الرئيسية / سياسة / “اللواء”: أبعد من العودة إلى مجلس الوزراء.. إنها أزمة وطنية؟ القمّة الروحية لإستئناف عمل الحكومة .. وبوادر حلحلة مع جنبلاط
اللواء

“اللواء”: أبعد من العودة إلى مجلس الوزراء.. إنها أزمة وطنية؟ القمّة الروحية لإستئناف عمل الحكومة .. وبوادر حلحلة مع جنبلاط

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: على وقع، “سيوقع” هدأت على جبهة المادة 80 من موازنة العام 2019، وقرّر الرئيس سعد الحريري العمل، على نحو مباشر مع النائب السابق وليد جنبلاط، والفريق الاشتراكي على تدوير زوايا الموقف، بما يسمح بالدعوة إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء، من دون احداث خضة في الجلسة، على خلفية وضع أو عدم وضع احداث قبرشمون على جدول الأعمال، من دون الاتفاق المسبق، على ما يُمكن ان تؤول إليه الأمور.

وبالفعل، استقبل الحريري جنبلاط، مساء أمس في بيت الوسط، ثم تناول المجتمعون العشاء لبحث المخارج الممكنة..

وحسب معلومات “اللواء” استغرقت جلسة العشاء وقتاً ليس بقصير، وكان الطبق السياسي عليها، مبادرة الرئيس نبيه برّي، التي عرضها على الرئيس الحريري أمس الأوّل، واتفق ان يسوقها الرئيس الحريري مع النائب جنبلاط.

وذكرت المعلومات ان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي أبدى ليونة في التعامل مع مبادرة برّي.

وكشفت مصادر المعلومات ان المبادرة المطروحة تقضي بعرض القضية (قبرشمون) على مجلس الوزراء، ضمن معادلة تصويت 15مقابل 15 صوتاً، الأمر الذي يعني ان لا قرار يتخذ وإذا ما اعيد التصويت يصبح ضم قضيتي الشويفات وقبرشمون إلى المجلس العدلي معاً..

وفي ضوء هذه المبادرة، عاود المدير العام للأمن العام عباس إبراهيم محركات التفاوض فزار خلدة وعرض مبادرة برّي مع النائب طلال أرسلان، فإذا ما سارت الأمور على ما يرام، تتم الدعوة لمجلس الوزراء، الذي دعت كتلة “المستقبل النيابية” للكف عن توجيه الرسائل إليه.

على ان للمسألة ابعاداً أخرى، تكشفت تباعاً منها ان الأزمة الراهنة خرجت عن كونها ذات صلة بانعقاد مجلس الوزراء، هذا الأسبوع، أو الذي يليه أو.. بل ذات صلة بما كشفه وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي من ان الرئيس عون، بعد توقيع قانون الموازنة سيوجه رسالة إلى مجلس النواب لتفسير المادة 95 من الدستور، لا سيما “وفقا لمقتضيات الوفاق الوطني”، داعيا للاتفاق على “مفهوم الوفاق الوطني” الأمر الذي يعني ان لا اتفاق على الوفاق خارج معنى المناصفة، بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى.

ما لم يقله جريصاتي، قالته محطة O.T.V التي سألت، في معرض الحديث عن المادة 80 من الموازنة: “هل نحن مع العيش المشترك والميثاق والتنوع؟ أم نريده وطناً احادياً يلغي البعض فيه البعض الآخر، ويتحدث علناً عن وقف العد فيما كل حركته السياسية تقوم على العد، وفقط على العد؟

أزمة تفسير المادة 95
وعلى قاعدة الأزمات المتناسلة والتي باتت خبز اللبنانيين اليومي، صح ما توقعته “اللواء” عن بروز مشروع أزمة سجالية جديدة حول تفسير المادة 95 من الدستور، في ضوء الرسالة التي سيوجهها الرئيس ميشال عون إلى مجلس النواب بواسطة الرئيس نبيه برّي، بغرض تفسيرها، وفق ما أعلن وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي من عين التينة.

وأوضحت مصادر مقربة من بعبدا لـ “اللواء” ان توقيع الرئيس عون لقانون الموازنة بين لحظة وأخرى أمر مفروغ منه، وهو منفصل عن توجيه الرسالة إلى مجلس النواب، وقالت ان الرئيس عون بقي يراجع بعض الأمور قبل توقيع لقانون، خاصة وان التوجه ما زال قائماً بخصوص نشر الموازنة قبل غد الخميس، حيث ستكون له كلمة لمناسبة الاحتفال بعيد الجيش في الفياضية.

ولفتت المصادر إلى ان توجيه الرسالة إلى مجلس النواب حق دستوري لرئيس الجمهورية، وهو سبق ان استعمل صلاحياته الدستورية في تجميد عمل المجلس النيابي لمدة شهر كامل، وكانت الأولى في تاريخ رؤساء الجمهورية، الذين دأبوا على توجيه رسائل مماثلة، مثل الرسالة التي وجهها الرئيس الراحل الياس الهراوي في العام 1998 وطلب فيها وضع آلية تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، والتي تنص عليها المادة 95 تمهيداً لدراسة مقترحات وسبل إلغاء الطائفية.

وكذلك رسالة الرئيس السابق اميل لحود عام 2000 التي حث فيها المجلس على اجراء انتخابات نيابية بمواعيدها الدستورية في ظل قانون يؤمن أفضل تعبير عن إرادة الشعب، في محاولة لحسم الجدل الدائر في شأن قانون الانتخاب.

كما ان الرئيس عون سبق ان وجه رسالة في نيسان من العام 2018 يطالب فيها المجلس بإعادة النظر في نص المادة 49 من قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2018 والتي تقضي بمنح إقامة إلى كل عربي أو أجنبي يشتري وحدة سكنية في لبنان بالشروط التي حددتها المادة المذكورة.

ومعلوم انه عندما يرغب رئيس الجمهورية بتوجيه رسالة الى مجلس النواب عملا باحكام الفقرة 10 من المادة 53 من الدستور تطبق الاجراءات الاتية:

1- اذا كانت رسالة رئيس الجمهورية مباشرة يبادر رئيس المجلس الى دعوة المجلس الى الانعقاد خلال ثلاثة ايام من تاريخ ابلاغه رغبة رئيس الجمهورية.

2- بعد استماع المجلس الى رسالة رئيس الجمهورية يرفع رئيس المجلس الجلسة لمدة 24 ساعة تستأنف بعدها الجلسة لمناقشة مضمون الرسالة واتخاذ الموقف او الاجراء او القرار المناسب.

3- اما اذا كانت الرسالة موجهة بواسطة رئيس المجلس فعليه ان يدعو المجلس للانعقاد خلال ثلاثة ايام لمناقشة مضمون الرسالة واتخاذ الموقف او الاجراء او القرار المناسب.

وفهم من المصادر أن البحث في المادة 95 لا يعطل الأعتراض على الفقرة الأخيرة من المادة 80 موضع اللغط، واشارت مصادر وزارية الى انه لا بد من ازالة الإلتباس خصوصا في ما يتعلق بما ورد في موضوع التوازن، علما ان هذه المادة لم تطبق ومن اجل ما عرف بمقتضيات الوفاق الوطني تم اختراع 6 و6 مكرر انما لم يتم وضعها بهذا الأسلوب.

وفي هذا السياق، كانت لرئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل توضيحات أثناء افتتاح خلوة تكتل “لبنان القوي” الخاصة بالواقع الزراعي في كفيفان، في شأن ان “المس بالمناصفة هو مس باتفاق الطائف وبالدستور”، مشيرا إلى ان “اللغط الذي حصل في الموازنة” في خصوص المادة 80 سيتم معالجته باقتراح القانون الذي سيتقدم به التكتل لشطب هذه المادة، كي لا تكون هناك حقوق مكتسبة الا حين توقيع القانون، وحتى لا تكون هناك سوابق قانونية وتكريسها لأن القانون لا يسمو على الدستور.

ورأى باسيل ان “المادة 95 من الدستور واضحة وتشير الى انه بعد تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية تكون المناصفة الفعلية في الفئة الاولى، والغاء المناصفة الفعلية بعد الوصول الىالدولة المدنية، وأي مس بالمناصفة هو مس باتفاق الطائف ونحن من نتمسك به ولا نريد تعديله الا باتفاق وطني عريض، وهذا هو جوهر ميثاقنا ودستورنا”.

وقال “لا يهددنا احد بالعد لأن هذا التهديد ينقلب على صاحبه”.

ولم تستبعد المصادر ان يكون الموضوع متصلاً بعدم تمرير 834 ناجحاً في الجمارك، قبل معالجة التوازن بين المسيحيين والمسلمين، وكذلك الأمر بالنسبة إلى تعيينات كتاب العدل.

مراوحة حكومية
إلى ذلك، توقعت المصادر الوزارية ذاتها ان يُشكّل لقاء الرئيس عون مع الرئيسين برّي والحريري على هامش احتفال تخريج دفعة من تلامذة ضباط الجيش مناسبة للتداول في موضوع الرسالة، وفي ملف الحكومة الذي ما زال يراوح تحت ضغط الشروط والشروط المضادة من قِبل الفريقين المعنيين بحادثة قبرشمون والبساتين وما يدفع الرئيس الحريري إلى التريث في دعوة مجلس الوزراء للانعقاد قبل إنضاج حل توافقي يحول دون تفجير الحكومة من الداخل.

وفي هذا السياق، استكمل الرئيس الحريري مشاوراته التي بدأها أمس الأوّل بزيارة الرئيس برّي، ورؤساء الحكومات السابقين، فاستقبل مساء في “بيت الوسط” رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط يرافقه الوزيران اكرم شهيب ووائل ابوفاعور في حضور الوزير السابق باسم السبع، في وقت أعاد فيه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم تشغيل محركاته بعد عودته أمس من الدوحة، بزيارة إلى خلدة بعيداً عن الإعلام، حيث التقى رئيس الحزب الديموقراطي النائب طلال أرسلان، لاطلاق جولة جديدة من المساعي لمعالجة تداعيات حادثة قبرشمون، ويتوقع ان يزور إبراهيم الرئيس عون في الساعات المقبلة.

وأوضح مكتب الإعلام في رئاسة الحكومة، ان لقاء الحريري- جنبلاط تناول مجمل الأوضاع العامة وآخر المستجدات السياسية في البلاد، واستكمل البحث إلى مائدة عشاء أقامها الرئيس الحريري للمناسبة، في إشارة إلى ان جنبلاط لا يرغب الإدلاء بتصريح.

لكن مصادر الحزب الاشتراكي لفتت إلى أن الحزب تجاوب مع كل المبادرات التي طرحت لمصالحة تداعيات احداث الجبل، ووافق على احالة حادثة البساتين وحادثة الشويفات معاً إلى المجلس العدلي، أو التنازل عنهما معاً، إلا انه يرفض ان توضع الإحالة ضمن بند على طاولة مجلس الوزراء.

وكان الوزير شهيب، اشار في ما مقابلة مع “اللواء” إلى ان الأجواء المحمومة التي تعيشها البلاد تتطلب الحكمة وعدم الانحياز، وعلى موقع الرئاسة الأولى يجب ان يكون حكماً بين الجميع، لافتاً إلى اننا كنا بغنى عن حادثة الجبل لولا الخطاب المتشنج والمتنقل بسبب جنوح الوزير باسيل واستعجاله السلطة بعد ان يطوق جنبلاط في الجبل ويحد من صلاحيات الرئيس برّي في مجلس النواب وحصر سمير جعجع في معراب ورئيس “المردة” سليمان فرنجية في زغرتا، موضحاً بأن المشكلة ليست مع الوزير صالح الغريب بل مع من دفع الغريب إلى هذا العمل، ودعا إلى ترك موضوع حادثة قبرشمون للأمن والقضاء لأنه لا مصلحة لأحد باستهداف المصالحة في الجبل.

وكشف شهيب ان الوزير سليم جريصاتي هو من طرح موضوع تحويل الملف إلى المحكمة العسكرية، معتبراً ان الخوف من الحقيقة في ما حصل هو من اوقف المبادرات، وان الكمين الذي يتحدثون عنه هو في عقولهم فقط، لافتاً إلى ان القبول بالتصويت في الحكومة على المجلس العدلي يعني تأييد نظرية محاولة اغتيال الغريب، في حين ان ما حصل في الجبل كان محاولة فتح الطريق بالنار فتم الرد عليها.

كتلة “المستقبل”
وفي ما يشبه الرد على اشتراط أرسلان ان يكون بند الإحالة إلى المجلس العدلي في أوّل جلسة للحكومة، أكدت كتلة “المستقبل” النيابية بعد اجتماعها الأسبوعي برئاسة النائب بهية الحريري، ان الأصول الدستورية والوطنية تفترض التوقف عن توجيه الرسائل المشروطة إلى رئاسة مجلس الوزراء، الجهة الوحيدة المعنية حصراً بدعوة المجلس إلى الانعقاد والمسؤولة عن اعداد جدول الأعمال واطلاع رئيس الجمهورية عليه، وشددت على ان أي دعوة من أي جهة سياسية لفرض بنود على جدول الأعمال هي من خارج السياق الدستوري والقانوني وتقع في نطاق عرقلة العمل الحكومي.

وسألت الكتلة ان الرأي العام اللبناني بات على بينة من كافة المواقف واوجه التصعيد والتعطيل وهو يتطلع إلى خرق جدران المراوحة والتوقف عن استنزاف البلاد في الحروب الكلامية والنبرات المتعالية التي لا طائل منها وعودة مجلس الوزراء إلى ممارسة مسؤولياته”.

وفي السياق، كشف الرئيس نجيب ميقاتي في حديث الـL.B.C ان الرئيس الحريري بإمكانه ان يدعو إلى جلسة للحكومة في السراي ويضع جدول أعمال الجلسة، لكنه لا يريد الوصول إلى هذه النقطة، وانه لحفظ مكانة الرئيس عون سيدعو إلى جلسة في بعبدا برئاسة الرئيس عون لأننا نراهن على انه بحكمته يمكننا الخروج من هذه الأزمة.

الا ان ميقاتي لاحظ رداً على سؤال، ان الرئيس عون يكون أحياناً طرفاً بدل ان يكون حكماً، وتساءل ماذا يحدث لو طرح الرئيس عون أي موضوع من خارج جدول الأعمال وانسحب الرئيس الحريري من الجلسة؟ هل يستمر المجلس منعقداً؟

تزامناً، ردّ مجلس القضاء الأعلى أمس على أرسلان الذي تناول في مؤتمره الصحفي الأخير النائب العام لدى محكمة الاستئناف في جبل لبنان القاضية غادة عون بكلام تضمن تهماً افتراضية بحقها، فأدان هذا الكلام، مؤكداً عدم وجود ما يُبرّر اقدام متعاطي الشأن العام على التهجم على أي قاض في معرض قيامه بمهامه والتجريح به، وأهاب بالجميع عدم زج القضاء في التجاذبات السياسية.

القمة الروحية في فردان
في ظل هذه الأجواء، شكلت القمة الروحية الاسلامية- المسيحية التي انعقدت أمس في دار الطائفة الدرزية في فردان بدعوة من شيخ عقل الطائفة الشيخ نعيم حسن، “محاولة روحية” لاحتواء تداعيات ملف الجبل من خلال التشديد على العيش المشترك وعلى أهمية إعادة تفعيل عمل المؤسسات.

وانتهت القمة التي شارك فيها كل رؤساء الطوائف الإسلامية والمسيحية، فيما غاب عنها رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان لأسباب صحية وناب عنه نائبه الشيخ أحمد الخطيب إلى إصدار بيان أكّد فيه المجتمعون على ان الوحدة الوطنية تشكّل الأساس والضامن لبناء لبنان الغد، معتبرة أن أي إساءة للعيش المشترك في أي منطقة وخصوصاً في الجبل هي إساءة إلى لبنان الفكرة والرسالة، وشددت القمة، في ختام أعمالها، على ان المطلوب المزيد من الوعي والتضامن الوطني لتجاوز المخاطر التي تتضاعف في ضوء ما يحاك من مشاريع معلنة وغير معلنة تستهدف إعادة رسم خريطة المنطقة.

وشدّد المجتمعون على ان “عمل الحكومة حاجة ماسة للاستقرار والنهوض الاقتصادي، وندعو إلى إيجاد الحل المناسب والسريع لتستعيد البلاد حياتها الطبيعية”.

وكان الشيخ نعيم حسن دعا، في افتتاح القمة، إلى انتهاج الحكمة في إدارة الأمور وحسن التدبير لنؤكد على الثوابت الوطنية والاسس التي بني عليها الصرح الوطني دولة وشعبا ومؤسسات. ووجه نداء إلى الرئيس عون المؤتمن على الدستور لمنع كل ما ينقض صيغة العيش المشترك ودعا إلى جمع اللبنانيين ومنع أي سعي لضرب الصيغة اللبنانية”.

وقال ان “كنز المصالحة أمر جوهري ويجب ان يكون نهجا عاما لكل اللبنايين بعيدا عن الشحن الطائفي البغيض ونعتبر الجبل اساسا لوحدة الأرض والإرادة استناداً إلى التاريخ”.

اما البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي فقال “لا يُمكن ان نرى الشعب مشرذما ومقهورا الا وان نكون معه ونتمنى ان تكون القمة الروحية مستمرة ودورية ونصلي سويا لخلاص الوطن الذي يجمعنا في سفينة واحدة في قلب هذا البحر الهائج”.

وأضاف “اليوم فتحت صفحة وطنية رائعة، ونحن معكم، ونوجه النداء لكل الجهات السياسية من دار الموحدين الدروز للتهدئة، وهذا اللقاء هو أكبر طمأنينة للشعب اللبناني”.

ومن جهته، دعا مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان “الى الحلول من أجل انهاء الأزمات تحت قواعد ثلاث الوحدة الوطنية والعيش الواحد والتمسك بالدستور والطائف وسنقف سدا منيعا امام الالتفاف على نصوص الطائف”.

وقال: “اطمئن الجميع بأن رئيس الحكومة سعد الحريري مؤتمن على هذه الثوابت الوطنية الكبرى ولن يفرط فيها وهو يحافظ على صلاحياته الممنوحة له دستوريا ونحن جميعا وأنا إلى جانبه”.

ورأى ان “الوقت الحالي متأزم وعصيب ونريد كثيرا من التعقل والحكمة ونتوجه إلى السياسيين ان يبدأوا بالعمل المؤسساتي من أجل إنقاذ الوطن”.

محرقة بيروت
على صعيد آخر، يعقد عند السادسة والنصف من غروب اليوم الأربعاء اجتماع موسع في السراي، برئاسة الرئيس الحريري، يحضره نواب العاصمة ومجلس بلدية بيروت وفعاليات وزارية واقتصادية ومهندسون اختصاصيون للبحث بالمشاريع الإنمائية المقررة لبيروت، ومن ضمنها مشروع معمل التفكيك الحراري (المحرقة) باعتبارها أحد الحلول المطروحة لمعالجة وحل مسألة النفايات التي باتت تُهدّد العاصمة مع خروج مطمر الجديدة- برج حمود عن العمل بدءا من شهر أيلول المقبل بسبب بلوغه طاقته القصوى عن تحمل اطنان النفايات.

ويأتي الاجتماع عشية الجلسة التي سيعقدها مجلس بلدية العاصمة لأخذ القرار في شأن المحرقة، بالرغم من معارضة مطران بيروت للروم الارثوذكس الياس عودة، الذي أوعز إلى الأعضاء المسيحيين في المجلس البلدي التنقيب عن الاجتماع.

وكان الرئيس الحريري ترأس أمس اجتماعاً للجنة الوزارية لمتابعة موضوع النفايات، حيث طرح وزير البيئة فادي جريصاتي، ضمن خطته لمعالجة الأزمة، برفع مستوى الطمر في مطمر برج حمود وليس توسيع المطمر، واختصاص عدد المطامر الصحية المنتشرة في كافة المناطق إلى 25 مطمراً بدلا من ألف مطمر عشوائي، لكن المشكلة في هذه المواقع تكمن في صعوبة الاختبار في الجنوب وفي الشوف وعاليه، بسبب رفض الحزب الاشتراكي وجود أي مطمر في الجبل.

وأكّد جريصاتي ان خطته تحتاج إلى دعم سياسي- خصوصا وان مطمر برج حمود سيبلغ طاقته القصوى في بداية أيلول، وان لا مشكلة مع مطمر الكوستا برافا الذي بإمكانه استيعاب مزيد من النفايات في السنتين المقبلتين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *