الرئيسية / صحف ومقالات / اللواء:محكمة الحريري اليوم: مَنْ يلاقي أولياء الدم عند منتصف الطريق؟..الراعي: الحياد ينقذ وحدة الأرض والشعب.. فيلتمان:كان بإمكان حزب الله تفادي انفجار المرفأ
flag-big

اللواء:محكمة الحريري اليوم: مَنْ يلاقي أولياء الدم عند منتصف الطريق؟..الراعي: الحياد ينقذ وحدة الأرض والشعب.. فيلتمان:كان بإمكان حزب الله تفادي انفجار المرفأ

اليوم 18 آب 2020، تنطق المحكمة الخاصة بلبنان بعد ظهر اليوم، الحكم المتعلق بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي اغتيل في 14 شباط 2005.

وفي البرنامج تعقد المحكمة جلستها الاولى عند الثانية عشرة من ظهر اليوم، على ان تعقد جلستها الثانية عند الثانية والنصف من بعد الظهر والثالثة والاخيرة عند الرابعة والنصف عصراً.

ويشارك في الجلسات الرئيس سعد الحريري، الذي وصل مساء أمس إلى لاهاي، برفقة النائب السابق مروان حمادة والوزير السابق باسم السبع، على ان يدلي الحريري ببيان صحفي مباشرة بعد النطق بالحكم.

ونقلت وكالة «رويترز» عن باسم الشاب المستشار الدبلوماسي للرئيس الحريري قوله: «كثيرون ينتظرون هذا القرار لإغلاق القضية. هذه المحكمة لم تتكلف بالمال فقط بل بالدماء ايضاً».

اضاف: «الحكم سيكون له تداعيات، انا لا اتوقع اضطرابات في الشوارع، اعتقد ان الرئيس الحريري حكيم بما يكفي لضمان الا يتحوّل الامر إلى مسألة طائفية».

ويرى البعض الآخر ان احتمال تصاعد التوتر وارد، مع العلم ان تيّار المستقبل وحزب الله في حالة تأهب، ويحاولان تجنّب أية تداعيات، لكن لاعبين آخرين قد يتدخلون ويظهرون ردود فعل في ظل التوتر القائم.

والاهم، على هذا الصعيد، ان مسألة الامن، والحفاظ على الاستقرار تتقدّم على ما عداها، سواء من أهل الشهيد وتياره أو القوى السياسية المعنية لا سيما حزب الله، الذي اتخذ إجراءات لمنع الانجرار إلى أية محاولات في ضوء طبيعة الحكم الذي يصدر وصورته.

لكن مصادر سياسية اعتبرت ان على حزب الله ملاقاة اولياء الدم (الرئيس الحريري وعائلته وتياره) عند منتصف الطريق، والسعي إلى تسليم المحكوم عليهم إلى العدالة.

وفي الانتظار، يترقب الوسط السياسي اللقاء بين الرئيس ميشال عون والنائب السابق وليد جنبلاط بناء لطلب رئيس الجمهورية، حيث افادت مصادر الحزب الاشتراكي انه جاء لسبب معلن هو البحث في تثبيت الاستقرار في منطقة الجبل، بينما سيتم التطرق الى كل تفاصيل الوضع العام الحكومي والامني والاقتصادي وبخاصة الانفجار في المرفأ وكيفية متابعة ومعالجة نتائجه على كل المستويات. لكن حتى يوم امس، لم يكن قد تحدد موعد للقاء.

وجرى امس، اتصال بين الرئيسين عون ونبيه بري، تناول التطورات الحاصلة، ومن ضمنها الملف الحكومي والاستشارات النيابية.

كما يترقب لبنان وصول الموفد الاميركي الخاص بتحديد الحدود البحرية معاون وير الخارجية ديفيد شنكر، وما سيحمله من مقترحات بعد لقاء وكيل وزير الخارجية الاميركية للشؤون السياسية والشرق الاوسط ديفيد هيل الاسبوع الماضي برئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث تسربت معلومات ان الاتصالات بشان تحديد الحدود قطعت شوطا كبيراً، وباقي بعض التفاصيل التقنية التي سيبحثها شنكر.

ويأتي الحكم في مرحلة بالغة الحساسية والخطورة، مع المطالبة بإحالة انفجار مرفأ بيروت إلى لجنة تحقيق دولية، والسعي للاتفاق على رئيس جديد للحكومة، تلعب الكتل النيابية على حبال الوقت، والمصالح، في سياق تسمية رئيس جديد يُشكّل الحكومة، حيث لن يتحدد موعد الاستشارات الملزمة هذا الاسبوع، مع العد التنازلي، لانتهاء المهلة التي منحها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للمسؤولين، للشروع بالاصلاحات بعد تأليف حكومة جديدة، وهذا الامر بحثه أمس الرئيس الفرنسي مع الرئيس عون.

واليوم، كما هو مقرر لدى مجموعات الحراك، تتحرك تظاهرة باتجاه قصر بعبدا، لنقل مواقف ضاغط على بعبدا باتجاه التحقيق الدولي، والانتخابات المبكرة، وهما امران لا يقبل الرئيس عون السير بهما في هذه الفترة.

وفي السياق، كشفت مصادر مطلعة ان الاتصال بين عون وبري يندرج في اطار التشاور في الملف الحكومي وفي حين افيد أن الرئيس بري ابدى رغبة في عودة الرئيس سعد الحريري الى سدة رئاسة الحكومة تردد ان الرئيس عون ملتزم بما يخرج عن نتائج الاستشارات النيابية الملزمة وفق الدستور. واشارت مصادر سياسية مطلعة الى ان هناك ثلاثة امور لا بد من التفاهم عليها:

اولا: هوية رئيس الحكومة

ثانيا: شكل الحكومة

ثالثا: برنامج الحكومة

ورأت انه ما لم يتم الجواب على هذه الاسئلة فهناك مشكلة.

واوضحت المصادر ان كل الاطراف تجري مشاوراتها في العلن وفي الكواليس لكن المصادر ركزت على ملف الإصلاحات وهو مطلب داخلي وخارجي.

واشارت الى ان رئيس الجمهورية مصر على حكومة تجري اصلاحات وتواصل عملية مكافحة الفساد، ورأت ان المرحلة دقيقة بحيث صار التوافق مسبقا هو اساسي اليوم. وعلم من المصادر نفسها ان الاتصالات مستمرة في الساعات الثماني والاربعين المقبلة ويمكن حصول اختصار للمراحل. واشارت الى ان الاسماء المطروحة هي نفسها ولا اسماء جديدة بالافق.

وتحدثت مصادر قريبة من 8 آذار ان ترشيح الرئيس حسان دياب، لم يستبعد تماماً، إذا ما تعطلت المشاورات مع الرئيس الحريري، والتي لا يمكن ان تنطلق بزخم قبل 25 آب الجاري.

وأشارت مصادر سياسية الى ان الإتصالات والمشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة لم تتوقف خلال الايام الماضية على صعيد ثنائي او أكثر بل تواصلت على نطاق ضيق في محاولة للتفاهم على تضييق شقة الخلافات والتفاهم على صيغة تشكيلة تلبي متطلبات المرحلة وتقلص حيز الشروط والشروط المضادة، لافتة الى ان التباينات لا تزال صعبة وتتطلب مروحة اوسع من المشاورات يرتقب ان تستانف بشكل نشط بعد استيعاب نتائج صدور حكم المحكمة الدولية في اغتيال الرئيس رفيق الحريري. واعتبرت المصادر مواقف الوزير جبران باسيل الاخيرة ومحاولته بتصوير نفسه بالضحية والمظلوم بانها لا تحقق له اي مكاسب ولا تنقذه والعهد من الهاوية التي اوصل نفسه بنفسه اليها جراء سلسلة الممارسات والسلوكية التعطيلية التي طبع ممارساته طوال السنوات الماضية لافتة الى ان مواقفه تضمنت رسائل لحزب الله ومفادها ان ما وصل اليه العهد وباسيل وما يمكن ان بتعرض له من عقوبات هو بسبب تاييده الواسع للحزب في حين بدا يلمس ان الحزب لم يلاقيه في منع استقالة حكومة حسان دياب وكان هذا الامر مستغربا في حين تضمن الشق الثاني من مواقفه محاولة مكشوفة لاستدراج الرئيس سعد الحريري لردة فعل لاجل معاودة اعادة حرارة العلاقات المغلقة معه ولكنه لم ينجح بذلك.

 

مذكرة الحياد

على ان الحدث أمس، كان إعلان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي «مذكرة لبنان والحياد الناشط» والتي تتضمن وفقاً للراعي 3 أبعاد مترابطة ببعضها متكاملة: المكون الاول عدم دخول لبنان قطعياً في تحالفات وصراعات سياسية وحروب اقليمياً ودولياً وامتناع اي دولة عن التدخل في شؤونه أو الهيمنة عليه أو احتلاله، والثاني تعاطف لبنان مع قضاياحقوق الانسان وحرية الشعوب وبخاصة الشؤون العربية التي يوجد حولها إجماع دولي وفي الامم المتحدة وبهذه الطريقة يواصل لبنان الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني والفلسطينيين في لبنان، والثالث تعزيز الدولة اللبنانية لتكون دولة قوية بجيشها ومؤسساتها وعدالتها ووحدتها الداخلية كي تضمن أمنها الداخلي من جهة وتدافع عن نفسها تجاه اي اعتداء يأتي سواء من اسرائيل أو غيرها»، مشدداً على «أن لبنان يستفيد من نظام الحياد فهو ينقذ وحدة لبنان ارضاً وشعباً وتستعيد طوائفه الثماني عشر أمنها واستقرارها وتثق بعضها ببعض والحياد يجعل مشاركة جميع المكونات اللبنانية أكثر مرونة وأكثر إيجابية».

وفي إطار الطروحات، أكد الرئيس بري في دردشة مع الاعلاميين، ان «لا حل ولا خلاص للبنان إلا بأن يمتلك الجميع جرأة وشجاعة الذهاب نحو الدولة المدنية، فخلاص لبنان لا يكون إلا بالإقدام على هذه العملية الجراحية الدستورية». وسأل: إذا كان ذلك مستندا على قاعدتين اساسيتين هما الحفاظ على الدستور وحفظ حقوق الاديان والطوائف، فما الذي يمنعنا من القيام بهذا الامر؟

أضاف: كل ذلك منسجم مع الدستور وخاصة المادة 22 منه، والتي تتحدث عن انتخاب مجلس للنواب وطني، وعن مجلس للشيوخ تتمثل فيه العائلات الروحية وتنحصر صلاحياته بالقضايا المصيرية».

 

فيلتمان

دبلوماسياً، رأى سفير الولايات المتحدة الاميركية أثناء جريمة الاغتيال، جيفري فيلتمان عن توقعه ان يؤثر انفجار بيروت بشكل أكبر مما شهدناه بعد الاغتيال الذي وقع في 14 شباط، مشدداً على تحقيق موثوق وشامل للانفجار الذي أظهر الاهتراء المتجذر في النظام اللبناني وواقع غياب الشفافية في عمليات المرفأ.

وقال بعض المسؤولين كان يعلمون بالمواد المخزنة الخطرة طوال 7 سنوات، ولكن لا أحد يعلم كيف تسير العمليات في المرفأ، وهناك حزب الله بحضوره القوي الذي كان من الممكن ان يتفادى حصول ما حدث..

وقال: من الضروري ان يكون للحكومة اللبنانية مصداقية، وهذا ما يبدو انه مطلب الشارع اللبناني، وهو أمر ضروري من أجل الدعم على المدى الطويل.

وأشار إلى ان التحقيق يجب ان يتمحور حول من أطلق شرارة الانفجار، وكيفية عمل المرفأ، وعمل الدولة، بطريقة سمحت للمواد المتفجرة في البقاء بوضع آمن طوال 7 سنوات.

وقال: لا أحد يريد ان يرى حرباً جديدة بين لبنان وإسرائيل، أو بين حزب الله وإسرائيل، ويجب القيام بكل ما هو ممكن للحد من التوتر، ولكن لا يزال هناك حقيقة تتمثل بوجود أسلحة جمعها حزب الله في لبنان.

واعرب عن تمنيه ان يكون هناك صفقة قيد الصنع، في ما خص ترسيم الحدود البحرية، لأن التفاهم على الترسيم يسمح للبنان بجذب اهتمام تجاري أكثر في الهيدروكربونات البحرية التي يملكها.

 

اسبوعان اقفال

وفي حين يدخل لبنان الخميس عطلة رأس السنة الهجرية، المرجح ان تمتد الى الاسبوع المقبل، تقرر الاتجاه لإعادة إقفال البلاد اسبوعين متتاليين اعتبارا من الخميس على الارجح بناء لتوصية وزير الصحة حمد حسن، بسب تفشي فيروس كورونا، بعد تسجيل اكثر من 900 اصابة يومي الاحد والاثنين(450 اصابة رسميا امس)، ما رفع العدد الاجمالي للحالات المثبتة إلى 9337.وحيث تقرر عزل عدد كبير من الاحياء في بيروت والضاحية الجنوبية وبعض القرى والبلدات، بسبب ارتفاع الاصابات فيها.

وأعلن حسن «حال النفير العام بسبب كورونا»، مشدداً على «الحاجة الى قرار شجاع بالاقفال أسبوعين.وحذر في تصريح من «اننا أمام تحد حقيقي، وأن الارقام التي تسجل في الآونة الاخيرة صادمة، والموضوع يحتاج إلى إجراءات صارمة، لأن الوضع لم يعد يحتمل».

وكشف عن «امتلاء أسرة العناية الفائقة في المستشفيات الحكومية والخاصة في بيروت، أما بالنسبة إلى المستشفيات التي لا تستقبل كورونا، فيمكن للجيش وضع يده عليها وإلزامها استقبال المصابين وفقاً لحال الطوارئ المفروضة في العاصمة».

وأشار حمد حسن ان انفجار بيروت اخرج أربع مستشفيات من الخدمة، كانت «مجهزة لاستيعاب حالات كورونا».

وحذّر مدير مستشفى رفيق الحريري الحكومي فراس أبيض في تغريدة من أنه «بدون اللجوء الى الإغلاق، ستستمر الارقام في الارتفاع، مما سيؤدي إلى تجاوز القدرة الاستيعابية للمستشفيات»، مضيفاً «حدث هذا بشكل كارثي في بلاد أخرى. اذا انتظرنا اكثر (…) سيكون الوقت قد فات». وكلفت وزارة الداخلية الإثنين المحافظين اتخاذ الاجراءات المناسبة للحدّ من تفشي الوباء كل في نطاقه في ظل «الارتفاع المتسارع» لأعداد الاصابات بالفيروس الذي «بات من المؤكد أن انتشاره في لبنان أصبح خارج السيطرة». وأعلنت وكالة الامم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) الاحد ارتفاع حصيلة المتوفين في صفوف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان من جراء فيروس كورونا إلى ثمانية منذ شباط الماضي.

صحياً، سجلت وزارة الصحة وقوع 456 إصابة بفايروس كورونا، خلال الـ24 ساعة الماضية، ليصل العدد إلى 9337 مع تسجيل حالتي وفاة.

 

مذكرات توقيف

على صعيد التحقيقات، استجوب المحقق العدلي فادي صوان المدير العام للجمارك بدري ضاهر وأصدر مذكرة توقيف وجاهية بحقه، ومن المنتظر ان يكون أصدر مذكرة توقيف بحق المدير العام للمرفأ حسن قريطم.

ومن الذين صدرت بحقهم مذكرات توقيف: خالد محمد الخطيب – مخايل جرجس المر – ميشال جوزيف نحول – محمد زياد راتب العوف – مصطفى سليم فرشوخ – نايلة جورج الحاج – دجوني ناجي جرجس – وجدي يوسف القرقفي – سامر محمد رعد – سليم جورج شبلي – أحمد عمر الرجب – خضر علي الاحمد – رائد خضر الاحمد – عبد الحفيظ بشير القيسي – محمد رامح المولى – العميد انطوان سلوم سلوم – الرائد داوود منير فياض – الرائد شربل كمال فواز – جوزيف ميلاد النداف.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *