الرئيسية / صحف ومقالات / الديار:مصادفة الانتخابات الأميركية تؤخر تشكيل الحكومة ولبنان الرسمي يراهن على «بايدن»…عون يحدد 15 ت1 موعد الاستشارات و«الرؤساء السّنة» يطرحون الاسم و»الأكثرية» لها حق «الفيتو»..فرنسا تؤجل مؤتمر دعم لبنان لنهاية ت2 .. وطرح «رهن الذهب» لاستمرار الدعم؟
الديار لوغو0

الديار:مصادفة الانتخابات الأميركية تؤخر تشكيل الحكومة ولبنان الرسمي يراهن على «بايدن»…عون يحدد 15 ت1 موعد الاستشارات و«الرؤساء السّنة» يطرحون الاسم و»الأكثرية» لها حق «الفيتو»..فرنسا تؤجل مؤتمر دعم لبنان لنهاية ت2 .. وطرح «رهن الذهب» لاستمرار الدعم؟

من المصادفات الغريبة والتي تشير الى مسار الأمور، أن تلتقي في التوقيت انتخابات الولايات المتحدة وهي أقوى قوة عالمية ولشعب يعطي ثقته لمن يأتي رئيساً للشعب الأميركي مقابل تشكيل حكومة لشعب معذّب بسبب ضعف الدولة والخلافات السياسية وانتشار الفساد في الحكم والحكومات على مدار السنين. وحتى اليوم، تأتي الحكومة فاقدة لثقة الشعب كما هو حاصل ويحصل في لبنان. ولذلك قرر المسؤولون في لبنان والكتل السياسية تأخير تأليف الحكومة لحين ظهور نتائج الانتخابات الأميركية، مع العلم أن لبنان الرسمي على مستوى الرؤساء والأحزاب يراهن على انتخاب المرشّح جو بايدن وسقوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب فيما هنالك أحزاب معارضة تراهن على اعادة انتخاب الرئيس الحالي وتوليه ولاية ثانية.

بالنسبة للاستشارات النيابية الملزمة لاختيار رئيس مكلف لتشكيل الحكومة، فإن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حدد تاريخ 15 تشرين الأول موعداً لها وقد جاء ذلك بعد المحادثات التي جرت بين الرئيسين عون وبري أثناء رحلتهما الى الكويت ذهاباً وإياباً ممّا جعل الرئاستان الأولى والثانية تتفقان على منتصف هذا الشهر لإجراء الاستشارات.

حتى ذلك التاريخ، أي 15 تشرين الأول، سيقوم الرئيس ميشال عون بمشاورات سياسية مع معظم الكتل كما أن الرئيس بري سيجري مشاورات لانضاج تحديد اسم الرئيس المكلف ويبدو أن آلية الاختيار تتجه نحو أن يقدم نادي رؤساء الحكومات الأربعة من الطائفة السنيّة الأسماء ويكون من حق الأكثرية المؤلفة من حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر وحلفائهم حق الفيتو عليها، مع العلم أن اسم الرئيس سعد الحريري اذا قام بتغيير رأيه ووافق على ترشيح نفسه لتشكيل الحكومة فهو مقبول من الجهتين كذلك يبدو اسم الرئيس نجيب ميقاتي له أسهم كبيرة كونه طرح حكومة تكنو- سياسية أي مزيجاً من 6 وزراء سياسيين و14 وزيراً من الخبراء.

ويبقى مطروحاً من ضمن الأسماء، رئيس مجلس إدارة طيران الشرق الأوسط السيد محمد الحوت، والمدعي العام التمييزي الرئيس الأول غسان عويدات ضمن لائحة المرشحين لتشكيل الحكومة المقبلة.

ولن توافق الأكثرية النيابية على اسم الرئيس المكلف ما لم تحصل على ضمانات منه وبأنه لن يكرر تجربة السفير مصطفى أديب الذي لم يتشاور مع الكتل النيابية ولم يقدم أي لائحة بالأسماء ولا بالحقائب لا الى رئيس الجمهورية ولا الى الكتل النيابية وخاصة الى الثنائي الشيعي الذي رفض هذا الأسلوب في تشكيل الحكومة وأصرّ على معرفة أسماء الوزراء الذين يمثلون حزب الله وحركة أمل، وأن التسمية هي من حقهم وليست من حق أديب فانتهى به الأمر الى الاعتذار بعد فشل كبير من قبله الذي خالف كل الأعراف وكل وجهات النظر في كيفية تشكيل الحكومة.

أما بالنسبة لفرنسا، فان التدخل في لعبة الأسماء وهذا ما أبلغه السفير الفرنسي برونو فوشي الذي انتهت ولايته الى الأطراف كلها بعد تعليمات تلقاها من قصر الإليزيه، بأن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يرفض الدخول في كيفية تشكيل الحكومة ويترك التفاصيل للرئيس عون والكتل النيابية كي تصل الى اتفاق حول الاسم ومن بعدها توزيع الحقائب وأسماء الوزراء.

في هذا الوقت قررت فرنسا نظراً لعدم تشكيل الحكومة تأجيل مؤتمر دعم لبنان بالأموال لخدمات إنسانية الى نهاية شهر تشرين الثاني لعلّ الحكومة قد تكون قد تألفت، وعلى الأرجح فإن الحكومة قد تتألف قبل المؤتمر لأن انتظار نتائج الانتخابات الأميركية ينتهي في 3 تشرين الثاني حيث تظهر النتائج قبل منتصف الليل وفق التوقيت الأميركي أي صباح 4 تشرين الثاني بتوقيت بيروت.

هنا لا بد من الإشارة الى أن آخر الاستطلاعات أعطت إشارة الى تقدّم المرشح جو بايدن عن الرئيس الأميركي الحالي ترامب بأكثر من 8 نقاط.

 

 هل يتمّ رهن الذهب لتمويل استمرار الدعم؟

تاريخياً عندما كان الرئيس الراحل الياس سركيس حاكما لمصرف لبنان اشترى 5 ملايين أونصة ذهب وأودعها في المصرف المركزي وتعجب يومها كثيرون عن سبب شراء الذهب بملايين الاونصات ومن بعدها تم شراء ملايين الاونصات حتى أصبح لبنان يملك أكثر من 10 ملايين أونصة وثمنها 18 مليار دولار. ومع اعلان حاكم المصرف المركزي أن الاحتياط من العملات الأجنبية ينتهي في نهاية السنة الحالية، وبالتالي يتوقف الدعم عن الخبز والطحين والدواء والبنزين والمازوت والسلع الغذائية وغيرها.

وهنالك خوف كبير من انفجار أزمة اجتماعية كبرى تؤدي الى حالة عدم استقرار وارتفاع جنوني للأسعار، لذلك فإن فكرة رهن الذهب الذي تبلغ قيمته 18 مليار دولار مقابل الحصول على 4 مليارات دولار لتأمين الدعم بشكل مستمر الى حين اجراء الإصلاحات المطلوبة لبنانياً وعربياً ودولياً وخاصة من قبل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي اللذين لن يقدما مساعدات مادية للبنان دون اجراء الإصلاحات. وبعد ذلك سوف تجري مفاوضات بين الحكومة وصندوق النقد الدولي في محاولة للحصول على مساعدات مالية وقروض ميسرة بقيمة 15 مليار دولار لاستعادة النهوض الاقتصادي بعدما اصبح لبنان يعيش اصعب فترة انهيار اقتصادي اضافة الى انهيار العملة الوطنية أي الليرة اللبنانية بنسبة 85 % حيث بلغ سعر الدولار مقابل الليرة في السوق السوداء الى أكثر من 8 آلاف ليرة للدولار الواحد. ويقول خبراء ماليون أنه من الصعب جداً أن يعود الدولار الى سعره الأساسي الذي استمر 26 سنة في عهد حاكم مصرف لبنان الأستاذ رياض سلامة أي 1500 ليرة، بل قد يعود في أحسن الأحوال الى قيمة 3000 ليرة مقابل الدولار الواحد.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *