الرئيسية / صحف ومقالات / نداء الوطن:تحقيقات المخابرات: انفجار التليل ناجم عن “ولاعة”..ميقاتي يُطلق “رشقات تحذيرية”!
نداء الوطن

نداء الوطن:تحقيقات المخابرات: انفجار التليل ناجم عن “ولاعة”..ميقاتي يُطلق “رشقات تحذيرية”!

لم يكد “وزير القصر” يعمّم ردّ “السيّد الرئيس” على رؤساء الحكومات السابقين، حتى دخل مفتي الجمهورية بقوة على الخط بخطبة “إسناد” لموقع الرئاسة الثالثة من على منبر صلاة الجمعة، مصوّباً في قضية انفجار المرفأ على وجوب “رفع كل الحصانات ولتأخذ العدالة مجراها بعيداً عن الانتقائية والكيدية” في التعاطي مع المواقع الرئاسية، ومشدداً في ما يتصل بالملف الحكومي على أنّ “الوقت يضيع من عمر اللبنانيين بين مشاورات ولقاءات فيها الكثير من التعنّت والتصلّب ومحاولة إلغاء الآخر بينما هم لا يزالون يبحثون عن مكتسباتهم”، ليتوجه برسالة مباشرةً إلى رئيس الجمهورية ميشال عون قائلاً له: “حاول أن تنقذ ما تبقّى من عهدك ‏وإلا فنحن ذاهبون إلى قعر جهنّم كما بشّرتنا”.

وتوازياً، خرق رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي جدار الصمت أمس إزاء مجريات المشاورات الرئاسية، مؤكداً وجود “عقد كبيرة جداً” أمام عملية التأليف حيث “الأمتار الأخيرة مليئة بالوديان والمطبات”. وإذ وضعت مصادر مواكبة كلامه لـ”الحدث” أمس في خانة “الرشقات التحذيرية لا أكثر”، لا سيما وأنه شدد على أنّ الاعتذار ليس على أجندته راهناً، حرص ميقاتي على وضع الإصبع على مكمن العراقيل والتعطيل بإشارته إلى كون “بعض المعنيين بتشكيل الحكومة يتعاملون وكأننا بدستور ما قبل الطائف”، شاكياً أنه في كل اجتماع يعقده مع عون “نبدأ وكأننا في المربع الأول”.

وما تحفّظ عن إيضاحه الرئيس المكلف، كان قد أفرد موقعه الالكتروني “لبنان 24” صفحاته صباحاً للإضاءة على من وصفه بـ “جنّ الكهف” الذي يتسلل ليلاً “لتخريب ما يتم الاتفاق عليه”، مشدداً أمام “هذه اللعبة المكشوفة”، على أنّ تعطيل ولادة الحكومة مرده إلى وجود “من يريد الإمساك بالبلاد، ويسعى إلى فرض تشكيلته على رئيس الحكومة والإمساك بقرارها بقوة التوقيع النهائي أو بالحسابات العددية المخفية خلف أسماء ملغومة تهبط بالمظلة وتُسحب من التداول بعدما ينكشف أمرها”، في إشارة غير مباشرة إلى سعي رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل للاستحواذ على الثلث المعطل في التشكيلة الوزارية العتيدة، مع التأكيد في المقابل نقلاً عن “عارفي ميقاتي” أنّ تعاطيه الإيجابي في مشاورات التأليف لا ينمّ عن “تسليم بالأمر الواقع والهوبرات… لكن إذا تجاوزا الخط الأحمر عندها يتخذ القرار المناسب على ايقاع توقيته الشخصي ‏وقناعاته الوطنية والشخصية”.

وفي الغضون، عادت واقعة انفجار صهريج البنزين في التليل إلى الواجهة أمس من باب المعلومات التي استحصلت عليها “نداء الوطن” من مصدر مطلع على مجريات التحقيقات الأمنية في القضية، كاشفاً أنّ التحقيقات التي كانت قد باشرت بها مديرية المخابرات في الجيش إثر وقوع الانفجار، بينت أنّ سببه إقدام المدعو (ج. أ. أ) على اشعال البنزين المتسرّب ما أدى الى اشتعال البقعة بشكل سريع بمن فيها نظراً لكون البنزين كان قد غطى المكان بغالبيته جراء تهافت حشد كبير من أبناء المنطقة للاستحصال على الوقود.

ووفق المعلومات نفسها  فإنّه بعد استماع افادات 17 شخصاً ودراسة مسرح الانفجار، استطاع المحققون والخبراء من مديرية المخابرات التثبّت من تورط (ج. أ. أ) في اشعال مادة البنزين بواسطة “ولّاعة” ما تسبب بحصول الانفجار في أحد خزاني البنزين، وأنّ الانفجار لم يحصل جراء إطلاق النار، لانه ثبُت علمياّ أن الفتحات الأربع التي عُثر عليها في سقف الخزان المنفجر ليست ناتجة عن طلقات نارية إنما نتيجة التمدّد الذي سببه الانفجار، ما أدى إلى انسلاخ التلحيم الذي كان يثبّت القضبان الحديدية الموجودة في سقف الخزان من الداخل، كما لم يُعثر على أثر لطلقات داخل الخزان من الجهات كافة، ولا في داخله أو محيطه، ولم يتم العثور كذلك على مظاريف نارية فارغة.

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *