الرئيسية / صحف ومقالات / اللواء : الكورونا” تشل البلد رعباً.. والمعالجات في “دوامة ‏العجز‎”‎ أول وفاة بالمرض.. وتفاهمات مصرفية قضائية تحرر الليرة.. و”موديز” متخوفة من ‏تقويض المصارف ‎
flag-big

اللواء : الكورونا” تشل البلد رعباً.. والمعالجات في “دوامة ‏العجز‎”‎ أول وفاة بالمرض.. وتفاهمات مصرفية قضائية تحرر الليرة.. و”موديز” متخوفة من ‏تقويض المصارف ‎

كتبت صحيفة “اللواء ” تقول : لبنان في “الدوامة”، أو في “الحلقة المفرغة” التي أعلن الرئيس حسان دياب، ان حكومته ‏تسعى لكسرها، من خلال سلسلة “مما يجب” وجملة من تعهدات، من نوع “سنسعى” ‏و”سنسعى” و”سنركز”، و”سيكون”، فضلا عن اجتماعات متلاحقة للبحث في الوضع ‏المالي، بالتزامن مع اجتماعات مصرفية- مصرفية، ومصرفية- قضائية، كان أهمها الاجتماع ‏الذي عقد بين المدعي العام التمييزي القاضي غسّان عويدات بحضور المدعي العام المالي ‏القاضي علي إبراهيم، وممثلين قانونيين للمصارف ثم مع جمعية المصارف، وانتهت ‏الاجتماعات بسلسلة من التدابير خلال سنة تقضي برفع الدفع النقدي للمودعين بالليرة ‏اللبنانية إلى 25 مليونا، وتمكين الموظفين من سحب كامل معاشاتهم، وتأمين أقساط ‏التعليم والطبابة في الخارج بالعملة الأجنبية، وشراء المعدات والمستلزمات الطبية ‏والغذائية، وعدم تحويل أموال المودعين من الدولار إلى الليرة من دون رضى العميل، ‏والتزام المصارف بدفع كامل المبالغ المحولة من الخارج‎ (Fresh Money) (‎فريش ماني) ‏وعدم حجزها مطلقاً‎.‎
‎ ‎
وفي السياق، أعلنت نقابة الصرافين التزامها بتعميم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بعد ‏اجتماع معه بحضور المدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم ورئيس لجنة الرقابة على ‏المصارف سمير حمود، والقاضي بالتقيد بحد أقصى بسعر شراء العملات الاجنية مقابل ‏الدولار، بحيث لا يتجاوز الـ2000 ليرة لبنانية‎.‎
‎ ‎
واليوم، يستمع القاضي إبراهيم إلى ممثلي الشركات المستوردة للنفط، من زاوية ان ‏نصفها من الشركات الأجنبية والأوروبية، المتخوفة من عدم التزام لبنان بالاتفاقيات مع ‏الاتحاد الأوروبي‎.‎
‎ ‎
وعلى وقع المعالجات، من الكورونا إلى الأزمة النقدية الخانقة، لجهة “النقص الحاد في ‏العملة” بتعبير الرئيس دياب، التي تبقى في دائرة إبداء الرغبات الطيبة وحسن النية والعزم ‏على تحقيق إنجازات، تمكنت “الكورونا” من شل البلد رعباً، بعد إقفال مجلس النواب ‏وكازينو لبنان، والإدارات العامة، بدءا من اليوم وحتى نهاية دوام يوم الجمعة المقبل، فضلا ‏عن عدد من المقاهي وسباق الخيل، وسط خوف من اقفال المولات والمطاعم وصولاً إلى ‏مبادرة، يتوقف عندها، وتقضي “بتعليق صلاة الجمعة والجماعات بالمساجد مؤقتاً تأكيداً ‏لأمر الله بحماية النفس”، اعلنها رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير ‏قبلان‎.‎
‎ ‎
اجتماعات السراي
‎ ‎
مالياً، ترأس الرئيس دياب مساء أمس إجتماعاً في السراي الكبير لمتابعة الشأن المالي، ضمّ ‏نائب رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع زينة عكر، وزير المالية غازي وزني، وزير الاقتصاد ‏راوول نعمة، وزير البيئة والتنمية الإدارية دميانوس قطار، إضافة إلى مستشارين ماليين ‏وقانونيين‎.‎
‎ ‎
بعد ذلك، ترأس الرئيس دياب إجتماعاً للخطة الرئيسية شارك فيه إلى جانب الوزراء عكر ‏ووزني ونعمة وقطار وزير الصناعة عماد حب الله، ووزير الزراعة عباس مرتضى، والطاقة ‏ريمون غجر، والاتصالات طلال حواط، والعمل لميا يمين، وعدد كبير من المستشارين من ‏شركتي “لازار” و”كليري غوتليب‎”.‎
‎ ‎
وفي هذا الاطار، استوضحت “اللواء” مصادر سياسية اقتصادية متابعة للاوضاع الراهنة ‏عن الخطة التي يمكن للحكومة اتباعها لانقاذ الوضع، فاعتبرت هذه المصادر أن على ‏الحكومة قبل كل شيء وضع خطة اصلاحية لتفيذها، مشيرة الى ان هذه الخطة لا يمكن ‏القيام بها اذا لم يتم ضخ سيولة في الاسواق المالية، بإعتبار ان الجميع يعلم النقص ‏الحاصل في السيولة، وترى المصادر أن كل المؤشرات توصل الى عدم استعداد أحد في ‏أي قطاع كان، وأي دولة صديقة أو شقيقة لا سيما الدول المانحة ضخ أموال في لبنان دون ‏وجود اصلاحات ملموسة، وتشدد ان الطرف الوحيد الذي يمكن مساعدتنا هو صندوق النقد ‏الدولي المرفوض من قبل بعض الاطراف في لبنان وتحديدا “حزب الله”. وتذكّر المصادر ‏ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري رفض السير ببرنامج الصندوق، لكنه استطاع انقاذ لبنان ‏لفترة في ضوء المواكبة الدولية عبر مؤتمرات باريس 1 و2 وغيرها‎.‎
‎ ‎
الى ذلك، أكدت نائبة رئيس وكالة موديز للتصنيف الائتماني، إليسا باريسي كابوني، أن ‏تخلف لبنان عن سداد استحقاق سندات اليوروبوند لشهر آذار، سيكون له “تأثير سلبي كبير ‏على الصحة المالية للبنوك، وسيقوّض الاقتصاد‎”.‎
‎ ‎
وحذّرت الوكالة أمس، من أن الدائنين من القطاع الخاص واجهوا خسائر كبيرة نتيجة لقرار ‏الحكومة تأجيل سداد السندات. وأشارت إلى أن احتياطيات النقد الأجنبي القابلة للاستخدام ‏‏”قد تقلّصت إلى ما بين 5 مليارات و10 مليارات دولار”. وهذا التقلّص “يعني أن الضغط ‏على الليرة اللبنانية شديد، وسيؤدي إلى تغير مفاجئ وكبير محتمل في سعر الصرف‎”.‎
‎ ‎
مجلس الوزراء
‎ ‎
على صعيد اجتماعات مجلس الوزراء ثبت المجلس في جلسته في بعبدا بعد ظهر أمس ‏موعد عقد جلستين الثلاثاء والخميس، على ان تكون الجلسة المالية مع جدول أعمال عادي‎.‎
‎ ‎
وكان مجلس الوزراء أمس أقرّ تعديل اتفاقية القرض المقدم من البنك الدولي للإنشاء ‏والتعمير لتنفيذ مشروع تعزيز النظام الصحي في لبنان لجهة إعادة توزيع قيمته وتخصيص ‏جزء منها لتجهيز المستشفيات الحكومية وتشخيص ومعالجة الحالات المشتبه بإصابتها ‏بفيروس كورونا وتأمين كافة الحاجيات والمستلزمات اللوجستية ووسائل الحماية الشخصية‎.‎
‎ ‎
واكد الرئيس عون ان الخطوات التي يجب ان تقوم بها الحكومة بالتزامن مع المفاوضات ‏مع حاملي سندات اليوروبوندز، هي وضع خطط لاعادة هيكلة الديون، والمصارف، ‏والاصلاح المالي والاداري اضافة الى خطة اجتماعية-اقتصادية‎.‎
‎ ‎
من جهته، تحدث الرئيس دياب عن مجموعة اجراءات يتم درسها لكسر الحلقة المفرغة ‏المتأتية عن النقص في العملة وتداعياتها، مشددا على انه علينا بعد إعادة هيكلة الديون ‏الخارجية النظر في ديوننا الداخلية، ذلك “ان عدم التعامل مع هذه المشكلة يعني تركها إلى ‏أجيالنا المقبلة، وهذه ليست نيّتنا”. واذ شدد على ضرورة إعداد برنامج الإصلاحات الهيكلية، ‏فانه لفت الى ان رزمة من الاجراءات ستتمّ دراستها وتقديمها خلال الأسابيع المقبلة من ‏شأنها ان تؤثر على حياة المواطنين وتمهّد الطريق لمستقبل أفضل‎.‎
‎ ‎
وقالت مصادر وزارية لـ”اللواء” أن مجلس الوزراء انشغل في جلسته امس بالتوازي، ‏بأمرين مهمين: متابعة البحث في موضوع التفاوض مع حاملي سندات اليوروبوند، وانتشار ‏مرض كورونا بعد تسجيل اول حالة وفاة وازدياد اعداد المصابين ليصل الى 52 شخصا، ما ‏اضطر وزيرالصحة حمد حسن الى اعلان الانذار بضرورة فتح اجنحة اضافية في ‏المستشفيات الحكومية لاستيعاب الاصابات الجديدة‎.‎
‎ ‎
وحسب المعلومات، تم تخصيص ساعة ونصف الساعة من وقت الجلسة التي استمرت ‏لثلاث ساعات لمتابعة تطورات مرض “كورونا”، وعرض وزير الصحة حمد حسن ‏المعلومات حول التطورات بكل تفاصيلها، وجرى البحث بالإجراءات الاضافية التي يفترض ‏ان تتخذ من قبل لجنة الطوارئ الصحية، ومنها تعزيز مستشفى رفيق الحريري الحكومي في ‏بيروت والمستشفيات الحكومية في المناطق، وتعزيزالحجر الصحي، والاجراءات التي يجب ‏تعميمها والتشدد فيها في المطاعم والمقاهي والملاهي والأماكن العامة. علماً ان رابطة ‏موظفي الإدارة العامة اعلنت امس، وقف العمل في جميع الإدارات وإقفالها بإستثناء ‏الحالات الاضطرارية، اعتبارا من اليوم وغدا وبعد غد الجمعة، أيام الأربعاء والخميس ‏والجمعة إفساحاً في المجال للمعنيين لتعقيمها‎.‎
‎ ‎
وعرضت خلال الجلسة الخيارات الممكن اللجوء اليها للحد من الانتشار ومنهاوقف كل ‏الرحلات من الدول التي ينتشر فيها المرض بكثافة، لكن الامر الذي يحول دون ذلك هو ‏وجود الكثير من اللبنانيين الراغبين بالعودة الى لبنان، ولا سيما من ايران وايطاليا ودول ‏الخليج واوروبا بنسب متفاوتة‎.‎
‎ ‎
وتقرر نتيجة البحث تحرير مبلغ 3 ملايين دولار فوراً من قرض البنك الدولي، لشراء المعدات ‏الطارئة للمستشفيات الحكومية وتجهيزها.علما ان قيمة القرض 120 مليون دولار ‏وهومخصص في جزء منه بقيمة 39 مليوناً لتعزيز القطاع الصحي الرسمي. وتم تفويض ‏وزير الصحة القيام بما يلزم لتفعيل وتعزيز المستشفيات الحكومية لا سيما رفدها بالكادر ‏البشري اللازم،فضلاً عن زيادة الاجراءات على الحدود اللبنانية‎.‎
‎ ‎
وعلى صعيد موضوع التفاوض مع حاملي السندات، استدعت الحكومة الى جلستها ممثلي ‏الاستشاريين المالي والقانوني “لازارد وكليري غوتليب”، الذين عرضوا الاجراءات المتخذة ‏للتفاوض، وابلغ الاستشاريون مجلس الوزراء ان ردات الفعل بالخارج تجاه قرار الحكومة ‏تعليق سداد الاستحقاق كانت ايجابية.وستكون هناك متابعة تفصيلية للبدء بالتفاوض مع ‏الدائنين‎.‎
‎ ‎
وجرى بحث في مسار لجان العمل المكلفة انجاز الخطة الاصلاحية بكل تفاصيلها،وهي ‏ستجتمع تباعاً من الاسبوع المقبل لانجازالخطة قبل مهلة المائة يوم من عمر الحكومة. وقد ‏بوشرت الاجتماعات فورا بعد الجلسة، حيث توجه وزيرا المال والاقتصاد الى السرايا ‏الحكومية واجتمعا مع الرئيس حسان دياب لاستكمال البحث بخطة النهوض والوضع المالي ‏والاقتصادي والخطوات السريعة التي ستتخذ لضبط الانفاق، وتردد انه جرى بحث مشروع ‏قوننة “الكابيتال كونترول‎”.‎
‎ ‎
وقالت مصادر المعلومات لـ”اللواء” انه حصل نقاش حول المقارنة الإعلامية لموضوع ‏اليوروبوندز، وأهمية وضع اللبنانيين في حقيقة ما يجري، انطلاقاً من مبدأ الشفافية‎.‎
‎ ‎
كورونا: استفحال المخاطر
‎ ‎
على صعيد وباء كورونا وانتشاره المتدرج في لبنان، سجلت أوّل حالة وفاة للبناني جان ‏خوري مصاب بفيروس الكورونا، فيما بلغ العدد الإجمالي للحالات التي تمّ استقبالها في ‏‏”الطوارئ” المخصص للفيروس في مستشفى رفيق الحريري الجامعي، خلال الـ24 ساعة ‏الماضية 130 حالة احتاجت 18 حالة منها إلى دخول الحجر الصحي، فيما يلتزم الباقون الحجر ‏المنزلي, وبلغ العدد الإجمالي للفحوصات المخبرية: 202. والنتائج السلبية: 191. والنتائج ‏الإيجابية: 11. وغادر المستشفى 21 شخصا كانوا متواجدين في منطقة الحجر الصحي بعد ‏أن جاءت نتيجة الفحص المخبري سلبية، يوجد حتى اللحظة 23 حالة في منطقة الحجر ‏الصحي. والعدد الإجمالي للحالات التي شخّصت بمختبرات المستشفى بإصابتها بفيروس ‏الكورونا المستجد 51 إصابة. والعدد الإجمالي للحالات الإيجابية داخل المستشفى 30 حالة. ‏ويقوم فريق من وزارة الصحة العامة بتأمين نقل باقي الحالات الى المستشفى‎.‎
‎ ‎
علماً ان وضع المصابين مستقر ما عدا 3 حالات وضعها حرج، وجميعهم يتلقون العناية ‏اللازمة في وحدة العزل‎.‎
‎ ‎
رابطة موظفي الإدارة العامة
‎ ‎
وصدر أمس عن رابطة موظفي الإدارة العامة بيان أكّد على ضرورة إيلاء موضوع انتشار ‏الفيروس بين المواطنين إهتماما إستثنائيا، ودعت المسؤولين للاستجابة الى كتابها المرسل ‏اليهم والذي توضح فيه خطورة ما يكتنف الادارة العامة والموظفين.

وليلاً، كشف رئيس مجلس إدارة كازينو لبنان رولان خوري انه تلقى اتصالاً من الرئيس عون ‏طلب منه فيه اقفال الكازينو للحفاظ على ضبط انتشار فيروس كورونا، وقررت نقابة ‏مستخدمي صندوق الضمان التوقف عن العمل وعدم الحضور أيام الأربعاء والخميس ‏والجمعة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *