الرئيسية / صحف ومقالات / اللواء: دياب يخرج من السراي مكرهاً.. والبدائل في محادثات هيل.. الحريري المرشح الأوفر حظاً يحتاج إلى توافق إقليمي – دولي.. وماكرون لتذليل العقبات
اللواء صحيقة

اللواء: دياب يخرج من السراي مكرهاً.. والبدائل في محادثات هيل.. الحريري المرشح الأوفر حظاً يحتاج إلى توافق إقليمي – دولي.. وماكرون لتذليل العقبات

باستقالة حكومة الرئيس حسان دياب طويت صفحة، عليها أكثر مما لها، في تاريخ لبنان، شهدت محطات بالغة الخطورة: فبدل ان يوضع لبنان على مسار التحوّل نحو «التعافي» (بعبارة الحكومة المستقيلة) انحدر، منزلقاً، إلى وضع، بات يتهدد معه مصير البلد، بين انهيارات لا تتوقف..

وبدل أن يخرج التحقيق الإداري اليوم، لكشف ما حصل، وتحديد المسؤوليات، ذهبت الحكومة، بعد أسبوع على انفجار العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت، بالضربة القاضية، على خلفية حصول الجريمة، وقوة التأثيرات السياسية المحلية والإقليمية والحاجة الملحة إلى كسر حلقة الاحادية في إدارة البلد، مع النتائج الكارثية للانفجار، والنتائج الكارثية لإدارة الملفات، بما حول البلد إلى «جزيرة معزولة» عن محيطها العربي، وآفاقها العالمية، يدور في ملعب محصور، يتنازع مع قوى كبرى في بلدان رئيسية في الإقليم..

ولم يتأخر الرئيس دياب في بعبدا، إذ اكتفى، وهو يغادر الله يحمي لبنان، وهي العبارة التي ختم بها مؤتمره الصحفي.. مضيفاً: هذا ما يمكنني قوله..

إذاً بعد ستة أشهر (180 يوماً) و18 يوماً، أي ما مجموعه 198 يوماً، من 21 كانون الثاني 2020، صدرت مراسيم تشكيل الحكومة العشرينية، من ضمنها ست سيدات، واستقال رئيسها في 10 آب 2020، على خلفية الأزمة السياسية الكبرى التي نجمت عن انفجار مرفأ بيروت في 4 آب الجاري.

لا تريّث ولا انتظار، أعلن الرئيس عون، بمرسوم تلاه المدير العام لرئاسة الجمهورية انطوان شقير عن قبول استقالة حكومة الرئيس دياب، مطالباً إياها بالاستمرار بتصريف الأعمال.. في لقاء لم يتجاوز النصف ساعة (راجع ص 2)

ضربة قوية

ووصفت مصادر سياسية استقالة حكومة حسان دياب بانها ضربة قوية لحزب الله وحليفه الرئيس عون اللذين حاولا تجاوز التوازانات السياسية في البلاد واحكام قبضتهما بالقوة والحاق لبنان قسرا بسياسة المحاور والتحالفات، والانحياز لايران والاستمرار في استعداء الدول العربية خلافا لارادة وتوجهات معظم اللبنانيين.

واعتبرت ان حزب الله يتحمل مسؤولية تاليف حكومة دياب اكثر من غيره من القوى المتحالفة معه لانه يعلم سلفا أنها لن تستطيع القيام بالمهام الجسيمة المطلوبة منها ولا في مقاربة الحلول للازمة المالية والاقتصادية التي يواجهها لبنان اولا لافتقارها للحد الادنى من الخبرة التقنية والممارسة السياسية من جهة وثانيا لاستمرار الحزب في سياسية استعمال لبنان كساحة من ساحات الصراع الاميركي الايراني،الامر الذي زاد من صعوبة مهمة الحكومة للقيام بمهماتها وعدم قدرتها على مواجهة تداعيات هذه المواجهة،ما زاد في حدة للازمة بدلا من المباشرة بوضع الحلول الممكنة لها.

واشارت المصادر إلى ان الحكومة لم تستطع تقديم اي مؤشر إيجابي ناجح منذ تاليفها،وقد اظهرت فشلا ذريعا في مقاربة ابسط الملفات والمواضيع والمشاكل ان كان بالملف المالي او الاقتصادي أو الكهرباء اوالطاقة وغيرها، وكان المواطنون يستفيقون كل صباح على مشكلة جديدة وغير محسوبة، ناهيك عن التدهور المريع في صرف سعر الليرة اللبنانية، في حين كان حزب الله يدعم هذه الحكومة ويفرض وجودها خلافا لارادة معظم اللبنانيين، ما أدى الى انحدار مريع للوضع الاقتصادي والمعيشي للبنانيين لم يسبق له مثيل من قبل.وبالرغم من كل هذه الإحاطة القوية والمحكمة من قبل الحزب للحكومة، الا انها سقطت بشكل مريع وسقطت معها كل محاولات الهيمنة والتسلط على لبنان.

جنبلاط: انتصار

ووصف رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط أن «إستقالة الحكومة بعد الكارثة التي حلّت ببيروت في 4 آب كانت مطلبنا الأساس، واليوم تحقق المطلب، ونعتبره إنتصارا سياسيا كبيرا».

ورداً على إحتمال إعادة ولادة حكومة مشابهة لحكومة حسان دياب، لفت جنبلاط في حديث الى «سكاي نيوز» إلى أنه «لا نستطيع أن نتكهن بما سيحصل، فهذا تبصير، ونحن مع الطُرق الديمقراطية التي تتمثل بالاستشارات النيابية، كما نحن مع تشكيل حكومة حيادية تشرف على انتخابات نيابية جديدة وفق قانون لا طائفي، وهنا ربما يسمعني بعض المحتجين، فهناك خلاف داخلي حول القانون، فنحن مع قانون لا طائفي، فيما غيرنا لا يؤيد، مثل القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، وعلينا أن نرى ما هي وجهة نظر حزب الله، فنحن لم نقابلهم بعد. لكن القانون اللاطائفي وحده ينتج تغييرا، أما القانون الحالي لا يؤدي إلى شيء».

وكشف جنبلاط أن اللقاء الديمقراطي «تشاور اليوم مع القوات والمستقبل حول عدة امور منها الإستقالة أو عدمها، وبرأيي فإن التغيير يأتي من الداخل عبر الانتخابات. ويجب أن نتوحد كمعارضة في الداخل، أن نشكل جبهة وطنية داخلية، من أجل التغيير وفق قانون لا طائفي، عبر الإنتخابات النيابية المبكرة».

وعن إستقالة نواب كتلة اللقاء الديمقراطي، أكد جنبلاط أنه «وفق الدستور، الاستقالة لا تؤدي لإستقالة المجلس النيابي بكامله، هكذا الدستور، ولا زلنا نناقش، فنحن مع قانون لا طائفي، لكن ربما احزاب اخرى لديهم وجهات نظر مختلفة»، مشيرا إلى أنه «لم نحسم بالاستقالة، الا أننا انتصرنا في استقالة الحكومة، والمطلب الثاني لجنة تحقيق دولية، اما المطلب الثالث إنتخابات على أساس لا طائفي»، مشددا على أنه «علينا أن لا ندخل في الفراغ، وضد الدخول في الاستقطابات الحادة الطائفية والمذهبية، فعلينا أن ننتبه لما يجري حولنا».

دولياً، كان الابرز دعوة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان لبنان الى «الإسراع في تشكيل حكومة تثبت فاعليتها أمام الشعب».

وقال لودريان في بيان «لا بد من الاصغاء الى التطلعات التي عبر عنها اللبنانيون على صعيد الإصلاحات وكيفية ممارسة الحكم».

وقالت أوساط قصر بعبدا، ان الاتجاه هو للدعوة إلى الاستشارات الملزمة الاثنين المقبل، مشيرة إلى إمكان تأليف حكومة بوقت قصير.

الا ان مصادر دبلوماسية ذهبت إلى ان المعطيات لا توحي بالسرعة، على الرغم من الحرص الفرنسي على ذلك.

وقالت ان أربع قوى دولية وإقليمية معنية بالحكومة الجديدة، وهي: الولايات المتحدة وفرنسا، المملكة العربية السعودية وإيران..

وأكدت على ان التباين ما يزال كبيراً بين هذه القوى، وان ولادة حكومة لبنانية جديدة، حاجة ملحّة إليها لمواكبة عملية إعادة اعمار المرفأ وبيروت، وإخراج البلد من ازمته..

وأشارت المصادر إلى ان التوافق شرط ضروري لانطلاق عملية التأليف، سواء على صعيد رئيس الحكومة أو القوى المشاركة فيها..

وقالت ان ماكرون ينسق مع الأميركيين لجهة احداث توازن لبناني – إقليمي – دولي في لبنان، الا ان العلاقات بين القوى والدول المعنية تحتاج إلى وقت، وإلى مفاوضات وتحسين معطيات التسوية، في شقها اللبناني والإقليمي – الدولي.

واعتبرت هذه المصادر ان الاسم الأقوى لتأليف الحكومة هو الرئيس سعد الحريري، المقبول عربياً ودولياً، لأن التجربة أكدت ان لا قيمة لحكومة موظفين أو اكاديميين كباراً كانوا أم صغاراً.

قبل ساعتين أو أكثر من إعلان الاستقالة، ضغط الوزراء على رئيسهم، فالاستقالات كانت على الطاولة مع كل من وزيرة العدل ماري كلود نجم، ووزير الشباب والرياضة فارتييه اوهانيان ووزير المال غازي وزني ووزير الاتصالات طلال الحواط، وعلى الجملة معظم الوزراء، مع تزايد عدد النواب الذين استقالوا من المجلس، وأصبح عددهم تسعة نواب.

الحائط المسدود: الاستقالة

وبعد ان وجد الرئيس دياب نفسه امس امام حائط مسدود حيال امرين: حماية الحكومة من السقوط بعد استقالة عدد من الوزراء، وعدم القدرة على تلافي جلسة المساءلة النيابية التي اصر الرئيس نبيه بري على عقدها يوم الخميس المقبل، حيث حاول منذ امس الاول وطيلة نهار اليوم تلافي الاستقالة، وعقد جلسة اخيرة لمجلس الوزراء في السرايا بعد نقلها من قصر بعبدا أقدم على الاستقالة.

وخلال الجلسة، طلب بعض الوزراء من دياب استقالة الحكومة وإلاّ فإنهم سيقدمون استقالات فردية، كي لا يمثلوا امام مجلس النواب في جلسة المساءلة التي كانت مقررة الخميس، ما وضع دياب امام خيار وحيد… الاستقالة.

وعُلم من مصادر السرايا ان اتصالا اخيرا جرى امس قبيل الجلسة بين الرئيس عون والرئيس دياب، للبحث في إمكانية إقرار اقتراح دياب لإقرار مشروع قانون بتقصير ولاية المجلس النيابي وإجراء انتخابات مبكرة، لكن عون رفض وقال ان مثل هذا القرار لا يتخذه طرف واحد، عندها قرر دياب نقل الجلسة الى السرايا.

وخلال الجلسة قدمت نائبة رئيس الحكومة زينة عكرعدرا استقالتها في مداخلة مكتوبة، كما قدمت وزيرة العدل ماري كلود نجم استقالتها خطّياً الى الرئيس دياب «انحناء لدماء الشهداء، وانسجاما مع قناعاتي بأن البقاء في الحكم في هذه الظروف من دون تغيير جذري في النظام والمنظومة لم يعد يُؤدي الى الاصلاح الذي جهدنا لتحقيقه».

وقالت عكر في مداخلتها: إن وقوع هذه الكارثة يقتضي إستقالة حكومة لا وزراء أفراد، فالحكم مسؤولية، والثورة مسؤولية، والمواطنة مسؤولية، والقضاء مسؤولية، والإعلام مسؤولية، والإستقالة مسؤولية، أين نحن من كل هذا؟ لقد قررت الإستقالة منذ حوالي الشهر لأنني شعرت أننا لا ننتج في هذا الظرف الصعب، لكنني تريثت ولم أقم بذلك، لشعوري بفداحة المسؤولية، ولكن بعد الكارثة أصبح التحدي أكبر. إن الاستقالة لقناعات مبدئية تُحترم، أما الاستقالة خوفاً أو إستعطاء لشارع بل شوارع وقوى بحثاً عن مستقبل «الأنا» فهي لا تعكس مسؤولية بالنسبة لي.

ووجه دياب بعد الجلسة كلمة متلفزة الى البنانيين اعلن فيها استقالة الحكومة، واعتبر أن «الكارثة التي ضربت لبنان هي نتيجة فساد مزمن في السياسة والادارة والدولة، وان منظومة الفساد متجذرة في كل مفاصل الدولة وهي اكبر من الدولة، والدولة مكبّلة بها ولا تستطيع مواجهتها». وأسف دياب لأن « احد نماذج الفساد انفجر في المرفأ لكن نماذج الفساد منتشرة في جغرافيا البلد السياسية والادارية». وقال: أننا «اليوم نحن امام مأساة كبرى وكان يفترض من كل القوى ان تتعاون من اجل تجاوزها بأيام صمت حدادًا على أرواح الضحايا»

وأشار دياب إلى ان « حجم المأساة اكبر من ان يوصف لكن البعض يعيش في زمن آخر ولا يهمه من كل ما حصل الا تسجيل النقاط السياسية والخطابات الشعبوية. وقال: كان يفترض ان يخجلوا من انفسهم لان فسادهم انتج المصيبة المخبّأة منذ سنوات، غيّروا وتبدلوا في السابق في كل مرة يلوح التخلص من فسادهم». واضاف: أن «الثورة كانت ضدهم لكنهم لم يفهموها جيدا».

وتابع: «أن المفارقة الاكبر ان هؤلاء وبعد اسابيع من تشكيل الحكومة حاولوا رمي موبقاتهم عليها وتحميلها مسؤولية الانهيار والدين العام… فعلا اللي استحوا ماتوا».وحذر من أن «بيننا وبين التغيير جدار سميك جدا وشائك تحميه طبقة تقاوم بكل الاساليب الوسخة من اجل الحفاظ على قدرتها بالتحكم بالدولة».

الموقف من بعبدا

الأبرز في يوم بعبدا أمس الايحاء بأن مرسوم إحالة الجريمة إلى المجلس العدلي، كان بطلب من الرئيس عون.. الذي يستقبل اليوم كلاً من وزير خارجية كل من مصر سامح كريم والأردن ايمن الصفدي.

وفي ما خص المشاورات التي جرت، وتستكمل في الساعات المقبلة، والتي تسبق الاستشارات النيابية الملزمة، علم ان الهدف منها إيجاد جو مؤاتٍ لها..

وتوقعت مصادر قريبة من بعبدا عدم تأخير موعد الاستشارات النيابية، على ان تولد الحكومة قبل عودة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى بيروت في الأوّل من أيلول المقبل، للاحتفال بالمئوية الأولى على ولادة لبنان الكبير..

وبقي الرئيس عون على تواصل مع الاليزيه، في إطار متابعة جدول أعمال الزيارة الرئاسية الفرنسية، فضلاً عن مقررات مؤتمر الدعم الدولي للمساعدات الإنسانية.

بعد غد الخميس، يتوقع ان يصل إلى بيروت مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد هيل، موفداً من الإدارة الأميركية، على ان يباشر محادثاته الجمعة، وعلى جدول أعماله: الوضع الحكومي المستجد، وترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل.

وبقي مؤتمر المانحين موضع متابعة، واشارت المصادر الى ان ما يحكى عن ان لبنان متروك ومحاصر ليس صحيحاً والدليل على ذلك اهتمام المجتمع الدولي باحتضان لبنان بعد حادثة المرفأ، اضافة الى ايلائه اهمية لدور لبنان في المنطقة، مما يؤكد ان المظلة الدولية ما زالت قائمة فوق لبنان.

واوضحت المصادر ان ما صدر امس عن المؤتمر من مساعدات هو نتائج اولية اي ما يوازي ٣٠٠ مليون دولار، لأن دولاً كبرى اعلنت انها ستساهم في اعادة بناء المرفأ والمناطق المتضررة. كذلك كانت لافتة مشاركة المنظمات الدولية المعنية بالمساعدات في المؤتمر. كما ان وفد برنامج الاغذية العالمي اعلن عن تقديم برنامج مساعدات نقدية لمليون شخص كمرحلة اولى، كما سيتم تأمين حاجة لبنان لكل المواد الغذائية من خلال وضع مستوعبات ومخازن مؤقتة في المنطقة التي سيتم تنظيفها في المرفأ لحفظ القمح والحبوب. واوضحت انه سيتم توزيع ٣٠ الف طن من القمح للافران مباشرة و١٠٠ الف طن من الحبوب خلال الاشهر الثلاثة المقبلة اي ٣٠٠ الف طن.

من جهة ثانية اشارت المصادر الى تزايد الاهتمام الدولي بلبنان عبر زيارات متتالية لمسؤولين دوليين منهم الموفد الاميركي ديفيد هيل ووزير خارجية المانيا. وذلك في تأكيد على ان لبنان ليس وحيداً كما قال الرئيس ماكرون.

وعن التواصل المستمر بين عون وماكرون قالت المصادر انه لتأمين انسياب المساعدات اضافة الى متابعة الملف السياسي في لبنان.

وأكدت المصادر ان الرئيس عون رحب بأي مساعدة في التحقيق ليكون شفافاً وهو لذلك طلب صوراً جوية من الرئيس الفرنسي ومن اي دولة قادرة على تأمينها.

ووفق المصادر لم تحسم بعد طبيعة الانفجار ولذلك التحقيق مستمر لجلاء ظروفه ويتركز اليوم على تحديد مسؤوليات المقصرين من اسباب الانفجار وهو موضع نقاش الى كيفية دخول المادة الى المرفأ وكل الفرضيات المطروحة. واكدت ان فريقاً تقنياً فرنسياً من خبراء يشارك في التحقيقات الميدانية.

التحقيقات

على صعيد التحقيقات، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في إفادة صحفية افتراضية لأعضاء الأمم المتحدة يوم الاثنين إن من المهم «أن يحدد تحقيق موثوق وشفاف سبب الانفجار ويؤدي إلى المساءلة التي يطالب بها الشعب اللبناني:.

وأضاف خلال الإفادة المتعلقة بالوضع الإنساني في لبنان «من المهم أيضا تنفيذ الإصلاحات من أجل تلبية احتياجات الشعب اللبناني على المدى الأطول».

وأعلن الجيش اللبناني اليوم انتشال خمس جثث أخرى من بين الحطام، مما يرفع حصيلة الوفيات إلى 163. وتستمر عمليات البحث والإنقاذ.

وقال مصدر وزاري إن مجلس الوزراء قرر إحالة التحقيق في الانفجار إلى المجلس العدلي، وهو أعلى سلطة قانونية في البلاد ولا يمكن الطعن على أحكامه. ويتولى المجلس عادة أهم القضايا الأمنية.

وباشر المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري جلسات التحقيق في الانفجار، واستمع الى إفادة مدير عام جهاز أمن  الدولة اللواء طوني صليبا في قصر العدل في بيروت. كما افيد ان وفدا أمنيا لبنانيا سيغادر إلى قبرص للاستماع إلى إفادة صاحب الباخرة التي كانت تنقل كمية نيترات الأمونيوم.

وكشف قبطان سفينة «اوسوس» بوريس بروكوشيف ان شاري الشحنة هو شخصية وهمية غير موجودة.

على الارض، استمر الغليان في الشارع. وشهدت بيروت خلال اليومين الماضيين تظاهرات غاضبة حملت شعارات «علّقوا المشانق» و«يوم الحساب». وتجددت المواجهات عصر امس بين محتجين غاضبين نزلوا الى وسط العاصمة مجددا والقوى الأمنية التي بدات تطلق قنابل مسيلة للدموع. ويطالب المتظاهرون الناقمون أساساً على أداء السلطة، بمحاسبة المسؤولين عن الانفجار ورحيل الطبقة السياسية بكاملها التي تتحكم بالبلاد من عقود.

وفي ساحة الشهداء حيث يلتقي المتظاهرون المحتجون بشكل يومي، قالت ميشيل، شابة في مطلع العشرينات وهي تحمل صورة صديقتها التي قتلت في الانفجار مذيّلة بشعار «حكومتي قتلتني»، لفرانس برس «استقالة الوزراء لا تكفي، يجب أن يحاسبوا». وأضافت «نريد محكمة دولية تخبرنا من قتلها وبقية الضحايا لأنهم (المسؤولون) سيخفون القضية».

وأوقفت السلطات أكثر من عشرين شخصاً على ذمّة التحقيق بينهم مسؤولون في المرفأ والجمارك ومهندسون. وتبدو السلطات غائبة تماما على الرغم من الدمار الهائل الذي تسبب به انفجار خلّف حفرة بعمق 43 متراً في المرفأ، بحسب مصدر أمني. وأعلن الجيش اللبناني أن فرق الإنقاذ تمكنت أمس من انتشال خمس جثث لضحايا انفجار مرفأ بيروت. «وتستمر عملية البحث على باقي المفقودين». وبينما ينشط متطوعون في كل شارع وزقاق لرفع الركام وشظايا الزجاج المبعثرة في كل ناحية وصوب، تبدو الأجهزة الرسمية شبه غائبة. ويشكو مواطنون متضررون ان أحدا لم يتصل منهم من جانب السلطات، أو عرض عليهم أي مساعدة.

وزار السفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه، موقع الانفجار، لمواكبة عمل أعضاء الشرطة الجنائيّة الفرنسيّة، بحضور المدعي العام التمييزي غسان عويدات. ونشر فوشيه عددا من الصور على حسابه عبر تويتر علق عليها بالاتي: «الشرطة العلمية الفرنسية لدعم التحقيق القضائي الحالي – زيارة الى مكان الانفجار مع المدعي العام القاضي عويدات – فجوة بقطر أكثر من 100 متر على الرصيف رقم 9 – غرفة التحكم في الاهراءات… 22 ضابط شرطة فرنسي يعملون على الأرض».

6812

صحياً، اعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 295 إصابة  كورونا جديدة رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 6812

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *