الرئيسية / صحف ومقالات / النهار: هل تقفل “أوجيرو” وتتعطل الاتصالات ؟
النهار

النهار: هل تقفل “أوجيرو” وتتعطل الاتصالات ؟

يبدو ان حال الترهل بدأت تضرب كل القطاعات تباعاً، ولا تقتصر على قطاع الخليوي الذي تعاني وزارة الاتصالات، والحكومة عموماً، ارتباكاً حيال استرداده وادارته قبل اطلاق مناقصة جديدة لتسيير امور هذا المرفق الحيوي، الذي كان يدر على الخزينة مالاً وفيراً، قبل ان تمتد اليه ايادي السياسيين. بل ان تساؤلات بدأت تطرح حول ملف شبكة الاتصالات الارضية التي تشهد تراجعاً بطيئاً في ظل تخوف جدي من ان تتوقف هيئة “اوجيرو” عن العمل في غضون شهرين اذا لم تتوافر لها الاعتمادات الضرورية، بعدما ناهزت تراكمات المستحقّات التي تُطالب بها

الـ 200 مليار ليرة لبنانية، منها 160 مليارا تراكمات حتى عام 2019، ناهيك بأن أسعار الصرف وقيمة العقود الموقّعة لم تعد تلبّي حاجة الهيئة.

والمراسلات المُتعدّدة التي حصلت عليها “النهار” توثّق تماماً استهتار وزارة الاتصالات بمطالبة الهيئة بمعالجة مسألة السيولة النقدية وتحذيرها من انها قد تتوقّف عن العمل لعدم قدرتها على الدفع للموردين، فضلاً عن أن مشروع “الفايبر أوبتيك” (Fiber Optic) قد يتوقّف كليّاً في غضون أسابيع. وما يزيد الطين بلّة، استناداً الى المراسلات، أن الهيئة لا تملك مخزوناً اضافياً من قطع الغيار للسنترالات، وانها لا تلبّي طلبات اصلاح الأعطال إلّا بنسبة ضئيلة جدّاً، وهي على أي حال قد قلّصت درجة تدخّلها في معالجة المسائل الطارئة.

 

“تفاهم مار مخايل” قيد المراجعة

لا تزال قيادة “حزب الله” متمسكة بـ”ورقة التفاهم” مع “التيار الوطني الحر” التي وقعت في العام 2006، أكثر من الاخير الذي دخل رئيسه النائب جبران باسيل في حسابات رئاسية يريد من خلالها ان يحسم الحزب موقفه منها باكراً، فلا يضطره الى ان يذهب في خيارات اخرى، خصوصا انه يتحمل عبء هذا التفاهم دولياً، واليوم اكثر من أي وقت مضى، في ظل التهديدات الاميركية بعقوبات على من يتعاون مع الحزب أو يساعده.

الــى ذلــك، فان المعطيات التي افضت قبل 14 سنة الى الاتفاق تبدلت كثيراً، وان “الافــتراق” في قواعد الحزبين يعكس حقيــقــة التــبــاعــد علــى مســتــوى القيــادة، وهــو ما تعبر عنه رسائل باسيل المتعددة، وردَّ السيد حسن نصرالله عليها داعياًَ “حلفاءنا ألا يحملونا ما لا طاقة لنا به، فالهجمة علينا كبــيرة والألغام المزروعة أمامنا لا تحصى، وبالاخــتــصــار وضعنا شديد الدقة”.

وفيما ترى جهات متابعة ان الامر مجرد مشهد تمثيلي أمام الخارج يدعّم الموقف الرئاسي لباسيل ضمن خطة متفق عليها بين قيادتي الطرفين، تقول جهات اخرى إن الاختلاف في وجهات النظر حقيقي ويتجه الى تفاقم، بدليل ما يجري في جلسات مجلس الوزراء، وهو يعرض الاتفاق للاهتزاز، من دون بلوغ السقوط الحتمي لحاجة الطرفين اليه وان بنسب متفاوتة.

وفي هذا الاطار، صرح النائب ألان عون لـ”النهار”: “لم يعد خافياً أن ثمة مستجدات فرضت نفسها بقوة منذ أن بوشر العمل بالتفاهم قبل أكثر من عقد من السنين، الأمر الذي يفرض على كلينا ولوج نقاش عميق، يفضي إلى مقاربات جديدة وقواعد علاقة متجددة عن السابق. ليس بالضرورة القول إن الأمر سيحصل تحت وطأة أحداث وهواجس معينة، فالتطوير في العلاقة وأطر التفاهم أمر مطلوب بإلحاح من لدن أي طرفين يجدان أن لدى كل منهما ضرورات للتفاهم والتشارك في تجربة سياسية تحالفية معينة”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *