الرئيسية / صحف ومقالات / البناء : متّحدون ضد التطبيع من بيروت… وقاسم: ‏مقاومتنا لبنانيّة وعربيّة وإسلاميّة باسيل ‏يثق بحزب الله ويقبل ما يقبله… ‏و”القومي”: لا للوصاية ونعم للإسراع ‏بالحكومة طهران وواشنطن والوكالة الدوليّة إلى الاتفاق.. .ودعوة بوريل لاجتماع 5+1 ‏وإيران
flag-big

البناء : متّحدون ضد التطبيع من بيروت… وقاسم: ‏مقاومتنا لبنانيّة وعربيّة وإسلاميّة باسيل ‏يثق بحزب الله ويقبل ما يقبله… ‏و”القومي”: لا للوصاية ونعم للإسراع ‏بالحكومة طهران وواشنطن والوكالة الدوليّة إلى الاتفاق.. .ودعوة بوريل لاجتماع 5+1 ‏وإيران

يقول‎ ‎مرجع‎ ‎دبلوماسي‎ ‎إقليمي‎ ‎إن‎ ‎كل‎ ‎شيء‎ ‎في‎ ‎المنطقة‎ ‎والعالم‎ ‎يقول‎ ‎إن‎ ‎أياماً‎ ‎باتت‎ ‎تفصلنا‎ ‎عن‎ ‎سماع‎ ‎النبأ‎ ‎المنتظر،‎ ‎بوضع‎ ‎العلاقات‎ ‎الأميركية‎ ‎والإيرانية‎ ‎على‎ ‎منصة‎ ‎إيجابية‎ ‎من‎ ‎بوابة‎ ‎العودة‎ ‎إلى‎ ‎الاتفاق‎ ‎النووي،‎ ‎الذي‎ ‎يتم‎ ‎إنضاج‎ ‎تفاصيل‎ ‎تضمن‎ ‎إخراج‎ ‎العودة‎ ‎إليه‎ ‎بطريقة‎ ‎التزامن‎ ‎والتوازي،‎ ‎بمساع‎ ‎مشتركة‎ ‎من‎ ‎مفوض‎ ‎الشؤون‎ ‎الخارجية‎ ‎الأوروبية‎ ‎جوزيب‎ ‎بوريل‎ ‎والوكالة‎ ‎الدولية‎ ‎للطاقة‎ ‎الذرية،‎ ‎على‎ ‎قاعدة‎ ‎الفصل‎ ‎التام‎ ‎الذي‎ ‎بات‎ ‎مسلماً‎ ‎به،‎ ‎بين‎ ‎ترتيب‎ ‎أوراق‎ ‎العودة‎ ‎إلى‎ ‎الاتفاق‎ ‎ورفع‎ ‎العقوبات‎ ‎من‎ ‎جهة،‎ ‎وبين‎ ‎البرنامج‎ ‎الصاروخي‎ ‎الإيراني‎ ‎من‎ ‎جهة‎ ‎ثانية،‎ ‎أما‎ ‎لجهة‎ ‎الأوضاع‎ ‎الإقليمية‎ ‎فيقول‎ ‎المرجع‎ ‎الدبلوماسي‎ ‎إن‎ ‎هناك‎ ‎علاقة‎ ‎أكيدة‎ ‎بين‎ ‎الانفراج‎ ‎الأميركي‎ ‎الإيراني‎ ‎ومصير‎ ‎أزمات‎ ‎المنطقة،‎ ‎لكن‎ ‎هذا‎ ‎شيء‎ ‎وافتراض‎ ‎اعتبار‎ ‎التفاوض‎ ‎على‎ ‎هذه‎ ‎القضايا‎ ‎ضمن‎ ‎ملفات‎ ‎التفاهم‎ ‎على‎ ‎العودة‎ ‎إلى‎ ‎الاتفاق‎ ‎النووي‎ ‎شيء‎ ‎آخر،‎ ‎فإيران‎ ‎تجدد‎ ‎كل‎ ‎يوم‎ ‎رفضها‎ ‎التفاوض‎ ‎مع‎ ‎واشنطن‎ ‎على‎ ‎هذه‎ ‎الملفات‎ ‎الإقليمية،‎ ‎والاكتفاء‎ ‎بمطالبة‎ ‎واشنطن‎ ‎بسحب‎ ‎قواتها‎ ‎وتغيير‎ ‎سياساتها،‎ ‎وتردّ‎ ‎عليها‎ ‎واشنطن‎ ‎باتهامها‎ ‎بزعزعة‎ ‎الاستقرار،‎ ‎بينما‎ ‎واقعياً‎ ‎تكتشف‎ ‎واشنطن‎ ‎أن‎ ‎الأزمات‎ ‎الإقليميّة‎ ‎التي‎ ‎كانت‎ ‎توظفها‎ ‎ضمن‎ ‎خطة‎ ‎الضغط‎ ‎على‎ ‎إيران‎ ‎قد‎ ‎فقدت‎ ‎وظيفتها‎ ‎بالتوصل‎ ‎إلى‎ ‎التفاهم،‎ ‎الذي‎ ‎أوقف‎ ‎الضغوط‎ ‎الأصليّة‎ ‎على‎ ‎إيران‎ ‎تحت‎ ‎عنوان‎ ‎العقوبات،‎ ‎أو‎ ‎أن‎ ‎النتائج‎ ‎الإقليمية‎ ‎لهذه‎ ‎الأزمات‎ ‎قد‎ ‎حوّلتها‎ ‎من‎ ‎رهان‎ ‎على‎ ‎تحقيق‎ ‎مكاسب‎ ‎الى‎ ‎سبب‎ ‎للخسائر،‎ ‎كما‎ ‎قال‎ ‎الرئيس‎ ‎الأميركي‎ ‎جو‎ ‎بايدن‎ ‎عن‎ ‎حرب‎ ‎اليمن،‎ ‎وكما‎ ‎يقول‎ ‎الخبراء‎ ‎والدبلوماسيون‎ ‎الأميركيون‎ ‎السابقون‎ ‎والحاليون‎ ‎عن‎ ‎تقييمهم‎ ‎للكثير‎ ‎من‎ ‎الأزمات‎ ‎الأخرى،‎ ‎ويختم‎ ‎المرجع‎ ‎الدبلوماسي‎ ‎بالقول‎: ‎إن‎ ‎التموضع‎ ‎الأميركي‎ ‎الجديد‎ ‎سيفتح‎ ‎الباب‎ ‎لخطط‎ ‎التسويات،‎ ‎لكن‎ ‎الطريق‎ ‎سيكون‎ ‎متعرجاً‎ ‎وغير‎ ‎فوريّ،‎ ‎بحسب‎ ‎طبيعة‎ ‎هذه‎ ‎الأزمات‎ ‎التي‎ ‎تحكمها‎ ‎خصوصيات‎ ‎تتصل‎ ‎عموماً‎ ‎بالقوى‎ ‎الإقليمية‎ ‎المتورطة‎ ‎فيها،‎ ‎كحال‎ ‎التورط‎ ‎التركي‎ ‎في‎ ‎سورية‎ ‎والتورط‎ ‎السعودي‎ ‎في‎ ‎اليمن،‎ ‎كما‎ ‎تتصل‎ ‎بمستقبل‎ ‎القرار‎ ‎الأميركي‎ ‎لجهة‎ ‎مصير‎ ‎انتشارها‎ ‎العسكري‎ ‎في‎ ‎المنطقة،‎ ‎وعائداته،‎ ‎كحال‎ ‎وجودها‎ ‎في‎ ‎سورية‎ ‎والعراق‎ ‎وربطه‎ ‎بملفات‎ ‎من‎ ‎نوع‎ ‎محاربة‎ ‎الإرهاب‎ ‎في‎ ‎ظل‎ ‎سعي‎ ‎مكشوف‎ ‎يتورط‎ ‎الأميركيون‎ ‎وحلفاؤهم‎ ‎فيه،‎ ‎لإحياء‎ ‎تنظيم‎ ‎داعش‎ ‎كمبرر‎ ‎للبقاء،‎ ‎أو‎ ‎تطلع‎ ‎أميركي‎ ‎لمقايضته‎ ‎بالضغط‎ ‎لصالح‎ ‎شكل‎ ‎الحل‎ ‎السياسي‎ ‎بما‎ ‎يلبي‎ ‎مصالح‎ ‎من‎ ‎نوع‎ ‎الدعوة‎ ‎لكانتون‎ ‎كردي‎ ‎في‎ ‎سورية،‎ ‎أو‎ ‎التطلع‎ ‎الأميركي‎ ‎للعكس‎ ‎في‎ ‎اليمن،‎ ‎بمقايضة‎ ‎الحل‎ ‎السياسي‎ ‎بطلب‎ ‎قواعد‎ ‎أميركية‎ ‎على‎ ‎مضيق‎ ‎باب‎ ‎المندب،‎ ‎أو‎ ‎تحت‎ ‎شعار‎ ‎الحرب‎ ‎على‎ ‎تنظيم‎ ‎القاعدة‎.‎

في‎ ‎لبنان‎ ‎يقول‎ ‎المرجع‎ ‎الدبلوماسي‎ ‎أن‎ ‎العائد‎ ‎سيكون‎ ‎تخفيف‎ ‎الضغوط‎ ‎المالية‎ ‎التي‎ ‎كانت‎ ‎ضمن‎ ‎مشروع‎ ‎عام‎ ‎للضغط‎ ‎المالي‎ ‎على‎ ‎إيران‎ ‎وحلفائها،‎ ‎وسيكون‎ ‎بظهور‎ ‎تراجع‎ ‎في‎ ‎القدرة‎ ‎السعودية‎ ‎على‎ ‎التعطيل،‎ ‎ما‎ ‎يفتح‎ ‎باب‎ ‎الانفراجات‎ ‎السياسية‎ ‎في‎ ‎الطريق‎ ‎المعقدة‎ ‎نحو‎ ‎الحكومة‎ ‎الجديدة‎.‎

في‎ ‎سياق‎ ‎الانفراجات‎ ‎وضعت‎ ‎بعض‎ ‎المصادر‎ ‎السياسية‎ ‎كلام‎ ‎رئيس‎ ‎التيار‎ ‎الوطني‎ ‎الحر‎ ‎النائب‎ ‎جبران‎ ‎باسيل،‎ ‎الذي‎ ‎وصفته‎ ‎مصادر‎ ‎مقابلة‎ ‎بالبقاء‎ ‎تحت‎ ‎سقف‎ ‎التصعيد،‎ ‎بينما‎ ‎بقي‎ ‎الجانب‎ ‎السياسي‎ ‎الجديد‎ ‎في‎ ‎كلام‎ ‎باسيل‎ ‎هو‎ ‎اللغة‎ ‎المختلفة‎ ‎عن‎ ‎خطاباته‎ ‎الأخيرة‎ ‎حول‎ ‎العلاقة‎ ‎بحزب‎ ‎الله،‎ ‎الذي‎ ‎قدّم‎ ‎أمينه‎ ‎العام‎ ‎السيد‎ ‎حسن‎ ‎نصرالله‎ ‎إطاراً‎ ‎لمبادرة‎ ‎حل‎ ‎الأزمة‎ ‎الحكومية،‎ ‎يمكن‎ ‎وضع‎ ‎كلام‎ ‎باسيل‎ ‎في‎ ‎خانة‎ ‎قبولها،‎ ‎وفتح‎ ‎الطريق‎ ‎لوضعها‎ ‎على‎ ‎الطاولة،‎ ‎سواء‎ ‎بكلامه‎ ‎عن‎ ‎الثقة‎ ‎بحزب‎ ‎الله‎ ‎لجهة‎ ‎عدم‎ ‎مقايضة‎ ‎الحضور‎ ‎المسيحي‎ ‎بتفاهم‎ ‎سني‎ ‎شيعي،‎ ‎أو‎ ‎لجهة‎ ‎الإعلان‎ ‎عن‎ ‎قبول‎ ‎ما‎ ‎يقبل‎ ‎به‎ ‎حزب‎ ‎الله‎ ‎حكومياً،‎ ‎وعملياً‎ ‎أيّد‎ ‎باسيل‎ ‎دعوة‎ ‎نصرالله‎ ‎لحكومة‎ 20-‎‎22 ‎وزيراً،‎ ‎ولم‎ ‎يعلق‎ ‎سلباً‎ ‎على‎ ‎تفهم‎ ‎نصرالله‎ ‎لتمسك‎ ‎الحريري‎ ‎بوزارة‎ ‎الداخلية‎.‎

وعلى‎ ‎خط‎ ‎التداخل‎ ‎بين‎ ‎الإقليمي‎ ‎واللبناني‎ ‎شهدت‎ ‎بيروت‎ ‎عقد‎ ‎مؤتمر‎ ‎تحت‎ ‎عنوان‎ ‎متحدون‎ ‎ضد‎ ‎التطبيع،‎ ‎كان‎ ‎الأبرز‎ ‎فيه‎ ‎الكلام‎ ‎الذي‎ ‎قاله‎ ‎نائب‎ ‎الأمين‎ ‎العام‎ ‎لحزب‎ ‎الله‎ ‎الشيخ‎ ‎نعيم‎ ‎قاسم،‎ ‎موصفاً‎ ‎المقاومة‎ ‎باللبنانية‎ ‎والوطنية‎ ‎حتى‎ ‎النخاع‎ ‎في‎ ‎مواجهة‎ ‎الاحتلال‎ ‎والعدوان‎ ‎والإرهاب،‎ ‎وبالعربية‎ ‎في‎ ‎مقاربتها‎ ‎لقضية‎ ‎فلسطين،‎ ‎وبالإسلامية‎ ‎في‎ ‎شراكتها‎ ‎خط‎ ‎المواجهة‎ ‎مع‎ ‎مشاريع‎ ‎الهيمنة‎ ‎الأميركية،‎ ‎بينما‎ ‎دعا‎ ‎الحزب‎ ‎السوري‎ ‎القومي‎ ‎الإجتماعي‎ ‎إلى‎ ‎رفض‎ ‎الوصاية‎ ‎الدولية‎ ‎ومشاريع‎ ‎التدويل،‎ ‎وإلى‎ ‎الإسراع‎ ‎بتشكيل‎ ‎الحكومة‎ ‎وفقاً‎ ‎لأحكام‎ ‎الدستور‎ ‎ومعايير‎ ‎المصلحة‎ ‎الوطنية‎ ‎كأولوية‎.‎
اعتبر‎ ‎عميد‎ ‎الإعلام‎ ‎في‎ ‎الحزب‎ ‎السوري‎ ‎القومي‎ ‎الاجتماعي‎ ‎معن‎ ‎حمية‎ ‎أنّ‎ ‎عملية‎ ‎التبادل‎ ‎التي‎ ‎أفضت‎ ‎الى‎ ‎تحرير‎ ‎الأسيرين‎ ‎السوريين‎ ‎محمد‎ ‎حسين‎ ‎وطارق‎ ‎العبيدان‎ ‎من‎ ‎سجون‎ ‎الاحتلال‎ ‎الصهيوني‎ ‎إلى‎ ‎جانب‎ ‎المناضلة‎ ‎نهال‎ ‎المقت،‎ ‎انجازاً‎ ‎لسورية‎ ‎ورسالةً‎ ‎مؤداها،‎ ‎أن‎ ‎سورية‎ ‎لا‎ ‎تدّخر‎ ‎جهداً‎ ‎ولا‎ ‎توفر‎ ‎فرصة‎ ‎لتحرير‎ ‎أرضها‎ ‎وأسراها‎.‎
‎ ‎وقال‎ ‎عميد‎ ‎الإعلام‎ ‎في‎ ‎بيان‎: ‎إن‎ ‎عملية‎ ‎التبادل،‎ ‎وجّهت‎ ‎صفعة‎ ‎قوية‎ ‎للاحتلال‎ ‎الصهيونيّ‎ ‎وأربكت‎ ‎قياداته،‎ ‎لأنها‎ ‎تمت‎ ‎وفقاً‎ ‎للشروط‎ ‎السورية،‎ ‎وبيّنت‎ ‎ما‎ ‎تمتلكه‎ ‎سورية‎ ‎من‎ ‎أوراق‎ ‎وعناصر‎ ‎قوة،‎ ‎رغم‎ ‎الحرب‎ ‎الإرهابية‎ ‎الكونية‎ ‎التي‎ ‎تُشن‎ ‎ضدها‎ ‎ورغم‎ ‎الحصار‎ ‎والعقوبات‎ ‎التي‎ ‎تستهدف‎ ‎السوريين‎.‎
‎ ‎وأضاف‎: ‎نشيد‎ ‎بالإنجاز‎ ‎السوري‎ ‎الذي‎ ‎أثمر‎ ‎تحريراً‎ ‎لمجموعة‎ ‎من‎ ‎أسرانا‎ ‎الأبطال،‎ ‎وكلنا‎ ‎ثقة‎ ‎أن‎ ‎سورية‎ ‎بالإرادة‎ ‎والتصميم‎ ‎وعناصر‎ ‎القوة‎ ‎ستنجز‎ ‎تحريراً‎ ‎ظافراً‎ ‎للجولان‎ ‎الحبيب‎ ‎وكل‎ ‎أرضنا،‎ ‎ولأسرانا‎ ‎الذين‎ ‎بصبرهم‎ ‎وصمودهم‎ ‎يواجهون‎ ‎عتوّ‎ ‎الاحتلال‎ ‎وجبروته‎.‎
‎ ‎وتابع‎: ‎التحية‎ ‎للأسرى‎ ‎المحررين‎ ‎والذين‎ ‎ما‎ ‎زالوا‎ ‎في‎ ‎معتقلات‎ ‎العدو،‎ ‎والتحية‎ ‎لأهلنا‎ ‎في‎ ‎الجولان‎ ‎المحتل،‎ ‎وكل‎ ‎أبناء‎ ‎شعبنا‎ ‎على‎ ‎صمودهم‎ ‎وتضحياتهم،‎ ‎والتحية‎ ‎لسورية‎ ‎المتمسكة‎ ‎بحقها‎ ‎وأرضها‎ ‎والمدافعة‎ ‎عن‎ ‎أبنائها‎ ‎في‎ ‎مواجهة‎ ‎الظلم‎ ‎والقهر‎ ‎والاحتلال‎ ‎والإرهاب‎. ‎وختم‎ ‎قائلاً‎: ‎إن‎ ‎في‎ ‎نفوس‎ ‎أسرانا،‎ ‎كما‎ ‎في‎ ‎كل‎ ‎نفس‎ ‎سورية،‎ ‎كل‎ ‎حق‎ ‎وخير‎ ‎وجمال،‎ ‎وهذه‎ ‎النفوس‎ ‎تربّت‎ ‎على‎ ‎العِزّ‎ ‎والشموخ‎ ‎والكرامة،‎ ‎وتشبّثت‎ ‎بانتمائها‎ ‎الى‎ ‎سورية‎. ‎وها‎ ‎هي‎ ‎سورية‎ ‎تنتصر‎ ‎وتُجبر‎ ‎قوات‎ ‎الاحتلال‎ ‎على‎ ‎إطلاق‎ ‎الأسرى‎ ‎من‎ ‎دون‎ ‎قيد‎ ‎أو‎ ‎شرط‎.‎

محلياً،‎ ‎شدّد‎ ‎رئيس‎ ‎الحزب‎ ‎السوري‎ ‎القومي‎ ‎الاجتماعي‎ ‎وائل‎ ‎الحسنية‎ ‎على‎ ‎ضرورة‎ ‎الإسراع‎ ‎في‎ ‎تشكيل‎ ‎الحكومة،‎ ‎اليوم‎ ‎قبل‎ ‎الغد،‎ ‎لأن‎ ‎لبنان‎ ‎لم‎ ‎يعد‎ ‎يحتمل‎ ‎وقتاً‎ ‎ضائعاً‎ ‎إضافياً‎ ‎وهو‎ ‎غارق‎ ‎في‎ ‎وحول‎ ‎أزماته‎ ‎ومشاكله‎ ‎الاقتصادية‎ ‎والسياسية‎ ‎والبنيوية‎.‎
ورأى‎ ‎الحسنية‎ ‎في‎ ‎تصريح‎ ‎له‎: ‎أنّ‎ ‎تشكيل‎ ‎الحكومة‎ ‎على‎ ‎قواعد‎ ‎الدستور‎ ‎والمصلحة‎ ‎الوطنية،‎ ‎بات‎ ‎حاجة‎ ‎ملحّة‎ ‎للتخفيف‎ ‎من‎ ‎الكلف‎ ‎التي‎ ‎يتكبّدها‎ ‎لبنان‎ ‎واللبنانيون،‎ ‎ولتحصين‎ ‎البلد‎ ‎في‎ ‎مواجهة‎ ‎التحديات،‎ ‎إذ‎ ‎ليس‎ ‎خافياً‎ ‎أن‎ ‎هناك‎ ‎مَن‎ ‎يستثمر‎ ‎في‎ ‎الفراغ‎ ‎والخلافات‎ ‎والتجاذبات‎ ‎والأزمات‎ ‎ليطالب‎ ‎بمؤتمرات‎ ‎دولية‎ ‎ولجان‎ ‎تقصي‎ ‎حقائق،‎ ‎بما‎ ‎يؤدي‎ ‎إلى‎ ‎فرض‎ ‎وصاية‎ ‎دولية‎ ‎على‎ ‎لبنان،‎ ‎تنتهك‎ ‎السيادة‎ ‎والكرامة‎ ‎الوطنيتين‎.‎

‎ولفت‎ ‎الحسنية‎ ‎إلى‎ ‎أن‎ ‎الوصاية‎ ‎الدولية،‎ ‎تقوّض‎ ‎نهائياً‎ ‎السيادة‎ ‎الوطنية،‎ ‎وتضع‎ ‎لبنان‎ ‎في‎ ‎المربع‎ ‎الكارثي‎ ‎الأخطر،‎ ‎وإذا‎ ‎حصل‎ ‎هذا‎ ‎السيناريو‎ ‎ستكون‎ ‎تداعياته‎ ‎مهدّدة‎ ‎لوجود‎ ‎لبنان‎ ‎ودوره‎.‎‎ ‎لذلك‎ ‎على‎ ‎المعنيين‎ ‎والقوى‎ ‎السياسية‎ ‎الحريصة‎ ‎على‎ ‎المصلحة‎ ‎الوطنية‎ ‎أن‎ ‎تبذل‎ ‎كل‎ ‎جهد‎ ‎ممكن‎ ‎لتشكيل‎ ‎الحكومة‎ ‎وانطلاق‎ ‎عمل‎ ‎المؤسسات،‎ ‎ونزع‎ ‎الذرائع‎ ‎التي‎ ‎يتلطّى‎ ‎خلفها‎ ‎دعاة‎ ‎التدويل‎.‎
وأضاف‎ ‎الحسنية‎: ‎في‎ ‎معركة‎ ‎الدفاع‎ ‎عن‎ ‎وحدة‎ ‎لبنان‎ ‎ووأد‎ ‎مشاريع‎ ‎التقسيم‎ ‎ودحر‎ ‎الاحتلال‎ ‎الصهيوني‎ ‎وتحرير‎ ‎الأرض‎ ‎وصون‎ ‎كرامة‎ ‎اللبنانيين،‎ ‎دفعنا‎ ‎أثماناً‎ ‎باهظة‎ ‎وقدمنا‎ ‎الشهداء‎ ‎والتضحيات‎ ‎الجسام،‎ ‎ولن‎ ‎نقبل‎ ‎بأي‎ ‎شكل‎ ‎من‎ ‎الأشكال‎ ‎وتحت‎ ‎أي‎ ‎ذريعة،‎ ‎بعودة‎ ‎الاحتلال‎ ‎تحت‎ ‎مظلة‎ ‎الوصاية‎ ‎الدولية‎ ‎بعدما‎ ‎دحرناه‎ ‎بقوة‎ ‎الإرادة‎ ‎والسلاح‎.‎
وختم‎ ‎قائلاً‎: ‎ان‎ ‎أي‎ ‎شكل‎ ‎من‎ ‎أشكال‎ ‎الوصاية‎ ‎الدولية،‎ ‎هو‎ ‎استهداف‎ ‎مباشر‎ ‎لخيارات‎ ‎لبنان‎ ‎وثوابته‎ ‎وانتمائه‎ ‎القومي‎ ‎وعناصر‎ ‎قوته،‎ ‎لذلك،‎ ‎فإننا‎ ‎نرفض‎ ‎كل‎ ‎دعوات‎ ‎الحياد‎ ‎والتدويل،‎ ‎ونؤكد‎ ‎على‎ ‎دعوتنا‎ ‎الدائمة‎ ‎بأن‎ ‎تعالوا‎ ‎لنحصن‎ ‎لبنان‎ ‎ببناء‎ ‎دولة‎ ‎مدنية‎ ‎ديمقراطية‎ ‎قوية‎ ‎قادرة‎ ‎وعادلة،‎ ‎وبتعزيز‎ ‎المواطنة‎ ‎الكاملة‎ ‎على‎ ‎اساس‎ ‎المساواة‎ ‎والحقوق‎ ‎والواجبات‎ ‎الواحدة‎. ‎وهذا‎ ‎هو‎ ‎السبيل‎ ‎للخروج‎ ‎بسلام‎ ‎من‎ ‎النفق‎ ‎المظلم‎ ‎وهدمه‎.‎

وقال‎ ‎نائب‎ ‎الأمين‎ ‎العام‎ ‎لحزب‎ ‎الله‎ ‎نعيم‎ ‎قاسم‎ ‎يوم‎ ‎السبت‎ 20 ‎شباط‎: ‎‎”‎نحن‎ ‎في‎ ‎حزب‎ ‎الله‎ ‎لبنانيون‎ ‎وطنيون‎ ‎حتى‎ ‎النخاع،‎ ‎ندافع‎ ‎عن‎ ‎أرضنا‎ ‎وأهلنا‎ ‎بثلاثي‎ ‎القوة،‎ ‎ولا‎ ‎نخضع‎ ‎لمقولة‎ ‎الحماية‎ ‎الدولية‎ ‎لبلدنا‎. ‎فقد‎ ‎جرّبناهم‎ ‎في‎ ‎القرار‎ 425‎،‎ ‎والاجتياح‎ ‎الإسرائيلي‎ ‎الذي‎ ‎لم‎ ‎يخرج‎ ‎إلَّا‎ ‎بالمقاومة،‎ ‎وعدوان‎ ‎تموز‎ ‎الذي‎ ‎انهزمت‎ ‎فيه‎ “‎إسرائيل‎” ‎بجهاد‎ ‎المقاومين‎”.‎
وأضاف‎: ‎‎”‎نساهم‎ ‎في‎ ‎الوقت‎ ‎نفسه‎ ‎ببناء‎ ‎الدولة‎ ‎وخدمة‎ ‎الناس‎”. ‎ثم‎ ‎دعا‎ ‎إلى‎ “‎تغليب‎ ‎مصلحة‎ ‎الوطن‎ ‎في‎ ‎تدوير‎ ‎الزوايا‎ ‎لتشكيل‎ ‎الحكومة‎ ‎التي‎ ‎من‎ ‎دونها‎ ‎يتجه‎ ‎لبنان‎ ‎إلى‎ ‎مزيد‎ ‎من‎ ‎الانهيار‎”.‎
وكان‎ ‎البطريرك‎ ‎الماروني‎ ‎مار‎ ‎بشارة‎ ‎بطرس‎ ‎الراعي‎ ‎أعلن‎ ‎أننا‎ ‎دعونا‎ ‎إلى‎ ‎مؤتمر‎ ‎دولي‎ ‎خاص‎ ‎بلبنان‎ ‎برعاية‎ ‎منظّمة‎ ‎الأمم‎ ‎المتّحدة،‎ ‎من‎ ‎أجل‎ ‎إعادة‎ ‎إحياء‎ ‎لبنان،‎ ‎عبر‎ ‎تحصين‎ ‎وثيقة‎ ‎الوفاق‎ ‎الوطنيّ‎ ‎وتطبيقها‎ ‎نصًّا‎ ‎وروحًا،‎ ‎وتصحيح‎ ‎الثغرات‎ ‎الظاهرة‎ ‎في‎ ‎الدستور‎ ‎المعدّل‎ ‎على‎ ‎أساسها‎.‎

وكشف‎ ‎أن‎ “‎الهدف‎ ‎الأساسيّ‎ ‎والوحيد‎ ‎فهو‎ ‎تمكين‎ ‎الدولة‎ ‎اللبنانيّة‎ ‎من‎ ‎أن‎ ‎تستعيد‎ ‎حياتها‎ ‎وحيويّتها‎ ‎وهويّتها‎ ‎وحيادها‎ ‎الإيجابي‎ ‎وعدم‎ ‎الانحياز،‎ ‎ودورها‎ ‎كعامل‎ ‎استقرار‎ ‎في‎ ‎المنطقة‎”.‎
وقال‎ ‎الراعي‎ ‎في‎ ‎عظة‎ ‎الأحد‎ ‎إن‎ “‎كفّ‎ ‎يد‎ ‎المحقق‎ ‎العدلي‎ ‎صوان‎ ‎جاء‎ ‎ليعود‎ ‎بالتحقيق‎ ‎إلى‎ ‎الصفر‎. ‎وهذا‎ ‎يثبت‎ ‎ضرورة‎ ‎التعاون‎ ‎مع‎ ‎محققين‎ ‎دوليين‎. ‎وتمنى‎ ‎للمحقق‎ ‎العدلي‎ ‎الجديد‎ ‎طارق‎ ‎البيطار‎ ‎النجاح‎ ‎والإسراع‎ ‎في‎ ‎مهمّته‎ ‎الدقيقة‎. ‎كما‎ ‎تمنى‎ ‎للقضاء‎ ‎الإفلات‎ ‎من‎ ‎يد‎ ‎السياسيّين‎ ‎والنافذين‎.‎

حكومياً،‎ ‎يواصل‎ ‎المدير‎ ‎العام‎ ‎للأمن‎ ‎العام‎ ‎اللواء‎ ‎عباس‎ ‎ابراهيم‎ ‎مساعيه‎ ‎لإيجاد‎ ‎حل‎ ‎تسووي‎ ‎بين‎ ‎القوى‎ ‎السياسية‎ ‎يدفع‎ ‎نحو‎ ‎تأليف‎ ‎الحكومة‎ ‎العتيدة،‎ ‎وهو‎ ‎زار‎ ‎قصر‎ ‎بعبدا‎ ‎وبيت‎ ‎الوسط،‎ ‎لتقريب‎ ‎وجهات‎ ‎النظر‎ ‎بين‎ ‎الرئيس‎ ‎ميشال‎ ‎عون‎ ‎والرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎سعد‎ ‎الحريري،‎ ‎واذ‎ ‎أشارت‎ ‎مصادر‎ ‎متابعة‎ ‎لحراك‎ ‎ابراهيم‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎الى‎ ‎ان‎ ‎الاتصالات‎ ‎لم‎ ‎تصل‎ ‎بعد‎ ‎الى‎ ‎الهدف‎ ‎المنشود‎ ‎لفتت‎ ‎الى‎ ‎اننا‎ ‎محكومون‎ ‎بالتوافق‎ ‎ولو‎ ‎كانت‎ ‎الأبواب‎ ‎موصدة‎ ‎حتى‎ ‎اللحظة‎ ‎فهذا‎ ‎لا‎ ‎يعني‎ ‎ان‎ ‎الامور‎ ‎مقفلة‎ ‎لأن‎ ‎مفاجآت‎ ‎ربع‎ ‎الساعة‎ ‎الأخير‎ ‎قد‎ ‎تحمل‎ ‎الحل‎ ‎والاتفاق‎ ‎والتجارب‎ ‎كثيرة‎ ‎وبعد‎ ‎طول‎ ‎انتظار‎ ‎كما‎ ‎حصل‎ ‎مع‎ ‎حكومة‎ ‎تمام‎ ‎سلام‎. ‎ومبادرة‎ ‎اللواء‎ ‎إبراهيم‎ ‎مستمرة‎.‎

وكشف‎ ‎رئيس‎ “‎التيار‎ ‎الوطني‎ ‎الحر‎” ‎جبران‎ ‎باسيل‎ ‎أن‎ “‎ما‎ ‎يريدونه‎ ‎اليوم‎ ‎هو‎ ‎حكومة‎ ‎وبسرعة‎ ‎من‎ ‎دون‎ ‎مشاركتهم‎ ‎وبرئاسة‎ ‎سعد‎ ‎الحريري‎”‎،‎ ‎متوجهاً‎ ‎الى‎ ‎الحريري‎ ‎قائلاً‎: ‎فليتفضّل‎ ‎ويتحمّل‎ ‎مسؤوليّة،‎ ‎هو‎ ‎المكلّف‎ ‎وليس‎ ‎نحن،‎ ‎فليشكل‎ ‎حكومة‎ ‎من‎ ‎دوننا‎ ‎ويتوقف‎ ‎عن‎ ‎إضاعة‎ ‎الوقت‎ ‎ورمي‎ ‎الحجج‎ ‎على‎ ‎الغير‎… ‎فليشكّلها‎ ‎من‎ ‎اختصاصيين‎ ‎اصحاب‎ ‎قدرة،‎ ‎على‎ ‎اسس‎ ‎العدالة‎ ‎والدستور‎”.‎
وقال‎: ‎‎”‎يريدون‎ ‎أن‎ ‎نشارك‎ ‎بالحكومة‎ ‎رغماً‎ ‎عنا‎ ‎وبشروط‎ ‎غير‎ ‎مقبولة‎ ‎وإلا‎ ‎نكون‎ ‎معطلين‎… ‎ما‎ ‎بدنا‎ ‎نشارك‎! ‎شو‎ ‎بالقوة؟‎”.‎
وأشار‎ ‎رئيس‎ ‎التيار‎ ‎الوطني‎ ‎الحر‎ ‎الى‎ ‎أنه‎ “‎بدون‎ ‎رضى‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎وموافقته‎ ‎لا‎ ‎تشكّل‎ ‎الحكومة‎ ‎وبدون‎ ‎رضى‎ ‎رئيس‎ ‎الحكومة‎ ‎المكلّف‎ ‎وموافقته‎ ‎لن‎ ‎تشكّل‎ ‎الحكومة‎ “‎مش‎ ‎واحد‎ ‎بيشكّل‎ ‎الحكومة‎ ‎والثاني‎ ‎بيصدّر‎ ‎مرسومها‎. ‎و‏عندما‎ ‎يقول‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎لرئيس‎ ‎الجمهورية‎: ‎أنا‎ ‎أشكل‎ ‎وأنت‎ ‎توقع،‎ ‎فهو‎ ‎يضرب‎ ‎بذلك‎ ‎وحدة‎ ‎البلد‎ ‎وينحر‎ ‎الدستور‎ ‎و‎”‎بعدين‎ ‎بيصيروا‎ ‎يبكوا‎ ‎على‎ ‎الطائف‎: ‎بينحروه‎ ‎وبيبكوا‎ ‎عليه‎!”.‎

ورأى‎ ‎أن‎ “‎هناك‎ ‎مَن‎ ‎يعمل‎ ‎حتى‎ ‎يخسر‎ ‎العهد‎ ‎أياماً‎ ‎أكثر‎ ‎من‎ ‎دون‎ ‎حكومة‎ ‎حتى‎ ‎لو‎ ‎انهار‎ ‎البلد‎ ‎أكثر،‎ ‎وهم‎ ‎يقولون‎ ‎علناً‎ ‎إن‎ “‎العهد‎ ‎يجب‎ ‎أن‎ ‎يخسر‎ ‎أكثر‎ ‎ولو‎ ‎انهار‎ ‎البلد‎ ‎أكثر‎”‎،‎ ‎وتابع‎: ‎‎”‎فما‎ ‎من‎ ‎مشكلة‎ ‎لديهم‎ ‎إذا‎ ‎انهار‎ ‎البلد،‎ ‎المهم‎ ‎أن‎ ‎يسقط‎ ‎ميشال‎ ‎عون‎. ‎وأصبحنا‎ ‎نريد‎ ‎حكومة‎ ‎برئاسة‎ ‎الحريري،‎ ‎رغم‎ ‎قناعتنا‎ ‎أنه‎ ‎لا‎ ‎يقدر‎ ‎أن‎ ‎يكون‎ ‎عنواناً‎ ‎للإصلاح‎ ‎ولهذا‎ ‎لم‎ ‎نقم‎ ‎بتسميته‎. ‎اعطونا‎ ‎الإصلاح‎ ‎وخذوا‎ ‎الحكومة‎. ‎هيدي‎ ‎مقايضة‎ ‎عادلة‎: ‎أمنولنا‎ ‎الإصلاحات‎ ‎ومنقبل‎. ‎يأخذون‎ ‎الثقة‎ ‎منّا‎ ‎بالمجلس‎ ‎النيابي‎ ‎مقابل‎ ‎شروط‎ ‎إصلاحيّة‎ ‎تتحقق‎ ‎في‎ ‎أسبوع‎ ‎واحد‎ ‎قبل‎ ‎تأليف‎ ‎الحكومة‎ ‎في‎ ‎حال‎ ‎كانت‎ ‎هناك‎ ‎إرادة‎ ‎سياسية،‎ ‎وهي‎ ‎إقرار‎ ‎قانون‎ ‎كابيتال‎ ‎كونترول،‎ ‎إقرار‎ ‎قانون‎ ‎استعادة‎ ‎الأموال‎ ‎المنهوبة‎ ‎والمحوَّلة‎ ‎وإقرار‎ ‎قانون‎ ‎كشف‎ ‎حسابات‎ ‎وأملاك‎ ‎القائمين‎ ‎بالخدمة‎ ‎العامة‎”.‎
وأكد‎ ‎أننا‎ “‎نريد‎ ‎مبدأ‎ ‎واحداً‎ ‎يطبّق‎ ‎على‎ ‎الكل‎ ‎واعتمدوا‎ ‎المبدأ‎ ‎الذي‎ ‎تريدون،‎ ‎فنحن‎ ‎نقبل‎ ‎ما‎ ‎يقبل‎ ‎فيه‎ ‎حزب‎ ‎الله‎ ‎وما‎ ‎يطبق‎ ‎عليه‎”.‎
وتابع‎: ‎‎”‎في‎ ‎مسار‎ ‎الخروج‎ ‎عن‎ ‎الدستور‎ ‎اتهمونا‎ ‎بالمطالبة‎ ‎بالثلث‎ ‎زائداً‎ ‎واحداً،‎ ‎بينما‎ ‎هذا‎ ‎المطلب‎ ‎ضمانة‎ ‎الشراكة‎ ‎في‎ ‎مجلس‎ ‎الوزراء،‎ ‎بحيث‎ ‎ينص‎ ‎اتفاق‎ ‎الطائف‎ ‎بأنه‎ ‎من‎ ‎حق‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎لوحده‎ ‎كتعويض‎ ‎عن‎ ‎صلاحياته‎”.‎

وأشاد‎ ‎بحزب‎ ‎الله‎ ‎قائلاً‎ ‎لي‎ ‎ملء‎ ‎الثقة‎ ‎في‎ ‎عدم‎ ‎ذهابه‎ ‎إلى‎ ‎أي‎ ‎تفاهمات‎ ‎على‎ ‎حساب‎ ‎المسيحيين،‎ ‎حتى‎ ‎لو‎ ‎حصل‎ ‎تقارب‎ ‎سنيّ‎ ‎شيعيّ،‎ ‎لأن‎ ‎حزب‎ ‎الله‎ ‎لا‎ ‎يذهب‎ ‎إلى‎ ‎اتفاقات‎ ‎من‎ ‎تحت‎ ‎الطاولة،‎ ‎مؤكداً‎ ‎أنه‎ ‎غير‎ ‎متمسك‎ ‎بالثلث‎ ‎المعطل،‎ ‎لأنه‎ ‎يمتلكه‎ ‎مع‎ ‎حزب‎ ‎الله‎.‎
ورداً‎ ‎على‎ ‎كلام‎ ‎باسيل،‎ ‎قال‎ ‎تيار‎ ‎المستقبل‎ ‎في‎ ‎بيان‎ “‎إن‎ ‎المطالعة‎ ‎المطولة‎ ‎التي‎ ‎استمع‎ ‎اليها‎ ‎اللبنانيون‎ ‎اليوم‎ ‎حول‎ ‎الحكومة‎ ‎والدستور‎ ‎والمعايير،‎ ‎تكرار‎ ‎لمواقف‎ ‎لا‎ ‎تحمل‎ ‎جديداً‎ ‎ولا‎ ‎تفتح‎ ‎ولو‎ ‎ثغرة‎ ‎صغيرة‎ ‎في‎ ‎جدران‎ ‎العرقلة‎ ‎والتعطيل‎. ‎لقد‎ ‎تضمنت‎ ‎مطالعة‎ ‎باسيل‎ ‎كل‎ ‎ما‎ ‎ينطبق‎ ‎عليه‎ ‎جملة‎ ‎وتفصيلاً،‎ ‎فرمى‎ ‎ما‎ ‎عنده‎ ‎وفيه‎ ‎من‎ ‎أسباب‎ ‎الفشل‎ ‎والعرقلة‎ ‎وتعليق‎ ‎العمل‎ ‎بالدستور‎ ‎والكلام‎ ‎عن‎ ‎الغدر‎ ‎والطعن‎ ‎بالظهر‎ ‎وقلة‎ ‎الوفاء‎ ‎على‎ ‎الرئيس‎ ‎سعد‎ ‎الحريري،‎ ‎لتحميله‎ ‎مسؤولية‎ ‎الخلل‎ ‎الذي‎ ‎يعانيه‎ ‎العهد‎ ‎وفريقه‎ ‎السياسي‎. ‎الشخص‎ ‎ما‎ ‎زال‎ ‎يقيم‎ ‎في‎ ‎لالا‎ ‎لاند،‎ ‎ويفرض‎ ‎على‎ ‎رئاسة‎ ‎الجمهورية‎ ‎الإقامة‎ ‎الجبرية‎ ‎في‎ ‎الإنكار‎ ‎للمتغيرات‎ ‎التي‎ ‎نشأت‎ ‎بعد‎ 17 ‎تشرين،‎ ‎ويعتبر‎ ‎استقالة‎ ‎الرئيس‎ ‎الحريري‎ ‎وتجاوبه‎ ‎مع‎ ‎الحراك‎ ‎الشعبي‎ ‎ضرباً‎ ‎من‎ ‎ضروب‎ ‎الغدر‎ ‎السياسي‎. ‎لقد‎ ‎غاب‎ ‎عن‎ ‎جبران‎ ‎أن‎ ‎مقتضيات‎ ‎الصدق‎ ‎والوفاء،‎ ‎في‎ ‎قاموس‎ ‎الرئيس‎ ‎الحريري،‎ ‎تتصل‎ ‎بمقدار‎ ‎الوفاء‎ ‎للمصلحة‎ ‎الوطنية‎ ‎العليا‎ ‎وقضايا‎ ‎المواطنين‎ ‎ومطالبهم‎ ‎الملحة،‎ ‎وليس‎ ‎بمقدار‎ ‎الوفاء‎ ‎للعلاقات‎ ‎الخاصة‎ ‎والمصالح‎ ‎الشخصية‎”.‎

وتابع‎ “‎من‎ ‎المؤسف‎ ‎ان‎ ‎يشهد‎ ‎اللبنانيون‎ ‎من‎ ‎خلال‎ ‎الطحن‎ ‎الكلامي‎ ‎لباسيل،‎ ‎انتقال‎ ‎قرار‎ ‎رئاسة‎ ‎الجمهورية‎ ‎من‎ ‎قصر‎ ‎بعبدا‎ ‎الى‎ ‎سنتر‎ ‎ميرنا‎ ‎الشالوحي،‎ ‎وأن‎ ‎يستمعوا‎ ‎لرئيس‎ ‎الحزب‎ ‎الحاكم‎ ‎كما‎ ‎لو‎ ‎كان‎ ‎الناطق‎ ‎الحصري‎ ‎باسم‎ ‎العهد‎ ‎القويّ‎. ‎لكن‎ ‎المختصر‎ ‎المفيد‎ ‎لكل‎ ‎ما‎ ‎قيل‎ ‎من‎ ‎عجن‎: ‎مع‎ ‎جبران‎ ‎فالج‎ ‎لا‎ ‎تعالج‎. ‎وبكل‎ ‎الاحوال،‎ ‎ما‎ ‎يعني‎ ‎الرئيس‎ ‎الحريري‎ ‎هو‎ ‎ما‎ ‎يصدر‎ ‎عن‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎بالمباشر‎ ‎وليس‎ ‎بالواسطة،‎ ‎وما‎ ‎قيل‎ ‎يبقى‎ ‎اضغاث‎ ‎احلام،‎ ‎مع‎ ‎الاشارة‎ ‎الى‎ ‎ان‎ ‎احداً‎ ‎لم‎ ‎يعرض‎ ‎على‎ ‎الوزير‎ ‎جبران‎ ‎باسيل‎ ‎الاشتراك‎ ‎بالحكومة،‎ ‎ومحاولته‎ ‎إيهام‎ ‎اللبنانيين‎ ‎بوجود‎ ‎ضغوط‎ ‎عليه‎ ‎للمشاركة،‎ ‎مجرد‎ ‎رواية‎ ‎تثير‎ ‎الضحك‎. ‎كلمة‎ ‎اخيرة،‎ ‎ان‎ ‎المحاولة‎ ‎الجارية‎ ‎لتأجيج‎ ‎العصبيات‎ ‎الطائفية،‎ ‎لن‎ ‎تنجح‎ ‎يا‎ ‎جبران‎ ‎مهما‎ ‎سعيت‎ ‎الى‎ ‎دق‎ ‎الأسافين‎ ‎بين‎ ‎المسلمين‎ ‎والمسيحيين‎. ‎المسيحيون‎ ‎يدركون‎ ‎ان‎ ‎حقوقهم‎ ‎هي‎ ‎غير‎ ‎الحقوق‎ ‎والمصالح‎ ‎الشخصية‎ ‎التي‎ ‎تريدها،‎ ‎وهي‎ ‎مصانة‎ ‎من‎ ‎جميع‎ ‎اللبنانيين‎ ‎الذين‎ ‎يتكافلون‎ ‎على‎ ‎حماية‎ ‎عيشهم‎ ‎المشترك،‎ ‎ويكفينا‎ ‎ان‎ ‎تكون‎ ‎مقاربة‎ ‎البطريركية‎ ‎المارونية‎ ‎خير‎ ‎شاهد‎ ‎وضامن‎ ‎للوحدة‎ ‎الوطنية،‎ ‎وخير‎ ‎من‎ ‎يتصدّى‎ ‎لأبواق‎ ‎التحريض‎”.‎

وليس‎ ‎بعيداً،‎ ‎رأت‎ ‎مصادر‎ ‎تيار‎ ‎المستقبل‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎الى‎ ‎ان‎ ‎باسيل‎ ‎يصر‎ ‎على‎ ‎عرقلة‎ ‎تأليف‎ ‎الحكومة،‎ ‎فباسيل‎ ‎لم‎ ‎يحمل‎ ‎في‎ ‎خطابه‎ ‎امس‎ ‎اي‎ ‎جديد،‎ ‎فالمطولات‎ ‎التي‎ ‎قدمها‎ ‎ليست‎ ‎الا‎ ‎تكراراً‎ ‎لمواقف‎ ‎سابقة‎ ‎اطلقها‎ ‎باسيل‎ ‎محاولاً‎ ‎من‎ ‎خلالها‎ ‎شد‎ ‎العصب‎ ‎الطائفي‎ ‎الذي‎ ‎يحاول‎ ‎اللعب‎ ‎على‎ ‎وتره‎ ‎للحصول‎ ‎على‎ ‎مكاسب‎ ‎معينة،‎ ‎خاصة‎ ‎أنه‎ ‎أصبح‎ ‎يدرك‎ ‎انه‎ ‎يخسر‎ ‎يوماً‎ ‎بعد‎ ‎يوم‎ ‎على‎ ‎الصعيد‎ ‎الداخلي‎ ‎فضلاً‎ ‎عن‎ ‎أنه‎ ‎ليس‎ ‎مقبولاً‎ ‎في‎ ‎الخارج‎. ‎واعتبرت‎ ‎المصادر‎ ‎ان‎ ‎من‎ ‎يطبق‎ ‎الاصلاح‎ ‎عليه‎ ‎ان‎ ‎يسمح‎ ‎بفتح‎ ‎ملفات‎ ‎الفساد‎ ‎في‎ ‎الطاقة‎ ‎بدلاً‎ ‎من‎ ‎أن‎ ‎يغوص‎ ‎في‎ ‎اصلاحات‎ ‎افتراضية‎.‎
وقالت‎ ‎مصادر‎ ‎كتلة‎ ‎التحرير‎ ‎والتنمية‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎إن‎ ‎خطاب‎ ‎النائب‎ ‎باسيل‎ ‎كما‎ ‎كان‎ ‎يتوقع‎ ‎الجميع‎ ‎كان‎ ‎أكثر‎ ‎من‎ ‎سلبي‎ ‎ولم‎ ‎يحمل‎ ‎اية‎ ‎ايجابيات‎ ‎تذكر‎ ‎في‎ ‎مسألة‎ ‎تأليف‎ ‎الحكومة،‎ ‎واستغربت‎ ‎المصادر‎ ‎محاولة‎ ‎باسيل‎ ‎التذاكي‎ ‎والتشاطر‎ ‎على‎ ‎القوى‎ ‎السياسية‎ ‎واللبنانيين،‎ ‎معتبرة‎ ‎أن‎ ‎إشارته‎ ‎إلى‎ ‎أنه‎ ‎لا‎ ‎يريد‎ ‎الثلث‎ ‎زائداً‎ ‎واحداً،‎ ‎لكن‎ ‎هذا‎ ‎المطلب‎ ‎هو‎ ‎ضمانة‎ ‎الشراكة‎ ‎في‎ ‎مجلس‎ ‎الوزراء،‎ ‎بحيث‎ ‎ينص‎ ‎اتفاق‎ ‎الطائف‎ ‎بأنه‎ ‎من‎ ‎حق‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎لوحده‎ ‎كتعويض‎ ‎عن‎ ‎صلاحياته،‎ ‎يثير‎ ‎الضحك‎ ‎قائلة‎ “‎شو‎ ‎هني‎ ‎قاسمين‎” ‎فرئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎يمثل‎ ‎التيار‎ ‎الوطني‎ ‎الحر،‎ ‎وبالتالي‎ ‎لا‎ ‎داعي‎ ‎لا‎ ‎استغباء‎ ‎الناس‎ ‎الذين‎ ‎باتوا‎ ‎على‎ ‎دراية‎ ‎كبيرة‎ ‎بممارسات‎ ‎التيار‎ ‎الوطني‎ ‎الحر‎ ‎التي‎ ‎اوصلت‎ ‎البلد‎ ‎الى‎ ‎قعر‎ ‎الهاوية،‎ ‎فباسيل‎ ‎يُصرّ‎ ‎على‎ ‎الثلث‎ ‎الضامن‎ ‎بطريقة‎ ‎غير‎ ‎مباشرة‎. ‎واضافت‎ ‎المصادر‎ ‎نحن‎ ‎أصبحنا‎ ‎أحوج‎ ‎الى‎ ‎الفعل‎ ‎والابتعاد‎ ‎عن‎ ‎بعض‎ ‎القول‎ ‎كي‎ ‎لا‎ ‎يزيد‎ ‎بعض‎ ‎الكلام‎ ‎الشرخ‎ ‎والشحن‎ ‎مما‎ ‎يساهم‎ ‎بزيادة‎ ‎حدة‎ ‎الأزمة‎ ‎ولذلك،‎ ‎اذا‎ ‎كانت‎ ‎تعقيدات‎ ‎تشكيل‎ ‎الحكومة‎ ‎والمناخ‎ ‎السلبي‎ ‎الذي‎ ‎ساد‎ ‎في‎ ‎الفترة‎ ‎الاخيرة‎ ‎فإن‎ ‎باب‎ ‎الأمل‎ ‎والذي‎ ‎يكاد‎ ‎يكون‎ ‎الوحيد‎ ‎يكمن‎ ‎في‎ ‎مبادرة‎ ‎الرئيس‎ ‎نبيه‎ ‎بري‎ ‎للخروج‎ ‎من‎ ‎هذا‎ ‎المأزق‎ ‎لأنها‎ ‎تحاكي‎ ‎الواقع‎ ‎بآليات‎ ‎واضحة‎ ‎ومن‎ ‎ضمن‎ ‎منطق‎ ‎التفاهم‎ ‎للوصول‎ ‎بأسرع‎ ‎ما‎ ‎يمكن‎ ‎الى‎ ‎حكومة‎ ‎اختصاصيين‎ ‎غير‎ ‎حزبيين‎ ‎تبدأ‎ ‎خطوات‎ ‎تنفيذية‎ ‎قبل‎ ‎انهيار‎ ‎الهيكل‎ ‎الوطني‎. ‎فنحن‎ ‎نعيش‎ ‎الفوضى‎ ‎التي‎ ‎تنذر‎ ‎بانفجار‎ ‎اجتماعي‎ ‎قريب‎.‎

صحياً،‎ ‎أكد‎ ‎وزير‎ ‎الصحة‎ ‎العامة‎ ‎في‎ ‎حكومة‎ ‎تصريف‎ ‎الأعمال‎ ‎حمد‎ ‎حسن‎ ‎أنه‎ “‎بعد‎ ‎الإقفال‎ ‎العام،‎ ‎تبين‎ ‎أن‎ ‎محافظتي‎ ‎بيروت‎ ‎وجبل‎ ‎لبنان‎ ‎سجلتا‎ ‎تدنياً‎ ‎في‎ ‎عدد‎ ‎الإصابات‎ ‎وبالنسبة‎ ‎الايجابية‎ ‎للفحوص‎ ‎التي‎ ‎تجرى،‎ ‎فقد‎ ‎تدنت‎ ‎النسبة‎ ‎من‎ 22 % ‎الى‎ ‎حوالى‎ 18 ‎‎% ‎بينما‎ ‎سجلت‎ ‎محافظتا‎ ‎بعلبك‎ ‎الهرمل‎ ‎وعكار‎ ‎وبعض‎ ‎المحافظات‎ ‎الأخرى‎ ‎ارتفاعاً‎ ‎بعدد‎ ‎الإصابات‎ ‎نتيجة‎ ‎ضعف‎ ‎الالتزام‎”.‎
وأردف‎: ‎‎”‎نحاول‎ ‎الحصول‎ ‎على‎ ‎مصادر‎ ‎أخرى‎ ‎من‎ ‎فايزر،‎ ‎وكما‎ ‎تعلمون‎ ‎وصلنا‎ ‎البارحة‎ 31500 ‎جرعة‎ ‎من‎ ‎اللقاح،‎ ‎وشركة‎ ‎فايزر‎ ‎ملتزمة‎ ‎تعهداتها‎ ‎تجاه‎ ‎الوزارة،‎ ‎ونحن‎ ‎ممتنون‎ ‎لها‎ ‎على‎ ‎ذلك،‎ ‎ونحاول‎ ‎أيضاً‎ ‎تأمين‎ ‎لقاحات‎ ‎فعالة‎ ‎وآمنة‎ ‎من‎ ‎مصادر‎ ‎أخرى‎”.‎

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *