الرئيسية / صحف ومقالات / البناء : السنيورة يريد المالية… وأديب يشاور ‏باريس… وماكرون يحسم موقفه اليوم… ‏والخميس حاسم مشاورات بعبدا: الثنائيّ متمسك بالماليّة وتسمية وزرائه مقاطعة قواتيّة اشتراكيّة حردان لمداورة تعزّز مسار الدولة المدنيّة بدلاً من استفزاز خطوط تماس ‏طائفيّة
flag-big

البناء : السنيورة يريد المالية… وأديب يشاور ‏باريس… وماكرون يحسم موقفه اليوم… ‏والخميس حاسم مشاورات بعبدا: الثنائيّ متمسك بالماليّة وتسمية وزرائه مقاطعة قواتيّة اشتراكيّة حردان لمداورة تعزّز مسار الدولة المدنيّة بدلاً من استفزاز خطوط تماس ‏طائفيّة

كتبت صحيفة ” البناء ” تقول : المشهد‎ ‎الحكومي‎ ‎المجمّد‎ ‎عند‎ ‎مشروع‎ ‎تشكيلة‎ ‎جاهزة‎ ‎بقيت‎ ‎في‎ ‎جيب‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎مصطفى‎ ‎أديب‎ ‎لدى‎ ‎لقائه‎ ‎برئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎العماد‎ ‎ميشال‎ ‎عون‎ ‎أول‎ ‎أمس‎ ‎بدلاً‎ ‎من‎ ‎تقديم‎ ‎تشكيلته،‎ ‎والاعتذار‎ ‎عن‎ ‎المهمة‎ ‎ما‎ ‎لم‎ ‎يوقع‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎مرسوم‎ ‎تشكيل‎ ‎الحكومة‎ ‎السرية،‎ ‎بقي‎ ‎مجمّداً‎ ‎وبقيت‎ ‎التشكيلة‎ ‎من‎ ‎دون‎ ‎تعديل‎ ‎حتى‎ ‎منتصف‎ ‎ليل‎ ‎أمس،‎ ‎لكنها‎ ‎بقيت‎ ‎في‎ ‎جيب‎ ‎صاحبها،‎ ‎بينما‎ ‎بادر‎ ‎الرئيس‎ ‎السابق‎ ‎للحكومة‎ ‎فؤاد‎ ‎السنيورة‎ ‎الذي‎ ‎خاض‎ ‎معارك‎ ‎الاستحواذ‎ ‎على‎ ‎وزارة‎ ‎المالية‎ ‎في‎ ‎أيام‎ ‎حكومات‎ ‎الرئيس‎ ‎رفيق‎ ‎الحريري،‎ ‎وسمّى‎ ‎وزراء‎ ‎يعملون‎ ‎في‎ ‎ظلاله‎ ‎كالوزراء‎ ‎جهاد‎ ‎أزعور‎ ‎وريا‎ ‎الحسن‎ ‎ومحمد‎ ‎شطح،‎ ‎عندما‎ ‎تولى‎ ‎رئاسة‎ ‎الحكومة،‎ ‎إلى‎ ‎شن‎ ‎هجوم‎ ‎على‎ ‎مطالبة‎ ‎ثنائي‎ ‎حركة‎ ‎أمل‎ ‎وحزب‎ ‎الله‎ ‎بالاحتفاظ‎ ‎بوزارة‎ ‎المال،‎ ‎نافياً‎ ‎توصل‎ ‎مباحثات‎ ‎الطائف‎ ‎الى‎ ‎تفاهم‎ ‎حول‎ ‎إسناد‎ ‎وزارة‎ ‎المال‎ ‎الى‎ ‎وزير‎ ‎شيعي‎ ‎رغم‎ ‎مناقشة‎ ‎الأمر،‎ ‎بينما‎ ‎كشفت‎ ‎معلومات‎ ‎تلقتها‎ ‎أطراف‎ ‎معنية‎ ‎بمشاورات‎ ‎تأليف‎ ‎الحكومة،‎ ‎أن‎ ‎السنيورة‎ ‎حصد‎ ‎وزارة‎ ‎المال‎ ‎ضمن‎ ‎حصته‎ ‎في‎ ‎تقاسم‎ ‎حقائب‎ ‎حكومة‎ ‎الرئيس‎ ‎أديب،‎ ‎بين‎ ‎رؤساء‎ ‎الحكومات‎ ‎السابقين،‎ ‎حيث‎ ‎نال‎ ‎الرئيس‎ ‎نجيب‎ ‎ميقاتي‎ ‎توزير‎ ‎محاميه،‎ ‎ونال‎ ‎الرئيس‎ ‎سعد‎ ‎الحريري‎ ‎توزير‎ ‎مدير‎ ‎عام‎ ‎سابق‎ ‎وأحد‎ ‎رجال‎ ‎الأعمال،‎ ‎وكانت‎ ‎حصة‎ ‎السنيورة‎ ‎إسناد‎ ‎المالية‎ ‎إلى‎ ‎ابن‎ ‎أخته‎ ‎سمير‎ ‎البساط‎.‎

الوقت‎ ‎الفرنسي‎ ‎الضائع‎ ‎قبل‎ ‎قول‎ ‎الكلمة‎ ‎الفصل،‎ ‎يغيب‎ ‎خلاله‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎عن‎ ‎الصورة‎ ‎بالتواصل‎ ‎مع‎ ‎باريس،‎ ‎ويملأه‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎بمشاورات‎ ‎أضاءت‎ ‎على‎ ‎شبه‎ ‎إجماع‎ ‎نيابيّ‎ ‎على‎ ‎رفض‎ ‎الإذلال‎ ‎الذي‎ ‎يتم‎ ‎فرضه‎ ‎كعرف‎ ‎مستجدّ‎ ‎على‎ ‎الكتل‎ ‎النيابية‎ ‎عنوانه‎ ‎إبقاء‎ ‎الوصفة‎ ‎الحكومية‎ ‎سرية‎ ‎لا‎ ‎يتبلغها‎ ‎النواب‎ ‎إلا‎ ‎بمرسوم‎ ‎التأليف،‎ ‎كأنهم‎ ‎لاعبو‎ ‎كومبارس‎ ‎في‎ ‎مسرحيّة‎ ‎يؤلفها‎ ‎ويخرجها‎ ‎رؤساء‎ ‎الحكومات‎ ‎السابقون،‎ ‎وتباينت‎ ‎مواقفهم‎ ‎تجاه‎ ‎الأسئلة‎ ‎التي‎ ‎طرحها‎ ‎عليهم‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية،‎ ‎فيما‎ ‎قاطع‎ ‎كل‎ ‎من‎ ‎حزب‎ ‎القوات‎ ‎اللبنانية‎ ‎والحزب‎ ‎التقدمي‎ ‎الاشتراكي‎ ‎المشاورات‎ ‎الرئاسية‎ ‎بموقف‎ ‎استغربته‎ ‎أوساط‎ ‎بعبدا،‎ ‎علماً‎ ‎أن‎ ‎ذريعة‎ ‎المقاطعة‎ ‎كانت‎ ‎الدفاع‎ ‎عن‎ ‎صلاحيات‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎بتشكيل‎ ‎الحكومة،‎ ‎من‎ ‎زاوية‎ ‎التمثيل‎ ‎الطائفي،‎ ‎بينما‎ ‎المشاورات‎ ‎جاءت‎ ‎بحصيلة‎ ‎لقاء‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎بالرئيس‎ ‎المكلف،‎ ‎وقد‎ ‎شارك‎ ‎فيها‎ ‎كل‎ ‎من‎ ‎تيار‎ ‎المستقبل‎ ‎والرئيس‎ ‎نجيب‎ ‎ميقاتي‎.‎

الموقف‎ ‎الأبرز‎ ‎بحصيلة‎ ‎المشاورات‎ ‎هو‎ ‎ما‎ ‎يتصل‎ ‎بالعقدة‎ ‎التي‎ ‎تعطلت‎ ‎عندها‎ ‎تشكيلة‎ ‎أديب،‎ ‎وهي‎ ‎مصير‎ ‎وزارة‎ ‎المال‎ ‎وموقف‎ ‎ثنائي‎ ‎حركة‎ ‎أمل‎ ‎وحزب‎ ‎الله،‎ ‎اللذين‎ ‎أكدا‎ ‎تمسكهما‎ ‎بوزارة‎ ‎المال،‎ ‎وترك‎ ‎مناقشة‎ ‎المداورة‎ ‎حولها‎ ‎لما‎ ‎بعد‎ ‎تشكيل‎ ‎الحكومة‎ ‎ضمن‎ ‎سلة‎ ‎الحوار‎ ‎الوطني‎ ‎حول‎ ‎الإصلاح‎ ‎السياسي‎ ‎والعقد‎ ‎السياسي‎ ‎الجديد،‎ ‎والإصرار‎ ‎على‎ ‎تسمية‎ ‎الوزراء‎ ‎من‎ ‎الطائفة‎ ‎الشيعية‎ ‎مع‎ ‎الاستعداد‎ ‎للتعاون‎ ‎مع‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎في‎ ‎عرض‎ ‎لوائح‎ ‎متعددة‎ ‎لأسماء‎ ‎مرشحين‎ ‎للحقائب‎ ‎التي‎ ‎سينالها‎ ‎الوزراء‎ ‎الشيعة‎ ‎إضافة‎ ‎للمالية،‎ ‎وصولاً‎ ‎للتفاهم‎ ‎عليها‎.‎

رئيس‎ ‎الكتلة‎ ‎القومية‎ ‎أسعد‎ ‎حردان‎ ‎نقل‎ ‎لرئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎موقف‎ ‎الحزب‎ ‎السوري‎ ‎القومي‎ ‎الاجتماعي‎ ‎من‎ ‎القضايا‎ ‎المطروحة‎ ‎للتشاور،‎ ‎فسجل‎ ‎استغراب‎ ‎الحديث‎ ‎عن‎ ‎حكومة‎ ‎لا‎ ‎يطلع‎ ‎عليها‎ ‎النواب،‎ ‎داعياً‎ ‎لرد‎ ‎الاعتبار‎ ‎للمفاهيم‎ ‎التي‎ ‎تنظم‎ ‎الشأن‎ ‎العام‎ ‎وفي‎ ‎رأسها‎ ‎موقع‎ ‎المجلس‎ ‎النيابي‎ ‎في‎ ‎العملية‎ ‎الدستورية،‎ ‎والحكومية‎ ‎خصوصاً،‎ ‎وبالتوازي‎ ‎أكد‎ ‎حردان‎ ‎أن‎ ‎الموقف‎ ‎من‎ ‎المداروة‎ ‎يتقرر‎ ‎في‎ ‎ضوء‎ ‎موقع‎ ‎طرحها،‎ ‎فإن‎ ‎كانت‎ ‎في‎ ‎سياق‎ ‎التمهيد‎ ‎لسياق‎ ‎التوجه‎ ‎نحو‎ ‎الدولة‎ ‎المدنية‎ ‎ضمن‎ ‎مجموعة‎ ‎خطوات‎ ‎ترسم‎ ‎هذا‎ ‎السياق‎ ‎فهي‎ ‎موضع‎ ‎ترحيب،‎ ‎لكن‎ ‎المهم‎ ‎ألا‎ ‎تأتي‎ ‎في‎ ‎تخديم‎ ‎سياق‎ ‎معاكس‎ ‎يهدف‎ ‎لاستفزاز‎ ‎خطوط‎ ‎تماس‎ ‎طائفية‎ ‎تنتج‎ ‎التشدد‎ ‎والتشنجات‎ ‎وتمسك‎ ‎الطوائف‎ ‎بمواقعها‎ ‎كما‎ ‎هو‎ ‎حاصل‎ ‎الآن،‎ ‎عن‎ ‎حجم‎ ‎الحكومة‎ ‎قال‎ ‎حردان‎ ‎لرئيس‎ ‎الجمهورية،‎ ‎أن‎ ‎الحديث‎ ‎عن‎ ‎الحجم‎ ‎ليس‎ ‎تقديساً‎ ‎لجمالية‎ ‎رقم،‎ ‎فالحكومة‎ ‎المصغرة‎ ‎تعني‎ ‎إسناد‎ ‎أكثر‎ ‎من‎ ‎حقيبة‎ ‎لكل‎ ‎وزير،‎ ‎بينما‎ ‎الواقع‎ ‎يقول‎ ‎العكس،‎ ‎وأنه‎ ‎على‎ ‎سبيل‎ ‎المثال‎ ‎ربما‎ ‎لو‎ ‎كان‎ ‎لدينا‎ ‎وزير‎ ‎للنقل‎ ‎بصورة‎ ‎منفصلة‎ ‎عن‎ ‎وزارة‎ ‎الأشغال‎ ‎لكان‎ ‎هناك‎ ‎احتمال‎ ‎لتفادي‎ ‎كارثة‎ ‎المرفأ،‎ ‎ورحّب‎ ‎حردان‎ ‎بحكومة‎ ‎الاختصاصيين‎ ‎متسائلاً‎ ‎هل‎ ‎يمكن‎ ‎لحكومة‎ ‎وزراؤها‎ ‎بلا‎ ‎خلفية‎ ‎سياسية‎ ‎حماية‎ ‎قرارات‎ ‎تحتاجها‎ ‎السياسات‎ ‎الإصلاحية‎ ‎وتوفير‎ ‎التغطية‎ ‎الشعبية‎ ‎والسياسية‎ ‎لها،‎ ‎وهل‎ ‎يمكنها‎ ‎اتخاذ‎ ‎قرارات‎ ‎سياسية‎ ‎بامتياز،‎ ‎مركزاً‎ ‎على‎ ‎الحاجة‎ ‎لحكومة‎ ‎اختصاصيين‎ ‎بخلفية‎ ‎سياسية،‎ ‎رافضاً‎ ‎الترويج‎ ‎لوصفة‎ ‎المستشرقين‎ ‎الذين‎ ‎لا‎ ‎يعرفون‎ ‎اتجاه‎ ‎شروق‎ ‎الشمس‎ ‎في‎ ‎لبنان‎ ‎ويحتاجون‎ ‎شهوراً‎ ‎للتعرف‎ ‎على‎ ‎ذلك،‎ ‎فكيف‎ ‎على‎ ‎اعتياد‎ ‎العيش‎ ‎في‎ ‎لبنان‎ ‎وفهم‎ ‎آلية‎ ‎عمل‎ ‎الدولة‎ ‎وقوانينها،‎ ‎واقترح‎ ‎على‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎إذا‎ ‎كان‎ ‎المطلوب‎ ‎حكومة‎ ‎اختصاصيين‎ ‎من‎ ‎غير‎ ‎الحزبيين‎ ‎وبخلفية‎ ‎سياسية‎ ‎ويعرفون‎ ‎الإدارة‎ ‎ومشاكلها،‎ ‎الذهاب‎ ‎إلى‎ ‎حكومة‎ ‎مدراء‎ ‎عامين،‎ ‎مؤكداً‎ ‎انفتاح‎ ‎القوميين‎ ‎على‎ ‎خيارات‎ ‎تأليف‎ ‎الحكومة‎ ‎على‎ ‎قاعدة‎ ‎المشاركة‎ ‎فيها،‎ ‎مشيراً‎ ‎إلى‎ ‎أن‎ ‎القوميين‎ ‎لديهم‎ ‎من‎ ‎الكفاءات‎ ‎والخبرات‎ ‎والاختصاصيين‎ ‎من‎ ‎كل‎ ‎الطوائف‎ ‎بين‎ ‎جمهورهم‎ ‎وأنصارهم‎ ‎وأصدقائهم‎ ‎من‎ ‎غير‎ ‎الحزبيين،‎ ‎ويعتقدون‎ ‎بحقهم‎ ‎المشروع‎ ‎بالمشاركة‎ ‎في‎ ‎الحكومة،‎ ‎وبحق‎ ‎جميع‎ ‎الكتل‎ ‎النيابية‎ ‎بالمثل،‎ ‎فالذين‎ ‎دفعوا‎ ‎ضريبة‎ ‎الدم‎ ‎لمنع‎ ‎التقسيم‎ ‎ومواجهة‎ ‎الإرهاب‎ ‎ومقاومة‎ ‎الاحتلال‎ ‎ويحوزون‎ ‎تمثيلاً‎ ‎نيابياً‎ ‎بتفويض‎ ‎شعبي‎ ‎يمثلون‎ ‎تياراً‎ ‎لبنانياً‎ ‎من‎ ‎غير‎ ‎الطائفيين‎ ‎يشبه‎ ‎وحده‎ ‎ما‎ ‎يتسابق‎ ‎الأطراف‎ ‎على‎ ‎التبشير‎ ‎به‎ ‎من‎ ‎الذهاب‎ ‎للدولة‎ ‎المدينة،‎ ‎وهم‎ ‎ليسوا‎ ‎مجرد‎ ‎متفرّجين‎ ‎ولا‎ ‎ممن‎ ‎يمكن‎ ‎دعوتهم‎ ‎للتصفيق‎ ‎أو‎ ‎البصم‎ ‎أو‎ ‎منح‎ ‎الثقة‎ “‎على‎ ‎العمياني‎”‎،‎ ‎ولن‎ ‎يمنحوا‎ ‎الثقة‎ ‎إلا‎ ‎بيقين‎ ‎التحقق‎ ‎من‎ ‎أن‎ ‎الحكومة‎ ‎ستكون‎ ‎بحجم‎ ‎تطلعات‎ ‎اللبنانيين‎ ‎ومواجهة‎ ‎التحديات‎ ‎التي‎ ‎تنتظرهم،‎ ‎وفقاً‎ ‎للمعايير‎ ‎التي‎ ‎تم‎ ‎ذكرها‎.‎

المشاورات‎ ‎الرئاسية‎ ‎التي‎ ‎ستكون‎ ‎على‎ ‎طاولة‎ ‎لقاء‎ ‎يجمع‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎والرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎اليوم،‎ ‎لم‎ ‎تترافق‎ ‎مع‎ ‎أي‎ ‎معلومات‎ ‎عن‎ ‎تحريك‎ ‎جدي‎ ‎لملف‎ ‎التأليف،‎ ‎وسط‎ ‎تسريبات‎ ‎من‎ ‎نادي‎ ‎رؤساء‎ ‎الحكومات‎ ‎السابقين‎ ‎عن‎ ‎اتجاه‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎للاعتذار‎ ‎وضعته‎ ‎مصادر‎ ‎متابعة‎ ‎في‎ ‎دائرة‎ ‎الابتزاز‎ ‎والضغط،‎ ‎في‎ ‎ظل‎ ‎عدم‎ ‎وضوح‎ ‎الموقف‎ ‎الفرنسي‎ ‎تجاه‎ ‎مستقبل‎ ‎مبادرة‎ ‎الرئيس‎ ‎أمانويل‎ ‎ماكرون،‎ ‎والكلام‎ ‎عن‎ ‎زيارة‎ ‎مرتقبة‎ ‎لمدير‎ ‎المخابرات‎ ‎الفرنسية‎ ‎برنار‎ ‎أيميه‎ ‎لبيروت،‎ ‎وعن‎ ‎مهلة‎ ‎تنتهي‎ ‎الخميس‎ ‎وربما‎ ‎الاثنين‎ ‎المقبل‎ ‎لتشكيل‎ ‎الحكومة،‎ ‎ورجحت‎ ‎المصادر‎ ‎استئناف‎ ‎المسعى‎ ‎الفرنسي‎ ‎لتدوير‎ ‎الزوايا‎ ‎وإنعاش‎ ‎المبادرة‎ ‎بدلاً‎ ‎من‎ ‎طي‎ ‎صفحتها،‎ ‎لأن‎ ‎القضية‎ ‎لم‎ ‎تكن‎ ‎بالأصل‎ ‎مجرد‎ ‎حركة‎ ‎عاطفية‎ ‎بل‎ ‎حركة‎ ‎سياسية‎ ‎نابعة‎ ‎من‎ ‎تقاطع‎ ‎المصلحة‎ ‎الفرنسية‎ ‎بحجز‎ ‎آخر‎ ‎مقعد‎ ‎للحضور‎ ‎في‎ ‎شرق‎ ‎المتوسط،‎ ‎مع‎ ‎مصلحة‎ ‎لبنانية‎ ‎بتفادي‎ ‎الانهيار‎ ‎الاقتصادي،‎ ‎وشرط‎ ‎التقاطع‎ ‎محدد‎ ‎في‎ ‎أصل‎ ‎المبادرة‎ ‎القائم‎ ‎على‎ ‎تحييد‎ ‎قضايا‎ ‎الخلاف‎ ‎وحكومة‎ ‎برضا‎ ‎الجميع،‎ ‎تتفرّغ‎ ‎لإنجاز‎ ‎الإصلاحات‎ ‎خلال‎ ‎ثلاثة‎ ‎شهور‎ ‎تفتح‎ ‎بعدها‎ ‎الملفات‎ ‎السياسية‎ ‎وتكون‎ ‎صورة‎ ‎المنطقة‎ ‎قد‎ ‎تبلورت‎ ‎ومعها‎ ‎نتائج‎ ‎الإنتخابات‎ ‎الرئاسية‎ ‎الأميركية‎ ‎وما‎ ‎سيليها‎ ‎على‎ ‎مستوى‎ ‎المنطقة‎. ‎والرئيس‎ ‎الفرنسي‎ ‎يعلم‎ ‎أن‎ ‎المأزق‎ ‎الحكومي‎ ‎ناتج‎ ‎عن‎ ‎الخروج‎ ‎عن‎ ‎سياق‎ ‎المبادرة‎ ‎كما‎ ‎بدأت،‎ ‎وحازت‎ ‎موافقة‎ ‎الجميع،‎ ‎وختمت‎ ‎المصادر‎ ‎باعتبار‎ ‎يوم‎ ‎الخميس‎ ‎حاسماً‎ ‎في‎ ‎تظهير‎ ‎الاتجاه‎ ‎الذي‎ ‎سيسلكه‎ ‎المسار‎ ‎الحكومي‎.‎

الثنائي‎: ‎لا‎ ‎تفاوض‎ ‎على‎ ‎الماليّة
أنهى‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎العماد‎ ‎ميشال‎ ‎عون‎ ‎مشاوراته‎ ‎في‎ ‎القصر‎ ‎الجمهوري‎ ‎مع‎ ‎رؤساء‎ ‎الكتل‎ ‎النيابية‎ ‎والتي‎ ‎خصصت‎ ‎للاستماع‎ ‎الى‎ ‎وجهات‎ ‎نظرهم‎ ‎بالنسبة‎ ‎لعملية‎ ‎تشكيل‎ ‎الحكومة‎ ‎التي‎ ‎لا‎ ‎زالت‎ ‎غامضة‎ ‎حتى‎ ‎الساعة،‎ ‎على‎ ‎أن‎ ‎يضع‎ ‎عون‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎مصطفى‎ ‎أديب‎ ‎في‎ ‎صورة‎ ‎المشاورات‎ ‎اليوم‎.‎

والتقى‎ ‎الرئيس‎ ‎عون‎ ‎على‎ ‎التوالي‎ ‎كلاً‎ ‎من‎ ‎رئيس‎ ‎كتلة‎ “‎الوسط‎ ‎المستقل‎” ‎الرئيس‎ ‎نجيب‎ ‎ميقاتي،‎ ‎ورئيس‎ ‎كتلة‎ ‎ضمانة‎ ‎الجبل‎ ‎النائب‎ ‎طلال‎ ‎أرسلان،‎ ‎رئيس‎ ‎كتلة‎ ‎النواب‎ ‎الأرمن‎ ‎النائب‎ ‎هاغوب‎ ‎بقرادونيان،‎ ‎أما‎ ‎اللقاءان‎ ‎الحاسمان‎ ‎فكانا‎ ‎مع‎ ‎رئيس‎ ‎كتلة‎ ‎الوفاء‎ ‎للمقاومة‎ ‎النائب‎ ‎محمد‎ ‎رعد،‎ ‎ثم‎ ‎النائبين‎ ‎علي‎ ‎حسن‎ ‎خليل‎ ‎ومحمد‎ ‎خواجة‎ ‎عن‎ ‎كتلة‎ ‎التنمية‎ ‎والتحرير‎.‎

وبحسب‎ ‎المصادر،‎ ‎فإن‎ ‎النائب‎ ‎خليل‎ ‎أبلغ‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎التمسك‎ ‎بوزارة‎ ‎المال‎ ‎وتسمية‎ ‎الوزراء‎ ‎الشيعة‎ ‎بالتوافق‎ ‎والتشاور‎ ‎مع‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎. ‎وذكرت‎ ‎المعلومات‎ ‎أن‎ ‎النائب‎ ‎رعد‎ ‎أبلغ‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎تمسك‎ ‎الثنائي‎ ‎الشيعي‎ ‎بحقيبة‎ ‎المال‎ ‎للطائفة‎ ‎الشيعية‎ ‎وبتسمية‎ ‎وزرائهم‎ ‎في‎ ‎الحكومة‎. ‎بدوره‎ ‎قال‎ ‎بقرادونيان‎ ‎لرئيس‎ ‎الجمهورية‎: ‎‎”‎نحن‎ ‎مع‎ ‎المداورة‎ ‎الشاملة‎ ‎وضد‎ ‎استيراد‎ ‎الوزراء‎ ‎من‎ ‎الخارج‎ ‎وكنواب‎ ‎نعطي‎ ‎الثقة‎ ‎يجب‎ ‎ان‎ ‎نشارك‎ ‎في‎ ‎تسمية‎ ‎الوزراء‎ ‎وان‎ ‎نعرفهم‎

“. ‎وعلمت‎ “‎البناء‎” ‎أن‎ “‎ثنائي‎ ‎أمل‎ ‎وحزب‎ ‎الله‎ ‎متمسكان‎ ‎بحقيبة‎ ‎المال‎ ‎أكثر‎ ‎من‎ ‎أي‎ ‎وقت‎ ‎مضى‎ ‎لا‎ ‎سيما‎ ‎بعد‎ ‎قرار‎ ‎العقوبات‎ ‎الأميركية‎ ‎على‎ ‎معاون‎ ‎الرئيس‎ ‎نبيه‎ ‎بري،‎ ‎حيث‎ ‎اعتبر‎ ‎رئيس‎ ‎المجلس‎ ‎أنه‎ ‎مستهدف‎ ‎شخصياً‎ ‎لمواقفه‎ ‎السياسية‎ ‎الداعمة‎ ‎للمقاومة‎ ‎ودوره‎ ‎على‎ ‎الساحة‎ ‎الوطنية،‎ ‎فيما‎ ‎استشعر‎ ‎حزب‎ ‎الله‎ ‎أن‎ ‎استهداف‎ ‎بري‎ ‎يهدف‎ ‎الى‎ ‎استهداف‎ ‎الحزب‎ ‎والمقاومة‎ ‎من‎ ‎خلال‎ ‎تهريبة‎ ‎الحكومة‎ ‎الجديدة‎ ‎التي‎ ‎قد‎ ‎تتحول‎ ‎فيما‎ ‎بعد‎ ‎الى‎ ‎أداة‎ ‎سياسية‎ ‎لاستهداف‎ ‎المقاومة‎ ‎بملفات‎ ‎مختلفة،‎ ‎لذلك‎ ‎يُصرّ‎ ‎الحليفان‎ ‎على‎ ‎تمثيلهما‎ ‎في‎ ‎الحكومة‎ ‎بوزراء‎ ‎من‎ ‎اختيارهما‎ ‎بالتشاور‎ ‎مع‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎كضمانة‎ ‎سياسية‎ ‎وإلا‎ ‎فلن‎ ‎يعترفا‎ ‎بالحكومة‎ ‎ولن‎ ‎يمنحاها‎ ‎الثقة‎ ‎النيابية‎”. ‎مشيرة‎ ‎الى‎ ‎أن‎ “‎الهدف‎ ‎من‎ ‎التمسك‎ ‎بالمالية‎ ‎ليس‎ ‎انتقاصاً‎ ‎من‎ ‎صلاحية‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎وليس‎ ‎موجهاً‎ ‎اليه‎ ‎بل‎ ‎لتسهيل‎ ‎عمل‎ ‎الحكومة‎ ‎عبر‎ ‎منحها‎ ‎أوسع‎ ‎حاضنة‎ ‎سياسية‎ ‎تمكنها‎ ‎من‎ ‎الانطلاق‎ ‎بقوة‎ ‎والإنتاجية‎ ‎وضمان‎ ‎تعاون‎ ‎المجلس‎ ‎النيابي‎ ‎معها‎”.‎

وأشارت‎ ‎معلومات‎ “‎البناء‎” ‎الى‎ ‎أن‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎سأل‎ ‎وفد‎ ‎كتلة‎ ‎التنمية‎ ‎والتحرير‎ ‎عن‎ ‎مبدأ‎ ‎المداورة‎ ‎في‎ ‎الحقائب‎ ‎في‎ ‎ظل‎ ‎موافقة‎ ‎أغلب‎ ‎الكتل‎ ‎على‎ ‎ذلك،‎ ‎فأجابه‎ ‎بأنه‎ ‎مع‎ ‎المداورة‎ ‎في‎ ‎كل‎ ‎الحقائب‎ ‎باستثناء‎ ‎المالية‎ ‎ولا‎ ‎مانع‎ ‎لديه‎ ‎من‎ ‎البحث‎ ‎في‎ ‎الحقائب‎ ‎الأخرى‎ ‎التي‎ ‎سيتولاها،‎ ‎لأن‎ ‎المالية‎ ‎تمثل‎ ‎الشراكة‎ ‎الشيعية‎ ‎في‎ ‎السلطة‎ ‎الإجرائية‎ ‎ولاعتبارات‎ ‎عدة‎ ‎ولا‎ ‎تفاوض‎ ‎حولها‎ ‎مهما‎ ‎تصاعد‎ ‎الضغط‎ ‎الفرنسي‎ ‎والعقوبات‎ ‎الأميركية‎. ‎ولفتت‎ ‎مصادر‎ ‎الثنائي‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎الى‎ ‎أن‎ “‎طالما‎ ‎هناك‎ ‎نظام‎ ‎طائفي‎ ‎قائم‎ ‎على‎ ‎شراكة‎ ‎الطوائف‎ ‎في‎ ‎السلطة،‎ ‎فالمالية‎ ‎ستبقى‎ ‎من‎ ‎حصة‎ ‎الطائفة‎ ‎الشيعية‎ ‎حتى‎ ‎تغيير‎ ‎النظام‎ ‎الى‎ ‎دولة‎ ‎مدنية‎ ‎قد‎ ‎يتغير‎ ‎فيها‎ ‎توزيع‎ ‎المواقع‎ ‎بين‎ ‎الطوائف‎”. ‎واستبعدت‎ ‎ان‎ ‎يتجه‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎الى‎ ‎توقيع‎ ‎مرسوم‎ ‎تأليف‎ ‎حكومة‎ ‎لا‎ ‎يوافق‎ ‎عليها‎ ‎الثنائي‎ ‎ولو‎ ‎اراد‎ ‎ذاك‎ ‎لما‎ ‎أجرى‎ ‎مشاورات‎ ‎جديدة‎ ‎لتسهيل‎ ‎التأليف‎.‎

بعبدا
وأشارت‎ ‎مصادر‎ ‎مطلعة‎ ‎على‎ ‎حصيلة‎ ‎مشاورات‎ ‎اليومين‎ ‎الماضيين‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎إلى‎ ‎أن‎ “‎الرئيس‎ ‎عون‎ ‎تشاور‎ ‎مع‎ ‎كل‎ ‎من‎ ‎التقاهم‎ ‎وما‎ ‎هي‎ ‎وجهة‎ ‎نظرهم‎ ‎في‎ ‎موضوع‎ ‎مداورة‎ ‎الحقائب،‎ ‎تسمية‎ ‎الوزراء‎ ‎واذا‎ ‎كل‎ ‎وزير‎ ‎يحصل‎ ‎على‎ ‎حقيبة‎ ‎أو‎ ‎حقيبتين،‎ ‎مشددة‎ ‎على‎ ‎أن‎ ‎كل‎ ‎طرف‎ ‎أبدى‎ ‎وجهة‎ ‎نظره‎ ‎ومن‎ ‎المتوقع‎ ‎أن‎ ‎ينقل‎ ‎عون‎ ‎وجهة‎ ‎النظر‎ ‎إلى‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎”. ‎وأضافت‎ ‎المصادر‎: ‎‎”‎معظم‎ ‎الأفرقاء‎ ‎أبدوا‎ ‎رغبتهم‎ ‎بتسمية‎ ‎الوزراء‎”‎،‎ ‎مشيرة‎ ‎إلى‎ ‎أن‎ ‎المداورة‎ ‎أبدت‎ ‎الغالبية‎ ‎الموافقة‎ ‎عليها‎”.‎

وحول‎ ‎الانتقادات‎ ‎التي‎ ‎طالت‎ ‎مسألة‎ ‎تولي‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎المشاورات‎ ‎عوضاً‎ ‎عن‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف،‎ ‎لفتت‎ ‎المصادر‎ ‎إلى‎ ‎أن‎ “‎الرئيس‎ ‎عون‎ ‎رأى‎ ‎أن‎ ‎من‎ ‎واجباته‎ ‎أن‎ ‎يجري‎ ‎المشاورات،‎ ‎وهي‎ ‎ليست‎ ‎الأزمة‎ ‎الأولى‎ ‎التي‎ ‎يعتمد‎ ‎فيها‎ ‎الرئيس‎ ‎عون‎ ‎على‎ ‎إجراء‎ ‎المشاورات‎ ‎مع‎ ‎الأفرقاء‎ ‎السياسيين‎ ‎والذي‎ ‎يقول‎ ‎إن‎ ‎هذه‎ ‎المشاورات‎ ‎مخالفة‎ ‎للدستور‎ ‎هو‎ ‎يتحدث‎ ‎من‎ ‎منطلق‎ ‎سياسي‎ ‎بعضه‎ ‎عن‎ ‎جهل‎ ‎وبعضه‎ ‎الآخر‎ ‎ينبع‎ ‎عن‎ ‎رغبة‎ ‎بالحرتقة‎ ‎السياسية‎”. ‎وأضافت‎: ‎‎”‎الرئيس‎ ‎عون‎ ‎فريق‎ ‎أساسي‎ ‎بتشكيل‎ ‎الحكومة‎ ‎ولديه‎ ‎اهتمام‎ ‎بأن‎ ‎تنجح‎ ‎الحكومة‎ ‎وأول‎ ‎عوامل‎ ‎نجاحها‎ ‎هو‎ ‎حصولها‎ ‎على‎ ‎الثقة‎ ‎من‎ ‎المجلس‎ ‎النيابي‎”‎،‎ ‎مؤكدة‎ ‎أنه‎ ‎عمد‎ ‎إلى‎ ‎إجراء‎ ‎هذه‎ ‎المشاورات‎ ‎بهدف‎ ‎تكوين‎ ‎صورة‎ ‎تصب‎ ‎في‎ ‎خانة‎ ‎تشكيل‎ ‎الحكومة‎ ‎ضمن‎ ‎نطاق‎ ‎الدستور‎”. ‎وأكدت‎ ‎المصادر‎ ‎أن‎ ‎الرئيس‎ ‎عون‎ ‎سيقيم‎ ‎الإجابات‎ ‎التي‎ ‎حصل‎ ‎عليها‎ ‎ليبني‎ ‎على‎ ‎الشيء‎ ‎مقتضاه‎”.‎
وعلم‎ ‎أن‎ ‎عون‎ ‎كان‎ ‎مستمعاً‎ ‎خلال‎ ‎المشاورات‎ ‎ولم‎ ‎يتبن‎ ‎أي‎ ‎وجهة‎ ‎نظر‎. ‎ومن‎ ‎المتوقع‎ ‎أن‎ ‎يستدعي‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎الى‎ ‎بعبدا‎ ‎اليوم‎ ‎لاطلاعه‎ ‎على‎ ‎حصيلة‎ ‎المشاورات‎”.‎

سجال‎ ‎بعبدا‎ – ‎الاشتراكي
وردّ‎ ‎مكتب‎ ‎الإعلام‎ ‎في‎ ‎رئاسة‎ ‎الجمهورية‎ ‎على‎ ‎اعتذار‎ “‎اللقاء‎ ‎الديموقراطي‎” ‎الذي‎ ‎قاطع‎ ‎استشارات‎ ‎بعبدا‎ ‎معتبراً‎ ‎أن‎ “‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎ميشال‎ ‎عون‎ ‎ما‎ ‎كان‎ ‎ليدعو‎ ‎الى‎ ‎مشاورات‎ ‎لولا‎ ‎إدراكه‎ ‎للأزمة‎ ‎التي‎ ‎يمكن‎ ‎ان‎ ‎تنتج‎ ‎اذا‎ ‎استمر‎ ‎الخلاف‎ ‎حول‎ ‎نقاط‎ ‎متصلة‎ ‎بتشكيل‎ ‎الحكومة‎ ‎فيتعذر‎ ‎التأليف‎ ‎وتقع‎ ‎البلاد‎ ‎في‎ ‎المحظور‎”‎،‎ ‎وسأل‎ ‎مكتب‎ ‎الإعلام‎: ‎‎”‎أين‎ ‎النص‎ ‎الذي‎ ‎يمنع‎ ‎الرئيس‎ ‎من‎ ‎التشاور‎ ‎عندما‎ ‎تكون‎ ‎الاوضاع‎ ‎تستوجب‎ ‎ذلك؟‎”.‎

بدورها‎ ‎ردّت‎ ‎مفوضية‎ ‎الإعلام‎ ‎في‎ ‎الحزب‎ ‎التقدمي‎ ‎الاشتراكي‎ ‎على‎ ‎بيان‎ ‎بعبدا‎ ‎بالقول‎: ‎‎”‎طالعنا‎ ‎البيان‎ ‎الأطروحة‎ ‎المشغول‎ ‎من‎ ‎عنديّات‎ ‎وزير‎ ‎البلاط‎ ‎فأتحفنا‎ ‎بالحديث‎ ‎الأسطوري‎ ‎عن‎ “‎الدور‎ ‎الجامع‎”‎،‎ ‎لكن‎ ‎ما‎ ‎فاته‎ ‎أن‎ ‎يخبرنا‎ ‎أن‎ ‎هذا‎ ‎الدور‎ ‎شلّع‎ ‎البلاد‎ ‎طولاً‎ ‎وعرضاً‎ ‎وأرداها‎ ‎في‎ ‎أسوأ‎ ‎حال‎ ‎يعيش‎ ‎فصوله‎ ‎اللبنانيون‎ ‎في‎ ‎معاناة‎ ‎يومية‎. ‎الحمدالله‎ ‎على‎ ‎نعمة‎ ‎الاعتذار‎ ‎عن‎ ‎المشاركة‎ ‎في‎ ‎دور‎ ‎كهذا‎”.‎

ولم‎ ‎يعرف‎ ‎اذا‎ ‎ما‎ ‎كانت‎ ‎زيارة‎ ‎رئيس‎ ‎الاشتراكي‎ ‎الى‎ ‎فرنسا‎ ‎مرتبطة‎ ‎بالملف‎ ‎الحكومي‎. ‎لكن‎ ‎مصادر‎ ‎نيابية‎ ‎في‎ ‎الاشتراكي‎ ‎نفت‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎أي‎ ‎وساطة‎ ‎بقوم‎ ‎بها‎ ‎جنبلاط‎ ‎على‎ ‎هذا‎ ‎السياق‎. ‎موضحة‎ ‎ان‎ ‎الزيارة‎ ‎منسقة‎ ‎مسبقاً‎. ‎واذ‎ ‎لم‎ ‎تعلق‎ ‎على‎ ‎تمسك‎ ‎الرئيس‎ ‎بري‎ ‎بحقيبة‎ ‎المال‎ ‎اعتبرت‎ ‎مصادر‎ ‎الاشتراكي‎ ‎ان‎ ‎قرار‎ ‎العقوبات‎ ‎الأميركية‎ ‎الاخيرة‎ ‎على‎ ‎الوزير‎ ‎علي‎ ‎حسن‎ ‎خليل‎ ‎لم‎ ‎يكن‎ ‎في‎ ‎محله‎ ‎وعقد‎ ‎الامور‎ ‎اذ‎ ‎اعتبر‎ ‎بري‎ ‎انه‎ ‎مستهدف‎ ‎شخصياً‎ ‎من‎ ‎العقوبات‎ ‎ما‎ ‎حدا‎ ‎به‎ ‎للتصلب‎ ‎ونتفهم‎ ‎موقفه‎. ‎لكنها‎ ‎دعت‎ ‎جميع‎ ‎الاطراف‎ ‎الى‎ ‎التنازل‎ ‎لمصلحة‎ ‎لبنان‎ ‎وتجنيبه‎ ‎الانهيار‎.‎

عين‎ ‎التينة
أما‎ ‎عين‎ ‎التينة‎ ‎فواظبت‎ ‎على‎ ‎موقفها‎ ‎الثابت‎ ‎من‎ ‎الملف‎ ‎الحكومي،‎ ‎وأشارت‎ ‎المعلومات‎ ‎إلى‎ ‎أن‎ ‎القاعدة‎ ‎التي‎ ‎وضعها‎ ‎الرئيس‎ ‎نبيه‎ ‎بري‎ ‎بأن‎ ‎وزارة‎ ‎المال‎ ‎من‎ ‎حصة‎ ‎الشيعة‎ ‎وهم‎ ‎من‎ ‎يسمّون‎ ‎الوزير‎ ‎مع‎ ‎مرونة‎ ‎في‎ ‎التشاور‎ ‎باسم‎ ‎الوزير‎ ‎مع‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف،‎ ‎وقالت‎ ‎مصادر‎ ‎عين‎ ‎التينة‎: ‎الكرة‎ ‎في‎ ‎ملعب‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎في‎ ‎ختام‎ ‎المشاورات‎ ‎خصوصاً‎ ‎أن‎ ‎موقف‎ ‎الثنائي‎ ‎الشيعي‎ ‎واضح‎ ‎من‎ ‎ناحية‎ ‎تسمية‎ ‎وزير‎ ‎المالية‎”.‎

وأفيد‎ ‎أن‎ ‎التشاور‎ ‎بين‎ ‎التيار‎ ‎الوطني‎ ‎الحر‎ ‎وثنائي‎ ‎امل‎ ‎وحزب‎ ‎الله‎ ‎استمر‎ ‎في‎ ‎الساعات‎ ‎الاخيرة‎ ‎على‎ ‎أعلى‎ ‎المستويات‎ ‎في‎ ‎ما‎ ‎خص‎ ‎مشاورات‎ ‎تأليف‎ ‎الحكومة،‎ ‎وهناك‎ ‎تناغم‎ ‎استراتيجي‎.‎

“‎نادي‎” ‎الرؤساء‎ ‎السابقين
في‎ ‎المقابل‎ ‎توالت‎ ‎الاتهامات‎ ‎لرؤساء‎ ‎الحكومات‎ ‎السابقين‎ ‎بالتدخل‎ ‎في‎ ‎عملية‎ ‎التأليف‎ ‎نيابة‎ ‎عن‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎ما‎ ‎يعدّ‎ ‎خرقاً‎ ‎للدستور،‎ ‎وسط‎ ‎محاولاتهم‎ ‎وضع‎ ‎قواعد‎ ‎وأصول‎ ‎وأعراف‎ ‎جديدة‎ ‎كتحريضهم‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎بأنه‎ “‎يُزار‎ ‎ولا‎ ‎يزور‎” ‎في‎ ‎اشارة‎ ‎الى‎ ‎رؤساء‎ ‎الكتل‎ ‎النيابية‎. ‎وهذا‎ ‎ما‎ ‎يخالف‎ ‎الدستور‎ ‎والأعراف‎ ‎بأن‎ ‎من‎ ‎واجب‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎إجراء‎ ‎الاتصالات‎ ‎واللقاءات‎ ‎مع‎ ‎القوى‎ ‎السياسية‎ ‎التي‎ ‎ستمنحه‎ ‎الثقة‎ ‎في‎ ‎المجلس‎ ‎النيابي‎ ‎في‎ ‎نهاية‎ ‎المطاف‎. ‎وأفادت‎ ‎أوساط‎ ‎رؤساء‎ ‎الحكومة‎ ‎السابقين‎ ‎أنهم‎ ‎على‎ ‎تواصل‎ ‎مستمر‎ ‎واجتماعاتهم‎ ‎مفتوحة‎ ‎لمواكبة‎ ‎المرحلة‎ ‎ومواقف‎ ‎القوى‎ ‎السياسية‎ ‎التي‎ ‎تتبدل‎ ‎وفق‎ ‎المعطيات‎ ‎والظروف‎.‎

وعكست‎ ‎أجواء‎ ‎بيت‎ ‎الوسط،‎ ‎بحسب‎ ‎ما‎ ‎علمت‎ ‎البناء‎ ‎تشاؤماً‎ ‎حيال‎ ‎إمكانية‎ ‎تأليف‎ ‎الحكومة‎ ‎بسبب‎ ‎التعقيدات‎ ‎الاخيرة‎. ‎ونفت‎ ‎مصادر‎ ‎تيار‎ ‎المستقبل‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎ان‎ ‎يكون‎ ‎الرئيس‎ ‎سعد‎ ‎الحريري‎ ‎هو‎ ‎من‎ ‎يشكل‎ ‎الحكومة‎ ‎او‎ ‎يتحكم‎ ‎بعمل‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎.‎

بومبيو
ويبدو‎ ‎أن‎ ‎تصلب‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎ومن‎ ‎خلفه‎ ‎نادي‎ ‎رؤساء‎ ‎الحكومات‎ ‎السابقين‎ ‎يعكس‎ ‎دخولاً‎ ‎اميركياً‎ ‎تعطيلياً‎ ‎على‎ ‎خط‎ ‎التأليف،‎ ‎وتظهر‎ ‎بتصريح‎ ‎لافت‎ ‎لوزير‎ ‎الخارجية‎ ‎الاميركية‎ ‎مايك‎ ‎بومبيو،‎ ‎أكد‎ ‎فيه‎ ‎أن‎ “‎الولايات‎ ‎المتحدة‎ ‎ستمنع‎ ‎إيران‎ ‎من‎ ‎تزويد‎ ‎حليفها‎ ‎حزب‎ ‎الله‎ ‎بالسلاح‎ ‎والحصول‎ ‎على‎ ‎اسلحة‎ ‎روسية‎ ‎وصينية‎ ‎ما‎ ‎قد‎ ‎يؤدي‎ ‎الى‎ ‎نسف‎ ‎جهود‎ ‎الرئيس‎ ‎الفرنسي‎ ‎ايمانويل‎ ‎ماكرون‎ ‎في‎ ‎لبنان‎”.‎

وفيما‎ ‎باتت‎ ‎الكرة‎ ‎في‎ ‎ملعب‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎الذي‎ ‎ضاقت‎ ‎خياراته‎ ‎بين‎ ‎توقيع‎ ‎مرسوم‎ ‎تأليف‎ ‎الحكومة‎ ‎من‎ ‎دون‎ ‎موافقة‎ ‎حليفه‎ ‎حزب‎ ‎الله‎ ‎وحليف‎ ‎الحليف‎ ‎الرئيس‎ ‎بري‎ ‎ومعهما‎ ‎حلف‎ ‎يجمع‎ ‎قوى‎ 8 ‎آذار،‎ ‎وبين‎ ‎رفض‎ ‎التوقيع‎ ‎والطلب‎ ‎من‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎التشاور‎ ‎من‎ ‎جديد‎ ‎مع‎ ‎الكتل‎ ‎النيابية‎ ‎لإرضائها‎ ‎ما‎ ‎قد‎ ‎يدفع‎ ‎بأديب‎ ‎الى‎ ‎الاعتذار‎ ‎او‎ ‎الاعتكاف،‎ ‎وبالتالي‎ ‎فرملة‎ ‎المبادرة‎ ‎الفرنسية‎ ‎التي‎ ‎أسرعت‎ ‎فرنسا‎ ‎لإنعاشها‎ ‎عبر‎ ‎إيفاد‎ ‎المسؤول‎ ‎الفرنسي‎ ‎برنار‎ ‎ايميه‎ ‎الى‎ ‎بيروت‎ ‎خلال‎ ‎أيام‎ ‎بحسب‎ ‎المعلومات‎. ‎لكن‎ ‎مصادر‎ ‎نيابية‎ ‎اكدت‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎ان‎ ‎زيارة‎ ‎ايميه‎ ‎لم‎ ‎تحسم‎ ‎بعد‎ ‎متحدثة‎ ‎عن‎ ‎اتصالات‎ ‎مستمرة‎ ‎ومكثفة‎ ‎بين‎ ‎الرئيس‎ ‎ماكرون‎ ‎وأكثر‎ ‎من‎ ‎مرجعية‎ ‎ورئاسية‎ ‎وسياسية‎.‎

وأفادت‎ ‎معلومات‎ ‎أن‎ ‎الاعتذار‎ ‎أحد‎ ‎الخيارات‎ ‎الجدية‎ ‎التي‎ ‎قد‎ ‎يلجأ‎ ‎اليها‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎إذا‎ ‎انسدت‎ ‎أبواب‎ ‎الحل‎. ‎لكن‎ ‎اوساط‎ ‎نيابية‎ ‎تشير‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎الى‎ ‎ان‎ ‎الامور‎ ‎لم‎ ‎تصل‎ ‎بعد‎ ‎الى‎ ‎حائط‎ ‎مسدود‎ ‎ولو‎ ‎كان‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎يتجه‎ ‎نحو‎ ‎الاعتذار‎ ‎لكان‎ ‎قدم‎ ‎تشكيلته‎ ‎الى‎ ‎عون‎ ‎خلال‎ ‎زيارته‎ ‎الأخيرة‎ ‎ما‎ ‎يعني‎ ‎منح‎ ‎فرصة‎ ‎جديدة‎ ‎للحل‎ ‎تمتد‎ ‎حتى‎ ‎الاثنين‎ ‎المقبل‎.‎

“‎لبنان‎ ‎القوي‎”‎
بدوره،‎ ‎جدد‎ ‎تكتل‎ “‎لبنان‎ ‎القوي‎” ‎خلال‎ ‎اجتماعه‎ ‎الدوري‎ ‎الكترونياً‎ ‎برئاسة‎ ‎رئيسه‎ ‎النائب‎ ‎جبران‎ ‎باسيل‎ ‎تمسّكه‎ ‎بالمبادرة‎ ‎الفرنسية‎ ‎ودعمها‎ ‎وحرصه‎ ‎على‎ ‎نجاحها‎ ‎وإبعادها‎ ‎عن‎ ‎اي‎ ‎تجاذبات‎ ‎خارجية‎ ‎او‎ ‎داخلية‎ ‎لمنع‎ ‎افشالها‎ ‎وحمايةً‎ ‎للغاية‎ ‎التي‎ ‎وُضَعت‎ ‎من‎ ‎أجلها‎ ‎وهي‎ ‎تحقيق‎ ‎الإصلاحات‎ ‎الضرورية‎ ‎والعاجلة‎ ‎لتأمين‎ ‎خروج‎ ‎آمن‎ ‎ومتدرّج‎ ‎للبنان‎ ‎من‎ ‎الأزمة‎ ‎المالية‎ ‎والاقتصادية‎ ‎الضاغطة‎. ‎واذ‎ ‎جدد‎ ‎رفضه‎ ‎تكريس‎ ‎اي‎ ‎وزارة‎ ‎لأي‎ ‎طائفة‎ ‎او‎ ‎طرف‎ ‎سياسي،‎ ‎رفض‎ ‎أي‎ ‎استقواء‎ ‎بالخارج‎ ‎على‎ ‎اي‎ ‎مكوّن‎ ‎داخلي‎ ‎بهدف‎ ‎تشكيل‎ ‎الحكومة‎ ‎بطريقة‎ ‎منافية‎ ‎للأعراف‎ ‎والأصول‎. ‎وأبدى‎ ‎تخوّفه‎ ‎من‎ ‎الاستمرار‎ ‎بإضاعة‎ ‎الوقت‎ ‎تهرّباً‎ ‎من‎ ‎اتباع‎ ‎الأصول‎ ‎اللازمة‎ ‎لتأمين‎ ‎تشكيل‎ ‎الحكومة،‎ ‎وحذّر‎ ‎من‎ ‎ان‎ ‎هذا‎ ‎الأمر‎ ‎يعرّض‎ ‎البلاد‎ ‎الى‎ ‎المزيد‎ ‎من‎ ‎الانقسام‎ ‎السياسي‎ ‎والتدهور‎ ‎الاقتصادي‎ ‎في‎ ‎الوقت‎ ‎الذي‎ ‎يمكن‎ ‎اعتماد‎ ‎التفاهم‎ ‎الداخلي‎ ‎المتوفّرة‎ ‎شروطه‎ ‎لإخراج‎ ‎التشكيلة‎ ‎الحكومية‎ ‎القادرة‎ ‎على‎ ‎تنفيذ‎ ‎البرنامج‎ ‎الإصلاحي‎ ‎المتفق‎ ‎عليه‎. ‎وأكدت‎ ‎مصادر‎ ‎التيار‎ ‎لـ‎”‎البناء‎” ‎أن‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎مسؤول‎ ‎عن‎ ‎وصول‎ ‎الملف‎ ‎الحكومي‎ ‎الى‎ ‎هذا‎ ‎المأزق‎ ‎عبر‎ ‎إدارته‎ ‎السيئة‎ ‎لعملية‎ ‎التأليف‎. ‎واكدت‎ ‎المصادر‎ ‎العونية‎ ‎انه‎ ‎في‎ ‎حال‎ ‎تم‎ ‎التوصل‎ ‎الى‎ ‎حل‎ ‎بين‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎والثنائي‎ ‎امل‎ ‎وحزب‎ ‎الله‎ ‎حول‎ ‎عقدة‎ ‎المالية‎ ‎فلن‎ ‎نعرقل‎ ‎الحل‎ ‎رغم‎ ‎اننا‎ ‎ضد‎ ‎المثالثة‎ ‎وتمسك‎ ‎طائفة‎ ‎بحقيبة‎ ‎معينة‎.‎
في‎ ‎غضون‎ ‎ذلك،‎ ‎تفاعل‎ ‎الإشكال‎ ‎بين‎ ‎مناصري‎ ‎القوات‎ ‎والتيار‎ ‎الوطني‎ ‎الحر‎ ‎أمس‎ ‎الاول،‎ ‎ورفع‎ ‎منسوب‎ ‎التوتر‎ ‎السياسي‎ ‎والسجالات‎ ‎الحادة‎ ‎بين‎ ‎الفريقين‎. ‎وشجب‎ ‎التكتل‎ ‎بقوة‎ ‎الممارسات‎ ‎الميلشياوية‎ ‎والاستفزازية‎ ‎التي‎ ‎شهدها‎ ‎محيط‎ ‎المقر‎ ‎العام‎ ‎لـ‎”‎التيار‎ ‎الوطني‎ ‎الحرّ‎” ‎في‎ ‎ميرنا‎ ‎الشالوحي‎ ‎في‎ ‎سن‎ ‎الفيل،‎ ‎وهي‎ ‎لا‎ ‎تنفصل‎ ‎عن‎ ‎مسار‎ ‎الاغتيال‎ ‎السياسي‎ ‎والإعلامي‎ ‎الذي‎ ‎اتبعته‎ ‎القوات‎ ‎اللبنانية‎ ‎بحق‎ ‎التيار‎ ‎منذ‎ ‎سنتين‎.‎

تحقيقات‎ ‎المرفأ
على‎ ‎صعيد‎ ‎تحقيقات‎ ‎تفجير‎ ‎مرفأ‎ ‎بيروت،‎ ‎أفادت‎ ‎وسائل‎ ‎اعلام‎ ‎أن‎ “‎المحقق‎ ‎العدلي‎ ‎القاضي‎ ‎فادي‎ ‎صوان‎ ‎رفض‎ ‎طلب‎ ‎مدير‎ ‎عام‎ ‎الجمارك‎ ‎بدري‎ ‎ضاهر‎ ‎تمديد‎ ‎إقامته‎ ‎في‎ ‎المستشفى‎ ‎بعد‎ ‎نقله‎ ‎لسبب‎ ‎وعكة‎ ‎صحية‎ ‎ومن‎ ‎المفترض‎ ‎إعادته‎ ‎الى‎ ‎سجن‎ ‎الريحانية‎ ‎فور‎ ‎انقضاء‎ ‎المدة‎ ‎التي‎ ‎وافقت‎ ‎عليها‎ ‎النيابة‎ ‎العامة‎ ‎التمييزية‎ ‎وهي‎ 3 ‎أيام‎.‎
ويستمع‎ ‎صوان‎ ‎اليوم‎ ‎الى‎ ‎إفادة‎ ‎القاضي‎ ‎جاد‎ ‎معلوف‎ ‎الذي‎ ‎كان‎ ‎يشغل‎ ‎منصب‎ ‎قاضي‎ ‎الأمور‎ ‎المستعجلة‎ ‎في‎ ‎بيروت‎ ‎حتى‎ ‎تشرين‎ ‎الأول‎ ‎من‎ ‎العام‎ 2017 ‎قبل‎ ‎أن‎ ‎يُعين‎ ‎في‎ ‎منصب‎ ‎آخر‎ ‎بعد‎ ‎هذا‎ ‎التاريخ‎.‎
وكان‎ ‎صوان‎ ‎استمع‎ ‎امس‎ ‎الى‎ ‎إفادة‎ ‎وزير‎ ‎الأشغال‎ ‎العامة‎ ‎والنقل‎ ‎السابق‎ ‎يوسف‎ ‎فنيانوس‎ ‎بصفة‎ ‎شاهد‎.‎
كما‎ ‎أفادت‎ ‎قناة‎ ‎الـ‎”‎او‎ ‎تي‎ ‎في‎” ‎أن‎ ‎صوان‎ ‎رد‎ ‎طلب‎ ‎إخلاء‎ ‎السبيل‎ ‎المقدم‎ ‎من‎ ‎محامي‎ ‎الرائد‎ ‎جوزيف‎ ‎النداف‎.‎

وفي‎ ‎حادث‎ ‎غامض‎ ‎وبعد‎ ‎سلسلة‎ ‎حرائق‎ ‎متتالية‎ ‎في‎ ‎مرفأ‎ ‎بيروت،‎ ‎اندلع‎ ‎أمس‎ ‎حريق‎ ‎في‎ ‎مبنى‎ ‎قيد‎ ‎الانشاء‎ ‎لشركة‎ Aishti ‎في‎ ‎وسط‎ ‎بيروت،‎ ‎صممته‎ ‎زها‎ ‎حديد‎. ‎وقد‎ ‎تدخلت‎ ‎على‎ ‎الفور‎ ‎سيارات‎ ‎الدفاع‎ ‎المدني‎ ‎وأفواج‎ ‎الإطفاء‎ ‎وعملت‎ ‎على‎ ‎اطفاء‎ ‎الحريق‎ ‎خلال‎ ‎ساعتين‎. ‎ولم‎ ‎تعرف‎ ‎بعد‎ ‎أسباب‎ ‎الحريق‎.‎

صحياً،‎ ‎أعلنت‎ ‎وزارة‎ ‎الصحة‎ ‎العامة‎ ‎تسجيل‎ 6 ‎وفيات‎ ‎و‎592 ‎إصابة‎ ‎جديدة‎ ‎بالكورونا‎ ‎في‎ ‎لبنان،‎ ‎ليرتفع‎ ‎عدد‎ ‎الحالات‎ ‎المثبتة‎ ‎إلى‎ 25449‎،‎ ‎وإجمالي‎ ‎الوفيات‎ ‎إلى‎ 252.‎
‎”‎

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *