الرئيسية / صحف ومقالات / الأنباء: جنبلاط يشدد على التمسك بالطائف ودعم الجيش.. قرار حكومي تاريخي بحظر أنشطة “حزب الله”
الانباء

الأنباء: جنبلاط يشدد على التمسك بالطائف ودعم الجيش.. قرار حكومي تاريخي بحظر أنشطة “حزب الله”

كتبت صحيفة “الأنباء” الالكترونية”: ارتكب “حزب الله” الخطأ الاستراتيجي المكلف والذي تمثل بإطلاق صلية صواريخ باتجاه فلسطين المحتلة “إسناداً” لإيران وحزناً على اغتيال المرشد الامام الخامنئي، ما تسبب في موجة نزوح مكثفة من الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت باتجاه الجبل والبقاع الأوسط والشمال، الأمر الذي دفع الحزب التقدمي الاشتراكي إلى تفعيل خلايا الأزمة في مختلف وكالات الداخلية لتأمين أماكن الايواء وإغاثة أهلنا النازحين.

وفي هذا الإطار، عقد الحزب التقدمي الاشتراكي اجتماعاً برئاسة النائب تيمور جنبلاط وحضور الرئيس وليد جنبلاط ونواب كتلة “اللقاء الديمقراطي” ووكلاء الداخلية، شدّد خلاله الرئيس جنبلاط على ضرورة التمسك باتفاق الطائف كورقة شرعية وحيدة يملكها لبنان وعلى دعم الجيش اللبناني لتمكينه من تنفيذ خطة حصر السلاح.

وعقدت الحكومة اجتماعاً في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وحضور رئيس الحكومة القاضي نواف سلام والوزراء، وأصدرت قراراً تاريخياً أعلنه الرئيس سلام وينص على حظر أنشطة “حزب الله” العسكرية والأمنية وحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة، وعلى اعتبار قيام الحزب بإطلاق صواريخ على فلسطين المحتلة عملاً خارجاً عن القانون، داعياً الحزب إلى تسليم سلاحه إلى الجيش اللبناني وتكليف القوى الأمنية بتوقيف مطلقي الصواريخ.

جنبلاط

أعلن الرئيس وليد جنبلاط خلال اجتماع قيادة الحزب “التقدمي” برئاسة النائب تيمور جنبلاط وحضور نواب “اللقاء الديمقراطي” ومجلس قيادة الحزب ووكلاء الداخلية في المناطق، خُصّص للبحث في التطورات الأخيرة، وخطة “التقدمي” لإيواء النازحين من الجنوب وبيروت والبقاع، إدانته للاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين أياً كانت الحيثيات، مؤكداً التمسّك باتفاق الطائف الذي أرسى حصرية السلاح في يد الدولة، وقال: “إذا خرج أي طرف عن هذا الاتفاق، فعليه تحمّل مسؤولية أعماله”.

وأضاف جنبلاط: “لكن المشكلة أن من يتحمل تبعات الخروج عن اتفاق الطائف، وخصوصاً ما حصل اليوم، هم المدنيون الذين هُجِّروا”، مؤكداً ضرورة احترام لبنان والتزامه بالقرارات الدولية، ولا سيما القرار الأممي 1701. وأشار إلى أهمية التضامن الكامل مع الجيش اللبناني الذي قام بعمل جبار، رافضاً أي إساءة أو طعن في عمله، ومنتقداً قرار إلغاء مؤتمر دعم الجيش.

إلى ذلك، شدّد جنبلاط على التمسّك بالتمثيل السياسي ضمن لجنة “الميكانيزم”، وبالتفاوض السلمي تحت شعار وقف الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة منذ توقيع اتفاق وقف الأعمال العسكرية في تشرين الثاني 2024 والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، مؤكّداً حاجة لبنان إلى الالتزام باتفاق الطائف، والقرارات الدولية، وخطاب القسم للرئيس جوزاف عون الذي أكد بسط سلطة الدولة وحدها على كامل أراضيها، وقرار الحكومة اللبنانية الأخير الذي يحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لـ “حزب الله”.

وعلّق جنبلاط في حديث صحافي على قرار الحكومة لجهة حظر النشاط العسكري لـ”حزب الله” وإلزامه بتسليم سلاحه، معتبراً أنه قرار “ممتاز، ينطلق من التوجهات الأساسية لاتفاق الطائف”.

وشدّد جنبلاط على أهمية اتفاق الطائف الذي “يضع حداً لكل فريق ونشاط مسلّح خارج إطار الدولة اللبنانية”، لافتاً إلى أن وجود عناصر من “حزب الله” جنوب لبنان يعني أن الحزب “يخالف القرارات الدولية واتفاق الطائف”. ورأى أن الأمين العام للحزب “نعيم قاسم خارج الزمان والمكان، يتصرف بأمر إيراني على حساب لبنان، وعلى حساب المواطن الشيعي واللبناني”.

إلى ذلك، اعتبر جنبلاط أن “الجيش قام بعمل جبّار سابقاً، لكنه يحتاج إلى دعم أكثر”، وعلّق على إلغاء مؤتمر دعم الجيش، مشيراً إلى أنها “كانت غلطة كبيرة”.

وبما يتعلق بالحرب الإسرائيلية في لبنان، ورداً على سؤال عن احتمال أن تكون الحرب طويلة وأن تقوم القوات الإسرائيلية باجتياح برّي في الجنوب اللبناني، قال جنبلاط: “كل شيء ممكن”. واستطرد متحدثاً عن الحرب الإيرانية، متوقعاً “حرباً طويلة، لأن الهدف الذي وضعه الأميركيون، أي الإطاحة بالنظام الإيراني، ليس سهلاً بسبب التركيبة العسكرية والسياسية في إيران، ووجود الحرس الثوري الإيراني، في بلد واسع جداً”.

تيمور جنبلاط

من جهته، كتب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط على صفحته على موقع “أكس”: “ليس مقبولاً هذا التهور وزج لبنان بالحروب وجلب المزيد من الدمار والقتل من أجل مصالح الآخرين. على الجميع أن يفهم: قرار الحرب والسلم للدولة وحدها والجيش يحمي الجميع.”

وأضاف جنبلاط: “إلى اللبنانيين وأهل الجبل ووادي التيم، إن التضامن الإنساني والوطني من قيمنا، وسنكون جميعاً سنداً للنازحين تحت سقف الدولة”.

مجلس الوزراء

أعلن الرئيس سلام في ختام الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في قصر بعبدا برئاسة الرئيس عون “رفض الدولة اللبنانية المطلق لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج مؤسساتها الشرعية”، مجدداً التأكيد أن قرار الحرب والسلم هو حصراً بيدها مما يستدعي الحظر الفوري لنشاطات “حزب الله” الأمنية والعسكرية كافة باعتبارها خارجة عن القانون، وإلزامه بتسليم سلاحِه إلى الدولة اللبنانية، وحَصر عمله في المجال السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية، وذلك بما يُكرّس حصرية السلاح بيد الدولة ويعزّز سيادتها الكاملة على امتداد اراضيها.

وطلب مجلس الوزراء من الأجهزة العسكرية والأمنية كافة اتخاذ الإجراءات الفورية تنفيذاً لذلك، ولمنع القيام بأي عملية عسكرية أو اطلاق صواريخ أو طائرات مسيرة من الأراضي اللبنانية، وتوقيف المخالفين وفقاً لما تفرضه القوانين والأنظمة المَرعية الإجراء.

كما طلب من قيادة الجيش المباشرة فوراً وبحزم بتنفيذ الخطة التي عرضتها بتاريخ 16/2/2026 في شقها المتعلق بحصر السلاح شمال الليطاني، مطالباً الدول الضامنة لاعلان وقف الأعمال العدائية بالحصول على التزام إسرائيل بوقف جميع الاعتداءات على كامل الأراضي اللبنانية. وأعلن استعداد لبنان الكامل لاستئناف المفاوضات بمشاركة مدنية ورعاية دولية.

العبرة في التنفيذ

غير أن مصدراً مطلعاً رأى في حديث لجريدة “الأنباء الالكترونية” أن القرار الذي اتخذته الحكومة تاريخي بكل ما للكلمة من معنى، لكن العبرة تبقى في كيفية تنفيذه، مشيراً إلى الاعتراض الكبير الذي سيواجهه الجيش اللبناني في تنفيذ هذا القرار كما طلبت منه الحكومة.

وأكّد المصدر أن الحكومة وضعت الجيش اللبناني بمواجهة “حزب الله” وهذا قد يخلق بعض التوترات على الأرض إذا حاول الجيش اللجوء إلى القوة لتنفيذ قرار السلطة السياسية، معتبراً أن عدم اعتراض وزراء حركة “أمل” على القرار الحكومي ليس كافياً لضمان حسن تنفيذه بوجود الاعتراض الكبير من قبل وزيري الحزب في الحكومة كما في تصريح النائب محمد رعد الذي انتقد فيه الرئيس سلام والقرار الحكومي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *