الرئيسية / صحف ومقالات / العربي الجديد: لبنان يتلقى تحذيرات بشأن دخول حزب الله الحرب الإيرانية الأميركية
العربي الجديد

العربي الجديد: لبنان يتلقى تحذيرات بشأن دخول حزب الله الحرب الإيرانية الأميركية

كتبت صحيفة “العربي الجديد”: كشف وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، في تصريحات صحافية اليوم الثلاثاء على هامش مشاركته في جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أن “لبنان تلقى تحذيرات تشير إلى أن أي تدخل من قبل حزب الله قد يدفع إسرائيل إلى ضرب البنية التحتية”، متمنياً أن يمتنع حزب الله عن الدخول في أي مغامرة جديدة، وأن يجنب لبنان دماراً إضافياً، وذلك على وقع تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن وارتفاع منسوب الحديث عن احتمال التصعيد العسكري.

وقالت مصادر في وزارة الخارجية اللبنانية لـ”العربي الجديد” إن “هناك تحذيرات إسرائيلية وصلت إلى لبنان بشكل غير مباشر، تفيد بأن أي دخول في الحرب الإيرانية الأميركية في حال اندلاعها قد يؤدي إلى ضربات إسرائيلية إضافية على لبنان، وقد تطاول البنى التحتية”، مشددة على أن “لبنان يبذل كل الجهود الدبلوماسية الممكنة لتجنب استهداف أي بنى تحتية لبنانية من جهة، ولعدم دخول حزب الله في أي صراع خارجي من جهة أخرى”.

كذلك، قالت مصادر حكومية لبنانية لـ”العربي الجديد” إن “لبنان يقوم بكل الاتصالات على أكثر من مسار، سواء لطلب الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها اليومية على الأراضي اللبنانية، وقد تكثفت الاتصالات بعد الاعتداءات التي حصلت مساء الجمعة الماضي على صيدا، جنوبي البلاد، والبقاع، وأسفرت عن استشهاد 12 شخصاً، وكذلك لتجنب أي استهداف لأي بنية تحتية مدنية. وبالتوازي، يجري حراك داخلي من أجل عدم دخول حزب الله الحرب في حال اندلاعها، وعدم تكرار تجربة إسناد غزة، إذ إن كلفة الحرب الإسرائيلية الأخيرة كانت باهظة على لبنان، ولا يزال يدفع ثمنها”.

وأشارت المصادر إلى أن “التحذيرات تصل إلى لبنان ربطاً بالتطورات الحاصلة في المنطقة، والمسؤولون اللبنانيون يتلقون تحذيرات من جهات خارجية، ودبلوماسيين يواصلون تنبيه لبنان من مغبّة أي مشاركة لحزب الله لإسناد إيران في حال تعرّضت لضربة أميركية. ولبنان يقوم بالجهود لعدم حصول ذلك، ويطالب حزب الله بعدم إدخال البلاد في مغامرة جديدة. وهناك دور يقوم به بشكل أساسي رئيس البرلمان نبيه بري في هذا الإطار على خط الحزب، والأجواء حتى الساعة إيجابية لجهة عدم التدخل، لكن تبقى أحياناً مواقف الأمين العام نعيم قاسم ضبابية ومتناقضة”.

وفي 26 يناير/ كانون الثاني الماضي، أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم قائلاً “لسنا حياديين أمام مشروع العدوان على إيران”، مشدداً على أنه “عندما يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإمام الخامنئي فهو يهدد عشرات الملايين الذين يتبعون هذا القائد”. وقال قاسم حينها، في لقاء تضامني مع إيران: “معنيون بأن نقوم بكل الإجراءات والاستعدادات لمواجهة التهديد، ونعتبر أنه موجه إلينا أيضاً، ولنا كل الصلاحية أن نفعل ما نراه مناسباً”.

وأشار إلى أن “وسطاء وجهات سألونا خلال الشهرين الماضيين بشكل واضح وصريح: إذا كانت إسرائيل وأميركا ستذهبان إلى حرب ضد إيران، فهل سيتدخل حزب الله؟”، وأضاف أن “الإسرائيلي والأميركي يفكران في احتمالات عدة، منها ضرب حزب الله أولاً ثم إيران، أو ضرب إيران ثم حزب الله، أو ضرب الاثنين معاً. وأمام هذه الاحتمالات المتشابكة، وأمام العدوان الذي لا يفرّق بيننا، نحن معنيّون بما يجري ومستهدفون بالعدوان المحتمل ومصممون على الدفاع، وسنختار في وقتها كيف نتصرف، تدخلاً أو عدم تدخل، أو بالتفاصيل التي تكون متناسبة مع الظرف الموجود في وقتها، لكن لسنا حياديين”.

وخلال زيارته جنيف، أكد رجي “ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب قواتها من النقاط التي لا تزال تحتلها”، كما أكد التزام الحكومة اللبنانية بحصر السلاح، داعياً حزب الله إلى “تسليم سلاحه بعدما باتت هناك دولة قادرة على تحمل مسؤولياتها السيادية كاملةً وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية”. وأمرت وزارة الخارجية الأميركية، أمس الاثنين، بمغادرة موظفي الحكومة الأميركية غير الضروريين لبنان مع أفراد أسرهم نظراً للوضع الأمني في بيروت.

ودعت السفارة الأميركية في بيروت المواطنين الأميركيين إلى عدم السفر إلى لبنان “بسبب الجريمة والإرهاب والاضطرابات المدنية والاختطاف والألغام الأرضية غير المنفجرة وخطر النزاعات المسلحة”. وعلم “العربي الجديد” أن عدداً من السفارات الأجنبية تتخذ إجراءات احترازية بدورها، وتراقب التطورات الحاصلة على الخطين الأميركي – الإيراني قبل الإعلان عن أي تدبير، فيما ينصح بعضها مواطنيه بعدم السفر إلى لبنان في هذه الفترة، وعدم زيارة بعض المناطق التي تعد حساسة أمنياً وقد تتعرض لاعتداءات إسرائيلية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *