كتبت صحيفة “الأنباء” تقول: رسم العدو الإسرائيلي في حربه على لبنان إطاراً جديداً، مستخدماً سلاح النزوح. فبعد مطالبته سكان جنوب الليطاني بترك منازلهم وقراهم والتوجه إلى مناطق شمال الليطاني، كرر أول من أمس مطالبته سكان الضاحية الجنوبية بمغادرة منازلهم حفاظاً على حياتهم من الغارات المدمرة التي قد تتعرض لها المنطقة.
ولم يكتفِ الناطق باسم جيش العدو الإسرائيلي أفيخاي أدرعي بتوجيه التحذيرات للسكان، بل عمد أيضاً إلى إرشادهم إلى الطرقات التي اعتبرها “آمنة” لتجنب الازدحام. وبهذا الأسلوب تكون إسرائيل قد دفعت مئات الآلاف من سكان الجنوب والضاحية والبقاع إلى النزوح، وقضاء ليلتهم في العراء، قبل أن تتمكن فرق الإنقاذ وخلايا الأزمة من تأمين مراكز إيواء لهم في ظروف إنسانية صعبة.
جنبلاط يستكمل جولاته
ومع تفاقم أزمة النزوح والحاجة إلى خطاب وطني جامع يدعم قرارات الدولة والجيش، زار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، على رأس وفد من “اللقاء الديمقراطي”، قائد الجيش العماد رودولف هيكل، حيث جرى تقييم للتطورات الأمنية وسبل الخروج من الأزمة.
ومن هناك أكد جنبلاط أهمية إبعاد لبنان عن صراعات المنطقة، ودعم الجيش اللبناني، والتعامل مع ملف النزوح بمسؤولية.
جنبلاط أعرب أيضاً عن تضامنه مع الجهود التي يبذلها الجيش اللبناني في ظل الظروف الراهنة، مشيراً إلى أهمية التفاف المجتمع اللبناني حول المؤسسة العسكرية التي تنفّذ قرارات الحكومة، تطبيقاً لما أرساه اتفاق الطائف لجهة حصر السلاح بيد الدولة.
وفي السياق عينه المرتبط بإدارة الكارثة والتخفيف من وقعها إلى أن تمر المحنة الكبرى، تلقّى الرئيس وليد جنبلاط اتصالًا هاتفيًا من الرئيس السوري أحمد الشرع تناول المستجدات الراهنة في ضوء التطورات المتسارعة على الساحتين اللبنانية والإقليمية. وأكد جنبلاط والشرع خلال المباحثات الهاتفية أهمية التنسيق والتفاعل بين الحكومتين اللبنانية والسورية لمواجهة الأخطار المحدقة في المنطقة.
“حزب الله” والحرب
ورأت مصادر مطلعة عبر “الأنباء الإلكترونية” أن دخول “حزب الله” في حرب إسناد لإيران منح إسرائيل ورقة رابحة، إذ حققت من خلاله ثلاثة أهداف رئيسية:
1. الضغط على “حزب الله” عبر تشريد بيئته الحاضنة.
2. وضع الدولة اللبنانية أمام عبء نزوح واسع يفوق قدرتها على الاستيعاب.
3. السعي إلى إثارة الفوضى الداخلية ودفع اللبنانيين إلى مواجهة بعضهم البعض.
في المقابل، أكد “حزب الله” في بيان أن المواجهة مستمرة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، وأن مقاتليه سيواصلون القتال ولن يتخلوا عن السلاح.
وفي السياق الميداني، أعلن “حزب الله” أن مقاتليه اشتبكوا ليل الجمعة مع قوة إسرائيلية قالت إنها حاولت التسلل بواسطة أربع مروحيات وإنزال عناصر قرب جرود يحفوفا والخريبة ومعربون في البقاع. وأوضح البيان أن القوة تقدمت باتجاه الحي الشرقي لبلدة النبي شيت، حيث اندلعت اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، قبل أن ينفذ الطيران الإسرائيلي عشرات الغارات لتأمين انسحاب القوة، فيما استهدفت المقاومة محيط منطقة الاشتباك ومسار الانسحاب بقصف مدفعي.
مبادرة لوقف الحرب
في موازاة ذلك، يجري الحديث عن مبادرة فرنسية لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان، تتضمن عدة بنود أبرزها إعلان واضح من “حزب الله” وقف القتال وتسليم سلاحه، وانتشار الجيش اللبناني في الضاحية الجنوبية والبقاع والجنوب، والبدء بمصادرة السلاح خلال مهلة لا تتجاوز أسبوعين بإشراف أميركي، إلى جانب إعلان الدولة اللبنانية استعدادها للدخول في مفاوضات سلام مباشرة مع إسرائيل.
في المقابل، أبلغ “حزب الله” قصر بعبدا أنه ليس في وارد تلبية أي من المطالب الإسرائيلية.
وزارة الإعلام اللبنانية