الرئيسية / قضايا وتحقيقات / نسبة بطالة المرأة ووضهعا المهني في العالم
مرأة عاملة - (أرشيفية)

نسبة بطالة المرأة ووضهعا المهني في العالم

احتفلت العديد من الصحف العربية والاجنبية باليوم العالمي للمرأة، وابرزت في نسخها الورقية والإلكترونية الجهود المبذولة لتمكين المرأة العربية والارتقاء بأوضاعها، وطالب الكتاب بمزيد من الحقوق للمرأة في العالم.
في يوم المرأة، نرى حصولها على كل حقوقها مطلباً ومتوقعاً طبيعياً.
فقضايا حقوق المرأة في العالم كله لا تغيب عن الاهتمام الإعلامي. ولكل بلد ومجتمع قضاياه الخاصة بالإضافة للقضايا العامة التي يشترك فيها الجميع من حيث طلب المساواة في الحقوق الإنسانية وحقوق المواطنة.
ولكن هناك قضية اقتصادية عامة تجمع النساء في مختلف دول العالم وهي معدل نسبة البطالة للمرأة في العالم من خلال الوضع المهني المهمش لها.
واذا بدأنا من لبنان لا ننتهي، فكل ما توصلت اليه المرأة هو كلام شعر وأدب من نسج الخيال وعشرات الجمعيات والهيئات النسائية التي تهدف للدعاية والاعلان، واذ قامت بنشاطات فتكون هدفها الغدوات والعشوات التي تقف ورائها رجال الاعمال والتي لا تمثل واقع المرأة وقضاياها لا من قريب ولا من بعيد.
يقال ان المرأة تشكل نصف المجتمع، ولكن في الحقيقة هي تشكل اكثر من نصفه، 53% من عدد سكان الأرض. الا أن مشاركتها في الحياة الاقتصادية لا تتعدي ال 23% على الرغم من التحاقها بالتعليم، حيث تتقارب نسبة النساء الجامعيات الحاصلين على مستوى تعليمي جامعي.
ومن الملفت للنظر أن نسبة النساء الأميات التي تصل الى 10.2% في حين أن نسبة الرجال الأميين تساوي 5.1 % . ولا يمكننا أن ننسى أن فجوة الدخل تكبر بين المرأة والرجل في بعض قطاعات النشاط الاقتصادي حيث تصل في بعض الأحيان الى 38%، مع العلم أن نسبة الأسر التي ترأسها سيدة تصل الى 15% من اجمالي الاسر في لبنان استنادا الى دراسة دقيقة اجريت من قبل الاحصاء المركزي.
هذا الوضع هو صورة مصغرة عن وضع المرأة الاقتصادي في العالم وهناك دراسة دولية جديدة تفيد بأن النساء لم يشهدن إلا “تحسينات هامشية” في مجال العمل خلال العشرين سنة الماضية.
وقالت منظمة العمل الدولية إن الفرق في معدل العاملين من بين النساء والرجال تضاءل بنسبة 0.6 في المئة منذ عام 1995
ولا تزال جودة العمل، في البلدان التي يسهل فيها حصول المرأة على العمل “أمرا مثيرا للقلق”.
وتأتي نتائج الدراسة في الوقت الذي يحتفل فيه العالم باليوم العالمي للمرأة.
وقال رئيس منظمة العمل الدولية، غاي رايدر، عند إعلان التقرير إنه أظهر “تحديات عديدة لا تزال النساء تواجهها في العثور على عمل لائق، والحفاظ عليه”.
وأضاف أن “النساء مازلن يواجهن خلال حياتهن العملية عقبات كبيرة في الحصول على عمل لائق”.
وأشار إلى أن تحسينات هامشية فقط طرأت منذ 1995
وبحث تقرير المنظمة الدولية بيانات استقاها من 178 بلدا، وتبين منها أن معدل مشاركة النساء في القوى العاملة كان أقل بنسبة 25.5 في المئة من مشاركة الرجال في 2015 – وأن الهوة لم تتضاءل عما كانت عليه قبل 20 عاما إلا بنسبة 0.6 في المئة.
ولا تزال النساء – في كثير من مناطق العالم – عرضة – على أكثر الاحتمالات – لأن تبقى بلا عمل، وتبلغ نسبة بطالة المرأة في العالم 6.2 في المئة، مقارنة بنسبة 5.5 في المئة بين الرجال، وغالبا ما تضطر المرأة إلى قبول أعمال أقل جودة.
كما أن توزيع الرعاية وأعمال المنزل غير المدفوعة الأجر لا تزال غير متساوية في البلدان العالية الدخل والمتدنية الدخل، بحسب ما يقوله التقرير، بالرغم من تقلص الهوة.
ولا تزال المرأة تعمل ساعات أطول في اليوم من الرجل، إذا أخذ في الاعتبار عمل كل منهما المدفوع الأجر وغير المدفوع .
وأشار التقرير الى إن “التقدم المحيط بهذه العقبات لا يزال بطيئا، ومحدودا في عدة مناطق في أرجاء العالم”.
ويعد تقرير منظمة العمل الدولية الذي صدر بالتزامن مع يوم المرأة العالمي، أحد الدراسات التي تبرز عدم المساواة بين الجنسين حول العالم.
وتوصل بحث آخر أعدته شركة غرانت ثورنتون الأمريكية للتدقيق والضرائب إلى أن معدل تمثيل المرأة في الوظائف القيادية في العالم زاد بنسبة 3 في المئة خلال السنوات الخمس الماضية، ليصبح هذا التمثيل الآن 24 في المئة.
وتصدرت روسيا مرة أخرى دول العالم بحيازتها على أعلى نسبة من النساء في الوظائف القيادية في مجال الأعمال، وتأتي بعدها الفلبين وليثوانيا، بحسب ما ذكره التقرير.
أما اليابان، حيث لا توجد المرأة في المناصب القيادية إلا بنسبة 7 في المئة، فلا تزال في ذيل القائمة.
وفي مجال العمل التكنولوجي أثبتت المرأة أنها اكثر ابداعا وذكاءا من الرجل من خلال دراسة علمية حديثة حيث أظهرت أن النساء يتفوقن على الرجال في مجال البرمجيات والتشفير.
وحلل باحثون أمريكيون نحو 1.4 مليون مستخدم لخدمة “غيت هاب” لتبادل البرامج، وهو موقع لتبادل ونشر الشفرات بين المطورين، ولا يطلب معلومات تحدد جنس مستخدميه، البالغ عددهم 12 مليون مستخدم.
ووجد الباحثون أن طلبات تغيير الشفرات المقترحة من جانب النساء على الخدمة مقبولة أكثر من الطلبات المقدمة من الرجال.
وحلل الباحثون، من أقسام علوم الحاسب في جامعة ولاية كاليفورنيا للفنون التطبيقية ، وجامعة ولاية كارولينا الشمالية، استخدام نحو أربعة ملايين شخص سجلوا الدخول على “غيت هاب” في يوم واحد، وهو الأول من أبريل / نيسان 2015
ومع ذلك، تمكن الفريق البحثي من تحديد جنس ما يقرب من 1.4 مليون مستخدم لأن ذلك كان واضحا من البيانات الشخصية للمستخدمين، أو لأن عناوين البريد الإلكتروني تطابق حسابات على شبكة “غوغل بلس” الاجتماعية.
ووجد الفريق أنه قد تم قبول 78.6 في المئة من طلبات تعديل الشفرات المقدمة من النساء، مقارنة بـ 74.6 في المئة من قبل الرجال.
لكن من بين المستخدمين غير المعروفين جيدا على الموقع، كان معدل قبول تعديلات المستخدمين الذين أوضحوا أنهم نساء أقل بكثير من معدل قبول المستخدمين الذين لم يكشفوا عن جنسهم.
يقول البحث: “كوننا لا نستخدم الموقع، فإننا نرى دليلا على التحيز ضد المرأة حيث وصل معدل قبول طلبات التعديل التي تقدمن بها النساء إلى 71.8 في المئة عندما لا يكشفن عن جنسهن، لكن هذا المعدل ينخفض إلى 62.5 في المئة عند الكشف عن الجنس”.
وتشير نتائج البحث الى أن النساء على “غيت هاب” قد يكن أكثر كفاءة بشكل عام، إلا أن هناك تحيز ضدهن”.
وعلى الرغم من العديد من المبادرات البارزة، لا تزال شركات التكنولوجيا تواجه تحديات فيما يتعلق بتنوع موظفيها، سواء من حيث الجنس أو العرق، ولاسيما في المهن الأكثر تقنية.
ولا تشكل النساء سوى 16 في المئة فقط من الموظفين المتخصصين في التكنولوجيا بشركة “فيسبوك” و18 في المئة من المتخصصين في التكنولوجيا في “غوغل”، وفقا للأرقام الصادرة في عام 2015
وقال عالم الكمبيوتر سو بلاك “أعتقد أننا سنشهد عودة اهتمام النساء، ليس فقط بمجال الترميز، ولكن أيضا في كل أنواع المهن ذات الصلة بالتكنولوجيا على مدى السنوات القليلة المقبلة”.
واعترف أن المرأة تقوم بعمل رائع في هذا المجال وأنه من الأفضل للجميع الاستعانة بمزيد من النساء العاملات في مجال التكنولوجيا.

كيف يجب علينا – كمؤسسة اعلامية – ان نروي قصصا لها ابعاد متعددة وغير ظاهرة للكثيرين عن المرأة؟

وكيف يمكن ان نروي لجمهورنا قصة 3.5 مليار امرأة متواجدة في أكثر من 200 دولة؟

 

وزارة الاعلام اللبنانية

مديرية الدراسات والمنشورات

اعداد زينب زهران

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *