الرئيسية / أرشيف الوسم : البناء

أرشيف الوسم : البناء

البناء: اتفاق إيران والوكالة الدوليّة نحو العودة للاتفاق النوويّ… ورسائل نوويّة بين موسكو وواشنطن.. الحد الأدنى لمنع الانفجار يحكم لبنان: موازنة وحكومة… حتى الترسيم… بانتظار الرئاسة.. تصويت الموازنة بوانتاج رئاسيّ… ومعيار جعجع الرئاسيّ الرضا السعوديّ

البناء

كتبت صحيفة “البناء” تقول: رغم المناخات التصعيديّة التي لا تزال تبدو مسيطرة على الملفات المتفجّرة دولياً وإقليمياً، برزت ملامح توحي بأفق انفراجات تنطلق من إدراك خطورة المضي في التصعيد بلا سقوف، خصوصاً أن الأميركي الذي يبدو صاحب القرار بالتهدئة والتصعيد، لا يقف مباشرة على خطوط المواجهة، فأوروبا التي تدفع ثمن حربه في أوكرانيا بدأت تنتج ما لا يطمئن سياسياً، مع ما أظهرته الانتخابات الإيطاليّة، التي لا يزال احتواؤها ممكناً، لكن انفجار أزمات الطاقة خلال الخريف في دول أوروبية كألمانيا وفرنسا قد ينتج ما يخرج عن السيطرة، كذلك بالنسبة للتطورات العسكرية في أوكرانيا والكيفية التي ستتعامل من خلالها موسكو مع إمداد الجيش الأوكراني بسلاح نوعيّ ومعلومات استخبارية ومنظومات قيادة وسيطرة، بحيث تتحوّل الحرب كما يراها الروس حرباً أميركيّة بالدم الأوكراني، ما يضع فرضيات الاستخدام الروسيّ للسلاح النووي محتملاً بقوة، أما في الملف النووي الإيراني فالأميركيون لا يخفون قلقهم من أن الأسابيع الفاصلة عن نهاية العام هي آخر فرصة لتفادي بلوغ إيران ما يسمّونه بالعتبة النووية الحرجة، لذلك سجلت مصادر متابعة للوضعين الدولي والإقليمي، خصوصاً في ملفي الحرب الأوكرانية والملف النووي الإيراني، تطوّرات إيجابية تفتح طريق الانفراج، سواء عبر ما كشفه الكرملين من اتصالات بين موسكو واشنطن محورها تبريد التوتر النووي عبر قواعد اشتباك جديدة يتمّ وضعها تضمن التزامات أميركيّة في حجم ونوع الدعم الذي تقدّمه لأوكرانيا، مقابل التزام روسيّ بتحييد السلاح النوويّ عن الحرب، أو عبر ما برز من إيجابيات في اجتماعات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتصاعد احتمالات التوصل الى اتفاق بين الوكالة وايران، سواء حول القضايا العالقة، أو حول العودة لمستوى من التعاون يمهّد الطريق للعودة الى الاتفاق النووي. تخفيض التوتر لمنع الانفجار يبدو حال لبنان أيضاً، حيث مؤشرات التفاؤل التي يشار إليها سواء عبر إقرار الموازنة العامة، بدلاً من اعتماد القاعدة الاثنتي عشرية، حيث الموازنة مقدّمة لموازنة أكثر واقعيّة واقتراباً من خطة نهوض مأمولة، والقاعدة الاثنتي عشرية إعلان مضيّ في الأزمة نحو الانهيار، ومثل الموازنة حكومة الحد الأدنى أفضل من لا حكومة، الى أن يظهر مسار ترسيم الحدود البحرية منسوب التفاؤل الذي يمكن للبنانيين توقعه، بانتظار أن تقول انتخابات رئاسة الجمهورية الكلمة الفصل في رسم مسار التطورات للعام المقبل. في الشأن الرئاسي قالت مصادر تابعت التصويت على الموازنة، وتوقعت أن تنال الحكومة الجديدة المتوقعة تصويتاً مشابهاً في نيل الثقة، أن التصويت كان سياسياً بامتياز، رغم بعض الاستثناءات الفردية التي لن يكون لها مكان في الانتخابات الرئاسية، فقد أظهر التصويت أن هناك توافقاً عابراً لجبهتي الانتخابات المتقابلتين، يضم قرابة الـ 75 نائباً، نواته تحالف ثنائي حركة أمل وحزب الله، ومعه من جهة التيار الوطني الحر ومن جهة موازية التكتل الديمقراطي وتكتل النواب المستقلين، وجوهر ما يتفق عليه هؤلاء النواب هو رفض الفراغ الرئاسي وتعطيل النصاب، وأن لبنان لا يحتمل ترف الفراغ لتمرير رئيس يمثل طموحات فريق، وأن البحث عن رئيس يشكل جامعاً مشتركاً بين هذه الكتل هو الطريق الآمن في مقاربة الاستحقاق الرئاسي. وتعتقد المصادر أن حديث رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عن التواضع في مقاربة الاستحقاق نابع من هذه الحقيقة، التي يمثلها تبلور هذا التحالف العريض القادر على ضمان نصاب الثلثين وانتخاب بالنصف زائداً واحداً، ولذلك يمكن فهم سبب حصر جعجع معياره الرئاسيّ بالرضا السعودي.   وخطفت ساحة النجمة الأضواء التي شهدت جلسة لمجلس النواب وأقرّت بنهايتها قانون موازنة العام 2022 بـ 63 صوتاً بالتصويت بالمناداة، مقابل معارضة 37 نائباً وامتناع 6 نواب عن التصويت، فيما شهد محيط البرلمان اشتباكاً بين المتقاعدين العسكريين وبين عناصر الجيش اللبناني في الخدمة الفعلية. وبدأت الجلسة باستكمال النقاش ببنود الموازنة من حيث انتهى في الجلسة الماضية التي تأجلت بسبب فقدان النصاب، واعترض رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان بداية على الأرقام المرسلة من وزارة المال لاعتماد الدولار الجمركيّ على تسعيرة ١٥ الف ليرة. وجرت بعض التعديلات غير الجوهرية على بعض المواد لجهة تعديل بعض الأرقام. من جانبه، قال رئيس تكتل لبنان القوي النائب جبران باسيل: «نعيش، أقلّه كتكتل، معضلة من ميل، ما بيصير نكفي بهيك موازنة مش واضحة وأرقامها غير منظمة وبعيدة عن الإصلاحات، أو ربطها بالإصلاحات، ومن ميل كون إقرار الموازنة بيساعد انتظام المال العام وتصحيح وضع الإدارة». وأضاف: «بدنا أرقام واضحة، تقرير وزارة المال ما فيه كلّ الأرقام وهلق جايي الحكومة عم تعطينا بكلّ وزارة أرقام جديدة… هناك عدم جدّية بالتعاطي بموضوع الموازنة». وسجل سجال بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، فبعد إشارة الأخير الى أنّ «صندوق النقد تعهّد بعد الاتفاق أن يسدّد العجز والا ذاهبون الى التضخم»، ردّ بري على ميقاتي بالقول: «عم تغلط، يشطب من المحضر، أنا والمجلس النيابي لا نخضع لا لصندوق النقد ولا لغيره والمجلس سيّد نفسه وهناك سيادة في مجلسنا». ووفق معلومات «البناء» فإنّ بعض النواب اعترضوا على الكتاب الذي وزّعه وزير المال يوسف خليل على النواب قبل ثلاثة أيام من الجلسة، وتضمّن الكتاب تحديد سعر الدولار الجمركيّ بـ13 ألف ليرة. وقد أوضح وزير المال خلال الجلسة بأنّ سعر الدولار الجمركي لا يحتاج الى قانون خاص بل تقترحه وزارة المال على المجلس النيابي. وقد وجه النواب أسئلة بالجملة الى وزير المال، لكن أجوبته لم تشبع فضولهم، فاضطر النائبان علي حسن خليل وإبراهيم كنعان للتوضيح. وقد سجل الكثير من النواب من كتل مختلفة تحفظهم واعتراضهم على أرقام الموازنة التي وصفوها بالموازنة الرقمية والارتجالية، ولا تتضمن أي إصلاحات. وبعدما سلسلة الاعتراضات قال بري قبل رفع الجلسة الصباحيّة: «خلي الحكومة تدبّر حالها بالأرقام وترجع لعنا». وشهدت الجلسة حركة مكثفة لأعضاء لجنة المال والموازنة لا سيما ثلاثي علي حسن خليل وإبراهيم كنعان وجورج عدوان بالتنسيق مع نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب وذلك لتصحيح الأرقام التي تحوّلت الى بورصة تشبه سعر صرف الدولار، حيث تغيّرت الأرقام عشرات المرات بين الساعة والأخرى، فأرقام الليل محت أرقام النهار، كما عبّر أحد النواب. وأجمع النواب على طرح سؤال حول مصادر تمويل الموازنة في ظلّ حجم النفقات المرتفع لا سيما بعد إقرار بند رفع رواتب موظفي القطاع العام ثلاثة أضعاف، وفي ظلّ الإيرادات الوهمية التي كرّر ميقاتي وفق المعلومات أنها ستكون من صندوق النقد الدولي. لكن وزير الاشغال علي حمية فاجأ النواب بما كشفه حول إمكان الحكومة تحصيل واردات إضافية وبالدولار من مصادر داخلية من القوانين التي أقرّت في آب الماضي كالأملاك العامة ورسوم المطار وبعض الضرائب. أما الرواتب فصحيح أنها تضاعفت ثلاث مرات لكن لن تقلّ عن 5 مليون ولن تتعدّى الـ 12 مليون ليرة للموظف بغض النظر عن أصل الراتب والرتبة والوظيفة، كما ستكون الزيادة فقط لثلاثة أشهر ريثما يتمّ إقرار موازنة العام 2023، فضلاً عن أنّ زيادة الرواتب ستكون جميعها عبارة عن عطاءات ومساعدات أكثر مما هي مكاسب مكرّسة للموظفين، أيّ لن تكون دائمة ولا تدخل في نظام التقاعد والتعويضات. ووفق المعلومات فإن لم تصدر الموازنة في الجريدة الرسمية الخميس أو في الملحق السبت، فسيتقاضى الموظفون والعسكريون الرواتب من دون زيادات ولا مساعدات في ١ تشرين الأول. وإذا ما لم يحصل ذلك، فسيتقاضون رواتبهم مع الزيادة عند بداية شهر تشرين الثاني. كما نال العجز حيّزاً هاماً من النقاشات، ووفق المعلومات فإنّ العجز انخفض بهذه الموازنة من 40 في المئة الى 25. وحرص الرئيس برّي على التصويت على كلّ بنود الموازنة. وأثار نواب آخرون مسألة إقرار الموازنة من دون قطع الحساب. وبعد التصويت توجّه النائب باسيل للرئيس بري في ختام الجلسة بالقول: «دولة الرئيس سؤال بالسياسة: اللي صوّت ع الموازنة بند بند وكان مع.. وبالآخر صوت ضدّ، هيدا كيف منحسبو؟»، في إشارة الى القوات اللبنانية التي اعتمدت الاستنسابية بالتصويت «على القطعة». وأعلن ميقاتي في جلسة إقرار الموازنة، بأنّ الحكومة ستعتمد سعر 15 الف للدولار الجمركي حتى نهاية العام. وبعد الجلسة تناوب النواب على التصريح وتوضيح وقائع الجلسة وبعض الأرقام، فشدّد النائب علي حسن خليل، على «أنّ ما انجزناه يشكل قاعدة لننطلق من خلاله في موازنة 2023، وهي أفضل بكثير من أن لا يكون هناك موازنة ونزال نتخبّط». وأوضح خليل، أنّ «مشروع الموازنة أتى بعد الجلسة بعجز قيمته 10 آلاف و800 مليار»، مشيراً إلى «أننا قمنا بتأمين توازن بين الواردات والنفقات، وقيمة أي موازنة هو التزام الحكومة بتطبيقها والمحاسبة والمراقبة، ومواكبة كل التفاصيل القانونيّة». بدوره، أعلن النّائب جورج عدوان، «أننا عارضنا هذه الموازنة، لأنها شكلية، و»عم بيحكوا عن أرقام بتتعلق بالواردات والنفقات»، وكلّ الأرقام الموجودة فيها هي وهمية، مثل الكهرباء لم نقرأ بنداً يتعلق بسلفة الكهرباء، ومش المهمّ أن نعمل موازنة ورقيّة». وكشف عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض، أنّ «الكتلة نجحت في إضافة 3 بنود على الموازنة، منها زيادة الرواتب 3 أضعاف والموافقة على تأمين أدوية السرطان وزيادة ميزانية الجامعة اللبنانية».   وذكر وزير الأشغال والنقل في حكومة تصريف الأعمال علي حميّة، أننا عملنا في وزارة الأشغال «ضمن عنوان البحث عن الواردات دون الاقتراب من جيوب الناس». وأكّد، في حديث لقناة «المنار»، أنّ «البنود التي دعّمت الموازنة تتمثل برسوم دخول مطار بيروت الدولي ورسوم المرافئ اللبنانية»، لافتاً إلى أنّ «بعد تخفيض العجز في الموازنة، أعطى ذلك جواً ايجابياً داخل مجلس النواب». وأشار حمية في تعليقه حول الأملاك البحرية، إلى أنّ الأملاك البحرية ستكون أولوية لنا من أجل زيادة الواردات، إضافة إلى المطار والمرافئ. وشكلت كتل التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة ولبنان القوي واللقاء الديموقراطي ونواب تكتل عكار وبعض المستقلين، رافعة التصويت لمشروع الموازنة بـ 63 صوتاً رغم التحفظات التي طرحوها، أما كتلة القوات فصوتت على بنود في الموازنة لكنها صوتت ضد الموازنة كاملة، أما قوى التغيير فانقسمت بين مؤيد ومعارض ولم تصوّت ككتلة واحدة. لكن وإن كانت الموازنة شكلية ورقمية ولم تتضمّن الإصلاحات المطلوبة، لكن قيمتها أن أعادت الانتظام للمالية العامة وتشكل قاعدة لإقرار موازنة الـ2023 وترضي صندوق النقد الدولي. لكن التشكيك بإمكانيّة تأمين تمويل الموازنة لا سيما الرواتب مع احتمال تعثر الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، لا سيما أن الجباية الجمركية وفق السعر الجمركي الجديد لن يلبي حجم كلفة الرواتب. وفي القراءة السياسية للتصويت على الموازنة يمكن الملاحظة أنها جاءت شبيهة بالتصويت للرئيس بري في انتخابات رئاسة المجلس لجهة العدد وتوزيع الكتل، ما يعني أن تحالف الثنائي أمل وحزب الله والتيار الوطني الحر وتكتل نواب عكار وودائع تيار المستقبل والحزب الاشتراكي يمكن أن يشكل أكثريّة في انتخابات رئاسة الجمهورية، لا سيما أن كتلة اللقاء الديموقراطي ستكون بيضة قبان انتخابات الرئاسة، كما كانت كذلك في التصويت على الموازنة وتوفير أكثرية 93 نائباً، علماً أن الكثير من النواب لم يصوّتوا على الموازنة، لكن قد يصوّتون مع رئيس مدعوم من تحالف الثنائي – التيار الوطني الحر والاشتراكي، في المقابل لا يمكن لفريق القوات والكتائب وبعض قوى التغيير والنواب السنّة المحسوبين على السعودية من تأمين أكثر من 40 نائباً. وعلى وقع انعقاد الجلسة، صعّد العسكريون المتقاعدون تحركاتهم في محيط المجلس وحاولوا الدخول اليه بالقوة وذلك بعد ان تردّد أن رواتبهم ستضاعف مرة ونصف المرة فقط. وبعد أن دخل وفد منهم الى البرلمان حيث طرح مطالبه، خرج وزير الدفاع في حكومة تصريف الاعمال موريس سليم الى حيث التظاهرة، وأبلغهم أن «الرواتب تضاعفت 3 مرات، أما الحسابات التفصيلية فهي تعود للأجهزة المختصة في المال. أما موضوع المخصصات فيحسم لاحقاً وفق الحسابات وفي موازنة 2023 سيطرح تعديل قيمة الراتب من أساسه». في غضون ذلك، فتحت المصارف أبوابها أمس بعد اضراب استمر اسبوعاً كاملاً، وشهدت زحمة أمام أبوابها لمواطنين وموظفين في القطاع العام وعسكريين، توافدوا لإتمام معاملاتهم وسحوباتهم، وسط تشديد أمنيّ وإجراءات استثنائية، ما أدّى إلى تشكُّل بعض الطوابير أمام الفروع. وساهم فتح المصارف في تراجع في سعر صرف الدولار في السوق السوداء. وفيما حذرت أوساط سياسية عبر «البناء» من أن إجراءات المصارف بالفتح الجزئي الذي يدفع ثمنه المواطنون العاديون، لن يحل أزمة المصارف والمودعين ولن يمنع تكرار أعمال اقتحام المصارف، والحل ليس باتخاذ إجراءات أمنية أمام المصارف بل بإجراءات مالية تحتوي غضب المودعين وتروي حاجاتهم في ظل الظروف القاسية التي يمرون بها، وذلك عبر منحهم بعض أموالهم شهرياً بالدولار الأميركي، ريثما يتم وضع خطة مالية نقدية شاملة تسمح بإعادة الودائع تدريجياً وعلى مراحل. وشدد وزير الداخلية بسام مولوي أن «ليست مهمّة عنصر قوى الأمن ان يقف حارساً على ابواب المصارف، ولن أضع القوى الأمنية بمواجهة المواطنين». على صعيد آخر، أشار رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع الى أن «المنظومة الحاكمة في آخر عشر سنوات، هي حزب الله والتيار الوطني الحر وحركة أمل مع حلفائهم»، وسجل جعجع تراجعه عن دعم قائد الجيش العماد جوزيف عون للرئاسة. وأشار جعجع، إلى أنّ «أي رئيس لا ترتاح له السعودية لن تتعاون معه، وهذا ما أبلغته لفرنسا وأميركا»، كما ذكر أنّ «رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل هو المعرقل اليوم لأنه يريد حصة الأسد في التشكيلة الحكوميّة ويريد تعهداً في موضوع التعيينات». ومن المتوقع أن يزور الرئيس المكلف نجيب ميقاتي قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية ميشال عون خلال اليومين المقبلين، للبحث في ملف تشكيل الحكومة وسط ترجيح احتمال التأليف مطلع الأسبوع المقبل وربما قبل إذا تم تذليل آخر العقد الحكومية. وأكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين «اننا نعمل لمواجهة الأعداء في كل الساحات العسكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وعدونا لا يتركنا إلا إذا كنا أقوياء والأيام التي خلت تشهد»، لافتاً إلى أنه «في اللحظة التي نتوقف فيها عن المد المقاوم في لبنان وفلسطين وفي المنطقة سيأتي الأعداء إلينا ليهدموا كل ما وصلنا إليه من نهوض». ولفت الى أن «أميركا أخذت قراراً بتجويع لبنان وتدمير لبنان ككيان مستقل، وكل هذا الكلام عن الترسيم في الحدود البحرية فقد أتت أميركا لأجل «إسرائيل» وأوروبا وليس لأجلنا». وعرض رئيس الجمهورية مع النائب الياس بو صعب خلال استقباله في قصر بعبدا، نتائج الزيارة التي قام بها الى نيويورك الأسبوع الماضي واللقاءات التي عقدها هناك مع الوسيط الأميركي في المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية آموس هوكشتاين. وأكد بو صعب أن» العرض الخطيّ الذي سيرسله من المتوقع وصوله الى بعبدا قبل نهاية الاسبوع الحالي».

أكمل القراءة »

البناء: عودة التفاؤل بالاتفاق النوويّ بعد فشل «الثورة الملوّنة»… وليبيد يبشّر باتفاق مع لبنان خلال أسبوعين.. حكومة الحد الأدنى خير من لا حكومة وموازنة سيئة خير من لا موازنة… عنوان التوافقات.. «القوميّ» يحيي عملية الويمبي: متمسّكون بالمقاومة وسورية… ودعوة لتنفيذ قرار إخلاء «البناء»

البناء

كتبت “البناء” تقول: تواصلت تداعيات التطورات الناتجة عن قرار موسكو بفتح الطريق لضم أجزاء من أوكرانيا الى الأراضي الروسيّة، من بوابة الاستفتاء الجاري في عدد من الولايات الأوكرانية، وكان الأبرز في مقابل الذعر الغربيّ من خطر استخدام روسيا للسلاح النووي التكتيكي، والعجز عن بلورة كيفية التعامل مع هذا الاحتمال، فيما كان لحديث وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف أمام الصحافيين العاملين في الأمم المتحدة بعد كلمته أمام الجمعية العامة، مدخل لفهم الرؤية الروسية وجديتها في تهديداتها، سواء بالضم أو بالسلاح النووي، حيث فند لافروف بالاستناد إلى وثائق الأمم المتحدة ربط احترام سيادة الدول باحترامها لمفهوم الحق القانونيّ لتقرير المصير وحقوق الأقليات الدينية والعرقية واللغوية والقومية، وصولاً الى اعتبار مسار السنوات الفاصلة منذ عام 2014 الانقلاب الذي أطاح بالرئيس الأوكراني السابق وما رافقه من تنكيل بالناطقين باللغة الروسية، وفشل اتفاقات مينسك في وضع حد للتتميز العنصري ضد ذوي الأصول الروسية ما جعل القبول بطلبات انضمامها إلى روسيا مخرجاً أحادياً على الصعيد القانونيّ. وهذا يعني أن حماية هذه الجغرافيا الأوكرانية بعد تحوّلها الى جزء من روسيا الاتحاديّة يخضع لمعادلات الدفاع الروسيّة، ومنها العقيدة النووية، مضيفاً أن الأمر يتوقف على الغرب، فإذا واصل حلف الناتو خوض الحرب ضد روسيا، بحشد الأموال والأسلحة وإدارة الحرب وتشارك المعلومات الاستخبارية وتدريب وتنظيم الوحدات التي تقاتل ضد الجيش الروسي فقد يصبح الخروج من فرضية حرب الاستنزاف مشروطاً باللجوء الى السلاح النووي، الذي سيخضع استخدامه عندها لتقديرات القيادة الروسية لدرجة الخطر وسلاح الردع المناسب لمواجهته. دولياً وإقليمياً، عادت التصريحات والمواقف التفاؤليّة للظهور حول مستقبل المفاوضات حول الملف النووي الايراني، بعد أكثر من شهر ساد خلاله التشاؤم، وصولاً للحديث عن سقوط التفاوض كخيار. وربطت مصادر متابعة للمسار التفاوضيّ عودة التفاؤل بتراجع الغرب عن لغة التصعيد، التي بدأ أنها كانت مبنية على رهان غربي على ثورة ملوّنة في إيران تضعف موقفها التفاوضي وتهددها بالذهاب الى الفوضى، وجاء التفاؤل ثمرة سقوط هذا الرهان في ضوء ما أظهرته التطورات من محدودية الاحتجاجات من جهة، وإمساك القيادة الايرانية بزمام الأمور سواء أمنياً أو شعبياً.   في ملف ترسيم الحدود البحرية للبنان، جاء كلام رئيس حكومة الاحتلال عن ترجيح توقيع اتفاق مع لبنان خلال أسبوعين متطابقاً مع توقعات مساعد وزير الخارجية الأميركية السابق ديفيد شنكر عن نيل لبنان ما يقارب 100% من مطالبه وحديثه عن احتفال حزب الله بنصر الهي ثانٍ، مقارنة بانتصار حرب تموز 2006 التي وصفها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بالنصر الإلهيّ. الملفات اللبنانيّة الداخليّة توزّعت بين نقاش الموازنة اليوم في مجلس النواب، حيث تقول مصادر نيابية إن أغلبية كافية لتحقيق النصاب وإقرار الموازنة باتت متوافرة، تحت شعار موازنة سيئة خير من لا موازنة، بينما عاد الحديث عن قرب ولادة الحكومة الجديدة، تحت شعار حكومة الحد الأدنى خير من لا حكومة، وبدا ان كلام البطريرك بشارة الراعي ومثله بيان الاجتماع النيابي في دار الفتوى، يعد البيان الثلاثي الأميركي الفرنسي السعودي، يصبان في الدعوة لتسريع ولادة الحكومة والامتناع عن استخدام سلاح تعطيل النصاب في الانتخابات الرئاسيّة. الحزب السوري القومي الاجتماعي أحيا ذكرى عملية الويمبي وبطلها الشهيد خالد علوان، وتحدّث في المناسبة عضو المجلس الأعلى في الحزب قاسم صالح، الذي أكد تمسك الحزب بموقعه وثوابته في المقاومة ومع سورية، ودعا الى تنفيذ القرار القضائيّ بإخلاء مكاتب صحيفة “البناء”.   وأحيا الحزب السوري القومي الاجتماعي ذكرى عملية «الويمبي»، في احتفال حاشد في القاعة التي تحمل اسم منفذ العملية الشهيد البطل خالد علوان ونظم مسيراً الى مكان تنفيذها في شارع الحمرا. وأكد عضو المجلس الأعلى في الحزب قاسم صالح «الاستمرار بالقتال الى جانب الجيش السوري الباسل في المعركة لدحر الإرهاب وتحرير الأراضي السورية من الاحتلال والعصابات الإرهابية». واعتبر أن «الإصلاح الحقيقي يبدأ بالإصلاح السياسي وأول بنوده إلغاء الطائفية عبر جملة خطوات تبدأ بتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية، ووضع قانون انتخاب يعتمد لبنان دائرة انتخابية واحدة على قاعدة النسبية وخارج القيد الطائفي. واعتماد قانون أحزاب جديد عابر للمناطق وتعزيز هيئات الرقابة وقضاء مستقل لمحاسبة الفاسدين والمرتكبين. والانتقال من الاقتصاد الريعيّ إلى اقتصاد الإنتاج، واعتماد دولة الرعاية الاجتماعية والصحية والتربوية». ودعا صالح القوى الأمنية الى «تنفيذ القرارات القضائية التي حكمت بإخلاء مكاتب جريدة «البناء» من العناصر المسلحة بأقصى سرعة ممكنة، وذلك لوضع حد لمثل هذه الأفعال التي تمسّ بالحرية وبهيبة الدولة في آن». وكانت عطلة نهاية الأسبوع قد حملت حركة سياسية ملأت الفراغ الداخلي بانتظار عودة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والوفد المرافق من نيويورك الى بيروت، لإعادة تحريك الملفات والاستحقاقات الأساسية وعلى رأسها تأليف الحكومة وإقرار الموازنة وترسيم الحدود.  وقد حضرت هذه الاستحقاقات على الطاولة التي جمعت النواب السنة في دار الفتوى بدعوة من مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، إذ حضر 24 من أصل 27 نائباً سنياً، وغاب النواب أسامة سعد وابراهيم منيمنة وحليمة قعقور. وأكد النواب السُنة الذين شاركوا في الاجتماع العمل مع زملائهم النواب على انتخاب رئيس للجمهورية في الموعد الدستوري المحدد، مشدّدين على أن عدو لبنان كان وسيبقى الإسرائيلي.   وجدّدوا في بيان «التَّمَسُّكِ بِمَا نَصَّ عليه اتِّفَاقُ الطَّائف، بِالنِّسبَةِ إلى هُوِيَّةِ لبنانَ العَرَبِيَّة، وَلَلأُسُسِ التي تَقومُ عليها الوَحدَةُ الوَطَنِيَّةُ بَينَ عَائلاتِهِ الرُّوحِيَّةِ جميعاً». كما أكدوا على أنَّ «عَدُوَّ لبنانَ كانَ وَلا يَزَالُ هُوَ العَدُوَّ الإسرائيلِيّ، الذي يُوَاصِلُ احْتِلالَ أَجزَاءٍ مِنَ الأَرَاضِي اللبنانِيَّة، كَمَا يَحتَلُّ مُقدَّسَاتٍ إسلامِيَّةٍ وَمَسِيحِيَّةٍ فِي القُدس، وَفِي العَدِيدِ مِنْ مَنَاطِقِ وَمُدُنِ فِلَسطِينَ المُحتَلَّة.   وأشارت مصادر مشاركة في الاجتماع لـ»البناء» الى أن «لقاء دار الفتوى يهدف للتشاور بين ممثلي الطائفة السنية لمواجهة الاستحقاقات المقبلة، وكل نائب طرح أفكاره، والأهم تأكيد الجميع على التمسك باتفاق الطائف والالتزام بالدستور». ولفتت الى أن «اللقاء قد يكون خطوة ليبنى عليها لاحقاً باجتماعات مع كل ظرف يتطلب اللقاء والتشاور، بخاصة في الظروف الاستثنائية التي يمر بها البلد». وعلمت «البناء» أن بعض النواب أبدوا اعتراضهم على إعداد المفتي دريان مسبقاً البيان الختامي الذي صدر بعد الاجتماع، من دون عرض مسودة على النواب للنقاش، كما شهد الاجتماع سجالات واعتراضات من بعض النواب على توجهات وسياسات ومواقف المفتي كالنائب وضاح الصادق. وكان النائب جهاد الصمد أبرز المعترضين وسجل رفضه لهذا البيان رغم إعلانه تبني بعض بنوده، كما سجل النواب عبد الرحمن البزري وقاسم هاشم وملحم الحجيري تحفظهم على الطريقة التي اعتمدت في إقرار البيان الختامي.   وقال عضو كتلة التنمية والتحرير النائب الدكتور قاسم هاشم في حديث لـ»البناء» إن «مداخلتنا داخل الاجتماع كانت ركيزتها ومحورها قضية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا واستمرار احتلالها كقضيّة وطنيّة والإشارة لعلاقة الإفتاء وامتلاكهم لجزء من هذه الارض المحتلة وأما البيان الختامي فكان بعهدة المفتي وأشرنا اليه ليتضمن البيان هذه الفقرة وهو لفتنا النظر اليه عبر بعض المحطات التلفزيونية وما على البعض الا تقصي الحقائق قبل بيانات تسجيل المواقف الارتجالية». وبعد انتهاء اجتماع دار الفتوى، عقد اجتماع آخر في السفارة السعوديّة في بيروت بدعوة من السفير السعودي وليد بخاري. وأشارت أوساط سياسية لـ»البناء» الى أن السفير السعودي حاول «خطف» اجتماع دار الفتوى وجذب النواب السنة الى السفارة لجمع أكبر عدد ممكن من النواب السنة للإيحاء بأنه يملك ثلثي نواب الطائفة السنية وبالتالي حيازة ورقة طائفية – سياسية يمكن تسييلها وصرفها في الاستحقاقات الدستورية لا سيما في انتخاب رئيس للجمهورية.   وإذ تلفت المعلومات الى أن استحقاق رئاسة الجمهورية لن يحصل في موعده الدستوريّ، لكنه لن يتأخر كثيراً، في ضوء البيان الثلاثي الأميركي – الفرنسي – السعودي في نيويورك، والذي شدّد على ضرورة إجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده، ما سيفرض على جميع الأطراف عدم استخدام ورقة النصاب والنزول الى مجلس النواب لتوفير النصاب وانتخاب رئيس يحظى بتوافق أكبر عدد من الكتل أو اختيار ثلاثة مرشحين وعقد جلسة لانتخاب واحد منها بالآلية الديمقراطية المعروفة أي بالأكثرية العادية، 65 صوتاً.   وفيما تسعى أطراف القوات والكتائب وبعض قوى التغيير لانتخاب رئيس محسوب على الأميركيين، أشار رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، الى أن «الطاغوت الأميركي يريد أن يقرّر من هو رئيس جمهوريتنا، ويحرّض سفراء دولٍ من أجل أن تتحرك تحريضًا حتّى لا يأتي رئيسٌ للجمهورية يعرف حقّ المقاومة، مجرّد أن يأتي رئيس يعرِف حقّ المقاومة ممنوع أميركيًا أن يأتي رئيس للجمهورية في لبنان». وعلى الصعيد الحكوميّ، لا تزال الأجواء الايجابية تظلل المشهد الداخلي رغم الحذر المتأتي من تصريحات ميقاتي الأخيرة بأن العقد لا تزال تعترض تأليف الحكومة. وبحسب معلومات «البناء» فإن «التوجه السياسي العام هو لتأليف حكومة قبل منتصف الشهر المقبل، وعدم دخول الفراغ الرئاسي بحكومة تصريف الأعمال قد حُسم، لكن العقد لم تذلل، والأمور رهن مشاورات الجولة الاخيرة التي سيجريها ميقاتي مع رئيس الجمهورية ميشال عون في ظل دفع من ثنائي أمل وحزب الله لإخراج الحكومة من دائرة العقد بأسرع وقت ممكن لتكون جاهزة لمواجهة الاستحقاقات المقبلة لا سيما الترسيم والشغور الرئاسي وانجاز الاصلاحات المطلوبة»، وتشير المعلومات الى أن «الوزراء الذين سيجري تغييرهم هم وزير مسيحي نجلة رياشي من حصة عون، ووزير المالية يوسف خليل من حص الرئيس نبيه بري، ووزير الاقتصاد يسمّيه عون مع تكتل نواب عكار، والوزير عصام شرف الدين على أن يسميه الأمير طلال أرسلان بشرط أن لا يستفزّ أي اسم رئيس الاشتراكي وليد جنبلاط».   وقال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم: «يمكن أنْ نرى حكومة في الأسبوع المقبل على قاعدة أنّ المباني التي كان فيها اختلافات كثيرة بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة أصبحت متقاربة جداً إلى درجة تسهّل إخراج الحكومة إلى النور وهذه خطوة إيجابية تساعد في تسهيل التهيئة لانتخابات الرئاسة تمهيداً للحلول التي نريدها في لبنان». ولفت قاسم في مجال آخر، الى «أن إيران التزمت بشكل نهائي بإعطاء 600 ألف طن من الفيول، بقيت بعض الإجراءات التي على السلطة اللبنانية أن تقوم بها لتسييل هذا الموقف.. إيران تعد وتفي، أما أميركا فتعمل ليل نهار لتمنع مصر وتمنع الأردن من أن يعطوا الكهرباء إلى لبنان كجزء من الضغط والعقوبات وكجزء من محاولة إثارة الفتنة بين اللبنانيين».   ولم يسجل ملف ترسيم الحدود البحرية أي جديد بانتظار أن يرسل الوسيط الأميركي عاموس هوكشتاين مسودة الاتفاق الى لبنان والكيان الإسرائيلي، وأفادت «القناة 13» الإسرائيلية بأن «رئيس الوزراء يائير لابيد أجرى اليوم (أمس) مناقشة حول الوضع فيما يتعلق بالحدود البحرية بين «إسرائيل» ولبنان وحول منصة حفر كاريش، بمشاركة كبار أعضاء المؤسسة الأمنية ورئيس الوزراء نفتالي بينيت».   وأوضحت أنه «في المناقشة، قدر المسؤولون الأمنيون أن يتم التوصل إلى اتفاق بشأن تنظيم المياه الاقتصادية خلال الأسبوع أو الأسبوعين المقبلين، كما تمت مناقشة معلومات استخباراتية حول تقييمات إنتاج الغاز من منصة الحفر». ولفت مصدر سياسي بحسب «القناة»، إلى أن «القرار النهائي بشأن موعد بدء الإنتاج لم يتم اتخاذه بعد، وأن نتائج التجربة التي أجرتها شركة «إنرجين» لم يتم تسلمها بعد».   وبرزت تصريحات مساعد وزير الخارجية الأميركية السابق لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شينكر، الذي زعم في حديث مع شبكة «الشرق»، بأنّ «خطاب أمين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله الأخير «أعطى الضوء الأخضر للحكومة اللبنانية بتوقيع اتفاق الحدود البحرية الجنوبية»، وكشف أن «لبنان نال مكاسب في الاتفاق، مئة في المئة من كل ما طلبه لبنان، هناك نقاط خلافية صغيرة يمكن تخطيها بسهولة». كما شدد على أن «إسرائيل ستنتفع من حقل قانا، وإن عبر الشركة المنقبة».   في المقابل كشف الشيخ قاسم «أننا سننتظر حتى يأتي النص الخطي من الوسيط الأميركي غير النزيه ويعطيه للحكومة اللبنانية ورئيس الجمهورية وعندها عندما تقول الدولة اللبنانية بأنّ هذا النص ينسجم مع الحقوق اللبنانية ويعلنون ذلك نعتبر عندها أنَّ لبنان استرد حقوقه في الترسيم والحفر».   ويحضر مشروع قانون موازنة 2022 من جديد في ساحة النجمة، حيث يستكمل مجلس النواب ما بدأه في الجلسة الماضية. وأكد مصدر نيابي لـ»البناء» أن «الاتصالات التي أجراها الرئيس بري بمختلف الكتل تمكنت من تأمين نصاب الجلسة وتفادي تكرار ما حصل في الجلسة الماضية من انسحاب وتطيير للجلسة وللموازنة لأسباب سياسية، كما تمكّنت من تأمين أكثرية للتصويت على مشروع الموازنة»، وتوقع المصدر إقرار الموازنة في جلسة اليوم.   وأكد رئيس لجنة الإدارة والعدل النيابية جورج عدوان، أن تكتل حزب القوات لن يقاطع الجلسة، بل سيحضر ويناقش الموازنة ومعارضتها. وإذ شدّد المصدر على أن جميع بنود الموازنة خاضعة للنقاش والتعديل في الجلسة، أكد بأن أرقام الموازنة من الكلفة الإجمالية للموازنة والإيرادات والواردات والدولار الجمركي وسعر الصرف» كلها خاضعة للتعديلات وليست نهائية ووزارة المالية ستأتي بالأرقام الجديدة اليوم. ...

أكمل القراءة »

البناء: بوتين يردّ على دخول الناتو حرب أوكرانيا بإعادة رسم الحدود ووضع «النوويّ» على الطاولة.. ازدياد التفاؤل اللبنانيّ بمسار الترسيم بعد لقاءات ميقاتي – بلينكن وبو صعب – هوكشتاين

البناء

كتبت صحيفة “البناء” تقول: خطف الموقف الروسي الذي أعلنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تجاه مستقبل الحرب في أوكرانيا الاهتمام الدولي بوضع الأمور على حافة خطر استخدام السلاح النووي، بمجرد انتهاء مراسم إعادة رسم الحدود الروسية لإعلان انضمام الولايات الأوكرانية الشرقية والجنوبية الى الاتحاد الروسي، فالتعبئة الجزئية التي أعلنت عنها موسكو للزج بـ 300 الف جندي إضافي في الحرب في أوكرانيا، ليست رداً على أوكرانيا التي فقدت قدراتها العسكرية في الشهر الأول للحرب، بل هي رد على دخول حلف الناتو وجهاً لوجه في الحرب مع روسيا، سواء عبر إعادة بناء جيش أوكراني جديد قوامه نصف مليون جندي تم تطويعهم وتدريبهم من قبل ضباط الناتو داخل وخارج أوكرانيا وتزويدهم بالسلاح ومنظومات الإدارة والاتصالات التي تجعلهم قوة متقدمة للناتو في مواجهة الجيش الروسي، ما بات يستدعي الانتقال من عملية عسكرية خاصة في أوكرانيا تنفذها قوة محدودة من الجيش الروسي، إلى عملية دفاع وطني بوجه الناتو، الذي يقاتل على الحدود الروسية. وهذا يعني وضع فرضية استخدام السلاح النووي التكتيكي على الطاولة، ووفقاً لخبراء عسكريين فان هذه الفرضية قد تصبح قريبة إذا قرر الناتو الاستفادة من حاجة موسكو لبعض الوقت للزج بوحدات إضافية واسلحة جديدة في الحرب، وقامت بشن هجمات في المناطق التي ستصبح نهاية هذا الشهر ضمن حدود روسيا، وتعتقد مصادر متابعة للحرب إن قادة الناتو كانوا يراهنون على ان الرئيس الروسي لن يذهب الى رفع التحدي نحو الخطر النووي، ويتقبل اعادة رسم خريطة عسكرية جديدة في أوكرانيا تعني عملياً إفشال عمليته العسكرية الخاصة، وربما يواصل بعضهم هذا الرهان فنجد أنفسنا سريعاً أمام ظهور أول ضربة نووية تكتيكية في أوكرانيا. في نيويورك تتواصل أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 77، ويتناوب رؤساء الدول على إلقاء كلماتهم، وقد كانت الكلمة الأبرز للرئيس الإيراني السيد إبراهيم رئيسي الذي فاجأ الحضور برفع صورة القائد الإيراني قاسم سليماني الذي اغتاله الأميركيون في ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب، وقال رئيسي إن أحدا لم يحارب الإرهاب كما حاربه هذا القائد مطالباً بمحاكمة ترامب على جريمة اغتيال سليماني. وتوقف رئيسي أمام مفاوضات الملف النووي الإيراني محملاً الجانب الأميركي كل الفوضى التي لحقت بهذا الملف عبر الانسحاب غير المبرر وغير المشروع واللجوء الى عقوبات لا أخلاقية على كل من يلتزم بالاتفاق، مجدداً إعلان إيران عدم رغبتها بامتلاك سلاح نووي، وتعاملها الإيجابي مع كل محاولة مخلصة وجدية للعودة إلى الاتفاق. في نيويورك أيضاً تتواصل اللقاءات على هامش الجمعية العامة، وكان للبنان نصيب بارز منها، حيث كان لقاء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن، وكانت سبقته لقاءات جمعت نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب مع الوسيط الأميركي عاموس هوكشتاين، الذي حضر لقاء ميقاتي بلينكن، وقالت مصادر تابعت اللقاءات إن لبنان سيتسلم مسودة الاتفاق خلال الأسبوع المقبل، وإن تقدماً بارزاً سجل على طريق التوصل الى الاتفاق النهائي. لا تزال الأجواء الإيجابيّة تظلل المشهد الداخلي، في ضوء الموجات التفاؤليّة الآتية بالتوالي من نيويورك الى بيروت، على صعيد ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، إذ حصل شبه إجماع في لبنان ولدى الاحتلال الإسرائيليّ على تذليل العقد التقنيّة والأمنيّة والاقتراب من توقيع اتفاق الترسيم خلال أيام أو أسابيع قليلة وقبل الانتخابات الإسرائيلية، بموازاة ترقّب داخليّ لعودة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في 26 الحالي، وفق معلومات «البناء» لاستئناف المشاورات بالملف الحكومي، والتي توقعت تأليف حكومة نهاية الشهر الجاري أو مطلع الشهر المقبل. وخيم التفاؤل الحذر على المرجعيات الرئاسية التي تؤكد مصادرها لـ»البناء» أن المفاوضات مع الوسيط الأميركي عاموس هوكشتاين تقدمت خلال اليومين الماضيين في نيويورك وتمكنت من إيجاد الحل للعقد الأخيرة لا سيما خط الطفافات الذي تعتبره «إسرائيل» شريطاً أمنياً لحماية المناطق المحتلة المحاذية للحدود اللبنانية لا سيما تلك الواقعة على الساحل الفلسطيني، وبالتالي الكرة في ملعب الوسيط الأميركي لصياغة مسودة اتفاق لعرضه على الطرفين على طاولة الناقورة لتنقيحه وإدخال بعض التعديلات ثم اقراره في وقت قريب. وتوضح أن طرح هوكشتاين يتضمن جعل المنطقة الفاصلة بين الخط 23 وخط هوف منطقة أمنية فاصلة برعاية الأمم المتحدة وأن لا تكون منصة تنقيب واستخراج نظراً لموقعها الحساس على الساحة الفلسطينية وكاشفة للمواقع الإسرائيلية المتقدمة الأمنية والسياحية. لكن هذه النقطة لم تحل كاملة بل هناك بعض التحفظات والضمانات التي يطلبها لبنان لا سيما تأثير هذا الخط الأمني على ترسيم الحدود البحرية والبرية معاً، وتحديداً وضعية النقطة B1 ورأس الناقورة. وأشارت مصادر سياسية لـ»البناء» الى أن موقف الدولة الموحد وسلاح المقاومة وتهديدات السيد حسن نصرالله هي التي أجبرت «إسرائيل» على التراجع وتقديم التنازلات أولاً بتأجيل الاستخراج الى تشرين الثاني، وثانياً التعهد بتوقيع الترسيم قبل الانتخابات الإسرائيلية، وثالثاً منع العدو من الاعتداء على لبنان، وبالتالي حماية الثروة اللبنانية من السرقة والقرصنة الإسرائيلية وحماية حقوق لبنان وتثبيتها لاحقاً باتفاق برعاية أميركية والأمم المتحدة. وتكشف المصادر أنه «لو لم يعد هوكشتاين الى بيروت وبطروحات وأجواء ايجابية لكان لبنان بصدد توقيع المرسوم 4633 وارساله الى الأمم المتحدة واعتماد الخط 29 رسمياً كحدود لبنان». وتوضح أن «إسرائيل استغلت الخطأ الذي ارتكبته اللجنة التفاوضية التي ذهبت الى قبرص في العام 2007 ورسمت الخط 1 وكانت مؤامرة قبرصية إسرائيلية على لبنان، كما تستغل الآن الأوضاع الاقتصادية الصعبة في لبنان لفرض تنازلات عليه بملف الترسيم». وعلمت «البناء» أن الفرنسيين أبلغوا مسؤولين لبنانيين أن فرنسا سيكون لها دور أساسي ومحوري في استثمار النفط والغاز في لبنان عبر شركاتها لا سيما توتال وذلك بعد توقيع اتفاق الترسيم». ونقلت وسائل إعلام محلية عن جهات متابعة لحركة الوسيط الأميركي أن «الأخير أصبحت لديه صورة كاملة وموثقة عن المطالب اللبنانية، والحديث اليوم يتمحور حول مسار المنطقة الآمنة التي تطالب بها «إسرائيل» والتي تقدر بـ3 كلم، الا أن هناك خشية من أن تؤدي هذه المطالبة الإسرائيلية لخلاف خصوصاً حول منطقة رأس الناقورة«. واشارت الى أن «هوكشتاين عقد اجتماعين مع نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب وآخر مع ميقاتي، وأكثر من اجتماع مع الجانب الإسرائيلي». وأضافت: «إذا كان الرد الإسرائيلي على المقترح اللبناني إيجابياً، فقد يتم التوقيع على اتفاق الترسيم خلال أيام، ومتفائلون بذلك، لأن الإسرائيليين أكثر إلحاحاً للاستخراج نظراً لحاجتهم الى المزيد من البيع، وهم يدركون أن حزب الله يستطيع عرقلة مخططاتهم». وواصل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي جولة لقاءاته في نيويورك، فبعد لقائه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، التقى أمس وزير خارجية الولايات المتحدة الاميركية انتوني بلينكن، بحضور وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب، ووكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية فيكتوريا نولاند، والوسيط الاميركي هوكشتاين. ووصف بلينكن اللقاء بالمثمر، وتمّت مناقشة الحاجة الى إجراء انتخابات رئاسية في الوقت المناسب وضرورة تنفيذ الإصلاحات لدعم الشعب اللبناني. وشدد بلينكن على أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع لبنان من أجل تحقيق السلام والازدهار. وأوضح ميقاتي من جهته أنه جرى بحث مجمل الملفات وتم التشديد بشكل خاص على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية، كما أنه تمنى دعم لبنان من كل من هو قادر على ذلك. وقال ميقاتي: «تطرقنا الى المواضيع المتعلقة بالنازحين السوريين والاتفاق مع صندوق النقد الدولي والكهرباء، وبشكل خاص الملف التربوي، ونحن على أبواب عام دراسي جديد. لمسنا كل تجاوب». وكشف أن ملف ترسيم الحدود البحرية يشهد تقدماً كبيراً. وكشفت مطلعون على اللقاء وفق مصادر اعلامية أن «بلينكن شدد على الحاجة الملحة لاتفاق بحري والإدارة الأميركية ستواصل التعاون مع لبنان من أجل استقرار المنطقة». وردّ المطلعون على سؤال حول مقصد بلينكن بضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية بالوقت المناسب، أجابوا: «بلينكن يقصد أن تتم الانتخابات بالمواعيد الدستورية، وبالتالي فهناك تطابق بالرأيين الأميركي والفرنسي حول أهمية الالتزام بالمواعيد الدستورية لانتخابات الرئاسة». وعلمت «البناء» أن «لقاء ماكرون والرئيس الإيراني استمر ساعة و30 دقيقة، ساعة و25 دقيقة بحث بمفاوضات جنيف والتعقيدات القائمة أمام توقيع الاتفاق لكون هذا الملف أولوية فرنسية ويسمح لها بإحياء استثماراتها الكبيرة في إيران، كما بحث الرئيسان بخمس دقائق الملف اللبناني». وتحول اتفاق الترسيم الى نقطة خلاف أساسية في الداخل الإسرائيلي لا سيما بين رئيس وزراء الاحتلال يائير لابيد، ورئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو الذي اتهم لابيد بـ»الاستسلام لحزب الله». واعتبر لابيد أن هذا «يضر بمفاوضات «إسرائيل» وبأمننا ومصالحنا الدبلوماسية والاقتصادية». ولفت إلى «أننا في مفاوضات معقدة للغاية ومتقدمة، وأعطيت فرق التفاوض لدينا تعاليم واضحة للغاية حيث تكون مطالبنا الأمنية والدبلوماسية والاقتصادية محفوظة، بالتنسيق مع وزير الدفاع. إذا حصلنا على هذا مع حماية هذه التعاليم فهذا جيد، وإذا لم يكن الأمر كذلك، فإن إسرائيل قوية وتعرف كيف تدافع عن نفسها»، وأردف: «أنني ما زلت أستخدم عبارة (تفاؤل حذر)». من جهتها، كشفت المستشارة القانونية لحكومة الاحتلال غالي باهارف ميارا، بحسب ما نقلت صحيفة «هآرتس« العبرية، أنها «ستدافع أمام المحكمة العليا عن اتفاقية تنظيم الحدود البحرية لـ»إسرائيل» مع لبنان ولن تخضع لقانون أساسي ألا وهو الاستفتاء». وأفادت الصحيفة نقلاً عن مسؤول سياسي رفيع، بأن «هذا يعني أن الاتفاق لن يعرض للجمهور إلا بعد الموافقة عليه»، ولفت إلى أن «مجلس الوزراء السياسي والأمني سيكون مطالباً بالموافقة على الاتفاق، وأنه لن يعرض على الكنيست للمصادقة عليها قبل التوقيع عليه». كما نقلت «هآرتس»، عن سياسي بارز آخر، أنه «يمكن للمحكمة أن تتبنى موقف الحكومة الإسرائيلية، والذي بموجبه يُسمح لحكومة انتقالية بالتوقيع على الاتفاقية»، وأضاف أنه «ليست هناك حاجة لإجراء استفتاء، ولكن يمكن للقضاة أيضًا أن يقرروا خلاف ذلك.. سؤال معقد». وفي غضون ذلك سجلت المفاوضات على صعيد هبة الفيول الإيراني تقدماً اضافياً وفق معلومات «البناء» باتجاه توقيع اتفاق بين الحكومتين اللبنانية والإيرانية لتزويد لبنان بالطاقة وفق ما يطلبه لبنان والعرض المقدّم، الاتفاق ينتظر عودة ميقاتي الى بيروت. الا أن هذا التطور لاقى غضب العدو الإسرائيلي الذي يريد إبقاء لبنان يغرق بأزماته الكهربائية والاقتصادية والمالية، فعمل على تحريض اللبنانيين على إيران وإطلاق رسائل التهديدات للغرب لتعطيل أي تعاون لبناني – إيراني في الطاقة. فقد زعم وزير الدفاع في حكومة الاحتلال بيني غانتس، في تصريحات نقلتها صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن «إيران تحاول من خلال حزب الله، شراء لبنان من خلال توفير الوقود وبناء محطات الطاقة، وقد يؤدي اعتماد لبنان في مجال الطاقة على إيران إلى إقامة قواعد إيرانية على الأراضي اللبنانية، وزعزعة الاستقرار في المنطقة، والمواطنون اللبنانيون سيدفعون الثمن على غرار السوريين». على صعيد آخر، وفيما سجل سعر صرف الدولار ارتفاعاً طفيفاً بعد مسلسل انهياره أمس الأول، وبعد اليوم الثاني على اضراب المصارف، أعلنت جمعية المصارف في بيان الى أن «المصارف ستُبقي أبوابها مغلقة قسرياً في الوقت الحاضر خاصة في ظل غياب أية إجراءات أو حتى تطمينات من قبل الدولة والجهات الأمنية كافة بهدف تأمين مناخ آمن للعمل». وتخوّف مصدر سياسيّ وأمنيّ عبر «البناء» من التداعيات الاجتماعية والأمنية لصعود وهبوط الدولار التي تتحكم به «مافيات» كبيرة مغطاة من نافذين في الدولة، يتلاعبون بالعملة الوطنية لتحقيق أرباح وبالوقت نفسه استخدام الدولار الى سلاح سياسي بالصراع الداخلي وللضغط الخارجي. وواصلت بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة السيد ارنستو راميرز، جولتها على المسؤولين، فعرضت مع رئيس الجمهورية ميشال عون الاتفاق بين الصندوق والحكومة، وأعلن عون أنه «كان ينتظر تحقيق العديد من الإجراءات الإصلاحية المتفق عليها مع صندوق النقد، الا ان عراقيل عدة برزت من عدد من الأطراف في الداخل أخّرت تحقيق ما كان مطلوباً». بدورها، لفتت بعثة الصندوق الى أن «اقتصاد لبنان ما زال يعاني من ضغط شديد بسبب الجمود المستمر في الإصلاحات المطلوبة»، مشيراً الى أن «استكمال الإجراءات المسبقة أمر مطلوب لكي يدرس الصندوق طلب لبنان الحصول على برنامج مالي». وشدد الصندوق على أنه «يجب الاعتراف بالخسائر الكبيرة في القطاع المصرفي اللبناني ومعالجتها مقدماً، ويجب حماية صغار المودعين في لبنان بشكل كامل».

أكمل القراءة »

البناء: موسكو إلى ضمّ دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزاباروجيا… وإيران تبلّغت تراجع الوكالة / بوصعب وهوكشتاين يقتربان من الاتفاق النهائيّ… ولبيد سنضخّ الغاز قريباً في ظل اتفاق / الموازنة الاثنين نيابياً… والحكومة بعدها… والفيول الإيرانيّ مقبلٌ… و«البناء» تنتظر «الداخليّة

البناء

كتبت صحيفة ” البناء ” تقول : خلال أيام قليلة وقبل نهاية شهر أيلول الحالي، ستعلن جمهوريتا دونيتسك ولوغانسك ومقاطعتا خيرسون وزاباروجيا، الانسلاخ النهائيّ عن أوكرانيا والانضمام إلى الاتحاد الروسي، وهذا يعني دخول الدفاع عن هذه المناطق التي دخلتها القوات الروسية خلال شهور الحرب الأوكرانية، إلى جزء من الدفاع عن ...

أكمل القراءة »

البناء: سفن الفيول الإيرانيّ للإقلاع الى لبنان… والوفد التقنيّ: إيران تملك ما يكفي لتأمين الكهرباء فوراً.. الحكومة لتفادي الحرب حول حقول الغاز وفق معادلة تغيير الوزير بموافقة من سمّاه

البناء

كتبت صحيفة “البناء” تقول: بعد محاولات الترويج لتراجع إيران عن هبة الفيول الإيراني، بترجمة مشوّهة لكلام الناطق بلسان الخارجيّة الإيرانية عن عدم طرح قضية الهبة للنقاش مع الوفد اللبناني نظراً لطبيعته التقنية، أدار السفير الإيراني في لبنان مجتبى أماني سلسلة اتصالات مع طهران أفضت الى إعلانه ان السفن الايرانية جاهزة للانطلاق نحو لبنان خلال أسبوع أو أسبوعين، بينما تنتظر طهران التوافق على الشؤون غير التقنية مع رئيس الحكومة ووزير الطاقة بعد عودة الوفد التقني من طهران، واطلاع المسؤولين اللبنانيين على تقريره من جهة، وعودة رئيس الحكومة من زيارة نيويورك ومشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بينما نقلت مصادر إعلامية عن الوفد التقني الذي يزور طهران منذ ثلاثة أيام ذهوله بتنوّع الخيارات والإمكانات المتاحة لدى الإيرانيين، سواء لجهة الوقود اللازم لتشغيل معامل الكهرباء، أو لجهة القدرة على توفير ما يكفي لتأمين الكهرباء لكل لبنان في يوم واحد، كما قال أحد أعضاء الوفد، عبر خطة تدمج نقل معامل صغيرة مؤقتة قابلة للتشغيل الفوريّ، تؤمن حاجة لبنان من الطاقة ريثما يتم الانتهاء بالتتابع من بناء المعامل الكبرى، وتصحيح وضع شبكات النقل ومحطات التحويل وتعزيزها، مع تأمين الوقود اللازم لتشغيل المعامل. وتقول مصادر سبق واطلعت على العروض الإيرانية التي تمّ تقديمها الى لبنان، أن إيران أبدت الاستعداد مراراً لربط هذا المشروع الشامل بتسهيلات مالية تطال طريقة الدفع، وشكل التعاقد، حيث لا مانع من أن تدفع الدولة اللبنانية بالليرات اللبنانية ثمن الطاقة المنتجة وفق تعرفة يتم تقديرها بما يقارب سعر الكلفة، ويتضمن أخذ قدرة الدولة الراهنة بالاعتبار، ويتضمن بعض الهبات، التي منها كميات الفيول التي فتح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الطريق لتأمينها. في الشأن السياسي اللبناني، تقدّم الحديث عن تشكيل الحكومة، رغم غياب الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، لوجوده في لندن مشاركاً بمأتم الملكة البريطانية اليزابيث الثانية، وهو في طريقه إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وعنوان الحديث التفاؤل بتقدّم خيار تشكيل الحكومة على الفراغ، مع احتمال مرجّح لعدم إمكان انتخاب رئيس للجمهورية ضمن المهلة الدستورية، ما يعرّض لبنان لفوضى دستوريّة في ظل الانقسام حول أهليّة حكومة تصريف الأعمال لتولي صلاحيات رئيس الجمهورية، وما سينجم عن ذلك من تذرّع أميركي إسرائيلي بتعطيل مفاوضات الترسيم البحريّ وإسقاط لقدرة المقاومة على فرض معادلاتها، طالما أن الجانب الإسرائيلي يؤكد جاهزيته للاتفاق وأنه ليس مسؤولاً عن التعطيل، وفي حضور هذه المخاطر يبدو أن خيار الحرب حول حقول الغاز صار على موعد مع الشهر المقبل ما لم يتم التوصل لتفاهم نهائي قبل نهاية عهد الرئيس ميشال عون، وحيث يبدو أن تشكيل حكومة جديدة تشكل مرجعية دستورية مؤهلة لمتابعة التفاوض حول الترسيم إذا تأخر لما بعد نهاية الولاية الرئاسية، بضعة أيام أو اسابيع قليلة، ويبقى خيار المقاومة بفرض معادلاتها قائماً إذا فشل التفاوض بوجود حكومة كاملة الصفات الدستورية، ووفقاً لمصادر تتابع الملف الحكوميّ يبدو أن التوافق قد حسم على حكومة من 24 وزيراً تعتمد الحكومة الحالية كأساس لتشكيلها، وتربط تغيير أي وزير بطلب مرجعيّته أو إذا رغب أحد الرئيسين بتغييره بشرط موافقة المرجعية التي قامت بتسميته. في ملف الاعتداء على مكاتب صحيفة “البناء”، تطوران أمس، الأول بمشهد احتضان رئاسي ووطني ونيابي ونقابي ومهني لأسرة “البناء” وحقها بالحصانة، مثله اللقاء التضامني الحاشد الذي استضافته نقابة الصحافة في مقرّها، ووجه إليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رسالة تضامن وتقدير، وحضر رئيس لجنة الإعلام والاتصالات النيابية النائب ابراهيم الموسوي، وتمثلت فيه القيادات الوطنية والأحزاب الكبرى، والنقابات المهنية، نقابة الصحافة ونقابة المحررين ونقابة العاملين في مؤسسات الإعلام المرئي والمسموع، وحشد من الزملاء الإعلاميين، أكد خلاله رئيس تحرير البناء على أن الكلمة سلاحنا، وسنتابع المسار القضائي والقانوني داعياً الحكومة ووزارة الداخلية لتحمل المسؤولية في تنفيذ القرار القضائي بـ “إخلاء مكاتب البناء وإعادة الأمور لما كانت عليه”؛ وكان التطور الثاني في ما تبلغته “البناء” من قرار لوزير الداخلية، ومتابعة وزير الإعلام الحثيثة، لوضع القرار القضائيّ موضع التنفيذ.   وعقد في مقر نقابة الصحافة اللبنانية، لقاء تضامنيّ استنكاراً لاحتلال مكاتب صحيفة “البناء” تحت عنوان “دفاعاً عن حرية الصحافة وحصانة المؤسسات الإعلامية”، بحضور رسمي وسياسي وإعلامي حاشد. وأشار رئيس تحرير الصحيفة النائب السابق ناصر قنديل الى أن “الملف الآن بيد الأجهزة الأمنية ونحن لا نريد صداماً ولا ندعو اليه إطلاقاً، وحين تقرر الأجهزة الأمنية الحسم هذا لا يعني أن هناك مشكلاً سيقع، ولن يكون هناك إطلاق نار او إسالة دماء، الآن اذا وصلهم اتصال سياسي قبل الأمني يقول لهم إن الموضوع انتهى وأمامكم ساعتين سيتم الإخلاء. وبالتالي رئيس الحكومة ليس هنا سننتظر ونتابع ونتمنى أن يقوم وزير الداخلية بما عليه القيام به». وشكر قنديل فخامة رئيس الجمهورية “الذي ارسل لنا رسالة سأتلوها عليكم. يقول مدير عام المراسم في رئاسة الجمهورية الدكتور نبيل شديد، تلقى فخامة رئيس الجمهورية دعوتكم لحضور لقاء تضامنيّ دفاعاً عن حرية الصحافة وحصانة المؤسسات الإعلامية الذي تقيمونه في نقابة الصحافة نهار الاثنين الواقع في 19 ايلول 2022، وفي هذه المناسبة نود أن ننقل اليكم شكر فخامة الرئيس على مبادرتكم، مثنياً على الدور الذي تؤدونه حفاظاً على حرية الكلمة والرأي والتعبير في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها وطننا الحبيب متمنين لكم دوام النجاح والتقدم”. بدوره، أكد نقيب الصحافة اللبنانية عوني الكعكي، الحرص “على أن يبقى هذا المنبر الإعلامي المميّز الذي نحتاجه في هذا اليوم، وحرصاً على زملائنا العاملين في الجريدة وفي كل أقسامها». ودعا ممثل نقيب محرري الصحافة جوزيف قصيفي عضو مجلس النقابة صلاح تقي الدين، “جميع الفرقاء السياسيين في لبنان الى الاحتكام للحوار، والتلاقي لهذه الغاية، في أسرع وقت ممكن، علهم يستطيعون وضع حلّ للأزمات الكثيرة التي تسببوا هم بأكثرها جراء خلافاتهم وتجاذباتهم”. ولا تزال السحب السوداء تظلل المشهد الداخلي في ظل ارتفاع حدة الخلافات السياسية، وتسارع وتيرة الانهيارات الاقتصادية والاجتماعية والنقدية، وتفاقم الأزمات المتعدّدة وارتفاع سعر صرف الدولار الى معدلات قياسيّة منذ بدء الأزمة، واستمرار إقفال المصارف بالتزامن مع انطلاق شد الحبال السياسية حول الاستحقاقات الدستورية لا سيما رئاسة الجمهوريّة فضلاً عن ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية. وفي ظل هذا المشهد السوداويّ برز بصيص أمل من النافذة الحكومية، حيث حملت وقائع مشاورات الايام القليلة الماضية أجواء تفاؤلية حذرة بقرب تأليف حكومة جديدة بعدما تمكنت المفاوضات غير المباشرة على خط بعبدا – السراي الحكومي من تجسير الهوة بين الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي، وفق مصادر معلومات «البناء» والتي كشفت أن الحل يقضي بتنازل الطرفين عن شروطهما، الأول تراجعه عن طرح توسيع الحكومة الى 30 وزيراً بإضافة ستة وزراء دولة، مقابل تنازل ميقاتي على مطلبه تعديل وزراء محسوبين على رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر. وبحصيلة المشاورات وفق المعلومات فقد اقتصر التعديل على 4 وزراء ينتمون الى قوى عدة: وزيرة الدولة نجلى رياشي المحسوبة على رئيس الجمهورية، وزير المالية يوسف خليل المحسوب على حركة أمل والرئيس نبيه بري حيث سيجري استبداله بالنائب السابق ياسين جابر، علماً أن مصادر مقربة من عين التينة أشارت لـ»البناء» الى أن الأمر غير محسوم لا سيما وأنه كما جرت ودرجت العادة أن الرئيس بري لا يفصح عن أسماء وزرائه إلا بالوقت المناسب وقبل صدور مراسيم تأليف الحكومة بدقائق. كما وتغيير وزير المهجرين عصام شرف الدين المحسوب على الحزب الديموقراطي اللبناني، على أن يجري تعيين بديل له بالتنسيق بين الديمقراطي ورئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط وتمّ التداول باسم الوزير السابق صالح الغريب لكن قوبل بتحفظ الاشتراكي، أما وزير الاقتصاد أمين سلام فحصل لقاء جمعه بالرئيس ميقاتي وحصل توافق على إبقائه في منصبه شرط موافقة تكتل عكار النيابي عليه. وعلمت «البناء» أن ميقاتي متمسك بتغيير الوزير شرف الدين لأسباب عدة أبرزها مواقفه التي صوبت مراراً على رئيس الحكومة، كما تمسك ميقاتي بأي آلية أو صيغة لتمثيل تكتل عكار لكونه سمى ميقاتي لتشكيل الحكومة أولاً ونظراً لعدم تمثله في الحكومة الحالية ثانياً. وأفيد أن اللقاء الذي جمع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والأمير طلال أرسلان يصب في اطار التشاور بين الحزبين في ملفات عدة لا سيما تذليل العقد في الملف الحكومي. كما علمت «البناء» أن «مساعي تأليف الحكومة تتكثف بمشاركة مختلف الأطراف في ظل جهود بارزة للرئيس بري ولحزب الله على خط عون – ميقاتي، على أن تستكمل المشاورات في التفاصيل بعد عودة ميقاتي من جولته الخارجية في بريطانيا، حيث شارك بمراسم دفن الملكة اليزابيت والى نيويورك للمشاركة بأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. وتوقعت المصادر ولادة الحكومة نهاية الشهر الحالي أو مطلع الشهر المقبل إذا ما حصلت عراقيل أو مطالب إضافية أعاقت التأليف لا سيما عقدة استبدال الوزير الدرزي. وإذ لم تعلق مصادر بعبدا على الأجواء التفاؤلية بانتظار عودة ميقاتي، أشارت أوساط مواكبة للملف الحكومي لـ»البناء» أن الحكومة الجديدة ستكون نسخة عن الحكومة الحالية بتركيبتها وعدد وزرائها وتوازنها السياسي والطائفي مع بعض التعديلات التي ستطال بعض الوزراء لكي تلحظ التغير الحاصل على خريطة المجلس النيابي. وكشفت الأوساط أن جميع الأطراف تحسست مخاطر الدخول الى الفراغ الرئاسي بحكومة متنازع على صلاحياتها وموقعها الدستوري وأن ميقاتي فهم رسالة بعبدا والنائب جبران باسيل بأن وزراء التيار سيعطلون حكومة تصريف الأعمال في حالة الفراغ الرئاسي ولن يسمحوا لها بوراثة صلاحيات رئيس الجمهورية ما سيحول ميقاتي الى رئيس مكبّل ومقيد بفيتو وزير واحد ويفقد تكليفه أيضاً، الأمر الذي سيؤدي الى اشتباك دستوري وسياسي وطائفي سيؤدي الى تسريع الانهيار الكامل والشامل الذي شهدنا عينات ميدانية منه الأسبوع الماضي الذي ازدحم بالأحداث الأمنية المختلفة لا سيما عمليات العنف في الشارع التي أعقبت اقتحامات المودعين للمصارف والقفزات القياسية لسعر صرف الدولار الذي لامس عتبة الأربعين ألفاً مساء أمس. وفي ضوء مناخ التفاؤل الحكومي، ومع انقضاء 20 يوماً من المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية، برزت زيارة السفير السعودي وليد البخاري الى كليمنصو، حيث التقى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي أعلن بعد اللقاء أن «السفير السعودي اكد له ضرورة التزام المواعيد الدستورية وانتخاب رئيس للجمهورية». ولفت جنبلاط الى اننا «تداولنا في العديد من الأمور، لكنه أكد حرص المملكة التاريخي على الاستقرار اللبناني واتفاق الطائف والدستور، وعلينا نحن اللبنانيين أن نحترم المواعيد الدستورية وننتخب رئيساً». وكان سعر صرف الدولار سجل ارتفاعاً تدريجياً بلغ الـ39 الف ليرة في اليوم الأول من إضراب المصارف التي عقدت جمعيتها اجتماعاً للتداول بآخر التطورات التي استمرت تداعياتها في الشارع، إذ وقع إشكال أمام مدخل قصر العدل في بيروت، بين أهالي وأصدقاء الموقوفين في قضية اقتحام بلوم بنك محمد رستم وعبد الرحمن زكريا، وبين عناصر من الجيش اللبناني حاولوا إبعاد المعتصمين عن مدخل القصر بما يمكن للقضاة والموظفين من الدخول والخروج. وحصلت عملية تدافع وهرج ومرج، ونجح الجيش في إبعادهم عن البوابة الرئيسية بضعة أمتار وأعاد الأمور إلى طبيعتها ما أدى الى جرح عدد من عناصر الجيش. وافيد أن النيابة العامة التمييزية طلبت من تحري بيروت إحالة محضر التحقيق مع الموقوفَين في قضية الاقتحام على النيابة العامة الاستئنافية في بيروت للادعاء بانتظار ترك الموقوفَين أو احالتهما موقوفين أمام قاضي التحقيق الاول. وإذ علمت «البناء» أن القضاء يتعرّض لضغوط من جمعية المصارف لتشديد العقوبات على مقتحمي المصارف وتكليف القوى الأمنية القيام بإجراءات مشددة على مداخل المصارف خلال الدوام الرسمي لحمايتها وعدم تكرار الاقتحامات لكي يتسنى لموظفي المصارف القيام بواجباتهم وأعمالهم براحة وأمان، علمت «البناء» أيضاً أن اتصالات سياسية – قضائية – مصرفية تجري لفك إضراب المصارف لتفادي التداعيات الخطيرة التي ستنتج على سوق الصرف وسير عمل المؤسسات والمرافق والنشاط الاقتصادي والتجارة الخارجية، مع تحذير الخبراء الاقتصاديين من أن استمرار إضراب المصارف سيؤدي الى توقف منصة صيرفة وصرف رواتب الموظفين وتوقف التواصل بين المصارف ومصرف لبنان والمصارف المراسلة». ولفتت مصادر سياسية واقتصادية لـ»البناء» الى أن «لا يمكن حل الأزمة المصرفية واستعادة الودائع لأصحابها بالقوة ولا بالضغط والفوضى، بل علاج الأزمة بالسياسة يكمن بإنجاز الاستحقاقات الدستورية كتأليف الحكومة وانتخاب رئيس جديد للجمهورية وإقرار القوانين الإصلاحية وهذا مناط بمجلسي النواب والوزراء لا سيما خطة التعافي الاقتصادي والكابيتال كونترول وغيرهما، وكذلك استمرار التفاوض مع صندوق النقد الدولي»، وربطت المصادر بين «عمليات الاقتحامات ومسلسل الاحداث الأمنية الأخيرة وتحرك الشارع وبين الخلاف السياسي الذي بلغ أشده على الحكومة»، مشيرة الى تقدم مساعي تأليف الحكومة خطوات الى الامام بعد أسبوع العنف الأمني. وأشار رئيس اتحاد نقابة موظفي المصارف جورج الحاج، أن «جمعية المصارف طلبت من كل المصارف الإقفال، ولكن هناك بعض الأمور الداخلية التي تستوجب ان ينزل عدد من الموظفين بالإدارة العامة لمتابعة اعمالها مع المصرف المركزي». وفيما تتخوف جهات سياسية من اتخاذ المصارف عمليات الاقتحام ذريعة للإقفال لمزيد من تحويل وتهريب أموال النافذين في الدولة الى الخارج على غرار ما حصل في أعقاب أحداث 17 تشرين 2019، أوضح الحاج أن «الوضعية مختلفة عن الوضعية التي كانت في 2019، واليوم المصارف ليست لديها القدرة على تحويل الأموال إلى الخارج، والقطاع المصرفي على شفير الانهيار». في ظل هذه الأجواء الساخنة على كل الجبهات، حطت بعثة «صندوق النقد الدولي» رحالها في لبنان، حيث جال رئيسها ارنستو ريغو راميريز على رأس وفد من الصندوق، على المسؤولين، حيث زار عين التينة والتقى الرئيس بري وتمّ عرض لمراحل الحوار القائم بين لبنان والصندوق والتشريعات التي أنجزها المجلس النيابي. وجدد بري التأكيد على «إصرار المجلس النيابي تكثيف عمله لإنجاز ما هو مطلوب منه على صعيد التشريعات الإصلاحية والتعاون مع السلطة التنفيذية في هذا الإطار وحفظ حقوق المودعين». كما اجتمعت البعثة بوزير المالية في حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي، ولفت وزير المالية الى أنّ «اللقاء تركز حول موازنة العام 2023 كأساس وعلى الفارق بينها وبين موازنة العام 2022». وتوقع مصدر نيابي عبر «البناء» إقرار الموازنة في جلسة 26 الحالي مع بعض التعديلات، على أن يرسو سعر الدولار الجمركي ما بين 12 و15 ليرة لبنانية، وزيادة رواتب موظفي القطاع العام ثلاثة أضعاف.   أما سعر صرف الدولار فهو من صلاحية الحكومة ولا علاقة للمجلس النيابي به وفق المصدر، ويجري البحث حول رقم العشرين الف ليرة للدولار مع تعدد الآراء حول تعديل سعر منصة صيرفة بعد توحيد سعر الصرف. غير أن وسائل إعلام محلية لفتت الى أن «وفد صندوق النقد لم يتجاوب مع سعري 12 ألفاً و15 ألفاً للدولار الجمركي، وشدد على ربطه بسعر «صيرفة» كمنطلق لتوحيد سعر الصرف الذي يجب أن يتم في موازنة 2023». بصيص امل آخر لاح في عتمة الأزمات من بوابة هبة الفيول الإيرانية، حيث أعلنت السفارة الإيرانية في بيروت، في تصريح لقناة «المنار» مساء أمس، أنّ «السفن الإيرانية المحملة بالفيول الإيراني، ستكون جاهزة خلال أسبوع أو أسبوعين للإبحار باتجاه لبنان، والرسو في الميناء الذي يحدده الجانب اللبناني»، ولفتت السفارة، إلى أنّ الوفد اللبناني في طهران، يجري مباحثات مع وزارتي الطاقة والنفط الايرانيتين»، مشيرة إلى أن هناك 3 مواضيع مطروحة في المباحثات، هي «مساعدة لبنان في مجال الفيول وفق ما جرى الاتفاق عليه مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ووزير الطاقة وليد فياض، كما إصلاح شبكات الكهرباء، وبناء معامل لتوليد الطاقة الكهربائية». وجاء توضيح السفارة الايرانية بعدما حاولت وسائل إعلام تحريف تصريح أحد المسؤولين الإيرانيين للتشويش على هذا الملف وعرقلة أي إنجاز سيحصل على صعيد حل أزمة الكهرباء وفق الوعود التي قطعها السيد نصرالله في خطاباته السابقة. ولم يسجل ملف ترسيم الحدود أي جديد، بانتظار عودة الوسيط الأميركي عاموس هوكشتاين الى بيروت، لأخذ الردّ اللبناني على المطالب الإسرائيلية الأخيرة لجهة خط الطوافات البحري ونقاط تقنية وأمنية أخرى، وحيث ينتظر لبنان إجابات واضحة من الأميركيين والإسرائيليين على توقيت توقيع ترسيم الحدود وفق الحقوق اللبنانية وضمانات لبدء الشركات الأجنبية باستكمال أعمال التنقيب واستخراج الغاز والنفط في الحقول اللبنانية. وأفيد بأن نائب رئيس المجلس النيابي الياس بوصعب تواصل مع هوكشتاين، خلال زيارته الى الولايات المتحدة، ومن المرجّح أن يلتقي به اليوم ومن الممكن أن يسلّمه مسودة الاتفاق التي لم يسلمها خلال زيارته الى لبنان. في المقابل أفادت صحيفة «معاريف» نقلاً عن رئيس حكومة الاحتلال يائير لابيد، بأن «استخراج الغاز من حقل كاريش لا علاقة له بالمفاوضات مع لبنان وسيبدأ عندما يكون ذلك ممكناً». وأبلغ الرئيس عون المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جوانا فرونتسكا بأن «المفاوضات لترسيم الحدود البحرية الجنوبية باتت في مراحلها الأخيرة بما يضمن حقوق لبنان في التنقيب عن الغاز والنفط في الحقول المحددة في المنطقة الاقتصادية الخالصة له»، مشيراً الى أن «التواصل مع الوسيط الأميركي مستمرّ حول بعض التفاصيل التقنية المرتبطة بعملية الترسيم»

أكمل القراءة »

البناء: هجوم صاروخيّ عنيف على القواعد الأميركيّة شرق سورية… بعد الغارات الإسرائيليّة على المطارات.. نصرالله يُجدّد معادلة تجميد الاستخراج من كاريش حتى الترسيم… والحكومة الجديدة «على النار»

البناء

كتبت صحيفة ” البناء ” تقول : سجلت عمليات المقاومة الشعبية الوطنية في سورية واحدة من أكبر عمليّاتها النوعيّة، بهجوم صاروخي هو الأعنف من نوعه، استهدف “أكبر قاعدة للجيش الأميركي الموجود في أحد أضخم حقول النفط السورية شمال شرقي البلاد”، كما قالت وكالة سبوتنيك الروسية، موضحةً أن “الهجوم الصاروخيّ استهدف ...

أكمل القراءة »

البناء: أوروبا تلاقي الشتاء الصعب دون حلول… وروسيا تستعدّ لمرحلة جديدة بعد الهجوم الأوكرانيّ الفاشل.. عمليّة بطوليّة للمقاومة في أغوار الأردن… والجزائر: تلقينا طلب سورية بعدم طرح عودتها على القمّة.. هوكشتاين آخر الأسبوع الى بيروت… ونواب الـ 13 لمعايير رئاسيّة خلت من «التهديد الإسرائيليّ»

البناء

كتبت صحيفة ” البناء ” تقول : على إيقاع فشل عسكريّ أوكرانيّ في هجوم تمّ التحضير له خلال شهور وحُشدت له الأسلحة الأميركيّة والتدريبات الأوروبيّة، تستعدّ روسيا لمرحلة جديدة عنوانها تفكك وانحلال الجيش الأوكرانيّ، كما قالت مصادر روسيّة في تقييمها لمرحلة ما بعد هجوم خيرسون وزاباروجيا الذي تقول إن القوات الأوكرانيّة فقدت فيه آلاف الجنود، والمرحلة الجديدة التي تنتظرها موسكو في شهر تشرين الثاني المقبل، ليست الانتقال الى الوجبة الثالثة من الهجوم العسكريّ الروسيّ فقط، بل الاستثمار في عائدات التأزم الأوروبي المتصاعد على إيقاع الأزمة المتفاقمة في قطاع الطاقة، التي زادت تكلفتها حتى تاريخه على تريليون دولار، منها النصف فقط هو مجموع الإعانات التي قامت الحكومات بتوزيعها على الشرائح الدنيا من المجتمع ولم تستطع تأمين الاستقرار في تدفق الطاقة، فيما الأزمة مرشّحة للتصاعد مع تباشير الشتاء الصعب التي باتت عنوان كل نقاش للوضع في الدول الأوروبيّة، حيث الحديث عن وقف التدفئة والإنارة في ساعات محدّدة من اليوم، حيث يتسابق المسؤولون على دعوة المواطنين الى التأقلم مع تقشف في العيش، حيث لا مكان لرفاهيّة الاستحمام يومياً، وحيث لا مكان لترف التدفئة المنزليّة، ولا لمئات آلاف فرص العمل المهدّدة بالبطالة جراء إقفال آلاف المصانع والشركات. التسابق على المنطقة طلباً للنفط والغاز، تترجمه المساعي المتواصلة لإنقاذ الاتفاق النوويّ مع إيران، الذي سيحمل رئيس الاتحاد الأوروبي شارل ميشال الى الدوحة بهدف تزخيم مساعي التوصل إلى تسريع الوصول للتفاهم مع إيران، كما تترجمه زيارة آخر الأسبوع التي ستحمل الوسيط الأميركي في ملف مفاوضات ترسيم الحدود البحريّة للبنان عاموس هوكشتاين، فيما كيان الاحتلال مرتبك بين خيارات المواجهة والتفاوض، ومخاطر الفشل في كل منهما، والمقاومة على أعلى درجات جهوزيّتها للمواجهة. في المنطقة حدثان بارزان، الأول العملية البطولية للمقاومة الفلسطينية في أغوار الأردن توقع ستة جرحى عسكريين، أحدهم إصابته خطرة، وتصيب نظرية الأمن الإسرائيليّ في الصميم، وتكشف وهن خطة الحرب الوقائيّة التي يشنها جيش الاحتلال على الضفة وبلداتها ومدنها ومخيماتها طلباً لتجفيف موارد المقاومة، وتؤكد أن شعار وحدة الساحات صار أمراً واقعاً، والحدث الثاني هو إعلان الجزائر عن تلقي طلب سوريّ بعدم طرح عودة سورية الى الجامعة العربيّة على القمة التي تستضيفها الجزائر، كي يكون معيار نجاح القمة في توحيد الصف العربيّ مرتبطاً بالخيارات السياسية التي سترسمها القمة، وتبني سورية على هذه النتيجة تقييمها للوضع العربيّ ومدى نضج الظروف المناسبة لعودتها الى الجامعة. لبنانياً، يتصدّر ملف الحكومة ومقاربة الاستحقاق الرئاسي عناوين السجالات والمواقف، وكان الأبرز صدور مبادرة لنواب الـ 13 تضع معايير لمقاربة الاستحقاق الرئاسي، سجل عليها خلوّها من أي إشارة الى التهديد الإسرائيلي، رغم كثرة الحديث عن السيادة والأمن والدفاع وحماية الثروات. لا تزال الهوة على حالها بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي حيال ملف تأليف الحكومة أو تعويم الحكومة الحالية. فالحراك على خط بعبدا – السراي من قبل بعض الوسطاء لم يثمر أي نتيجة حتى الساعة، علماً أن مصادر سياسية تقول لـ»البناء» إن تعويم الحكومة الحالية سوف يحصل قبل انتهاء ولاية الرئيس عون، مشيرة الى أن انشغال القوى السياسية اليوم منصبّ على الاستحقاق الرئاسي رغم علم الجميع ان الفراغ الرئاسي على بعد أسابيع. ويعقد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل مؤتمراً صحافياً الثلاثاء المقبل، بعد اجتماع تكتل لبنان القوي، سوف يردّ على مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ومواقف رئيس حزب القوات سمير جعجع يوم أمس الأحد، فضلاً عن ملف الحكومة والسجال الحاصل حول صلاحيات حكومة تصريف الأعمال في ظل الفراغ الرئاسي. وكان جعجع قال: «نريد رئيساً قوياً، ولو أن البعض يعتبر ان نظرية «الرئيس القوي» قد سقطت، فالرئيس الحالي ليس رئيساً قوياً بل أضعف رئيس في تاريخ لبنان، باعتبار أنه خاضع وخانع، وقد ضحّى بشعبه ووطنه خدمة لمصالحه الشخصية. نريد رئيس مواجهة، ليس في وجه اللبنانيين، بل في وجه كل من نغّص حياتهم، ولو ان البعض يعترض بأعلى صوته ويطالب بـ»رئيس تسوية» يجمع الكل حوله، على الرغم من أن وضعنا اليوم نتيجة هكذا منطق ونتيجة حكومات الوحدة الوطنية المزيّفة ورؤسائها والتي أدّت بدورها الى حالة وحدة وطنية مزيفة قوامها الفقر، والتعتير، والشحادة، والعوز». وعلى خط ملف الترسيم، أطلع نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، خلال اتصال هاتفي، على أن الوسيط الاميركي في مسألة ترسيم الحدود البحرية الجنوبية اموس هوكشتاين سيزور لبنان في أواخر الأسبوع المقبل لمتابعة البحث مع الجانب اللبناني في ملف الترسيم. وأوضح بو صعب للرئيس عون أنه سمع من الجانب الأميركي أن الجهود المبذولة حالياً للتوصل إلى اتفاق عادل هو أولوية قصوى بالنسبة الى الجانب الأميركي. وكانت أفادت مصادر متابعة لهذا الملف لـ»البناء» إلى أن الاتفاق على ترسيم الحدود البحرية على سوف ينجز قريباً، ولمحت المصادر الى ان شركة «إنرجين» اليونانية الفرنسية قد تتولى التنقيب واستخراج الغاز من حقل قانا، علماً انها تنقب في حقل «كاريش»، الا ان الامور سوف تتوضح مع وصول هوكشتاين الى بيروت وما سيبلغه الى المعنيين الذين يأملون الحصول على إجابات حول ملف الترسيم، علماً ان هوكشتاين ينتظر الانتهاء من الصيغة النهائية مع الإسرائيليين لنقلها إلى القيادات السياسية في لبنان. وفيما أعلن جيش العدو الإسرائيلي، عن البدء بتمرين عسكري على الحدود اللبنانية، يستمرّ حتى مساء يوم غد، فإن اعلام العدو كان ذكر أن «إسرائيل» لن تجري أي مفاوضات تحت النار لذلك أيّ ضربة من قبل حزب الله لأي هدف إسرائيلي، ستؤدي إلى تعطيل المفاوضات. ومن المرجح ألا تنتهي المفاوضات على الحدود البحرية بين لبنان و»إسرائيل» قبل الانتخابات في «إسرائيل»، رغم الرسائل المتفائلة التي ينشرها المبعوث الأميركي. ولفت رئيس الجمهوريّة ميشال عون، إلى أنّ «من طرابلس إلى الناقورة، مرورًا بموانئنا، تحيّة إلى شبابلبنان المشاركين بالحملة البحريّة، تمسّكًا بحقّ لبنان الكامل بمياهه وحدوده وثرواته». وأكّد، في تصريح على مواقع التّواصل الاجتماعي، أنّ «وحدة موقفنا ضمانة حقوقنا وثرواتنا لأجيالنا المتطلّعة بثبات لتجسيد طموحاتها بوطن تصنعه على قدر أحلامها، بظلّ علم البلاد». وقال البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في جولة له في عدد من قرى وبلدات قضاء زغرتا إن قوّتنا ليست بحمل السلاح، بل بصمودنا في الإيمان والصلاة والقِيم كما عاش أجدادنا وهيأوا ولادة لبنان الكبير عام 1920. وأضاف طرح الشغور الرئاسيّ، أمر مرفوض من أساسه. فانتخاب رئيس جديد ضمن المهلة الدستوريّة هو «المطلوب الأوحد ولقد بات من واجب القوى السياسيّة الاتفاق على شخصيّتين أو شخصيّة تحمل المواصفات التي أصبحت معروفة ومكرّرة، وليبادر المجلس النيابي إلى انتخاب الرئيس الجديد ضمن المهلة الدستوريّة التي بدأت»، قائلاً نحن نعتبر أن تعمّد الشغور الرئاسي مؤامرة على ما يمثّل منصب الرئاسة في الجمهوريّة.

أكمل القراءة »

البناء: واشنطن وبروكسل وطهران لوضع اللمسات الأخيرة على النص النهائيّ للاتفاق وتحديد موعد التوقيع بوتين يهدّد بوقف تصدير النفط رداً على قرار واشنطن وضع سقف لسعر مبيع النفط الروسيّ المقاومة في أعلى درجات الاستنفار… وتشاور أميركيّ «إسرائيليّ» حول الضمانات للتهدئة

البناء

كتبت صحيفة “البناء” تقول: تقدمت اللهجة الأميركية الأوروبية الإيرانية في الحديث عن إيجابيات التفاوض حول الملف النووي الإيراني، ومعادلة نحن أقرب من أي وقت آخر إلى الاتفاق، الى معادلة نحن نضع اللمسات الأخيرة على النص النهائي للاتفاق، مع إشارات أوروبية إلى دخول النقاش مرحلة تحديد موعد توقيع الاتفاق النهائي، بينما تقول مصادر روسية أن الاثنين 12 أيلول هو يوم محتمل جداً لاجتماع لوزراء خارجية الدول المعنية من أجل توقيع الاتفاق، وتضيف المصادر أن حلولاً تم التوصل إليها للقضايا العالقة تتم صياغتها قانونياً بلغة احترافيّة تستدعي وقتاً ومراجعة، وإعادة قراءة لكل ملحقات الاتفاق المفصلة والتي تضم مئات الصفحات، والجداول الفنية والتجارية الملحقة والمكوّنة من مئات الصفحات أيضاً، وتتوقع المصادر أن يكون منتصف الأسبوع المقبل موعداً لعودة اللجان المعنية بالمفاوضات الى فيينا لإنهاء شكليّات الاتفاق قبل توجيه الدعوة للوزراء للحضور مطلع الأسبوع التالي. على جبهة المواجهة الروسية الأميركية التي استنفد الأميركيون فيها استخدام أوكرانيا وبدأت بالتحول عبئاً عسكرياً وسياسياً واقتصادياً، خصوصاً من خلال ما تشهده أوروبا من حرب استنزاف اقتصادية اجتماعية، بعدما نجحت موسكو بإنتاج توازن ردع فعال بوضع سلاح الطاقة في مقابل سلاح المصارف، طلباً لوقف استخدام الاثنين، نقل الأميركيون المواجهة الى مرتبة أشد خطراً بإعلان العزم على فرض سقف لسعر مبيع النفط الروسي بما لا يتجاوز سعر كلفة الإنتاج عند حدود سعر الـ 60-70 دولاراً للبرميل، وملاحقة كل عمليات الشراء التي تتم مصرفياً بسعر أعلى، وهو ما رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التعامل معه كعقوبة تقليدية والبحث عن بدائل لكسرها، مهدداً بتوقف روسيا عن ضخ النفط في الأسواق العالميّة، وحصر مبيعاتها بالعقود الموقعة فقط مع الدول الصديقة، وحرمان السوق العالمية بالتالي من ملايين البراميل التي تعرضها روسيا يومياً وتحقق التوازن بين العرض والطلب وتمنع ارتفاع الأسعار، مشيراً إلى ان هذه الخطوة الدفاعيّة التي قد تضطر روسيا لاتخاذها إذا أقدمت واشنطن على وضع سقف لسعر النفط الروسي، تعني تدمير الاقتصاد العالمي، وبينما تخشى واشنطن ارتفاع سعر برميل النفط الى 140 دولاراً في فصل الشتاء المقبل ولا تريد أن تستفيد روسيا من هذا الارتفاع، سيكون عليها وفق الخبراء التعايش مع سعر يزيد عن المئتي دولار للبرميل إذا أقدمت روسيا على التوقف عن ضخ النفط في الأسواق. لبنان الذي يتقلب بين هبّات مسار حكومي مجمّد، وفتاوى دستوريّة وسجالات حول الفراغ الرئاسي، ينتظر مع دخول العدّ التنازلي لموعد استخراج وضخّ الغاز من حقل كاريش الذي كان مقرراً في أول أيلول، ولم يعلن تأجيله رسمياً بعد، مصير المسار التفاوضي، بينما المقاومة دخلت أعلى درجات الاستنفار، بانتظار ما سيفعل كيان الاحتلال، فإن بدأ الاستخراج والضخ ستضع المقاومة الجاهزة بكامل قدراتها تهديداتها موضع التنفيذ. وتقول مصادر على صلة بملف التفاوض حول ترسيم الحدود إن الوسيط الأميركي عاموس هوكشتاين أبلغ المسؤولين اللبنانيين إمهاله أياماً قليلة، لأن التشاور الأميركي الإسرائيلي قائم ومستمرّ حول كيفية إيجاد ضمانات للتهدئة، بما في ذلك الإعلان عن تأجيل الاستخراج من كاريش وربط العودة إلى الاستخراج بإنجاز الترسيم مع لبنان، وأن المسؤولين المعنيين ردوا عليه بأنه يجب أن يتضمن أي مسعى للتهدئة إذا كان قائماً على التأجيل رفعاً للحظر عن قيام الشركات العالمية بالتنقيب والاستخراج من الحقول غير المتنازع عليها. مع دخول البلاد في فلك المهلة الدستورية لانتخاب رئيس للجمهورية، بقيت مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري بذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه في واجهة المشهد السياسي نظراً للرسائل الهامة التي وجّهها بكل الاتجاهات لا سيما باتجاه بعبدا واللقلوق ومعراب وقوى المجتمع المدني، إذ انشغلت القوى السياسية والمحللون في قراءة أبعاد وخفايا مواقفه وانعكاسها على الاستحقاقات. في موازاة ذلك تترقب الأوساط السياسية موعد الدعوة التي سيوجّهها الرئيس بري لعقد جلسة لانتخاب الرئيس، في ظل مراوحة قاتلة على صعيد تأليف الحكومة. وبعدما شنّ الرئيس بري هجوماً لاذعاً على بعبدا والتيار الوطني الحر من باب انتهاك الدستور واتفاق الطائف وابتداع اجتهادات وفتاوى لا محل لها في الدستور، فضلاً عن مسؤولية العهد وتياره عن التعطيل الحكومي وأزمة الكهرباء التي تشكل سبباً أساسياً في معظم الأزمات الحياتية والاقتصادية والمالية الأخرى، وتساهم بإفلاس الخزينة، وهذا ما تثبته الوقائع والأرقام وفق ما تقول مصادر في حركة أمل لـ»البناء»، والتي تشير الى أن كلام بري كان مساراً للحلول لإخراج البلد من الأزمة السياسية والدستورية التي يغرق بها، فضلاً عن الازمات الاقتصادية التي تقف خلفها الازمة السياسية، مشددة على أن كلام بري يهدف لحث الجميع ومن ضمنهم عون وباسيل على تحمل المسؤولية والحوار والتفاهم ضمن الأطر الديموقراطية والدستورية لإنجاز الاستحقاقات الأساسية لا سيما الحكومة ورئاسة الجمهورية بعيداً عن المصالح الشخصية والسياسية. ولم يُسجل أي رد من بعبدا وقيادة التيار على رسائل عين التينة الهجوميّة، وعلمت «البناء» من أوساط التيار أن بعبدا والتيار الوطني الحر ليسا بوارد الردّ وفتح سجالات عقيمة، لكن رئيس الجمهورية ميشال عون متمسك بصلاحياته الدستورية وأصول التأليف والتوازنات السياسية والطائفية في أي حكومة، وينطلق من اقتراح توسيع الحكومة لكونها الحكومة التي ستدير الفراغ الرئاسي المتوقع حصوله وليس تعنتاً وتشبثاً بالمواقف أو لكسب حصص وزارية. وعلمت «البناء» أن الطرح الذي أيّده حزب الله على لسان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد بتعويم الحكومة الحالية، يدرس بعناية وبشكل جدّي بين بعبدا والرئيس المكلف وعين التينة، عبر إصدار مراسيم جديدة للحكومة الحالية بمعزل عن تغيير بعض الوزراء من عدمه، لكن الجميع متفق على أن الحكومة الحالية لن تستطيع إدارة البلاد في مرحلة الفراغ وتسلم صلاحيات رئاسة الجمهورية، فضلاً عن صعوبة انتخاب رئيس في المهلة الدستورية الستين يوماً، لذلك سلم الجميع بأن الفراغ سيؤدي الى أزمة سياسية ودستورية وميثاقية كبيرة تنعكس تفاقماً في الأزمات الاقتصادية والمالية وفوضى أمنية، إن لم تشكل حكومة بأسرع وقت ممكن. وكشفت مصادر لقناة «أو تي في» أن «اللقاء الذي حصل الأربعاء الماضي بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف، في قصر بعبدا، لم يُحرز أي تقدم». وشددت المصادر، على أن «لا زلنا بالمربع ذاته». وأشارت أوساط نيابية في التيار الوطني الحر لـ»البناء» الى «أنه في حال شكلنا حكومة جديدة، فإنها لا تعتبر مستقيلة إلا بعد انتخاب رئيس للجمهورية وبالتالي تستطيع ممارسة صلاحياتها الدستورية إضافة الى صلاحيات رئيس الجمهورية، أما الحكومة الحالية فتقوم بتصريف الاعمال ضمن المفهوم الضيق لتصريف الأعمال، وبالتالي ليست حكومة دستورية، لذلك يجب أن لا ننتظر ونبقى في دوامة الجدال الدستوري، وعلى ميقاتي الذهاب الى تشكيل حكومة دستورية للتصدّي للازمات والاستحقاقات كترسيم الحدود والقوانين الإصلاحية ومعالجة الأزمة المالية والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي». في غضون ذلك، تمضي الأزمات الاجتماعية نحو الأسوأ ويحقق سعر صرف الدولار قفزات إضافية تجاوزت الــ34 ألف ليرة أمس، وسط ترجيح خبراء اقتصاديين لـ»البناء» بتسجيل ارتفاع إضافيّ كلما اقتربنا من الفراغ الرئاسي والحكومي وموعد عودة وفد صندوق النقد الدولي الى لبنان أواخر الشهر المقبل لسؤال الحكومة عن تشكيل الحكومة والإصلاحات ليجد أن شيئاً لم يتحقق من كل هذا. وأمس صدرت تسعيرتان جديدتان للمحروقات صباحيّة ومسائية تضمنت ارتفاعاً كبيراً بأسعار المحروقات. أما موضوع رواتب القطاع العام فأعلنت وزارة المالية، في بيان لمكتبها الإعلاميّ أنها «أنهت الإجراءات كافة المتعلقة بالرواتب للعاملين في القطاع العام وأحالتهم الى مصرف لبنان على أن تحيل صباح غد (اليوم) المساعدات الاجتماعية ورواتب المتقاعدين، بالتالي سيصبح بإمكان العاملين والمتقاعدين كافة قبض مخصّصاتهم تلك اعتباراً من الـ 48 ساعة المقبلة كل من مصرفه». ولم يسجل أي حل على صعيد إضراب هيئة أوجيرو، إذ أعلن رئيس نقابة هيئة موظفي أوجيرو بعد اجتماع طارئ أمس أن «الأضراب مستمر الى ان يُتخذ القرار بتحسين أوضاعنا». وإذ اجتمع وزير الاتصالات جوني القرم مجدداً مع نقابة موظّفي وعمّال «أوجيرو» للتباحث في ما يمكن التوصّل إليه من حلول بشأن مطالبهم وحضهم على فك الإضراب، عقد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي اجتماعاً مع الوزير القرم الذي قال إثر اللقاء: «بحثت مع دولة الرئيس في أوضاع قطاع الاتصالات وكانت له عدة اقتراحات سيتم درسها مع الموظفين قبل الإعلان عنها». وعما أثير حول اجتماعه مع الموظفين أمس قال: «كان الاجتماع أمس ودياً جداً، وأتفهّم مشاكل الموظفين وأحاول حلّها بالطرق القانونية المتاحة وفق ما يتوفّر لنا من أموال، ولديّ بعض الأفكار سأطرحها عليهم، واجتمع معهم بعد الظهر لإيجاد الحلول المناسبة في أسرع وقت». على مقلب آخر، وإذ من المرتقب عودة الوسيط الاميركي عاموس هوكشتاين الى بيروت الاسبوع الطالع، استقبل نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء أرولدو لازارو، وعرض معهم للتطورات الاقليمية خاصة في ملف ترسيم الحدود البحرية، بحسب بيان لمكتب بو صعب. كما تم التطرق الى الصعوبات التي تواجهها «اليونيفيل» على الحدود البرية والخط الأزرق. وأثنى بو صعب على «العمل الذي تقوم به «اليونيفيل» منذ عشرات السنين». وفيما أفادت مصادر أخرى الى أن كل الكلام عن عودة الوسيط الأميركي الى لبنان غير صحيحة، أكد موقف الرئيس بري الأخير على تمسك لبنان بحقوقه في ثروته النفطية وحثه الأميركيين الى الحصول على الرد الإسرائيلي على المقترح اللبناني، واستئناف مفاوضات الترسيم لتوقيع الاتفاق ودعوة الشركات الأجنبية الى متابعة أعمال التنقيب في البلوكات اللبنانية غير المتنازع عليها بالحد الأدنى، كانت إشارة بري بالغة الدلالة وتتلاقى مع تهديدات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بأن لبنان لا يريد الحرب العسكرية لكنه لن ينتظر طويلاً لترسيم حدوده واستثمار ثروته النفطية لأنه محكوم بالأزمة الاقتصادية والمالية التي تستنزف الوطن والمواطن ومستقبله ووجوده. وأشارت وسائل إعلام نقلاً عن مصادر متابعة لملف الترسيم الى أن «شركة توتال الفرنسية كانت نوت بالحفر بالبلوك رقم 9 وهي المنطقة المتنازع عليها بين لبنان و»إسرائيل»، لكنها أبلغت هيئة قطاع البترول أنها لن تحفر بالبلوك المذكور سوى ببقعة حقل قانا لأن الشركة تتوقع أن تكون البقعة واعدة بالنفط والغاز، خصوصاً أن تجربة الحفر بالبلوك رقم 4 لم تكن مشجعة». واعتبرت أن «القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء تمديد مدة الاستكشاف الأولى لمدة سنتين يعني أن شركة توتال هي المخوّلة ببدء الحفر وفقاً لجهوزيتها بالوقت الذي تراه مناسباً». ولفتت المصادر المتابعة الى أن «لا شيء يشير الى أن توتال غيّرت أو ستغير موقفها من جهة التريث بالحفر، وحتى لو قررت الحفر ففترة التعاقد مع شركات معنية بالملف قد تستغرق وقتاً كبيراً قد يصل لسنة». من جهته، نفى وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض، وجود أي موقف جديد من شركة «توتال» الفرنسية، مؤكدًا أنّه «لم يصل شيء جديد من شركة توتال»، بشأن عملها في لبنان. وأشار، إلى أنّ «ما اعرفه من العلاقة السابقة معهم، أن لديهم اهتماماً بالتنقيب في البلوك رقم 9، ويهمهم أن لا يكون هناك مخاطر على مصالحهم التي يستخدمونها من حيث الأمن». وأعرب الرئيس عون عن ترحيبه بقرار مجلس الامن الدولي التمديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) سنة إضافية، معتبرا ان هذه الخطوة تؤكد تصميم المجتمع الدولي على المحافظة على الامن والاستقرار على الحدود الجنوبية. واشار الرئيس عون الى ان التنسيق قائم بين الجيش اللبناني و»اليونيفيل» لما فيه حسن تطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته، لا سيما وقف الأعمال العدائية التي ترتكبها «إسرائيل» في البر والبحر والجو. على صعيد أزمة النزوح، أشار وزير المهجّرين في حكومة تصريف الأعمال الدكتور عصام شرف الدين، الى أن «الهيئات الأممية ومفوضية اللاجئين تضغط على الرئيس نجيب ميقاتي لعرقلة ملف النازحين السوريين، وأميركا وأوروبا تضغطان على ميقاتي من أجل الاستثمار السياسي في هذا الملف». وأعلنت المديرية العامة للأمن العام، في اطار متابعة موضوع النازحين السوريين الراغبين بالعودة الطوعية الى بلداتهم، «أنها ستستأنف تأمين العودة الطوعية من لبنان الى ...

أكمل القراءة »

البناء: خطر الفوضى يخيّم على بغداد بعد اعتزال الصدر إثر رفع الحائري الغطاء المرجعيّ عنه.. لبنان يستقبل أول أيلول مع العدّ التنازليّ في استحقاق الرئاسة ومهلة ترسيم الحدود.. برّي لمشاورات حكوميّة واستكشاف رئاسيّ وكلمة غداً… ورعد لتعويم الحكومة

البناء

كتبت صحيفة “البناء” تقول: خطفت بغداد الأضواء الدولية والإقليمية عن ملفي الحرب في أوكرانيا ومفاوضات الملف النووي الإيراني، بعدما تسارعت الأحداث فيها نحو خطر الفوضى في ظل الاشتباكات التي اندلعت بين التيار الصدري والجيش العراقي، وبعدما أعلن رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي بدء عملية لإخلاء المنطقة الخضراء من المتظاهرين الذين ...

أكمل القراءة »

البناء: واشنطن وبروكسل وطهران: نحن على الطريق الصحيح نحو إنجاز الاتفاق… والتفاوض يتقدّم.. ميقاتي يتهرّب من تقديم صيغة نهائيّة للكابيتال كونترول… ورعد: هناك مَن يريد رهن لبنان للخارج

البناء

كتبت صحيفة ” البناء ” تقول : تقاطعت الأجواء التفاؤليّة الصادرة من كل من واشنطن وبروكسل وطهران حول الاقتراب من التوصل الى اتفاق نهائيّ حول الملف النووي الإيراني، مع الإشارة الى بقاء بعض النقاط العالقة، لكن تصريحات عدد من المسؤولين الأميركيين والإيرانيين ومسؤولي الاتحاد الأوروبي بدت تمهيداً للرأي العام نحو ...

أكمل القراءة »