‎الى‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎سعد‎ ‎الحريري‎ ‎بالقول‎: ‎تخطّى،‎ ‎أيّها‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلّف،‎ ‎شروط‎ ‎الفئات‎ ‎السياسيّة‎ ‎وشروطها‎ ‎المضادّة،‎ ‎وتجنّب‎ ‎مستنقع‎ ‎المصالح‎ ‎والمحاصصة‎ ‎وشهيّة‎ ‎السياسيين‎ ‎والطائفيين،‎ ‎فيما‎ ‎الشعب‎ ‎منهم‎ ‎براء‎. ‎من‎ ‎أجل‎ ‎بلوغ‎ ‎هذا‎ ‎الهدف‎ ‎نقول‎ ‎لك‎ ‎باحترام‎ ‎ومودّة‎: ‎التزم‎ ‎فقط‎ ‎بنود‎ ‎الدستور‎ ‎والميثاق،‎ ‎ومستلزمات‎ ‎الإنقاذ،‎ ‎وقاعدة‎ ‎التوازن‎ ‎في‎ ‎المداورة‎ ‎الشاملة‎ ‎وفي‎ ‎اختيار‎ ‎أصحاب‎ ‎الكفاءة‎ ‎والأهليّة‎ ‎والولاء‎ ‎للوطن،‎ ‎حيث‎ ‎تقترن‎ ‎المعرفة‎ ‎بالخبرة،‎ ‎والاختصاص‎ ‎بالاستقلاليّة‎ ‎السياسيّة‎. ‎احذر‎ ‎الاتفاقيّات‎ ‎الثنائيّة‎ ‎السريّة‎ ‎والوعود،‎ ‎فإنّها‎ ‎تحمل‎ ‎في‎ ‎طيّاتها‎ ‎بذور‎ ‎خلافات‎ ‎ونزاعات‎ ‎على‎ ‎حساب‎ ‎نجاح‎ ‎الحكومة‎: ‎‎”‎فلا‎ ‎خفي‎ ‎إلّا‎ ‎سيظهر،‎ ‎ولا‎ ‎متكوم‎ ‎إلّا‎ ‎سيُعلم‎ ‎ويعلن،‎ ‎لأنّ‎ ‎كلّ‎ ‎ما‎ ‎قلتموه‎ ‎في‎ ‎الظلمة‎ ‎سينادى‎ ‎به‎ ‎على‎ ‎السطوح‎”)‎،‎ ‎على‎ ‎ما‎ ‎يقول‎ ‎السيّد‎ ‎المسيح‎. ‎لا‎ ‎تضع‎ ‎وراء‎ ‎ظهرك‎ ‎المسيحيّين،‎ ‎تذكّر‎ ‎ما‎ ‎كان‎ ‎يردّد‎ ‎المغفور‎ ‎له‎ ‎والدك‎: ‎‎”‎البلد‎ ‎لا‎ ‎يمشي‎ ‎من‎ ‎دون‎ ‎المسيحيّين‎”. ‎هذا‎ ‎انتباه‎ ‎فطن‎ ‎وحكيم،‎ ‎فالمسيحيّون‎ ‎لا‎ ‎يساومون‎ ‎على‎ ‎لبنان‎ ‎لأنّه‎ ‎وطنهم‎ ‎الوحيد‎ ‎والأوحد،‎ ‎وضحّوا‎ ‎كثيرًا‎ ‎في‎ ‎سبيل‎ ‎إيجاده‎ ‎وطنًا‎ ‎للجميع،‎ ‎وما‎ ‎زالوا‎ ‎يضحّون‎.‎
على‎ ‎خط‎ ‎واشنطن،‎ ‎شبّه‎ ‎وزير‎ ‎الخارجية‎ ‎الأميركي‎ ‎مايك‎ ‎بومبيو‎ “‎حزب‎ ‎الله‎” ‎بتنظيمَي‎ “‎القاعدة‎” ‎و‎”‎داعش‎” ‎من‎ ‎حيث‎ ‎تمدده‎ ‎عبر‎ ‎العالم‎”‎،‎ ‎حسب‎ ‎ما‎ ‎أظهرته‎ ‎مخططات‎ ‎تم‎ ‎الكشف‎ ‎عنها،‎ ‎ومنع‎ ‎حصولها‎ ‎في‎ ‎السنوات‎ ‎الأخيرة‎ ‎في‎ ‎القارات‎ ‎الأميركية‎ ‎والأوروبية‎ ‎الإفريقية‎ ‎والآسيوية،‎ ‎والشرق‎ ‎الأوسط‎”‎،‎ ‎على‎ ‎حدّ‎ ‎قوله‎.‎
وحثّ‎ ‎بومبيو‎ ‎جميع‎ ‎شركاء‎ ‎الولايات‎ ‎المتحدة‎ ‎على‎ ‎تصنيف‎ “‎حزب‎ ‎الله‎” ‎ككل‎ “‎منظمةً‎ ‎إرهابيةً‎”‎،‎ ‎مؤكداً‎ ‎أن‎ “‎لا‎ ‎فرق‎ ‎بين‎ ‎جناحيه‎ ‎العسكري‎ ‎والسياسي‎”. ‎وذكّر‎ ‎بقرارات‎ ‎مماثلة‎ ‎اتخذتها‎ ‎كل‎ ‎من‎ ‎ألمانيا‎ ‎وليتوانيا‎ ‎وكوسوفو،‎ ‎إضافة‎ ‎لتعهد‎ ‎في‎ ‎هذا‎ ‎السياق‎ ‎من‎ ‎صربيا‎. ‎واعتبر‎ ‎أن‎ “‎تلك‎ ‎القرارات‎ ‎الحاسمة‎ ‎تشكل‎ ‎اعترافاً‎ ‎بأن‎ “‎حزب‎ ‎الله‎”‎،‎ ‎بجناحيه‎ (‎السياسي‎ ‎والعسكري‎)‎،‎ ‎منظمة‎ ‎إرهابية‎ ‎ويشكل‎ ‎تهديداً‎ ‎كبيراً‎ ‎في‎ ‎أوروبا‎ ‎وسائر‎ ‎أنحاء‎ ‎العالم‎”. ‎ورحّب‎ ‎بومبيو‎ ‎بتزايد‎ ‎عدد‎ ‎البلدان‎ ‎التي‎ ‎حظرت‎ ‎أنشطة‎ “‎حزب‎ ‎الله‎”‎،‎ ‎وآخرها‎ ‎إستونيا‎ ‎وغواتيمالا‎ ‎اللتان‎ ‎صنفتا‎ ‎الحزب‎ ‎منظمة‎ ‎إرهابية‎. ‎وفي‎ ‎هذا‎ ‎السياق،‎ ‎لفتت‎ ‎مصادر‎ ‎متابعة‎ ‎للموقف‎ ‎الاميركي‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎الى‎ ‎ان‎ ‎العقوبات‎ ‎الاميركية‎ ‎على‎ ‎حزب‎ ‎الله‎ ‎سوف‎ ‎تستمر،‎ ‎والترحيب‎ ‎بتأليف‎ ‎حكومة‎ ‎برئاسة‎ ‎الرئيس‎ ‎الحريري‎ ‎لا‎ ‎يعني‎ ‎على‎ ‎الإطلاق‎ ‎ان‎ ‎العقوبات‎ ‎سوف‎ ‎توضع‎ ‎جانباً‎ ‎لا‎ ‎بل‎ ‎على‎ ‎العكس‎ ‎فإن‎ ‎العقوبات‎ ‎الاميركية‎ ‎سوف‎ ‎تبقى‎ ‎مسلطة‎ ‎على‎ ‎حزب‎ ‎الله‎ ‎بمسؤوليه‎ ‎فضلاً‎ ‎عن‎ ‎كل‎ ‎من‎ ‎يتهم‎ ‎بالفساد،‎ ‎قائلة‎: ‎ما‎ ‎يجري‎ ‎من‎ ‎ضغط‎ ‎خارجي‎ ‎قد‎ ‎يدفع‎ ‎القوى‎ ‎كافة‎ ‎حتى‎ ‎التي‎ ‎ترفع‎ ‎من‎ ‎التحدي‎ ‎والصمود‎ ‎الى‎ ‎تقديم‎ ‎التنازلات‎ ‎لتمرير‎ ‎هذه‎ ‎المرحلة‎ ‎بغض‎ ‎النظر‎ ‎عن‎ ‎نتائج‎ ‎الانتخابات‎ ‎الاميركية‎.‎
وفيما‎ ‎تجري‎ ‎الجولة‎ ‎الثانية‎ ‎لمفاوضات‎ ‎ترسيم‎ ‎الحدود‎ ‎البحرية‎ ‎اللبنانية‎ ‎ـ‎ “‎الإسرائيلية‎” ‎في‎ 28 ‎من‎ ‎الحالي،‎ ‎فإن‎ ‎حكومة‎ ‎العدو‎ ‎الإسرائيلية‎ ‎سوف‎ ‎تفضّ‎ ‎اليوم‎ ‎عروض‎ ‎دورة‎ ‎التراخيص‎ ‎الخاصة‎ ‎ببلوك‎ 72 ‎الذي‎ ‎كان‎ ‎يعرف‎ ‎في‎ ‎السابق‎ ‎باسم‎ ALON ‎D ‎والذي‎ ‎تبلغ‎ ‎مساحته‎ 257 ‎كم‎ ‎مربع‎ ‎والذي‎ ‎يقع‎ ‎مباشرة‎ ‎على‎ ‎الحدود‎ ‎المتنازع‎ ‎عليها‎ ‎مع‎ ‎لبنان‎.‎

‎اما‎ ‎على‎ ‎خط‎ ‎الحراك‎ ‎الشعبي‎ ‎وتشكيل‎ ‎معارضة‎ ‎سياسية،‎ ‎فإن‎ “‎المؤتمر‎ ‎الوطني‎ ‎للإنقاذ‎” ‎الذي‎ ‎عقد‎ ‎أمس،‎ ‎بحضور‎ 200 ‎شخصية‎ ‎انتهى‎ ‎قبل‎ ‎ان‎ ‎يتوصل‎ ‎المجتمعون‎ ‎الى‎ ‎صياغة‎ ‎توصياته‎ ‎ومرد‎ ‎ذلك‎ ‎الخلاف‎ ‎حول‎ ‎ما‎ ‎بات‎ ‎يعرف‎ ‎بالملفات‎ ‎الخلافية‎ ‎المتصلة‎ ‎بالحياد‎ ‎وسلاح‎ ‎حزب‎ ‎الله‎ ‎والاستراتيجية‎ ‎الدفاعية‎.‎
الى‎ ‎ذلك،‎ ‎أعلنت‎ ‎شركة‎ ‎رامكو‎ ‎أنها‎ ‎لم‎ ‎تعد‎ ‎قادرة‎ ‎على‎ ‎الاستمرار‎ ‎بعملياتها‎ ‎ضمن‎ ‎نطاق‎ ‎بيروت‎ ‎وقضاء‎ ‎المتن‎ ‎وكسروان‎ ‎اذا‎ ‎لم‎ ‎تعمد‎ ‎الدولة‎ ‎اللبنانية‎ ‎على‎ ‎تسديد‎ ‎مستحقاتها‎ ‎بالدولار‎ ‎الأميركي‎ ‎وفقاً‎ ‎للعقد‎ ‎الموقع‎ ‎معها،‎ ‎وذلك‎ ‎لكي‎ ‎تتمكن‎ ‎من‎ ‎تسديد‎ ‎ديونها‎ ‎للمصارف‎ ‎الناجمة‎ ‎عن‎ ‎شراء‎ ‎المعدات‎ ‎ولسداد‎ ‎التزاماتها‎ ‎وكلفتها‎ ‎التشغيلية‎ ‎من‎ ‎قطع‎ ‎غيار‎ ‎وخلافه‎ ‎المترتبة‎ ‎عليها‎ ‎أيضاً‎.‎
ولفتت‎ ‎في‎ ‎بيان‎ ‎إلى‎ ‎أنّ‎ ‎القيود‎ ‎المصرفية‎ ‎الموضوعة‎ ‎من‎ ‎قبل‎ ‎جمعيّة‎ ‎المصارف‎ ‎ومصرف‎ ‎لبنان‎ ‎ولا‎ ‎سيما‎ ‎التعميم‎ ‎الأخير‎ ‎لجهة‎ ‎تسديد‎ ‎ثمن‎ ‎المحروقات‎ ‎نقداً‎ ‎جعل‎ ‎الشركة‎ ‎عاجزة‎ ‎عن‎ ‎تأمين‎ ‎حاجاتها‎ ‎من‎ ‎المحروقات‎ ‎لتشغيل‎ ‎آلياتها‎.‎
وبذلك‎ ‎تجد‎ ‎الشركة‎ ‎نفسها‎ ‎بحالة‎ ‎عجز‎ ‎وعدم‎ ‎القدرة‎ ‎على‎ ‎الاستمرار‎ ‎بعملها‎ ‎وتعلن‎ ‎أنها‎ ‎ستضطر‎ ‎إلى‎ ‎تعليق‎ ‎العمل‎ ‎بما‎ ‎يختص‎ ‎برفع‎ ‎النفايات‎ ‎في‎ ‎الأيام‎ ‎القليلة‎ ‎المقبلة‎ ‎وتتوجه‎ ‎بالاعتذار‎ ‎إلى‎ ‎جميع‎ ‎المواطنين‎ ‎والبلديات‎ ‎الواقعة‎ ‎ضمن‎ ‎نطاق‎ ‎عملها‎ ‎الجغرافي‎ ‎على‎ ‎ما‎ ‎قد‎ ‎ينتج‎ ‎عن‎ ‎ذلك‎ ‎من‎ ‎تراكم‎ ‎للنفايات‎ ‎وتطلب‎ ‎منهم‎ ‎تفهم‎ ‎الأسباب‎ ‎من‎ ‎جراء‎ ‎عجزها‎ ‎وتتوجه‎ ‎إلى‎ ‎الدولة‎ ‎اللبنانية‎ ‎وتناشدها‎ ‎باتخاذ‎ ‎قرار‎ ‎سريع‎ ‎لحل‎ ‎هذه‎ ‎المشكلة‎ ‎عبر‎ ‎التزامها‎ ‎ببنود‎ ‎العقد‎ ‎ولا‎ ‎سيما‎ ‎بأن‎ ‎هذا‎ ‎القطاع‎ ‎عام‎ ‎وحيوي‎.‎
وعلى‎ ‎خط‎ ‎كورونا،‎ ‎فإن‎ ‎عداد‎ ‎الإصابات‎ ‎اليومي‎ ‎يواصل‎ ‎ارتفاعه،‎ ‎حيث‎ ‎سجل‎ ‎أمس‎ 1400 ‎اصابة‎ ‎فضلاً‎ ‎عن‎ 3 ‎حالات‎ ‎وفاة‎ ‎وبات‎ ‎لبنان‎ ‎يحتلّ‎ ‎المرتبة‎ 59 ‎عالمياً‎ ‎على‎ ‎مستوى‎ ‎إجمالي‎ ‎الإصابات‎ ‎والمرتبة‎ 78 ‎في‎ ‎العدد‎ ‎التراكمي‎ ‎للوفيات‎ ‎بفيروس‎ ‎كورونا‎ ‎المستجد‎. ‎ومع‎ ‎ذلك،‎ ‎تعمّد‎ ‎وزير‎ ‎الداخلية‎ ‎في‎ ‎حكومة‎ ‎تصريف‎ ‎الاعمال‎ ‎استباق‎ ‎اجتماع‎ ‎لجنة‎ ‎الطوارئ‎ ‎المقرر‎ ‎اليوم‎ ‎وأصدر‎ ‎قراراً‎ ‎اعلن‎ ‎فيه‎ ‎إقفال‎ 63 ‎بلدة‎ ‎فقط‎ ‎لمدة‎ ‎أسبوع‎ ‎إضافي‎ ‎تنتهي‎ ‎يوم‎ ‎الاثنين‎ ‎المقبل،‎ ‎علما‎ ‎ان‎ ‎هذا‎ ‎القرار‎ ‎لم‎ ‎يلق‎ ‎ترحيباً‎ ‎عند‎ ‎اعضاء‎ ‎اللجنة‎ ‎وبعض‎ ‎الوزراء،‎ ‎وبينما‎ ‎لفت‎ ‎الوزير‎ ‎عماد‎ ‎حب‎ ‎الله‎ ‎إلى‎ ‎أنه‎ ‎بحال‎ ‎عدم‎ ‎إقفال‎ ‎البلد‎ ‎لمدة‎ ‎أسبوعين‎ ‎فلن‎ ‎يجد‎ ‎المرضى‎ ‎غرفاً‎ ‎في‎ ‎المستشفيات،‎ ‎وسيتدهور‎ ‎الوضعان‎ ‎الصحي‎ ‎والاقتصادي‎ ‎أكثر‎ ‎بكثير‎ ‎من‎ ‎الواقع‎ ‎الحالي‎”‎،‎ ‎قائلاً‎: ‎‎”‎ليس‎ ‎لدينا‎ ‎قدرة‎ ‎على‎ ‎استيعاب‎ ‎تدهور‎ ‎كوروني‎ ‎أكبر‎”‎،‎ ‎وشددت‎ ‎مصادر‎ ‎متابعة‎ ‎للملف‎ ‎الصحي‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎على‎ ‎ان‎ ‎وضع‎ ‎المستشفيات‎ ‎يرثى‎ ‎له‎ ‎لجهة‎ ‎عدم‎ ‎وجود‎ ‎اسرة‎ ‎كافية‎ ‎في‎ ‎كافة‎ ‎المستشفيات‎ ‎لاستقبال‎ ‎مرضى‎ ‎كورونا،‎ ‎وهناك‎ ‎العديد‎ ‎من‎ ‎المرضى‎ ‎الذين‎ ‎تسوء‎ ‎حالتهم‎ ‎في‎ ‎منازلهم‎ ‎أثناء‎ ‎الحجر،‎ ‎يعالجون‎ ‎في‎ ‎الطوارئ‎ ‎وهذا‎ ‎الأمر‎ ‎يفترض‎ ‎ان‎ ‎يكون‎ ‎مدعاة‎ ‎متابعة‎ ‎حقيقية‎ ‎وجدية‎ ‎من‎ ‎المعنيين‎ ‎هذا‎ ‎فضلاً‎ ‎عن‎ ‎ان‎ ‎الصليب‎ ‎الاحمر‎ ‎بات‎ ‎عاجزاً‎ ‎الى‎ ‎حد‎ ‎كبير‎ ‎عن‎ ‎سد‎ ‎الثغرات‎ ‎الحاصلة،‎ ‎فهو‎ ‎لا‎ ‎يملك‎ ‎السيارات‎ ‎الكافية‎ ‎في‎ ‎المحافظات‎ ‎والأقضية‎ ‎لنقل‎ ‎المرضى‎ ‎عندما‎ ‎يطلبون‎ ‎النجدة‎ ‎منه‎ ‎الأمر‎ ‎الذي‎ ‎يصعب‎ ‎الامور‎ ‎ايضاً‎ ‎لا‎ ‎سيما‎ ‎وان‎ ‎اعداد‎ ‎المصابين‎ ‎بكورونا‎ ‎ترتفع،‎ ‎والحلول‎ ‎لم‎ ‎تصل‎ ‎الى‎ ‎الغاية‎ ‎المنشودة‎ ‎من‎ ‎جراء‎ ‎التباين‎ ‎الحاصل‎ ‎بين‎ ‎الوزارات‎ ‎فضلاً‎ ‎عن‎ ‎وجود‎ ‎المستشفيات‎ ‎في‎ ‎مأزق،‎ ‎وبعضها‎ ‎يرفض‎ ‎استقبال‎ ‎المرضى‎ ‎على‎ ‎نفقة‎ ‎وزارة‎ ‎الصحة‎ ‎او‎ ‎الضمان‎ ‎او‎ ‎التأمين،‎ ‎بذريعة‎ ‎صعوبة‎ ‎تحصيل‎ ‎تلك‎ ‎الأموال‎.‎

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *