الرئيسية / صحف ومقالات / الديار: حزب الله يُوجّه تحيّة بالنار الى غزة: لسنا على الحياد!.. إستنفار دولي لتفادي اشتعال الجبهة الشماليّة لفلسطين المحتلّة.. الرئاسة اللبنانيّة في مهبّ «طوفان الأقصى»
الديار لوغو0

الديار: حزب الله يُوجّه تحيّة بالنار الى غزة: لسنا على الحياد!.. إستنفار دولي لتفادي اشتعال الجبهة الشماليّة لفلسطين المحتلّة.. الرئاسة اللبنانيّة في مهبّ «طوفان الأقصى»

كتبت “الديار” تقول: في الوقت الذي لا تزال «اسرائيل» تحصي قتلاها ورهائنها كما خسائرها الاستراتيجية، وجه حزب الله يوم أمس تحية الى غزة من مزارع شبعا المحتلة بهجوم على ٣ مواقع عسكرية، ما ادى لاستنفار دولي لتفادي اشتعال الجبهة الشمالية لـ «إسرائيل»، بالتوازي مع احتدام كل انواع المواجهة على الجبهة الجنوبية.

 

صحيح ان الحزب كما «اسرائيل» في ردها التزما بقواعد الاشتباك المعمول بها منذ العام ٢٠٠٦، الا ان مواقف حاسمة اطلقها رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين، خلال وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني في الضاحية الجنوبية لبيروت، اكدت ان الحزب مستعد لكل الاحتمالات والسيناريوهات، ومن ضمنها المواجهة والحرب الكبرى.

اذ أكد السيد صفي الدين أنّ «المعركة هي معركة كل الأمة في مواجهة هذا العدو، وينبغي أن ينخرط الجميع في معركة الدفاع عن القدس وفلسطين». وأضاف «على نتنياهو أن يعرف أن هذه المعركة ليست معركة أهل غزة والضفة فحسب، وإن كنا نعرف أنهم قادرون على تحقيق الانتصارات، الاّ أن المسؤولية تحتم على كل أبناء أمتنا أن لا يقفوا على الحياد». وشدد على «أنّنا في هذه المعركة لسنا على الحياد».

 

وعن استهداف المقاومة لثلاثة مواقع للاحتلال الصهيوني في منطقة مزارع شبعا المحتلة، قال السيد صفي الدين «أرسلت المقاومة الاسلامية رسالة تحية وشكر وتقدير على طريقة المقاومين بالنار في منطقة مزارع شبعا، لتقول المقاومة أن من حقنا أن نستهدف العدو الذي يحتل أرضنا». وأضاف «يجب أن يتمعن «الاسرائيلي» برسالة المقاومة جيدًا».

وقالت مصادر مطلعة على جو حزب الله لـ»الديار» ان «حزب الله مستعد للتعامل مع كل الخيارات، ومن ضمنها الحرب الكبرى لانهاء اسرائيل»، نافية «ان يكون هناك مخطط حاليا لاشعال الجبهة الشمالية «لإسرائيل»، بالتوازي مع ما يحصل في الجنوب»، مضيفة:»لكن اذا قررت «اسرائيل» ان تصعد جنوبا، فنحن على كامل الاستعداد لصدها والذهاب ابعد من ذلك».

 

واعلنت المقاومة الاسلامية في لبنان في بيان امس الاحد ان مجموعات الشهيد القائد عماد مغنية قامت بالهجوم على ‫3 مواقع للاحتلال الصهيوني في مزارع شبعا. ولفتت في بيانها الى ان الهجوم استهدف موقع الرادار وموقع زبدين وموقع ‫رويسات العلم باعداد كبيرة من قذائف المدفعية والصواريخ الموجهة.

ووضعت المقاومة هذا العمل في سياق «تحرير ما تبقى من أرضنا اللبنانية المحتلة، وتضامناً مع المقاومة الفلسطينية المظفرة والشعب الفلسطيني المجاهد والصابر».

 

اما الجيش اللبناني فأشار الى قصف وحدات عسكرية تابعة للعدو الإسرائيلي بالمدفعية والدبابات خراج بلدات شبعا وحلتا وكفرشوبا والهبارية، بعد إطلاق قذائف وصواريخ من إحدى المناطق الجنوبية باتجاه مواقع للعدو الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية المحتلة. واشار الجيش في بيان الى ان القصف المعادي أدى إلى وقوع جرحى من بين المواطنين ونُقلوا إلى أحد المستشفيات للمعالجة.

 

استنفار دولي

ولعلمها بأن اشعال جبهتها الشمالية، بالتوازي مع اشتعال الجبهة الجنوبية من شأنه ان يضعها في وضع صعب جدا، استنفرت «اسرائيل» كل جهودها الديبلوماسية لتفادي دخول حزب الله في المعركة.

وقال وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن «اننا نبذل كل ما في وسعنا لضمان عدم نشوء جبهة أخرى في الصراع بما في ذلك مع حزب الله في لبنان».

 

من جهته، اعلن مندوب «إسرائيل» في الأمم المتحدة انهم طلبوا من دول عدّة «إبلاغ حكومة لبنان أنّنا سنحمّلها مسؤولية أي هجوم لحزب الله على «اسرائيل» في سياق دعم عملية «طوفان الاقصى» التي تنفذها فصائل المقاومة في قطاع غزة.

وقالت مصادر سياسية لبنانية واسعة الاطلاع ان «سفراء دول كبرى ابلغوا مسؤولين لبنانيين بمخاطر وتداعيات جر لبنان للصراع الحاصل، وطالبوهم بممارسة كل الضغوط اللازمة على حزب الله لعدم اتخاذ قرار الانخراط بالقتال الحاصل».

 

الرئاسة في مهب «الطوفان»!

ومع تفاقم الهواجس من ان تمتد الحرب المندلعة في فلسطين المحتلة الى الاراضي اللبنانية، تراجعت كل الاهتمامات الداخلية بالملف الرئاسي، الذي يبدو واضحا انه دخل في الثلاجة لفترة لن تكون قصيرة. وقالت مصادر مواكبة للملف لـ «الديار»: «حتى الوساطات الفرنسية والقطرية وغيرها قد تشهد تجميدا، باعتبار ان الكل يواكب تطور الاوضاع على الارض في فلسطين المحتلة، والمشهد في المنطقة ككل حاليا انقلب رأسا على عقب، تماما كما سلم أولويات الدول المعنية بالشأن اللبناني».

 

ورجحت المصادر ان «تؤدي التطورات لتمسك حزب الله بمرشحه الرئاسي اكثر من اي وقت مضى، من منطلق ان محور المقاومة حقق انتصارا تاريخيا، وان الزمن زمن انتصارات وليس زمن تراجع وخيبات». واضافت المصادر: «لا شك ان الفرقاء الآخرين سواء في الداخل او الخارج لن يلاقوا برحابة صدر تشدد الحزب، وسيقابلونه بمزيد من التشدد من قبلهم، ما يؤكد ان الملف في نفق طويل قد لا ينتهي بانتخابات رئاسية انما بتعديلات بالنظام».

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *