الرئيسية / صحف ومقالات / البناء : نتنياهو يتباهى بكشف مواقع الصواريخ… ‏والمقاومة تتحدّاه بالصورة على طريقة ‏ساعر / نصرالله: نمدّ يدنا رغم خطأ ‏ماكرون… الرباعيّ فخخ المبادرة … لا ‏لحكومة تكرّر 5 أيار رحيل أمير الكويت… وحردان: نحفظ له وقفته مع لبنان وفلسطين ورفضه ‏التطبيع
البناء

البناء : نتنياهو يتباهى بكشف مواقع الصواريخ… ‏والمقاومة تتحدّاه بالصورة على طريقة ‏ساعر / نصرالله: نمدّ يدنا رغم خطأ ‏ماكرون… الرباعيّ فخخ المبادرة … لا ‏لحكومة تكرّر 5 أيار رحيل أمير الكويت… وحردان: نحفظ له وقفته مع لبنان وفلسطين ورفضه ‏التطبيع

مع‎ ‎رحيل‎ ‎أمير‎ ‎الكويت‎ ‎الشيخ‎ ‎صباح‎ ‎الأحمد‎ ‎الصباح،‎ ‎تُطوى‎ ‎صفحة‎ ‎سياسية‎ ‎لم‎ ‎يلوثها‎ ‎التطبيع‎ ‎مع‎ ‎كيان‎ ‎الاحتلال،‎ ‎وتغيب‎ ‎شخصية‎ ‎مخضرمة‎ ‎شكلت‎ ‎عنواناً‎ ‎لمبادرات‎ ‎التسويات‎ ‎في‎ ‎المنطقة،‎ ‎ويحفظ‎ ‎لها‎ ‎اللبنانيون‎ ‎وقفاتها‎ ‎معهم،‎ ‎كما‎ ‎فلسطين،‎ ‎وكل‎ ‎الأحرار‎ ‎في‎ ‎المنطقة‎ ‎لرفض‎ ‎التطبيع،‎ ‎كما‎ ‎قال‎ ‎رئيس‎ ‎الكتلة‎ ‎القومية‎ ‎الاجتماعية‎ ‎النائب‎ ‎أسعد‎ ‎حردان‎.‎

الحدث‎ ‎الأبرز‎ ‎حاول‎ ‎رئيس‎ ‎حكومة‎ ‎الاحتلال‎ ‎بنيامين‎ ‎نتنياهو‎ ‎أن‎ ‎يكون‎ ‎محوره‎ ‎بخطف‎ ‎الأضواء‎ ‎عن‎ ‎الإطلالة‎ ‎المقرّرة‎ ‎مسبقاً‎ ‎بالتوقيت‎ ‎ذاته‎ ‎للأمين‎ ‎العام‎ ‎لحزب‎ ‎الله‎ ‎السيد‎ ‎حسن‎ ‎نصرالله،‎ ‎عبر‎ ‎ادعائه‎ ‎من‎ ‎منبر‎ ‎الأمم‎ ‎المتحدة،‎ ‎أنه‎ ‎يملك‎ ‎خرائط‎ ‎مستودعات‎ ‎ومصانع‎ ‎صواريخ‎ ‎حزب‎ ‎الله،‎ ‎يكشفها‎ ‎على‎ ‎الملأ،‎ ‎ليأتي‎ ‎الرد‎ ‎سريعاً‎ ‎بعد‎ ‎دقائق‎ ‎من‎ ‎السيد‎ ‎نصرالله‎ ‎على‎ ‎طريق‎ ‎ما‎ ‎فعلته‎ ‎المقاومة‎ ‎في‎ ‎رد‎ ‎عدوان‎ ‎عام‎ 2006 ‎عندما‎ ‎جمعت‎ ‎البعد‎ ‎العملياتي‎ ‎بالبعد‎ ‎الإعلامي‎ ‎بتدمير‎ ‎البارجة‎ ‎ساعر،‎ ‎وكلمات‎ ‎نصرالله،‎ ‎انظروا‎ ‎إليها‎ ‎إنها‎ ‎في‎ ‎البحر‎ ‎تحترق،‎ ‎فجاء‎ ‎الردّ‎ ‎بأن‎ ‎يتوجه‎ ‎السيد‎ ‎نصرالله‎ ‎خلال‎ ‎دقائق‎ ‎من‎ ‎كلام‎ ‎نتنياهو،‎ ‎بالقول‎ ‎للإعلاميين‎ ‎وعبرهم‎ ‎للعالم،‎ ‎اذهبوا‎ ‎إلى‎ ‎المكان‎ ‎سنلاقيكم‎ ‎هناك،‎ ‎أنظروا‎ ‎إليه‎ ‎إنه‎ ‎كاذب‎.‎

استردّ‎ ‎السيد‎ ‎نصرالله‎ ‎زمام‎ ‎المبادرة‎ ‎وبقي‎ ‎كلامه‎ ‎هو‎ ‎الحدث‎ ‎مضيئاً‎ ‎على‎ ‎مخاطر‎ ‎أمنية‎ ‎كبرى‎ ‎تمثلها‎ ‎عودة‎ ‎تنظيم‎ ‎داعش،‎ ‎داخلاً‎ ‎بالتفصيل‎ ‎في‎ ‎سرد‎ ‎المسار‎ ‎الحكومي‎ ‎الذي‎ ‎انتهى‎ ‎باعتذار‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎مصطفى‎ ‎أديب،‎ ‎بسبب‎ ‎قيام‎ ‎نادي‎ ‎رباعي‎ ‎رؤساء‎ ‎الحكومات‎ ‎السابقين‎ ‎بتفخيخ‎ ‎المبادرة‎ ‎الفرنسية‎ ‎بمشروع‎ ‎انقلاب‎ ‎على‎ ‎الدستور‎ ‎بتهميش‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية،‎ ‎وإلغاء‎ ‎نتائج‎ ‎الانتخابات‎ ‎النيابية‎ ‎وإقصاء‎ ‎الغالبية‎ ‎النيابية،‎ ‎وتحويل‎ ‎الحكومة‎ ‎التي‎ ‎يفترض‎ ‎أن‎ ‎تتمثل‎ ‎الطوائف‎ ‎فيها‎ ‎بصورة‎ ‎عادلة‎ ‎عبر‎ ‎تمثيلها‎ ‎النيابي،‎ ‎من‎ ‎سلطة‎ ‎جماعيّة‎ ‎تعبر‎ ‎عن‎ ‎المكوّنات‎ ‎الطائفية‎ ‎والنيابية‎ ‎والسياسية‎ ‎كافة،‎ ‎إلى‎ ‎مجرد‎ ‎فريق‎ ‎عمل‎ ‎يختاره‎ ‎بالنيابة‎ ‎عن‎ ‎الجميع‎ ‎فريقاً‎ ‎بلون‎ ‎طائفي‎ ‎وسياسي‎ ‎واحد،‎ ‎يمثل‎ ‎بعضاً‎ ‎من‎ ‎الأقلية‎ ‎النيابية،‎ ‎لتصير‎ ‎الحكومة‎ ‎مشروعاً‎ ‎صالحاً‎ ‎لاستعادة‎ ‎التجربة‎ ‎السيئة‎ ‎التي‎ ‎هدّدت‎ ‎الاستقرار‎ ‎الوطني‎ ‎عام‎ 2008 ‎بقرارات‎ 5 ‎أيار،‎ ‎بعدما‎ ‎حدد‎ ‎الملك‎ ‎سلمان‎ ‎لها‎ ‎المهمة‎ ‎هذه‎ ‎المرة،‎ ‎وهي‎ ‎المواجهة‎ ‎مع‎ ‎حزب‎ ‎الله‎ ‎بالتلطي‎ ‎وراء‎ ‎المهمة‎ ‎المتفق‎ ‎عليها‎ ‎ضمن‎ ‎المبادرة‎ ‎الفرنسية‎ ‎وهي‎ ‎الإنقاذ‎ ‎الاقتصادي‎.‎
خاطب‎ ‎السيد‎ ‎نصرالله‎ ‎الرئيس‎ ‎الفرنسي‎ ‎بهدوء،‎ ‎مناقشاً‎ ‎في‎ ‎الشكل‎ ‎والمضمون‎ ‎ما‎ ‎ورد‎ ‎في‎ ‎مؤتمره‎ ‎الصحافي،‎ ‎سواء‎ ‎لما‎ ‎تضمنه‎ ‎من‎ ‎تحميل‎ ‎الجميع‎ ‎المسؤولية‎ ‎عن‎ ‎فشل‎ ‎مبادرته،‎ ‎بينما‎ ‎هو‎ ‎يعلم‎ ‎أن‎ ‎مَن‎ ‎أفشلها‎ ‎هو‎ ‎تسليمها‎ ‎لفريق‎ ‎الرباعي،‎ ‎ليتخذها‎ ‎منصة‎ ‎لحكم‎ ‎اللون‎ ‎الواحد،‎ ‎أو‎ ‎لما‎ ‎اعترضها‎ ‎من‎ ‎بوابة‎ ‎التعطيل‎ ‎الأميركي‎ ‎السعودي،‎ ‎عبر‎ ‎العقوبات‎ ‎الأميركية‎ ‎وكلمة‎ ‎الملك‎ ‎السعودي،‎ ‎وفيما‎ ‎أبقى‎ ‎السيد‎ ‎نصرالله‎ ‎الباب‎ ‎مفتوحاً‎ ‎للتعامل‎ ‎الإيجابي‎ ‎مع‎ ‎المبادرة‎ ‎الفرنسية،‎ ‎بعد‎ ‎تنقيحها‎ ‎وتصويبها‎ ‎وتبويبها،‎ ‎توقف‎ ‎أمام‎ ‎لغة‎ ‎التعالي‎ ‎والتهديد‎ ‎التي‎ ‎تضمنتها‎ ‎كلمة‎ ‎ماكرون،‎ ‎معتبراً‎ ‎أن‎ ‎المسّ‎ ‎بالكرامة‎ ‎الوطنية‎ ‎خط‎ ‎أحمر‎ ‎وغير‎ ‎مقبول،‎ ‎وأن‎ ‎إطلاق‎ ‎الاتهامات‎ ‎لتشويه‎ ‎المقاومة‎ ‎واتهامها‎ ‎بالفساد‎ ‎وتغليب‎ ‎المصالح‎ ‎المالية‎ ‎على‎ ‎المصلحة‎ ‎الوطنية،‎ ‎وممارسة‎ ‎الترهيب،‎ ‎أمر‎ ‎مرفوض‎ ‎من‎ ‎دون‎ ‎أي‎ ‎اساس،‎ ‎ويعبر‎ ‎عن‎ ‎لا‎ ‎مسؤولية‎ ‎صاحب‎ ‎الاتهامات،‎ ‎الذي‎ ‎يجب‎ ‎أن‎ ‎ينتبه‎ ‎إلى‎ ‎أن‎ ‎التعامل‎ ‎الإيجابي‎ ‎وتنفيذ‎ ‎الوعود،‎ ‎من‎ ‎جانب‎ ‎المقاومة‎ ‎كان‎ ‎كاملاً،‎ ‎لكن‎ ‎المطلوب‎ ‎من‎ ‎الرئيس‎ ‎ماكرون‎ ‎وفقاً‎ ‎لكلام‎ ‎السيد‎ ‎نصرالله‎ ‎اعتبار‎ ‎لغة‎ ‎التخاطب‎ ‎جزءاً‎ ‎رئيسياً‎ ‎من‎ ‎شروط‎ ‎التعامل‎ ‎الإيجابي‎.‎

نصر‎ ‎الله
حذّر‎ ‎الأمين‎ ‎العام‎ ‎لحزب‎ ‎الله‎ ‎السيد‎ ‎حسن‎ ‎نصر‎ ‎الله،‎ ‎من‎ ‎عمل‎ ‎عسكري‎ ‎كبير‎ ‎كانت‎ ‎تعدّ‎ ‎له‎ ‎الجماعات‎ ‎التكفيرية‎ ‎في‎ ‎لبنان،‎ ‎داعياً‎ ‎إلى‎ ‎الحذر‎ ‎والانتباه‎ ‎إلى‎ ‎ما‎ ‎يحضّره‎ ‎الأميركيون‎ ‎للمنطقة‎ ‎من‎ ‎جديد،‎ ‎وأن‎ ‎واشنطن‎ ‎تسعى‎ ‎لتبرير‎ ‎بقاء‎ ‎قواتها‎ ‎في‎ ‎المنطقة‎ ‎تحت‎ ‎عنوان‎ ‎التحالف‎ ‎الدولي‎ ‎لمواجهة‎ “‎داعش‎”.‎

وفي‎ ‎كلمة‎ ‎متلفزة‎ ‎عبر‎ ‎شاشة‎ ‎قناة‎ ‎المنار‎ ‎مساء‎ ‎أمس،‎ ‎تناول‎ ‎الشأن‎ ‎الحكومي‎ ‎وما‎ ‎جرى‎ ‎من‎ ‎تفاصيل‎ ‎حول‎ ‎المفاوضات‎ ‎لتشكيل‎ ‎حكومة‎ ‎برئاسة‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎مصطفى‎ ‎أديب‎.‎

‎كما‎ ‎تحدّى‎ ‎رئيس‎ ‎وزراء‎ ‎العدو‎ ‎الصهيوني‎ ‎ودحض‎ ‎ادعاءاته‎ ‎بوجود‎ ‎صواريخ‎ ‎للمقاومة‎ ‎بين‎ ‎المباني‎ ‎السكنية‎ ‎وقرب‎ ‎منشآت‎ ‎للغاز‎ ‎في‎ ‎الضاحية‎ ‎الجنوبية،‎ ‎داعياً‎ ‎وسائل‎ ‎الإعلام‎ ‎للذهاب‎ ‎في‎ ‎جولة‎ ‎إلى‎ ‎المناطق‎ ‎التي‎ ‎تحدّث‎ ‎عنها‎ ‎نتنياهو‎ ‎مباشرة‎ ‎بعد‎ ‎انتهاء‎ ‎كلمته‎.‎
وبعد‎ ‎نهاية‎ ‎كلمة‎ ‎السيد‎ ‎نصرالله‎ ‎نظمت‎ ‎العلاقات‎ ‎الإعلامية‎ ‎في‎ ‎حزب‎ ‎الله‎ ‎جولةً‎ ‎لوسائل‎ ‎الإعلام‎ ‎المرئية‎ ‎والمسموعة‎ ‎والمكتوبة‎ ‎على‎ ‎منطقة‎ ‎الجناح‎ -‎‎ ‎الأوزاعي‎ ‎للاطلاع‎ ‎على‎ ‎حقيقة‎ ‎الوضع‎ ‎هناك‎ ‎وكشف‎ ‎الادعاءات‎ ‎الكاذبة‎ ‎لنتنياهو‎.‎

وكان‎ ‎نتنياهو‎ ‎ادعى‎ ‎خلال‎ ‎اجتماع‎ ‎الجمعية‎ ‎العامة‎ ‎للأمم‎ ‎المتحدة‎ ‎بأن‎ ‎حزب‎ ‎الله‎ ‎يملك‎ ‎مصنعاً‎ ‎لصناعة‎ ‎الاسلحة‎ ‎في‎ ‎عدد‎ ‎من‎ ‎الأحياء‎ ‎السكنية‎ ‎في‎ ‎الضاحية‎ ‎الجنوبية‎ ‎لبيروت‎ ‎ومنطقة‎ ‎الاوزاعي‎ -‎‎ ‎الجناح‎. ‎وربط‎ ‎نتنياهو‎ ‎بين‎ ‎هذه‎ ‎المنشأة‎ ‎وبين‎ ‎تفجير‎ 4 ‎آب‎ ‎في‎ ‎مرفأ‎ ‎بيروت‎. ‎وحذر‎ ‎خبراء‎ ‎عسكريون‎ ‎من‎ ‎تمهيد‎ ‎إعلامي‎ ‎سياسي‎ ‎إسرائيلي‎ ‎لشن‎ ‎أعمال‎ ‎عسكرية‎ ‎أو‎ ‎أمنية‎ ‎ضد‎ ‎لبنان‎ ‎لضرب‎ ‎مرافقه‎ ‎الحيوية‎ ‎والتجارية‎ ‎والسياحية‎ ‎بذريعة‎ ‎وجود‎ ‎مصانع‎ ‎للصواريخ‎.‎
وفي‎ ‎الشأن‎ ‎الحكومي‎ ‎شدّد‎ ‎الأمين‎ ‎العام‎ ‎لحزب‎ ‎الله‎ ‎على‎ ‎ضرورة‎ ‎مشاركة‎ ‎الحزب‎ ‎في‎ ‎الحكومة،‎ ‎لحماية‎ ‎ظهر‎ ‎المقاومة‎ ‎من‎ ‎جهة‎ ‎كي‎ ‎لا‎ ‎يتكرّر‎ ‎نموذج‎ ‎حكومة‎ 5 ‎أيار‎ 2008‎،‎ ‎وللحرص‎ ‎على‎ ‎عدم‎ ‎التفريط‎ ‎بما‎ ‎تبقى‎ ‎من‎ ‎البلد‎ ‎اقتصادياً‎ ‎ومالياً‎ ‎وعلى‎ ‎كل‎ ‎الصعد‎..‎

وشدّد‎ ‎على‎ ‎أن‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎مصطفى‎ ‎أديب‎ ‎لم‎ ‎يتشاور‎ ‎مع‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎وتم‎ ‎تقديم‎ ‎ملف‎ ‎جاهز‎ ‎له‎. ‎وتوجه‎ ‎للفرنسيين‎ ‎بأن‎ ‎ينتبهوا‎ ‎لأن‎ ‎أهم‎ ‎صلاحية‎ ‎لرئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎كانت‎ ‎ستُصادَر‎.‎
وأشار‎ ‎إلى‎ ‎أن‎ “‎من‎ ‎كان‎ ‎يفاوضنا‎ ‎حول‎ ‎الحكومة‎ ‎لم‎ ‎يكن‎ ‎أديب‎ ‎بل‎ ‎الرئيس‎ ‎سعد‎ ‎الحريري،‎ ‎وأن‎ ‎نادي‎ ‎رؤساء‎ ‎الحكومات‎ ‎كان‎ ‎يريد‎ ‎أن‎ ‎يوزع‎ ‎الحقائب‎ ‎ويسمّي‎ ‎الوزراء‎ ‎وحده‎”.‎

وتابع‎ “‎نحن‎ ‎كنا‎ ‎سنأخذ‎ ‎علماً‎ ‎فقط‎ ‎بتسمية‎ ‎الوزراء‎ ‎وطريقة‎ ‎التوزيع‎ ‎على‎ ‎الطوائف،‎ ‎ونحن‎ ‎رفضنا‎ ‎طريقة‎ ‎التعامل‎ ‎من‎ ‎خلال‎ ‎تسمية‎ ‎كل‎ ‎الوزراء‎ ‎من‎ ‎دون‎ ‎أخذ‎ ‎رأي‎ ‎الكتل‎ ‎النيابية‎.. ‎رفضنا‎ ‎ما‎ ‎طرح‎ ‎علينا‎ ‎لأنه‎ ‎خطر‎ ‎على‎ ‎البلد‎ ‎وغير‎ ‎قابل‎ ‎للنقاش‎”.‎
وأضاف‎ “‎نحن‎ ‎قلنا‎ ‎إنه‎ ‎يمكن‎ ‎لرئيس‎ ‎الحكومة‎ ‎أن‎ ‎يناقش‎ ‎في‎ ‎أسماء‎ ‎الوزراء‎ ‎وأن‎ ‎يرفض‎ ‎وهذا‎ ‎يزيد‎ ‎من‎ ‎صلاحيات‎ ‎رئيس‎ ‎الحكومة‎”‎،‎ ‎مشيراً‎ ‎إلى‎ ‎أنه‎ ‎منذ‎ ‎عام‎ 2005 ‎حتى‎ ‎اليوم‎ ‎العرف‎ ‎القائم‎ ‎هو‎ ‎الاتفاق‎ ‎بين‎ ‎رئيس‎ ‎الحكومة‎ ‎والكتل‎ ‎النيابية‎ ‎على‎ ‎الحقائب‎ ‎والتسمية‎ ‎للوزراء‎ ‎تكون‎ ‎عند‎ ‎الكتل‎.‎

وأكد‎ ‎السيد‎ ‎نصرالله‎ ‎أن‎ ‎ما‎ ‎حصل‎ ‎في‎ ‎مسألة‎ ‎الحكومة‎ ‎اللبنانية‎ ‎كان‎ ‎أشبه‎ ‎بفرض‎ ‎حكومة‎ ‎أمر‎ ‎واقع‎ ‎على‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية،‎ ‎إما‎ ‎أن‎ ‎يقبلها‎ ‎أو‎ ‎يرفضها،‎ ‎وأن‎ ‎ما‎ ‎كان‎ ‎معروضاً‎ ‎خلال‎ ‎الشهر‎ ‎الماضي‎ ‎هو‎ ‎إما‎ ‎أن‎ ‎نقبل‎ ‎بحكومة‎ ‎أمر‎ ‎واقع،‎ ‎أو‎ ‎العقوبات‎ ‎والحصار،‎ ‎وأن‎ ‎ما‎ ‎كان‎ ‎معروضاً‎ ‎هو‎ ‎حكومة‎ ‎يسمّيها‎ ‎نادي‎ ‎رؤساء‎ ‎الحكومات‎ ‎السابقين‎ ‎وقرارها‎ ‎السياسي‎ ‎بالمطلق‎ ‎هو‎ ‎عند‎ ‎طرف‎ ‎سياسي‎ ‎واحد‎ ‎هو‎ ‎جزء‎ ‎من‎ ‎الأقلية‎ ‎النيابية‎.‎

وشدّد‎ ‎على‎ ‎أن‎ ‎الطريقة‎ ‎التي‎ ‎حصلت‎ ‎فيها‎ ‎مقاربة‎ ‎الملف‎ ‎الحكومي‎ ‎غير‎ ‎مقبولة‎ ‎في‎ ‎لبنان‎ ‎وهي‎ ‎مضيعة‎ ‎وقت،‎ ‎وأن‎ ‎الطريقة‎ ‎التي‎ ‎جرت‎ ‎فيها‎ ‎الأمور‎ ‎في‎ ‎ما‎ ‎يتعلق‎ ‎بالحكومة‎ ‎غير‎ ‎مقبولة‎ ‎في‎ ‎لبنان‎ ‎أياً‎ ‎كان‎ ‎راعيها‎ ‎أو‎ ‎داعمها‎.‎

وذكّر‎ ‎أنه‎ “‎لطالما‎ ‎قلنا‎ ‎إن‎ ‎سبب‎ ‎وجودنا‎ ‎في‎ ‎الحكومات‎ ‎هو‎ ‎لحماية‎ ‎ظهر‎ ‎المقاومة‎”‎،‎ ‎وجدد‎ ‎موقف‎ ‎حزب‎ ‎الله‎ ‎أنه‎ “‎نحن‎ ‎يجب‎ ‎أن‎ ‎نكون‎ ‎ممثلين‎ ‎في‎ ‎الحكومة‎ ‎لكي‎ ‎نحمي‎ ‎ظهر‎ ‎المقاومة‎ ‎وحتى‎ ‎لا‎ ‎تكون‎ ‎هناك‎ ‎حكومة‎ ‎شبيهة‎ ‎بحكومة‎ 5 ‎أيار‎ 2008″‎،‎ ‎مضيفاً‎ ‎إلى‎ ‎هذا‎ ‎السبب‎ ‎سبباً‎ ‎جديداً‎ ‎هو‎ ‎الخوف‎ ‎على‎ ‎ما‎ ‎تبقى‎ ‎من‎ ‎لبنان‎ ‎اقتصادياً‎ ‎ومالياً‎ ‎وعلى‎ ‎مختلف‎ ‎الصعد‎ ‎وخوفا‎ ‎على‎ ‎لبنان‎ ‎وعلى‎ ‎الشعب‎ ‎اللبناني‎ ‎وعلى‎ ‎مستقبله،‎ ‎لافتاً‎ ‎إلى‎ ‎أنه‎ ‎في‎ ‎حال‎ ‎تشكّلت‎ ‎حكومة‎ ‎قد‎ ‎توقع‎ ‎على‎ ‎بياض‎ ‎لشروط‎ ‎صندوق‎ ‎النقد‎ ‎الدولي،‎ ‎متسائلاً‎ ‎أليس‎ ‎من‎ ‎حقنا‎ ‎أن‎ ‎نتساءل‎ ‎حول‎ ‎حكومة‎ ‎تحت‎ ‎عنوان‎ ‎الحصول‎ ‎على‎ ‎المال‎ ‎أن‎ ‎تبيع‎ ‎أملاك‎ ‎الدولة،‎ ‎وتلجأ‎ ‎للخصخصة‎ ‎والضرائب‎ ‎لسد‎ ‎العجز؟
وأضاف‎ ‎أنه‎ ‎في‎ ‎حال‎ ‎تشكلت‎ ‎حكومة‎ ‎كما‎ ‎كان‎ ‎يُخطط‎ ‎لها‎ ‎أن‎ ‎تتشكل‎ ‎أول‎ ‎ما‎ ‎ستقوم‎ ‎به‎ ‎هو‎ ‎زيادة‎ ‎الضريبة‎ ‎على‎ ‎القيمة‎ ‎المضافة،‎ ‎وأضاف‎ ‎ألا‎ ‎يحق‎ ‎لنا‎ ‎التساؤل‎ ‎عن‎ ‎حكومة‎ ‎لا‎ ‎نعرف‎ ‎بماذا‎ ‎ستقوم‎ ‎تجاه‎ ‎أموال‎ ‎المودعين‎ ‎في‎ ‎المصارف؟

وشدّد‎ ‎قائلاً‎ “‎لم‎ ‎نعد‎ ‎قادرين‎ ‎على‎ ‎السماح‎ ‎لأي‎ ‎كان‎ ‎بأن‎ ‎يشكل‎ ‎الحكومة‎ ‎نظراً‎ ‎لدقة‎ ‎وحساسية‎ ‎الوضع‎ ‎الاقتصادي‎ ‎في‎ ‎لبنان‎”.‎
‎ ‎وتوجّه‎ ‎للرئيس‎ ‎الفرنسي‎ ‎إيمانويل‎ ‎لماكرون‎ ‎متسائلاً‎: ‎هل‎ ‎كانت‎ ‎المبادرة‎ ‎الفرنسية‎ ‎تقول‎ ‎أن‎ ‎يقوم‎ ‎رؤساء‎ ‎الحكومات‎ ‎السابقون‎ ‎بتشكيل‎ ‎الحكومة‎ ‎وتسمية‎ ‎الوزراء؟‎ ‎وأضاف‎ “‎أقول‎ ‎للرئيس‎ ‎الفرنسي‎ ‎أن‎ ‎يذهب‎ ‎ويبحث‎ ‎عمن‎ ‎أفشل‎ ‎المرحلة‎ ‎الأولى‎ ‎من‎ ‎مبادرته‎”‎،‎ ‎وتابع‎ “‎اِبحث‎ ‎عن‎ ‎الطرف‎ ‎الذي‎ ‎يريد‎ ‎ان‎ ‎يسيطر‎ ‎على‎ ‎البلد‎ ‎وإلغاء‎ ‎القوى‎ ‎السياسية‎ ‎بغطاء‎ ‎منكم‎”.‎

وأضاف‎ “‎نحن‎ ‎يا‎ ‎فخامة‎ ‎الرئيس‎ ‎الفرنسي‎ ‎نحن‎ ‎معروفون‎ ‎أننا‎ ‎نفي‎ ‎بوعودنا‎ ‎والتزاماتنا،‎ ‎وعندما‎ ‎نعد‎ ‎نلتزم‎ ‎بوعودنا‎ ‎ونضحّي‎ ‎لنلتزم‎ ‎بوعودنا‎”… ‎وما‎ ‎تطلبه‎ ‎يتنافى‎ ‎مع‎ ‎الديمقراطية‎ ‎وبأن‎ ‎تنحني‎ ‎الأغلبية‎ ‎النيابية‎ ‎وتسلّم‎ ‎رقابها‎ ‎لجزء‎ ‎من‎ ‎الأقلية‎”.‎
وأضاف‎ “‎لا‎ ‎نقبل‎ ‎أن‎ ‎يتحدّث‎ ‎معنا‎ ‎أحد‎ ‎بهذه‎ ‎اللغة‎”.‎
وتابع‎ “‎ما‎ ‎يطلبه‎ ‎منا‎ ‎الرئيس‎ ‎الفرنسي‎ ‎يتنافى‎ ‎مع‎ ‎الديمقراطية،‎ ‎وديمقراطية‎ 2018 ‎أفرزت‎ ‎انتخابات‎ ‎نيابية‎ ‎يريد‎ ‎منها‎ ‎ماكرون‎ ‎أن‎ ‎تنحني‎ ‎وتسلم‎ ‎البلاد‎ ‎لجزء‎ ‎من‎ ‎الأقلية‎ ‎النيابية‎”.‎
وأضاف‎ “‎ليس‎ ‎لدينا‎ ‎أموال‎ ‎وعائدات‎ ‎مالية‎ ‎لنحميها،‎ ‎ولا‎ ‎نقبل‎ ‎أن‎ ‎يخاطبنا‎ ‎أحد‎ ‎بهذه‎ ‎اللغة‎”.‎

ولوحظ‎ ‎ان‎ ‎كلام‎ ‎السيد‎ ‎نصرالله‎ ‎جاء‎ ‎مخففاً‎ ‎بالمصطلحات‎ ‎واللهجة‎ ‎التي‎ ‎كانت‎ ‎متوقعة‎ ‎أن‎ ‎تكون‎ ‎أشد‎. ‎وعلم‎ ‎أن‎ ‎الرئيس‎ ‎نبيه‎ ‎بري‎ ‎أجرى‎ ‎اتصالات‎ ‎عدة‎ ‎بالسيد‎ ‎نصرالله‎ ‎وتمنى‎ ‎عليه‎ ‎تخفيف‎ ‎حدة‎ ‎الخطاب‎ ‎ضد‎ ‎الفرنسيين‎ ‎وترك‎ ‎الباب‎ ‎مفتوحاً‎ ‎للحوار‎ ‎لإنجاح‎ ‎المبادرة‎ ‎الفرنسية‎ ‎وعدم‎ ‎الذهاب‎ ‎للمواجهة‎ ‎مع‎ ‎الفرنسيين‎. ‎وكانت‎ “‎البناء‎” ‎أشارت‎ ‎أمس‎ ‎الأول‎ ‎الى‎ ‎اتصالات‎ ‎ووساطات‎ ‎من‎ ‎قنوات‎ ‎دبلوماسية‎ ‎وسياسية‎ ‎مع‎ ‎حزب‎ ‎الله‎ ‎لتخفيف‎ ‎حدّة‎ ‎خطاب‎ ‎السيد‎ ‎نصرالله‎ ‎ضد‎ ‎الرئيس‎ ‎الفرنسي‎. ‎وعلمت‎ “‎البناء‎” ‎أن‎ ‎اتصالات‎ ‎جرت‎ ‎خلال‎ ‎الساعات‎ ‎الماضية‎ ‎لعقد‎ ‎لقاء‎ ‎بين‎ ‎الفرنسيين‎ ‎وحزب‎ ‎الله،‎ ‎مشدّدة‎ ‎على‎ ‎أن‎ ‎اللقاء‎ ‎سيُعقد‎ ‎خلال‎ ‎ايام‎ ‎قليلة‎.

‎”‎أمل‎”‎
إلى‎ ‎ذلك‎ ‎ردت‎ ‎حركة‎ ‎أمل‎ ‎على‎ ‎كلام‎ ‎ماكرون،‎ ‎في‎ ‎بيان‎ ‎لمكتبها‎ ‎السياسي،‎ ‎مشيرة‎ ‎إلى‎ ‎أن‎ “‎الحركة‎ ‎تستغرب‎ ‎ما‎ ‎ورد‎ ‎على‎ ‎لسانه‎ ‎من‎ ‎اتهامات‎ ‎وتحميل‎ ‎المسؤوليات‎ ‎خاصة‎ ‎للثنائي‎ ‎الوطني‎ ‎‎(‎حركة‎ ‎أمل‎ ‎وحزب‎ ‎الله‎)‎،‎ ‎بعيداً‎ ‎عن‎ ‎الحقائق‎ ‎ووقائع‎ ‎النقاشات‎ ‎مع‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎”‎،‎ ‎مذكرة‎ ‎بأن‎ ‎رئيسها‎ ‎الرئيس‎ ‎نبيه‎ ‎بري‎ ‎كان‎ ‎وما‎ ‎زال‎ ‎في‎ ‎طليعة‎ ‎الحريصين‎ ‎على‎ ‎الحفاظ‎ ‎على‎ ‎استقرار‎ ‎لبنان‎ ‎ووحدة‎ ‎أبنائه،‎ ‎وانتظام‎ ‎عمل‎ ‎مؤسساته‎ ‎السياسية‎ ‎والدستورية،‎ ‎والسبّاق‎ ‎إلى‎ ‎إدارة‎ ‎الحوار‎ ‎الداخلي‎ ‎بين‎ ‎مختلف‎ ‎القوى‎ ‎وفي‎ ‎ظروف‎ ‎سياسية‎ ‎معقدة،‎ ‎والداعي‎ ‎إلى‎ ‎قيام‎ ‎الدولة‎ ‎المدنية‎”.‎‎ ‎ورفضت‎ ‎الحركة‎ “‎بأي‎ ‎شكل‎ ‎ما‎ ‎جاء‎ ‎من‎ ‎كلام‎ ‎اتهامي‎ ‎معمّم‎ ‎على‎ ‎الأطراف‎ ‎كافة‎ ‎لجهة‎ ‎الاستفادة‎ ‎وقبض‎ ‎الأموال‎” ‎معتبرةً‎ ‎أنه‎ “‎كلام‎ ‎يُجافي‎ ‎حقيقة‎ ‎أن‎ ‎الحركة‎ ‎في‎ ‎طليعة‎ ‎من‎ ‎ينادي‎ ‎بالمحاسبة‎ ‎والتدقيق،‎ ‎وإقرار‎ ‎القوانين‎ ‎المتعلقة‎ ‎بذلك،‎ ‎وتعتبر‎ ‎هذا‎ ‎الكلام‎ ‎سقطة‎ ‎سياسية‎ ‎لمطلقه‎ ‎لا‎ ‎تساعد‎ ‎على‎ ‎إنجاح‎ ‎المبادرة‎ ‎التي‎ ‎نحرص‎ ‎على‎ ‎أن‎ ‎تستمر‎ ‎وتحقق‎ ‎الغايات‎ ‎المطلوبة‎ ‎منها‎ ‎في‎ ‎مساعدة‎ ‎لبنان‎”.‎

باسيل
بدوره،‎ ‎ردّ‎ ‎رئيس‎ ‎التيار‎ ‎الوطني‎ ‎الحر‎ ‎النائب‎ ‎جبران‎ ‎باسيل‎ ‎على‎ ‎ماكرون‎ ‎بتصريح‎ ‎على‎ “‎تويتر‎” ‎قائلاً‎: ‎‎”‎لازم‎ ‎الرئيس‎ ‎ماكرون‎ ‎يعرف‎ ‎من‎ ‎الادارة‎ ‎الفرنسية‎ ‎وارشيفها‎ ‎انو‎ ‎بلبنان،‎ ‎من‎ ‎زمان،‎ ‎ومن‎ ‎ايام‎ ‎الطائف‎ ‎تحديداً،‎ ‎في‎ ‎ناس‎ ‎بتقبض‎ ‎وفي‎ ‎ناس‎ ‎ما‎ ‎بتقبض،‎ ‎التحدي‎ ‎نحنا‎ ‎بعدنا‎ ‎رافعينو‎ ‎بوجه‎ ‎الجميع‎ ‎وبوجه‎ ‎اجهزة‎ ‎المخابرات‎ ‎الدولية‎ ‎والنظام‎ ‎المصرفي‎ ‎العالمي‎. ‎عم‎ ‎نحكي‎ ‎من‎ ‎حرصنا‎ ‎على‎ ‎استمرار‎ ‎المبادرة‎ ‎الفرنسية‎ ‎ونجاحها‎”.‎

مواقف‎ ‎تعزية‎ ‎بأمير‎ ‎الكويت
وتوالت‎ ‎مواقف‎ ‎التعزية‎ ‎بأمير‎ ‎الكويت‎ ‎الشيخ‎ ‎صباح‎ ‎الاحمد‎ ‎الجابر‎ ‎الصباح‎ ‎مشيدة‎ ‎بمواقفه‎ ‎المشرفة‎ ‎مع‎ ‎لبنان‎ ‎وقضايا‎ ‎الأمة‎. ‎ابرزها‎ ‎من‎ ‎رئيسي‎ ‎الجمهورية‎ ‎العماد‎ ‎ميشال‎ ‎عون‎ ‎والمجلس‎ ‎النيابي‎ ‎نبيه‎ ‎بري‎ ‎ورئيس‎ ‎الكتلة‎ ‎القومية‎ ‎الاجتماعية‎ ‎النائب‎ ‎أسعد‎ ‎حردان‎ ‎الذي‎ ‎نعى‎ ‎الأمير‎ ‎الراحل‎ ‎في‎ ‎بيان،‎ ‎وقال‎: ‎‎”‎بألم‎ ‎شديد‎ ‎تلقينا‎ ‎نبأ‎ ‎وفاة‎ ‎أمير‎ ‎دولة‎ ‎الكويت‎ ‎الشيخ‎ ‎صباح‎ ‎الأحمد‎ ‎الجابر‎ ‎الصباح‎. ‎فالراحل،‎ ‎قامة‎ ‎كبيرة‎ ‎وشخصية‎ ‎فذة‎ ‎تميّزت‎ ‎بالحكمة‎ ‎والحنكة‎ ‎وصلابة‎ ‎الموقف،‎ ‎وهي‎ ‎صفات‎ ‎طبعت‎ ‎مسيرته‎ ‎على‎ ‎مدى‎ ‎عقود‎ ‎من‎ ‎الزمن‎ ‎في‎ ‎الكثير‎ ‎من‎ ‎المواقع‎ ‎والمسؤوليات،‎ ‎ومن‎ ‎موقعه‎ ‎أميراً‎ ‎لدولة‎ ‎الكويت‎ ‎منذ‎ ‎العام‎ 2006″.‎

وأعرب‎ ‎حردان‎ ‎عن‎ ‎عمق‎ ‎مشاعر‎ ‎العزاء‎ ‎بوفاة‎ ‎أمير‎ ‎دولة‎ ‎الكويت،‎ ‎فإن‎ ‎رحيله‎ ‎في‎ ‎ظرف‎ ‎دقيق‎ ‎تمر‎ ‎به‎ ‎بلادنا،‎ ‎وفي‎ ‎ظل‎ ‎تحديات‎ ‎كبيرة‎ ‎تواجهها،‎ ‎يشكل‎ ‎خسارة‎ ‎كبيرة،‎ ‎ليس‎ ‎للكويت‎ ‎وشعبها‎ ‎وحسب،‎ ‎بل‎ ‎لكل‎ ‎الأمة‎ ‎والعالم‎ ‎العربي‎. ‎فالراحل‎ ‎الكبير‎ ‎الذي‎ ‎أعز‎ ‎شعبه‎ ‎وشعبه‎ ‎يعزه،‎ ‎كان‎ ‎شديد‎ ‎الحرص‎ ‎على‎ ‎وحدة‎ ‎الموقف‎ ‎العربي‎ ‎وكان‎ ‎مبادراً‎ ‎الى‎ ‎المساهمة‎ ‎والمساعدة‎ ‎في‎ ‎رأب‎ ‎الصدع‎ ‎بين‎ ‎الدول‎ ‎العربية،‎ ‎كما‎ ‎كان‎ ‎داعما‎ ‎للمسألة‎ ‎الفلسطينية‎ ‎ورافضا‎ ‎لكل‎ ‎أشكال‎ ‎التطبيع‎.‎
وقال‎ ‎حردان‎: ‎‎”‎نحفظ‎ ‎للراحل‎ ‎الكبير،‎ ‎أمير‎ ‎دولة‎ ‎الكويت،‎ ‎الشيخ‎ ‎صباح‎ ‎الأحمد‎ ‎الجابر‎ ‎الصباح،‎ ‎مواقفه‎ ‎الى‎ ‎جانب‎ ‎لبنان‎ ‎والشام‎ ‎وفلسطين،‎ ‎ووقوفه‎ ‎الدائم‎ ‎الى‎ ‎جانب‎ ‎القضايا‎ ‎العادلة،‎ ‎وحرصه‎ ‎على‎ ‎احترام‎ ‎المبادئ‎ ‎والقيم‎ ‎الانسانية،‎ ‎وإعلاء‎ ‎كلمة‎ ‎الحق،‎ ‎رفضا‎ ‎للاحتلال‎ ‎والعدوان‎ ‎والارهاب‎”.‎

جمود‎ ‎الملف‎ ‎الحكوميّ
في‎ ‎غضون‎ ‎ذلك،‎ ‎سيطر‎ ‎الجمود‎ ‎على‎ ‎الملف‎ ‎الحكومي‎ ‎الذي‎ ‎وضع‎ ‎على‎ ‎رف‎ ‎الانتظار‎ ‎حتى‎ ‎إشعار‎ ‎آخر،‎ ‎إذ‎ ‎لم‎ ‎يسجل‎ ‎يوم‎ ‎أمس،‎ ‎كما‎ ‎الأيام‎ ‎التي‎ ‎تلت‎ ‎اعتذار‎ ‎مصطفى‎ ‎أديب‎ ‎أية‎ ‎اتصالات‎ ‎بين‎ ‎القوى‎ ‎السياسية‎ ‎المعنية‎ ‎بتأليف‎ ‎الحكومة،‎ ‎وقد‎ ‎خيم‎ ‎الترقب‎ ‎والتقييم‎ ‎على‎ ‎المقار‎ ‎الرئاسية‎ ‎ريثما‎ ‎تبدأ‎ ‎حركة‎ ‎مشاورات‎ ‎جديدة‎ ‎بداية‎ ‎الأسبوع‎ ‎المقبل،‎ ‎بحسب‎ ‎مصادر‎ ‎لـ‎”‎البناء‎”.‎
ولفتت‎ ‎المعلومات‎ ‎إلى‎ ‎أن‎ “‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎يجري‎ ‎عملية‎ ‎تقييم‎ ‎للمرحلة‎ ‎السابقة‎ ‎على‎ ‎أن‎ ‎يبدأ‎ ‎التواصل‎ ‎مع‎ ‎رئيس‎ ‎المجلس‎ ‎النيابي‎ ‎والقوى‎ ‎السياسية‎ ‎لجس‎ ‎نبضهم‎ ‎ورؤيتهم‎ ‎للمرحلة‎ ‎المقبلة‎ ‎ليبنى‎ ‎على‎ ‎الشيء‎ ‎مقتضاه‎”‎،‎ ‎مؤكدة‎ ‎بأن‎ ‎لا‎ ‎خارطة‎ ‎طريق‎ ‎واضحة‎ ‎لدى‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎للتعامل‎ ‎مع‎ ‎الملف‎ ‎الحكومي‎ ‎بانتظار‎ ‎إجراء‎ ‎مروحة‎ ‎الاتصالات‎”‎،‎ ‎مشددة‎ ‎على‎ ‎أن‎ “‎تجربة‎ ‎مصطفى‎ ‎أديب‎ ‎يجب‎ ‎أن‎ ‎تشكل‎ ‎فرصة‎ ‎للاستفادة‎ ‎منها‎ ‎لتحديد‎ ‎معايير‎ ‎وأسس‎ ‎جديدة‎ ‎لعملية‎ ‎التكليف‎ ‎والتأليف‎”.‎

وأشارت‎ ‎أوساط‎ ‎نيابية‎ ‎في‎ ‎التيار‎ ‎الوطني‎ ‎الحر‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎الى‎ ‎ان‎ ‎المشهد‎ ‎الحكومي‎ ‎ضبابيّ‎ ‎حتى‎ ‎الساعة‎ ‎ولا‎ ‎يبدو‎ ‎ان‎ ‎هناك‎ ‎حلولاً‎ ‎او‎ ‎تسويات‎ ‎قريبة‎ ‎تؤدي‎ ‎الى‎ ‎تسهيل‎ ‎ولادة‎ ‎الحكومة‎ ‎والمعطيات‎ ‎والعقد‎ ‎لا‎ ‎زالت‎ ‎نفسها‎ ‎ولم‎ ‎تتغير‎ ‎المواقف‎”. ‎وأكدت‎ ‎بأن‎ “‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎لن‎ ‎يدعو‎ ‎الى‎ ‎الاستشارات‎ ‎النيابية‎ ‎المقبلة‎ ‎قبيل‎ ‎تبلور‎ ‎رؤية‎ ‎واضحة‎ ‎للمرحلة‎ ‎المقبلة‎ ‎وعلى‎ ‎مسار‎ ‎التأليف‎ ‎قبل‎ ‎التكليف‎ ‎لكي‎ ‎لا‎ ‎نقع‎ ‎مجدداً‎ ‎في‎ ‎فخاخ‎ ‎التأليف‎”.‎

نُذُر‎ ‎أزمات‎ ‎بالجملة
وإذ‎ ‎بدأ‎ ‎الهمس‎ ‎في‎ ‎الكواليس‎ ‎السياسية‎ ‎بالخروج‎ ‎إلى‎ ‎العلن‎ ‎بأن‎ ‎لا‎ ‎حكومة‎ ‎جديدة‎ ‎في‎ ‎المدى‎ ‎المنظور‎ ‎أقله‎ ‎قبل‎ ‎الانتخابات‎ ‎الأميركية‎ ‎وربما‎ ‎للعام‎ ‎الجديد‎ ‎مع‎ ‎اتجاه‎ ‎رسمي‎ ‎للطلب‎ ‎من‎ ‎حكومة‎ ‎تصريف‎ ‎الأعمال‎ ‎تفعيل‎ ‎عملها‎ ‎إلى‎ ‎حد‎ ‎تستطيع‎ ‎اتخاذ‎ ‎قرارات‎ ‎لمواجهة‎ ‎تداعيات‎ ‎الفراغ‎ ‎الحكومي‎ ‎والانقسام‎ ‎السياسي‎ ‎والحصار‎ ‎الخارجي‎ ‎وسط‎ ‎نذر‎ ‎أزمات‎ ‎بالجملة‎ ‎تنتظر‎ ‎اللبنانيين‎ ‎على‎ ‎المستويات‎ ‎النقدية‎ ‎والمالية‎ ‎والاقتصادية‎ ‎والمعيشية‎ ‎والصحية‎ ‎والبيئية‎ ‎والتربوية‎.‎

وقد‎ ‎بدأت‎ ‎هذه‎ ‎الأزمات‎ ‎بالظهور‎ ‎في‎ ‎الأسواق‎ ‎منذ‎ ‎اعلان‎ ‎أديب‎ ‎اعتذاره،‎ ‎حيث‎ ‎ارتفع‎ ‎سعر‎ ‎صرف‎ ‎الدولار‎ ‎لتعقبه‎ ‎أزمة‎ ‎محروقات‎ ‎وسط‎ ‎إقفال‎ ‎عدد‎ ‎كبير‎ ‎من‎ ‎محطات‎ ‎الوقود‎ ‎أبوابها‎ ‎بسبب‎ ‎نقص‎ ‎في‎ ‎مواد‎ ‎المحروقات،‎ ‎خصوصاً‎ ‎البنزين،‎ ‎حيث‎ ‎شوهدت‎ ‎طوابير‎ ‎السيارات‎ ‎في‎ ‎المحطات‎ ‎للتزود‎ ‎بالوقود‎ ‎قبل‎ ‎انقطاع‎ ‎المادة‎ ‎فيما‎ ‎عمدت‎ ‎المحطات‎ ‎إلى‎ ‎تقنين‎ ‎المادة‎ ‎لزبائنها‎. ‎وقد‎ ‎أفادت‎ ‎معلومات‎ “‎البناء‎” ‎أن‎ ‎أسباب‎ ‎الأزمة‎ ‎تعود‎ ‎الى‎ ‎ثلاثة‎ ‎أسباب‎: ‎تأخر‎ ‎مصرف‎ ‎لبنان‎ ‎بمنح‎ ‎الاعتمادات‎ ‎اللازمة‎ ‎لشركات‎ ‎الاستيراد‎ -‎‎ ‎تخزين‎ ‎بعض‎ ‎شركات‎ ‎الاستيراد‎ ‎والتوزيع‎ ‎والمصانع‎ ‎والتجار‎ ‎وعدد‎ ‎من‎ ‎المواطنين‎ ‎للمحروقات‎ ‎خوفاً‎ ‎من‎ ‎انقطاعها‎ ‎وتحسباً‎ ‎لرفع‎ ‎الدعم‎ ‎عنها‎”.‎

وأشارت‎ ‎مصادر‎ ‎حكومية‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎الى‎ ‎أن‎ “‎حاكم‎ ‎مصرف‎ ‎لبنان‎ ‎رياض‎ ‎سلامة‎ ‎أبلغ‎ ‎المعنيين‎ ‎في‎ ‎الدولة‎ ‎بأن‎ ‎المصرف‎ ‎لم‎ ‎يعد‎ ‎قادراً‎ ‎على‎ ‎الاستمرار‎ ‎بمنظومة‎ ‎الدعم‎ ‎القائم‎ ‎حالياً‎ ‎من‎ ‎الأدوية‎ ‎والمحروقات‎ ‎والقمح‎ ‎والسلة‎ ‎الغذائية‎ ‎والقروض‎ ‎وغيرها‎ ‎من‎ ‎السلع‎ ‎المدعومة‎ ‎من‎ ‎مصرف‎ ‎لبنان‎”‎،‎ ‎كاشفة‎ ‎أن‎ ‎رفع‎ ‎الدعم‎ ‎بات‎ ‎قريباً‎ ‎لكن‎ ‎وفق‎ ‎آليات‎ ‎محددة‎ ‎ورفع‎ ‎تدريجي‎ ‎لا‎ ‎عشوائي،‎ ‎فبالنسبة‎ ‎للمحروقات‎ ‎فسيترافق‎ ‎رفع‎ ‎الدعم‎ ‎مع‎ ‎اعتماد‎ ‎نظام‎ ‎دعم‎ ‎بحسب‎ ‎الوضع‎ ‎الاجتماعي‎ ‎للمواطن‎”‎،‎ ‎موضحة‎ ‎أن‎ “‎مصرف‎ ‎لبنان‎ ‎سيصدر‎ ‎آلية‎ ‎البطاقة‎ ‎الائتمانية‎ ‎للمواطنين‎ ‎فيما‎ ‎خصّ‎ ‎المحروقات‎ ‎وفقاً‎ ‎لقيمة‎ ‎رواتبهم،‎ ‎فيصار‎ ‎إلى‎ ‎دعم‎ ‎المحروقات‎ ‎بكمية‎ ‎معينة‎ ‎ولذوي‎ ‎المداخيل‎ ‎المحددة‎”‎،‎ ‎لكن‎ ‎وفق‎ ‎المصادر‎ ‎فإن‎ ‎ذلك‎ ‎سيواجه‎ ‎إشكالية‎ ‎تجاه‎ ‎موظفي‎ ‎القطاع‎ ‎العام‎ ‎بعد‎ ‎انخفاض‎ ‎القيمة‎ ‎الشرائية‎ ‎لرواتب‎ ‎الموظفين‎ ‎بعد‎ ‎الانهيار‎ ‎المتلاحق‎ ‎للعملة‎ ‎الوطنية‎ ‎أمام‎ ‎الدولار،‎ ‎ما‎ ‎يستوجب‎ ‎شمول‎ ‎معظم‎ ‎الموظفين‎ ‎بنظام‎ ‎البطاقة‎ ‎الائتمانية‎”‎،‎ ‎واقترحت‎ ‎المصادر‎ ‎الحكومية‎ ‎أن‎ ‎يصار‎ ‎الى‎ ‎زيادة‎ ‎رواتب‎ ‎الموظفين‎ ‎بنسبة‎ ‎معينة‎ ‎عوضاً‎ ‎عن‎ ‎نظام‎ ‎الدعم‎”.‎

وأوضح‎ ‎عضو‎ ‎نقابة‎ ‎أصحاب‎ ‎محطات‎ ‎المحروقات‎ ‎جورج‎ ‎البراكس،‎ ‎أن‎ “‎الرفع‎ ‎الجزئي‎ ‎سيرفع‎ ‎سعر‎ ‎صفيحة‎ ‎البنزين‎ ‎إلى‎ ‎ما‎ ‎بين‎ ‎الـ‎ 37 ‎ألفاً‎ ‎والـ‎40 ‎ألف‎ ‎ليرة‎ ‎لبنانية،‎ ‎أما‎ ‎مع‎ ‎الرفع‎ ‎الكلي‎ ‎فسيصل‎ ‎إلى‎ ‎ما‎ ‎بين‎ 65 ‎أو‎ 70 ‎ألف‎ ‎ليرة،‎ ‎وفي‎ ‎هذه‎ ‎الحالة‎ ‎من‎ ‎المتوقع‎ ‎ارتفاع‎ ‎سعر‎ ‎صرف‎ ‎الدولار‎ ‎لتصل‎ ‎الصفيحة‎ ‎إلى‎ 85 ‎ألف‎ ‎ليرة‎”.‎
ولفت‎ ‎البراكس‎ ‎في‎ ‎تصريح‎ ‎إلى‎ ‎أن‎ “‎باخرة‎ ‎شحن‎ ‎بنزين‎ ‎ستصل‎ ‎في‎ ‎الايام‎ ‎المقبلة،‎ ‎بالتالي‎ ‎لن‎ ‎ينقطع‎ ‎كلياً‎ ‎هناك‎ ‎شح‎ ‎وانخفاض‎ ‎في‎ ‎الكميات‎ ‎المستوردة‎ ‎حيث‎ ‎تراجعت‎ ‎بنسبة‎ ‎تفوق‎ ‎الـ‎ 35%‎،‎ ‎بسبب‎ ‎مشارفة‎ ‎احتياطي‎ ‎مصرف‎ ‎لبنان‎ ‎على‎ ‎الانتهاء‎ ‎فيما‎ ‎الاعتمادات‎ ‎التي‎ ‎تفتح‎ ‎لاستيراد‎ ‎المحروقات‎ ‎تتأخّر‎ ‎وانخفضت‎”. ‎أما‎ ‎بالنسبة‎ ‎إلى‎ ‎المازوت،‎ ‎فأوضح‎ ‎البراكس‎ ‎أنه‎ “‎أفرغ‎ ‎في‎ ‎منشآت‎ ‎النفط‎ ‎في‎ ‎الزهراني‎ ‎وطرابلس‎ ‎بواخر‎ ‎من‎ ‎المازوت‎ ‎وتم‎ ‎تسليمه‎ ‎للسوق‎ ‎أما‎ ‎مادة‎ ‎البنزين‎ ‎فمن‎ ‎المفترض‎ ‎أن‎ ‎توزع‎ ‎اليوم‎.‎

ويرى‎ ‎خبراء‎ ‎اقتصاديون‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎أن‎ ‎توجّه‎ ‎مصرف‎ ‎لبنان‎ ‎إلى‎ ‎رفع‎ ‎الدعم‎ ‎خلال‎ ‎الأشهر‎ ‎المقبلة‎ ‎بات‎ ‎محسوماً‎ ‎بسبب‎ ‎نقص‎ ‎الاحتياطات‎ ‎المالية‎ ‎لديه‎ ‎بالدولار،‎ ‎وبالتالي‎ ‎ستتفاقم‎ ‎الأزمات‎ ‎الاجتماعية‎ ‎والمعيشية‎ ‎القائمة‎ ‎أصلاً،‎ ‎موضحين‎ ‎أن‎ “‎التأزم‎ ‎السياسي‎ ‎والحصار‎ ‎الخارجي‎ ‎والفساد‎ ‎الداخلي‎ ‎والمضاربات‎ ‎والاحتكارات‎ ‎وغياب‎ ‎خطة‎ ‎حكومية‎ ‎وقرارات‎ ‎حاسمة‎ ‎بسبب‎ ‎تحوّل‎ ‎الحكومة‎ ‎الى‎ ‎تصريف‎ ‎أعمال‎ ‎ضيق،‎ ‎سيؤدي‎ ‎الى‎ ‎فوضى‎ ‎وتفلت‎ ‎في‎ ‎الأسواق‎ ‎على‎ ‎مستوى‎ ‎مختلف‎ ‎السلع‎ ‎الغذائية‎ ‎والمواد‎ ‎الأساسية‎ ‎كالمحروقات‎ ‎والأدوية‎”‎،‎ ‎مشيرة‎ ‎الى‎ ‎أن‎ ‎مواجهة‎ ‎هذه‎ ‎الأزمات‎ ‎واتخاذ‎ ‎القرارات‎ ‎بشأنها‎ ‎من‎ ‎مهمة‎ ‎الحكومة‎ ‎وليس‎ ‎مصرف‎ ‎لبنان‎ ‎ما‎ ‎يجعل‎ ‎إعادة‎ ‎تفعيل‎ ‎حكومة‎ ‎الرئيس‎ ‎حسان‎ ‎دياب‎ ‎حاجة‎ ‎ملحّة‎ ‎ووحيدة‎ ‎متوفرة‎ ‎بين‎ ‎أيدي‎ ‎القوى‎ ‎السياسية‎ ‎في‎ ‎الوقت‎ ‎الراهن‎ ‎بسبب‎ ‎انسداد‎ ‎الحلول‎ ‎السياسية‎ ‎وفشل‎ ‎تأليف‎ ‎حكومة‎ ‎جديدة‎”. ‎واستغرب‎ ‎الخبراء‎ “‎كيف‎ ‎يقف‎ ‎مصرف‎ ‎لبنان‎ ‎مكتوف‎ ‎الأيدي‎ ‎إزاء‎ ‎عمليات‎ ‎المضاربة‎ ‎في‎ ‎الدولار‎ ‎في‎ ‎السوق‎ ‎السوداء‎ ‎في‎ ‎ظل‎ ‎توفر‎ ‎الإمكانات‎ ‎لديه‎ ‎بالتعاون‎ ‎مع‎ ‎الأجهزة‎ ‎القضائية‎ ‎والأمنية‎ ‎لضبطه‎ ‎ومراقبة‎ ‎وضبط‎ ‎عمليات‎ ‎الاحتكارات‎ ‎للسلع‎ ‎الأساسية‎ ‎والتلاعب‎ ‎بأسعارها‎”. ‎وأكد‎ ‎الخبراء‎ ‎أن‎ ‎الحكومة‎ ‎والمؤسسات‎ ‎المالية‎ ‎والأمنية‎ ‎والقضائية‎ ‎اللبنانية‎ ‎يمكنها‎ ‎اتخاذ‎ ‎قرارات‎ ‎عدة‎ ‎للتخفيف‎ ‎من‎ ‎حدة‎ ‎الأزمات‎ ‎والحفاظ‎ ‎على‎ ‎الامن‎ ‎الاجتماعي‎ ‎مؤقتاً‎ ‎حتى‎ ‎تمر‎ ‎المرحلة‎ ‎الصعبة‎”.‎

قانون‎ ‎العفو‎ ‎متعثر
التشظي‎ ‎السياسي‎ ‎الذي‎ ‎يعيشه‎ ‎لبنان‎ ‎انعكس‎ ‎على‎ ‎الجلسة‎ ‎التشريعية‎ ‎التي‎ ‎يقعدها‎ ‎المجلس‎ ‎النيابي‎ ‎اليوم‎ ‎وغداً،‎ ‎لا‎ ‎سيما‎ ‎قانون‎ ‎العفو‎ ‎الذي‎ ‎يبدو‎ ‎أنه‎ ‎متعثر‎ ‎ولن‎ ‎يسلك‎ ‎طريقه‎ ‎الى‎ ‎الإقرار‎ ‎بصيغته‎ ‎الحالية،‎ ‎مع‎ ‎اعلان‎ ‎تكتل‎ ‎الجمهورية‎ ‎القوية‎ ‎مقاطعة‎ ‎الجلسة‎ ‎وإعلان‎ ‎كتلة‎ ‎المستقبل‎ ‎رفضها‎ ‎للقانون‎ ‎من‎ ‎دون‎ ‎تعديلات‎ ‎عليه‎. ‎ما‎ ‎يطرح‎ ‎عقدة‎ ‎امام‎ ‎تمرير‎ ‎القانون‎ ‎هي‎ ‎الميثاقية‎ ‎وفقدان‎ ‎نصاب‎ ‎الجلسة‎.‎
وأكدت‎ ‎رئيسة‎ ‎كتلة‎ ‎المستقبل‎ ‎النيابية‎ ‎النائب‎ ‎بهية‎ ‎الحريري‎ ‎أن‎ “‎الكتلة‎ ‎لن‎ ‎تسير‎ ‎بمسودة‎ ‎قانون‎ ‎العفو‎ ‎بالصيغة‎ ‎التي‎ ‎ورد‎ ‎فيها‎ ‎والمطروحة‎ ‎في‎ ‎الجلسة،‎ ‎لكون‎ ‎الصيغة‎ ‎المقدمة‎ ‎لا‎ ‎تحقق‎ ‎مطلبنا‎ ‎ومطلب‎ ‎الأهالي‎ ‎برفع‎ ‎المظلومية‎ ‎والإجحاف‎ ‎الذي‎ ‎لحق‎ ‎بعدد‎ ‎كبير‎ ‎من‎ ‎الموقوفين،‎ ‎وبالتالي‎ ‎فإن‎ ‎الكتلة‎ ‎تصرّ‎ ‎وتتمسك‎ ‎بأن‎ ‎يلحظ‎ ‎قانون‎ ‎العفو‎ ‎بند‎ ‎تخفيض‎ ‎العقوبات‎ ‎بالصيغة‎ ‎التي‎ ‎تقدمنا‎ ‎بها‎”.‎
على‎ ‎صعيد‎ ‎آخر،‎ ‎أشارت‎ ‎مصادر‎ ‎رسمية‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎إلى‎ ‎أن‎ “‎الطاقة‎ ‎الاستيعابية‎ ‎للمستشفيات‎ ‎الخاصة‎ ‎لاستقبال‎ ‎المرضى‎ ‎وصلت‎ ‎الى‎ ‎ذروتها‎ ‎وبالتالي‎ ‎توقفت‎ ‎عن‎ ‎استقبال‎ ‎مرضى‎ ‎وباء‎ ‎كورونا‎ ‎وتقنين‎ ‎قاسٍ‎ ‎في‎ ‎استقبال‎ ‎حالات‎ ‎الأمراض‎ ‎الاخرى‎”.‎

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *