الرئيسية / أبرز الأخبار / “الشرق”: لبنان يتوسط روسيا للجم التصعيد الاسرائيلي ووقف الخرق نتانياهو لنصرالله: إهدأ … ولبيروت وطهران: انتبهوا
الشرق

“الشرق”: لبنان يتوسط روسيا للجم التصعيد الاسرائيلي ووقف الخرق نتانياهو لنصرالله: إهدأ … ولبيروت وطهران: انتبهوا

كتبت صحيفة “الشرق ” تقول : تتطاير الرسائل السياسية في الداخل والخارج في مختلف الاتجاهات في ظل سباق محموم بين لغتي الحوار والتفاوض من جهة والحديد ‏والنار من جهة ثانية. ففي وقت تلوح من العاصمة الفرنسية مؤشرات التقارب اميركيا وايرانيا، تعيش الساحة اللبنانية حالا من الاستنفار ‏والترقب لما سيؤول اليه الكباش الاسرائيلي -الايراني على ساحتها بعد عدوان “المُسَيرَتين” الاسرائيليتين على الضاحية وقوسايا، ‏واعتبار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون “ما حصل بمثابة إعلان حرب يتيح لنا اللجوء إلى حقنا بالدفاع عن سيادتنا واستقلالنا وسلامة ‏أراضينا”، وتوعد امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله بالرد‎.‎

الحريري – لافروف: 
وتجنباً لأسوأ السيناريوهات، واصل لبنان الرسمي جهوده منعا لأي تدهور في الاوضاع الأمنية في الداخل او على ‏الحدود. فغداة استدعائه سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في الامم المتحدة الى السراي للتشاور في المستجدات، اتصل رئيس الحكومة ‏سعد الحريري بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وأبلغه ان الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف منطقة ضاحية بيروت الجنوبية عمل ‏خطير واعتداء على السيادة اللبنانية وخرق لقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 الذي أرسى الهدوء والاستقرار طوال السنوات ‏الماضية. وأوضح الرئيس الحريري ان لبنان يعوّل على الدور الروسي في تفادي الانزلاق نحو مزيد من التصعيد والتوتر، وتوجيه رسائل ‏واضحة لاسرائيل بوجوب التوقف عن خرق السيادة اللبنانية . وأكد الحريري ان اعتداء اسرائيل على منطقة مأهولة بالسكان المدنيين وجه ‏ضربة لأسس حالة الاستقرار التي سادت الحدود منذ صدور القرار 1701، ويهدد بتصعيد خطير للأوضاع في المنطقة، لا يمكن التكهن ‏بنتائجه‎.‎

هدوء ميداني: 
في الميدان، ساد الهدوء الحذر الحدود الجنوبية، في وقت سيّر الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل دوريات مشتركة مقابل بلدة ‏المطلة، وقد سجل تحليق لطائرات حربية اسرائيلية في اجواء الجنوب والبقاع. من جانبه، أشار المتحدث باسم “اليونيفل” أندريا تيننتي، في ‏تصريح، الى أن جنود حفظ السلام التابعين لـ “اليونيفيل” يواصلون القيام بأنشطة منتظمة في منطقة عملياتهم في جنوب لبنان وعلى طول ‏‏”الخط الأزرق”. وقال “الوضع في المنطقة يحافظ على هدوئه، فيما تواصل اليونيفيل العمل مع الأطراف لضمان عدم حصول أي سوء ‏فهم أو حوادث يمكن أن تعرض وقف الأعمال العدائية للخطر‎”.‎

نتانياهو يحذّر:
اما في المواقف، فوجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، اليوم رسالة إلى “حزب الله” ولبنان وإيران، طالبهم فيها ‏بمراقبة أفعالهم. وقال “انتبهوا لما تقولون وراقبوا أفعالكم”. وطالب نتانياهو الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله بأن “يهدأ”، ‏قائلا “سمعت ما قاله نصر الله. أقترح على نصر الله أن يهدأ. هو يعلم جيدا أن إسرائيل تعرف كيف تدافع عن نفسها وترد أعداءها”. وتابع: ‏‏”أود أن أقول له وللدولة اللبنانية التي تؤوي هذا التنظيم الذي يطمح إلى تدميرنا، وأقول ذلك أيضا لقاسم سليماني: احذروا بكلامكم ‏واحذروا أكثر بأفعالكم‎”.‎

جنبلاط وماكرون: 
وسط هذه الاجواء، غرد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على تويتر قائلاً: “لا شك ان جهود الرئيس ‏الفرنسي ايمانويل ماكرون في قمة‎ Biarritz ‎هي في غاية البراعة السياسية ونتمنى ان تنجح محاولته لجمع الرئيس الاميركي والايراني ‏فوق كل الحواجز الهائلة لمنع المنطقة بأسرها من الانزلاق الى حروب مدمرة ولجم المتطرفين من سائر الاطراف والدول من العبث تفاديا ‏للفوضى والمجهول‎”.‎

الراعي يشجب ويطالب: 
أما البطريرك الماروني الكردينال مار بشاره بطرس الراعي فشجب “الاعتداء الاسرائيلي على لبنان بارسال ‏طائرتين مسيرتين الى الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت فجرت احداها في منطقة مأهولة بالسكان. كما دان الاعتداءات الاسرائيلية ‏المتكررة منتهكة القرار الدولي 1701″، داعيا الى “وحدة الموقف اللبناني الداخلي لمواجهة هذه الاعتداءات وتداعياتها”. وأكد “ضرورة ‏اقرار الاستراتيجية الدفاعية “، مناشدا” المجتمع الدولي ارغام اسرائيل على التقيد بقرارات مجلس الامن وبخاصة القرار 1701 ‏ومضاعفة الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري ليتمكن لبنان من تجاوز التحديات الراهنة‎”.‎

الاعتداء في مجلس الوزراء: 
في غضون ذلك، اخترق الاعتداء الاسرائيلي نقاشات مجلس الوزراء الذي انعقد أمس للبحث في خطة ‏النفايات. فاعتبر الرئيس الحريري في بداية الجلسة ان اسرائيل هي من اعتدت هذه المرة على لبنان وأكد انه يتابع الملف بكل دقة وهو ‏تواصل مع لافروف لهذه الغاية. وليس بعيدا، استغرب وزير الدفاع الياس بو صعب قبل الجلسة تصريح البعض المنتقد لكلام رئيس ‏الجمهورية، مشيرا الى أن “من حقنا الدفاع عن وطننا والبيان الوزاري يقول ان من حق المواطن اللبناني الدفاع عن ارضه”، داعيا ‏الجميع الى قراءة البيان الوزاري، لافتا الى أن “الجميع اجمعوا على ان الاعتداءات بدأها الاسرائيليون”. أما وزير المال علي حسن خليل ‏وردا على سؤال عن موقف رئيس الجمهورية بالأمس، أكد “نحن مع الرئيس عون”. وعلق، وزير الاشغال والنقل يوسف فنيانوس على ‏موقف الرئيس عون بالقول: “كلام لا يعلى عليه”… وبعد الجلسة أعلن وزير البيئة فادي جريصاتي ان “خطة النفايات أقرّت بمعظم ‏بنودها والبند الذي يتعلق بالأحكام المالية واسترداد الكلفة بحاجة الى دراسة اكثر”. وتابع “بند المطامر في برج حمود والشمال وكوستابرافا ‏والجديدة نوقش في جلسة مجلس الوزراء ولكن لم يُتخذ القرار النهائي بعد ومَن يعترض فعليه تقديم البديل”. وقال “ممنوع من الآن فصاعدا ‏الاعتراض على مواقع المطامر والخطط من دون تقديم بديل وأعطينا مهلا كافية للنقاش وكما أن لا أمن بالتراضي “لا بيئة بالتراضي”. ‏واضاف “كل منطقة ستستقبل منطقة للنفايات لا بد لها من حوافز‎”.‎

مشلب رئيسا لـ”الدستوري”: 
من جهة اخرى، انتخب القاضي طنوس مشلب رئيساً للمجلس الدستوري وأكرم بعاصيري نائباً للرئيس ‏وعوني رمضان أميناً للسر، وتسلموا مهامهم رسميا من اسلافهم‎.‎

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *