الرئيسية / صحف ومقالات / البناء: اليوم يدخل لبنان بقوة مقاومته نادي النفط والغاز دون اعتراف وتطبيع… ودون توقيع هوكشتاين في بيروت… والناقورة تشهد صباحاً تسليماً منفصلاً وفاتراً لأوراق الاعتماد والقبول فرضية ولادة الحكومة لا تزال على الطاولة… ودعوة بري للحوار تخترق جدران المقاطعة
البناء

البناء: اليوم يدخل لبنان بقوة مقاومته نادي النفط والغاز دون اعتراف وتطبيع… ودون توقيع هوكشتاين في بيروت… والناقورة تشهد صباحاً تسليماً منفصلاً وفاتراً لأوراق الاعتماد والقبول فرضية ولادة الحكومة لا تزال على الطاولة… ودعوة بري للحوار تخترق جدران المقاطعة

يسجل لبنان اليوم، رغم كل محاولات التشكيك النابعة من الكيد السياسي والمزايدات الفارغة، طالما أن أصحابها الذين يلبسون ثوب الدفاع عن السيادة كانوا من أشدّ المدافعين عن اتفاق 17 أيار عام 1983، وأكثرهم وطنية متمسك باتفاق الهدنة، ويرفضون رؤية حقيقة أن لبنان انتزع صيغة مبتكرة تجاوزت كل احتمالات توقيع اتفاق او تفاهم مع كيان الاحتلال، او التسليم بأي نوع من أنواع الاعتراف بوجود الكيان ولو من حيث الشكل، فكان الاطار الاميركي الناظم لثروات النفط والغاز، بمثابة وثيقة طرف ثالث، يتبلغ من الطرفين الموافقة على الإطار، الذي ضمن للبنان عدم ربط حصوله على حصته من النفط والغاز بأي شكل من التطبيع او التسليم بقبول الأمر الواقع لترسيم الحدود في خط الطفافات، ما يعني بقاء الترسيم معلقاً، ودون أي اشارة الى اي ترتيبات أمنية أو لجان تنسيق، بصورة تفوّقت على ما ضمنه اتفاق الهدنة من ثوابت السيادة اللبنانية، وما ضمنه تفاهم نيسان أيضاً.
يذهب الوفد اللبناني اليوم الى الناقورة ليوقع بحضور الوسيط الأميركي رسالة القبول بالإطار الناظم، وبحضور ممثلي الأمم المتحدة لتوقيع رسالة اعتماد الاحداثيات الجغرافية لحقول النفط والغاز التي تضمنها الاطار الناظم، ويسلم كل طرف ما يتصل بدوره في تطبيق الإطار الناظم، ويعود دون أن يلتقي بالوفد الإسرائيلي، أو يوقع معه اتفاقاً، ودون أن ينتهي التوقيع باحتفال مشترك وصور تذكارية، كما كانت الرغبة الأميركية والطلب الإسرائيلي، اللذان رفضهما لبنان.
الوسيط الأميركي عاموس هوكشتاين أمضى ليلته في بيروت وهو يضع اللمسات اللوجستية الأخيرة على تفاصيل ترتيبات اليوم، الذي استهلك مئات ساعات التفاوض وسنوات الانتظار، صمد خلالها لبنان، ونجح أخيراً عندما دخلت مقاومته على الخط بوضع الأمور في نصاب المعادلة التي رسمتها المقاومة في لحظة دولية واقليمية دقيقة، مفادها لا غاز لأحد من المتوسط دون ان ينال لبنان مطالبه، بينما الأميركي والأوروبي والإسرائيلي بأشدّ الحاجة لبدء استخراج الغاز، والخيار بين التزام هذه المعادلة او قبول الذهاب الى الحرب في توقيت لا تملك «إسرائيل» قدرة تحمل تبعات الحرب وخوضها، ولا تتحمل اميركا رؤية حرب جديدة في العالم تعطل تدفق الطاقة وهي تعجز عن التأقلم مع النتائج الكارثية لحرب أوكرانيا.
النجاح اللبناني الاستراتيجي يقابله العجز في المسائل الأقل أهمية وحيوية على أهميتها، فالفشل لا يزال سيد الموقف في مقاربة الملف الحكومي المتعثر مع اقتراب ساعة مغادرة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لقصر بعبدا وإعلان انتهاء ولايته الرئاسية، بينما المجلس النيابي يفشل في انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
مساعي تشكيل الحكومة الجديدة لم تتوقف واحتمال النجاح، وفقاً لمصادر متابعة، لا يزال قائماً، وكلما ضاقت المسافة الفاصلة عن نهاية الولاية الرئاسية، تزداد الجهود زخماً رغم تراجع نسبة التفاؤل، وتقول المصادر إن هذه الجهود لا تراوح مكانها بل تُحرز تقدماً، ما يفتح الباب لجعل بقاء فرضية ولادة الحكومة على الطاولة طرحاً واقعياً، كذلك في الملف الرئاسي حيث لم يعد على الطاولة سوى دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري للحوار من أجل التوافق على اسم رئيس يستطيع تأمين نصاب الحضور بـ 86 نائباً، وتجميع 65 نائباً على الأقل لانتخابه، وهو ما بدا انه غير متوفر لكل الأسماء التي تم تداولها في جلسات الانتخاب، ما يعني استبعادها عن التداول عملياً ولو بقيت منعاً للإحراج ضمن التداول، وبعد موقف متحفظ للقوات اللبنانية عبر عنه رئيس حزب القوات سمير جعجع، قالت مصادر قواتية إن التجاوب مع الدعوة سيغلب على الأرجح فرضية مقاطعتها، وربما تقترح القوات تشاوراً ثنائياً يديره رئيس المجلس بين الكتل بدلاً من جمع الكتل على طاولة واحدة، بينما أعلن رئيس حزب الكتائب سامي الجميل، التجاوب مع دعوة بري، رغم وضعه إطاراً سياسياً معاكساً لتبرير مواقف حزبه في قلب إعلانه للاستجابة لدعوة الحوار.
وعلى مسافة خمسة أيام من نهاية ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون والدخول في الفراغ المزدوج الرئاسي والحكومي إن لم تؤلف حكومة جديدة في ربع الساعة الأخير، تتجه الأنظار اليوم الى الجنوب حيث تشهد منطقة الناقورة توقيع تفاهم ترسيم الحدود الاقتصادية بين لبنان والعدو الإسرائيلي كل على حدة، برعاية الأمم المتحدة والوسيط الأميركي عاموس هوكشتاين الذي وصل مساء امس الى بيروت، وبدأ جولته بلقاء مع نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب.
وأعلنت السفارة الأميركية في لبنان في بيان أمس عن وصول الوسيط الأميركي إلى بيروت، لوضع اللمسات الأخيرة على «الاتفاقية التاريخية لوضع حدود بحرية دائمة بين لبنان و»إسرائيل»». ولفتت الى أن «هوكشتاين سيجتمع بالرئيس ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، «للتعبير عن امتنانه لكل منهم على روح التشاور والانفتاح التي ظهرت خلال المفاوضات».
ووفقاً للبيان سيتوجه هوكشتاين إلى الناقورة، لاتخاذ الخطوات النهائية لدخول اتفاق الترسيم حيز التنفيذ، إذ سيقدم الطرفان إحداثيات بحرية إلى الأمم المتحدة بحضور الولايات المتحدة. كما سيتوجه هوكشتاين إلى «إسرائيل»، حيث سيلتقي رئيس الوزراء يائير لبيد، و»يشكره وفريقه على دبلوماسيتهم من أجل التوصل لحل بشأن هذا الملف الحساس».
ووفق معلومات «البناء» فإن الوسيط الاميركي سيتوجه الى بعبدا صباح اليوم مع وفد مرافق ويسلم عون النسخة الرسمية النهائية من نص التفاهم الذي تم التوصل اليه بين كل الأطراف، بحضور الوفد اللبناني الذي تولى المفاوضات برئاسة بوصعب.
وتوقع شخصية لبنانية رسمية يتم تحديدها قبل توجه الوفد الى الناقورة على رسالة موجهة الى الولايات المتحدة والامم المتحدة، تتضمن موافقة لبنان على التفاهم الذي تم، ويرفق بالرسالة نص التفاهم. وبعد ذلك يلقي هوكشتاين كلمة مكتوبة كما يلقي بوصعب كلمة مكتوبة وينتهي اللقاء.
ويرأس عون بعد مغادرة هوكشتاين، اجتماعاً للوفد اللبناني الذي سيتوجه الى الناقورة لتسليم قيادة القوات الدولية الرسالة اللبنانية، بحضور هوكشتاين ووفد من الأمم المتحدة، ويعود الوفد من دون عقد اي اجتماع او لقاء مع اي طرف آخر. ولكن حتى مساء أمس لم يعرف من الذي سينقل الرسالة الى الناقورة وسيتم تحديده صباح اليوم في ضوء اللقاء مع الموفد الأميركي، ويفترض أن يتم الأمر ذاته بالنسبة للكيان الاسرائيلي.
وأفادت وكالة «رويترز» أن «حكومة تصريف الأعمال وافقت على التنازل عن 40% من حصة «توتال إنرجيز» في كونسورتيوم لاستكشاف الرقعة 9 في المياه البحرية اللبنانية إلى شركة «داجا 215». إلا أن المعلومات أفادت لاحقاً أن شركة توتال الفرنسية لم تتنازل عن حصة الـ40% التي تملكها في الكونسورتيوم الذي يفترض أن يعمل في البلوك رقم 9، بل قامت بنقلها إلى شركة تابعة لها تدعى داجا 215».
وإذ يسبق توجه وفد الاحتلال الإسرائيلي الى الناقورة اجتماع موسع لحكومة العدو، أفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، بأنّ «وزارة الطاقة الإسرائيلية تسمح لشركة «إنرجين» بالبدء في استخراج الغاز الطبيعي من حقل كاريش».
وأكّد الرئيس الأميركي جو بايدن، بعد لقائه رئيس الكيان الصهيوني إسحاق هرتسوغ في البيت الأبيض، أنّ «اتفاق ترسيم حدود بحرية دائمة بين لبنان و»إسرائيل» تاريخي وتطلب شجاعة من الجانبين». ولفت إلى أنّ «اتفاق الحدود البحرية سيسمح بتطوير حقوق الطاقة للبلدين ويخلق فرصاً اقتصادية للبنان ويوفر الأمن لـ»إسرائيل»».
ووفق تقييم مصادر سياسية لإنجاز التفاهم، فتشير لـ»البناء» الى أن «لم يكن الملف لينجز لولا توافر ظروف دولية تمثلت بالحاجة الأوروبية والأميركية للغاز في ظل الحرب الروسية الأوكرانية، ولا منح لبنان حقوقه الكاملة لولا الموقف اللبناني الموحد الذي عبر عنه الرؤساء الثلاثة مدعوماً بموقف المقاومة الذي فرض معادلة قاسية على العدو الإسرائيلي تقضي بمنعه من استخراج الغاز من كاريش وما بعد بعد كاريش قبل إنجاز التفاهم ومنح لبنان حقوقه ورفع الفيتو الأميركي عن الشركات للعودة الى التنقيب والاستخراج في الحقول اللبنانية». وشددت المصادر على أن «تفاهم الترسيم لا ينطوي على أي اتفاقية ولا معاهدة ولا أي شكل من اشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي ولا أي تعاون اقتصادي في حقل قانا كما ادعى البعض، ولا علاقة للبنان بأي تعويض مالي للعدو من شركة توتال الفرنسية التي تعمل في حقل قانا».
وأوضحت المصادر أن لبنان كان يمكن أن يحصل أكثر من الخط 23+ لولا الأخطاء الفادحة المتعمدة التي ارتكبتها بعض الحكومات الماضية، لا سيما حكومة الرئيس فؤاد السنيورة في 2007 حيث فرطت بالحقوق والثروة اللبنانية من خلال ترسيم الحدود بين لبنان وقبرص والتلاعب بالنقاط وبالحدود البحرية وعدم العودة عن الخطأ وتصحيح الأمر رغم مرور سنوات وتحذيرات أطراف لبنانية من مخاطر وتداعيات ذلك، كما رفض الحكومتين وقتذاك إرسال الاتفاقية الى مجلس النواب للاطلاع عليها وإقرارها ما أدى الى ذهاب قبرص الى ترسيم حدودها مع «إسرائيل» وفق الترسيم مع لبنان واستغلت لاحقاً الأمر لرسم الخط 1، فضلاً عن تأخير إقرار مراسيم النفط والفساد والإهمال».
وتلاقى الحصار النفطي والمالي والاقتصادي الخارجي على لبنان مع مماطلة البنك الدولي في الإفراج عن تمويل تفعيل خط الطاقة العربي الذي وعد به الأميركيون العام الماضي أي الغاز من مصر والكهرباء من الأردن ما يزيد ساعات التغذية الكهربائية، ويتحجج البنك الدولي بتأخره هذا بالإصلاحات لكنه يخفي شروطاً سياسية وبهدف الضغط على لبنان للتنازل بموضوع ترسيم الحدود ولقطع الطريق على النفط والغاز والفيول من إيران.
ووفق معلومات «البناء» فإن الأميركيين سيفرجون جزئياً عن الحصار الكهربائي للبنان في الأيام القليلة المقبلة بعد نهاية العهد للإيحاء بأن عهد الرئيس عون سبب الأزمات وعقبة أمام الانفراج الاقتصادي، وأمس أعلن وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض، وصول باخرة فيول محملة بـ30 ألف طن من الفيول. وأشار، في حديث لقناة تلفزيوني إلى أنّ «حمولة الباخرة قد ترفع التغذية بالكهرباء إلى 3 ساعات يوميًا»، لافتًا إلى أنّ «الأولوية في التغذية بالكهرباء ستعطى للمرافق العامة ومحطات المياه للمساعدة بمواجهة الكوليرا«.
في غضون ذلك، يطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عصر اليوم، ويتناول التطورات الأخيرة على الساحتين المحلية والإقليمية، وسيجري تقييماً لملف الترسيم من المنظار الوطني وأهميته في فرض معادلات المقاومة على العدو بالسلاح وتحصين الموقف الوطني واستفادة الدولة بالمفاوضات مع الأميركيين وغير المباشرة مع العدو في تحصيل الحقوق، فضلا عن أبعاد الترسيم الاقتصادية في إنقاذ لبنان من أزماته مقابل تضعضع جبهة العدو وانقسامها على نفسها واعتراف الكثير من قادة الكيان وإعلامه بأن «إسرائيل» خضعت وتنازلت خوفاً من حزب الله.
كما يتحدث السيد نصرالله عن آخر التطورات في فلسطين في ظل ارتفاع وتيرة العمليات الفدائية الشعبية في فلسطين ضد العدو.
ويتطرق السيد نصرالله وفق معلومات «البناء» الى ملف تأليف الحكومة وسيدعو كافة الأطراف الى تسريع وتيرة المشاورات لتأليف حكومة فيما تبقى من وقت لتحصين البلد من الفراغ الرئاسي والفوضى المتوقعة، كما يعرج على الملف الرئاسي في ضوء نتيجة الجلسات الأربع للمجلس النيابي وسيؤيد دعوة الرئيس نبيه بري للحوار للتوفيق بين الكتل لإنتاج رئيس توافقي.
وتواصلت المساعي الحكومية في آخر محاولة لاستنقاذ الحكومة من الموت السريري خلال 4 أيام، وإذ كشفت مصادر «البناء» عن عودة حزب الله واللواء عباس ابراهيم الى تكثيف الجهود بالتوازي مع دخول السفيرة الفرنسية في بيروت على خط الاتصالات للتوفيق بين بعبدا والسراي الحكومي لتأليف حكومة جديدة لاستشعار الجميع بخطر وتداعيات الفراغ الحكومي الذي سيتزامن مع شغور رئاسي، متوقعة أن تظهر النتائج لآخر محاولة يوم الجمعة المقبل لكون اليوم سينشغل الرؤساء بملف الترسيم. لكن حتى مساء أمس لم تكن العقد قد ذللت كلياً رغم الحديث عن تقدم، لكن العقدة الأساسية وفق معلومات «البناء» تبقى برفض النائب جبران باسيل منح الثقة لحكومة ميقاتي وإن شارك فيها، الأمر الذي يلقى اعتراضاً كبيراً من الرئيس المكلف لكون الحكومة لن تحظى بميثاقية مسيحية برفض كتل التيار الوطني الحر والقوات والكتائب منحها الثقة.
وبقيت جلسات مجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية معلقة على تمسك كتل القوات والكتائب اللبنانية واللقاء الديموقراطي بمرشح التحدي ميشال معوض بإيحاءات خارجية تراهن على أن يدفع ضغط الفراغ وتداعياته على البلد بحزب الله وحركة أمل وحلفائهما والتيار الوطني الحر الى السير بمرشحين محسوبين على الحلف الأميركي السعودي.
وانطلاقاً من هذا الواقع أعلن الرئيس بري أن لا جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية اليوم، على أن يحدد موعد الجلسة المقبلة لاحقاً.
على صعيد آخر، انطلقت أمس، قافلتان في عودة طوعية للنازحين السوريين في لبنان، من بلدة عرسال والنبطية، باتجاه الحدود السورية. وضمت القافلة حوالي 100 عائلة سورية سارت باتجاه الأراضي السورية، بإشراف وزير الشؤون الاجتماعية هكتور حجار وضباط الأمن العام اللبناني والجيش اللبناني ومديرية المخابرات.
وفي كلمة له، أكد حجار أن «العملية تسير من دون أي عوائق»، داعياً النازحين إلى «التسجيل لدى الأمن العام للعودة الطوعية إلى قراهم ومنازلهم». وأضاف «الأسبوع القادم يوجد قافلة أخرى، ومستمرون بعملية عودة كل النازحين». من جانبه، أعلن وزير المهجرين بحكومة تصريف الأعمال عصام شرف الدين، ان عدد النازحين العائدين إلى سورية سيبلغ ستة آلاف شخص، وسيتوزعون على دفعتين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *