الرئيسية / صحف ومقالات / الأنباء: “اللقاء الديمقراطي” في مواجهة التجار… ضريبتان على مستفيدين من الدعم من أجل العدالة الاجتماعية
الانباء

الأنباء: “اللقاء الديمقراطي” في مواجهة التجار… ضريبتان على مستفيدين من الدعم من أجل العدالة الاجتماعية

كتبت صحيفة “الأنباء” الالكترونية: فتحت كتلة اللقاء الديمقراطي المعركة من بابها العريض مع “كارتيل” التجار الذين استفادوا طوال سنوات الأزمة الاقتصادية منذ العام ٢٠١٩ بمبالغ طائلة بمليارات الدولارات، إما من بوابة الاستفادة، أو بالأحرى استغلال الدعم، وإما من خلال منصة “صيرفة” المثيرة للريبة.

المواجهة مع هؤلاء التجار أطلقها النائب وائل أبو فاعور بإسم الكتلة خلال جلسة مناقشة الموازنة العامة في مجلس النواب، متسائلاً عن خلفيات إسقاط المادة ٧٨ من مشروع الموازنة والتي تفرض ضريبة على المستفيدين من الدعم الذي وفّره مصرف لبنان، خصوصاً وأننا لا نعرف القيمة الحقيقية للدعم والرقم الغامض هو دليل على الشبهات التي تحيط بالملف، كاشفاً أن الحد الأدنى يبلغ ١١ مليار، مستشهداً بتصريح وزير المال السابق غازي وزني الذي أشار الى أن سياسة الدعم صبّت في مصلحة دعم التجار والمستوردين والمحتكرين وشجعت على التهريب والاحتكار.

المعركة مع التجار استمرت من بوابة المادة ١٢٥ من مشروع الموازنة، والتي أُسقط منها بند الضريبة على الشركات التي استفادت من منصة صيرفة، هذه المنصة المثيرة للجدل والريبة، والتي تحوّلت الى أداة للإثراء والربح السريع العابق بالفساد.

وفيما الجميع يعلم أن الدعم وتمويل “صيرفة” تم بمعظمه من ودائع المواطنين، فبالتالي من الممكن تخصيص عائدات الضريبتين لصندوق إعادة الودائع كما اقترح أبو فاعور.

المعركة التي أطلقها “اللقاء الديمقراطي” في وجه التجار تلقفها رئيس مجلس النواب نبيه بري، وعلمت جريدة “الأنباء” الالكترونية أنه سيعمل على إعادة طرح المادتين المذكورتين للتصويت. وعليه سيحقق اللقاء إنجازاً مهماً من أجل حد ادنى من العدالة الاجتماعية اذا نجح اليوم بإعادة الضريبتين المذكورتين على التجار والمستفيدين على حساب الشعب اللبناني والفقراء.

الموازنة الكارثية على أكثر من صعيد، كانت مناسبة لإعادة كل الكتل الى مجلس النواب بعد طول غياب. ولكن للأسف كانت أيضاً مساحة خلاف وتشنج بين بعض النواب والكتل.

وفي السياق، وصفت مصادر سياسية ما جرى بالأمس تحت قبة البرلمان بأنه انعكاس طبيعي للخلافات القائمة بين القوى السياسية في ظل الانقسام العمودي المصابة به الطبقة السياسية منذ الانتخابات النيابية التي جرت في ربيع العام ٢٠١٨ والتي ترسخت بشكل سلبي في انتخابات ٢٠٢٢.

المصادر اعتبرت في اتصال مع “الأنباء” الالكترونية أن هذه الانقسامات هي التي حالت دون انتخاب رئيس جمهورية، متخوفة من استمرار الخلافات السياسية في ظل المناخ القائم. ورأت أن لا حل لمشاكل لبنان الا بالذهاب الى قانون انتخابات عصري تتمثل فيه كافة فئات المجتمع اللبناني خارج القيد الطائفي.

وفي المواقف، لفت عضو كتلة الاعتدال الوطني النائب أحمد رستم في حديث الى جريدة “الأنباء” الالكترونية الى المناكفات التي شهدتها جلسة الامس وهذه الاشكاليات يبدو انها لن تنتهي بين القوى السياسية بسبب الانقسامات القائمة، معتبراً ان هذه التجاذبات تذكر دائماً بالواقع السياسي المأزوم الذي نعيشه في بلد لا يوجد فيه رئيس جمهورية منذ ما يقارب سنة ونصف وفي حكومة تصريف أعمال لا يوجد انسجام بين أعضائها حتى على طريقة تصريف الاعمال.

وقال رستم: “هل يعقل أن تبقى الأجواء السياسية هكذا وهناك حرب تشنها اسرائيل على جنوب لبنان منذ أكثر من مئة يوم، والخوف كل الخوف من انزلاق الامور نحو الأسوأ”.

النائب رستم توقف عند الملف الرئاسي مقلّلا من النتائج الايجابية التي يحملها الموفد القطري الذي يزور لبنان في ظل الخلافات القائمة بين أعضاء اللجنة الخماسية في ادارة هذا الملف لان كل فريق منهم يريد حل الموضوع على طريقته، لافتاً الة أن الخلاف في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة كان قائماً قبل حرب غزة وأصبح هناك من يريد ربط الاستحقاق الرئاسي بانهاء الحرب على غزة. ورأى رستم أن زيارة الموفد القطري تمهد لزيارة الموفد الفرنسي جان ايف لودريان الى لبنان في النصف الثاني من الشهر المقبل  التي ربما تساعد على إنهاء الشغور الرئاسي.

رستم كشف أن المساعي الجديدة التي تقوم بها كتلة الاعتدال الوطني تتركز على التواصل مع الكتل النيابية وخلق أجواء ايجابية بينهم والطلب اليهم طرح الاسماء التي يعتقدون انها مناسبة لانتخاب واحد منها رئيساً للجمهورية. وبعد الوقوف على آراء الجميع نذهب الى رئيس المجلس نبيه بري ونطلب اليه تحديد جلسة مفتوحة لانتخاب الرئيس من بين الأسماء المطروحة شرط تأمين النصاب، ونذهب الى انتخاب الأوفر حظاً.

وعليه، لا يبدو أن أي خرق من الممكن تسجيله على خط الرئاسة، والحراك القائم لا يتعدى كونه للاستطلاع، أقلّه في المدى المنظور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *