الرئيسية / أبرز الأخبار / تسليم وتسلّم في وزارة العدل.. ماري كلود نجم: سأقوم بكل ما يلزم لتعزيز استقلالية القضاء وشفافيته
وزارة العدل

تسليم وتسلّم في وزارة العدل.. ماري كلود نجم: سأقوم بكل ما يلزم لتعزيز استقلالية القضاء وشفافيته

تم قبل ظهر اليوم حفل التسليم والتسلم في وزارة العدل بين الوزير السابق القاضي ألبرت سرحان ووزيرة العدل الجديدة المحامية ماري كلود نجم، في حضور المديرة العامة للوزارة رولى جدايل، رئيس هيئة التفتيش القضائي القاضي بركان سعد، رئيسة هيئة القضايا القاضية هيلانة اسكندر، رئيسة هيئة التشريع والاستشارات القاضية جويل فواز، مفوضة الحكومة في مجلس شورى الدولة القاضية فريال دلول، رئيس مجلس القضاء الأعلى السابق القاضي جان فهد وعدد من القضاة الملحقين بالوزارة وإداريين.

سرحان
بعدالتسليم والتسلم وتبادل درعين تذكاريين، قال الوزير سرحان: “حظي كبير اليوم ان نستقبل في وزارة العدل وزيرة العدل الجديدة، ليس فقط كوزيرة وإنما كأستاذة جامعية وفرد من أفراد العائلة الكبيرة، العائلة الحقوقية”.

اضاف: “إنها المرة الأولى التي تستلم فيها إمرأة وزارة العدل بعد تعاقب 61 وزيرا على هذه الوزارة، جميعهم من الرجال، لذا يمكن القول أنها أول إمرأة تستلم وزارة العدل في لبنان، وقد أتى تعيينها تتويجا واستكمالا للباقة السيدات اللواتي استلمن مهام وزارة العدل، بدءا من المديرة العامة القاضية التي نتعز بها، مرورا برئيسة هيئة القضايا ورئيسة هيئة التشريع والإستشارات، عدا أن نسبة القاضيات بلغت حتى الآن 52%، وهذا ما يزيد العدل رونقا وشفافية وجدية في تسيير المرفق العام القضائي”.

أضاف: “ما يزيدني فخرا ايضا هو انني أسلم وزارة العدل الى حقوقية أنتمي واياها الى نفس المدرسة الحقوقية، سواء في الجامعة او النظام الحقوقي الذي ننتمي اليه ونفاخر به، لك مني كل التمنيات والتوفيق، وأنا متأكد ان وزارة العدل سوف تشهد خلال توليك لمهامها المزيد من النجاح والتألق”.

وتابع: “نحن نعتبر أن وزارة العدل هي أم الوزارات، ليس مباهاة ولا بسبب العديد الذي يعمل فيها لانهم الاكثر او الافعل، انما لان هذه الوزارة هي على تماس مباشر وغير مباشر مع كل المرافق العامة في لبنان ويظهر ذلك بقيامها بدورها من خلال المشاركة في عملية التشريع، اذ أن كل التشريعات والنصوص والمشاريع والاقتراحات التي توضع من قبل أي ادارة في لبنان تمر بصورة الزامية على وزارة العدل سواء على هيئة التشريع والاستشارات او هيئة القضايا في حال وجود نزاعات”.

وأردف سرحان: “ايضا تظهر أهمية وزارة العدل في الجو السائد في لبنان، فكل الأحاديث والتصريحات في وسائل الإعلام تأتي على ذكر القضاء، وكل هذه الاحاديث تشير الى ان عملية الاصلاح ومكافحة الفساد تبدأ بالقضاء، وما أريد قوله في هذا الخصوص أن كل المسؤولين بدءا من رئيس الجمهورية الذي يشدد في كلامه وخطاباته على دور القضاء في استئصال الفساد. لقد تحولت مهمة وزارة مكافحة الفساد التي الغيت الى وزارة العدل والتي كان في صلب مهامها مكافحة الفساد”.

وعرض سرحان جردة سريعة لما تم انجازه خلال توليه الوزارة والجهود التي بذلها القضاة والاداريون لانجاح المهام الملقاة على عاتق الوزارة.

وختم كلامه شاكرا “بي الكل” رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على الثقة التي اولاه اياها وكان الداعم الاول له.

نجم
ثم تحدثت الوزيرة ماري كلود نجم متوجهة الى الوزير سرحان بالقول: “أستلم اليوم وزارة العدل، وقد استمعت بكل انتباه الى كلمتك، وأنني متأكده انه كان لديك الإرادة الكاملة لتنفيذ كل الاصلاحات المطلوبة من الوزارة والتي تحققت منها أمور عدة”.

اضافت: “الحكم استمرار، وانا سأكمل وأذهب الى أبعد. اسمحوا لي اليوم ان أركز على النقطة الاساسية وسيأتي الوقت لنعرض برنامج العمل المفصل على اكثر من صعيد، مؤسساتي وتشريعي واداري. النقطة الاساسية، وهي كانت من أول الاهداف التي وضعها الرئيس حسان دياب في كلمته بعد تشكيل الحكومة، هي استقلالية القضاء، فالقضاء عمارة ترتكز على ثلاثة اعمدة: الاستقلالية والثقافة والفعالية”.

واردفت: “وزير العدل جزء من السلطة التنفيذية، أما القضاء فهو سلطة مستقلة، والاستقلالية تبدأ بموقف من قاض، انما هي أيضا بحاجة ملحة لمجموعة قوانين، ومن هذه اللحظة أعلن امامكم وامام الشعب اللبناني انني سأعمل كل ما يلزم لتعزيز استقلالية القضاء وشفافيته، فاستقلالية القضاء تتفرع من مبدأ فصل السلطات لكن هذا لا يمنع التعاون بين السلطات لا بل هذا امر ضروري. لبنان يمر بفترة عصيبة، شعبنا مظلوم ويطالب بالعدالة على كل المستويات، وهو عطشان للعدالة على كل المستويات وبحاجة الى قوة العدالة”.

وأعلنت ان “شعبنا يطالب بعدالة سريعة ولكن بالطبع ليست متسرعة،الناس تنتظر من القضاء توقيف الفساد، استرجاع الاموال العامة المنهوبة واسترجاع كرامة لبنان التي أهينت بسبب تصنيفه بين الدول الاكثر فسادا في العالم، الناس تنتظر ايضا القضاء الفعال والشفاف حتى يستعيد الثقة بدولة الحق والمؤسسات، فمن دون هذا القضاء لا الشعب يثق بدولته ولا دول العالم تثق بلبنان، ومن دون القضاء المستقل والتشريع المستقل، لا استثمارات في الداخل او الخارج”.

وأكدت ان “الاقتصاد أساس الثقة التي تبنى بالاستقرار، وفعالية القضاء وشفافيته هي اساس الاستقرار، وأنا على ثقة بان السلطة القضائية في طليعة مجلس القضاء الأعلى الذي لديه كل النية والارادة لبناء قضاء فعال ومستقل يرفع الرأس، كما نرفع الرأس بمستوى قضاتنا”.

وتوجهت الى القضاة بالقول: “كل قاض مسؤول عن قراره، وانا طبعا لن أتدخل في عمله واذا تعرض لاي ضغط من اي جهة سأكون درع الحماية لاستقلاليته، أما الذي سيرضخ لاي ضغط او اغراء فيجب عليه ان يتحمل مبدأ المسؤولية. لن أتدخل ولن أسمح لأحد بأن يتدخل، لا من السياسيين ولا من أصحاب النفوذ، ولكن وفي كل لحظة سأتدخل لمصلحة الناس بالتنسيق مع مجلس القضاء الاعلى كي نمنع المماطلة في المحاكمات او تنفيذ الاحكام. سأتدخل لتحفيز النيابات العامة لتلاحق ملفات الفساد لأنه يجب محاسبة المرتكب، والحقيقة يجب ان تظهر، فالشائعة تدمر الحقيقة”.

وختمت: “اذا غابت عدالة القضاء تحل مكانها حكم الشائعة فيقع الظلم. إن تعزيز استقلالية القضاء يبدأ بقرار، وقراري واضح ولدي كل الدعم من فخامة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.أرحب بكل من يريد التعاون معي ويريد ان يكون جزءا من الزمن الآتي والناس هم الحكم”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *