الرئيسية / صحف ومقالات / النهار : الكورونا يقصم “ظهر” الاقتصاد تنظيم عمل المصارف ‏والصرافين
flag-big

النهار : الكورونا يقصم “ظهر” الاقتصاد تنظيم عمل المصارف ‏والصرافين

كتبت صحيفة “النهار ” تقول : ‎بدأ لبنان يقفل أبوابه، فقد أعلنت رابطة موظفي الإدارة العامة وقف العمل في جميع ‏الإدارات وإقفالها بإستثناء الحالات الاضطرارية من اليوم والى الاثنين المقبل إفساحاً في ‏المجال للمعنيين لتعقيمها، كما أعلن كازينو لبنان الاقفال من اليوم، وكذلك الحدائق العامة، ‏والغيت بعض صلوات الجمعة، ومجالس العزاء، والتجمعات، الى الكثير من الرحلات الجوية ‏من لبنان واليه، اضافة الى المدارس والجامعات المقفلة منذ اكثر من اسبوع‎.‎
‎ ‎
وبعد اعلان وفاة مصاب بالكورونا في لبنان، وارتفاع عدد الاصابات المعلن عنها الى 52 بعد ‏‏11 اصابة سجلت أمس في يوم واحد، انشغل مجلس الوزراء، الغارق في الملفات المالية ‏والاقتصادية والحياتية، بالاجراءات الواجب اتخاذها لتلافي انتشار واسع للفيروس، بعدما ‏اسهب وزير الصحة حمد حسن في مجلس الوزراء، في اظهار مخاوفه من امكان تفاقم ‏الازمة وخروجها عن السيطرة‎.‎
‎ ‎
وتركزت النقاشات على موضوع الحدود في المطار والمرفأ والمعابر البرية، وضرورة ‏تكثيف الاجراءات وخصوصاً الحجر الصحي وتخصيص أجنحة للمصابين في المستشفيات ‏الحكومية، والاتجاه الى تخصيص مستشفيات كاملة لمصابي الكورونا فقط في حال تمدد ‏الوباء. وتقرر تحرير ثلاثة ملايين دولار من قرض البنك الدولي لشراء المعدات الطارئة ‏للمستشفيات‎.‎
‎ ‎
لكن الجانب الاخر من الازمة “الفيروسية” والذي لم يتسع بعد الوقت للبحث فيه وتدارك ‏تداعياته، فهو الانهيار الاقتصادي الذي يرافق الازمة، وتداعياته على مجمل الحياة العامة ‏والوطنية في ظل الازمات المالية وعجز الدولة. وتقدر خسائر القطاع السياحي بنحو 700 ‏مليون دولار حتى آخر سنة 2019، و700 مليون دولار أيضا في الاشهر الثلاثة الاولى من ‏‏2020. ورتب تعليق الرحلات الى الكويت والسعودية وقطر خسائر على شركة طيران الشرق ‏الاوسط في الايام الثلاثة الاخيرة نحو 265 ألف دولار يوميا، ولكن مع حسم التكاليف التي ‏كانت تتكبدها الشركة يصل المبلغ الى 90 ألف دولار يوميا. أما الخسائر التي تتكبدها ‏الشركة جراء خفض عدد الرحلات الى ايطاليا والدول الأوروبية (الترانزيت) فتقدر بـ 20 ألف ‏دولار يومياً” (ص5) ليبلغ مجمل خسائر لبنان نحو 30 الى 40 مليون دولار يومياً وفق ‏التقديرات الاولية‎.‎
‎ ‎
المصارف
‎ ‎
على صعيد آخر، برزت ايجابيات في اجتماعين للنائب العام التمييزي القاضي غسان ‏عويدات، في حضور النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم والمحاميين العامين لدى ‏محكمة التمييز القاضيين صبوح سليمان وماري أبو مراد، الاول مع الممثلين القانونيين ‏للمصارف اللبنانية والآخر مع جمعية مصارف لبنان‎.‎
‎ ‎
وبينما وصفت المصادر الاجتماعين بأنهما كانا إيجابيين، علمت “النهار” انه تم الاتفاق على ‏تراجع القاضي علي ابرهيم عن قراره تجميد أصول المصارف، بعد الاتفاق على سلسلة ‏خطوات ستبدأ ترجمتها من اليوم. وهي تحمي حقوق المودعين وتحفظ سلامة القطاع ‏المصرفي. وتلتزم المصارف خلال سنة كاملة سبعة بنود، هي‎:‎
‎ ‎
أولا: الدفع النقدي بالعملة الوطنية للمودعين بمبلغ شهري لا يقل عن 25 مليون ليرة لبنانية‎.‎
‎ ‎
‎- ‎ثانيا: تمكين الموظفين من سحب كامل رواتبهم بالعملة الوطنية نقدًا، ومن دون تقسيط‎.‎
‎ ‎
‎- ‎ثالثا: تأمين أقساط التعليم وتكاليف الطبابة والاستشفاء وتسديد الضرائب وكل ما هو ‏ضروري، عبر تحويلات بالعملة الأجنبية إلى الخارج‎.‎
‎ ‎
‎- ‎رابعا: تأمين متطلبات شراء المستلزمات الطبية وغيرها من الأمور، التي تم التوافق عليها ‏مع مصرف لبنان وبالنسب المتفق عليها‎.‎
‎ ‎
‎- ‎خامسا: تأمين مسلتزمات شراء المواد الغذائية الضرورية من الخارج التي لا تصنع في ‏لبنان‎.‎
‎ ‎
‎- ‎سادسا: عدم تحويل أموال المودعين من الدولار إلى العملة الوطنية من دون رضى ‏العميل‎.‎
‎ ‎
‎- ‎سابعا: مبادرة المصارف إلى دفع كامل المبالغ المحولة من الخارج وعدم حجزها أو حجز ‏جزء منها بأي حال من الأحوال‎.‎
‎ ‎
وفي اطار متصل، برز اصرار لدى مصرف لبنان على الزام الصرافين بالمذكرة الصادرة عن ‏الحاكم رياض سلامه في ما خص سعر صرف الدولار بتغطية سياسية وقضائية وامنية‎.‎
‎ ‎
فقد اجتمعت الهيئة الادارية لنقابة الصرافين في لبنان برئاسة محمود مراد بحاكم مصرف ‏لبنان في حضور المدعي العام المالي ورئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود‎.‎
‎ ‎
وشدد الحاكم على ضرورة تطبيق التعميم الجديد رقم 546 تاريخ 2020/3/6 الذي يطالب ‏الصرافين بالتقيد بحد أقصى لسعر شراء العملات الاجنبية مقابل الليرة اللبنانية، فلا يتعدى ‏نسبة 30% من السعر الذي يحدده مصرف لبنان في تعامله مع المصارف، والا تخرج ‏الهوامش المعتمدة بين البيع والشراء عن العادات المألوفة، وبشرط عدم التوقف عن القيام ‏بعمليات الصرافة بكل أنواعها بحيث تبقى حركة هذه العمليات متماشية مع نمط النشاط ‏الذي درجت على القيام به خلال السنتين السابقتين (2018 – 2019) تحت طائلة تعرّض ‏الصرافين للشطب من لائحة مؤسسات الصيرفة‎.‎
‎ ‎
وشدد القاضي ابرهيم على ضرورة معالجة موضوع الصرافين غير المرخص لهم، معلناً عن ‏سلسلة اجراءات للجمهم افساحاً في المجال لمهنة الصيرفة الشرعية لضمان استمرارية ‏تطبيق التعميم والحفاظ على الأمن الاجتماعي المتوخى منه. وأشار رئيس لجنة الرقابة على ‏المصارف سمير حمود الى ان مصرف لبنان لن يقبل بالتضخم في أسعار السلع ما يؤذي ‏المواطن والوطن‎.‎
‎ ‎
وكان اتفاق على ” التزام الصرافين المرخصين أمراً حتمياً، في حين أن عمل الصرافين غير ‏المرخصين هو من مسؤولية الدولة والأجهزة الأمنيةً. وأبلغت مصادر المجتمعين “النهار” ‏ان اختبار تطبيق الاتفاق سيبدأ اليوم، وسيلاحق المخالفون ويحالون على القضاء المختص‎.‎

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *