الرئيسية / صحف ومقالات / الديار تكشف عن مواقف ماكرون وحزب الله والحريري حول «المحكمة» وتأليف الحكومة.. اللواء ابراهيم أبلغ حزب الله رسالة من الحريري… والراعي يطلق مذكرة «الحياد الناشط».. «كورونا» يجتاح لبنان والإصابات تسجل 456 حالة… نصرالله: الوضع خرج عن السيطرة
الديار لوغو0

الديار تكشف عن مواقف ماكرون وحزب الله والحريري حول «المحكمة» وتأليف الحكومة.. اللواء ابراهيم أبلغ حزب الله رسالة من الحريري… والراعي يطلق مذكرة «الحياد الناشط».. «كورونا» يجتاح لبنان والإصابات تسجل 456 حالة… نصرالله: الوضع خرج عن السيطرة

فيما وباء كورونا يجتاح لبنان ويسجل إصابات مرتفعة ومتصاعدة يومياً، اذ وصل أمس عداد الإصابات إلى 456 إصابة وحالتي وفاة، حيث دعا وزير الصحة حمد حسن إلى النفير العام وأوصى بالإقفال التام، جاءت كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لتؤكد الخطر الكبير الذي يواجهه لبنان حيث أكد أن الوضع الصحي خرج عن السيطرة والمستشفيات لم تعد تستوعب المصابين كما أكد أن هنالك نقصا بالأدوية.

سياسياً، ينتظر اليوم قرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حيث توجه الرئيس سعد الحريري أمس إلى لاهاي لحضور جلسة النطق بالقرار وسط تخوف لبناني من إرتدادات القرار على الساحة اللبنانية، لكن المعلومات أكدت توجه الحريري إلى المطالبة بإحقاق العدالة دون السماح بتفلت الأمور في الشارع.

وفي هذا السياق، أكد مصدر رفيع المستوى في قوى الثامن من آذار أن الرئيس سعد الحريري ليس بوارد تحويل قرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والمرتقب اليوم في قضية إغتيال والده رئيس الوزراء السابق الشهيد رفيق الحريري إلى ورقة ضغط في الشارع السني، ويضيف المصدر للديار أن الرئيس سعد الحريري أبلغ حزب الله عبر مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم أن القرار لن يتلازم مع تحريك الشارع في وجه حزب الله وأنه لن يسمح بأن يكون صدور قرار المحكمة منطلقاً لفتنة مذهبية في لبنان. كذلك أبلغ الحريري قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون بأن ضبط ردود الفعل في الشارع السني ومنع الفتنة تقع على عاتق الجيش والقوى الأمنية وبأنه، أي الحريري، لن يطلب من مناصريه أو محبي الرئيس الشهيد التحرك على الأرض، غير أنه سوف يتبنى بشكل كامل قرار المحكمة ويطالب بإحقاق العدالة وتسليم المطلوبين للعدالة الدولية.

 

إيجابية ماكرون واللاءات الثلاث

كان لزيارة رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون إلى لبنان عقب الانفجار الكبير الذي ضرب مرفأ بيروت وأجزاء كبيرة من العاصمة الوقع الكبير على اللعبة السياسية الداخلية في لبنان، وكذلك على السياسات الإقليمية وإنعكاساتها على لبنان. ففي المعلومات التي توافرت أن ماكرون وخلال اجتماع قصر الصنوبر مع القوى السياسية اللبنانية وأثناء خلوته القصيرة ولكن الملفتة للأنظار محلياً ودولياً مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، شرح بإيجاز أن فرنسا لا تعامل حزب الله على انه خصم كما تفعل الولايات المتحدة الأميركية، وتمنى على النائب رعد الطلب من قيادة حزب الله أن تقابل الإيجابية التي أبداها تجاهها بإيجابية أخرى عبر تسهيل ولادة الحكومة الجديدة. هذا وجاء رد حزب الله لاحقاً عبر خطاب أمينه العام السيد حسن نصرالله كما عبر قنوات معتمدة مع الداخل والخارج ان الحزب يؤيد حكومة وحدة وطنية وهذا كان مطلبه منذ البداية، وحتى بعد استقالة الحريري من الحكومة عقب ثورة 17 تشرين الأول، كان يصر على عودة الحريري إلى رئاسة مجلس الوزراء ضمن تشكيلة وزارية تمثل كل الأطراف. غير أن الحزب كان واضحاً بما لا يمكن أن يقبله ضمن لاءات ثلاث: الأولى، لا يمكن أن يقبل حكومة حيادية أو مستقلة من خارج الأحزاب؛ الثانية، لن يقبل تكليف شخصيات لديه علامات استفهام كبيرة عليها كالقاضي نواف سلام ونائب حاكم مصرف لبنان السابق دكتور محمد بعاصيري؛ والثالثة، لن يقبل إنتخابات نيابية مبكرة.

بالمقابل، بادر الرئيس ماكرون إلى استكمال مبادرته في بيروت وانفتاحه على حزب الله عبر الاتصال بالرئيس الإيراني حسن روحاني والرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتدعيم مبادرته. وفي المعلومات أن ماكرون طالب روحاني بتسهيل تشكيل حكومة جديدة في لبنان مقابل عمل الرئيس الفرنسي على خط واشنطن- طهران، وهذا الذي حصل، إذ اتصل ماكرون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب وخرج بعدذلك الأخير ليغرد على «تويتر» أنه مستعد للتسوية في الملف الإيراني في حال أعيد إنتخابه في تشرين الثاني المقبل.

 

هل بدأت الإتصالات الحكومية؟

تشير مصادر متابعة لملف «الحكومة الجديدة» الى أنه حتى مساء أمس، لم تنطلق مشاورات جدية بشان طبيعة وشكل الحكومة المقبلة كما أنه لم يتبن أي فريق سياسي أو جهة دولية حتى الان ترشيح شخصية سنية للتأليف، وان كل ما تم تداوله حتى الان يشكل نظرة كل فريق للحكومة الجديدة  دون الدخول في تسمية «الرئيس المكلف». وفي هذا الاطار، تفيد المعلومات أن عقبات كثيرة لم تذلل حتى الان، وأهمها «الفيتو» السعودي-الأميركي على دخول حزب الله إلى الحكومة الجديدة ما يعني أن الحريري لم يٌعط الضوء الأخضر بعد للتفاوض مع الحزب. غير أن أوساطا ديبلوماسية أشارت للديار الى دور متوقع للرئيس الفرنسي ماكرون في حلحلة العقدة السعودية عبر إقناع المملكة بأن إدخال لبنان في الأزمات لا يؤدي إلى إضعاف حزب الله، خصوصاً أن التجارب أثبتت خروج الحزب كل مرة منتصراً على كل محاولة لإضعافه، وبالتالي يجب الفصل بين الموقف السياسي من الحزب والموقف من الدولة والمؤسسات اللبنانية.

 

 الراعي أعلن «مذكرة لبنان والحياد»

وبالنسبة لما كان قد طرحه البطريرك الماروني  بشارة الراعي عن حياد لبنان، أعلن أمس في كلمة له عما أسماه «مذكرة لبنان والحياد الناشط»، وأكد أنه «كان من الضرورة ان نوضح مفهوم الحياد لأن ردة الفعل لم نكن بانتظارها. ردة فعل عارمة مع بعض التساؤلات وكتب الكثير عن هذا الحياد ورأينا انه من الضروري ان نوضح للجميع رأينا بالموضوع»، مبينا أن «المذكرة بسيطة وسريعة، وأبدأ بمعنى الحياد الناشط. هناك 3 أبعاد مترابطة ببعضها متكاملة: المكون الأول هو عدم دخول لبنان قطعيا في أحلاف وصراعات سياسية وحروب اقليمية ودولية وامتناع اي دولة عن التدخل في شؤونه أو الهيمنة عليه أو احتلاله».

وأوضح الراعي أن «المكون الثاني هو تعاطف لبنان مع قضايا حقوق الانسان وحرية الشعوب، وبخاصة الشؤون العربية التي يوجد حولها إجماع دولي وفي الامم المتحدة وبهذه الطريقة يواصل لبنان الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني والفلسطينيين في لبنان»، مشددا على أن «لبنان المحايد يستطيع القيام برسالته في المحيط العربي».

وأشار الى أن «ميزة لبنان هي التعددية الدينية والثقافية التي تجعله حكما ارض التلاقي والحوار بين الديانات والثقافات عملا بقرارات الامم المتحدة. لبنان بموقعه دائما كان جسرا ثقافيا واقتصاديا وحضاريا بين الشرق والغرب»، لافتا الى أن «البعد الثالث هو تعزيز الدولة اللبنانية لنكون دولة قوية بجيشها ومؤسساتها وعدالتها ووحدتها الداخلية كي تضمن أمنها الداخلي من جهة وتدافع عن نفسها تجاه اي اعتداء يأتي سواء من اسرائيل أو غيرها من جهة اخرى».

 

 السيد نصرالله: الوضع الصحي خرج عن السيطرة

اعتبر الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، في كلمة له على شاشة المنار أمس، ان «الوضع الصحي في لبنان خرج عن السيطرة ووزير الصحة حمد حسن صرخ اليوم وكان واضحا بما يعنيه، ومعلوماتنا تقول انه لا توجد مبالغات في موضوع ارقام كورونا، والمستشفيات لم تعد تستوعب وهناك نقص بالادوية والناس لا تلتزم بالاجراءات، والأن دخلنا في الكارثة والوضع صعب جدا، ولو كل الدولة والمؤسسات الصحية في لبنان تظافرت من اجل كورونا والناس لم تلتزم كل الاجراءات لا تفيد».

 

 حسن: نعلن حالة النفير العام

وعلى صعيد كورونا، قال وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال إنه يجب فرض إجراءات العزل العام لمدة أسبوعين، بعد ارتفاع حاد في الإصابات.

وقال الوزير حمد حسن في حديث إذاعي «اليوم نعلن حالة النفير العام ونحتاج إلى قرار شجاع بالإقفال مدة أسبوعين».

وسجل لبنان أمس الإثنين 456 إصابة جديدة بالفيروس في قفزة قياسية، ليصبح العدد الإجمالي للإصابات 9337 إصابة. ولفتت وزارة الصحة الى أنه تم تسجيل حالتي وفاة ليصبح العدد الإجمالي للوفيات 105 حالات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *