الرئيسية / صحف ومقالات / الشرق: من أطلق النار على السفارة الأميركية؟
الشرق

الشرق: من أطلق النار على السفارة الأميركية؟

كتبت صحيفة “الشرق”: تشددت واشنطن في موقفها ازاء الملف الرئاسي اللبناني في نيويورك، فرد المتضررون برسالة خشنة في بيروت. طلبت مُساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف وضع وقتٍ مُحدّد للفراغ الرئاسي في لبنان، فجاء الرد مباشرا بـ15 رصاصة استهدفت مدخل السفارة في عوكر. تبادل رسائل عنيف بين واشنطن ومن لا ترضيه سياستها في الرئاسة اللبنانية، يعكس تخوفا من فتح مسلك أمني ستكون نتائجه كارثية. تزامن هذا التطور مع تذكير اممي بأهمية الالتزام بالدستور اللبناني واتفاق الطائف وقرارات مجلس الأمن المتعلقة بلبنان وبالأخص القرار 1701.

استهداف السفارة

في حادث لافت مضمونا وتوقيتا ومكانا وفي رسالة ساخنة الى واشنطن، قال جيك نيلسون المتحدث باسم السفارة الأميركية في لبنان، إن أعيرة نارية أطلقت على السفارة، ليل الأربعاء الخميس، من دون وقوع إصابات. وأضاف: عند الساعة 10:37 مساء بالتوقيت المحلي، تم الإبلاغ عن إطلاق نار من أسلحة خفيفة بالقرب من مدخل السفارة الأميركية. وأوضح المتحدث باسم السفارة الأميركية في لبنان، أنه “لم تقع إصابات، ومنشأتنا آمنة. ونحن على اتصال وثيق مع سلطات إنفاذ القانون في البلد المضيف”. وافادت المعلومات أن مسلحًا برشاش كلاشنيكوف أطلق ١٥ طلقة باتجاه المدخل الرئيسي للسفارة الأميركية في عوكر. وانه وصل إلى المكان الذي أطلق منه النار على متن دراجة نارية ونفذ عمليته وغادر كما وصل، وأظهرت كاميرات المراقبة أن المسلح كان يرتدي لباسا اسود كما تم العثور عند مدخل مبنى مواجه لمكان إطلاق النار على ممشطين فارغين يعتقد أنهما للتمويه. ولفتت معطيات اخرى الى أنه تم إطلاق الرصاص من سلاح كلاشينكوف على مدخل السفارة الأميركية في بيروت من سيارة ذات زجاج داكن من دون لوحات.

حث اممي

رئاسيا، وفي وقت افيد ان موفدا قطريا وصل في الساعات الماضية الى لبنان حيث باشر سلسلة لقاءات واتصالات بعيدا من الاضواء، تمهيدا لأخرى علنية في قابل الايام وربما بعد التثبت من انتهاء مسعى المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان، اكدت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانّا فرونِتسكا أن “الفراغ الرئاسي والمأزق السياسي والأزمة الاجتماعية والاقتصادية والمالية الممتدة كلها عوامل تقوض قدرة مؤسسات الدولة على القيام بوظائفها، ما يعمق الفقر وعدم المساواة ويعرض استقرار البلاد للخطر”. وقالت “إن تزايد حدة الاستقطاب السياسي وتعنت المواقف يهددان التماسك الاجتماعي في لبنان والشعور بالانتماء بين أبناء شعبه. لذا، ينبغي على القادة السياسيين العمل من أجل المصلحة الوطنية والبحث عن حلول واقعية وعملية من أجل مستقبل أفضل لبلادهم”. وأكدت في بيان في مناسبة اليوم الدولي للسلام على أهمية الالتزام بالدستور اللبناني واتفاق الطائف وقرارات مجلس الأمن المتعلقة بلبنان وبالأخص القرار 1701 (2006). وقالت “في إطار القرار 1701، أتاحت جهود اليونيفيل بالتنسيق مع الأطراف المعنية تحقيق الهدوء والأمن على طول الخط الأزرق منذ العام 2006، الا أن إرساء الاستقرار والسلام الدائم في المنطقة يتطلب من الطرفين تنفيذ التزاماتهما العالقة التي يوجبها القرار 1701”.

بخاري وماغرو

في الاثناء، استقبل السفير السعودي في لبنان وليد بخاري، سفير فرنسا الجديد لدى لبنان هيرفيه ماغرو. ورحب بخاري في بداية اللقاء بالسفير الفرنسي متمنيًا له النجاح والتوفيق في عمله كما جرى استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات إضافة إلى التعاون المشترك بين السفارتين . وتطرق اللقاء إلى بحث تطورات الأوضاع والمستجدات على الساحة اللبنانية لا سيما الاستحقاق الرئاسي وضرورة إنجازه بأسرع وقت ليستطيع لبنان الخروج من أزماته المختلفه إضافة إلى استعراض عدد من القضايا المختلفة ذات الاهتمام المشترك.

في بنشعي

والتقى رئيس تيّار “المردة” سليمان فرنجية وعقيلته ريما فرنجيّة في بنشعي، السّفير الفرنسي وعقيلته ماريا ماغرو والوفد المرافق، في زيارة تعارف، بعد تولّي ماغرو مهامه الجديدة كسفير لبلاده في لبنان.

وقد تمّت خلال اللّقاء، الّذي حضره أيضًا النّائب طوني فرنجيّة والوزير السّابق روني عريجي، مناقشة تطوّرات الأوضاع العامّة في لبنان والمنطقة، والمستجدّات السّياسيّة والاقتصاديّة، بما في ذلك الاستحقاق الرئاسي والمبادرة الفرنسية.

عند باسيل

الى ذلك، استقبل رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل السفير القطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، لمناسبة تعيينه سفيراً لدولة قطر في لبنان، حيث نقل السفير سعود تحيات أمير دولة قطر الأمير تميم بن حمد آل ثاني ووزير خارجيتها محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لباسيل. وجرى التداول في المستجدات والتطورات على الساحة اللبنانية.

ميقاتي يحذر

في نيويورك، حذر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في كلمته خلال الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة من أن “اثني عشر عاماً مرّت على بدء الأزمة السورية، وما من انعكاسات النزوح السلبية التي تُعمّق أزمات لبنان، الذي لن يبقَى في عين العاصفة وحده. كما أُكرّر الدعوة لوضع خارطة طريق بالتعاون مع كافة المعنيين من المجتمع الدولي، لإيجاد الحلول المستدامة لأزمة النزوح السوري، قبل أن تتفاقم تداعياتها بشكلٍ يخرج عن السيطرة.

حلول مستدامة

بدوره، واصل وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال عبدالله بوحبيب مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، فإلتقى وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني وتبادلا الافكار حول أفضل السبل لتنسيق مواقف البلدين في سياسات الهجرة واللجوء، تحضيرا للمؤتمر السنوي المزمع عقده في روما بداية تشرين الثاني القادم لدول حوض المتوسط.

احباط تسلل

ليس بعيدا، صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان التالي: في إطار مكافحة تهريب الأشخاص والتسلل غير الشرعي عبر الحدود البريّة، أحبطت وحدات من الجيش، في تواريخ مختلفة خلال الأسبوع الحالي، محاولة تسلل نحو 1000 سوري عند الحدود اللبنانية – السورية. كما اعلنت في بيان ثان انه “في تاريخ 20 / 9 /2023، أحبطت دورية من الجيش محاولة تهريب بضائع من لبنان إلى سوريا عبر الحدود الشمالية. وقد تعرّض عناصر الدورية لإطلاق نار من قبل المهربين فردّوا بالمثل، ما أدى إلى إصابة أحد المهربين، ونُقل إلى أحد المستشفيات حيث فارق الحياة. سُلمت البضائع المضبوطة إلى المراجع المختصة وبوشر التحقيق”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *