الرئيسية / صحف ومقالات / الشرق:جلسة مجلس الوزراء دستورية …
الشرق

الشرق:جلسة مجلس الوزراء دستورية …

يوم غد الخميس تفتح الستارة للمرة الحادية عشرة على فصل جديد من ‏المسرحية الرئاسية الممّلة. مسرحية لم تعد تجد جمهورا يتابعها ما دام “البطل” غائبا عنها ‏ينتظر امر مُخرجِ من خلف البحار يطل في نهايتها فيضع حدا للمماطلة اللامحدودة ‏والعرقلة المتعمّدة. حتى الساعة لا افق واضحا ولا امل مرجوا. ذلك ان الاجتماع الرباعي ‏الاميركي- الفرنسي –السعودي- القطري في باريس لم يحدد موعده حتى الساعة، على رغم ‏توقع انعقاده نهاية الشهر الجاري او مطلع المقبل، علّه يفرج عن اسم الرئيس اللبناني ‏‏”المأسور” والعالق في شباك النزاع الدولي بين ايران ودول الغرب.‏

اما المشهد الحكومي المتوهّج، فليس في افضل حال، في ضوء التجاذبات المتحكمة به ‏والنكد السياسي المتواصل بين رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي وفريق التيار ‏الوطني الحر الذي يقود حملة منظمة لمنع انعقاد مجلس الوزراء الذي اضيف الى جدول ‏اعمال جلسته  بند يتعلق باصدار مشروع مرسوم يرمي الىتحويل انشاءات امتياز ‏كهرباء البارد الى مؤسسة كهرباء لبنان. وقد المح النائب جبران باسيل امس الى ان ما ‏يجري سيذهب ابعد من ضرب التوازنات والتفاهمات في اشارة الى تفاهم مار مخايل ‏المتصدّع.

 

جلسة الخميس

وعلى وقع التحقيقات المالية والقضائية الغربية المتواصلة في بيروت، دعا ‏رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى عقد جلسة في الحادية عشرة من قبل ظهر غد الخميس ‏ من اجل انتخاب رئيس للجمهورية‎.‎

 

الرئاسة والقضاء

والتطورات الرئاسية حضرت ايضا في لقاء البطريرك الماروني ‏الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مع ممثلة الامين العام للامم المتحدة في لبنان يوانا ‏فرونتسكا، ثم مع النائب ملحم خلف الذي قال بعد اللقاء: “لمست هم سيدنا الدائم على ‏المستوى الوطني وهذا هم نتشاركه معا ولا سيما في ضوء ما حصل في اليومين الأخيرين، ‏الأمر الذي هز ضمائر الناس. والهم موضوع القضاء ومتابعة الأمر من خلال تسليط ‏الضوء على الملف الأم وهو ملف تفجير المرفأ. سيدنا مقتنع تماما بأن العدالة هي التي ‏تسمو ومن دونها لا امكانية للوصول الى اي طمأنينة وهي التي تبني الأوطان. ومن ‏مسؤولياتنا النيابية والنقابية الدفع الى خرق هذا الأفق المسدود. ولا امكان لتخطي القانون ‏من قبل اي كان او اي سلطة وعلينا العودة الى تطبيق القانون واللجوء اليه ونحن لا نزال ‏في دولة القانون ومتمسكون بتطبيقه‎.”‎‏… واضاف “وكانت جولة أفق حول المواضيع ‏المحلية ومن بينها موضوع الفراغ الرئاسي لأنه أولوية الأولويات وعلينا جميعا أن نتخطى ‏هذه المشهدية الروتينية العبثية لإنقاذ الوطن‎.”‎

 

تحقيقات المرفأ

اما التحقيقات القضائية الفرنسية، فتسير على قدم وساق. وقد التقى النائب ‏العام التمييزي القاضي غسان عويدات قاضيين فرنسيين في حضور المحامي العام التمييزي ‏القاضي صبوح سليمان المكلّف متابعة موضوع زيارتهما لبنان المتعلقة بملف إنفجار ‏المرفأ‎.‎‏ ويعقد القاضيان الفرنسيان اجتماعاً ثانياً اليوم، يحتمل أن يحضره المحقق العدلي ‏طارق البيطار‎.‎‏ علما أن تحقيقاً فرنسياً يجري في باريس لسقوط قتيل وجرحى فرنسيين في ‏انفجار المرفأ‎.‎وسبق أن أرسلت السلطات الفرنسية إلى القضاء اللبناني إستنابة مساعدة لا ‏تزال من دون جواب بسبب كفّ يد المحقق العدلي عن متابعة التحقيق لجملة طلبات ردّ ‏ودعاوى مخاصمة بوجه القاضي البيطار‎.‎

 

ابعد من ضرب التفاهمات

وعشية جلسة مجلس الوزراء، هاجم رئيس “التيار الوطني ‏الحرّ” النائب جبران باسيل ما أسماها “المنظومة الحاكمة”على خلفية انعقاد مجلس الوزراء ‏اليوم ‎ولفت في مقطع مصوّر عبر موقعه على وسائل التواصل الاجتماعي تحت عنوان ” ‏دقيقة مع جبران”  الى أن هناك حلولا كثيرة يمكن اعتمادها لحل ملف الكهرباء غير اجتماع ‏الحكومة غير الدستوري، ومنها المراسيم الجوالة من مجموع مجلس الوزراء التي اعتمدت ‏بين عامي 2014 و2016 اثناء الفراغ الرئاسي السابق‎.‎وذكّر باسيل برفض القوى السياسية ‏لإجتماع حكومة حسان دياب بعد استقالتها‎.‎‏ وبحسب باسيل، فان جلسة الحكومة فقط للموافقة ‏على باخرتين من أصل 4 موجودة في عرض البحر لن يغيروا شيئاً، في حين أن خطة ‏الوزير للاتيان بـ 8ساعات كهرباء بحاجة الى 6 مراسيم للاتيان بالفيول من مصر والعراق ‏والاردن‎.‎وقال الامعان بالكذب وبخرق الدستور واسقاط الشراكة سيعمّق الشرخ الوطني ‏وسيأخذنا الى ابعد بكثير من ضرب التوازنات والتفاهمات‎.‎وختم “الله يوفق لي عم يعملهن”.‏

 

انا فخور

وليس بعيدا، حمّل وزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال وليد فياض كلا من ‏رئيس الحكومة ووزير المال مسؤولية إستقدام بواخر الفيول، وقال: “يجب عدم استعمال ‏الكيد السياسي لمعالجة هذا الموضوع وانا فخور بما اقوم به‎”.‎

 

‏”طلع معنا حق”

وامس اجتمعت لجنة المال والموازنة برئاسة النائب ابراهيم كنعان ‏وحضور نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي ووزير المال يوسف خليل لدرس اقتراح قانون ‏اطار لاعادة التوازن للانتظام المالي في لبنان‎ .‎وبعد الاجتماع، قال كنعان “طلع معنا حق” في كل ما حذّرنا منه في لجنة المال على ‏مدى ١٣ سنة وهوجمنا على أساسه‎”.‎

وختم: “على أي اساس يتم تصنيف الودائع بين مؤهلة ‏وغير مؤهلة؟ ومن غير المقبول ما هو مطروح على هذا الصعيد في الصيغة المقدّمة من ‏إقتراح قانون التوازن المالي فجنى عمر الناس لا يجوز أن يتم التعاطي معه “كيف ما ‏كان‎”.‎

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *