الرئيسية / أبرز الأخبار / تمكين الشباب العربي وبناء مستقبل شبابي أمن في الخطة التنموية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي .
صورة عن القيادات الشابة

تمكين الشباب العربي وبناء مستقبل شبابي أمن في الخطة التنموية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي .

خاص -موقع وزارة الإعلام .

بعد خمس سنوات من انتفاضات عام 2011 التي اجتاحت المنطقة العربية ، يتفحص تقرير التنمية الانسانية العربية لعام 2016 ، عن كثب ، التحديات التي تواجه الشباب (في أعمار 15- 29سنة ) في المنطقة العربية . فجيل الشباب الحالي أكبر مجموعة شبابية في هذه المنطقة على مدى السنوات ال50 الماضية ، ويكوَن 30%من سكانها الذين يبلغ عددهم 370 مليون نسمة ، وفي سياق توقعات اقتصادية سلبية ، يدعو التقرير الى التركيز على تمكين الشباب من منظوري السكان والتنمية الانسانية لا سيما أن خطة التنمية المستدامة لعام 2030 قد أكدت على دور الشباب والشابات الحاسم والمحوري في تحقيق التغيير والتنمية المستدامة ، وعليه يدعو تقرير التنمية الانسانية العربية لعام 2016 الى صياغة نموذج تنمية ذي توجه شبابي يركز على بناء قدرات الشباب وتوسيع الفرص المتاحة لهم ، ويتطلب اصلاحات في السياسات والخدمات الأساسية التي تؤثر في تعليم الشباب وصحتهم وقدرتهم على كسب لقمة العيش واستعدادهم للقيام بذلك ، فضلاً عن قدرتهم المشاركة في الحياة السياسية والمساءلة المدنية وغيرها من التحديات التي تعيق تحقيق السلام والأمن على الصعيدين الوطني والاقليمي من أجل بناء مستقبل يناسب الشباب .ولهذا الغرض أقام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لقاءه الإقليمي بنسخته الخامسة في أواخر الشهر الماضي في فندق الموفمبيك ، حيث جمع مايقارب المئة شاب وشابة من كافة الأقطار العربية ، وقد قدموا على مدى أربعة أيام خلاصة مشاريعهم التنموية لمجتمعاتهم المحلية .

عن أهداف هذا البرنامج وغاياته التنموية في حياة الشباب تحدث لموقع الوزارة كل من المستشار الإقليمي للبرنامج نعمان الصياد والدكتورة ندى دمشقية سويدان مسؤولة البرنامج الإنمائي للشباب اللبناني 

المستشار الاعلامي الاقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للمنطقة العربية نعمان الصياد  ، وصف المؤتمر بأنه بمثابة جلسة إطلاق لبرنامج القيادات الشابة في العالم العربي ، ورأى أن هذا الإطلاق هو في نسخته الخامسة بعد أن بدأ العمل به في العام 2015 .وعن الأهداف قال إنها لتفعيل طاقات الشباب من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة .إذ إنه يأتي بالشباب من العالم العربي كافة ليعرفهم على أدوات التفكير التصميمي من أجل تحفيزهم على ما يسمى بالابتكار الإجتماعي ويساعدهم على تحقيق هذه الأليات في خدمة أهداف الألفية وأهداف التنمية المستدامة ، وذلك من خلال استثمار هذه الابتكارات المجتمعية في مجتمعاتهم المحلية أيضا تحت مظلة الأهداف التنموية بحيث يتم تفكيك قضايا تنموية محددة في كل مجتمع والعمل على إيجاد حلول تنموية لكل قضية بأفكار جديدة خلاقة .وأضاف ، إ  نه في بداية الدورات الثلاث الأولى من البرنامج كان العمل يتم بشكل مباشر مع الشباب ، وفي العام 2018 استكملنا العمل مع الجمعيات التي تخدم الشباب وذلك من أجل توزيع العمل بشكل متوازن ، وما نراه اليوم هو تنظيم أليات العمل من خلال التعاون مع الشباب المنخرطين في العمل الجماعي من خلال الاحتكاك المباشر مع الجمعيات الشبابية .

ماذا عن انجازات هذا البرنامج ؟

خلال الدورات الأربعة الفائته لبرنامج القيادات الشابة تم الوصول إلى حوالي سبعة الالاف شاب وشابة  من أصل احدى عشرة دولة عربية شاركت في البرنامج وقد أنجزوا ما يوازي خمسة ألآف مشروعا  تنمويا تتضمن حلولا مبتكرة مرتبطة بالأهداف التنموية .وقال إن برنامج القيادات الشابة يستهدف ما يوازي  مئة ألف  شاب من العالم العربي كله . أما عن  هذا الاجتماع فهو بمثابة اجتماع تخطيطي ، يخطط فيه الجميع ويطلقون رؤيتهم المستقبلية للعام الأتي ، ومن هنا أتت التسمية “إطلاق برنامج القيادات الشابة “، ثم يبدأ العمل بوتيرة متتالية وفعالة مع الشباب داخل مجتمعاتهم المحلية على كيفية استثمار المشاريع لتلائم مقاصد اهداف التنمية المستدامة وفق ما يسمى بالتفكير التصميمي ، ويتم الإجتماع مجددا في تشرين الأول من العام نفسه للاطلاع على منجزات المشاريع المطروحة ، ثم نستكمل اللقاء الموحد في تشرين الثاني حيت يتم اختيار المشاريع الفائزة على مستوى الدولة، واستكمال العمل على المستوى العالمي والإقليمي . ولفت نعمان الصياد إلى أنهم بصدد الإعداد لإدخال هذا البرنامج ضمن المناهج التعليمية في العالم العربي وبصدد إنشاء منصة الكترونية موحدة تكون قادرة على إيصال صوت الشباب إلى المدى الأوسع لتحقيق المبتغى من البرنامج ،عن أبرز التحديات قال الصياد المهم في المشروع هو العمل بشكل تدريجي لضمان جودة تنفيذ المشاريع ، لذا نحاذر أن نتسرع بالخطوات كي نصل الى النتيجة دون عقبات تذكر .ما أنجز حتى اليوم هو مشاريع تنموية مبتكرة ضمن المجتمعات المحلية لكل دولة يتم عرضها على المستوى الإقليمي ليتم اختيار الأفضل ومن ثم يعرض المشروع الفائز في الأمم المتحدة

ماذا عن  برامج الشباب في لبنان ؟

الدكتورة ندى دمشقية سويدان وهي المسؤولة عن  برنامج  الأمم المتحدة  الإنمائي للقيادات الشابة في لبنان فضلاً عن مسؤوليتها عن المشاريع الاقتصادية والاجتماعية الانمائية لبرنامج الامم المتحدة  في لبنان تحدثت  بدورها عن دور الشباب اللبناني في هذا البرنامج وقالت أننا نعمل مع الشباب منذ العام 2015 ، حيث نقدم لشباب لبنان من كافة المناطق اللبنانية ورش تدربيبة مكثفة تؤهلهم لتطوير أفكارهم وطموحاتهم من فكرة  صغيرة إلى مشروع عملي تطبيقي ، من خلال مساعدتهم بتطوير مهاراتهم الذاتية ، وتأمين الفرصة لهم بالاجتماع بالشباب العربي من كافة الأقطار العربية حيث يتم التداول بالأفكار والخبرات وصقل المهارات من خلال الإحتكاك الجماعي بين الشباب ، وعن اجتماع الشباب هذه السنة قالت إنه النسخة الخامسة ، وارتأينا أن ننفذه بالتعاون مع شركاء من المجتمع المدني والجمعيات فضلاً عن اشتراك كل من الجامعة الأميركية اللبنانية وجامعة فينيسيا  كي نستهدف أكبر عدد ممكن من الشباب .وعن أهمية اللقاء بين الشباب من كافة الأقطار العربية ، رأت سويدان أن هذا اللقاء يفتح أمامهم الأفاق للتداول بهموم ومشاكل مجتمعاتهم المحلية ، إذ يتبن لكل منهم أن الهموم العربية والتحديات في العالم العربي مشتركة ومتشابهة الأمر الذي يفتح الأفاق لديهم على خلق حلول مشتركة فيما بينهم ، فضلاً أن هذه اللقاءات الدورية تتيح الفرصة لكل الشباب بتقديم فكرة خلاقة ومبتكرة ذات بعد تنموي ما تلبث أن تتحول الى مشروع حقيقي ينفذ على الأرض لذا يتم اختيار أفضل المشاريع وندعمها ويكون لأصحابها فرصة السفر إلى الولايات المتحدة لحضور المنتدى الإقتصادي هناك وعرض المشروع في الأمم المتحدة ولهذا الغرض تقول سويدان إنهم بصدد السفر الى الولايات المتحدة يرافقهم عدد من الشباب اللبناني والعربي وبحوزتهم عدد من المشاريع التنموية الفائزة .

ما هي أبرز التحديات التي تواجهكم في التوجه للشباب اللبناني ؟

كنا نجد صعوبة بالوصول الى الشباب اللبناني في المناطق الريفية والنائية لأن دورات التأهيل مركزها العاصمة بيروت ،  قالت سويدان ، وأضافت ، لذا قمنا بالتعاون مع الجمعيات وبعض الجامعات الخاصة باستهداف أكبر عدد ممكن من الشباب من كافة المناطق ، وكما ترين اليوم لدينا شباب ومشاريع شبابية من الشمال والجنوب والبقاع وغيرها من المناطق ولم يعدالأمر محصوراً على العاصمة بيروت .

وأضافت هناك نوع أخر من التحديات التي واجهتنا منذ البداية هو أن بعض الشباب كانوا يعتقدون أن أفكارهم قد تحتاج إلى تمويل عالي الكلفة وهو اعتقاد خاطئ ، إذ تبين أن بعض المشاريع والأفكار تمويلها بسيط جداً وقابلة للتطبيق بأقل كلفة ممكنة وقد تم تجاوز هذه العقبة ، بعض الشباب  أيضاً لم  يكن يعنيه أمر التمويل بقدر ماكان يطمح لامتلاك مهارة في العمل من خلال التدريبات وورش العمل المكثفة ، وأثنت سويدان على الخبرات التقنية لدى الشباب بوصفها  الأداة الخلاقة للتمويل الذاتي للمشروع التنموي وأداة حقيقية لتنفيذه. وقد تم اطلاق الخطط الاسترتيجية للشباب اللبناني التي ستنفذ في لبنان كما تم استيعاب طلبات ل450 شاب وشابة من كافة المناطق اللبنانية ،.وختمت سويدان بالقول إن الشباب هم الذين يرسمون مستقبل الوطن لذا فبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي  يوفر لهؤلاء الشباب فرصة الإنطلاق نحو الأفضل كما أن صفحتها على الفيسبوك متاحة لهم جميعا للتواصل من أجل تنمية الأفكار والمشاريع  الشبابية التي تخدم  الشباب والوطن على حد سواء .

إعداد : زينب اسماعيل .

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *