الرئيسية / صحف ومقالات / الشرق: الرئيس الألماني جال على الرؤساء: سندعم الجيش بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل».. عون: عهدنا أن نحقّق مصلحة لبنان أوّلاً
الشرق

الشرق: الرئيس الألماني جال على الرؤساء: سندعم الجيش بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل».. عون: عهدنا أن نحقّق مصلحة لبنان أوّلاً

كتبت صحيفة “الشرق”: استهل رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية Frank-Walter Steinmeier جولته على القيادات اللبنانية بزيارة إلى قصر بعبدا حيث التقى الرئيس عون. وبعد الاجتماع، قال عون في مؤتمر صحافي مع ضيفه «قلتَ عنا قبلَ ثمانيةِ أعوام: «كم من مرّةٍ اضطُرَّ اللبنانيون لعيشِ نزاعاتٍ عنيفةٍ لم تكن تَخُصُّهم، وتحمّلوا أعباءَها»، ‏واليومَ أقولُ لك باسمِ اللبنانيين كافة، لم نعدْ قادرين على تحمُّلِ نزاعاتِ أيٍ كان، ولا أعباءَ أيٍ كان. ولا نريدُ إلا مصلحةَ شعبِنا وأهلِنا وازدهارَ وطنِنا وحياةَ أبنائِنا.

‏وأخيراً، لقد قلتَ للعالمِ يومَها أيها الصديق للبنان، إنَّ «هذا الوطنَ لديه الكثيرُ مما يمكنُ أن يقولَه ويعلّمَه للعالم». وأنا إذ أشكرُكَ مجدداً على كلِ كلمةٍ قلتَها يومَها، كما على زيارتِك وكلماتِك الآن. ‏أقولُ لك، إنَّ للبنانَ أيضاً الكثيرُ مما يتعلّمُه من ألمانيا. واسمحْ لي أن أذْكَرَ دروسا تاريخية اساسية: نتعلمُ من ألمانيا ومن تاريخِها الحديث، بأنّ أكثرَ الأوطانِ اتحاداً، يمكنُ أن تسقطَ ضحيةَ التقسيم، متى سيطرَ عليها الاحتلال. وأنَّ الوحدةَ، لا تتحققُ إلا بالاستقلالِ الناجز، وبسيادةِ الدولةِ وحدَها على كاملِ أراضيها. ذلك أنّ وحدةَ وسائلِ القوة، شرطٌ لوحدةِ الدولة. تماماً كما أنَّ تحرّرَ كلِ الأرض، شرطٌ لاستقلالِ الوطن. نتعلمُ أخيراً من تجاربِكم المعبِّرة، بأنَّ وصاياتِ الخارج، ومصالح الآخرين على حسابِ مصلحةِ أيِ شعبٍ كان، تسعى دوماً إلى رفعِ جدارٍ من الفصلِ والعزلِ والفرزِ والقسمةِ والقهر، بين أبناءِ الشعبِ الواحد. وذلك سبيلاً لتسلُّطِها ووسيلةً لتحكُّمِها». تابع: وعهدُنا لكم وللعالم، بأن نتعلَّمَ من تجاربِنا وتجاربِكم. فنحققَ مصلحةَ لبنانَ أولاً، في خيرِ شعبِه وسلامِ منطقتِه. وذلك عبر تحرّرِنا من كلِ احتلالٍ أو وصاية، بقوانا المسلحة اللبنانية وحدَها، وعبرَ إعادةِ بناءِ كلِ ما تهدّمَ، بإراداتِنا وإمكاناتِنا ودعمِ الأصدقاء، وأنْ نَهدمَ كلَ جدرانِ الحقدِ التي رفعتها الاحتلالاتُ والوصاياتُ المتعاقبة على أهلِنا، وبينهم، من أجلِ حريةِ وطنِنا ورفاهِ شعبِنا».

دعم الجيش ولبنان

من جانبه، أعلن شتاينماير «اننا سنبقى إلى جانب لبنان بعد إنتهاء مهمّة «اليونيفيل». وتابع شتاينماير «ندعم الجيش اللبناني ونريد إعادة بناء كل ما تهدم بدعم الأصدقاء». وأضاف: «الجميع يعرف أهمية الإصلاحات وأهمية اعادة وتعزيز ثقة المواطنين وأيضا ثقة الشركاء الدوليين وألمانيا كانت إحدى الجهات الكبرى الداعمة للبنان في التنمية والتعاون الإنمائي وسنبقى دائما الى جانبكم». وكشف شتاينماير ان «زيارتي هنا للطلب من حزب الله وإسرائيل الإلتزام بإتفاقية وقف إطلاق النار وأن نزع سلاح الحزب يجب أن يكون على قدم وساق وأن ينسحب الجنود الإسرائيليون من جنوب لبنان».

اللبنانية الأولى والألمانية الأولى

وبعد الاستقبال الرسمي، عقدت اللبنانية الاولى نعمت عون وزوجة الرئيس الالماني إلكه بودنبندر اجتماعاً تم خلاله عرض مواضيع تهم المرأة اللبنانية والمرأة الالمانية مع وجود قواسم مشتركة بينهن، حيث تم تبادل وجهات النظر في عدد من المواضيع المطروحة لا سيما منها المخاطر التي تهدد المجتمعات اذا ما اسيئت الاستفادة من التطور التكنولوجي لا سيما موضوع الذكاء الاصطناعي. وكان الرأي متفقاً بين السيدتين عون وبودنبندر على ضرورة وضع ضوابط تمنع التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي. واطلعت السيدة عون ضيفتها السيدة الالمانية الاولى على مشروع «مدرسة المواطنية» الذي ترعاه، وأهميته لجهة تعزيز الانتماء الوطني في صفوف الجيل الشاب منذ مرحلة الدراسة. كما عرضت الالمانية الاولى لأبرز المشاريع التي ترعاها في بلادها.

واقام الرئيس عون واللبنانية الاولى غداء للرئيس الالماني وقرينته في حضور الجانبين اللبناني والالماني تم خلاله استكمال البحث في مواضيع المحادثات.

عين التينة

كما استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، شتاينماير والوفد المرافق بحضور السفير الألماني لدى لبنان كورت جورج شتوكل وسفيرة لبنان لدى ألمانيا عبير علي والمستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب علي حمدان ، حيث جرى عرض لتطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية والعلاقات اللبنانية الالمانية.

الرئيس بري شكر للرئيس الألماني شتاينماير وألمانيا دعمهما للبنان وخاصة الجيش وقوات اليونيفيل والمساهمة في الكثير من المشاريع الانمائية.

وشدد رئيس المجلس على ضرورة أن يضاعف المجتمع الدولي جهوده لإلزام إسرائيل وقف إعتداءاتها وخرقها للقرار 1701 وإتفاق وقف إطلاق النار المبرم في تشرين الثاني من عام 2024، والذي إلتزمه لبنان منذ اللحظة الأولى بشكل كامل.

وأكد الرئيس بري بأن لبنان واللبنانيين لا يريدون الحرب ولن يقبلوا بالإحتلال الإسرائيلي لأرضهم ولا يمكن أيضا الرضوخ تحت وطأة الإنتهاكات والاعتداءات اليومية. بدوره الرئيس الألماني فرانك شتاينماير أكد على إستمرار ألمانيا بدعمها للبنان في كافة المجالات وأنها دائما ستكون إلى جانبه رافضاَ الإحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية. وكانت قد اقيمت للرئيس الالماني شتاينماير لدى وصوله الى عين التينة مراسم استقبال رسمية حيث استقبله رئيس مجلس النواب نبيه بري عند مدخل المقر مستعرضا حرس الشرف كما عزف له النشيدين اللبناني والالماني.

السراي

كما استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام رئيسَ جمهورية ألمانيا الاتحادية فرانك-فالتر شتاينماير، حيث جرى عرض مسار الإصلاحات الإدارية والمالية التي قامت بها الحكومة، إضافةً إلى مسار حصر السلاح بيد الدولة، كما تم التطرّق إلى مرحلة ما بعد اليونيفيل.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *