الرئيسية / صحف ومقالات / اللواء: ميقاتي للراعي: التحرّك في الشارع يدفعني إلى المغادرة لا توقيع رئاسياً «للإتفاقية البحرية».. ومشهد الجلسة محكوم بالنصاب والمشاورات المفتوحة
اللواء

اللواء: ميقاتي للراعي: التحرّك في الشارع يدفعني إلى المغادرة لا توقيع رئاسياً «للإتفاقية البحرية».. ومشهد الجلسة محكوم بالنصاب والمشاورات المفتوحة

اكتمل مشهد القرار السياسي في ما خص اتفاق الترسيم البحري، بمصادقة الحكومة الاسرائيلية مساء امس على اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان بـ«أغلبية موصوفة» وأحيل الى الكنيست للاطلاع على تفاصيله، ليطرح مجدداً بعد اسبوعين على حكومة يائير لبيد. (النص المسرّب منشور على موقع «اللواء» الإلكتروني).

بالتزامن كان الرئيس ميشال عون، يعتبر ان اتفاقية الترسيم ستمكن لبنان من استخراج النفط والغاز، مما سينتشل لبنان من الهاوية التي اسقط فيها، فاتحاً الباب امام خطوة اعادة النازحين السوريين بدءاً من الاسبوع المقبل، باعتباره «قضية مهمة بالنسبة إلينا» على حدّ تعبيره.

مَنْ يوقّع

وبانتظار استكمال الترتيبات على مستوى استئناف المفاوضات في الناقورة او مع الشركات المرشحة بعد شركة توتال أنيرجي للدخول في دورة التراخيص الثانية، بدأ النقاش يتطور داخل المجالس الرسمية حول الجهة المرشحة للتوقيع على اتفاقية الترسيم.

وفي الاطار، اكد مصدر رفيع ومقرب من مفاوضات الترشيم لـ«اللواء» ان رئيس الجمهورية لا يوقع اتفاقاً بالمباشر مع اسرائيل نعم يحصل تبادل تحت راية الامم المتحدة وبوساطة اميركية لا تزال نزيهة بدليل الانجاز.

اما حكومياً، وفي حال لم تشكل الحكومة من جديد، فقد كشف مصدر رفيع من السراي الكبير لـ«اللواء» ان الرئيس نجيب ميقاتي لن يتفرد بالتوقيع، وهو سيطلب عقد جلسة لمجلس الوزراء، حتى لو كانت الحكومة في مرحلة تصريف الاعمال، ويطلب اذا اقتضى الامر توقيع جميع الوزراء، دون استثناء على الاتفاقية.

ولئن كانت المشاغل موزعة بين الاحتفال وتبادل التهاني بانجاز الاتفاق البحري بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي، فإن موضوع الحكومة، ما يزال مدار اهتمام واسئلة: هل تتألف، وكيف ومتى، وماذا بعد؟

معلومات «اللواء» من المصادر المعنية مباشرة ان لا حكومة تستجيب لرغبات او مطالب النائب جبران باسيل، وما كان متعذراً بلوغه بالضغوطات المختلفة، لن يكون مقبولاً في آخر ايام العهد لانه مخالف للمنطق والدستور والتوازن النيابي والسياسي.

وكرر مرجع حكومي كبير لـ«اللواء» قوله ان حكومة تصريف الاعمال قادرة على تولي صلاحيات رئيس الجمهورية وملء الشغور في الرئاسة الاولى، بانتظار انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وكشفت المصادر القريبة من المرجع الحكومي ان الرئيس ميقاتي، ابلغ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ان التهويل بالشارع لن يفيد الاستقرار، وفي حال، دفع باسيل بأنصاره الى الشارع، فإن الرئيس المكلف يتجه لترك البلد، وليتحمل فريق باسيل ومن يسانده المسؤولية عن فلتان الامور، وترك البلد بلا سلطة مسؤولة..

وسمع – حسب المصادر – الرئيس ميقاتي من البطريرك الراعي ان بكركي التي تشدد على احترام الاستحقاقات الدستورية، وانتظام عمل المؤسسات، تعارض بشدة اية دعوات للتحرك في الشارع، او خلق اية «فوضى دستورية» باعتراض واضح ومباشر على نواب التيار الوطني الحر ورئيسه.

وفي السياق، أعربت مصادر سياسية عن اعتقادها أن موضوع تشكيل الحكومة طوي نهائياً، بالرغم من بعض المواقف الداعية للتشكيل ظاهرياً.

ولم تنف المصادر ما تردد مؤخرا من معلومات عن جهود بذلها أكثر من وسيط، كان اخرها طرح بتعويم الحكومة المستقيلة والاكتفاء بتغيير اربعة وزراء فقط وزير الاقتصاد، وزير المهجرين، وزير الشباب والرياضة ووزير المال، الا ان هذا الطرح الذي كاد ان يسوق سقط بسبب رفض الفريق الرئاسي له، وتمسكه بسلة المطالب والشروط التعجيزية التي طرحها سابقا. كما لم تنف المصادر ان الاهتمام بانتخاب رئيس الجمهورية، تقدم بالنقاش خلال الزيارة الاخيرة لرئيس الحكومة المكلف مع البطريرك الماروني بشارة الراعي.

وكشفت المصادر عن تحضيرات لاقامة احتفال رسمي في بعبدا، يحضره الرؤساء الثلاثة، بعد التوقيع على اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل في الناقورة قريبا، بعد تشكيل الوفد اللبناني المؤلف من ضباط وفنيين واداريين. وينتظر ان يلقي عون كلمة بالمناسبة، يضيء فيها على أهمية هذا الإنجاز، ويحاول من خلاله التغطية على اخفاقات العهد العوني وفشله.

واشارت المصادر الى ان الفريق الرئاسي يضع الترتيبات النهائية لمغادرة رئيس الجمهورية قصر بعبدا نهاية الشهر الجاري، ويجري التحضير ليكون يوم المغادرة، استنادا إلى ما يتم تداوله بين المحازبين، يوم الاحد في الثلاثين من الشهر الجاري، بدلاً من يوم الاثنين في الواحد والثلاثين منه، ليتسنى مشاركة أكبر عدد من جمهور التيار كونه يوم عطلة، بموكب رئاسي، وضمن سلسلة بشرية الى مقر اقامته بالرابية احتفال بالمناسبة.

من جهة ثانية، كشفت المصادر ان رئيس الجمهورية ميشال عون قام خلال الأسبوع الماضي، بزيارة تفقدية لمنزله الذي شيد حديثا بالرابية، واطلع على تجهيزاته والترتيبات والإجراءات الامنية المتخذة، تمهيدا لانتقاله آليه نهاية ولايته، آخر الشهر الجاري.

جلسة الانتخاب

نيابياً، عاد الاهتمام الى جلسة انتخاب رئيس للجمهورية اليوم، وسط تقديرات متفاوتة حول حجم التصويت ونوعيته وكيف سيطير نصاب الجلسة وعبر أي كتل؟

وعلمت «اللواء» من مصادر نيابية مستقلة ان التواصل استمر قائماً امس، بين كتلة «الاعتدال الوطني» و«نواب التغيير» وبعض المستقلين كالنائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والدكتور اسامة سعد، وقد ينضم اليهم النائب نعمة افرام وزميله جميل عبود، في محاولة للتوافق على اسم او التصويت بورقة تحمل شعاراً معيناً اذا لم يحصل التوافق، حيث يتم التداول بشعار «لبنان الجديد»، مع إن نواب التغيير اعلنوا ان لديهم ثلاثة مرشحين هم زياد بارود وناصيف حتّي وصلاح حنين، فيما ما زالت كتل اللقاء الديموقراطي والجمهورية القوية والكتائب وبعض المستقلين متمسكة على ما تقول بحضور الجلسة وتوفير النصاب وبالتصويت للنائب ميشال معوض. ولكن بعض التقديرات تشير الى احتمال زيادة التصويت لمعوض بحيث يحصل على اكثرمن 36 صوتاً ويتجاوز41 صوتا مع حضور بعض النواب الذين غابوا الجلسة الماضية مثل ستريدا جعجع وغيرها. كما سيقل عدد الاوراق البيضاء نحو 20 صوتاً بغياب كتلة التيار الوطني الحر (18 نائبا) من دون الطاشناق (3 نواب). كما عُلم ان النائبين في مجموعة التغيير الدكتور الياس جرادة ووضاح الصادق سيغيبان عن الجلسة بداعي السفر. وقد يغيب غيرهم من النواب المستقلين والتغييريين» بعذر المرض».

وقال عضو كتلة الجمهورية القوية النائب ملحم رياشي لـ «اللواء»: بالتأكيد سنحضر الجلسة وسنصوّت لميشال معوض.

كما اعلنت كتلة اللقاء الديموقراطي بعد اجتماعها امس، «مشاركتها في جلسة انتخاب رئيس للجمهورية والتصويت للمرشح الرئاسي ميشال معوض، وحثّت مختلف الكتل على المشاركة لانتخاب رئيس إلتزاماً بهذا الاستحقاق الدستوري ومنعا للشغور الرئاسي».

وتركت كتل اخرى قراراها الى صباح يوم الجلسة لا سيما مع قرار كتلة التيار الوطني الحر مقاطعتها بسبب رمزية توقيتها بالنسبة للتيار.

وبقي السؤال هل ستبقى الورقة البيضاء وورقة «لبنان» هي الغالبة، ام قد يتراجع عدد الاوراق البيض لمصلحة اسم أو شعار معين؟ لكن كل الكتل النيابية تعي انها ذاهبة الى جلسة لا انتخاب وبعضها يقول ان الفراغ الرئاسي حتمي. وثمة تقديرات لدى بعض المصادر النيابية والمرشحين للرئاسة بأن يستمر الى نهاية الربع الاول من العام المقبل.

وتشير المصادر الى ان حصول الفراغ الرئاسي لا سيما اذا طال امده، وسقوط المهل اذا عاد الرئيس نبيه بري الى اعتماد فتوى الوزير الاسبق بهيج طبارة، يعززان حظوظ قائد الجيش العماد جوزاف عون. وقد يستدعي الامر تدخلاً عربياً – دولياً لعقد تسوية كبيرة ما كما حصل في تسوية الدوحة عام 2014. وقد يتم الاتفاق على مرشح تسوية آخر كزياد بارود او من يشبهه.

فيول العراق

على الصعيد الحياتي، أفاد مصدر في وزارة الطاقة والمياه للوكالة «المركزية» بفوز شركة «أوكيو» العمانية في مناقصة استبدال الفيول العراقي الأسود بفيول مطابق لمعامل «كهرباء لبنان»، وكشف أن الشحنة الأولى منه ستصل إلى لبنان قبل أواخر تشرين الأول الجاري.

وهذه الشحنة لن تكون الحل طبعاً، بل ستؤجّل العتمة الشاملة إلى حين إحداث خرق على خطّ البحث عن مصادر جديدة لتأمين الطاقة، إما من الأردن ومصر، أو من خلال اتفاقات استيراد الفيول عبر شركات جزائرية أو غيرها… فالخيار الأوّل مرتبط بتأمين التمويل من البنك الدولي واستثناءات «قانون قيصر»، والثاني يترقب جولة من المفاوضات يُجريها لهذه الغاية وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال وليد فيّاض مع الجزائر والكويت.

الى ذلك، غادر قائد الجيش العماد جوزف عون لبنان متوجّهاً إلى جمهورية العراق حيث يلبّي دعوة وزير الدفاع جمعة عناد سعدون، وذلك لبحث سبل التعاون بين جيشَي البلدين وكيفية دعم المؤسسة العسكرية.

المصارف: الإقفال مستمر

واستمرت المصارف بإجراءاتها لجهة احكام الاقفال بوجه المواطنين والذين لديهم ودائع او حسابات في المصارف، ودفعت بنقابة الموظفين الى الشارع، حيث نفذ اتحاد نقابات موظفي المصارف اعتصاماً في ساحة رياض الصلح، تحت شعار «أمن وسلامة المصرفيين خط أحمر»، مطالباً الدولة بتوفير الحماية، حاملاً على المودعين الذين «حاولوا الحصول على اموالهم بالقوة».

بالمقابل، أعلن تحالف «متحدون»، في بيان، عن أنّه «في ضوء التطورات الأخيرة لعمليات دخول المودعين للمصارف لاستيفاء ودائعهم بالذات وما واكبها من إجراءات مصرفية وقضائية في حقهم، يهم محامو تحالف «متحدون» أن يوضح طبيعة الملابسات الحاصلة: إن المودع هو صاحب حق ثابت يخوّله استيفاءه، بعد عجز القضاء والسلطات المختصة عن إنصافه، بموجب «حق الدفاع المشروع» سندا الى المادة 184 من قانون العقوبات، والتي تتحدث عن حق الدفاع «عن النفس أو المال أو مال الغير»، معطوفة على المادة 229 من القانون نفسه، والتي تتحدث عن «موانع العقاب في حال الضرورة»، مما يفتح الطريق أمام المودع لدخول المصرف عفواً وعنوة لتحصيل ما هو حقه وما هو له. يبقى من الأفضل والضروري، وقبل دخول المصرف، التنسيق مع محامٍ متمرّس في سبل تطبيق حق الدفاع المشروع لتوفير الحماية القانونية الصحيحة للمودع.

اصابات بالكوليرا

صحياً، سجلت وزارة الصحة عداداً جديداً للكوليرا، فأشارت الى 8 اصابات رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 26 في المناطق الشمالية مع تسجيل حالة وفاة واحدة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *