الرئيسية / صحف ومقالات / البناء: ترامب ونتنياهو لمواصلة الحرب ورفع مستواها ولو تجاوزت الأربعة أسابيع.. إيران تواصل إيقاعاً فعالاً لإطلاق الصواريخ وأدارة النيران على عدة جبهات.. رعد بعد صواريخ المقاومة وقرار الحكومة: المطلوب وقف العدوان لا المقاومة
البناء

البناء: ترامب ونتنياهو لمواصلة الحرب ورفع مستواها ولو تجاوزت الأربعة أسابيع.. إيران تواصل إيقاعاً فعالاً لإطلاق الصواريخ وأدارة النيران على عدة جبهات.. رعد بعد صواريخ المقاومة وقرار الحكومة: المطلوب وقف العدوان لا المقاومة

كتبت صحيفة “البناء”: مع دخول اليوم الرابع للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بدأت واشنطن وتل أبيب بالتأقلم مع حقيقة أن خطة قطع الرؤوس القيادية في إيران وفي مقدمتها اغتيال المرشد الإمام علي الخامنئي، ليس لها المفعول السحري الذي تخيله الذين خططوا للحرب بدفع الشعب للنزول إلى الشارع تأييداً للحرب أو سعياً لإسقاط النظام، ولا بدفع النظام إلى التفكك، وقد أظهر الشارع الإيراني أن أولويته هي الدفاع عن وطنه بوجه العدوان وتأجيل الخلافات الداخلية لصالح وحدة وطنية تحت سقف الانتقام لدم قائده الذي قتل مظلوماً بينما كانت حكومتهم تبدي كل حسن نية للتوصل إلى اتفاق عبر التفاوض، بينما كان المفاوض الأميركي يخبئ الحنجر خلف ظهره وهو يستعد للحرب ويفعلها للمرة الثانية، وقد جاء قتل الأطفال في مدرسة للبنات جنوب إيران وقصف مستشفيات عديدة ليسقط مزاعم الحرص على الشعب الإيراني، أما على مستوى استقرار النظام وثبات منظومة القيادة فقد أظهر إيقاع الضربات الصاروخية الايرانية ومواصلتها بانتظام وبكثافة رغم الضربات الأميركية الإسرائيلية القاسية والتي بلغ مجموعها 2000 ضربة في ثلاثة أيام توزعت على كل الجغرافيا الإيرانية بين غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت منشآت ومقار نووية وقيادية وصاروخية، ووفق مجموع الأرقام المنشورة من دول الخليج و”إسرائيل” عن عدد الصواريخ والطائرات المسيّرة التي قاموا بإسقاطها يبدو العدد قرابة الثلاثة آلاف طلقة، تمت إدارتها على قرابة عشر جبهات، ووفقاً للخبراء العسكريين يمكن اعتماد هذا المجموع لمعرفة عدد الصواريخ التي تم استهلاكها خلال هذه الأيام ما يطرح السؤال عن مدى قدرة “إسرائيل” ودول الخليج على مواصلة إطلاق الصواريخ الدفاعية بهذه الوتيرة إلى أيام كثيرة، فيما يبدو أن هذا إحدى ركائز الاستراتيجية الإيرانية، بما يعني استنزاف قدرة الدفاعات الجوية على إطلاق الصواريخ ليستمر الاستهداف ويتمّ فرض السيطرة النارية، بينما يظهر تشدّد إيران في فرض إقفال مضيق هرمز من خلال استهداف ناقلات النفط التي لا تلتزم بقرار المنع، أن الضغط الموازي للصواريخ في الخطة الإيرانية هو الضغط بأسعار النفط التي بدأت تستجيب لقرار إقفال مضيق هرمز، بتسجيل الارتفاع إلى عتبة الـ 80 دولاراً للبرميل والمرشح للمزيد من الارتفاع وصولاً لتجاوز عتبة الـ 100 دولار للبرميل خلال أيام، بينما يعتقد خبراء ماليون أن سعر الـ 150 دولاراً للبرميل سوف يكون العتبة الحرجة التي يمكن أن تبدأ معها حالات انهيار في البورصات العالمية وأسعار العملات، وبدء مظاهر الشلل في الحياة الاقتصادية وتنقلات السكان في أنحاء العالم، ما يفتح الباب لبدء البحث عن حلول سياسية.

لبنانياً، شكلت صرخة حزب الله الصاروخية التي قال عبرها إنه يقدم التحية لدماء الإمام علي الخامنئي، لكنه يسجل رفضه لاستمرار حال التأقلم الرسمي مع استمرار الاحتلال والعدوان التي يواصلها الإسرائيلي منذ اتفاق وقف إطلاق النار، بينما تدفع المقاومة والشعب ثمناً باهظاً لذلك ويدفع الوطن ثمناً أعلى في سيادته وأرضه، بالتأسيس على التزام المقاومة باتفاق وقف إطلاق النار رغم عدم التزام الاحتلال بأي من هذه الواجبات، والاحتفال بأن الدولة تمتلك قرار الحرب والسلم باستثمار صمت المقاومة والتزامها دون بذل ما يلزم لترجمة قرار الحرب والسلم بفرض الالتزام على الاحتلال وحفظ السيادة من العدوان والانتهاك المتمادي، وها هي المقاومة تصرخ وتقول كفى، لا يمكن لهذا الوضع أن يستمرّ وقد باتت الكلفة فوق قدرة الاحتمال مئات الشهداء وآلاف الجرحى وعشرات آلاف المهجرين وعشرات القرى المدمرة في ظل توسع في الاحتلال وتماد في العدوان، وبعد رد ناري بعشرات الغارات من جيش الاحتلال انعقد مجلس الوزراء وأصدر قراراً بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله وطلب إلى الجيش تنفيذ حصر السلاح شمال الليطاني، وردّ رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد على الموقف الحكومي بدعوة الحكومة إلى معالجة الخلل الأساسي وهو بقاء العدوان والاحتلال والعمل على وقفه لا على وقف المقاومة، وقال “نتفهم عجز الحكومة اللبنانية أمام العدو الصهيوني الغاشم الذي يستبيح السيادة الوطنية ويحتل الأرض ويشكل تهديداً متواصلاً لأمن واستقرار البلاد.. ونتفهم أيضاً حقها في اتخاذ قرار الحرب والسلم وقصورها عن تنفيذ ذلك وفرضه على العدو المنتهك للسلم الوطني والمتمادي في حربه العدوانية ضد لبنان وشعبه”، وأضاف إلا أننا لا نرى موجباً في ظل هذا العجز والقصور الواضحين أن يتخذ الرئيس سلام وحكومته قرارات عنترية ضد اللبنانيين الرافضين للاحتلال ويتهمهم بخرق السلم الذي تنكر له العدو ورفض تنفيذ موجباته على مدى سنة وأربعة أشهر، وفرض على اللبنانيين حكومة وشعباً حالة الحرب اليوميّة دون أن تتمكن الحكومة من وقف اعتداءاته المتواصلة أو حتى من توظيف ما تزعمه من صداقات دولية للبنان من أجل إرغام العدو على وقف الحرب ضد بلادنا”. وقال رعد “كان اللبنانيون ينتظرون قراراً بحظر العدوان، فإذا بهم أمام قرار حظر رفض العدوان”. واعتبر “أن ردة فعل حزب الله إزاء التمادي الصهيوني في الاعتداء على أحرار وشرفاء الناس وحلفائهم في لبنان والمنطقة إن هي إلا إشارة رافضة لمسار الإذعان وخداع اللبنانيين بأن مصالحة العدو والخضوع لشروطه هو السبيل الوحيد المتاح لتحقيق الأمن والسلام اللبناني الموهوم”. وختم رعد بالقول “إن الحكومة اللبنانية التي تعجز عن فرض السلم على العدو، كما تعجز عن خوض غمار المقاومة للعدوان، عليها أن تنأى بالبلاد عن افتعال مشاكل إضافية تدفع نحو تسعير حالة الغليان والتوتر التي يجب أن نعمل جميعاً على تلافيها”.

وشدّد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد تعليقاً على تصريح رئيس الحكومة نواف سلام الذي أدلى به بعد جلسة الحكومة الطارئة في قصر بعبدا، على أن «نتفهّم عجز الحكومة اللبنانية أمام العدو الصهيوني الغاشم الذي يستبيح السيادة الوطنية ويحتلّ الأرض ويشكل تهديداً متواصلاً لأمن واستقرار البلاد، ونتفهّم أيضاً حقها في اتخاذ قرار الحرب والسلم وقصورها عن تنفيذ ذلك وفرضه على العدو المنتهك للسلم الوطني والمتمادي في حربه العدوانية ضد لبنان وشعبه».

ولفت إلى أننا «لا نرى موجباً في ظلّ هذا العجز والقصور الواضحين أن يتخذ الرئيس سلام وحكومته قرارات عنتريّة ضدّ اللبنانيين الرافضين للاحتلال ويتهمهم بخرق السلم الذي تنكّر له العدو ورفض تنفيذ موجباته على مدى سنة وأربعة أشهر، وفرض على اللبنانيين حكومة وشعباً حالة الحرب اليومية دون أن تتمكّن الحكومة من وقف اعتداءاته المتواصلة أو حتى من توظيف ما تزعمه من صداقات دولية للبنان من أجل إرغام العدو على وقف الحرب ضد بلادنا».

وتابع: «كان اللبنانيون ينتظرون قراراً بحظر العدوان، فإذا بهم أمام قرار حظر رفض العدوان»، مردفاً: «إنّ ردة فعل حزب الله إزاء التمادي الصهيوني في الاعتداء على أحرار وشرفاء الناس وحلفائهم في لبنان والمنطقة إنْ هي إلا إشارة رافضة لمسار الإذعان وخداع اللبنانيين بأنّ مصالحة العدو والخضوع لشروطه هما السبيل الوحيد المتاح ليتحقق الأمن والسلام اللبناني الموهوم».

وقال «إنّ الحكومة اللبنانيّة التي تعجز عن فرض السلم على العدو، كما تعجز عن خوض غمار المقاومة للعدوان، عليها أن تنأى بالبلاد عن افتعال مشاكل إضافية تدفع نحو تسعير حالة الغليان والتوتر التي يجب أن نعمل جميعاً على تلافيها».

وكان مجلس الوزراء قررَ في جلسته الطارئة حظر نشاطات حزب الله العسكرية والأمنية وإلزامه تسليم سلاحه وتكليف الأجهزة العسكرية والأمنية التنفيذ، وذلك باستعمال جميع الوسائل التي من شأنها ضمان تنفيذ الخطة.

وأعلن سلام «أنّ مجلس الوزراء، تطبيقاً للدستور ووثيقة الوفاق الوطني والبيان الوزاري للحكومة، وبعد رفضه وإدانته عملية إطلاق الصواريخ التي تبناها حزب الله بما يتناقض مع حصر قرار الحرب والسلم بالدولة اللبنانية وحدها دون سواها، كما يتناقض مع رفض زجّ لبنان في الحرب الإقليمية الدائرة، ويشكّل خروجاً على مقررات مجلس الوزراء وتخطياً لإرادة أكثرية اللبنانيين بما يُقوّض مصداقية الدولة اللبنانية».

وتابع سلام «بعد المُداولة، قرّر المجلس: أولاً: تُعلن الدولة اللبنانية رفضها المُطلق بما لا يَقبل أيّ لبس أو تأويل لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج إطار مؤسساتها الشرعيّة، وتؤكد أن قرار الحرب والسلم هو حصراً بيدها، مما يستدعي الحظر الفوريّ لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية كافة باعتبارها خارجة عن القانون وإلزامه بتسليم سلاحِه إلى الدولة اللبنانية وحَصر عمله في المجال السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية، وذلك بما يُكرّس حصرية السلاح بيد الدولة ويعزّز سيادتها الكاملة على امتداد أراضيها. وهي تَطلب من الأجهزة العسكرية والأمنية كافة اتخاذ الإجراءات الفورية تنفيذاً لما ورد أعلاه ولمنع القيام بأي عملية عسكرية أو إطلاق صواريخ أو طائرات مُسيّرة من الأراضي اللبنانية، وتوقيف المخالفين وفقاً لما تفرضه القوانين والأنظمة المَرعية الإجراء. ثانياً: الطلب من قيادة الجيش المباشرة فوراً وبحزم، بتنفيذ الخطة التي عرضتها في جلسة مجلس الوزراء تاريخ 16-2-2026 في شقّها المُتعلق بحصر السلاح شمال نهر الليطاني، وذلك باستعمال جميع الوسائل التي من شأنها ضمان تنفيذ الخطة».

أما رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، فقال خلال الجلسة «لا نسعى إلى مواجهة مع حزب الله ولا نقبل التهديد بالحرب الأهلية وما جرى من إطلاق صواريخ ليس مقبولاً ولا نزال نعطي الذريعة لـ»إسرائيل»»، مضيفاً «حزب الله يتحمّل مسؤولية ما فعله لا اللبنانييون». واعتبر عون أنّ «إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية، يستهدف كلّ الجهود والمساعي التي بذلتها الدولة اللبنانية لإبقاء لبنان بعيداً عما تشهده المنطقة من مواجهات عسكرية خطيرة التي طالما حذرنا من تداعياتها على لبنان ودعونا إلى التعقل والتعاطي معها بمسؤولية وطنية تغلب المصلحة الوطنية العليا على ما عداها». أضاف: إننا إذ ندين الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، ننبّه إلى أنّ التمادي في استعمال لبنان مجدداً منصة لحروب إسناد لا علاقة لنا بها سوف يعرّض وطننا مرة أخرى لمخاطر تتحمّل مسؤولية وقوعها الجهات التي تجاهلت الدعوات المتكررة للمحافظة على الأمن والاستقرار في البلاد. وهذا أمر لن تسمح الدولة بتكراره ولن يقبل به اللبنانيون الذين ما زالوا يعملون حتى الآن على بلسمة الجروح التي سبّبتها المواجهات السابقة».

ولفتت مصادر وزارية لـ»البناء» إلى أن لا خيار لدى مجلس الوزراء لاتخاذ قراراته لاحتواء الضغوط الخارجية على لبنان والتخفيف قدر الإمكان من حجم العدوان الإسرائيلي على لبنان وتحييد مراكز الدولة ومؤسساتها ومرافقها الحيوية من مطارات وموانئ ومحطات طاقة ومياه من دائرة الاستهداف. ولفتت إلى أنّ القرارات التي اتخذها المجلس تصبّ في مصلحة لبنان وأحيلت إلى التنفيذ، لكن مع رسم خط أحمر هو السلم الأهلي ووحدة الجيش. غير أن معلومات «البناء» لفتت إلى أنّ بعض الوزراء تخوّف من أن يؤدي تنفيذ القرارات الحكومية إلى صدام وتوتر داخلي، فأصرّ رئيسا الجمهورية والحكومة وأكثرية مجلس الوزراء على اتخاذ القرارات بالتصويت. ووفق المعلومات فإنّ المجلس قرّر بالإجماع الموافقة على القرارات باستثناء تحفظ وزيري حزب الله ركان ناصر الدين ومحمد حيدر على معاقبة الدولة للمقاومة وتحت الضغط الخارجي وفي ظلّ العدوان الإسرائيلي على لبنان، وذلك عبر قرارات استعراضية تستهدف المقاومة وشرعيتها وحقها في الدفاع عن أرضها وشعبها إزاء العدوان الإسرائيلي المستمر منذ عام ونصف العام.

وإذ علمت «البناء» أنّ اتصالات خارجية مكثفة شملت عدة دول غربية وعربية بالمسؤولين اللبنانيين لا سيما رئيسي الجمهورية والحكومة مهّدت لجلسة مجلس الوزراء وقراراتها. وحذّرت الاتصالات الخارجية وفق المعلومات من صمت الدولة عن ما قام به حزب الله وضرورة اتخاذ قرارات حازمة وإجراءات حاسمة لضبط الحدود ووقف أعمال حزب الله العسكرية وإخضاعه لسلطة الدولة، أفيد أن سفراء اللجنة الخماسية سيزورون اليوم رئيس الجمهورية لتقديم الدعم لقرار الحكومة.

وعلمت «البناء» أنّ خط اتصال وتواصل ساخن وضع بين الرؤساء الثلاثة وقيادة الجيش وقادة الأجهزة الأمنية لرفع الجاهزية والتنسيق والتعاون لمواجهة تداعيات العدوان الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية، ومتابعة المساعي السياسية لضبط الوضع الأمني الداخلي وتفعيل الاتصالات الدبلوماسية مع الدول الكبرى لوقف العدوان والعودة إلى مفاوضات الميكانيزم.

وفي سياق ذلك، علمت «البناء» أنه وخلال جلسة مجلس الوزراء طرح بعض الوزراء احتمال تنفيذ «إسرائيل» اجتياح بري بعمق 15 كلم باتجاه نهر الليطاني، وخيارات الدولة اللبنانيّة المتاحة في هذه الحالة، وما إذا كانت ستكلف الجيش التصدّي ومنع التقدم، لكن عدداً من الوزراء رفض زج الجيش بحرب في ظل الإمكانات والقدرات الحالية.

وتوقع خبراء في الشأن العسكري والاستراتيجي أن تمتدّ الحرب لأسابيع وربما أكثر، نظراً لتعقيداتها وتداخل العوامل الإقليمية والدولية التي تحكمها. وأوضح الخبراء لـ»البناء»، أنّ إطلاق المقاومة الصواريخ من لبنان باتجاه أهداف إسرائيلية ليس إعلان حرب أو فتح جبهة بل رسالة تحذيرية لـ»إسرائيل» لدفعه للانسحاب من الأرض المحتلة ووقف الاعتداءات ورسالة دفع وحثّ للدول الراعية لاتفاق 27 تشرين الثاني 2024 للضغط على «إسرائيل» لإيجاد حلّ يضمن الأمن والسلم على الحدود ويوقف الاعتداءات والاحتلال. وأضافوا: لا أحد يمكنه التكهّن بالمسار الذي ستسلكه الحرب ونتائجها ومن المبكر الحكم على ماذا سيحصل لكن متابعة مسار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وقدرتها على الصمود يرسم النتائج والمعادلات.

وكانت المقاومة الإسلامية أعلنت أنها «استهدفت هذه الليلة بدفعة من الصواريخ والمُسيّرات موقع «مشمار الكرمل» التابع لجيش العدو «الإسرائيلي» في جنوب مدينة حيفا المحتلة، ثأراً للدم الزاكي لولي أمر المسلمين سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي، ودفاعاً عن لبنان وشعبه، ورداً على الاعتداءات «الإسرائيلية» المتكررة». وأكدت المقاومة الإسلامية أنه «لا يمكن للعدو «الإسرائيلي» أن يستمرّ في عدوانه الممتدّ منذ خمسة عشر شهراً من دون أن يلقى رداً تحذيرياً لوقف هذا العدوان والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة»، موضحة أنّ «هذا الرد هو رد دفاعي مشروع وعلى المسؤولين والمعنيين أن يضعوا حداً للعدوان «الإسرائيلي» الأميركي على لبنان».

ميدانياً وبعد سلسلة غارات عنيفة استهدفت فجر أمس الضاحية الجنوبية لم تسبقها إنذارات بالإخلاء، والجنوب بعد إنذارات بإخلاء 53 بلدة، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته، فاستهدفت غاراته وإنذاراته معظم قرى الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية والبقاع الشمالي والأوسط.

وصدر عن وزارة الصحة العامة بيان، أعلنت فيه أن «غارات العدو الصهيوني على الضاحية والجنوب أدت في حصيلة أولية غير نهائية حتى الساعة إلى استشهاد 31 شخصاً، وإصابة 149 آخرين بجروح.

توزعت الحصيلة على الشكل التالي:

الضاحية: 20 شهيداً و91 جريحاً.

الجنوب: 11 شهيداً و58 جريحاً.

ووجّه الناطيق باسم جيش العدو الإسرائيلي مساء أمس تهديداً بإخلاء قرى الظهيرة، طيبة، الناقورة، الجبين قضاء صور، وقرى مطمورة، عديسة، بيت ليف، بليدا قضاء مرجعيون، كذلك قرى بني حيان، بنت جبيل، حولا، حنين، طير حرفا، يارون، يارين، كفركلا، محيبيب، ميس الجبل، مروحين، مارون الراس، مركبا، وعيناثا قضاء بنت جبيل، عيتا الشعب، عيترون، علما الشعب، رب الثلاثين، رامية، شيحين، طلوسة والخيام.

وشنّ طيران العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً واسعاً على لبنان استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت وبلدات متفرقة في الجنوب.

واستهدفت الطائرات الحربية «الإسرائيلية» مباني سكنية في منطقة حارة حريك وشارع الجاموس، بالضاحية الجنوبية بسلسلة غارات عنيفة ومتكررة، سُمعت أصداؤها في مناطق بعيدة نسبياً، دون أن ترد بعد معلومات عن الخسائر الناجمة عن هذه الاعتداءات. وتزامناً مع الغارات على الضاحية شنّ الطيران الحربي «الإسرائيلي» سلسلة غارات جوية استهدفت بلدات: خربة سلم، وبير السلاسل، والشهابية، ودير قانون النهر، والسلطانية، وتول، في جنوب لبنان.

وفي وقت لاحق شنّ الطيران الحربي «الإسرائيلي» سلسلة غارات جوية أخرى استهدفت مدينة النبطية وبلدات: عدشيت وحاروف وتول والكفور وحاريص.

وواصلت الطائرات الحربية «الإسرائيلية» خرقها للأجواء اللبنانيّة وتنفذاً تحليقاً مكثفاً وعلى علو منخفض لا سيما في أجواء الجنوب والبقاعين الغربي والشمالي.

إلى ذلك قصفت مدفعية العدو «الإسرائيلي» فجر أمس أطراف بلدة يارون الجنوبية، فيما أطلقت مروحية عسكرية نيران رشاشاتها تجاه البلدة، كذلك قصفت أطراف بلدة عيترون بعدد من القذائف الثقيلة. واستهدفت غارة صهيونية بلدة تول أدت إلى استشهاد 7 أشخاص من عائلة واحدة، فيما استشهدت 3 نساء جراء غارة التي استهدفت بلدة الشهابية جنوب لبنان.

كذلك، شن طيران العدو الصهيوني غارات على قرى البازورية وطرفلسيه وباتوليه والحلوسية وطيردبا والمجادل ومحرونة وقانا والحوش، يانوح وصديقين وحداثا، الجميجمة وجبال البطم، عيتيت ودير قانون وراس العين في جنوب لبنان.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *