الرئيسية / أخبار مميزة / الجمهورية : العاصفة تأسر الطبيعة والسياسة ودعوة سوريا تهدّد القمة بالتأجيل
flag-big

الجمهورية : العاصفة تأسر الطبيعة والسياسة ودعوة سوريا تهدّد القمة بالتأجيل

كتبت صحيفة “الجمهورية ” تقول : من عطلة رأس السنة الجديدة الى عطلة الميلاد عند الطوائف الارمنية وما بينهما، وما قبلهما، لم تذلل العقد التي ‏تعوق تأليف الحكومة، ولاسيما منها عقدة تمثيل “اللقاء التشاوري” السني على رغم المواقف والدعوات المتلاحقة ‏التي تستعجل إنجاز هذا الاستحقاق الحكومي قبَيل انعقاد القمة الاقتصادية العربية في بيروت في 19 الجاري، ‏والتي يتوسّم لبنان منها قرارات تساعده على معالجة أوضاعه الاقتصادية المأزومة، والتي يجمع كثيرون على انها ‏مهددة بمخاطر كثيرة، خصوصاً على الصعيد المالي‎.‎
‎ ‎
أسَرت العاصفة “نورما” لبنان لليوم الثاني، وستبلغ ذروتها اليوم. وإذا كان موعد انحسارها معلوماً، فإنّ موعد فكّ ‏أسر البلد ما يزال مجهولاً، مع استمرار الفراغ الحكومي وغياب أي مؤشر يَشي بقرب الانفراج، في وقت يسعى ‏لبنان الى تثبيت انعقاد القمة الاقتصادية العربية في موعدها. وقد حاول رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تأكيد ‏هذا التصميم من خلال البيان الصادر عن إعلام رئاسة الجمهورية الذي أكد انّ القمة ستعقد في بيروت في موعدها ‏في 19 كانون الجاري، بعد استقباله الممثل الشخصي للرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، الوزير العميد الازهر ‏القروي الشابي الذي سلّمه رسالة خطية من نظيره التونسي يدعوه فيها الى المشاركة في القمة العربية العادية التي ‏ستنعقد في تونس في 31 آذار المقبل‎.‎
‎ ‎
ولفت عون الى “انّ وجودَ الحكومة في مرحلة تصريف الاعمال ليس سبباً لتأجيل القمة، فالحُكم استمرارية ‏والحكومة الحالية تمارس صلاحياتِها وفقاً للاصول والقواعد الدستورية المعتمدة”. واعلن “انّ كل الترتيبات ‏المتعلقة بتنظيم القمة أُنجزت، ولبنان جاهز لاستقبال القادة العرب لمناقشة المواضيع الواعدة على جدول أعمال ‏القمة‎”.‎
‎ ‎
وذكرت مصادر ديبلوماسية لـ”الجمهورية” انّ هناك سباقاً بين تصميم لبنان على انعقاد القمة الاقتصادية، وبين ‏رغبة عدد من الدول العربية في تأجيلها لمدة 4 اشهر، او دمغها بالقمة العربية في آذار‎.‎
‎ ‎
وعُلم في هذا الاطار أمران‎:‎
ـ الامر الاول، هو أنّ اكثرية الديبلوماسيين العرب المعتمدين في لبنان، نصحوا حكوماتهم بالعمل على إرجاء ‏القمة، نظراً للاوضاع اللبنانية والازمة الحكومية، بما تكتنفها من نزاعات داخلية واقليمية لا تؤمّن حدّاً معيناً لنجاح ‏القمة الاقتصادية، علماً انّ نجاح القمة مرتبط بقرارات الدول المشاركة، وليس بالوضع اللبناني‎.‎
ـ الأمر الثاني: هو انّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على رغم من انه أبلغ الى الجانب اللبناني حضوره ‏القمة في 20 الجاري، يطرح على الجامعة العربية، فكرة إرجاء هذه القمة لأكثر من سبب، خصوصاً انه تبلّغ من ‏قادة عرب، لاسيما في الخليج، عدم حماستهم للمشاركة على مستوى رفيع في هذه القمة. وتأتي هذه المبادرة ‏المصرية لإرجاء القمة بغية ضمان نجاح انعقادها في لبنان في المرحلة المقبلة، بحيث يكون الحضور جامعاً ‏وعلى مستوى رفيع‎.‎
‎ ‎
وفي هذا الاطار، ذكرت المصادر العاملة على تنظيم القمة أنّ القادة الذين أبدوا استعدادهم للحضور حتى الآن، هم: ‏أميرا قطر والكويت تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني وصباح احمد الجابر الصباح، والرؤساء المصري والتونسي ‏والفلسطيني محمود عباس، وربما الملك الاردني عبد الله الثاني. ما عدا ذلك لا يزال لبنان، من خلال قصر بعبدا ‏ووزارة الخارجية، يعمل على تأمين حضور عربي فاعل ورفيع المستوى في القمة‎.‎
‎ ‎
دعوة سوريا
وأكدت المصادر انّ موضوع دعوة سوريا الى القمة لا يزال مطروحاً، على رغم فشل الجامعة العربية امس الاول ‏في عقد اجتماع على مستوى المندوبين للبحث في مسألة إعادة سوريا او عدم اعادتها الى كنف الجامعة. وقد تمّ ‏إرجاء هذا الاجتماع الى اليوم‎.‎
‎ ‎
وقالت المصادر انها تنتظر ما يمكن ان يوحي به تأجيل الاجتماع، وسط تكهنات عدة يشير اليها الإنقسام العربي ‏حول مدى ما يمكن ان تقرره الجامعة لجهة إعادة سوريا اليها. ولفتت الى انها لا تتوقع قراراً نهائياً بعودة سوريا ‏في الوقت الراهن، وأنّ الخيارات المطروحة توحي بإمكان أن ينتهي الإجتماع الى توصية بإعادة العلاقات ‏الديبلوماسية مع دمشق لمَن يرغب بمثل هذه الخطوة، واعادة فتح سفاراتهم فيها من دون بَتّ موضوع عودة سوريا ‏الى الجامعة ومؤسساتها وهيئاتها التي جمّدت عضويتها فيها منذ العام 2011‏‎.‎
‎ ‎
ولم تَشأ المصادر الدخول في تفاصيل الإنقسامات العربية ولا إجراء فرز للمواقف، في انتظار ان تنجلي ‏الإتصالات الجارية بين بعض العواصم البارزة الخليجية والعربية، والتي لا توحي بإجماعها على دعوة دمشق ‏المشاركة في قمة بيروت في انتظار استحقاقين مقبلين أولهما القمة الأوروـ متوسطية التي ستعقد في شرم الشيخ في ‏‏24 و25 شباط المقبل والقمة العربية العادية في تونس، حيث من المتوقع ان تتطور المواقف في اتجاه استعادة ‏عضوية سوريا أو لا‎.‎
‎ ‎
بري
وفي هذا السياق، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس “انّ دعوة سوريا الى القمة الاقتصادية أمر بديهي، ‏فالأمر غير البديهي وغير الطبيعي ان يكون هناك مؤتمر لا تكون سوريا حاضرة فيه، سوريا موجودة في لبنان ‏بقضّها وقضيضها، والمليون ونصف مليون نازح سوري أين هم؟ فضلاً عن انّ لبنان فاتح سفارة في دمشق ‏والعلاقات موجودة وليست مقطوعة‎”.‎
‎ ‎
وما المطلوب من لبنان؟ أجاب بري: “انا أتكلم عن نفسي، انّ اي اجتماع للاتحاد البرلماني العربي لا تكون سوريا ‏حاضرة فيه لا أحضره‎”.‎
‎ ‎
وقيل لبري انّ ذريعة لبنان هو انه يلتزم بقرار اي قمة عربية، فقال: “انهم يعودون الى سوريا، وهذه دولة ‏الامارات والسودان والبحرين. فهل عادت هذه الدول بقرار من جامعة الدول العربية، اضافة الى انّ السعودية لا ‏تمانع في إعادة العلاقات”. واضاف: “بالنسبة الى قرار الجامعة العربية حول إخراج سوريا، عندما صدر قلتُ إنه ‏قرار غير دستوري وغير قائم وباطل بطلاناً مطلقاً لأنه لا يوجد اي إجماع حوله لدى الجامعة العربية التي تتخذ ‏قراراتها بالاجماع، حتى ولو عارضت دولة واحدة القرار لا يصبح نافذاً ولا يصدر. وفي القرار حول سوريا ‏هناك دوَل رفضته صراحة، وهي: لبنان والعراق والجزائر التي لم توافق عليه، ما يعني أنه قرار غير قائم‎”.‎
‎ ‎
الحكومة
على الصعيد الحكومي، ساد في قصر بعبدا و”بيت الوسط” صمت عميق، فلا لقاءات ولا اتصالات تتناول ‏الإستحقاق الحكومي‎.‎
في هذا الوقت، لا يزال رئيس تكتل “لبنان القوي” الوزير جبران باسيل ينتظر من الرئيس المكلف سعد الحريري ‏جوابه على الأفكار الخمسة التي قدّمها لحل العقدة السنية. علماً انه كثّف تواصله في عطلة العيد وبعيداً من ‏الأضواء‎.‎
‎ ‎
وأشارت مصادر على صِلة بمطبخ التأليف الى انّ أفكار باسيل الخمسة تبدو انها غير قابلة لحصول توافق حول ‏ايّ منها، وهذه الافكار هي‎:‎
ـ تأليف حكومة من 32 وزيراً بدلاً من 30، وهو أمر يرفضه الحريري‎.‎
ـ حكومة تضم 36 وزيراً يرفضها الحريري ايضاً
ـ يسمّي “اللقاء التشاوري” واحداً من غير التسعة على أن يكون من حصة رئيس الجمهورية، وهو أمر يرفضه ‏اللقاء رفضاً قاطعاً، وأبلغ الى من يعنيهم الامر انه متمسّك بالاسماء التسعة والاحتمال الوارد لديه ان يعود الى ‏موقفه الاول فيطرح اسم أحد أعضائه، وكذلك رفض حتى أن يسمّي رئيس الجمهورية واحداً بإسم “اللقاء” بمعزل ‏عنه‎.‎
ـ العودة الى تسمية جواد عدرا، وهو امر ايضاً رفضه اللقاء اللتشاوري وحلفاؤه، وتحديداً بري و”حزب الله‎”.‎
ـ أن يتخلّى الحريري عن احد النواب السنّة من حصة تيار “المستقبل”، وهو أمر يرفضه الحريري‎.‎
‎ ‎
بري والحكومة
وفيما رجّحت مصادر مواكبة للملف الحكومي أن يزور باسيل رئيس مجلس النواب، سُئل بري عن الملف ‏الحكومي فلم يُشر الى ايّ إيجابيات، لافتاً الى “انّ الاولوية حالياً يجب ان تَنصَبّ على إقرار الموازنة العامة لسنة ‏‏2019، إذ لا بد من إنجاز موازنة مع هذا الوقت على الاقل لنضع الاساس لانتظام الدولة مالياً، بما يوفّر علينا هدر ‏الوقت والارباك بلا موازنة‎”.‎
‎ ‎
ورداً على سؤال عن تأثيرات استمرار تعطيل التأليف الحكومي، قال بري: هو بلا شك ضرر كبير جداً على البلد، ‏وفي اي حال ان استمرّ هذا التعطيل لا بد من الحل الجذري لكل الازمات التي نعانيها، وهو الذهاب مباشرة نحو ‏الدولة المدنية التي تشكّل، في رأيي، خشبة الخلاص للبنان‎”.‎
‎ ‎
‎”‎لبنان القوي‎”‎
وأكدت مصادر تكتل “لبنان القوي” لـ”الجمهورية” انّ “المبادرة التي بدأها لم ولن تنتهي. ولدى سؤالها: هل تتقدّم ‏ام لا؟ أجابت: بالنسبة الينا قمنا بما هو مطلوب وقدّمنا مزيداً من الافكار والحلول التي يمكن ان تساعد الرئيس ‏المكلف على التقدم في التشكيل، وعلى “اللقاء التشاوري” ان يقدّم التنازل المطلوب منه، وعلى الاطراف ان تتقارب ‏بعضها من بعض للوصول الى مخرج. وهذا المسعى لا يزال قائماً‎”.‎
‎ ‎
واضافت المصادر: “سمعنا انّ “اللقاء التشاوري” قال اكثر من مرة انّ احداً لم يتصل به، فإذا كان يقصدنا بكلامه ‏فهناك مجموعة افكار عند الرئيس المكلف ولا نزال ننتظر جواباً منه عليها، وهو يدرك تماماً انه لا بد من الاجابة ‏عن الافكار وتحريك الملف، إذ انه معنّي مرتين: دستورياً لأنه الرئيس المكلف، وكذلك معنّي كونه رئيس كتلة ‏سياسية تضمّ أكبر عدد من النواب السنة. وانّ تريّثه في الاجابة لا بد انه مرتبط بقراءة معينة، ونتمنى ان لا يطول ‏الوقت ليقدم اجابته‎”.‎
‎ ‎
واكدت المصادر انّ تنسيق “التكتل” مستمر “مع سائر الأطراف، و”اللقاء التشاوري” يدرك تماماً جوهر حراكنا ‏وكذلك “حزب الله” والرئيس نبيه بري وكل القوى السياسية الاخرى، إذ انّ حراكنا غير محصور بطرف معين، ‏والتشاور يشمل الجميع‎”.‎
‎ ‎
‎”‎اللقاء التشاوري‎”‎
واستغربت مصادر “اللقاء التشاوري” انقطاع التواصل معه، أقله من جانب رئاسة الجمهورية وذلك منذ سَحب ‏اسم جواد عدرا، وقالت انه منذ ذلك الحين لم يحصل أي لقاء او اتصال مع اللقاء على رغم كل ما يُشاع عن ‏حصول لقاءات او اتصالات من هذا النوع، لا على مستوى الوزير جبران باسيل ولا على أيّ مستوى آخر‎.‎
‎ ‎
وقالت هذه المصادر لـ”الجمهورية” انّ “اعضاء اللقاء اجتمعوا قبل 5 ايام وهناك تواصل يومي في ما بينهم ولا ‏يزالون عند موقفهم وهو: إمّا تمثيلهم بتوزير احد الاسماء الثلاثة التي اقترحوها وهي: حسن مراد، عثمان مجذوب، ‏طه ناجي، او توزير احد اعضاء اللقاء الستة مباشرة. ولذلك، فإنّ اللقاء بات يقترح لتمثيله في الحكومة 9 اسماء ‏هي النواب الستة (أعضاء اللقاء) مُضافاً اليهم الاسماء الثلاثة (مراد، مجذوب، ناجي) وعلى المعنيين ان يختاروا ‏إسماً من بين هؤلاء جميعاً‎”.‎
‎ ‎
اللواء ابراهيم في بكركي
الى ذلك ذكرت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” انّ المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم سيزور بكركي قبل ‏ظهر اليوم لوضع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في أجواء الإتصالات الجارية، وما ‏آلت اليه مبادرته التي جمّدت في الفترة الأخيرة لمصلحة الحراك الذي يقوده باسيل، وما يمكن ان ينتج منه في ظل ‏الجمود الذي أصاب كل المخارج المطروحة لاستحالة بعضها او لاعتبارها خروجاً على كل الأصول الدستورية ‏ورضوخاً للأمر الواقع، على حد ما نقل عن مرجع روحي قريب من بكركي‎.‎
‎ ‎
السيسي يفتتح أكبر كاتدرائية
‎ ‎
وفي مصر، إفتتح الرئيس عبد الفناح السيسي كاتدرائية “ميلاد المسيح” التي وصفتها الحكومة بأنها أكبر كنيسة ‏في الشرق الأوسط. وذلك في العاصمة الادارية الجديدة عشية احتفال الأقباط الأرثوذكس بعيد الميلاد‎.‎
‎ ‎
وقال السيسي فب كلمو ألقاها لدى افتتاح الكاتدرائية: “اللحظة دي لحظة مهمة في تاريخنا… إحنا واحد وهنفضل ‏واحد”. في إشارة الى المسلمين والمسيحيين المصريين

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *