الرئيسية / صحف ومقالات / البناء: ردع إيرانيّ استراتيجيّ للكيان بإطلاق 331 طائرة مسيّرة وصاروخاً موجّهاً أميركا تستنفر الغرب والعرب.. والفلسطينيون في غزة والضفة والقدس يحتفلون.. واشنطن تطلب من تل أبيب عدم الردّ تفادياً لاستهداف القواعد الأميركيّة في المنطقة
البناء

البناء: ردع إيرانيّ استراتيجيّ للكيان بإطلاق 331 طائرة مسيّرة وصاروخاً موجّهاً أميركا تستنفر الغرب والعرب.. والفلسطينيون في غزة والضفة والقدس يحتفلون.. واشنطن تطلب من تل أبيب عدم الردّ تفادياً لاستهداف القواعد الأميركيّة في المنطقة

كتبت صحيفة “البناء”: قامت إيران بتنفيذ قرارها بالردّ على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت قنصليّتها في دمشق، وتحت اسم الوعد الحق والوعد الصادق أطلقت إيران 331 طائرة مسيرة وصاروخاً موجهاً من طرازات ليست هي الأحدث لديها، ووجهتها نحو جغرافيا فلسطين المحتلة من أقصى شمالها إلى أقصى جنوبها، محدّدة أهدافاً عسكريّة ليس هدف مدني أو منشأة مدنية بينها. وأصابت منها بشكل مؤكد مقرّ غرفة عمليّات استخبارية هي التي تمّ التخطيط فيها لعملية القنصليّة، ومطار حربيّ هو الذي انطلقت منه الطائرات التي استهدفت القنصلية، بينما تصدّت الصواريخ والطائرات الأميركية للطائرات والصواريخ الإيرانية في سماء الأردن، وخرج الفلسطينيون في الضفة الغربية وغزة والقدس يزغردون للردّ الإيرانيّ والمشهد الذي رسمته الصواريخ والطائرات الإيرانية في سماء فلسطين.

الخبراء العسكريون الغربيون ومحللو الصحف الكبرى في الغرب والكيان أجمعوا على الطابع المبهر للردّ الإيراني، كما أجمعوا على وظيفة الردع الاستراتيجي الذي أنجزته العمليّة الإيرانيّة المبهرة، بحيث انقلبت عمليّة القنصليّة من عنصر مفترض لاستعادة الردع الإسرائيلي إلى مصدر لتظهير قدرة الردع الإيرانيّة.

التحذيرات الإيرانيّة التي سبقت العملية بقي مفعولها بعدها، خصوصاً لجهة التحذيرين الرئيسيين، الأول لـ”إسرائيل” بأن أيّ ردّ على الردّ سوف يدفع إيران لتظهير كامل قدرتها على إلحاق الأذى بالكيان وعندها لن تجدي المساعدة الأميركية في حماية الكيان، والأميركي قد ظهر مسؤولاً عن حماية الكيان، لكنه عجز عن السيطرة على أي طائرة أو صاروخ وحرف مسارها أو تعطيل انطلاقها، بحيث تستطيع الطائرات والصواريخ الإيرانية الحديثة تجاوز الاعتراض الأميركي، وبحيث لا يمكن فهم الرد الإسرائيلي خارج الموافقة والتشجيع الأميركيين، والتحذير الثاني لأميركا نفسها، ومضمونه أن الردّ الإسرائيلي إذا تمّ فسوف يكون سبباً لاتهام واشنطن بالوقوف وراءه، وأن أي مساعدة أميركية سوف ترتّب استهداف القواعد الأميركية في المنطقة، وألحقت إيران بهذين التحذيرين ملحقا يتمثل بالتحذيرات الموجّهة لدول المنطقة التي تستضيف قواعد أميركية بأن استخدام هذه القواعد لاستهداف إيران سيجعل منها أهدافاً مشروعة لإيران.

التعليق الأميركي على الكلام الأولي الذي صدر عن حكومة الكيان بنيّة الرد، كان بالتحذير من القيام بأي خطوة غير منسّقة مع واشنطن، ولاحقاً تحدّث الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أبلغه خلالها أن واشنطن لا ترى مناسباً القيام بأي رد على العملية الإيرانية، وأنها تدعو تل أبيب للمشاركة بالرد بالطرق الدبلوماسية، التي كان أول تجسيداتها ما شهده مجلس الأمن الدولي من مناقشة للرد الإيراني أعاد تظهير الانقسام الذي برز في الجلسة التي عقدت قبل أسبوع بدعوة من روسيا والصين لمناقشة الغارة الإسرائيلية على القنصلية الإيرانية، ورفضت خلاله واشنطن ودول غربية أخرى إدانة الاعتداء الإسرائيلي وفقاً للاقتراح الروسي الصيني، بعدما اعتبرت إيران أن تعطيل إدانة مجلس الأمن للغارة على القنصلية كان أحد الأسباب التي جعلت الردّ خياراً حتمياً للدفاع المشروع بوجه العدوان.

وتستمرّ الدعوات الدوليّة لثني الأطراف عن تصعيد الحرب، بعد تنفيذ إيران هجوماً بمسيّرات وصواريخ ليل السبت الأحد على مواقع «إسرائيل» ردّا على استهداف قنصليتها في دمشق. وأبلغ وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان نظيره التركي أن «العملية الانتقامية» ضد «إسرائيل» انتهت، مضيفاً أن إيران لن تشنّ عملية جديدة ما لم تتعرّض للهجوم. وكانت طهران أبلغت الولايات المتحدة، بحسب عبد اللهيان أن هجماتها ضد «إسرائيل» «ستكون محدودة وللدفاع عن النفس». في حين تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الردّ الإسرائيلي المتوقع على إيران سيكون خلال الـ48 ساعة المقبلة وأن تل أبيب أبلغت واشنطن أنها لا تسعى إلى تصعيد كبير مع إيران.

وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الرد الإيراني أرسى قواعد اشتباك جديدة على مستوى المنطقة برمّتها.

وأعلن حزب الله في بيان أن العملية الإيرانية حققت أهدافها العسكرية المحدّدة بدقة على الرغم من مشاركة الولايات المتحدة وحلفائها ‏الدوليين وأدواتها الإقليميّين في ردّ الهجوم الصاعق غير أن الأهداف السياسية والاستراتيجية بعيدة ‏المدى لهذا التطور الكبير ستظهر تباعاً ومع الوقت وسوف تؤسس لمرحلة جديدة على مستوى القضية ‏الفلسطينية برمّتها وعلى مستوى الصراع التاريخيّ مع هذا العدو في طريق الانتصار الحتّمي لأمتنا ‏العربية والإسلامية وللشعب الفلسطيني المقاوم.

وأكد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الأمين أسعد حردان حق الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الردّ على الهجوم الذي شنّه العدو الصهيوني على قنصليتها في دمشق واستهداف عدد من قادة الحرس الثوري.

وتحدّث حردان عن حرب الإبادة التي يشنّها العدو على قطاع غزة والعمليات العدوانية على مناطق الضفة الغربية والعدوان المتواصل على جنوب لبنان، فأكد أنّ ما تقوم به “إسرائيل”، يُملي على كلّ قوى المقاومة أن تتصدّى لهذا العدوان، وبكلّ الوسائل المتاحة. فالعدو “الإسرائيلي” لا يستهدف غزة والضفة وحسب، بل يستهدف لبنان والشام وكلّ بلادنا، لذلك فإنّ منطق الحياد والنأي لا يستقيم في وقت نتعرّض فيه للقتل والعدوان والتدمير.

وأدان حردان الاعتداءات على النازحين السوريين في لبنان، معتبراً أنّ مشاهد الاعتداءات تظهر سلوكاً عنصرياً مرفوضاً ومداناً.

وأكد أنّ الحزب السوري القومي الاجتماعي كان أول الداعين لمعالجة موضوع النزوح السوري، ودعا مراراً وتكراراً الحكومة اللبنانية الى تحمّل مسؤولياتها والتنسيق مع الحكومة السورية التي أبدت كلّ استعداد للقيام بكلّ ما يلزم بما يسهّل عودة النازحين، غير أنّ القوى الخارجية ضغطت لإبقاء النازحين ورقة بيدها ضدّ سورية، وتماهت معها قوى لبنانية معروفة، شجعت على النزوح السوري إلى لبنان للغاية الخارجية ذاتها، وهذه القوى اللبنانيّة ترتكب اليوم اعتداءات عنصرية بحق النازحين.

وجدّد حردان دعوته الحكومة اللبنانية الى التواصل والتنسيق مع الحكومة السورية لمعالجة هذا الملف بمسؤولية وطنية، لا تترك ندوباً في العلاقات المميّزة مع دمشق.

وأفرد حردان حيّزاً للحديث عن الاعتداء على مكتب منفذية زحلة في بلدة جديتا، ورأى أنه يعكس حجم التحريض الكبير ضدّ من يعمل في فكره وسلوكه ونضاله لوحدة لبنان وصون سلمه الأهلي. ونحن نرى أنّ أبعاد حادثة الاعتداء على مكتبنا في جديتا، هي أكبر بكثير من حجم الاعتداء الذي حصل، هي نتاج خطاب غرائزيّ تقسيميّ موغلة في تنفيذه أجندات تتربّص بلبنان واللبنانيين فتنة وشراً وخراباً.

وبُعيد ساعات على استهداف “حزب الله” مواقع العدو الإسرائيلي نفح ويردن وكيلع في الجولان السوري المحتل بعشرات صواريخ الكاتيوشا، استهدفت غارة جوية إسرائيلية أحد المباني في بلدة النبي شيت ودمّرته، وضُرب طوق حول المكان حفاظًا على سلامة الأهالي، وشنّ العدو غارة على بلدة الضهيره استهدفت منزلاً، يعود لال أبو ساري، مؤلفاً من ثلاث طبقات دمّر بالكامل. وتوجهت سيارات الإسعاف الى المكان ونفذ العدو عدواناً جوياً حيث شنّ غارة مستهدفاً منزلاً في بلدة مارون الراس في الحي المحاذي لمدينة بنت جبيل، وملقيا صاروخي جو – ارض. وتعالت سحب الدخان الكثيف من المكان المستهدف. وأتبع القصف الجوي بآخر طاول الأحياء السكنية في بلدة عيتا الشعب.

إلى ذلك، وشعوراً من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بالمسؤولية الوطنية وضرورة استمزاج آراء معظم الوزراء والاستماع إليهم لا سيما في هذا الظرف الدقيق الذي تمرّ فيه البلاد، قرّر ميقاتي استبدال جلسة مجلس الوزراء التي كانت مُقررة صباح اليوم بجلسة تشاورية تُعقد في التاريخ والمكان والزمان نفسه المُقرر للجلسة عند الساعة ٩:٣٠ من صباح اليوم.

إلى ذلك علمت “البناء” أن تأجيل الانتخابات البلدية قد حُسم، وسوف يدعو رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة نهاية الشهر الحالي من دون ان يتحدد بعد جدول أعمالها الذي سوف تحدده هيئة مكتب المجلس عند اجتماعها. وبحسب المعلومات فإن النصاب سوف يؤمن لكن ثمة خلاف على مدة التمديد، وبينما يتجه النائب جهاد الصمد إلى تقديم اقتراح قانون من أجل التمديد لمدة سنة نظرًا إلى الوضع الذي تشهده قرى وبلدات الجنوب، أفادت مصادر مطلعة إلى أن الحزب التقدمي الاشتراكي الذي سيحضر الجلسة لديه ملاحظات على المدة الزمنية وهذا الأمر سيكون محل نقاش. في حين أكدت مصادر القوات والكتائب مقاطعتهما الجلسة ورفضهما التمديد للبلديات.

وعلى خط الرئاسي، تلتقي كتلة الاعتدال الوطني اليوم مجدّدًا رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب لـ “البناء” أن الأخير لا يزال متمسّكا بأهمية الحوار كطريق من أجل التفاهم على انتخاب رئيس، مع إشارة المصادر إلى أن الحزب يعتبر أن هناك ضرورة لأن يترأس رئيس مجلس النواب نبيه بري الحوار، وهذا الأمر سيسمعه نواب الاعتدال من النائب رعد.

انتخابيًّا فاز مرشح التيار الوطني الحر فادي حنا بمركز نقيب مهندسي بيروت. كما أسفرت انتخابات نقابة المهندسين في الشمال عن فوز شوقي فتفت بمنصب النقيب بـ 1707 أصوات.

وأشارت أوساط التيار الوطني الحر إلى أن فوز فادي حنا هو تأكيد جديد على تجذّر التيار في مجتمعه وفي بيئته اللبنانيّة، مذكّرة بانطلاقه في النقابات والمجالس الطالبية. واعتبرت لـ”البناء” أن الانتصار في نقابة المهندسين مع ما مثّلته من تحالفات انتخابيّة، هو علامة على أن التيار الوطني الحر، وعلى الرغم من كل ما واجهه من 17 تشرين وحتى اليوم، لا يزال الرقم الصعب في المعادلة الوطنية، وتعبّر عن استنهاضه التنظيمي والشعبي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *