الرئيسية / صحف ومقالات / اللواء : أوغلو يعرض وساطة مع الخليج.. ومخاوف من ربط الجلسات بمفاوضات فيينا بريطانيا تنصح بوقف السفر إلى لبنان.. ورفع الدعم يلهب أسعار الأدوية
اللواء

اللواء : أوغلو يعرض وساطة مع الخليج.. ومخاوف من ربط الجلسات بمفاوضات فيينا بريطانيا تنصح بوقف السفر إلى لبنان.. ورفع الدعم يلهب أسعار الأدوية

‎ما قدرة اللبناني بعد على تحمّل مفاجآت النكبات المتصلة بقوته, وهوائه ومائه وصحته, قبل التطرق إلى قوت ‏عياله, وصحتهم, وتعليمهم, وتوفير الطعام والتعليم لهم, ولو بالحد الأدنى؟

على مسمع ومرأى طبقة سياسية مفلسة وحكومة, ما إن نالت الثقة, حتى وقعت تحت براثن وأحابيل القوى السياسية, ‏المتباكية على التحقيق في انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020, فشلت وتعطلت, وزاد الطين بلة تصريحات بلا ‏معنى, ولا هدف أدلى بها وزير الإعلام الحالي جورج قرداحي, سيان قبل التوزير أو بعده, ليأخذ العلاقة مع دول ‏الخليج, وفي مقدمها المملكة العربية السعودية إلى اسفل درك, لم تعرفه قط في تاريخها منذ ان قامت العلاقات بين لبنان ‏ودول الخليج الشقيقة, على مرأى من الحكومة التي تبحث عن (مقاربات لاستئناف اجتماعاتها) انفجرت أزمة صحية ‏من نوع خطير: ارتفاع هستيري, باسعار الأدوية الخاصة بالامراض الصعبة, وغيرها من الأدوية التي يحتاجها أي ‏مواطن, أو طفل, أو متقدّم بالسن أو حتى مريض من السكري إلى السرطان, إلى أدوية الضغط على اختلافها وادوية ‏القلب والكلى والشرايين‎..‎

وفي حصيلة التطورات السياسية والدبلوماسية, أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن ما من مبادرة تركية ‏نقلها وزير خارجية تركيا مولود جاويش اوغلو في لقاءاته أول من أمس مع المسؤولين في ما خص الأزمة مع دول ‏الخليج. وأكدت أن الوزير اوغلو تحدث عن متابعة بلاده لهذه الأزمة وحرصها على معالجتها سريعا, مبديا استعداد ‏بلاده لأي دور في هذا المجال للمساعدة. وأشارت المصادر الى ان التحرك التركي يصب في سياق الأطلاع عن كثب ‏على مسار الوضع والأزمة التي نشأت مع بعض دول الخليج‎.‎

إلى ذلك لم يتظهر أي مناخ بشأن عودة الجلسات الحكومية وبات واضحا أن أي قرار يتصل بالفصل في موضوع ‏التحقيق في قضية انفجار المرفأ أي أن يعهد موضوع تحقيق النواب إلى المجلس الأعلى لمحاكمة الوزراء والنواب قد ‏يفسح المجال امام هذه العودة. وتبقى قضية الوزير قرداحي منوطة بالاتصالات وبقرار الوزير قرداحي نفسه‎. ‎

وعلى صعيد متصل علم أن زيارة الرئيس عون إلى قطر والتي اتت تلبية لدعوة تلقاها سابقا للمشاركة في حدث افتتاح ‏كأس العالم 2022 الفيفا الذي يقام في قطر سيشكل مناسبة للبحث في موضوع أزمة لبنان مع دول الخليج إذ أنه قد ‏يلتقي على الهامش عددا من المسؤولين. ومن شأن هذه الزيارة أن تعكس مدى اهتمام لبنان بالعلاقات اللبنانية – العربية‎.‎

وأشارت مصادر سياسية متابعة الى ان الاتصالات والمشاورات الجارية للخروج من مازق تعليق جلسات مجلس ‏الوزراء, لم تصل إلى نتيجة, وبقيت تدور في حلقة مفرغة, برغم الاضرار والخسارة الكبيرة, التي يتسبب فيها الشلل ‏الحكومي على مهمات وخطط الحكومة, وقراراتها, لكبح جماح الانهيار الحاصل, والمباشرة بحل الأزمة الضاغطة ‏التي يواجهها لبنان, ماليا واقتصاديا ومعيشيا‎. ‎

واعتبرت المصادر ان ما يحكى عن تفاهم لترتيب سيناريو او مخرج, لاستقالة وزير الإعلام جورج قرداحي من ‏السراي الحكومي خلال الأيام المقبلة, بعد تفاهم بين الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي على هذا الامر, لخفض حالة ‏التصعيد مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي, لا يكفي لوحده لحل مشكلة تعليق جلسات الحكومة, لان ‏المشكلة الأساس التي ادت إلى تعليق هذه الجلسات, تتعلق بتنحية المحقق العدلي بتفجير مرفأ بيروت القاضي طارق ‏البيطار, بناء لاصرار الثنائي الشيعي, وهي المشكلة التي ماتزال تراوح مكانها بدون حل, بينما مايزال الثنائي متمسكا ‏بمطلبه, ولا يبدو أن لديه قبولا, للتنازل عن مطلبه حتى اليوم‎.‎

ولاحظت المصادر ان محاولات تظهير حل, من خلال حصر تحقيقات المحقق العدلي, بالأشخاص العاديين وكبار ‏الموظفين والعسكريين, وتحويل الرؤساء والوزراء والنواب الملاحقين, الى المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء ‏والوزراء والنواب, تمهيدا لفكفكة المشكلة, مايزال متعثرا, بسبب استمرار رفض رئيس الجمهورية لهذا الطرح, ‏لاعتبارات ظاهرية, تتعلق بالفصل بين السلطات وعدم التدخل في شؤون القضاء, وباطنها, الاصرار على اخضاع ‏الملاحقين من الرؤساء والوزراء والنواب, للتحقيق امام المحقق العدلي, في محاولة مكشوفة, للنيل من النائبين علي ‏حسن خليل وغازي زعيتر, المحسوبين على رئيس المجلس النيابي نبيه بري, في إطار تصفية الحسابات والمكايدة ‏السياسية بينهما.وكذلك, يلقى الطرح المذكور رفضا قاطعا من مجلس القضاء الاعلى, لانه يتعارض كليا مع القوانين ‏التي ترعى عمل السلطة القضائية, ويعتبر تدخلا فاضحا بالقضاء‎.‎

وتعتقد المصادر ان استمرار المراوحة في تعليق جلسات الحكومة, وعدم استعداد المسؤولين والمعنيين بحل هذه ‏المشكلة, تبدو حساباته ابعد من الخلافات الداخلية التقليدية, وانما تتعداه الى ما هو ابعد من ذلك, واصبح مرتبطا ‏ومرحلا الى ما ستسفر عنه مفاوضات الملف النووي الايراني في أواخر الشهر الجاري. ولذلك يبدو من الصعوبة ‏بمكان التوصل الى اي تفاهم لفك اسر الحكومة من حالة الشلل, قبل تلمس اتجاه هذه المفاوضات‎.‎

وسط ذلك, استمر البحث عن مخارج للأزمة المزدوجة المتعلقة بتوقف انعقاد جلسات مجلس الوزراء ووضع وزير ‏الاعلام جورج قرداحي ربطاً بموضوع العلاقات مع دول الخليج, عبر إجتماع امس بين الرئيسين نجيب ميقاتي ونبيه ‏بري امس, لكن لم تعلن اي نتائج ايجابية له, بينما يرتقب ان يقوم ميقاتي بزيارة الى رئيس الجمهورية ميشال عون ‏اليوم. وسط اجواء عن تشدد في المواقف من الازمة. لكن بعض المعلومات اشارت الى ان اللقاء بين بري وميقاتي ‏تناول حصراً موضوع البطاقة التمويلية والعقبات التي تحول دون تنفيذها‎.‎

‎  ‎ولهذا انضم الى اجتماع الرئيسين وزيرا الشؤون الإجتماعية هكتور الحجار والاقتصاد والتجارة أمين سلام, في ‏حضور المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل. واكد ميقاتي ردّاً على الصحافيين عند ‏وصوله: زيارتي تتعلق بموضوع البطاقة التمويلية‎.‎

وصدر بيان عن المكتب الإعلامي للرئيس ميقاتي حول ما تردد عن مقايضة بين ملفي تحقيق المرفأ وعودة مجلس ‏الوزراء للإنعقاد وجاء فيه: يتم التداول بأخبار مفادها التحضير لحلول للازمة السياسية على قاعدة المحقق العدلي في ‏انفجار المرفأ القاضي طارق البيطار مقابل مجلس الوزراء. إن رئيس الحكومة ينفي هذه الاخبار جملة وتفصيلا, ويؤكد ‏أن خارطة الحل التي وضعها منذ اليوم الاول هي الاساس وخلاصتها, أن لا تدخّل سياسياً على الاطلاق في عمل ‏القضاء, ولا رابط بين استئناف جلسات مجلس الوزراء وملف التحقيق القضائي في انفجار مرفأ بيروت‎.‎

وكان ميقاتي قد قال خلال اجتماع موسّع للبحث في إستكمال “خطة الاصلاح والنهوض واعادة الاعمار” التي اطلقها ‏البنك الدولي والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي بعد انفجار مرفا بيروت: دعوة جميع الاطراف المشاركة في الحكومة, ‏الى التعاون لاعادة عجلة العمل الحكومي الى الدوران الكامل وفق خارطة الطريق التي حددتها منذ اليوم الأول وصون ‏علاقات لبنان مع دول العالم لا سيما الاشقاء في دول الخليج”. وأعلن “في موازاة العمل على بلسمة جروح بيروت ‏التي اصابها الانفجار المدمّر في الرابع من آب 2020,  فان الاولوية تبقى لجلاء ملابسات هذه الجريمة الفظيعة ‏وكشف تفاصيلها والضالعين فيها, وبلسمة جروح المفجوعين. وفي هذا الاطار, أجدد دعوة الجميع الى ابعاد هذا الملف ‏عن السياسة وحصره في اطاره القضائي الصرف واعتماد الاصول الدستورية في معالجته”. وأكد “إن القضاء هو ‏الملجأ لنا جميعا ومن واجبنا حمايته وصونه, وبهذا نكون ايضا نوجّه رسالة الى جميع أصدقاء لبنان والمجتمع الدولي, ‏بأننا دولة تحسن صيانة القضاء وحمايته لاحقاق الحق والعدالة‎”. ‎

وقال الرئيس ميقاتي : كفانا اضاعة للوقت وللفرص ولنتعاون جميعا في ورشة عمل نمضي فيها في حل ما امكن من ‏مشكلات لها علاقة بأولويات اللبنانيين الموجوعين, ووضع سائر الملفات المرتبطة بالمعالجات المتوسطة والطويلة ‏الأمد على سكة النقاش مع الهيئات الدولية المعنية‎.‎

إجراءات كويتية

وفي إجراء كويتي جديد لم يتأكد من جهات رسمية, ذكرت صحيفة “القبس” أن جهاز أمن الدولة وضع أسماء 100 ‏وافد من جنسيات مختلفة على قوائم الممنوعين من تجديد إقاماتهم في البلاد عند انتهائها, وبالتالي يتوجب عليهم ‏وأسرهم المغادرة فور انتهاء إقاماتهم‎.‎

ونقلت عن مصادر أمنية مطلعة قولها, إن الغالبية العظمى من الممنوعين من تجديد إقاماتهم يحملون الجنسية اللبنانية, ‏والباقون من جنسيات مختلفة وعديدة, أبرزها الإيرانية واليمنية والسورية والعراقية والباكستانية والأفغانية والبنغالية ‏والمصرية‎.‎

وأكدت المصادر أن “أمن الكويت خط أحمر, ولن يسمح لأي شخص يمثل أي نوع من أنواع التهديد لأمن الوطن ‏بالتواجد على أرضه.وأوضحت أن بعض هؤلاء الوافدين اللبنانيين يشتبه في انتمائهم أو انتماء أقاربهم من الدرجة ‏الأولى أو الثانية لحزب الله, أما البعض الآخر فمن الجنسيات الأخرى, ومنهم أشخاص سبق اتهامهم في قضايا خطيرة ‏مثل غسل الأموال وغيرها من القضايا الحساسة, وإما أنهم ضمن قائمة غير المرغوب في تواجدهم داخل البلاد لما ‏تقتضيه المصلحة العامة‎.‎

وأشارت المصادر إلى أن “عدداً من الممنوعين من تجديد إقاماتهم اكتشفوا ذلك عند مراجعتهم لإدارات شؤون الإقامة ‏في المحافظات الست, وقد طلب منهم مغادرة البلاد وأسرهم فوراً‎”.‎

وقالت المصادر: أن جهاز أمن الدولة يعمل في كافة الاتجاهات التي من شأنها حفظ الأمن الداخلي للبلاد”, مشيرة إلى ‏أن تعليمات صريحة وواضحة صدرت من كبار القيادات الأمنية بعدم التهاون في ذلك الملف, وعدم الاستجابه لأي ‏ضغوط أو وساطات مهما كانت‎.‎

اوغلو دعم ووساطة

وفي التطورات الجديدة, زيارة وزير الخارجية التركية مولود جاويش اوغلو للمسؤولين امس, حاملا دعوة الى ميقاتي ‏لزيارة تركيا ودعما تركيا للاقتصاد اللبناني واستعدادا للتدخل في رأب الصدع بين بيروت والخليج‎.‎

وقد زار الرئيس ميشال عون ناقلاً رسالة شفهية من نظيره اردوغان, اكد فيها “عمق العلاقات بين لبنان وتركيا”, ‏ورغبته في “تطويرها وتعزيزها على مختلف الأصعدة”, مهنئا بـ”قرب حلول عيد الاستقلال”, وأشار الى ان ‏‏”الزيارة الرسمية المرتقبة لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى تركيا ستكون مناسبة للبحث في الاتفاقيات المشتركة التي ‏تزيد العلاقات بين البلدين وثوقاً. واعرب اردوغان عن امله في ان “يتجاوز لبنان قريبا الازمة التي نشأت بينه وبين ‏عدد من دول الخليج”, واستعداد بلاده “لتقديم أي مساعدة في هذا المجال‎”.‎

وابلغ رئيس الجمهورية ضيفه التركي, ان “لبنان يرحب بأي مساعدة يمكن ان تقدمها تركيا لتسهيل عودة النازحين ‏السوريين الى ديارهم التي أصبحت بغالبيتها آمنة, لا سيما لجهة الضغط على المجتمع الدولي لكي يقدم المساعدات ‏للنازحين داخل سوريا تشجيعا للعودة”. وايد الرئيس عون “تنسيق الجهود الإقليمية في سبيل ذلك مع تركيا والأردن ‏والعراق. واكد الرغبة في توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين وتطويرها في المجالات كافة, خصوصا زيادة نسبة ‏استيراد تركيا للمنتجات اللبنانية, لا سيما وان الميزان التجاري يميل حاليا لصالح تركيا‎”.‎

بعدها انتقل اوغلو الى عين التينة حيث التقى رئيس مجلس النواب. اما في الخارجية, فأعلن الوزير عبد الله بو حبيب, ‏اثر لقائه اوغلو, “اننا نعمل على تحسين العلاقات التجارية بين لبنان وتركيا ما من شأنه أن ينعكس ايجابيا على كل ‏منا”, وقال: تمنينا على تركيا فتح أسواقها لتصدير المنتجات اللبنانية. واكد ان لبنان حريص على حسن العلاقات مع ‏كل الدول, ويقدر عاليا الدعم والمساعدات التركية كما يقدر مشاركتها كدولة في عديد اليونيفيل‎.‎

‎ ‎وقال: وقعنا ووزير خارجية تركيا اتفاقية تعاون لتعزيز التقارب بين الوزارتين ونعمل على مذكرة تفاهم في مجالات ‏أخرى. واشار الى ان “لبنان وتركيا يعانيان من عبء النزوح السوري, لذلك يجب توحيد الجهود والمقاربة لمسألة ‏النزوح والطلب من المجتمع الدولي التقاسم العادل للاعباء او العمل على اعادة النازحين الى بلدهم‎”.‎

‎ ‎و قال الوزير التركي “أتيت لتأكيد دعم تركيا للبنان, تناولنا كيفية تطوير السياحة ومجالات الطاقة والوجهة الاولى ‏للشعب اللبناني هي تركيا ومعروفة محبة الشعب التركي للبنان. وتناولنا المواضيع الاقليمية ونحن البلدان الاكثر تأثرا ‏بالازمة السورية. ويجب الا يضطر الشعب اللبناني الشقيق الى دفع ثمن المساومات الاقليمية ونحن نريد تطوير ‏علاقاتنا الثنائية‎. ‎

وشدد على “دعم الحكومة لاجراء الانتخابات النيابية العامة في موعدها”, وقال: لطالما اعطينا اهمية لسيادة واستقلال ‏وامان لبنان وقدمنا الدعم اللازم بعد انفجاري بيروت وعكار وندعم الجيش والقوى الامنية من اجل استقرار وامن ‏لبنا”. وتمنى اوغلو ان “يتم حل ازمة الخليج عبر الاحترام المتبادل والمناقشات والطرق الدبلوماسية, ونحن جاهزون ‏للقيام بدورنا في هذا الموضوع‎”.‎

‎ ‎وفي السرايا الحكومية, أكد الرئيس ميقاتي متانة العلاقات اللبنانية – التركية, وشدد، في خلال إستقباله اوغلو بعد ‏ظهر أمس “أن ما بين لبنان وتركيا علاقات تاريخية وطيدة, ونحن نقدر لتركيا اهتمامها الدائم بلبنان ودعمها له على ‏المستويات كافة‎”. ‎

ووجه الرئيس ميقاتي” التحية للرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي يبدي اهتماما دائما بالشؤون اللبناني, ويدعم ‏عمل الحكومة, وإستعداد بلاده لتوظيف صداقاتها في المحافل الدولية لدعم موقف لبنان ومساعدته على النهوض من ‏الأزمة التي يمر بها‎ “.‎

بدوره أبدى اوغلو سروره للقاء الرئيس ميقاتي، ووجه له دعوة رسمية لزيارة تركيا قريبا للبحث في مجالات التعاون. ‏كما أبدى, بشكل خاص, اهتمام تركيا بدعم القطاع الصحي في لبنان ولا سيما المستشفيات الحكومية, وتزويدها ‏بالادوية والمستلزمات الطبية”. وشدد “على تقوية الاستثمارات التجارية والتعاون السياحي بين البلدين‎”.‎

وغادر أوغلو والوفد المرافق بيروت على متن طائرة خاصة مساء‎.‎

بريطانيا تنصح

من جهة ثانية, نصحت بريطانيا في تحديث جديد صدر امس, بعدم السفر إلى لبنان باستثناء السفر الضروري. وقالت ‏وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية ي بيان إن “الوزارة الخارجية تنصح الآن بوقف كل السفر إلى لبنان باستثناء ‏السفر الضروري وباستثناء تلك المناطق التي تنصح وزارة الخارجية بعدم السفر إليها”, ويظهر الموقع الالكتروني ‏للحكومة (رويترز) انها تنصح بعدم السفر الى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين التي تقع على بعد ? كلم من الحدود مع ‏سوريا ومحافظة الهرمل‎.‎

مرسوم الهيئات الناخبة

على صعيد آخر, اوضحت مصادر رسمية مطلعة عن قرب لـ “اللواء”, انه بعد التساؤلات التي تُطرح في الاعلام ‏وعلى لسان بعض السياسيين, عمّا إذا كان رئيس الجمهورية ميشال عون سيوقع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة لإجراء ‏الانتخابات في 27 آذار كما ورد في قانون الانتخاب بعد تعديله, ان المرسوم لم يصل أصلاً إلى دوائر رئاسة ‏الجمهورية ليتخذ الرئيس قراراه بتوقيعه او لا او ما اذا كان سينتظر تقديم كتلة التيار الوطني الحر الطعن بقانون ‏الانتخاب قبل نهاية المهلة المحددة في 20 الشهر الحالي‎.‎

إشارة إلى أن المجلس النيابي أوصى بإجراء الانتخابات في 27 آذار وأن توصيته هي بمثابة قرار, لكن لا بد من ‏التريث إلى حين إتخاذ وزير الداخلية بسام مولوي قراره ما اذا كان سيلتزم بهذه التوصية – القرار, ام يدرس الموضوع ‏من النواحي التقنية والادارية وموضوع المهل لتوزيع لوائح الشطب وتصحيحها ونشرها ويحدد موعداً آخرَ ‏للإنتخابات؟‎.‎

واليوم, يقدم تكتل لبنان القوي طعناً بالتعديلات على قانون الانتخاب امام المجلس الدستوري, وسط تشكيل استباقي ‏بمرور عملية المراجعة من دون فقدان النصاب‎.‎

التزام أميركي بتوفير الكهرباء

وقبل سفره إلى القاهرة, التقى وزير الطاقة والمياه وليد فياض سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في بيروت دورثي ‏شيا, التي تحدثت عن تقدّم كبير في ما خص “عقود الطاقة الاقليمية التي كانت الولايات المتحدة حريصة على رؤيتها ‏تمضي قدماً‎”.‎

وأكدت: “يصرنا ان نتمكن اليوم من إحراز تقدّم إضافي تجاه حصول لبنان على الغاز من مصر, وحصول لبنان على ‏الكهرباء من فائض الكهرباء على الشبكة الاردنية‎”.‎

وفي السياق, صدقت الحكومة العراقية على اتفاقية لامداد لبنان بكمية تبلغ 500 ألف طن من زيت الغاز‎.‎

إنهاء إضراب الجامعة

على صعيد العودة إلى التعليم في الجامعة اللبنانية, أعلنت رابطة الأساتذة المتفرغين عن إنهاء الإضراب بعد اجتماع ‏عقدته, وقبلت ما تمّ التوصّل إليه في الاجتماعات مع وزير التربية والتعليم العالي عباس حلبي, على ان تعاود الدراسة ‏بدءاً من الأسبوع المقبل‎.‎

وحسب المعلومات, فإن ان اساتذة الجامعة اللبنانية تلقوا وعداً من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير التربية عباس ‏الحلبي بتحسين رواتبهم وتقديم مساعدات اجتماعية لهم لفك اضرابهم والعودة إلى الجامعات, حيث كشف رئيس الهيئة ‏التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين عامر الحلواني ان المساعدات المتفق عليها مع بداية العام 2022 ستكون 200 ‏دولار شهرياً على ان لا يقل المبلغ عن اربعة ملايين ليرة شهرياً, اما خلال هذه الفترة المتبقية من هذه السنة, فقد وعد ‏الاساتذة بتلقيهم مليون ليرة شهرياً اضافة الى 20 مليون ليرة خلال شهري 11 و12‏‎.‎

اما المساعدات من الدولة للاساتذة بحسب الحلواني, فستكون عبارة عن نصف راتب شهرياً اضافة الى رواتبهم, زائد ‏‏65 الف ليرة بدل نقل‎.‎

وقبل هذه الوعود كان قد جرى تحويل نصف راتب إضافي للأساتذة نقل من احتياط موازنة الجامعة, وسيجري العمل ‏على تثبيت هذه “المساعدة الاجتماعية”, لتصبح شهرية, وأن يستفيد منها الأساتذة المتعاقدون وليس فقط الأساتذة ‏المتفرغون وفي الملاك‎.‎

الدواء: اسعار جنونية

على صعيد الدواء, وقع المحظور, فبعد أشهر من الدعم العشوائي غير المحصن بالإجراءات الرقابية, واستغلال التجار ‏بين مخِّزن ومحتكر, رفع الدعم جزئياً عن أدوية الأمراض المزمنة, بسبب عدم قدرة مصرف لبنان على الاستمرار ‏بالدعم نتيجة الأزمة الاقتصادية والنقدية الحادة, الأمر الذي يشكل كارثة بحق المواطنين الذين أصبحوا بمعظمهم ‏يرزخون تحت خط الفقر‎.‎

وكان وزير الصحة فراس الأبيض قد أعلن أنَّ النظام الصحي والمالي إنهار في لبنان والمال الموجود لا يستطيعُ ‏تغطيةَ كلِّ احتياجات المواطنين من الدواءِ والخدمات الصحية الضرورية, مؤكدًا أنَّه سيُرفع الدعم عن أدوية الأمراض ‏المزمنة جزئيًا. ليصدر أمس, قرارين بتخفيض دعم مجموعة من أدوية الأمراض المزمنة‎.‎

وأصدر الوزيرالأبيض قرارين حدّد فيهما نسب دعم الأدوية الآتية‎:‎

‎- ‎المواد الفعالة‎ Fentanyl Oxycodone Morphine ‎بجميع أشكالها الصيدلانيّة ما عدا الحُقن‎ (Injectable), ‎تُدعم شريحة‎ A1 ‎بنسبة 45%, أمّا شريحة‎ A2 ‎وشريحة‎ B ‎فتُدعم بنسبة 65‏‎%.‎

‎- ‎أدوية علاج الصرع‎ (Epilepsy) ‎و‎(Parkinson) ‎والاكتئاب‎ (Anti-Depressants) ‎وأدوية‎ (ADHA) ‎Attention-deficit/hyperactivity disorder, ‎تُدعم شريحة‎ A1 ‎بنسبة 45%, أمّا شريحة‎ A2 ‎وشريحة‎ B ‎فتُدعم بنسبة 65‏‎%.‎

‎- ‎أدوية القلق‎ (Anxiolytics) ‎وأدوية الإدمان‎ (Buprenorphine – Suboxone), ‎تُدعم كلّ الشرائح بنسبة ‏‏80‏‎%.‎

‎- ‎أدوية الـInsulin ‎المستوردة, تُدعم شريحة‎ A1 ‎وA2 ‎بنسبة 60%, أمّا شريحة‎ B ‎وشريحة‎ C ‎فتُدعم بنسبة 75%, ‏على أن يُحدّد سعر صرف الدولار الأميركي لهذه الأدوية استثنائياً بنسبة 80% من سعر الصرف في الأسواق ‏اللبنانية, أي يحسم 20%, وذلك لفترة أقصاها 31 كانون الأوّل المُقبل, على أن يتوقّف العمل بالحسم بعد انتهاء هذه ‏الفترة‎.‎

من جهته, لفت رئيس لجنة الصحة النيابية الدكتور عاصم عراجي في تغريدة عبر تويتر الى ان “دعم الدواء ليس ‏وحده الحل, الاجهزة الرقابية من التفتيش الصيدلي لمنع السوق السوداء والاحتكار, ونظام التتبع من المستورد حتى ‏وصوله للمريض والاجهزة الامنية لمنع التهريب عامل مهم لعدم فقدان الدواء‎”.‎

وتوجه للرئيس ميقاتي كاتباً “دولة الرئيس ميقاتي, اتوجه اليك شخصيآ التدخل لدى مصرف لبنان لزيادة الدعم لأدوية ‏الامراض المزمنة, اسعارها فوق طاقة (70) بالمئة من الشعب اللبناني, وسيكون مرضى السكري والضغط والقلب ‏والاعصاب تحت الخطر, وزارة الصحة وحدها لا تستطيع الضغط على المصرف بينما انت كرئيس وزراء بإمكانك‎”.‎

‎654068 ‎إصابة

صحياً, أعلنت أمس وزارة الصحة العامة عن تسجيل “1100 وإصابتين جديدتين بفيروس كورونا رفعت العدد ‏التراكمي للحالات المثبتة الى 654068, كما تم تسجيل 8 حالات وفاة‎” .‎

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *