الرئيسية / سياسة / النهار : الموازنة تتعثر بالاحتجاجات وتدخل امتحان الاصلاح الصعب
flag-big

النهار : الموازنة تتعثر بالاحتجاجات وتدخل امتحان الاصلاح الصعب

كتبت صحيفة “النهار ” تقول : في بلد يتخبط بكل أنواع المشكلات والتعقيدات، وفي ظل اضرابات يمكن اذا ما استمرت أياماً ان تنعكس سلباً على ‏الحركة المالية والتجارية في ظل النقص المتوقع في السيولة لدى المصارف وعدم وجود مقاصة نتيجة اضراب ‏موظفي مصرف لبنان، والاضراب الذي دعت اليه قطاعات عدة رافضة بنوداً في الموازنة، تحول “صاروخ جبران ‏باسيل” هو الحدث الذي ضجت به وسائل التواصل الاجتماعي. وسواء أكان العمل مقصوداً لاحراج باسيل، أم ‏مصادفة، تماما كما حصل قبل سنة تماما عند تسليم رئيس اتحاد بلديات كسروان الفتوح جوان حبيش “مفتاح” المنطقة ‏الى السيد حسن نصرالله بواسطة مرشح الحزب في جبيل الشيخ حسين زعيتر، فان الهدية تحرج رئيس الديبلوماسية ‏اللبنانية امام المجتمع الدولي لكونه يمثل جهة رسمية من موقعه كوزير للخارجية لا كرئيس لـ”التيار الوطني الحر” ‏فقط، في مرحلة حرجة يشتد فيها الحصار الدولي على “حزب الله‎”.‎
‎ ‎
أما الموضوع الابرز، أي الموازنة، التي أمل الرئيس سعد الحريري في اقرارها قبل بلوغ رمضان اليوم، فيبدو استناداً ‏الى معلومات لـ”النهار” ان هذا الأمر لن يكون متاحاً اليوم أو غداً في مجلس الوزراء، اذ ان النقاط العالقة لا تزال ‏كبيرة ، وقد دخلت المناقشات الامتحان الصعب في ظل رفض شارعي لمعظم البنود التي تؤدي الى خفض العجز، ‏وصمت سياسي مريب حيال دعم الاصلاحات التي بدا الخوف من اضاعتها في اللحظة الاخيرة مع اسقاط معظم البنود ‏الاساسية والاكتفاء بعملية تجميل ستضع لبنان في موقف حرج امام المجتمع الدولي، ولا سيما منه الدول التي تعهدت ‏المساعدة في مؤتمر “سيدر” والتي اشترطت اصلاحات يحار المتابعون في العثور عليها في بنود الموازنة‎.‎
‎ ‎
وعلى وقع الاضرابات والاحتجاجات تعاود الحكومة حلساتها اليوم للبحث في مشروع الموازنة في ظل تجاذبات بين ‏من يدعو الى الاسراع في اقرار موازنة تقليدية لا تثير استياء الفئات الشعبية، ولا تؤدي الى خلاف مع المصارف، ‏خصوصاً ان مهلة الصرف على القاعدة الاثني عشرية تنتهي آخر أيار الجاري، وان الدولة ستواجه مشكلة في ‏الصرف بعد هذا التاريخ، ومن يصرّ على بنود اصلاحية لعدم الوقوع في فخ خسارة التعهدات الدولية وتالياً خسارة ‏لبنان الفرص المتاحة للحصول على مشاريع ومساعدات لا يمكنه من دونها الاستمرار‎.‎
‎ ‎
وبات واضحاً ان مجلس الوزراء قد يمدّد مناقشاته الى نهاية الاسبوع الجاري أو الى الاسبوع المقبل توصلاً الى حل ‏يرى مراقبون انه لن يكون سهلاً في ظل عدم اتفاق سياسي يتجلى تارة باخفاء معلومات في الموازنة، وطوراً ببث ‏شائعات عن بنود فيها، ما يوسع الخلافات، الامر الذي دفع وزير المال علي حسن خليل الى المواظبة عبر التغريد على ‏‏”تويتر” لشرح بعض النقاط والرد على مصادر مجهولة – معلومة، كما توضيح النقاط، التي لم تتضح كفاية، عن ‏العلاقة مع مصرف لبنان، والمصارف التي وضعت الحل في عهدة رئيس الجمهورية بعد زيارة رئيس جمعية ‏مصارف لبنان جوزف طربيه قصر بعبدا السبت‎.‎
‎ ‎
وفي هذا الاطار، راى الوزير باسيل “إننا مقبلون على معركة قاسية بالسياسة، ليس فقط لإنجاز موازنة جيدة بل لنحقق ‏إقتصادا جيدا، وهما متلازمان ولا نستطيع القبول أن ينفصلا ولكن سنستطيع أن نتخطى هذه الأزمة. أعرف أنها ‏ستتعب الناس لأنها تمس حياتهم وجيوبهم لكن سنتخطاها بالعلم والمنطق وليس بالشعبوية والعشوائية والمزايدات ‏السياسية التي ليس لها طائل‎”.‎

من جهة أخرى، عقد في عين التينة أمس لقاء مصارحة لم يبلغ حدود المصالحة، جمعَ الرئيسَ نبيه بري ووفدينِ من ‏‏”حزبِ الله” والحزبِ التقدمي الاشتراكي، حضره الوزير وائل أبو فاعور والنائب السابق غازي العريضي، والمعاون ‏السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” حسين خليل والمسؤول عن وحدة الإرتباط والتنسيق وفيق صفا، والوزير علي ‏حسن خليل والسيد أحمد بعلبكي‎.‎
‎ ‎
وأوضح الوزير خليل على الأثر أنها “كانت جلسة نقاش صريحة وواضحة وتناولت كل القضايا بين وفدي الطرفين، ‏واتفق على أن تستكمل هذه النقاشات بروح إيجابية توصلاً الى ما يطمح إليه كل الأطراف‎”.‎
‎ ‎
ووصفت مصادر التقدمي الجلسة لـ”النهار” بأنها كانت لكنها في حاجة الى المتابعة خصوصاً ان هناك اموراً بحاجة ‏الى مزيد من العمل‎ .‎
‎ ‎
وبثت قناة “المنار” أن “حزبَ الله” أبدى استعدادَه للتعاونِ “من دونِ الخروجِ عن المنطقِ السياسي والوطني، وبرغمِ ‏نتائجِه المتواضعة، الا انه يشكّلُ أرضيةً يمكنُ الانطلاقُ منها لتلاقي وِجهاتِ النظر‎”.‎
‎ ‎
وعلمت “النهار” ان اللقاء اتفق على سبل ادارة الخلاف في المرحلة المقبلة في ظل رغبة الطرفين في المحافظة على ‏خيط رفيع لا ينقطع، مع الاستعداد للبحث اللاحق في الملفات الخلافية العالقة من دون تحديد موعد للقاء مقبل‎

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *