الرئيسية / أخبار مميزة / عبدالصمد اكدت ان الحكومة تمكنت من إدارة أزمة الكورونا والسيطرة عليها: لنتحاور بالكلمة لا بالسلاح وكل تأخير في ملف التلفزيون خسارة
عبد الصمد

عبدالصمد اكدت ان الحكومة تمكنت من إدارة أزمة الكورونا والسيطرة عليها: لنتحاور بالكلمة لا بالسلاح وكل تأخير في ملف التلفزيون خسارة

اعتبرت وزيرة الاعلام الدكتورة منال عبد الصمد نجد، في حديث لبرنامج أحلى صباح” من “تلفزيون لبنان”، ان “إعادة فتح المطار هي خطوة إيجابية خصوصا بعد تصنيف لبنان من بين الاوائل بين ١٥ دولة احتوت كورونا، وهذا دليل على أن الحكومة ووزارة الصحة نجحتا في إدارة الأزمة والسيطرة عليها في حين أن بعض الدول المتقدمة فشلت بذلك”.

عبد ال40702020صمد تلفزيون لبنان

أضافت: “منذ اليوم الأول لفتح المطار، ونحن بانتظار عودة كل أحبابنا اللبنانيين والسياح والمستثمرين من الخارج لخلق حركة في البلد. وبالرغم من أنه واجهنا بعض المشاكل في اليوم الأول ولسنا بصدد القاء اللوم على أحد، الا أن التعديات التي طاولت بعض الاعلاميين لا نقبل بها نهائيا ولا مبرر لها. ولكن في الوقت عينه، جيشنا والاجهزة الامنية هي عين أما العين الثانية فهي جيشنا الاعلامي ونحن حرصاء على الاثنين معا، وعلينا أن نحافظ على هيية الأجهزة الأمنية لتستطيع أن تحمينا وفي الوقت عينه علينا المحافظة على هيبة الإعلامي والطاقم كله لا يجب المس فيه”.

وعن كيفية تخطي هذه المحنة التي يتخبط بها لبنان وجذب المستثمرين من وجهة نظر الوزيرة كونها شغلت مركز رئيسة مصلحة السياسات الضريبية بوزارة المالية وعينت كعضو في أول فريق عمل لأستحداث وتطبيق ضريبة القيمة المضافة بلبنان ولها بصمتها في هذا المشروع وتم اعتمادها عام ٢٠١٦ كخبيرة مختصة بتقييم الإدارات الضريبية بالعالم، قالت: “سنستطيع أن نتخطى هذه المحنة بالارادة والاتحاد بمواقفنا التي تصب بمصلحة الوطن أولا وعليه يجب أن نتخلى عن كل الأجندات السياسية والحزبية والطائفية”.

أضافت: “نحن أمام أزمة اقتصادية صعبة إذ أن سعر الصرف بات يؤدي إلى إغلاق عدد كبير من المؤسسات جراء خسارة جزء من رأسمالها وهذا يضعنا أمام تحديات لوضع سياسات نقدية من خلال مصرف لبنان، علما ان تدخل الأخير بات محدودا ضمن إطار أسعار الصرف والسوق لانه لا يمكنه أن يتدخل بأسعار الفوائد. أيضا من الضروري أن نضبط حركة الدولار عبر ضخ كميات من الدولارات ليزداد العرض عليها وبالتالي خلق التوازن بين الكتلة النقدية الوطنية والأجنبية ولكن علينا في الوقت عينه تجفيف السوق من الكتلة النقدية اللبنانية”.

وأشارت الى أنه “يوجد اليوم حوالي ١٩ تريليون ليرة لبنانية في السوق نتيجة السياسات المتراكمة بعملية طبع العملة وقد تضخمت الكتلة النقدية بحدود الـ٩ تريليون في السنوات الأخيرة”، معتبرة أن “طبع العملة يؤدي إلى زيادة عرض الليرة وبالتالي يؤدي الى التضخم وتدهورها”، مؤكدة أهمية أن “تضبط السياسة النقدية هذه الأمور وأن تعمل على ضخ الدولار وخفض عرض الليرة”، لافتة الى أنه “بالمقابل هناك سياسات مالية عليها أن تواكبها من قبل الحكومة والتي تتمثل بالدعم التي تقوم به الحكومة ووزارة الاقتصاد تحديدا بحيث تعمل الأخيرة على سلة غذائية بحوالي ٢٥٠ سلعة والتي ستساهم بدعم ٧٠٪ من السلة الغذائية للمواطن وهذا الأمر سيساعد على خفض كلفة السلة الغذائية للمواطن ويدعم المواد الغذائية المستوردة. وهنا اقترحت على حاكم مصرف لبنان أن يتم دعم الاستيراد والصناعيين لتحريك العجلة الاقتصادية”.

وأكدت “ضرورة أن تكون الخطوات ثابتة وخصوصا في ظل هذه الفترة بحيث نفتقر للدولار جراء تدني نسبة المستثمرين، القلة في التصدير، وظهور فيروس كورونا الذي جاء ليزيد الوضع سوءا”.

وعن انخفاض النمو بشكل كبير إذ وصل الى نمو سلبي لـ١٢٪- بالعالم بحسب صندوق النقد الدولي وبحسب الأرقام الدولية، قالت عبد الصمد: “لبنان هو جزء من هذه المنظومة العالمية وعلينا ان نعي ان هذه المشكلة جزء منها اقتصادي واجتماعي ونفسي. فالتهويل مثلا يساهم بشكل أساسي بالتدهور الاقتصادي. علينا اليوم أن نعزز استخدام الليرة اللبنانية بالسوق وندعمها لتعزيز قيمتها وليزداد الطلب عليها. من هنا تقع مسؤوليتنا كمواطنين أيضا حول مراقبة الأسعار وعلينا ان ننتبه من طمع التجار ونراقب النوعية الأصلية من المزيفة”.

أما هدف النزول الى السوق والتجول بإحدى السوبرماركت، قالت عبد الصمد: “قصدت السوق بصفتي مواطنة عادية. لمست ورأيت وعرفت كم زادت الأسعار، رأيت بأم العين وسألت ماذا يحصل؟ لماذا ارتفعت أسعار بعض السلع من دون مبرر وخصوصا المنتجات الوطنية؟ ولماذا لا يوجد أي التزام بالمعطيات الاقتصادية؟ من هنا لدينا مسؤولية كمواطنين أن نبلغ فورا الوزارات المعنية والعمل سويا لخدمة الاقتصاد والزراعة والصناعة والتجارة لان هدفنا الوطن قبل أي شيء آخر”.

وعن روحية بلدة الشوف ومدى تأثيرها على هويتها كامرأة نشأت فيها، قالت عبد الصمد: “أنا أفتخر بهذه المنطقة، أي الدامور، فعدد كبير من الإعلاميين منها، وتبين لي أن ثلاثة من مؤسسي صحيفة الأهرام من الدامور، وهذا يزيدنا فخرا. هي مدخل الشوف، هذه المنطقة الجميلة التي حافظت على رونقها وجمالها، وهذا كله بفضل أهل المنطقة والمسؤولين فيها. أما المختارة، ضيعة الوالدة، فتعني لي كثيرا، وعماطور التي تربيت فيها من أكثر الضيع التي تضم مثقفين. تربينا فيها على الإنسانية والمحبة واللهفة وحب الوطن، وهذا ما تعلمناه في بيتنا ومن أهلنا الذين ربونا على المواطنة وأن تكون مصلحة الوطن أولا. نحن متمسكون بأخلاقياتنا ولا نقبل بأن نفرط بالمال العام وبأي شيء يتعلق بالمصحلة العامة”.

أما الحديث عن تعيينات مجلس إدارة “تلفزيون لبنان” قالت: “بدأنا بأول عملية فرز، وانتقلنا الى المرحلة الثانية من الفرز ضمن شروط أكثر تفصيلا وتقنية، وعندما نتحدث عن الإجازة، فهو قطع المرحلة الأولى، ولكن يفضل أن تكون الإجازة إما في الإعلام أو في العلوم السياسية، ومن لديه خبرة أكثر من 10 سنوات، تضاف علامات إضافية ضمن معايير موضوعية، لننتقل بعد ذلك الى مرحلة المقابلات التي من المفترض أن نعلنها الأسبوع المقبل، وفي ضوئها نختار أفضل ثلاثة”.

اضافت: “نحن نراعي التوازن الطائفي المكرس في الدستور، وفي ضوء ذلك يعين الأعضاء الأكثر كفاية في كل طائفة، وفي هذا الموضوع، نعود دائما الى رؤساء الجمهورية والمجلس والحكومة”.

وعن المشاكل المتلاحقة بالتلفزيون، قالت: “نحن نتابع الموضوع بشكل حثيث، وكل يوم تأخير يشكل خسارة على تلفزيون لبنان. مشاكل التلفزيون نتيجة لمشكلة أساسية تتمثل بعدم وجود مجلس إدارة، وكل يوم تأخير يشكل خسارة، علما بأنني حريصة على معالجة المشاكل العالقة في التلفزيون والمتراكمة منذ فترة وهي تخسر التلفزيون والخزينة. بدأنا بالحد من الإنفاق بشكل كبير، ومن الضروري أن أبدأ من وزارتي ومن كل وزارة معنية بخفض الإنفاق وترشيده، إذ لا نقبل بأن يقبض أحد أي مبلغ من دون تبرير. أعالج بعض المشاكل القضائية العالقة في التلفزيون، لأنها تكلف الدولة مبالغ طائلة، وهناك حجز يحصل على أملاك الدولة بسبب هذه الأمور العالقة”.

أما بالنسبة إلى الآلية والأسماء الثلاثة، قالت: “أعلم جيدا أن رئيس الحكومة وكل الوزراء يدعمونني في هذا المجال. أتمنى دعم الجميع، وأن يكون التدخل السياسي والطائفي في إطار التشجيع على اختيار الأكفأ لا المحاصصة. نستعجل في قانون الإعلام لئلا تسبقنا الأحداث، وخصوصا مع التطور اليومي للعلم والثقافة وضرورة مواكبة هذا التطور في سبيل خدمة مؤسساتنا، وهذا ما أقوم به من خلال تحصيلي العلمي ودراساتي، ولكن عدم الاستقرار السياسي ينعكس على السياسة الاقتصادية، لذلك من الضروري وجود إجماع سياسي على الرغم من التنوع والحوار، والابتعاد عن سياسة العمل البوليسي والقمع والضرب المؤذي لصورتنا ومواقفنا، وأنا مع أي شخص يعبر عن مواقفه بالكلمة، مهما كانت جارحة من دون المس بحرية الآخرين”.

وعن سؤال حول إيجاد الوقت لتطوير الذات في ظل المسؤوليات السياسية والاجتماعية، رأت عبد الصمد أن “العلم والثقافة لا حدود لهما. مثلما الإعلام يتطور كل يوم بيومه نعمل على تحديث قانون الإعلام ليصبح معاصرا والتطور الثقافي مهم جدا في هذا الإطار فأنا على صلة متواصلة مع الكتاب والقراءة وتثقيف النفس لانها توعينا على عدة أمور تحصل في المجتمع وتخدمنا سواء في ادارتنا لعملنا وحياتنا الشخصية”، مشيرة الى أن البرنامج الذي تدرسه حاليا هو “السياسة العامة وهو يتضمن الحكم الرشيد الذي ينطلق من مبدأ الشفافية وسيادة القانون والمساءلة وتأثير الاستقرار السياسي على الاقتصاد، وبناء عليه لا يمكننا اليوم أن نفصل الاقتصاد عن السياسة لذا علينا أن نبدأ من هنا والتركيز على أن يكون هناك إجماع  في السياسة بالرغم من الاختلافات والتنوع ولكن عليه أن يصب بمصلحة الوطن ويجب ان يكون التواجد بيننا على صعيد الحوار وليس على صعيد المواجهة والقمع والضرب والعمل البوليسي المشوّه لصورتنا ولمواقفنا. الحوار أصبح ضروريا، من هنا أعود الى اقتراح الوزير ملحم الرياشي جعل وزارة الإعلام وزارة التواصل والحوار في ظل تعدد الأفكار والآراء. فلنتحاور بالكلمة لا بالسلاح”.

وزارة الاعلام – فدى مكداشي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *