الرئيسية / صحف ومقالات / البناء : ثلاثة أيّام فرنسيّة للاتصالات والعودة الى ‏النسخة الأولى للمبادرة قبل استحقاق ‏الخميس بعبدا ستتوقف بعد التكليف أمام تمثيل الطوائ ف بصورة عادلة في التأليف هل ‏يحمل إبراهيم من واشنطن وباريس كلمة سرّ لحكومة تكنوسياسيّة؟
البناء

البناء : ثلاثة أيّام فرنسيّة للاتصالات والعودة الى ‏النسخة الأولى للمبادرة قبل استحقاق ‏الخميس بعبدا ستتوقف بعد التكليف أمام تمثيل الطوائ ف بصورة عادلة في التأليف هل ‏يحمل إبراهيم من واشنطن وباريس كلمة سرّ لحكومة تكنوسياسيّة؟

من‎ ‎دون‎ ‎حل‎ ‎معضلة‎ ‎العلاقة‎ ‎بين‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎العماد‎ ‎ميشال‎ ‎عون‎ ‎والمرشح‎ ‎الأوحد‎ ‎لرئاسة‎ ‎الحكومة‎ ‎الرئيس‎ ‎سعد‎ ‎الحريري،‎ ‎لا‎ ‎حكومة،‎ ‎سواء‎ ‎تم‎ ‎التكليف‎ ‎للحريري‎ ‎أم‎ ‎تم‎ ‎تأجيل‎ ‎الاستشارات‎ ‎مجدداً،‎ ‎فإذا‎ ‎العلاقة‎ ‎بين‎ ‎الحريري‎ ‎والتيار‎ ‎الوطني‎ ‎الحر‎ ‎التي‎ ‎تشكل‎ ‎موضوع‎ ‎أزمة‎ ‎يمكن‎ ‎تخطيها‎ ‎في‎ ‎محطة‎ ‎تكليف‎ ‎الحريري‎. ‎فالعلاقة‎ ‎بين‎ ‎عون‎ ‎والحريري‎ ‎ستبقى‎ ‎موضوع‎ ‎أزمة‎ ‎غير‎ ‎قابلة‎ ‎للحل‎ ‎في‎ ‎محطة‎ ‎التأليف،‎ ‎هذه‎ ‎هي‎ ‎المعادلة‎ ‎التي‎ ‎رسمتها‎ ‎مصادر‎ ‎تتابع‎ ‎ملف‎ ‎الاتصالات‎ ‎الحكومية‎ ‎للقول‎ ‎إن‎ ‎الأمر‎ ‎لن‎ ‎يستقيم‎ ‎باتجاه‎ ‎حلحلة‎ ‎يريدها‎ ‎اللبنانيون،‎ ‎ولا‎ ‎يحققها‎ ‎انتهاء‎ ‎يوم‎ ‎الخميس‎ ‎بتسمية‎ ‎الحريري‎ ‎إن‎ ‎لم‎ ‎تتحقق‎ ‎تفاهمات‎ ‎تسيق‎ ‎التسمية‎ ‎وتضمن‎ ‎ولادة‎ ‎سلسة‎ ‎للحكومة‎ ‎الجديدة‎.‎
على‎ ‎خط‎ ‎بعبدا‎ -‎‎ ‎الرابية‎ ‎من‎ ‎جهة،‎ ‎وبيت‎ ‎الوسط‎ ‎من‎ ‎جهة‎ ‎مقابلة،‎ ‎وصلت‎ ‎المساعي‎ ‎التي‎ ‎بذلها‎ ‎بعض‎ ‎الوسطاء‎ ‎الى‎ ‎طريق‎ ‎مسدود،‎ ‎لكن‎ ‎رئيس‎ ‎مجلس‎ ‎النواب‎ ‎نبيه‎ ‎بري‎ ‎المتمسك‎ ‎بتسمية‎ ‎الحريري‎ ‎لم‎ ‎يشغل‎ ‎محركات‎ ‎وساطته‎ ‎بعد،‎ ‎وباريس‎ ‎لم‎ ‎تضع‎ ‎ثقلها‎ ‎لتذليل‎ ‎العقبات‎ ‎التي‎ ‎تنتج‎ ‎عن‎ ‎إصرار‎ ‎الحريري‎ ‎على‎ ‎تسميته‎ ‎قبل‎ ‎إنجاز‎ ‎تفاهم‎ ‎سياسي‎ ‎على‎ ‎حكومة‎ ‎يترأسها‎ ‎سياسي‎ ‎مهما‎ ‎كانت‎ ‎تسميتها،‎ ‎واستعداده‎ ‎لطمأنة‎ ‎فرقاء‎ ‎سياسيين‎ ‎من‎ ‎دون‎ ‎فرقاء‎ ‎آخرين‎ ‎الى‎ ‎مستقبل‎ ‎مشاركتهم‎ ‎في‎ ‎مسار‎ ‎التأليف،‎ ‎ما‎ ‎جعل‎ ‎التسمية‎ ‎تصطدم‎ ‎بحاجز‎ ‎بعبدا‎ – ‎الرابية‎.‎
مع‎ ‎مطلع‎ ‎الأسبوع‎ ‎تقول‎ ‎المصادر،‎ ‎تبدأ‎ ‎ثلاثة‎ ‎ايام‎ ‎فرنسية‎ ‎للاتصالات‎ ‎المكثفة،‎ ‎لإنجاح‎ ‎مسعى‎ ‎تشكيل‎ ‎حكومة‎ ‎تستوحي‎ ‎النسخة‎ ‎الأولى‎ ‎من‎ ‎المبادرة‎ ‎الفرنسية‎ ‎التي‎ ‎كان‎ ‎الحريري‎ ‎مرشحاً‎ ‎لرئاسة‎ ‎الحكومة‎ ‎مكتوباً‎ ‎بين‎ ‎سطورها،‎ ‎وتعدلت‎ ‎بنسختها‎ ‎الثانية‎ ‎كحكومة‎ ‎اختصاصيين‎ ‎برئاسة‎ ‎غير‎ ‎سياسي،‎ ‎مع‎ ‎تسمية‎ ‎السفير‎ ‎مصطفى‎ ‎أديب‎.‎
الخيارات‎ ‎المتاحة‎ ‎وفقاً‎ ‎للمصادر،‎ ‎مع‎ ‎تراجع‎ ‎فرص‎ ‎تأجيل‎ ‎جديد،‎ ‎أن‎ ‎تنجح‎ ‎الاتصالات‎ ‎الخارجية‎ ‎والداخلية‎ ‎بتذليل‎ ‎العقد،‎ ‎فتكون‎ ‎تسمية‎ ‎الحريري‎ ‎مدخلاً‎ ‎لإقلاع‎ ‎مسار‎ ‎التأليف،‎ ‎أو‎ ‎أن‎ ‎تبقى‎ ‎الأمور‎ ‎على‎ ‎حالها،‎ ‎فتنتقل‎ ‎الأزمة‎ ‎من‎ ‎التكليف‎ ‎إلى‎ ‎التأليف،‎ ‎حيث‎ ‎لا‎ ‎ولادة‎ ‎لحكومة‎ ‎لا‎ ‎يوقع‎ ‎مرسومها‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎الذي‎ ‎كرّسه‎ ‎الدستور‎ ‎شريكاً‎ ‎كاملاً‎ ‎في‎ ‎تشكيل‎ ‎الحكومة‎ ‎من‎ ‎جهة،‎ ‎ومسؤولا‎ ‎عن‎ ‎تفحّص‎ ‎عدالة‎ ‎تمثيل‎ ‎الطوائف‎ ‎فيها‎ ‎وفقاً‎ ‎لمعيار‎ ‎واحد،‎ ‎انطلاقاً‎ ‎من‎ ‎مسؤوليته‎ ‎عن‎ ‎السهر‎ ‎على‎ ‎احترام‎ ‎الدستور،‎ ‎وقد‎ ‎ورد‎ ‎في‎ ‎المادة‎ 95 ‎نص‎ ‎صريح‎ ‎عن‎ ‎تمثيل‎ ‎الطوائف‎ ‎بصورة‎ ‎عادلة‎ ‎في‎ ‎الحكومة،‎ ‎ما‎ ‎يعني‎ ‎أنه‎ ‎إذا‎ ‎منحت‎ ‎كتل‎ ‎نيابية‎ ‎حق‎ ‎اختيار‎ ‎الوزراء‎ ‎المنتمين‎ ‎إلى‎ ‎طوائفها‎ ‎وحرمت‎ ‎كتل‎ ‎أخرى‎ ‎من‎ ‎فعل‎ ‎المثل،‎ ‎فهذا‎ ‎يعني‎ ‎سقوط‎ ‎عدالة‎ ‎التمثيل‎ ‎بين‎ ‎الطوائف،‎ ‎وبالتالي‎ ‎حجب‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎لتوقيعه‎ ‎عن‎ ‎صيغة‎ ‎حكومة‎ ‎يجدها‎ ‎مخالفة‎ ‎للدستور‎ ‎وفقاً‎ ‎للنص‎ ‎الصريح‎.‎
المصادر‎ ‎تنتظر‎ ‎ما‎ ‎سيحمله‎ ‎المدير‎ ‎العام‎ ‎للأمن‎ ‎العام‎ ‎اللواء‎ ‎عباس‎ ‎إبراهيم‎ ‎إلى‎ ‎بيروت‎ ‎بعد‎ ‎زيارته‎ ‎واشنطن‎ ‎ومروره‎ ‎بباريس‎ ‎في‎ ‎طريق‎ ‎العودة،‎ ‎وما‎ ‎يبدو‎ ‎من‎ ‎مناخات‎ ‎تفاؤلية‎ ‎يحملها‎ ‎كما‎ ‎تقول‎ ‎تصريحاته‎ ‎من‎ ‎واشنطن،‎ ‎وما‎ ‎إذا‎ ‎كان‎ ‎سيحمل‎ ‎معه‎ ‎كلمة‎ ‎سر‎ ‎أميركية‎ ‎فرنسية‎ ‎للانتقال‎ ‎إلى‎ ‎حكومة‎ ‎تكنوسياسية‎ ‎تبدو‎ ‎نقطة‎ ‎التقاطع‎ ‎الممكنة‎ ‎للخروج‎ ‎من‎ ‎الأزمة‎.‎
يستمر‎ ‎المدير‎ ‎العام‎ ‎للأمن‎ ‎العام‎ ‎اللواء‎ ‎عباس‎ ‎إبراهيم‎ ‎في‎ ‎جولته‎ ‎في‎ ‎الولايات‎ ‎المتحدة‎ ‎الأميركية‎ ‎على‎ ‎أن‎ ‎ينتقل‎ ‎بعدها‎ ‎الى‎ ‎فرنسا‎ ‎للقاء‎ ‎عدد‎ ‎من‎ ‎المسؤولين‎ ‎الفرنسيين،‎ ‎ويعود‎ ‎الى‎ ‎بيروت‎ ‎قبل‎ ‎خميس‎ ‎الاستشارات‎ ‎الذي‎ ‎تؤكد‎ ‎مصادر‎ ‎قصر‎ ‎بعبدا‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎أنها‎ ‎لن‎ ‎تؤجل‎ ‎وأنها‎ ‎في‎ ‎موعدها‎ ‎حتى‎ ‎الساعة،‎ ‎وألمحت‎ ‎المصادر‎ ‎الى‎ ‎ان‎ ‎الاتصالات‎ ‎لم‎ ‎تنجح‎ ‎في‎ ‎تذليل‎ ‎العقد‎ ‎على‎ ‎خط‎ ‎ميرنا‎ ‎الشالوحي‎ -‎‎ ‎بيت‎ ‎الوسط‎ ‎حتى‎ ‎الساعة،‎ ‎مشيرة‎ ‎الى‎ ‎ان‎ ‎الاتصالات‎ ‎المحلية‎ ‎في‎ ‎عطلة‎ ‎الأسبوع‎ ‎كانت‎ ‎الى‎ ‎حد‎ ‎ما‎ ‎مجمّدة،‎ ‎لكنها‎ ‎ربما‎ ‎تعود‎ ‎اليوم‎ ‎مع‎ ‎مطلع‎ ‎هذا‎ ‎الاسبوع،‎ ‎معتبرة‎ ‎أن‎ ‎توجّه‎ ‎الحريري‎ ‎الراهن‎ ‎مرده‎ ‎عطفاً‎ ‎على‎ ‎التأييد‎ ‎الفرنسي‎ ‎له،‎ ‎عدم‎ ‎الممانعة‎ ‎السعودية‎ ‎والأميركية‎. ‎ورأت‎ ‎المصادر‎ ‎ان‎ ‎التوجه‎ ‎الراهن‎ ‎نحو‎ ‎إجراء‎ ‎التكليف‎ ‎على‎ ‎ان‎ ‎يبنى‎ ‎على‎ ‎الشيء‎ ‎مقتضاه‎ ‎في‎ ‎ملف‎ ‎التأليف‎ ‎الذي‎ ‎يقع‎ ‎على‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎لجهة‎ ‎إجراء‎ ‎الاتصالات‎ ‎مع‎ ‎القوى‎ ‎السياسية‎ ‎لا‎ ‎سيما‎ ‎ان‎ ‎الامور‎ ‎بين‎ ‎الحريري‎ ‎والمكونات‎ ‎الأساسية‎ ‎ليست‎ ‎على‎ ‎ما‎ ‎يرام‎.‎
وأكّد‎ ‎اللواء‎ ‎إبراهيم،‎ ‎أن‎ “‎وكيل‎ ‎وزارة‎ ‎الخارجية‎ ‎الأميركية‎ ‎لشؤون‎ ‎الشرق‎ ‎الأدنى‎ ‎ديفيد‎ ‎هيل‎ ‎يؤيد‎ ‎تشكيل‎ ‎حكومة‎ ‎بأسرع‎ ‎وقت‎ ‎ممكن،‎ ‎ويؤيد‎ ‎تقديم‎ ‎مساعدات‎ ‎إلى‎ ‎لبنان‎ ‎على‎ ‎أن‎ ‎تبقى‎ ‎مشروطة‎ ‎بالإصلاحات‎ ‎المطلوبة‎”‎،‎ ‎وصولاً‎ ‎الى‎ ‎المساعدات‎ ‎التي‎ ‎ستأتي‎ ‎الى‎ ‎لبنان‎ ‎بعد‎ ‎هذه‎ ‎الإصلاحات‎ ‎نتيجة‎ “‎سيدر‎”. ‎وقال‎ ‎إبراهيم‎ ‎في‎ ‎تصريح‎ ‎السبت‎: ‎‎”‎ما‎ ‎تطرقنا‎ ‎إليه‎ ‎هو‎ ‎تأكيد‎ ‎الإدارة‎ ‎الأميركية‎ ‎على‎ ‎أي‎ ‎رئيس‎ ‎حكومة‎ ‎أو‎ ‎حكومة‎ ‎قادرة‎ ‎أن‎ ‎تقوم‎ ‎بالإصلاحات‎ ‎المطلوبة،‎ ‎ولم‎ ‎ندخل‎ ‎بالأسماء‎ ‎وأنا‎ ‎لست‎ ‎بموقع‎ ‎مناقشة‎ ‎الأسماء‎ ‎مع‎ ‎الادارة‎ ‎الأميركية‎”. ‎وحول‎ ‎الموقف‎ ‎الأميركي‎ ‎المعارض‎ ‎لمشاركة‎ ‎حزب‎ ‎الله‎ ‎في‎ ‎الحكومة،‎ ‎أكد‎ ‎أنه‎ “‎لم‎ ‎يتم‎ ‎التناقش‎ ‎مع‎ ‎هيل‎ ‎في‎ ‎هذا‎ ‎الموضوع،‎ ‎وهذا‎ ‎الأمر‎ ‎سيادي‎ ‎وتقرّره‎ ‎السياسة‎ ‎اللبنانية‎”. ‎وأشار‎ ‎إلى‎ ‎أن‎ “‎الضمانة‎ ‎للاستقرار‎ ‎الأمني‎ ‎هو‎ ‎الاستقرار‎ ‎السياسي،‎ ‎وللأسف‎ ‎في‎ ‎لبنان‎ ‎هذا‎ ‎الاستقرار‎ ‎السياسي‎ ‎غير‎ ‎متوفر،‎ ‎والدليل‎ ‎عدم‎ ‎القدرة‎ ‎على‎ ‎تشكيل‎ ‎حكومة‎”.‎
في‎ ‎هذا‎ ‎الوقت‎ ‎ترى‎ ‎مصادر‎ ‎مطلعة‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎ان‎ ‎الامور‎ ‎لم‎ ‎تصل‎ ‎الى‎ ‎حد‎ ‎التفاهم‎ ‎على‎ ‎التأليف‎ ‎بعد،‎ ‎حيث‎ ‎الصراع‎ ‎هو‎ ‎على‎ ‎التأليف‎ ‎بين‎ ‎الحريري‎ ‎وباسيل،‎ ‎إذ‎ ‎يتهم‎ ‎الحريري‎ ‎باسيل‎ ‎بمحاولة‎ ‎وضع‎ ‎يده‎ ‎على‎ ‎التأليف‎ ‎مقابل‎ ‎اتهام‎ ‎باسيل‎ ‎للحريري‎ ‎بالمثل‎. ‎الأمر‎ ‎الذي‎ ‎قد‎ ‎يؤخر‎ ‎التأليف‎ ‎إذا‎ ‎بقيت‎ ‎الأمور‎ ‎على‎ ‎هذا‎ ‎المنوال‎. ‎مع‎ ‎الإشارة‎ ‎هنا‎ ‎الى‎ ‎ان‎ ‎مصادر‎ ‎تكتل‎ ‎لبنان‎ ‎القوي‎ ‎تشير‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎إلى‎ ‎أن‎ ‎توجه‎ ‎تكتل‎ ‎لبنان‎ ‎القوي‎ ‎حسم‎ ‎بعدم‎ ‎تسمية‎ ‎الحريري‎ ‎في‎ ‎يوم‎ ‎الاستشارات‎ ‎الخميس،‎ ‎قائلة‎ ‎إن‎ ‎التكتل‎ ‎لن‎ ‎يكون‎ ‎مع‎ ‎الحريري‎ ‎في‎ ‎طروحاته‎ ‎الراهنة‎ ‎على‎ ‎الإطلاق‎ ‎والأمر‎ ‎محسوم‎ ‎لدينا،‎ ‎ملمّحة‎ ‎في‎ ‎الوقت‎ ‎عينه‎ ‎الى‎ ‎ان‎ ‎التكتل‎ ‎قد‎ ‎يمنح‎ ‎الثقة‎ ‎للحكومة‎ ‎عندما‎ ‎تتشكل‎.‎
وليس‎ ‎بعيداً‎ ‎اعتبرت‎ ‎مصادر‎ ‎متابعة‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎ان‎ ‎الثنائي‎ ‎لا‎ ‎يزال‎ ‎من‎ ‎جهته‎ ‎متمسكاً‎ ‎بموقفه‎ ‎من‎ ‎تسمية‎ ‎الوزراء‎ ‎الشيعة‎ ‎وبحقيبة‎ ‎المال،‎ ‎لكن‎ ‎المصادر‎ ‎نفسها‎ ‎تشير‎ ‎الى‎ ‎ان‎ ‎حزب‎ ‎الله‎ ‎وحركة‎ ‎امل‎ ‎لم‎ ‎يقطعا‎ ‎التواصل‎ ‎والتشاور‎ ‎مع‎ ‎الحريري‎ ‎وهذا‎ ‎يشكل‎ ‎خرقاً‎ ‎في‎ ‎هذا‎ ‎الاطار،‎ ‎بخاصة‎ ‎أن‎ ‎النائب‎ ‎محمد‎ ‎رعد‎ ‎كان‎ ‎أبلغ‎ ‎النائب‎ ‎بهية‎ ‎الحريري‎ ‎التي‎ ‎زارته‎ ‎ما‎ ‎أبلغه‎ ‎حرفياً‎ ‎للرئيس‎ ‎الفرنسي‎ ‎ايمانويل‎ ‎ماكرون‎ ‎لجهة‎ ‎التمسك‎ ‎بـ‎ 90 ‎في‎ ‎المئة‎ ‎من‎ ‎المبادرة‎ ‎الفرنسية،‎ ‎بخاصة‎ ‎أن‎ ‎الاولوية‎ ‎اليوم‎ ‎هي‎ ‎لمعالجة‎ ‎الازمة‎ ‎الاقتصادية‎ ‎ما‎ ‎يتطلب‎ ‎التواصل‎ ‎من‎ ‎أجل‎ ‎التفاهم‎ ‎لإنقاذ‎ ‎البلد‎.‎
وأبدى‎ ‎رئيس‎ ‎مجلس‎ ‎النواب‎ ‎نبيه‎ ‎بري‎ ‎لموقع‎ “‎الانتشار‎” ‎‎”‎تفاؤلاً‎ ‎بأن‎ ‎يحمل‎ ‎الاسبوع‎ ‎الطالع‎ ‎ابتداءً‎ ‎من‎ ‎اليوم‎ ‎أخبارًا‎ ‎من‎ ‎شأنها‎ ‎أن‎ ‎تطمئن‎ ‎اللبنانيين‎ ‎على‎ ‎صعيد‎ ‎تأليف‎ ‎الحكومة‎”. ‎في‎ ‎وقت‎ ‎شددت‎ ‎مصادر‎ ‎كتلة‎ ‎التحرير‎ ‎والتنمية‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎على‎ ‎أن‎ ‎تأجيل‎ ‎الاستشارات‎ ‎لم‎ ‎يعد‎ ‎يجوز‎. ‎فالوضع‎ ‎لا‎ ‎يحتمل‎ ‎التأجيل‎ ‎انما‎ ‎يستوجب‎ ‎من‎ ‎الجميع‎ ‎المسارعة‎ ‎في‎ ‎تأليف‎ ‎حكومة‎ ‎فاعلة‎ ‎تنقذ‎ ‎ما‎ ‎يمكن‎ ‎إنقاذه‎ ‎وتقارب‎ ‎حل‎ ‎الأزمات‎ ‎المعيشية‎ ‎والاقتصادية‎ ‎وتنفذ‎ ‎الإصلاحات‎ ‎المطلوبة،‎ ‎داعية‎ ‎الى‎ ‎الاحتكام‎ ‎الى‎ ‎الدستور‎.‎
وقال‎ ‎البطريرك‎ ‎الماروني‎ ‎مار‎ ‎بشارة‎ ‎بطرس‎ ‎الراعي‎ ‎في‎ ‎قداس‎ ‎الأحد‎ ‎في‎ ‎الصرح‎ ‎البطريركي‎ ‎في‎ ‎بكركي‎: ‎‎”‎مَن‎ ‎منكم،‎ ‎أيّها‎ ‎المسؤولون‎ ‎والسياسيّون،‎ ‎يملِكُ‎ ‎تَرفَ‎ ‎الوقتِ‎ ‎لكي‎ ‎تؤخِّروا‎ ‎الاستشاراتِ‎ ‎النيابيّةَ‎ ‎وتأليف‎ ‎الحكومة؟‎ ‎مَن‎ ‎منكم‎ ‎يَملِكُ‎ ‎صلاحيّةَ‎ ‎اللَعبِ‎ ‎بالدستورِ‎ ‎والميثاقِ‎ ‎ووثيقة‎ ‎الطائف‎ ‎والنظامِ‎ ‎وحياةِ‎ ‎الوطن‎ ‎والشعب؟‎ ‎ارفَعوا‎ ‎أياديَكم‎ ‎عن‎ ‎الحكومةِ‎ ‎وافرِجوا‎ ‎عنها‎. ‎فأنتم‎ ‎مسؤولون‎ ‎عن‎ ‎جُرم‎ ‎رمي‎ ‎البلاد‎ ‎في‎ ‎حالة‎ ‎الشلل‎ ‎الكامل،‎ ‎بالإضافة‎ ‎إلى‎ ‎ما‎ ‎يفعل‎ ‎وباء‎ ‎كورونا‎”.‎
وبينما‎ ‎تشهد‎ ‎مختلف‎ ‎المناطق‎ ‎والبلدات‎ ‎اللبنانية‎ ‎ارتفاعاً‎ ‎مقلقاً‎ ‎في‎ ‎عدد‎ ‎الإصابات،‎ ‎أصدر‎ ‎وزير‎ ‎الداخلية‎ ‎والبلديات‎ ‎في‎ ‎حكومة‎ ‎تصريف‎ ‎الأعمال‎ ‎العميد‎ ‎محمد‎ ‎فهمي‎ ‎تعميماً‎ ‎يتعلق‎ ‎باستمرار‎ ‎إقفال‎ ‎بعض‎ ‎القرى‎ ‎والبلدات‎ ‎بسبب‎ ‎ارتفاع‎ ‎اصابات‎ ‎كورونا‎ ‎فيها‎ ‎والتي‎ ‎انخفضت‎ ‎الى‎ 79 ‎بلدة‎ ‎أعلنت‎ ‎وزارة‎ ‎الصحة‎ ‎العامة‎ ‎في‎ ‎تقريرها‎ ‎اليومي،‎ “‎تسجيل‎ 1002 ‎حالة‎ ‎جديدة‎ ‎مُصابة‎ ‎بفيروس‎ “‎كورونا‎” ‎المستجد‎ (‎كوفيد‎19) ‎خلال‎ ‎الساعات‎ ‎الـ‎24 ‎الماضية،‎ ‎ليرتفع‎ ‎العدد‎ ‎التراكمي‎ ‎للإصابات‎ ‎منذ‎ 21 ‎شباط‎ ‎الماضي‎ ‎إلى‎ 61949 ‎حالة‎”‎،‎ ‎مشيرةً‎ ‎إلى‎ ‎أنّه‎ “‎تمّ‎ ‎تسجيل‎ 3 ‎حالات‎ ‎وفاة‎ ‎جديدة‎ ‎خلال‎ ‎الساعات‎ ‎الـ‎24 ‎الماضية،‎ ‎ليرتفع‎ ‎العدد‎ ‎الإجمالي‎ ‎للوفيات‎ ‎إلى‎ 520”.‎
وأوضح‎ ‎مستشار‎ ‎وزير‎ ‎الصحة‎ ‎العامة‎ ‎ادمون‎ ‎عبود،‎ ‎إلى‎ ‎أن‎ “‎اللقاح‎ ‎ضد‎ ‎فيروس‎ ‎كورونا‏‎ ‎المستجد‎ ‎ذو‎ ‎أهمية‎ ‎قصوى،‎ ‎لأنه‎ ‎الحل‎ ‎للوصول‎ ‎للمناعة‎ ‎المجتمعية‎”‎،‎ ‎وأعلن‎ ‎عبود‎ ‎أننا‎ “‎في‎ ‎الوزارة‎ ‎نستطيع‎ ‎تأمين‎ ‎اللقاح‎ ‎لـ‎20% ‎من‎ ‎اللبنانيين‎ ‎وسيعطى‎ ‎الأولوية‎ ‎للمعرضين‎ ‎للإصابة‎ ‎بشكل‎ ‎أكبر‎ ‎من‎ ‎غيرهم‎”‎،‎ ‎مؤكداً‎ ‎أن‎ ‎الوزارة‎ “‎تواصلت‎ ‎مع‎ ‎الشركة‎ ‎المصنعة‎ ‎للقاح‎ ‎ومع‎ ‎السفارة‎ ‎الروسية‎ ‎بهذا‎ ‎الصدد،‎ ‎و‏البنك‎ ‎الدولي‎ ‎أبدى‎ ‎موافقة‎ ‎مبدئية‎ ‎على‎ ‎تمويل‎ ‎اللقاحات‎ ‎فور‎ ‎تأكيد‎ ‎صحتها‎”.‎
أمنياً،‎ ‎أوقف‎ ‎الأمن‎ ‎العام‎ ‎شبكة‎ ‎تنشط‎ ‎بتهريب‎ ‎أشخاص‎ ‎لبنانيين‎ ‎وفلسطينيين‎ ‎الى‎ ‎أوروبا‎ ‎وتحديداً‎ ‎الى‎ ‎اسبانيا‎ ‎بحسب‎ ‎الوكالة‎ ‎الوطنية‎ ‎للإعلام‎. ‎ويعمل‎ ‎أفراد‎ ‎من‎ ‎الشبكة‎ ‎في‎ ‎مراكز‎ ‎مختلفة‎ ‎في‎ ‎مطار‎ ‎بيروت،‎ ‎منهم‎ ‎وكيل‎ ‎إحدى‎ ‎الطائرات‎ ‎التي‎ ‎كانت‎ ‎تهرّبهم‎ ‎ومدير‎ ‎العمليات‎ ‎في‎ ‎إحدى‎ ‎شركات‎ ‎الخدمات‎ ‎الأرضيّة‎ ‎وموظف‎ ‎في‎ ‎مبنى‎ ‎الطيران‎ ‎الخاص‎. ‎وفي‎ ‎أثناء‎ ‎التحقيق‎ ‎معهم،‎ ‎اعترفوا‎ ‎بقيامهم‎ ‎بعمليات‎ ‎التهريب،‎ ‎وأحيلوا‎ ‎على‎ ‎النيابة‎ ‎العامة،‎ ‎بناء‎ ‎على‎ ‎إشارة‎ ‎القضاء‎ ‎المختص‎.‎

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *