الرئيسية / نشاطات / الشرق : المجتمع الدولي يراقب الحكومة والبيان الوزاري يقر الخميس
الشرق

الشرق : المجتمع الدولي يراقب الحكومة والبيان الوزاري يقر الخميس

كتبت صحيفة “الشرق ” تقول : في انتظار الطبعة المنقحة من البيان الوزاري لحكومة الرئيس حسّان دياب، وما اذا كانت ستحمل ما يعوّض عن ‏النقص الفادح في المسودة المسرّبة منه والبعيدة آلاف السنوات الضوئية عن طموحات اللبنانيين،
اذ ان مشروع البيان متخلف الى حد بعيد عن اللحاق بالازمة المصيرية واجراءات معالجتها فعلياً، تبدو السلطة ‏السياسية ماضية في سياسة ترهيب الثوار لاجهاض انتفاضتهم ضدها بكل الوسائل لا سيما قضائياً، حيث يتم استدعاء ‏الناشطين بصفة شهود في قضايا معينة ليتم الادعاء عليهم في اخرى على غرار ما جرى في قصر عدل بعبدا الذي ‏شهد اليوم على ادعاء جديد على ناشطَين‎.‎

حكوميا، رأس رئيس مجلس الوزراء حسان دياب بعد الظهر في السراي، اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة صوغ البيان ‏الوزاري، لاجراء القراءة النهائية للبيان قبل عرضه على مجلس الوزراء لإقراره بصيغته النهائية يوم الخميس، في ‏وقت أفيد عن احتمال تحديد موعد لجلسة مناقشة البيان الوزراي في البرلمان، يوم الثلاثاء المقبل الواقع فيه‎.‎

وسط هذه الاجواء، جدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تأكيد العمل على مكافحة الفساد ومنع الرشى وهدر المال ‏العام، في حين أعلن سفير الاتحاد الاوروبي لدى لبنان رالف طراف بعيد زيارته وزير الداخلية والبلديات العميد محمد ‏فهمي، ان المجتمع الدولي يراقب الحكومة الجديدة واسلوب عملها، مضيفا: بقدر ما تكون خطة عمل الحكومة واضحة ‏بقدر ما يكون المجتمع الدولي جاهزا لتقديم الدعم، لافتا الى ان الحكومات السابقة لم تلتزم بوعودها تجاه المجتمع ‏الدولي. واثنى على تغير طريقة تعامل القوى الامنية مع المتظاهرين، آملا في ان تتم المحافظة على الاسلوب الراقي ‏في التعاطي مع المتظاهرين السلميين. من جهته، قال فهمي ان الامن في لبنان امر في غاية الاهمية بالنسبة الى ‏الحكومة الحالية الا ان الاولوية في الوقت الراهن هي للوضع الاقتصادي وكيفية تخطي هذه الازمة‎.‎

في غضون ذلك، ترأس دياب اجتماعا ماليا حضره الوزراء دميانوس قطار، غازي وزني، عماد حب الله، راوول ‏نعمه، حاكم مصرف لبنان رياض سلامه، الامين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية والمستشار خضر طالب. ‏ولدى مغادرته الاجتماع، قال سلامة ردأ على سؤال عما إذا كانت هناك نية لقوننة الإجراءات المصرفية التي تقوم بها ‏المصارف بناء على ما تسرّب من محضر الاجتماع بين حاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف: ما رح قول شي ‏اسألوا وزير المالية. عندها أجاب الصحافيون: سألنا وزير المالية وقال لنا اسألوا الحاكم، فقال سلامة: “حتى هيدي عم ‏يكبها عليي‎”.‎

وليس بعيدا من الشأن المالي، وقع رئيس مجلس النواب نبيه بري قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام ‏‏2020 وإحالها الى رئاسة الحكومة لإجراء المقتضى‎.‎
على صعيد آخر، تمضي السلطة القضائية في ملاحقة الثوار. اذ تم اليوم الإدعاء على شربل قاعي الذي اخلي سبيله من ‏دون كفالة وعماد المصري لقاء كفالة مالية قدرها 500 الف ليرة. واكد وكيل الناشط ربيع الزين من امام قصر العدل ‏في بعبدا انه سيتم الافراج عن الزين اليوم لقاء كفالة مالية. فيما تقرر توقيف الناشطين جهاد العلي وجو شليطا بتهم ‏التحريض على قطع الطرق والتظاهر وقطع طريق نهر الكلب. وفي وقت افيد عن استدعاء الناشط في حراك الزوق ‏طوني خوري قبل ظهر غد الاربعاء الى سراي جونية، تجمع محتجون أمام قصر العدل في بعبدا تزامنا مع جلسة ‏لقاضي التحقيق في جبل لبنان بسام الحاج للاستماع الى الشاهدين المصري وقاعي في قضية توقيف الناشطين الزين ‏ومحمد سرور وجورج القزي، قبل ان يباشر التحقيق مع أربعة مدعى عليهم وهم: العلي، شليطا، منصور بدران ومارون ‏فارس قاعي. وأكد شربل قاعي لدى وصوله إلى أمام قصر العدل أن “الدولة تعتمد أسلوب القمع وهي تعمل على إفقار ‏البلد”، وقال: “لست خائفا من توقيفي فنحن لا نخاف ولا نساوم”. وتابع “لا أعرف لماذا تم استدعائي وقد عرفت ‏بالأمر من خلال وسائل الإعلام. وكل شاهد يستدعى يتم توقيفه كما حصل مع ربيع الزين. نحن غير خائفين ولكن ‏نخاف على البلد”. وبعد اخلاء سبيله اكد قاعي ان الثورة دائما محقة وكذلك القضاء والثورة مستمرة ولكن يجب ان ‏تبقى سلمية‎.‎
وبعد الظهر ارتفعت في بعبدا، اعداد المناصرين والمؤيدين لربيع الزين، والذين طالبوا بالعدالة له ولبقية الموقوفين‎.‎

من جهة أخرى، جدد وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي كلمة ألقاها في مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي في ‏السعودية تأكيد “التزام لبنان مبادرة السلام العربية التي أقرت في القمة العربية في بيروت في العام 2002 والتي ‏تستند الى قرارات الامم المتحدة ذات الصلة والى مبادئ وقواعد القانون الدولي والى رؤية شجاعة وموضوعية ‏وواقعية بهدف تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم للقضية الفلسطينية من خلال قيام الدولة الفلسطينية على حدود ‏الرابع من حزيران (يونيو 1967) وعاصمتها القدس الشرقية، وشدد على حق العودة ورفض التوطين وتحرير ‏الاراضي العربية التي لاتزال ترزح تحت الاحتلال الاسرائيلي‎”.‎

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *