الرئيسية / صحف ومقالات / نداء الوطن: عون يحمي الانتخابات وسلام يحدّد الخط الأحمر.. غارات إسرائيلية عنيفة تدمّر مراكز “الرضوان” بقاعًا
نداء الوطن

نداء الوطن: عون يحمي الانتخابات وسلام يحدّد الخط الأحمر.. غارات إسرائيلية عنيفة تدمّر مراكز “الرضوان” بقاعًا

كتبت صحيفة “نداء الوطن”: انتهت الجولة الثالثة من المحادثات النووية في جنيف بتحديد موعد جديد الأسبوع المقبل في فيينا وسط مشهد يتنازعه خطابان: خطاب الوسيط العُماني عن “أفكار بناءة” و “انفتاح غير مسبوق”، وخطاب موازٍ يرى في طول الاستراحات وتكاثر التسريبات دليلًا على أن المسافة لا تزال واسعة للوصول إلى تسوية وترجيح خيار الحرب مع وصول الأسطول البحري إلى المنطقة واكتماله في آذار المقبل.

وما بين رفع السقوف الأميركية والمراوغة الإيرانية يصبح لبنان أكثر من مجرد متلقٍ للنتائج. فهو أحد ميادين التفاوض غير المعلَن بحكم وجود “حزب الله” وبما تبقى له من سلاح يشكل جزءًا من منظومة ردع إقليمية حتى ولو ضعفت وتضاءلت، تتقدم حين تحتاج طهران إلى رفع السقف، وتهدأ حين تقرر خفضه.

سلام: قادرون على تنفيذ المرحلة الثانية

وفيما تمارس الدولة ضغوطها القصوى على “الحزب” لثنيه عن إسناد إيران، في حال اندلاع الحرب، جدد رئيس الحكومة نواف سلام وبوضوح التأكيد أن الخط الأحمر هو منع إدخال لبنان في مغامرة جديدة. هذا الموقف يضع الحكومة في مواجهة مع منطق “وحدة الساحات” الذي يعني عمليًا ربط القرار اللبناني بحسابات إيرانية. أما حديثه في لقاء عبر “تلفزيون لبنان” مع الإعلامي وليد عبود عن القدرة على تنفيذ المرحلة الثانية من حصر السلاح خلال أربعة أشهر إذا توافرت الظروف، فهو اعتراف حقيقي بجدية الدولة في المضي قدمًا ببسط سيادتها.

وفي حال فشلت مفاوضات جنيف، يصبح لبنان تلقائيًا في دائرة الاحتمال العسكري، لأن من يملك قرار الحرب والسلم خارج مؤسسات الدولة قد يعتبر نفسه ملزمًا بالإسناد وهذا ما أعلنه بوضوح الأمين العام لـ “الحزب” الشيخ نعيم قاسم. وإذا نجحت، فهل يعني ذلك تراجعًا فعليًا لدور السلاح خارج الدولة، أم إعادة تموضع بانتظار جولة تفاوض جديدة؟

تشديد رئاسي لمنع التأجيل

في هذا الوقت يبقى مصير الاستحقاق الانتخابي غامضًا على الرغم من ارتفاع أسهم إجرائه في موعده مع تأكيد كل من رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس البرلمان نبيه بري على إجراء الانتخابات في موعدها.

وفي السياق، أكدت مصادر مواكبة للقاءات رئيس الجمهورية في اليومين الأخيرين أن جميع زواره لمسوا موقفًا حاسمًا لا لبس فيه بأن الاستحقاقات الدستورية التزام نهائي غير قابل للتأجيل أو المقايضة، وأن انتظام الحياة الدستورية هو المدخل الأساس لاستعادة الثقة الداخلية والخارجية بالدولة، وأن أي إخلال بالمواعيد سيُبقي لبنان في دائرة الشك السياسي والمؤسساتي.

وفي هذا الإطار، يقول زوار بعبدا إن احترام الموعد الانتخابي هو تجسيد لمبدأ تداول السلطة وتجديد الشرعية الشعبية، واختبار لجدية الدولة في تثبيت قواعد الانتظام الديمقراطي كما إن التشديد الرئاسي يهدف إلى قطع الطريق على أي نقاش حول التأجيل، مع تأكيد جاهزية السلطة التنفيذية لتأمين المتطلبات الإدارية واللوجستية.

وفي موازاة ذلك، لا تشير المعطيات إلى صدور أي موقف خارجي، من موفدين أو سفراء، يلمّح إلى تأجيل الانتخابات، بل إن المناخ الدبلوماسي يركّز على احترام المهل الدستورية دعمًا لاستقرار المؤسسات.

اتفاق ضمني

توازيًا صدر المرسوم الرقم 2591 القاضي بدعوة مجلس النواب إلى عقد استثنائي يُفتتح في 2 آذار المقبل ويُختتم في 16 منه ضمنًا. وحدد المرسوم، الذي وقعه رئيسا الجمهورية ومجلس الوزراء برنامج أعمال هذا العقد الاستثنائي لمشاريع القوانين المحالة إلى مجلس النواب والتي ستحال إليه، وسائر مشاريع القوانين والاقتراحات والنصوص التي يقرر مكتب المجلس طرحها على المجلس.

مصادر دستورية أكدت لـ “نداء الوطن” أن فتح دورة استثنائية لاحقة لدورة استثنائية تنتهي هذا الشهر يعني وجود اتفاق بين رئيسي الجمهورية ومجلس النواب على “تخريجة” ما في موضوع الانتخابات. وتسأل المصادر، هل تأتي بمشروع من قبل الحكومة أو باقتراح قانون من مجلس النواب لتمديد ولاية المجلس وإرجاء الانتخابات؟ وإلى كم من الوقت يمكن أن تُرجأ الانتخابات؟ وهل سيكون إرجاؤها تقنيًا لمدة شهرين، أم صفقة أكبر من ذلك تسمح للمجلس في البقاء في ساحة الناجمة لعام أو عامين إضافيين.

وتتابع المصادر، هذا هو المجهول، أما المعلوم فهو أن هناك اتفاقًا جاريًا بين الرئيسين عون وبري، ومن أجل ذلك تم توقيع عقد فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، وسيكون طبق الانتخابات على مائدة المجلس عند الدعوة لأي جلسة للهيئة العامة. وردًا على سؤال حول ما إذا كان الرئيس بري ملزمًا بطرح قانون الانتخاب على جدول أعمال مجلس النواب تجيب المصادر: “غير ملزم إنما الباب مفتوح له لإمكانية هذه الدعوة، ولكن قرار دعوة الهيئة العامة يبقى لرئيس المجلس دون سواه”.

محاكمة المتخلّفين عن تسديد الضرائب

في هذا الوقت حضر ملف الإصلاح ومكافحة التهرّب الضريبي والجمركي على طاولة مجلس الوزراء الذي عقد جلسته في السراي وأقر معظمم جدول أعماله المؤلف من 29 بندًا.

وتطرق وزير المال إلى المسائل الضريبية، ولا سيما ما يتعلق بالرسوم وبضريبة الدخل والضريبة على القيمة المضافة (TVA)، مشيرًا إلى أن كل من يتخلف عن سداد هذه الضرائب يُحال إلى القضاء، كما تتحرك النيابة العامة المالية بحقه.

غارات عنيفة على البقاع

أمنيًا، حملت ساعات ما قبل الإفطار أمس تطوّرات عسكرية وُصفت بالأعنف منذ حرب الـ 66 يومًا، في مشهد أعاد إلى ذاكرة البقاعيين أيامًا ثقيلة اعتقدوا أنها أصبحت خلفهم. من دون أي إنذار، اهتزت بلدات شمسطار، بوداي، فلاوى وجرود الهرمل على وقع أكثر من سبع غارات شنها الطيران الحربي الإسرائيلي مع ساعات المساء، وامتد صداها إلى مدينة بعلبك، حيث دفع دويّ الانفجارات وارتجاج النوافذ عددًا من الأهالي للنزول إلى الشوارع تحسّبًا لأي تطوّر مفاجئ.

الضربات تكررت على دفعتين، بعدما أعقب الموجة الأولى هدوء لم يدم دقائق، وصل مجموعها لأكثر من عشرين غارة، واستهدفت الغارات مواقع عسكرية في الجرود تابعة لقوات “الرضوان” في “حزب الله”، فيما تشير المعطيات إلى استخدام صواريخ خارقة للتحصينات نظرًا لطبيعة الأهداف الجبلية، ما يفسّر شدّة الانفجارات والارتجاجات التي سُمعت في معظم أرجاء البقاع الشمالي.

ورغم عنف الاستهداف، سجل سقوط ضحية من الجنسية السورية وجريح آخر، كذلك وقعت أضرار مادية في المنازل المحيطة بأماكن الغارات، فيما سُجّل احتراق مساحات واسعة من جرود بلدة بوداي.

الإفراج عن 5 سوريين

نجحت الوساطة التي قام بها ممثل عن الحزب “التقدمي الاشتراكي” مع الدولة السورية في الإفراج عن 5 سوريين من أبناء أشرفية صحنايا من السجون السورية والتقوا أمس شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى الذي أكد دقة المرحلة التي تمرّ بها المنطقة وطائفة الموحدين الدروز، في مواجهة المخطط الرامي إلى سلخ الموحدين عن تاريخهم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *