كتبت صحيفة “اللواء”: مع دخول الحرب الإسرائيلية على حزب الله ولبنان أسبوعها الثاني، بدا المشهد بالغ الخطورة باتجاه المزيد من التصعيد، وسط إشارات من تل أبيب، وعلى لسان رئيس الأركان من أن الحرب طويلة، ولا نهاية لها في الأفق القريب.
قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان التشاور بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة بشأن التطورات الحاصلة في لبنان لم يتوقف، وأوضحت هذه المصادر ان المقترحات التي يتم تداولها من اجل وقف الحرب على لبنان ما تزال تحتاج الى بلورة، وتلفت الى ان المطلوب التحرك العاجل لتفادي المزيد من التداعيات، موضحة ان ما من صيغة نهائية لهذه المقترحات مع العلم ان الحكومة وضعت نقاطاً منذ بدء الحرب ومن بينها التفاوض مع اسرائيل، وفي هذه النقطة بالذات هناك مجموعة افكار. اما خطة تطبيق حصرية السلاح فهي من مهمة الجيش، انما ليس واضحاً كيفية مواصلة تطبيقها في ظل هذه التطورات.
ولئِن كانت الحرب في الشرق الاوسط ومنها لبنان تدخل في دوامة حسابات دولية وإقليمية، ومنها بالطبع لبنان، فإن اتساع المواجهات من قرى الحافة الى قرى أقضية بنت جبيل وصور وحاصبيا وصولاً الى صيدا ومخيم عين الحلوة امتداداً الى ضاحية بيروت الجنوبية، والفنادق في الضواحي، وآخرها استهداف فندق رمادا في الروشة، حيث أدى القصف الى اغتيال ثلاثة أو أربعة أشخاص امتداداً الى البقاع الشمالي، لا سيما قرى السلسلة الشرقية، حيث دارت معركة غير مسبوقة بين وحدة كوماندوس اسرائيلية في أحد أحياء بلدة النبي شيت، بحثاً عن الملاح الإسرائيلي الذي أُسقطت طائرته في البقاع عام 1986، من دون العثور على أي أثر له، وسقوط ما لا يقل عن 18 شهيداً من مدنيين وعسكريين.
وكشف قائد الجيش العماد رودولف هيكل في اجتماع «استثنائي» مع أركان القيادة أن الإنزال الاسرائيلي في منطقة الخريبة – النبي شيت إرتدت خلاله عناصر الوحدة المنفذة بزات عسكرية مماثلة لتلك الخاصة بالجيش اللبناني.
كما استخدموا آليات عسكرية، وسياراات صحية مماثلة لسيارات الهيئة الصحية الاسلامية.
وأشار العماد هيكل أن الجيش يعمل في ظروف صعبة للغاية في الجنوب، وسط تصعيد الإعتداءات الاسرائيية، مؤكداً أن هذه الإعتداءات التي تطال لبنان ومواطنيه تعرقل تنفيذ خطة الجيش، في ظل تطورات اقليمية متسارعة تنعكس على الوضع العام في البلاد.
على صعيد الوساطات، وفيما لا تُبدي الولايات المتحدة حماساً لمعالجة الوضع، وتراهن على نتائج الحرب، هددت اسرائيل على لسان رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع فيها يسرائيل كاتس الرئيس جوزاف عون، وخاطبه بقلة تهذيب: لبنان ليس الأمم المتحدة، أنت وحكومتك التزمتما بتنفيذ الإتفاق ونزع سلاح حزب الله، هذا لم يحدث لن نسمح بالهجمات على مجتمعنا، ولن نسمح بالهجمات على جنودنا، محذراً من دفع لبنان حكومته ثمناً باهظاً جداً، وقال: نحذركم تحركوا الآن قبل أن نتحرك نحن وأكثر..
واطَّلع الرئيس عون من العماد هيكل على التطورات الأمنية في ضوء الاعتداءات، من إنزال النبي شيت الى سقوط عدد من الشهداء، والمعلومات المتوافرة عن القصف العنيف الذي تعرضت له الضاحية الجنوبية وقرى لبنانية.
من جهتها المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان جنين هينس – بلاسخارات التي زارت اسرائيل، ستطلع الرئيس عون على أجواء الزيارة: ان الخبر واضح: إبقاء البقاء على طريق الموت والدمار أو الإلتزام بضبط النفس والانخراط بالحوار، إن الحلول طويلة الأمد في متناول اليد.
إذاً سيطرت المجريات العسكرية على الوضع الداخلي والاقليمي، وسط مواقف اميركية واسرائيلية بإستمرار الحرب على الجبهتين لتحقيق اهدافها، وارسال مزيد من القوات وحاملات الطائرات الاميركية الى المنطقة، ورفض حزب الله التفاوض تحت النار ورفض الشروط الاميركية والاسرائيلية المطلوبة منه ومن الدولة.ولذلك قطع التواصل معه ولو مؤقتاً. بينما افادت معلومات غير رسمية عن اقتراح لبناني رسمي للعودة الى التفاوض المدني المباشر برعاية دولية خارج لبنان بعد العودة الى آلية لجنة الميكانيزم لوقف الحرب.لكن شيئاً لم يتأكد.وبقي الميدان هو الفيصل.
لكن مصادر رسمية ابلغت «اللواء» ان طرح التفاوض المدني المباشر هو قرار حكومي اعلنه الرئيس نواف سلام في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء، وأن الاتصالات قائمة بين الجهتين الاميركية والفرنسية المولجتين بعمل للجنة الميكانيزم لوقف الاعتداءات الاسرائيلية حتى يوقف حزب الله هجماته الصاروخية من شمالي الليطاني. لكن الامس لم يصل اي جواب ايجابي اميركي واسرائيلي حول مبادرة لبنان، لأن الطرفين يريدان تحقيق اهدافهما بشكل نهائي تجاه ايران وحزب الله، وحددا فترة 5 او 6 اسابيع للعمل العسكري وبعدها لكل حادث حديث!
وفي السياق، افاد قصرالاليزيه ان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجرى محادثات هاتفية مع الرئيسين الأميركي والإيراني بهدف وقف الحرب. ولم يورد تفاصيل اضافية.بينما قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي: ان هذه الحرب مفصلية وستحدد أمننا لسنوات طويلة.
كما تلقّى رئيس الجمهورية اتصالاً هاتفياً من ملك إسبانيا فيليب السادس أكد خلاله وقوف إسبانيا إلى جانب لبنان في الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان، كذلك تلقّى عون اتصالا هاتفياً من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في اطار التشاور المستمر بين الرئيسين لمواكبة التطورات الراهنة والاتصالات الجارية لوقف التصعيد العسكري.
بدوره، واصل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي جولة من الاتصالات الدبلوماسية المكثفة،بعدد من نظرائه العرب والاجانب.
وتحدثت مصادر عن أن الرئاستين الأولى والثانية تعملان على تشكيل مبادرة من شقين سياسي وميداني، على أن يتم تشكيل وفد مدني للتفاوض مع اسرائيل مباشرة خارج الأراضي اللبنانية، ويرجح أن تكون قبرص هي المكان.
التمديد للمجلس
نيابياً، يعقد مجلس النواب جلسة للتمديد للمجلس النيابي اليوم، والاتجاه هو لسنتين، وسط انقسامات نيابية.
وصدر عن المكتب الاعلامي للرئيس نبيه بري: ما أوردته إحدى قنوات التلفزة اللبنانية وفي نشرة أخبارها، وفي فقرة «المشهد السياسي» عن الرئيس بري عارٍ «من الصحة».
اجتماع السراي لمعالجة تحدِّيات النزوح
إنمائياً، عقد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اجتماعاً في السراي الحكومي، بحضور وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار وعدد من الوزراء ومحافظي المناطق، خُصّص لمتابعة الاحتياجات المناطقية وتنسيق الجهود الحكومية لمواجهة تداعيات موجات النزوح الحالية، ومعالجة التحديات بسرعة وفعالية. وجرى خلال الاجتماع التأكيد أنّ الحكومة لن تقبل أن يبقى أي شخص أو أي عائلة دون مأوى، وأنّ العمل جارٍ لتأمين الإيواء الكريم للجميع. لقد وضعت وزيرة التربية والتعليم العالي أي مدارس وفق الحاجة بتصرّف المحافظين لاستخدامها كمراكز إيواء، علماً أنّ عدد المراكز التي جرى فتحها حتى الآن يفوق في بعض المناطق الحاجة الراهنة لاستيعاب موجات النزوح.
واعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد أن عدد النازحين المسجلين في مراكز الإيواء وخارجها وصل إلى 517 ألف شخص، نتيجة التصعيد والعدوان الإسرائيلي الأخير.
شهداء على امتداد مناطق المواجهة
ميدانياً،واصل حزب الله إطلاق الصواريخ على مواقع وقواعد ومستوطنات الاحتلال الاسرائيلي عند الحدود وفي العمق الفلسطيني وصولا الى حيفا، ورصد تسلل مسيّرات من لبنان، وتمكن من تحقيق اصابات في صفوف الاحتلال، حيث اعلن المتحدث بإسم جيش الاحتلال الإسرائيلي امس، عن سقوط قتيلين وإصابة واحدة في صفوف الجيش الإسرائيلي خلال المعارك جنوبي لبنان، ولم يعرف ما اذا كان مقتل جندي من سلاح الهندسة حسب الاعلان الاسرائيلي صباحاً من ضمن القتيلين؟
وكان قد تم الاعلان صباح أمس عن وفاة جندي إسرائيلي متأثراً بجراح أصيب بها على حدود لبنان قبل يومين.وأشارت الإذاعة الإسرائيلية نقلا عن مصادرالى أن إحدى المسيّرات اصطدمت بمبنى وألحقت أضرارا كبيرة بكيبوتس عفرون في الجليل.وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإطلاق صاروخ مضاد للدروع اتجاه جرافة D9 تابعة للجيش الإسرائيلي جنوب لبنان وسقوط إصابات خطيرة.
وكشفت القناة 12 العبرية: أن الحزب عاد إلى أسلوب التسعينيات حيث انه يهاجم القوات ثم ينسحب ويختفي.
بالتوازي،أغار الطيران الإسرائيلي من ليل امس الاول، وطيلة نهار امس، على الضاحية الجنوبية وعشرات القرى الجنوبية والبقاعية، مسبباً عشرات المجازر لا سيما في الجنوب.كما شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، غارتين على مخيم عين الحلوة شارع الطوارئ، في مدينة صيدا. لكن ذكرت معلومات اخرى أولية «أن بارجة حربية استهدفت بصاروخين حي الطوارىء في منطقة تعمير عين الحلوة بالحي التحتاني بالقرب من حاجز الجيش اللبناني القريبة من المخيم».ادت الى ارتقاء محمد الصيداوي أبو علي وهو تابع لحركة الجهاد الاسلامي. كما سقط 3 جرحى.
وأفيد بأن اضراراً كبيرة لحقت في السرايا الحكومية في تبنين تسببت بها الغارات الأخيرة على المدينة.
والى ذلك، استهدف جيش الاحتلال الاسرائيلي نحو 15 عاملا معظمهم من الجنسية السورية، كانوا يقومون بإفراغ حمولة بيك اب فيه دجاج في مزرعة في بلدة يحمر الشقيف. وبسبب خطورة المنطقة، وسقط عدد غير معروف من الشهداء والجرحى لم تستطع فرق الاسعاف الوصول الى المكان لانتشالهم. وناشد اهالي المنطقة الطواقم الاسعافية والطبية التوجه الى البلدة لانقاذ المصابين.
وفي حصيلة غير رسمية لشهداء الاعتداءات الإسرائيلية منذ الصباح وحتى ظهر امس سقط نحو 81 شهيدا توزعوا كالأتي :
٤ شهداء بغارة الروشة.
١٩ شهيداً صير الغربية
٤ شهداء جبال البطم
٨ شهداء في تفاحتا
٤ شهداء في قانا
٣ شهداء في الشرقية
شهيدان في الشعيتية
٣ شهداء في الصوانة
شهيدان في كونين
٣ شهداء في صريفا
٤ شهداء في عيتيت
شهيدان في عدشيت القصير ٣ شهداء في الطيبة
شهيدان في خربة سلم
شهيدان في كونين
٧ شهداء في الغازية بينهم عميد متقاعد في الجيش من آل حمدان.
6 شهداء منهم 5 من عائلة واحدة من ال عياش في الدوير.
الشهيد المواطن سامي. ي غفري في بلدة علما الشعب.
بينما اعلن وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين: انه منذ بدء العدوان الاسرائيلي الأخير حتى الآن سُجل ارتقاء 394 شهيدًا بينهم 83 طفلاً و42 سيدة، و1300 جريح بينهم 254 طفلاً و274 سيدة.
وليلاً، أدت الغارة على مدينة صور الى سقوط 8 شهداء.
وأعلن حزب الله عن اسقاط مسيرة اسرائيلية من نوع «هرمز 450» جنوب لبنان.
وقالت وزارة الصحة أن شهيدين سقطا وأصيب 6 جرحى في الغارة على تبنين.. (وكذلك سجلت إصابات في الغارات على جويا.
وزارة الإعلام اللبنانية