الرئيسية / صحف ومقالات / البناء : اهتزاز صورة رام الله بعد اغتيال بنات… ‏وهنيّة في بيروت والأولويّة لفك ‏الحصارعن غزة تقدّم غامض في مناخ ‏تأليف الحكومة وليس بوقائعه… ‏والحريري إلى بيروت/ الدولار إلى 20 ‏ألف ليرة… ومشهد طرابلس للتكرار… ‏والنقابة تنتفض في المهندسين‎
البناء

البناء : اهتزاز صورة رام الله بعد اغتيال بنات… ‏وهنيّة في بيروت والأولويّة لفك ‏الحصارعن غزة تقدّم غامض في مناخ ‏تأليف الحكومة وليس بوقائعه… ‏والحريري إلى بيروت/ الدولار إلى 20 ‏ألف ليرة… ومشهد طرابلس للتكرار… ‏والنقابة تنتفض في المهندسين‎

كتبت صحيفة ” البناء ” تقول : في ظل تصعيد يُخيّم على التفاوض حول العودة إلى الاتفاق النووي، رأت فيه مصادر ‏دبلوماسية عض الأصابع الأخير قبل التوقيع على الاتفاق، في ظل ارتباك أميركي ناتج عن ‏مخاوف انفجار إقليمي من بوابة فلسطين، تستخدم خلاله إيران عائدات رفع العقوبات لدعم ‏حركات المقاومة، وتجد واشنطن نفسها في موقع الملزم بحماية حكومة كيان الاحتلال ‏الجديدة التي ترعاها، شهدت جبهة مأرب في اليمن هي الأخرى تصعيداً اعتبرته مصادر يمنية ‏تعبيراً عن انسداد سياسيّ توقف عند الارتباك السعودي في تلبية مطالب فك الحصار قبل ‏وقف النار، بينما سجلت مناطق وجود السلطة الفلسطينية، خصوصاً في رام الله والخليل ‏مواجهات شعبية وشبابية مع أجهزة السلطة على خلفية تداعيات اغتيال الناشط نزار بنات، ‏في ظل مواقف حقوقيّة دوليّة منددة بالاغتيال، ومطالبات عدد من الفصائل الفلسطينية ‏لأولوية وقف التنسيق الأمني بين أجهزة السلطة وأجهزة كيان الاحتلال، فيما وصل الى بيروت ‏رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية لجولة مباحثات مع الأمناء العامين ‏للفصائل الفلسطينية ستشهدها بيروت، في ظل مواقف نقلتها مصادر فلسطينيّة تعطي ‏الأولوية لدى حماس بفك الحصار عن غزة بدلاً من مساعٍ لتشكيل حكومة فلسطينية موحّدة ‏كانت على جدول الأعمال قبل معركة سيف القدس وقبل اغتيال بنات‎.‎

لبنانياً، تتحدّث الأطراف المعنية بالمسار الحكومي، عن مناخ إيجابي يحيط بالمباحثات ‏المتصلة بتشكيل الحكومة، لم تترجمه أية وقائع تتصل بآلية لتجاوز العقد التي حالت حتى ‏تاريخه دون ولادة الحكومة، وقد تمثلت بكيفية اختيار الوزيرين المسيحيين الخيرين المختلف ‏عليهما بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، اللذين يطلب كل منهما حق ‏تسميتهما، وعندما يتمّ التداول من التيار الوطني بمقترح وسطي للتسمية تظهر مقابلها ‏عقدة منح الثقة للحكومة، فتسقط فرص التقدم الى الأمام. وتقول مصادر متابعة للمسار ‏الحكومي إن الجديد يتمثل بدخول الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على خط ‏المساعي بعد طلب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل لتدخله، ما يضيق هوامش ‏باسيل للمناورة، بعدما كان يشعر أن يديه طليقتان عندما كانت المساعي بعيدا عن اسم ‏السيد نصرالله، من جهة، ومن جهة مقابلة صار الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد ‏الحريري بعد طرح فرضية الاعتذار على رئيس مجلس النواب ونزوله عند نصيحته بعدم ‏الاعتذار، مقيداً بالاختيار بين اعتذار سيرتب نتائج تطال فريقه في الإدارة مع تشكيل حكومة ‏جديدة، أو المضي قدماً بتحمل مسؤولية تشكيل الحكومة، في مناخ ضاغط على الفريقين ‏والجميع، عنوانه التردي المتصاعد بسرعة في الوضع الاجتماعي، حيث الدولار يلامس عتبة الـ ‏‏20 الف ليرة، والناس بدأت تخرج الى الشارع بعنف حملت تحركات طرابلس مؤشراتها الأولى ‏وقابلية تكرارها، والمزاج الشعبي الطائفي الذي نجح التصعيد في شدّ عصبه ظهر مع ‏انتخابات نقابة المهندسين أنه من دون قيمة اذا بقي الوضع في طريق الإنهيار. فالناس التي ‏لم تترك تشكيلات الطوائف وزعاماتها، ولم تذهب الى مجموعات المجتمع المدني أوجدت ‏لنفسها خيارات بديلة تتصالح معها، حيث جاءت لوائح النقابة تنتفض تعبيراً عن هذا المزاج، بما ‏يشير إليه من حاجة الجميع للجميع لإعادة ترتيب مؤسسات الدولة ودورها في مواجه الأزمات ‏المعيشية، كطريق وحيد للحفاظ على الحد الأدنى من الحضور‎.‎

وفيما شهد الشارع في عدد من المناطق سلسلة تحرّكات شعبيّة مصحوبة بجولات من ‏العنف لا سيما في طرابلس وصيدا احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية التي ‏بلغت ذروتها في عطلة نهاية الأسبوع بالتوازي مع اشتعال جبهة التيار الوطني الحر – حركة ‏أمل بالسجالات العنيفة ما أشر إلى إقفال أبواب الحل الحكومي، برز بصيص أمل مساء أمس ‏في ضوء المعلومات التي تحدّثت عن تقدم في المفاوضات الحكومية باتجاه قرب التوصل ‏إلى تسوية لإنتاج حكومة خلال أيام، عشية عودة الرئيس المكلف سعد الحريري الى بيروت ‏خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة‎.‎

وأفادت مصادر أن “بعض الجهات الإقليميّة والدوليّة مارست ضغوطاً مباشرة على بعض ‏الأفرقاء اللبنانيين لإيجاد مخرج سريع وحلّ يُرضي جميع الأفرقاء لجهة تشكيل الحكومة‎”.‎

كما أفيد أن “الأفكار التي طرحها باسيل والتي استفسر الحزب عنها، تحمل في طيّاتها مشروع ‏حل حكوميّ واضح المعالم، ويبقى أن يكون الرئيس المكلف قد أصبح جاهزاً للتأليف، وأن ‏يشجّعه رئيس مجلس النواب على المضي في التشكيل‎”.‎

وتأتي هذه المعلومات في ظل تفويض أميركي للفرنسيين لدفع الأمور نحو الحل في لبنان، ‏وذلك خلال اللقاء الذي عُقد في باريس منذ أيام بين وزيري خارجية البلدين جان ايف لودريان ‏وانتوني بلينكن‎.‎

إلا أن مصادر مطلعة على الملف الحكومي نفت لـ”البناء” أي علم لها بهذه التطورات ‏الحكومية الجديدة رغم تأكيدها بأن المشاورات لم تتوقف حتى في أوج السجالات العنيفة بين ‏الأطراف المعنية بالتأليف. كاشفة عن اتصالات تجري بعيداً عن الأضواء محورها حزب الله مع ‏كل من رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل لإعادة ‏ترطيب الأجواء وفرض التهدئة الإعلامية والسياسية بينهما تمهيداً لاعادة البحث بمخارج ‏توافقية للحل قبل عودة الحريري للنقاش معه أيضاً بمخارج الحلول‎.‎

وفيما هدأت جبهة السجالات بين التيار والحركة بعد تدخل حزب الله مع الطرفين لفرض هدنة ‏إعلامية وذلك بعد حرب حقيقية دارت رحاها على وسائل الإعلام بين نواب الحزبين انسحبت ‏على مواقع التواصل الاجتماعي بين جمهور الفريقين، لفتت مصادر كتلة التنمية والتحرير ‏لـ”البناء” الى أن “لا جديد عند الرئيس بري وينتظر حصيلة المشاورات ليبني على الشيء ‏مقتضاه لإعادة استئناف مساعيه”، مشدّدة على أن تأليف الحكومة متوقف على نتيجة ‏الاتصالات التي يُجريها حزب الله مع باسيل والأفكار التي ستطرح لتشكل مخرجاً اذا كانت ‏مرنة وقابلة للتفاهم”. وعلمت “البناء” أن أكثر من لقاء عقد بين باسيل والحاج وفيق صفا ‏خلال الأيام القليلة الماضية لا سيما بعد مواقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ‏التي حرّكت المياه الراكدة وتلقفت مبادرة باسيل وأرخت نوعاً من الأجواء الإيجابية عند ‏مختلف الأطراف. كما جرى تواصل بين قيادتي أمل وحزب الله فيما التواصل بين بري والحريري ‏لم ينقطع‎.‎

‎ودعت الهيئة السياسية في التيار الوطني الحر إثر اجتماعها الدوري إلكترونياً برئاسة باسيل ‏رئيس الحكومة المكلف الى التجاوب مع المساعي المبذولة والإقدام ‏فور عودته إلى لبنان ‏على تشكيل حكومة قادرة أن تضع حدّاً للتدهور الخطير المتواصل مالياً واقتصادياً. ورأت ‏الهيئة في “مواقف كل من رئيس التيار والأمين العام لحزب الله ما يكفي للتأكيد على ‏استعدادهما للقيام بكل تحرك إيجابي يسهّل ولادة الحكومة مقدّرة لأمين عام حزب الله ‏تجاوبه مع الدعوة التي أطلقها رئيس التيار الذي أظهر كل إيجابية ممكنة للمساعدة على ‏التأليف، بالرغم من عدم مشاركة التيار في الحكومة مع التأكيد ‏على دعمها ودعم رئيسها ‏في ‏كل عمل إصلاحي”. وأعربت الهيئة عن قلقها من “الانعكاسات السلبية على جميع الأوضاع ‏في حال تأكد عدم وجود إرادة بتشكيل الحكومة، لذا فإن استمرار هذا الأمر يلزم البحث في ‏كل الخيارات الممكنة للخروج من المأزق‎”.‎

ووجّه البابا فرنسيس رسالة إلى بطاركة الشرق الكاثوليك تطرق فيها إلى تكريس المنطقة ‏للعائلة المقدسة، قال فيها: “حاولت أن أكون قريباً منكم في آلامكم ومعاناتكم، أولا لما ‏ذهبت حاجاً إلى الأرض المقدسة، ثم إلى مصر، والإمارات العربية المتحدة، وأخيراً قبل بضعة ‏أشهر إلى العراق. ثم لما دعوت الكنيسة كلها للصلاة والتضامن الفعلي من أجل سورية ‏ولبنان، اللذين امتحنتهما الحرب وعدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي والاقتصادي‎”.‎

وتعتقد مصادر مطلعة لـ”البناء” أن ما يجري في الشارع من احتجاجات وأحداث أمنيّة وأزمات ‏ورفع سعر صرف الدولار كلها أعمال مقصودة من جهات سياسية مالية داخلية – خارجية ‏للضغط في عملية التفاوض لتأليف الحكومة وتحصيل تنازلات من الرئيس عون وباسيل، ‏بموازاة العمل الجاري لتسهيل طريق الحريري من عقبات عدة أمام التأليف لا سيما رفع الدعم ‏وإقرار البطاقة التمويلية وتطبيق شروط صندوق النقد الدولي والورقة الاقتصادية الواردة ‏في المبادرة الفرنسية، ولاحظت المصادر أن قطع أغلب الطرقات كانت في مناطق تتبع لتيار ‏المستقبل والقوات والكتائب اللبنانيةّ ما يؤكد على العامل السياسي الذي يتحكم بالشارع ‏وليس الواقع المعيشي الذي يعاني تحت وطأة الجوع والقهر والفقر ومن ممارسات قطاع ‏الطرق وتعدياتهم‎.‎

في غضون ذلك، بقيت العيون شاخصة الى حركة الشارع الذي انفجر في أكثر من منطقة ‏السبت الماضي خصوصاً في طرابلس وصيدا، حيث قطع محتجون الطرقات ودارت مواجهات ‏مع القوى الأمنية والجيش اللبناني الذي تعرّض لإطلاق نار ورمي قنابل يدوية ما أدى الى ‏سقوط عدد من الجرحى. وحاول المحتجون اقتحام عدد من المؤسسات العامة في طرابلس ‏وصيدا لا سيما مبنى البلدية ومصرف لبنان واقتحموا منزل بعض نواب تيار المستقبل في ‏المدينة كمحمد كبارة والرئيس نجيب ميقاتي، كما حاولوا اقتحام منزل وزير الاقتصاد في ‏حكومة تصريف الأعمال راوول نعمة‎.‎

ودعا رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي، بعد اجتماع موسّع لقيادات طرابلس حالة ‏الطوارئ الاقتصادية والاجتماعية في المدينة. في المقابل، انطلقت مسيرات سيارة في ‏طرابلس تدعو المواطنين للنزول إلى الشارع والانتفاض بوجه السلطة الحاكمة، خاصة بعد ‏تحليق سعر الدولار في السوق السوداء وملامسة الـ18 ألف ليرة الذي أحدث حالة من الإرباك ‏والقلق الكبيرين لدى التجار في الأسواق والمواطنين في آن معاً، حيث أغلق عدد كبير من ‏المحال التجارية ومحطات الوقود وتعبئة الغاز أبوابها وكذلك السوبرماركات خوفاً من تكبد ‏الخسائر حيث بدت الشوارع وكأنها حالة حرب وجوع، فيما عمد المواطنون الى شراء ما ‏يستطيعون للتموين خوفاً من إطالة أمد الإقفال وارتفاع الأسعار أكثر لا سيما مع ارتفاع ‏إضافي سجلته أسعار المواد الغذائية واللحوم حيث وصل كيلو اللحم الى 130 الف ليرة. ‏وسط غياب شبه تام لمؤسسات الدولة وأجهزتها الرقابيّة لا سيما وزارة الاقتصاد‎.‎

وأمس، تراجع مستوى الاحتجاجات ترقباً لحال الاسواق بداية الأسبوع لا سيما على صعيد ‏المحروقات والدولار، وبحسب معلومات “البناء” سيعقد اجتماع اليوم في وزارة الطاقة بين ‏الوزير ريمون غجر والمعنيين بملف المحروقات، ووسط ترجيح صدور جدول الأسعار الجديد ‏رسمياً الأربعاء على ان يستمر التسعير على الـ3900 حتى نهاية أيلول المقبل‎.‎

وكانت محطّات المحروقات في قضاء بنت جبيل أغلقت مداخلها بالشاحنات والصخور ‏والعوائق، بانتظار ارتفاع سعر صفيحة البنزين والمازوت في الأسبوع المقبل. كما رفع عدد ‏كبير من محطات الوقود خراطيمها في مختلف المناطق إما لنفاد الوقود لديها أو للإفادة من ‏التسعيرة الجديدة بما تبقّى لديها من محروقات، مع العلم أن فرع الأمن القومي في الأمن ‏العام ينفذ دوريات يومية على المحطات للتأكد من أنها خالية أو أنها تقدم الخدمات ‏للمواطنين. وداهمت قوة من الأمن العام محطة محروقات في بلدة السكسكية، حيث تبين ‏وجود 10 آلاف ليتر من مادة البنزين، فتم إجبار صاحبها على فتحها وتفريغها للمواطنين‎.‎

وفي موازاة ذلك، برزت أزمة غاز أيضاً حيث أقدم عدد من الشركات في منطقة سينيق في ‏مدينة صيدا على إقفال أبوابه من دون سابق انذار أمام المواطنين والتجار الذين حضر ‏بعضهم من أماكن بعيدة لتعبئة القوارير، في ظل أزمة البنزين. وعزا أصحاب الشركات السبب ‏الى “عدم تسليم الشركات الأم في منطقة الدورة في بيروت مادة الغاز ليومي السبت ‏والأحد مما أجبرهم على إقفال محطاتهم”. وتوقع مراقبون ان تشهد محطات وشركات الغاز ‏عند فتح أبوابها تهافتاً على شراء المادة ومشاهد لطوابير المواطنين، كما يحصل على ‏محطات البنزين‎.‎

ودخلت السفارة الإيرانية في بيروت على الخط النفطي بتغريدة أثارت لغطاً ما دفع ‏بالمديرية العامة للنفط الى إصدار بيان يؤكد، أنها “لم تتسلم أي طلب إجازة من أية جهة ‏رسمية كانت ام خاصة، لاستيراد النفط من إيران”. واعتبرت السفارة في تصريح عبر وسائل ‏التواصل الاجتماعي، بأن “وصول ناقلات النفط الايرانية الى بيروت بغنى عن تفاهات ‏السفيرة الأميركيّة دورثي شيا”. ولفتت الى ان “لا ينبغي للسفيرة الأميركية أن تتدخل في ‏العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الإيراني واللبناني”. وأوضحت مصادر السفارة ‏الإيرانية لـ”البناء” الى أن البيان كان مثابة رد سياسيّ على كلام السفيرة الاميركية وليس إعلاناً ‏عن وصول بواخر النفط”. لكن مصادر مطلعة لـ”البناء” أكدت أن النفط الإيراني سيأتي الى ‏لبنان كما قال السيد نصرالله اذا لم تحل الدولة أزمة المحروقات وتؤمن الكمية اللازمة ‏للسوق‎”.‎
الى ذلك يزور وفد روسيّ لبنان اليوم حاملاً عروضاً للكهرباء والنفط ولمرفأي بيروت وطرابلس‎.‎

كما سجلت ازمة الكهرباء أسوأ أيامها في ظل تقنين قاس وصل الى حد ساعتين في اليوم ‏في اغلب المناطق يواكبه تقنين مجحف من قبل المولدات الكهربائية الخاصة مع توجه لرفع ‏تعرفة النقل أيضاً ما سيزيد حال الفقر والجوع لأغلب الشعب اللبناني بحسب الخبراء ‏الاقتصاديين ومراكز الدراسات‎.‎

أما على صعيد أزمة الدواء فعلمت “البناء” أن حديثاً يجري عن صيغة ما لرفع الدعم عن ‏الادوية جزئياً أو تخفيض نسبة الدعم من سعر 1500 الى 4000 وذلك بعد تأقلم المواطنين ‏مع تسعيرة المحروقات الجديدة، إلا أن وزير الصحّة العامّة في حكومة تصريف الأعمال حمد ‏حسن أكد خلال احتفال تكريميّ للعاملين في قسم “كورونا” في مستشفى سبلين الحكومي، ‏برعاية رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، أنّ “حاكم “مصرف لبنان” رياض ‏سلامة بدأ بتوقيع كلّ الفواتير للمستشفيات، ومن المتوقّع أن يعلن الأربعاء استمرار دعم ‏الدواء. فلن نرفع الدعم عن الدواء، ولمن يتاجر بالدواء نقول له سنستمرّ بملاحقتك لتصل إلى ‏القضاء المختص، والمستشفيات ستبقى تقوم بواجبها وتستقبل الناس‎”.‎

على صعيد البطاقة التمويلية، قالت مصادر نيابية لـ”البناء” إن الرئيس بري سيدعو الهيئة ‏العامة الى جلسة يوم الخميس أو الجمعة المقبلين لمناقشة مشروع البطاقة وإقرارها، لكن ‏المصادر كشفت أن المشروع لا يزال يشوبه الغموض والخلاف بين مجلس النواب ومصرف ‏لبنان والحكومة التي لم تتفق على رؤية او مشروع موحد إضافة الى وجود خلافات حتى ‏داخل الكتلة النيابية الواحدة، كما كشفت أن مصدر تمويل البطاقة ليست القروض كما يُشاع ‏بل من الاحتياط الإلزامي أي من أموال المودعين”. وكان لافتاً كلام البطريرك الماروني مار ‏بشارة الراعي في قداس الأحد باتهامه الطبقة السياسية بمزيد من سرقة أموال المودعين ‏لتمويل البطاقة التموينية التي سيستغلها السياسيّون، بحسب مراقبين لرشوة انتخابية لإعادة ‏إنتاج السلطة نفسها في الانتخابات المقبلة، كما سبق واستخدموا التوظيف وسلسلة الرتب ‏والرواتب لرشوة الشعب‎.‎

وعلمت “البناء” أن سلسلة اجتماعات وزارية ستعقد في القصر الحكوميّ ابتداءً من صباح ‏اليوم برئاسة الرئيس حسان دياب وحضور المسؤولين المعنيين للبحث بجملة ملفات ‏اقتصادية ومالية وعمالية ومصرفية ونقدية وصحية وأمنية‎.‎

على صعيد آخر، أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” أن “مجموعة كومندوس من جيش العدو ‏الإسرائيلي حاولت ظهر امس إلقاء القبض على الراعي حسن زهرا في محلة الشحل في مزارع ‏شبعا وخارج الخط الأزرق، حيث تمكّن من الفرار فيما استولت المجموعة على قطيع الماعز ‏والذي يقدر بما يقارب 400 رأس‎”.‎

وتعقيباً على هذا العدوان أشار عضو كتلة التنمية والتحرير النائب الدكتور قاسم هاشم ‏لـ”البناء” أن ما يجري بين الحين والآخر من اعتداءات بحق اهلنا في منطقة حدود المزارع على ‏مرأى ومسمع قوات اليونيفل يستدعي وضع حد لممارساته كي لا تتكرر هذه الاعتداءات ‏وهذه مسؤولية المنظمة الدولية وممثليها في لبنان والمنطقة ولا يجوز التذرّع بخط أزرق او ‏أحمر. ففي منطقة المزارع وحدودها لا نعترف بهذه الخطوط زرقاء كانت أم حمراء”. وكشف ‏عن اتصالات جرت مع الجيش اللبناني وقوات اليونيفل لحثهم على استعادة القطيع ومع ‏وزيرة الخارجية بالوكالة لحثها على متابعة القضية واذا اقتضى الأمر التقدم بشكوى لدى ‏المنظمة الدولية لكشف الممارسات الإسرائيلية المتكررة‎”.‎

الى ذلك، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية في تصريح من مطار ‏بيروت إثر وصوله على رأس وفد من الحركة إلى لبنان أن “هذه الزيارة تأتي في إطار استثمار ‏انتصار المقاومة العظيم في معركة سيف القدس”، مشدداً على أن “زيارة لبنان تكتسب ‏دائماً أهمية خاصة، لكونها فرصة للقاء المسؤولين في الدولة بدءًا من رئاسة الجمهورية ‏ورئاسة البرلمان ورئاسة الحكومة، عدا عن قادة الفصائل الفلسطينية وقوى المقاومة ‏والأحزاب والفعاليات اللبنانية، وأبناء الشعب الفلسطيني في مخيمات الصمود والعودة”. ‏وأوضح ان “اللقاءات ستتضمن البحث في الملفات ذات الاهتمام المشترك، بدءًا من ملف ‏العلاقات الثنائية، وكيفية العمل على تنسيقها وتطويرها، بما يخدم مصالح المشتركة، وكذلك ‏البحث في التطورات السياسية التي ترتبت على هذا الانتصار، الذي صنعه الشعب ‏الفلسطيني من رحاب المسجد الأقصى والقدس، امتداداً إلى كل نقطة جغرافية داخل ‏فلسطين التاريخية، وكافة أبناء الشعب الفلسطيني في كل مواقع الشتات، وأحرار العالم‎”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *