الرئيسية / صحف ومقالات / اللواء: بري ينتظر حواراً على «الرئيس».. وإلحاح جنبلاطي على تعيين رئيس للأركان.. ترجيح حكومي تولي النائب الأول صلاحيات الحاكم.. و«اليونيفيل» تتحرك لنزع الأزمة في المزارع
اللواء

اللواء: بري ينتظر حواراً على «الرئيس».. وإلحاح جنبلاطي على تعيين رئيس للأركان.. ترجيح حكومي تولي النائب الأول صلاحيات الحاكم.. و«اليونيفيل» تتحرك لنزع الأزمة في المزارع

كتبت صحيفة “اللواء”: ما خلا الاشارة من هذا المسؤول او ذاك الى انتظار مجيء الموفد الرئاسي الفرنسي جاك – إيف لودريان الى بيروت، بعد الاثنين المقبل في 17 تموز الجاري، وغداة الاحتفالات في يوم الثورة الفرنسية، الذي يصادف السبت المقبل، لا يبدو ان ثمة اهتماما، لا بالحوار ولا بالمتحاورين، ولا بجدول الاعمال، ولا نيّة أصلاً للاتفاق عى اية ترتيبات تنهي الازمة السياسية، لتفتح الباب امام معالجات اصولية ودستورية وقانونية لملف الشغور القاتلة، سواء في حاكمية مصرف لبنان او قيادة الجيش اللبناني.

وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن ملف الاستحقاق الرئاسي الذي تراجع الحديث عنه مؤخرا سيعود ليشكل مادة نقاش في الأيام النقبلة على أن تكون محطة الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودربان إلى بيروت ستدفع في اتجاه هذا النقاش ولاسيما إذا كانت هناك من مبادرة جاهزة سيتم التداول بها مع الأفرقاء وقالت أنهم ينتظرون مضمونها قبل إبداء التجاوب أو التحفظ معلنة أن حركة خجولة تسجل من خلال الاتصالات التي تجري بين المعارضة.

ولفتت إلى ان ملف حاكمبة المصرف المركزي لم يحسم بعد وينتظر المخرج المناسب مع العلم انه لن يكون سهلا، مؤكدة أن لا شيء جديدا ومن هنا يمكن توقع تسارع وتيرة الاتصالات لهذا الملف وغيره لاسيما أن هناك استحقاقات لا يمكن إلا أن تبت من خلال مجلس الوزراء.

وتكاد الاهتمامات تنحصر في ليالي المهرجانات، وتنظيم الاحتفالات، وحشد الجمهور «المدولر» في حفلة هذا المطرب العربي او ذاك، او استقبال هذه الشخصية الفنية او تلك، وسط مخاوف ترتفع وتخبو من إمكان حدوث تدهور عند الحدود (وهو امر مستبعد خلال الصيف) بين اسرائيل وحزب الله على خلفية قضم الشطر الشمالي من قرية الغجر، ونصب الحزب خيمتين في احدى المزارع، حيث يؤكد الرئيس نبيه بري انها مقاومة في ارض لبنانية، وعلى المجتمع الدولي الضغط على اسرائيل، وليس على لبنان لتطبيق او احترام القرار الاممي 1701.

وقبل ايام قليلة من عودة لودريان الموعودة، تحفل الساحة الداخلية بحراك على مستوى المواقف الكلامية، او الجهد لانجاز هذا التعيين او ذاك، من زاوية التسليم بأن خلوّ الرئاسة الاولى مسألة بالغة التعقيد، وقد تتجاوز فصلي الصيف (الحالي) والخريف المقبل.

بري كغيره ينتظر

ولم يُخفِ الرئيس نبيه بري انه ينتظر كغيره من اللبنانيين الخارج، موضحاً ان الحوار لن يكون حول سلة، بل حول الرئيس فقط.

وحسب ما فهم من كلام بري امام نقابة المحررين فإن مبدأ «الضرورات تبيح المحظورات» يجعله لا يمانع في اجراء تعيينات حيث تدعو الضرورة، خاصة في حاكمية مصرف لبنان وفي رئاسة اركان الجيش اللبناني.

ورداً على سؤال حول ماذا سيحصل اذا انتهت ولاية حاكم البنك المركزي واستقال نواب الحاكم، اجاب: اذا استقال نواب الحاكم فعليهم ان يمارسوا تصريف الاعمال لتسيير المرفق العام، ولكن دون الحاكم.

ونقل زوّار عين التّينة عن الرّئيس برّي قناعته الدّستوريّة والقانونيّة بقاعدة «الضّرورات تبيح المحظورات» وليس هناك محظور أكبر من شغور مركز حاكم المصرف المركزي في ظلّ الأزمة الماليّة والاقتصاديّة غير المسبوقة الّتي يعيشها لبنان، ولكن بما أنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال اتّخذ موقفًا بعدم التّعيين «فأنا أحترم هذا الموقف».

في الموازاة يسود قلق حقيقيّ لدى الثّنائي من مآلات الأمور بعد انتهاء ولاية رياض سلامة.

فحسب أحد كبار المسؤولين المعنيين مباشرةً بتنسيق المواقف بين أمل وحزب الله هناك احتمالان لا ثالث لهما في حال استلام نائب الحاكم الأوّل مهام الحاكم:

أن يُبقي وسيم منصوري على إجراءات رياض سلامة الخاصّة والّتي يعتبرها سلامة نفسه إجراءات الواقع والضّرورة بغض النّظر عن توافقها مع قانون النّقد والتّسليف، وهي إجراءات لا يوافق عليها منصوري ولا يراها قانونيّة، لكنّها تحافظ على الاستقرار في سعر صرف الدّولار، وبالتّالي سيقال بأنّ سلامة كان محقًّا في إجراءاته وسياساته والثّنائي كان مغطّيًا لها وموافقًا عليها!

أن يوقف منصوري العمل بتعاميم سلامة وعندها سيقفز سعر الدّولار إلى أرقام جنونيّة وبدون سقف، وسيقال عندها بأنّ سلامة كان بريئًا من التّهم الموجّهة إليه، والثّنائي غير جدير بإدارة مؤسّسات الدّولة وسيُحمّل هذه المسؤوليّة أمام اللّبنانيين، وهذا التّخوّف عبّر عنه الرّئيس نبيه برّي صراحة أمام زوّاره.

وما الحل؟ يجيب: خلينا ننطر ونشوف.

ولكن، ماذا لو تمنّى عليك لودريان إدارة الحوار ووافقت جميع الأطراف، يجيب برّي: «بس يجي منشوف»؛ وماذا لو كان الحوار في قصر الصّنوبر وبدعوة من لودريا؟ يقول: «اذا هيك يديروه الفرنسيون»، مشيراً الى انه ركب الطاولة في المجلس.

ويصرّ برّي على أهمّيّة الاتّفاق السّعودي الإيراني، وهو راهن عليه من مدّة طويلة لأنّ تداعياته الإيجابيّة متشعّبة وستنعكس آثاره على كلّ دول المنطقة وقد بدأت الآثار الإيجاييّة تظهر بالفعل، «ومن لا يرى ذلك فهو «أعشى إن لم أقل أعمى» حسب تعبير برّي ولبنان في آخر القائمة.

لماذا لا تطلب إيران تفعيل الاتّفاق في لبنان؟ يجيب برّي زوّاره: مش هيك بتمشي الأمور، هناك آليّات متّفق عليها في الصّين وأهمّها عدم التّدخّل المباشر في شؤون الدّول، والإيرانيون عندما يسألون عن أي ملف لبناني يقولون: «هذه المسألة عند نبيه برّي وحسن نصرالله».

مواقف منتظرة أيضاً!

واذا كان الامين العام لحزب الله سيتحدث عند التاسعة الا ربعاً من مساء غد الاربعاء عبر قناة «المنار» لمناسبة 17 عاماً على حرب تموز 2006، وبالطبع سيتطرق الى مسألة الغجر وخيمتي حزب الله في المنطقة المحاذية، فضلاً عن تطورات تتعلق بحاكمية المركزي وقيادة الجيش والفراغ الرئاسي والحاجة الى التوافق والحوار، فإن رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل سيتحدث عند الخامسة بعد ظهر، بعد اجتماع تكتل لبنان القوي الاسبوعي.

والاربعاء، تسجل مواقف لرئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع عبر محطة الـL.B.C.I، ويتناول فيها المواضيع المثارة نفسها، بما في ذلك، ما حدث في القرنة السوداء، والتحقيقات الجارية في موضوع مقتل الشابين هيثم ومالك طوق من بلدة بشري.

تحرك جنبلاطي لتعيين رئيس أركان

وفي ما خص اللقاء الديمقراطي، فقد اوفد رئيس اللقاء تيمور جنبلاط النائب وائل ابو فاعور الى السراي الكبير، حيث نقل الى الرئيس ميقاتي رسالة واضحة، وتقوم على نقطتين: الاولى: عدم التماس قرب انتهاء الشغور الرئاسي.

والثانية: تدارك مخاطر الشغور في قيادة الجيش، حتى لا يسقط الهيكل الامني والمالي.

وقال: انا هنا اتحدث عن مصرف لبنان وعن الجيش المؤسسة العسكرية الأم التي نعرف جميعا بأنها لا تزال حتى اللحظة الضامن الوحيد لأمن اللبنانيين واستقرارهم. اما في مصرف لبنان فيجري التداول بصيغ عديدة واعتقد أن هناك صيغتين يجب الإتفاق على واحدة منهما: الصيغة الأولى إما يتم الإتفاق على تعيين حاكم جديد وانا لا أدعو هنا الى شجار طائفي جديد حول هل يحق للحكومة أن تعيّن ام لا، ولسنا بحاجة الى شجارات جديدة، ولكن يجب أن يكون هناك اتفاق، واعتقد انه بوفاق سياسي ما يمكن الإتفاق على حاكم جديد لمصرف لبنان. واذا لم يتم الإتفاق فالمنطق الطبيعي يقول بأن نواب الحاكم وتحديدا نائب الحاكم الأول عليه ان يتحمل مسؤولياته، فلا يمكن لأحد ان يقول «أتقدم اليوم الى مسؤولية وفي اليوم الثاني اريد ان استقيل ولا أريد ان اضطلع بالمسؤوليات التي أقدمت عليها بالأساس. اما المسألة الثانية المهمة فهي مسألة الجيش، ونحن لا نطرح الأمر من زاوية طائفية، لان رئيس الأركان محسوب على مكوّن لبناني معين. قائد الجيش يتقاعد في وقت قريب، واذا ما تقاعد قائد الجيش فالوحيد المخول أن ينوب عنه هو رئيس الأركان، ولا رئيس أركان حاليا في المجلس العسكري، هذا أمر يجب أن يبت ويجب تعيين رئيس جديد للأركان.

وعن موقف الرئيس ميقاتي قال: «يقوم الرئيس ميقاتي باتصالات، ووجهة نظره في ما يخص مصرف لبنان هي تعيين حاكم جديد، واذا ما تعذر هذا الأمر فعلى نواب الحاكم تحمّل مسؤولياتهم. اما في ما خص الجيش فهو مع ملء الشغور في المجلس العسكري حفاظا على المؤسسة».

دريان لملء الشواغر العسكرية

من جانبه، دعا مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان الذي استقبل تباعاً قائد الجيش العماد جوزيف عون والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان الى «حماية المؤسسات العسكرية والأمنية في لبنان بملء الشواغر في بعض مراكزها لتعزيز عملها المشهود له وعدم التدخل في شؤونها».

وقال أمام زواره: أن حفظ الأمن في لبنان يقع على عاتق الجيش وقوى الأمن الداخلي والقوى الأمنية الأخرى التي تسهر على امن الوطن والمواطن وتوفير أجواء الطمأنينة والأمان، ولولا الوعي والحكمة والمسؤولية الوطنية التي تمتاز بها هذه المؤسسات وقياداتها لدخل البلد في آتون الفتن الداخلية في القرنة السوداء وعكار وقبلها في خلدة والطيونة وغيرها من المناطق اللبنانية.

لا فراغ في «المركزي»

وفي سياق موضوع مصير حاكمية مصرف لبنان، بدا ان الخيار الممكن اعتماده لا سيما في حال استقال نواب الحاكم الاربعة وانتهت ولاية الحاكم رياض سلامة، هوقرار من مجلس الوزراء بمواصلة عمل الحاكم والنواب الاربعة، اوبقاء النواب الاربعة يمارسون اعمالهم في حال لم يبقَ سلامة بمنصبه، لحين تعيين حاكم اصيل من باب «استمرار عمل المرفق العام»، لا سيما بعد موقف الرئيس ميقاتي الرافض تعيين حاكم جديد بغياب رئيس للجمهورية او التمديد لسلامة. لكن حتى هذا الخيار قد يكون مرفوضاً من البعض لأنه يعني عملياً بقاء سلامة في منصبه فترة قد تطول او تقصر تبعاً لوقت انتخاب رئيس للجمهورية.لذلك قد يقتصر الامر على تسيير النواب الاربعة المرفق العام.

وقال مكتب ميقاتي رداً على سؤال صحفي: إنَّه استناداً لقانون النقد والتسليف، فإن النائب الحاكم الأول وسيم منصور هو الذي سيتولَّى مهام الحاكم حتى تعيين حاكمٍ جديد لـ»المركزي».

وأضاف: «الأمر المهم هو عدم حدوث فراغ في مصرف لبنان لأنه العمود الفقري المالي للبلاد».

وفي السياق، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غسان حاصباني أنه «حتى لو استقال نواب حاكم مصرف لبنان فهم ملزمون بأن يبقوا في مناصبهم ويقومون بتصريف الأعمال لحين تعيين حاكم أصيل».

وغداً يبحث نواب الحاكم الاربعة، مع الحاكم نفسه في اجتماع المجلس المركزي ما يتعين ان يكون عليه الموقف في المرحلة المقبلة.

تطورات قضية الغجر

وتسارعت امس التطورات المتعلقة بمحاولة العدو الاسرائيلي ضم القسم اللبناني من بلدة الغجر عبر اقامة جدار وسياج فاصل حولها، حيث تابع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الوضع في الجنوب، وملف التمديد لمهام قوات «اليونيفيل» في خلال اجتماع عقده، في حضور وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب، مع قائد القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان الجنرال ارولدو لازارو على رأس وفد.

وقال بوحبيب في تصريح بعد الاجتماع: تم البحث في الأوضاع الأمنية في الجنوب، ونقلوا لنا مطلب الجانب الاسرائيلي بإزالة «الخيمة» (التي نصبها حزب الله مقابل المواقع الاسرائيلية في الغجر)، فكان ردنا بأننا نريدهم أن يتراجعوا من شمال الغجر التي تعتبر أرضا لبنانية. ونحن من ناحيتنا سجلنا نحو 18 انتهاكا إسرائيليا للحدود.

وردا على سؤال عن القرار الاممي الرقم 1701 والتجديد لليونيفيل قال: سيتم بحث تقرير الأمين العام للأمم المتحدة في 20 تموز الحالي، وسيتم في اخر أسبوع من آب التجديد لليونيفيل، ولقد أبلغهم رئيس الحكومة أنني سأرأس الوفد اللبناني الى نيويورك .

وزار لازارو يرافقه المستشار السياسي ونائب القائد العام ايرف ليكوك، الرئيس بري، حيث تم عرض للاوضاع العامة في نطاق عمل قوات «اليونيفيل»، لاسيما بعد التصعيد الاسرائيلي لاعتداءاته على السيادة اللبنانية في منطقتي الغجر ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة.

وبحث بوحبيب قبل اجتماع السرايا مع المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا، ومع السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا، «السبل الآيلة لوقف عملية قضم الأراضي اللبنانية المحتلة في الجزء الشمالي من بلدة الغجر الممتد إلى خراج بلدة الماري، وتمّ إبلاغ الطرفين بأنّ لبنان سيتقدّم بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي لإزالة هذا الخرق وإنسحاب إسرائيل من هذه المنطقة المحتلّة تطبيقًا للقرار 1701، طالباً المساعدة لمعالجة هذا الخرق الذي يُضاف إلى الخروقات اليومية العديدة والمستمرة التي تهدّد الإستقرار والهدوء في جنوب لبنان والمنطقة».

كما تمّ التداول بموضوع الخيمتين المنصوبتين في مزارع شبعا، وشدّد الوزير بوحبيب «على أهميّة إستكمال عمليّة ترسيم الحدود البرية، والبحث في كيفية معالجة النقاط الخلافية المتحفّظ عليها المتبقية ضمن إطار الإجتماعات الثلاثية، بما يعزّز الهدوء والإستقرار في الجنوب اللبناني، ويتوافق مع قرارات الأمم المتّحدة ذات الصلة».

عملية الأعور

وتمكن المودع عمر الأعور من الحصول على وديعته وقيمتها 6500 دولار أميركي، بعد عملية صباحية، اذ اقتحم بنك مصر ولبنان قرب مجلس النواب وسط بيروت.

وقال الأعور في تسجيلات صوتية لا «اريد احتجاز أي رهائن»، مضيفاً: «مش جايي أشحد.. بدي أعمل عملية..».

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *