الرئيسية / صحف ومقالات / الأنباء: مدعوماً من “التقدمي” والرئيس بري.. الجيش وقائده خط أحمر.. المجلس يمدد ولايته عامين
الانباء

الأنباء: مدعوماً من “التقدمي” والرئيس بري.. الجيش وقائده خط أحمر.. المجلس يمدد ولايته عامين

كتبت صحيفة “الأنباء” الالكترونية: في الوقت الذي استمر فيه العدو الاسرائيلي في مشروعه الدموي وكثّف من اعتداءاته على الأراضي اللبنانية كافة مركّزاً خصوصاً على الضاحية الجنوبية لبيروت، انتقل المشهد السياسي لفترة وجيزة أمس إلى ساحة النجمة والمجلس النيابي الذي أقر قانوناً مدّد بموجبه ولايته لفترة عامين، واضعاً اللبنانيين أمام مشهد سبق لهم أن عرفوه خلال العقدين الماضيين من حيث فشل المسؤولين في إتمام الاستحقاق الدستوري في موعده، ولو أن هذه المرة كانت “لأسباب قاهرة” هي الحرب الاسرائيلية على لبنان.

إقليمياً، كان لافتاً الموقف الصريح الذي عبّر عنه الرئيس السوري أحمد الشرع بعد الاتصالات التي أجراها برئيس الحكومة نواف سلام والرئيس وليد جنبلاط ورئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميل، إذ أعلن أمس وقوفه إلى جانب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون داعماً لموقفه وموقف الحكومة من القرارات المتعلقة بحصرية السلاح وقرار السلم والحرب.

وليس بعيداً عن هذا الواقع، فإن الحملات الاعلامية التي تشنّ على قائد الجيش العماد رودولف هيكل والتي دفعت الحزب التقدمي الاشتراكي إلى إصدار بيان جدّد فيه الموقف المؤيد للجيش والداعي للالتفاف حوله لأنه الضامن الوحيد لوحدة البلاد، حدت برئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى إصدار تحذير في وجه كل من يحاول المس بالجيش وعناصره وضباطه أو قائده في محاولة لتغييره.

تمديد ولاية المجلس النيابي

في ملحق خاص للعدد 11 من الجريدة الرسمية صدر أمس، نشر القانون رقم 41 الذي تضمن تمديد ولاية المجلس النيابي استثنائياً لمدة عامين تنتهي في 31 أيار 2028 وذلك بعدما عقد المجلس بهيئته العامة جلسة أمس في ساحة النجمة أقرت القانون بأغلبية 76 صوتاً ومعارضة 41 وامتناع 4 نواب عن التصويت.

ورغم أن التوافق السياسي كان جلياً في ما يتعلق بالتمديد إلا أن بعض المزايدين دفع عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب مروان حمادة إلى الاعلان عقب الجلسة أن الكتلة “لم تمشِ بتأجيل ولا بتمديد ولا بتجديد”، مضيفاً: “خضعنا للقوة القاهرة وحافظنا على النظام العام لأن من يهدد باسم افساد القوانين والأوضاع ونعرف كم أفسدوا بهذه القوانين في هذه الأوضاع وأوصلونا إلى هنا باسم القوة القاهرة والنظام العام الذين يقولون بأنهم يريدون الذهاب والطعن”.

وأشار حمادة إلى أننا “لم نتدخل أبداً خلال الجلسة لننتقص من الموقف المبدئي لكل كتلة”، مشدداً على عدم السماح لأحد بأن يقول “إننا نواب الفرصة ونواب التمديد، هناك من قاموا خلال مدة انتخابهم وسيطرتهم على البلد بالأعظم والأعظم والأعظم والذي أوصلنا لجهنم”.

وتابع: “إنما اليوم بسبب هذه القوة القاهرة نناشد أن أي طعن أمام المجلس الدستوري الذي يقدر أولاً بكل قراراته الظروف القاهرة، يؤدي إلى غياب المجلس كلياً وبالتالي تطيير الحكومة كلياً وضرب المؤسسات الدستورية في وقت لبنان خاضع لعدوان طويل عريض، هؤلاء أحمّلهم المسؤولية”.

وختم حمادة محذراً “لا تزايدوا علينا ولا على اللقاء الديمقراطي وعلى رئيسه الأسبق والحالي وليد جنبلاط وتيمور جنبلاط وكل زملائي. نحن نتشرف أننا صوّتنا مع الاستقرار في وقت وفي لحظة اندثار الدولة ولمنع هذا الاندثار”.

مبادرة الرئيس عون

وفي إطار مبادرة جديدة، دعا الرئيس جوزاف عون “كل العالم إلى مساعدة لبنان في دعم وتنفيذ هذه المبادرة، التي تقوم على إرساء هدنة كاملة ووقف كل الاعتداءات الإسرائيلية البرية والجوية والبحرية على لبنان، والمسارعة إلى تقديم الدعم اللوجستي الضروري للقوى المسلحة اللبنانية”.

وأوضح الرئيس عون خلال لقاء افتراضي بدعوة من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أن “هذه القوى تتولى فوراً السيطرة على مناطق التوتر الأخير، ومصادرة كل سلاح فيها، ونزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته، وفق المعلومات والمعطيات الممكن توافرها لها”.

وأشار الى أن هذه المبادرة “تقضي ببدء لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية، بالتوازي مع هذه الخطوات، للتوصل إلى تنفيذ تفاصيلها”.

الشرع يدعم عون

إلى ذلك، أعلن الرئيس السوري دعمه للخطوات التي اتخذتها حكومتا العراق ولبنان لإبعاد الخطر عن بلديهما، مؤكداً وقوفه إلى جانب رئيس الجمهورية جوزاف عون في مسار نزع سلاح “حزب الله”.

وشدد الرئيس الشرع على أن استقرار سوريا يمثل عاملاً أساسياً في حماية المنطقة، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة الإقليمية.

ويأتي موقف الرئيس السوري بعد الاتصالات التي أجراها بكل من الرئيس سلام والرئيس جنبلاط والنائب سامي الجميل.

الحملة على الجيش

في الغضون، لا تزال ترددات الحملة الشعواء على مؤسسة الجيش وقائده تتفاعل، وكان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط قد أثار خلال جولته على الرئاسات الثلاث، موضوع توفير أنواع الدعم كافة للجيش الضامن للسلم الأهلي ووحدة الوطن والوقوف خلفه، فانضم إليه أمس الرئيس بري الذي حذّر في حديث إلى صحيفة “النهار” من “ألا يفكر أحد في المسّ بالجيش من الجندي إلى القائد رودولف هيكل”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *